سموتريتش: «قد يكون من العدل والأخلاق» تجويع مليوني مواطن في غزة

وسط انتقادات لإسرائيل بممارسة حرب تجويع ضد أهالي القطاع المحاصر

فلسطينيون يحاولون الحصول على وجبة طعام في رفح بغزة شهر أبريل الماضي وسط استمرار الحرب (أرشيفية- أ.ب)
فلسطينيون يحاولون الحصول على وجبة طعام في رفح بغزة شهر أبريل الماضي وسط استمرار الحرب (أرشيفية- أ.ب)
TT

سموتريتش: «قد يكون من العدل والأخلاق» تجويع مليوني مواطن في غزة

فلسطينيون يحاولون الحصول على وجبة طعام في رفح بغزة شهر أبريل الماضي وسط استمرار الحرب (أرشيفية- أ.ب)
فلسطينيون يحاولون الحصول على وجبة طعام في رفح بغزة شهر أبريل الماضي وسط استمرار الحرب (أرشيفية- أ.ب)

اعتبر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أنه «قد يكون من العدل والأخلاق» تجويع مليوني مواطن في غزة، حتى تتم إعادة الرهائن الإسرائيليين، ولكن «لا أحد في العالم سيسمح لنا بذلك».

وفي خطاب ألقاه، الاثنين، في مؤتمر للمسؤولية الوطنية في بلدة ياد بنيامين، قال الوزير اليميني المتطرف إن إسرائيل يجب أن تتولى السيطرة على توزيع المساعدات داخل غزة، وزعم أن «حماس» تسيطر على قنوات التوزيع داخل القطاع.

وقال سموتريتش: «من المستحيل في الواقع العالمي اليوم شن حرب. لا أحد في العالم سيسمح لنا بتجويع وتعطيش مليوني مواطن، على الرغم من أن ذلك قد يكون عادلاً وأخلاقياً حتى يعيدوا رهائننا»، مضيفاً أنه إذا كانت إسرائيل قد سيطرت على توزيع المساعدات بدلاً من «حماس»، فإن الحرب كانت لتنتهي الآن، وكان الرهائن قد عادوا، حسب قوله.

وقال وزير المالية الإسرائيلي: «لا يمكنك محاربة (حماس) بيد وإعطاؤهم المساعدة باليد الأخرى. إنها أموالهم (حماس) ووقودهم وسيطرتهم المدنية على قطاع غزة. هذا ببساطة لا يعمل».

وتتحكم إسرائيل بالفعل في دخول المساعدات إلى غزة، وتتولى منظمات الإغاثة مسؤولية توزيعها. وقال المبعوث الخاص للولايات المتحدة ديفيد ساترفيلد في فبراير (شباط) إنه لم ترد له أو لإدارة بايدن، من أي مسؤول إسرائيلي «أدلة محددة على تحويل أو سرقة المساعدات»، وسط ترويج إسرائيل أن «حماس» تسرق المساعدات.

وتواجه إسرائيل انتقادات متزايدة من منظمات الإغاثة والمنظمات الدولية، بسبب تقييد دخول المساعدات الغذائية لقطاع غزة المحاصر. وأشار بيان للأمم المتحدة -نقلاً عن خبراء مستقلين- الشهر الماضي، إلى أن المجاعة انتشرت في جميع أنحاء القطاع. واتهم الخبراء إسرائيل بشن «حملة تجويع متعمدة ومستهدفة»، وصفوها بأنها «شكل من أشكال العنف الإبادي»، حسبما نقل تقرير لشبكة «سي إن إن».

وتسعى المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية إلى إصدار مذكرات اعتقال، بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، بتهمة «استخدام التجويع سلاحاً في الحرب»، من بين اتهامات أخرى.

ونفى نتنياهو هذه الاتهامات، قائلاً إنها تستند إلى «حزمة من الأكاذيب». وقال إنه إذا لم يحصل الفلسطينيون في غزة على ما يكفي من الغذاء: «فهذا ليس لأن إسرائيل تمنعه؛ بل لأن (حماس) تسرقه».

وقد صرحت إسرائيل بأنها لن تنهي الحرب حتى يتم إطلاق سراح جميع الرهائن، والقضاء على «حماس». وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 39 ألف شخص في غزة، وفقاً للسلطات الفلسطينية.

ودعا سموتريتش، الاثنين، إلى سيطرة إسرائيل على جهود المساعدة بوصفها «جزءاً أو وسيلة أساسية لتحقيق الأهداف المحددة للحرب»، وقال إن الحد الأدنى من المساعدات مطلوب فقط في غزة في الأشهر والسنوات القادمة.


مقالات ذات صلة

إجهاضات قسرية وولادات مبكّرة... الغزيات يدفعن فاتورة الحرب

المشرق العربي سيدة فلسطينية مصابة تحمل طفلها حديث الولادة بأحد مستشفيات غزة (رويترز)

إجهاضات قسرية وولادات مبكّرة... الغزيات يدفعن فاتورة الحرب

18 جثماناً لأطفال خدج أو حديثي الولادة، اصطفت في مشرحة مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة. ولوهلة يبدو أن الأطفال قتلوا في موجة قصف إسرائيلي خلال الحرب

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص سيدة فلسطينية مصابة تحمل طفلها حديث الولادة بأحد مستشفيات غزة (رويترز) p-circle 07:49

خاص إجهاضات قسرية وولادات مبكّرة... فاتورة حرب تدفعها أمهات غزة

في مشرحة مجمع ناصر الطبي بخان يونس تظن أن الجثامين الصغيرة هي لأطفال فلسطينيين قتلتهم الحرب الإسرائيلية الممتدة منذ 3 أعوام... حتى تكتشف ما هو أسوأ وأكثر قسوة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية جانب من الدمار جرّاء غارة إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

مجلس الوزراء الأمني ​​الإسرائيلي يسمح لقوة دولية بدخول مناطق في غزة

قال مسؤول ​إسرائيلي، الأحد، إن مجلس الوزراء الأمني ‌المصغر ‌وافق ⁠على ​السماح لقوة دولية مقترحة ⁠بدخول أجزاء من قطاع ⁠غزة لا ‌تخضع ‌للسيطرة الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يستخرجون الحديد من أنقاض المنازل التي دمَّرها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب في خان يونس جنوب غزة (د.ب.أ) p-circle

إسرائيل تصادق على دخول «القوات الدولية» إلى غزة

كثَّف الجيش الإسرائيلي عمليات الاغتيال على مدار يومي السبت والأحد، التي ركَّزت بشكل أساسي على استهداف ضباط أمنيين من العاملين في حكومة «حماس» بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون موقع غارة عسكرية إسرائيلية في دير البلح، وسط قطاع غزة (أ.ب)

إسرائيل تقتل مسؤولاً أمنياً كبيراً في غزة

 قال مسعفون ومسؤولون في الشرطة بغزة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت، الأحد، مسؤولاً كبيراً في جهاز الأمن الداخلي الذي تديره حركة «حماس» وأحد مرافقيه.

«الشرق الأوسط» (غزة)