خلافات «علنية» داخل «حماس» حول «هجوم 7 أكتوبر» وتداعياته

قيادي بالحركة يتحفظ بشأن الهجوم... والمتحدث باسمها يؤكد «الحق في المقاومة»

عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق (رويترز)
عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق (رويترز)
TT

خلافات «علنية» داخل «حماس» حول «هجوم 7 أكتوبر» وتداعياته

عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق (رويترز)
عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق (رويترز)

قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية إن موسى أبو مرزوق، رئيس مكتب العلاقات الخارجية في حركة «حماس»، صرّح في مقابلة هاتفية أجرتها معه، يوم الجمعة، أنه لم يكن ليؤيد مثل «هجوم 7 أكتوبر» 2023 على إسرائيل لو كان يعلم بالدمار الذي سيلحقه بغزة، وأن هناك بعض الاستعداد داخل «حماس» للتفاوض بشأن مستقبل أسلحتها في غزة.

ورفضت «حماس»، في بيان، تصريحات أبو مرزوق، وقالت إنها «متمسكة بسلاحها المقاوم باعتباره سلاحاً شرعياً، ولا نقاش في ذلك طالما هناك احتلال لأرضنا الفلسطينية»، وأكدت أن تصريحاته لا تمثل موقف الحركة.

وذكرت الصحيفة الأميركية أنه لأشهر، دافع قادة «حماس» عن قرار شن الهجوم على الرغم من أنه أشعل هجوماً إسرائيلياً مدمراً أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين في غزة وحوّل المنطقة إلى أنقاض.

وأعلنت «حماس»، «النصر» على إسرائيل، وتعهد بعض مسؤوليها بأن ينفذ مقاتلوهم المزيد من الهجمات على غرار 7 أكتوبر في المستقبل.

لكن موسى أبو مرزوق، أحد كبار مسؤولي «حماس»، أعرب علناً عن تحفظاته بشأن الهجوم، الذي تسبب أيضاً في أزمة إنسانية أدت إلى نزوح ما يقرب من مليوني شخص وإلى نقص حاد في الغذاء والرعاية الصحية.

عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق (أرشيفية - رويترز)

وفي مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز»، قال أبو مرزوق إنه لم يكن ليؤيد الهجوم لو كان يعلم بالدمار الذي سيخلفه في غزة، وأضاف أن معرفته بالعواقب كانت لتجعل من «المستحيل» أن يؤيد الهجوم.

وذكر أبو مرزوق أنه لم يكن على علم بالخطط المحددة للهجوم، لكنه وغيره من زعماء «حماس» السياسيين أيدوا استراتيجيتها الشاملة المتمثلة في مهاجمة إسرائيل عسكرياً. وقال: «لو كان من المتوقع أن يحدث ما حدث، لما كان 7 أكتوبر ليحدث».

كما ذكر أن هناك بعض الاستعداد داخل «حماس» للتفاوض بشأن مستقبل أسلحتها في غزة، وهذا كان مثار خلاف في المفاوضات مع إسرائيل، وهو الموقف الذي رفضه مسؤولون آخرون في «حماس».

وقالت الصحيفة إنه ومن غير الواضح إلى أي مدى يشترك قادة «حماس» الآخرون في وجهات نظر أبو مرزوق بشأن الهجوم، أو ما إذا كانت هذه التصريحات محاولة للتأثير على المفاوضات مع إسرائيل أو ممارسة للضغوط على القادة داخل الحركة.

عناصر من حركة «حماس» خلال الاستعداد لتسليم أسرى السبت الماضي إلى ممثلي «الصليب الأحمر» في رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)

وكان قادة «حماس» الآخرون، خصوصاً أولئك المرتبطين ارتباطاً وثيقاً بإيران وجماعة «حزب الله» اللبنانية، يميلون إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة.

وتشير تصريحاته إلى وجود خلافات بين مسؤولي «حماس» بشأن الهجوم وعواقبه، كما تشير إلى أن إحباط الفلسطينيين في غزة الذين يقولون إن الهجوم جعلهم يتحملون معاناة غير عادية كان له بعض التأثير داخل قيادة «حماس».

وكانت تعليقات أبو مرزوق مماثلة لتلك التي أدلى بها حسن نصر الله، الزعيم الراحل لـ«حزب الله»، عقب حرب عام 2006 بين إسرائيل و«حزب الله».

وقد دفع حجم الدمار في ذلك الصراع نصر الله إلى الاعتراف بأن جماعته لم تكن لتأسر وتقتل العديد من الجنود الإسرائيليين في ذلك الوقت لو كانت تعلم أن ذلك سيثير هذا الرد القوي.

وقال أبو مرزوق إن بقاء «حماس» في الحرب ضد إسرائيل كان في حد ذاته «نوعاً من النصر»، كما شبه «حماس» بشخص عادي يقاتل مايك تايسون، بطل الملاكمة السابق للوزن الثقيل، وذكر: «إذا نجا المبتدئ غير المدرب من لكمات تايسون، سيقول الناس إنه منتصر».

وذكر أنه سيكون من «غير المقبول» أن نزعم أن «حماس» فازت، خصوصاً بالنظر إلى حجم ما ألحقته إسرائيل بغزة.

وذكر في إشارة إلى إسرائيل: «نحن نتحدث عن طرف فقد السيطرة على نفسه وانتقم من كل شيء. وهذا ليس انتصاراً تحت أي ظرف من الظروف».

وأشار أبو مرزوق أيضاً إلى وجود بعض الانفتاح داخل قيادة «حماس» للتفاوض على مستقبل أسلحة المجموعة في غزة، وهي قضية شائكة قال مسؤولون آخرون في «حماس» إنها محظورة. وقال عندما سُئل عن الأسلحة: «نحن مستعدون للتحدث عن كل قضية. أي قضية تُطرح على الطاولة، نحتاج إلى التحدث عنها».

وبدا أن تصريحات أبو مرزوق تتناقض مع تصريحات أسامة حمدان، وهو مسؤول آخر في «حماس»، الذي قال في مؤتمر بالدوحة في منتصف هذا الشهر إن «أسلحة المقاومة» ليست مطروحة للمناقشة، ويبدو أنه يستبعد التوصل إلى تسوية.

وعندما سُئل أبو مرزوق عن تصريحات حمدان، قال إنه لا يمكن لأي زعيم أن يحدد الأجندة بمفرده.

ورفض أبو مرزوق الإجابة على أسئلة محددة حول التسويات المحتملة بشأن قضية أسلحة «حماس»، وقد تشمل هذه التسويات تخزين «حماس» لأسلحتها في منشآت خاضعة لإشراف دولي، أو الموافقة على التنازل عن إعادة بناء شبكة الأنفاق وترسانة الصواريخ، أو وقف تجنيد مسلحين.

وقال أبو مرزوق إن «حماس» منفتحة أيضاً على إطلاق سراح جميع الرهائن في الوقت نفسه، إذا كانت إسرائيل راغبة في إطلاق سراح الآلاف من الفلسطينيين في سجونها، وإنهاء الحرب والانسحاب من غزة، وذكر: «نحن مستعدون لإبرام صفقة شاملة».

نتنياهو يقول إن بلاده جاهزة لاستئناف القتال ضد «حماس» (أ.ف.ب)

وعقب نشر الصحيفة للمقابلة، قالت «حماس»، في بيان، إنها «متمسكة بسلاحها المقاوم باعتباره سلاحاً شرعياً، ولا نقاش في ذلك طالما هناك احتلال لأرضنا الفلسطينية والتصريحات المنسوبة للدكتور موسى أبو مرزوق لا تمثل موقف (حماس)».

وأضافت، على لسان حازم قاسم المتحدث باسم الحركة، أن «سلوك الاحتلال العدواني والتدميري في كل حروبه ضد شعوب المنطقة هو السبب في الدمار الذي لحق بقطاع غزة، وهو الآن يكمل سياسة التدمير في الضفة الغربية»، وأن التصريحات المنسوبة للدكتور موسى أبو مرزوق «لا تمثل موقف حماس».

وتابعت: «ستبقى المقاومة بكل أشكالها حقاً مشروعاً لشعبنا حتى التحرير والعودة، وستظل ملحمة السابع من أكتوبر نقطة فارقة في تاريخ كل الشعوب المحتلة، ونقطة تحول استراتيجي في مسار النضال الوطني الفلسطيني».

بدوره، أكد مصدر في الحركة لوكالة «سبوتنيك» الروسية أن «حماس ستظل تقاوم طالما بقي الاحتلال». وقال إن «الكلام المنقول عن القيادي موسى أبو مرزوق غير دقيق وهناك مسلمات واضحة داخل الحركة فيما يتعلق بالسابع من أكتوبر»، مؤكداً أن «موضوع سلاح حماس هو خارج دائرة النقاش».


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»: مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة القطاع»

تحليل إخباري يقف فلسطينيون نازحون بجوار بركة من مياه الأمطار وسط ملاجئ مؤقتة في مخيم البريج للاجئين وسط القطاع (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»: مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة القطاع»

تشهد القاهرة مشاورات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، عقب وصول وفد من حركة «حماس».

محمد محمود (القاهرة)
خاص طلاب فلسطينيون نازحون يتجمعون خارج خيمة قرب «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة يوم 6 يناير الحالي (رويترز) play-circle 02:44

خاص إسرائيل تقتل 3 فلسطينيين لاحقوا منفِّذي اغتيال ضابط من «حماس»

صعَّدت عصابات مسلحة تعمل في مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة من عملياتها ضد حركة «حماس»، واغتالت -صباح الاثنين- مدير جهاز المباحث في شرطة خان يونس.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي القيادي البارز في «كتائب القسام» يحيى عياش الذي اغتالته إسرائيل عام 1996 (رويترز) play-circle

«فخّخوا هاتفه مرتين حتى انفجر»... تفاصيل جديدة عن اغتيال يحيى عياش

بعد 30 سنة على اغتيال «المهندس» يحيى عياش، أحد مؤسسي «كتائب القسام»، الذراع العسكرية لـ«حماس»، كشف فيلم بثه التلفزيون الإسرائيلي أسراراً جديدة عن استهدافه.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص تغيير بأسماء أعضاء «لجنة غزة»... واجتماع وشيك للفصائل بالقاهرة

كشف مصدر فلسطيني مطلع من رام الله، لـ«الشرق الأوسط»، عن حدوث تغير بأسماء أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة، التي على وشك الإعلان عنها، خلال اجتماع مرتقب للفصائل.

محمد الريس (القاهرة)
خاص (من اليسار) نزار عوض الله وخليل الحية ومحمد إسماعيل درويش خلال لقاء مع المرشد الإيراني علي خامنئي فبراير الماضي (موقع خامنئي - أ.ف.ب) play-circle

خاص «حماس» ترجئ انتخاب رئيس مكتبها السياسي حتى إشعار آخر

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

برودة في علاقة عون و«حزب الله»... والتواصل عند «الحدّ الأدنى»

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون صور أمنائه العامّين في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال حسن نصر الله (أرشيفية - رويترز)
مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون صور أمنائه العامّين في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال حسن نصر الله (أرشيفية - رويترز)
TT

برودة في علاقة عون و«حزب الله»... والتواصل عند «الحدّ الأدنى»

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون صور أمنائه العامّين في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال حسن نصر الله (أرشيفية - رويترز)
مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون صور أمنائه العامّين في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال حسن نصر الله (أرشيفية - رويترز)

تتسم علاقة الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«حزب الله» ببرودة؛ إذ يجري التواصل بين الطرفين ضمن «الحدّ الأدنى»، وفق ما قالت مصادر وزارية، في وقت عمّقت فيه تصريحات عون بشأن سلاح «الحزب» الهوة بين الطرفين، وهو ما ظهر في انتقادات سجلها «الحزب» ضد الرئيس اللبناني.

وكان عون قال في مقابلة تلفزيونية، بمناسبة الذكرى الأولى لتسلمه مهامه الرئاسية، إن «دور السلاح خارج الدولة انتفى بوجود الجيش، وبقاؤه صار عبئاً على بيئته وعلى لبنان ككل، ولم يعد له من دور رادع». وفي المقابل، أشار وزير «حزب الله» السابق، محمد فنيش، في مقابلة تلفزيونية، إلى أن «لدى (الحزب) ملاحظات على مواقف الرئيس الأخيرة»، قائلاً: «نختلف معه شكلاً ومضموناً في بعض الفقرات... فنحن لسنا طرفاً آخر؛ نحن قوة مقاومة أسهمت إسهاماً كبيراً في تحرير لبنان».

تواصل بارد

وشددت مصادر وزارية، مطلعة على موقف عون، على أن «المواقف التي أطلقها ليست جديدة، لكن الظروف الحالية قد تكون مختلفة عن تلك السابقة»، لافتة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «هذه المواقف تنطلق من قناعة لدى الرئيس بأن السلاح خارج إطار الدولة لم يعد له أي منفعة، وانتفى دوره، وبات عبئاً على الجميع، وضمناً على الطائفة الشيعية وبيئة (الحزب)، وهذا بنهاية المطاف توصيف لواقع موجود».

وعدّت المصادر أن «ردود الفعل من جمهور (الحزب) منتظرة، لكنها لا تمنع أن يبقى التواصل قائماً، فذلك بنهاية المطاف مصلحة للفريقين، خصوصاً لـ(الحزب)، بغض النظر عن الأصوات القريبة من (الحزب) التي تخرج من هنا وهناك»، كاشفة عن أنه «في الفترة الأخيرة لم يكن هناك تفعيل للتواصل أو حماوة معينة».

عون - سلام

وطوال الفترة الماضية، حرص «حزب الله» على الحفاظ على علاقة جيدة بالرئيس عون، فصوّت نواب «الحزب» لمصلحته في جلسة انتخابه بعد دعمهم أشهراً طويلة انتخاب سليمان فرنجية، حتى إن قيادة «الحزب» بدأت حواراً معه بعيداً عن الأضواء بخصوص ما عُرفت بـ«استراتيجية الأمن الوطني»، لكنه لم يصل إلى أي نتائج. ولا تزال قنوات التواصل مفتوحة بين الطرفين لمعالجة ملف السلاح شمال الليطاني في ظل رفض «الحزب» التعاون في هذا المجال.

وتركّز هجوم قيادة وجمهور «حزب الله»، منذ إقرار مجلس الوزراء في أغسطس (آب) الماضي حصرية السلاح بيد الدولة، على الحكومة التي يتمثل فيها، كما ساءت العلاقة بينه وبين رئيس الحكومة، نواف سلام، الذي لم يصوّت «الحزب» له في الاستشارات النيابية.

رد فعل طبيعي

ويعدّ الكاتب السياسي الدكتور قاسم قصير، المطلع من كثب على موقف «حزب الله»، أن رد فعل جمهور «الحزب» على مواقف عون الأخيرة «رد فعل طبيعي، لا سيّما بسبب عدم أخذه في الحسبان دور المقاومة في حماية لبنان، والدعوة إلى إنهاء دور السلاح من دون تقديم أي ضمانات لما بعد تسليمه وخيارات بديلة».

الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

ورأى قصير، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «موقف جمهور (الحزب) لا يعني بالضرورة أنّه يمثّل موقف القيادة... فوفق المعلومات، لا تزال قنوات التواصل قائمة بين الطرفين، لكن المشكلة أن الاتصالات لم تُفضِ إلى رؤية موحدة بينهما»، مضيفاً: «هناك ملاحظات من قبل (حزب الله) بشكل رسمي على أداء الحكومة وأداء الدولة، لا سيّما على صعيد المفاوضات وتقديم تنازلات من دون أي ضمانات أو نتائج ملموسة».

ازدواجية في الخطاب

من جهته، يشير الأستاذ الجامعي والمحامي علي مراد إلى أن «بعض جمهور (حزب الله) على وسائل التواصل الاجتماعي يعتمد خطاب التخوين الأقصى مع كل من يخالفه الرأي، ولدينا أمثلة كثيرة على ذلك، فلدى هذا الجمهور لا وجود لألوان رمادية. لكن هذا لا يعني أن الأزمة أزمة جمهور بقدر ما أنها أزمة الخطاب السياسي والتعبئة التي اعتمدها (حزب الله) طيلة عقود، والذي رسّخ ثقافة لا تميّز بين الأسود والأبيض، وكرّس، بشكل مباشر أو غير مباشر، خطاب التخوين؛ فإمّا أنت معنا بالكامل، وإما أنت ضدنا بالكامل».

لاجئة سورية إلى مخيم للاجئين أقامه «حزب الله» في الهرمل شرق لبنان... وتظهر صور للمرشد الإيراني علي خامنئي وزعيم «الحزب» نعيم قاسم وأمينه العام الأسبق (إ.ب.أ)

ويرى مراد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المشكلة الحقيقية تكمن في ازدواجية خطاب (حزب الله)، فهو يدرك تماماً أنّ الواقع بات شديد الصعوبة بعد الخسارة الكبيرة التي مُني بها والهزيمة العسكرية من جهة، وبعد تراجع المحور عموماً من جهة أخرى؛ لذلك نشهد تناقضاً واضحاً بين ما يقوله (الحزب) وما يؤمن به فعلياً». ويضيف مراد: «هذا التناقض يظهر بوضوح في خطابات الأمين العام لـ(الحزب) الشيخ نعيم قاسم، حيث نرى خطابين: الأول يعترف بالواقع نسبياً ولا يزال متمسكاً بعدم تسليم السلاح. والخطاب الآخر (تعبوي) ينتمي إلى زمن سابق؛ ما قبل عملية البيجر و(حرب الإسناد)»، لافتاً إلى أن «ما قاله رئيس الجمهورية يذهب في هذا الاتجاه، لجهة أن (الحزب) بوضعه السابق انتهى، وبات عبئاً على لبنان والشيعة وأهل الجنوب». ويضيف: «بالتالي، التمسك بالخطاب نفسه اليوم، لا يعني سوى رفض الواقع وممارسة الإنكار، وهو نوع من العنجهية السياسية التي يترجمها الجمهور، لكنها في الوقت نفسه تعكس قناعات (الحزب) ودوائره الإعلامية أيضاً».

لا مصلحة في «كسر الجرّة»

ويعدّ مراد أن «ما أزعج جمهور (الحزب) في كلام الرئيس، هو الحقيقة التي لا يراد له أن يعترف بها، ألا وهي انتهاء دور (حزب الله) وخروجه من معادلة الردع، ومن قدرته على تحقيق أي من أهداف لبنان اليوم بمعزل عن كل التقييم السابق... فالرئيس قال الحقيقة، وهي حقيقة يجب أن تقال».

وعما إذا كانت العلاقة شارفت على الانكسار بين «الحزب» وعون، يقول مراد: «ليس من مصلحة (حزب الله) إطلاقاً أن يكسر الجرّة سياسياً مع رئيس الجمهورية، ولا حتى مع رئيس الحكومة، خصوصاً أنه يعي أن ما يقومان به يصبّ في مصلحة لبنان، ويخدم مصلحة الجنوب تحديداً، وفي مكان ما يجنّب (حزب الله) وبيئته مخاطر خيارات قاتلة قد تقود إلى مصير أسود إذا سلكوا طريق الإنكار أو خيار الانتحار السياسي».


مصدر يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن بعض أسماء لجنة إدارة غزة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مصدر يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن بعض أسماء لجنة إدارة غزة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفاد مصدر فلسطيني مطلع، الثلاثاء، عن التوصل إلى اتفاق بشأن أسماء غالبية أعضاء لجنة التكنوقراط التي ستتولى الحكم في قطاع غزة.

وقال المصدر، وهو من قطاع المجتمع المدني الفلسطيني لـ«الشرق الأوسط»، إن غالبية أسماء اللجنة التي من المفترض أن تتكون من 18 فرداً، هم من سكان قطاع غزة، وغالبيتهم رجال أعمال واقتصاد ولهم علاقة بعمل المجتمع المدني، ومنهم أكاديميون.

وبيّن المصدر، أن الأعضاء الذين تم التوافق بشأنهم تم إبلاغهم بالتجهز للسفر سواء من غزة أو خارجها إلى العاصمة المصرية (القاهرة)، مشيراً إلى أن عملية السفر ستبدأ بشكل منظم يوم غدٍ (الأربعاء).

ومن الأسماء التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»: «علي شعث، والذي كان يعمل سابقاً وكيل وزارة المواصلات في السلطة الفلسطينية، وعبد الكريم عاشور وهو مدير جمعية الإغاثة الزراعية ومن نشطاء المجتمع المدني، وعائد ياغي مدير جمعية الإغاثة الطبية، وعائد أبو رمضان مدير الغرفة التجارية في غزة، وجبر الداعور رئيس جامعة فلسطين، وبشير الريس استشاري الهندسة، وعمر شمالي مدير الاتصالات الفلسطينية في قطاع غزة، وعلي برهوم مهندس واستشاري في بلدية رفح، والمحامية هناء ترزي».

وأشار المصدر إلى أنه تم التوافق بشكل كبير بشأن أسماء هذه الشخصيات، ولا يعرف حتى اللحظة ما إذا وافقت إسرائيل عليها من عدمه.

وبيَّن المصدر أنه قد تطرأ تغييرات على القائمة في حال كان هناك خلاف على أي من هذه الأسماء.

وتجري مصر اتصالات مكثفة مع جميع الأطراف الفلسطينية والوسطاء والولايات المتحدة وإسرائيل من أجل الإسراع بتشكيل لجنة التكنوقراط التي ستدير قطاع غزة مؤقتاً، وستكون على تواصل مع الحكومة التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وتستعد «حماس» من جانبها، لتسليم الحكم في قطاع غزة إلى اللجنة بعد الإعلان عن تشكيلها بشكل رسمي.


الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)
عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)
TT

الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)
عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، القبض على أفراد خلية تتبع تنظيم «داعش» في ريف دمشق.

وقالت الوزارة، في بيان صحافي: «تمكنت وحدات الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، من تنفيذ عملية أمنية محكمة استهدفت خلية تتبع لتنظيم داعش الإرهابي في بلدة جديدة الشيباني بمنطقة وادي بردى، وذلك عقب متابعة دقيقة ورصد مستمر لتحركات أفراد الخلية».

وأضافت: «أسفرت العملية عن إلقاء القبض على مدعوَّين، وضُبط بحوزتهما عدد من العبوات الناسفة والأسلحة المتنوعة»، مشيرة إلى مصادرة المضبوطات بالكامل.

وأحيل المقبوض عليهما إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات القانونية اللازمة بحقهما، طبقاً للبيان.