«ضغوط» تدفع ظريف إلى الاستقالة من منصبه بحكومة بزشكيان

ظريف مشاركاً في أول اجتماع للحكومة بعد تعيينه نائباً للرئيس للشؤون الاستراتيجية يوم 4 أغسطس الحالي (الرئاسة الإيرانية)
ظريف مشاركاً في أول اجتماع للحكومة بعد تعيينه نائباً للرئيس للشؤون الاستراتيجية يوم 4 أغسطس الحالي (الرئاسة الإيرانية)
TT

«ضغوط» تدفع ظريف إلى الاستقالة من منصبه بحكومة بزشكيان

ظريف مشاركاً في أول اجتماع للحكومة بعد تعيينه نائباً للرئيس للشؤون الاستراتيجية يوم 4 أغسطس الحالي (الرئاسة الإيرانية)
ظريف مشاركاً في أول اجتماع للحكومة بعد تعيينه نائباً للرئيس للشؤون الاستراتيجية يوم 4 أغسطس الحالي (الرئاسة الإيرانية)

أعلن محمد جواد ظريف استقالته من منصبه الجديد نائباً للرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية، بعد ساعات من تقديم الرئيس الإصلاحي مسعود بزشكيان تشكيلته الحكومية الجديدة إلى البرلمان.

وشغل ظريف منصب وزير الخارجية ثماني سنوات في عهد الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني، ولعب دوراً محورياً في إبرام الاتفاق النووي عام 2015.

وعاد ظريف إلى الواجهة مع ترشح بزشكيان للرئاسة، في أعقاب مقتل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بحادث تحطم مروحية.

وبعد أدائه القسم أمام البرلمان، كلف بزشكيان حليفه ظريف الإشراف على لجنة استشارية تنظر في اختيار الوزراء، وأصدر مرسوماً بتعيينه نائباً له للشؤون الاستراتيجية، وهو منصب مستحدث.

وقال ظريف في منشور على منصة «إكس» إن التشكيلة المقترحة من قبل الرئيس الإيراني لم تضم سوى 10 من الأسماء التي رشحتها اللجنة لتولي 19 حقيبة وزارية في الحكومة.

وأكد، ضمناً، التقارير التي ذكرت أنه قدم استقالته إلى الرئيس الإيراني: «قلت مراراً وتكراراً إن اختيار أعضاء الحكومة حق للرئيس، وإن اللجنة استشارية... لكنني لست راضياً عن نتيجة عملي، وأشعر بالخجل لعدم قدرتي على تحقيق الرؤية الفنية للجان وضمان حضور النساء والشباب والأقليات كما وعدت».

وأعرب ظريف عن أمله في أن يعوض بزشكيان النقص في تشكيلته الحكومية؛ جزئياً في بعض مناصب نواب الرئيس التي لا تزال متبقية.

وقدّم بزشكيان تشكيلته الوزارية المقترحة إلى البرلمان، التي سمّى فيها امرأة لتولي وزارة الطرق.

وأثارت القائمة المقترحة انتقادات من البعض في المعسكر الإصلاحي الإيراني؛ بسبب إدراج محافظين من حكومة رئيسي، ضمن أسباب أخرى.

ولفت ظريف إلى أنه واجه كذلك ضغوطاً بعدما عُيّن في منصبه الجديد؛ لأن أولاده يحملون الجنسية الأميركية، وفق ما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

بزشكيان وظريف يرفعان شارة النصر بالانتخابات الرئاسية في مركز اقتراع غرب طهران 5 يوليو الماضي (إ.ب.أ)

وقد صرح ظريف لموقع «ديدبان إيران» بأن «رسالتي ليست ندماً أو يأساً من بزشكيان». وشكك في جدوى تعيينه نائباً استراتيجياً، مشيراً إلى رغبته في العودة إلى التدريس الجامعي: «ما قلته الليلة الماضية هو الشك في فائدتي نائباً استراتيجياً، ولم تكن الذريعة السياسية السبب الرئيسي في العودة إلى الجامعة؛ إنما كانت سبباً إضافياً».

وأضاف: «حاول بعض المرفوضين من الشعب استغلال تفسير غريب للقانون المصادق عليه قبل عامين، لكي يأخذوا من موقعي في المناصب الحساسة ذريعة للضغط على الحكومة... لتجنب أي شبهة أو ذريعة لإعاقة عمل الحكومة، كنت قد قدمت استقالتي من منصب النائب الاستراتيجي للرئيس الإيراني».

وفي أول تعليق ضمني على استقالة ظريف، قال محمد رضا عارف، نائب الرئيس الإيراني، إن «استراتيجية اختيار المديرين والوزراء في هذه الحكومة لا تهتم بالانتماءات السياسية»، وأضاف: «يجب على مديري الحكومة السعي لتحقيق أهداف وقيم نظام الجمهورية الإسلامية وتلبية مطالب الشعب والوعود التي قدمها الرئيس، وعلى رأسها حل المشكلات المعيشية والاقتصادية للمواطنين».


مقالات ذات صلة

تعيين محسن رضائي أميناً عاماً لمجلس الأمن القومي الإيراني

شؤون إقليمية القيادي في «الحرس الثوري» محسن رضائي يردد هتافات في مراسم ذكرى وفاة الخميني الـ37 في طهران (جماران)

تعيين محسن رضائي أميناً عاماً لمجلس الأمن القومي الإيراني

عيّن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الأحد، مستشاره العسكري محسن رضائي ممثلاً له في المجلس الأعلى للأمن القومي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية بزشكيان يلقي كلمة أمام مجموعة من الطلبة في جامعة العلم والثقافة وسط طهران الأحد (الرئاسة الإيرانية)

بزشكيان يدعو للوحدة وإبعاد شبح الحرب

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن بلاده بحاجة إلى مزيد من الوحدة والتماسك، داعياً إلى التحرك في إطار سياسات المرشد الإيراني والعمل على إبعاد الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية المدمرة «يو إس إس رافائيل بيرالتا» وهي تقوم بدورية في منطقة مسؤولية «سنتكوم» (أ.ف.ب)

«هرمز» بين التوصل إلى اتفاق وشروط طهران

أعلنت سلطنة عُمان، السبت، أن المفاوضات الجارية مع إيران بشأن ترتيبات الملاحة في هرمز تسير في «أجواء إيجابية وبنّاءة»، في وقت تتصاعد فيه التوترات حول المضيق.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية 
صورة جوية لجزيرة قشم الإيرانية قرب مضيق هرمز (رويترز)

إيران تطرح قائمة مطالب تعقّد جهود فتح مضيق هرمز

طرح مسؤول إيراني بارز في مجلس الأمن القومي، يوم السبت، مجموعة واسعة من المطالب قال إن على الولايات المتحدة تلبيتها قبل إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

شؤون إقليمية مقاتلة شبحية أميركية من طراز «إف- 35» أثناء عمليات مراقبة في مضيق هرمز (سنتكوم) p-circle

إيران ومقامرة «هرمز»... من فرصة التسوية إلى خطر العزلة

بدت مذكرة التفاهم التي وقّعتها واشنطن وطهران في فرساي منتصف يونيو فرصة نادرة لإيران للخروج من الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)

«لعبة الشطرنج» تعقّد طريق الملاحة


صورة التقطها قمر اصطناعي لسفينة وتسرب نفطي قرب جزر الحلانيات قبالة محافظة ظفار العمانية أمس (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي لسفينة وتسرب نفطي قرب جزر الحلانيات قبالة محافظة ظفار العمانية أمس (رويترز)
TT

«لعبة الشطرنج» تعقّد طريق الملاحة


صورة التقطها قمر اصطناعي لسفينة وتسرب نفطي قرب جزر الحلانيات قبالة محافظة ظفار العمانية أمس (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي لسفينة وتسرب نفطي قرب جزر الحلانيات قبالة محافظة ظفار العمانية أمس (رويترز)

أدخلت واشنطن وطهران أزمة مضيق هرمز في «لعبة شطرنج» مفتوحة، يتمسك فيها كل طرف بأوراق الضغط وينتظر خطوة من الآخر قبل تقديم تنازل، فيما لم يحسم التفاهم مع عُمان على مسارات الملاحة مصير إعادة فتح المضيق، الذي ربطته طهران بشروط تتصدرها إزالة الحصار الأميركي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، إنه سيطالب إيران بتعويضات عن قتلى وجرحى قال إن طهران مسؤولة عنهم في نزاعات سابقة، رداً على مطالبتها واشنطن بتعويض أضرار الحرب. وكان ترمب قد قال الأحد إن إدارته تتعامل مع إيران بـ«هدوء» وتراقب الضغوط الاقتصادية عليها، واصفاً المواجهة معها بأنها «لعبة شطرنج».

ورد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن الإيرانيين أثبتوا أنهم «لاعبو شطرنج محترفون»، مؤكداً التوصل إلى تفاهم مع عُمان بشأن خريطة الملاحة، رغم بقاء نقاط فنية عالقة. وشدد على أن المضيق لن يعود إلى وضعه الطبيعي ما دام الحصار الأميركي مستمراً، وأن طهران لن تعتمد على الدبلوماسية وحدها لرفعه.

وبالتزامن، أعاد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي تشكيل القيادة العسكرية، فعيّن علي عبد اللهي رئيساً للأركان، وأحمد وحيدي قائداً لـ«الحرس الثوري»، وعلي عظمائي قائداً لقوته البحرية، وحسين طائب رئيساً لـ«الباسيج»، غداة تعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي.


تركيا: «قانون السلام» أصبح واقعاً

جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت الاثنين لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)
جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت الاثنين لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)
TT

تركيا: «قانون السلام» أصبح واقعاً

جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت الاثنين لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)
جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت الاثنين لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)

قَبِل البرلمان التركي، أمس، في جولة تصويت أولى مشروع قانون «تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، المعروف بـ«القانون الإطاري للسلام»، الذي يحدد الخطوات القانونية التي ستُتخذ مقابل حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

وعقد البرلمان جلسة عامة للتصويت على مشروع القانون الذي وافقت عليه لجنة «العدل»، السبت، بعد جلسة مطولة استغرقت نحو 18 ساعة.

وبعد القبول الأولي للقانون بأصوات 269 نائباً من مختلف الأحزاب، بدأ البرلمان التصويت على المواد مادةً مادة، ثم التصويت على المشروع ككل، وذلك بعد الاستماع إلى ممثلي الأحزاب وعدد من نواب كل حزب، ثم رؤساء المجموعات البرلمانية والأحزاب. وشهدت الجلسة تباينات في مواقف الأحزاب بين التأييد والرفض والتحفظ.

وعشية بدء المناقشات، وجّه حزب «العمال الكردستاني» انتقادات حادة إلى مشروع القانون، ووصفه بـ«المعيب» لخلوه من الإشارة إلى القضية الكردية ومصطلح «كردي»، وتجاهل النص الإفراج عن زعيمه السجين في تركيا عبد الله أوجلان.


ترمب يشدّد على أن علاقته بنتنياهو «جيدة جداً» رغم الخلاف بشأن غزة

الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشدّد على أن علاقته بنتنياهو «جيدة جداً» رغم الخلاف بشأن غزة

الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

شدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، على أن علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «جيدة جداً»، رغم رفض الأخير خطة سلام بشأن غزة تدعمها الولايات المتحدة.

وقال ترمب رداً على سؤال طرحه عليه صحافي في ختام فعالية في المكتب البيضاوي إن «العلاقة جيدة جداً».

وبعد أكثر من أسبوع من توجيه إسرائيل انتقادات للخطة، أعلن نتنياهو معارضته الصريحة لها في وقت يواجه ضغوطاً من معسكره اليميني قبيل انتخابات منتصف الولاية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول).

ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي الأحد الخطة التي قدمتها الولايات المتحدة بشأن غزة ووافقت عليها «حماس»، متعهداً بعدم تنفيذ أي انسحاب من القطاع المحاصر دون نزع «حقيقي» لسلاح الحركة الفلسطينية.

وقال نتنياهو: «لن ينفّذ الجيش الإسرائيلي أي انسحاب حتى يتم نزع سلاح (حماس) بشكل حقيقي، وسيواصل (الجيش الإسرائيلي) إحباط التهديدات التي تستهدف قواتنا ومواطنينا».

ويواجه نتنياهو، وهو أطول رؤساء الوزراء الإسرائيليين عهداً، ضغوطاً من حلفائه في الائتلاف الحكومي من اليمين المتطرف لإجراء تصويت جديد في مجلس الوزراء وإنهاء العمل بخطة غزة.