بزشكيان ينتهز مناسبة «عاشوراء» لخطب ود المحافظين

ظريف: 5 لجان تعمل على تقديم 3 مرشحين لكل منصب في الحكومة الإيرانية

صورة نشرها موقع بزشكيان من حضوره موكباً دينياً بمناسبة عاشوراء في شارع جمهوري وسط طهران اليوم
صورة نشرها موقع بزشكيان من حضوره موكباً دينياً بمناسبة عاشوراء في شارع جمهوري وسط طهران اليوم
TT

بزشكيان ينتهز مناسبة «عاشوراء» لخطب ود المحافظين

صورة نشرها موقع بزشكيان من حضوره موكباً دينياً بمناسبة عاشوراء في شارع جمهوري وسط طهران اليوم
صورة نشرها موقع بزشكيان من حضوره موكباً دينياً بمناسبة عاشوراء في شارع جمهوري وسط طهران اليوم

انتهز الرئيس المنتخب مسعود بزشكيان مراسم عاشوراء لخطب ود أوساط التيار المحافظ المتشدد، في طهران، وذلك بعدما قطع وعوداً للإيرانيين بتخفيف قانون الحجاب وتوسيع نطاق الإنترنت.

وتنقل بزشكيان من المساجد إلى الحسينيات، للقاء الهيئات الدينية، والمواكب، خلال الأيام العشرة الماضية، لتعزيز موقعه في القاعدة الشعبية للمحافظين، في أحياء وسط وجنوب طهران، بما في ذلك الأماكن الدينية المحسوبة على الآذريين الأتراك، أكبر أقلية عرقية في طهران.

واستهدفت لقاءات بزشكيان منشدين دينيين وهيئات تقليدية تابعة لمكاتب سياسيين معروفين، على رأسهم علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية.

وكانت مراسم عاشوراء أول مناسبة دينية صادفت الأيام الأولى من فوز بزشكيان في الانتخابات الرئاسية المبكرة إثر مقتل الرئيس إبراهيم رئيسي في تحطم مروحية. وأبدت بعض الصحف والمواقع المحسوبة على «الحرس الثوري» والتيار المحافظ ارتياحها من خطاب الرئيس المنتخب.

وقدم ولايتي راية من مرقد ديني باللون الأبيض هديةً للرئيس المنتخب، الذي سبق وحصل على راية ذات رمزية من قادة «الحرس الثوري». وحصل أيضاً على راية من المنشد الديني، سعيد حداديان، المقرب من مكتب المرشد الإيراني، وذلك بحضور إسماعيل قاآني، قائد «فيلق القدس».

وأحیت إيران مراسم عاشوراء التي تصادف مقتل الإمام الحسين في واقعة كربلاء، حسب معتقدات المذهب الشيعي. ووقف بزشيكان بين المصلين في شارع جمهوري، الشارع الذي يضم مراكز تجارية ودبلوماسية وسياسية كبيرة في قلب العاصمة طهران، ويربط بين منطقة باستور، مقر المرشد الإيراني والحكومة، ومنطقة بهارستان، مقر البرلمان الإيراني.

وتُدول فيديو على نطاق واسع من بزشكيان وهو يردد مراثي دينية في موكب ديني خاص بالأتراك الآذريين، الذين يقيمون في طهران، وهي القومية التي ينحدر منها بزشكيان.

صورة نشرها موقع بزشيكان من تسلمه راية ذات رمزية دينية من علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني أمس الاثنين

وكتب رئيس تحرير صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران، عبد الله كنجي، إن «الرئيس لديه موهبة في الإنشاد الديني أيضاً. هذا جميل... أيها المثقفون، لا تخجلوا... لا تتذمروا».

ورداً على كنجي، كتب المحلل السياسي عباس عبدي: «الإمام الحسين يحظى باهتمام الإيرانيين، حتى غير المسلمين، بزشكيان لا يكسب رزقه من الإنشاد الديني، هو نفسه لم يتغير». وأضاف: «يجب أن يخجل أولئك الذين حوّلوا محرم وعاشوراء إلى دكان للفساد والظلم والشتائم، ودمروا معتقدات الناس وفقط الآن أدركوا الأمر».

وفسر موقع «جماران» التابع لمؤسسة المرشد الإيراني الأول (الخميني)، حركة الرئيس المنتخب بين الهيئات التي تقيم مراسم عاشوراء، بأنه محاولة للرد على «تقديس الانتخابات»، واعتبار حكومة الرئيس المنتخب بأنها «تميل للعلمانية الدينية». وكتب الموقع في تحليل إن «حضور بزشكيان في الهيئات الدينية التي تنظر إلى عالم السياسة من زاوية خاصة، تكسب أهمية».

وأضاف الموقع: «من المقرر أن يتقدم بزشكيان بالإجماع، وليس بإثارة النزاع العبثي والساذج في المجتمع. المشاكل كثيرة ولا يمكن حلها إلا بالاتحاد والتعاطف. تقديس الانتخابات يؤدي إلى انتقال الأحقاد إلى ما بعد الانتخابات».

وأشارت مواقع إصلاحية إلى حضور بزشكيان في 11 هيئة دينية على الأقل، بينما يسابق فريق من مستشاريه الزمن للوصول إلى تشكيلة للحكومة التي من المتوقع أن يقدمها للبرلمان قبل حلول منتصف الشهر المقبل.

5 مجموعات عمل

في سياق متصل، قدم رئيس «اللجنة الانتقالية للحكومة» ووزير الخارجية الإيراني الأسبق، محمد جواد ظريف، تقريره الثاني للإيرانيين عن تشكيل اجتماعات 5 لجان جرى تشكيلها من أجل فحص المرشحين لتولي 19 وزارة إيرانية، فضلاً عن نواب ومساعدي الرئيس الإيراني ورؤساء المنظمات التابعة للحكومة.

وتشمل مجموعات الخمس مجموعة عمل سياسية ودفاعية وأمنية، وتنظر في مناصب وزارة الدفاع والداخلية والخارجية والعدل والاستخبارات، بالإضافة إلى المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، وهي وزارات يتعين على الرئيس عرض المرشحين لها قبل تقديمهم لتصويت البرلمان.

أما المجموعة الاقتصادية فإنها تنظر في وزارتي الاقتصاد والصناعة، بالإضافة إلى البنك المركزي، ومؤسسة التخطيط والموازنة. ومن شأن مجموعة «البنية التحتية» أن تدرس مرشحي وزارات النفط، والطاقة، والزراعة، والاتصالات، والطرق، والتنمية الحضرية. بدورها ستنظر المجموعة الثقافية في وزارة التعليم، والتعليم العالي، والثقافة والإعلام، والسياحة والرياضة. ومن شأن مجموعة العمل الاجتماعية أن تقدم مرشحي وزارة الرفاه والصحة ومنظمات شؤون المرأة ومؤسسة «الشهيد» والبيئة ومنظمة الشؤون التوظيفية.

وقال ظريف إن اللجان ستقدم 3 مرشحين لكل منصب، لافتاً إلى أنها «عقدت 9 اجتماعات حتى الآن»، لكنه أكد أن اللجان «لم تقم بتحديد أي مرشح لأي منصب نهائياً، كل التكهنات هي مجرد أخبار بلا أساس».

وألقى ظريف باللوم على التلفزيون الإيراني لعدم المشاركة في تقديم المعلومات بشأن مسار انتخاب الحكومة. وقال «مضطرون إلى نشر المعلومات بتأخير عبر وسائل التواصل الاجتماعي». وأضاف: «أعتذر عن هذا التأخير غير المقصود الذي تسبب في ازدياد الشائعات والأخبار المفبركة».

وقال: «نعلم أن الطريق صعب ومليء بالعقبات، لكن لا ينبغي أن ننتظر أفضل الظروف للتدريب على الديمقراطية».

بزشكيان يشارك في مراسم دينية يستضيفها المرشد الإيراني علي خامنئي الأسبوع الماضي (أ.ب)

خلافات

في الأثناء، كشف موقع «تابناك»، المقرب من مكتب محسن رضايي، القيادي في «الحرس الثوري»، عن خلافات نشبت بين رئيس حملة بزشيكان، علي عبد العلي زاده، وظريف، ووزير الاتصالات الأسبق، محمد جواد آذري جهرمي أحد الناشطين في حملة بزشكيان، وكذلك وزير النفط الأسبق، بيجن زنغنه.

ونقل الموقع «معلومات» تفيد بأن عبد العلي زاده يحاول إبعاد ظريف وآذري جهرمي وزنغنه من مسار «اتخاذ القرار للرئيس المنتخب». وأضاف: «حاول منعهم من تشكيل مجموعات استشارية واللجنة الاستراتيجية».

ولفت إلى أن عبد العلي زاده «قدم مرشحين لوزارة النفط والطاقة والصناعة تحت تأثير مقربين من المرشح المحافظ سعيد جليلي». وأضاف: «إذا لم يتم كبح جماح عبد العلي زاده ربما نرى خروج بعض الذين لعبوا دوراً مؤثراً في فوز بزشكيان». وأضافت المصادر أن «عبد العلي زاده يركز على الوزارة الثرية، وفي خطوة مثيرة للاستغراب، فتح المجال أمام المقاولين للمشاركة في الجلسات الاستشارية».

في الأثناء، حذر رجل الدين المتنفذ في التيار الإصلاحي، رسول منتجب نيا، من «التطرف والإفراط» في انتخاب الحكومة، محذراً من اللجوء إلى أشخاص كبار في العمر واختيار كوادر فاقدة للنشاط.

ودعا في الوقت نفسه إلى عدم التفريط بظريف. وقال: «قد يرى ظريف أنه من المناسب عدم تولي مسؤولية مباشرة بسبب علاقاته مع البرلمان أو بعض التيارات، ويمكنه أن يتولى مسؤولية أخرى... التعاون مع الحكومة والرئيس لا يقتصر على الوزارات وتولي مناصب وزارية»، حسبما أورد موقع «خبر أونلاين».

وكشفت مدونة لرجل الدين الإصلاحي رحمة الله بيغدلي على منصة «إكس» عن تحفظات إصلاحية على مسار انتخاب الحكومة، وقال إن «نتائج الانتخابات الرئاسية لم تكن نزاعاً قبلياً بين الإصلاحيين والمحافظين، لأن جبهة الإصلاحات دعمت بزشكيان في اللحظة الأخيرة»، مشيراً إلى أنها فقط تمكنت من حشد 5000 شخص للتوجه إلى صناديق الاقتراع، كما انهزمت أمام مرشح المحافظين في محافظات يزد وكرمان وأصفهان.

وقال: «نتيجة الانتخابات الأخيرة كانت نتيجة غضب الهامش على المتن والأطراف على المركز، وثمرة التمييزات الوطنية والقومية والدينية. لا يجب أن يستحوذ البعض على هذا الانتصار، ويعتبروا أنفسهم الفاعل المطلق في تشكيل مجلس الوزراء». لكنه قال إن «دعم قبيلة الإصلاحيين يلعب دور المحفز في انتصار بزشكيان».

وقالت رئيسة جبهة الإصلاحات آذر منصوري، الثلاثاء، إن الجبهة «ليس لديها برنامج لترشح أعضاء في الحكومة المقبلة»، مشيرة إلى أن بزشكيان «استفسر من الأحزاب، ويمكن لأعضاء الأحزاب التابعة للجبهة تقديم مقترحاتهم بشكل منفصل على هذا الأساس». وقالت: «نعدُّ دورنا الأساسي دعم ومرافقة الحكومة الرابعة عشرة وكذلك مراقبة أدائها».

وقبل ذلك بيوم قالت منصوري إنها شددت على بزشيكان على ضرورة أن تكون حكومته «أولاً: رمزاً للتغيير وزيادة الأمل، وليس استمرار الوضع الحالي، وثانياً: أن تكون رمزاً لمحاربة الرشوة والفساد المنظم، وثالثاً: ستكون جبهة الإصلاحات أكثر من أي وقت مضى مسؤولة عن أداء الحكومة».

والأحد الماضي، قال الناشط الإصلاحي علي رضا علوي تبار لصحيفة «اعتماد» الإصلاحية إنه «يجب أن تكون حكومة بزشكيان رمزاً للتغيير»، محذراً بالقول: «إذا كانت الحكومة رمزاً لاستمرار الوضع الراهن فإننا جميعاً خاسرون، لم يعد بإمكاننا دعوة الناس إلى انتخابات تنهي الأزمات».


مقالات ذات صلة

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

شؤون إقليمية رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

أعدمت إيران رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
شؤون إقليمية مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)

ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

رجّحت مصادر في قطاع الأمن البحري أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها تحمل مواد للاستخدام المشترك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

أعلنت دولة الإمارات تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

أعلنت إسرائيل، اليوم (الاثنين)، أنها كشفت شبكة إيرانية كانت تخطط لمهاجمة خط أنابيب ينقل النفط الخام من أذربيجان إلى البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، والتخطيط لهجمات داخل البلاد، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات الموجهة إليهما، ووصفت القضية بأنها جزء من تصعيد أوسع في الإعدامات خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن حكم الإعدام نُفذ بحق محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، بعد إدانتهما بالعمل ضمن «شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». وأضافت الوكالة أن الرجلين تلقيا تدريبات في الخارج، بينها تدريبات في إقليم كردستان العراق، وأن المحكمة العليا أيدت الحكمين قبل تنفيذهما.

وذكرت وكالة «ميزان» أن التهم الموجهة إليهما شملت التعاون مع جماعات معادية، مشيرة إلى أن تنفيذ الحكم تم، فجر الاثنين، ولم توضح السلطات الإيرانية تاريخ توقيف الرجلين.

في المقابل، قال «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الذراع السياسية لمنظمة «مجاهدي خلق»، إن محمد معصوم شاهي، المعروف أيضاً باسم نيما، والبالغ 38 عاماً، وحامد وليدي، البالغ 45 عاماً، أُعدما فجراً في سجن كرج المركزي قرب طهران، وأضاف أن الرجلين عضوان في المنظمة المحظورة في إيران.

ونفت المنظمة رواية السلطات، ووصفت اتهامات التجسس لصالح إسرائيل بأنها «عبثية»، وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس والمقيمة في باريس، إن «جريمتهما الوحيدة هي التمسك بالحرية، والسعي لتحرير أبناء وطنهم».

وأضافت، في منشور على منصة «إكس»، أن عدداً آخر من أعضاء «مجاهدي خلق» وسجناء سياسيين آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، داعية إلى تحرك دولي لوقف ما وصفته بـ«موجة الإعدامات».

وتأتي هذه القضية في سياق حملة أوسع من الإعدامات التي شهدتها إيران خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعد احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وأكد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» أن الإعدامات الأخيرة تندرج ضمن سلسلة طالت موقوفين تصفهم منظمات حقوقية بأنهم سجناء سياسيون.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمود أمير مقدم، مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، أن عدد السجناء السياسيين الذين أٌعدموا منذ 19 مارس (آذار) بلغ «ما لا يقل عن 15»، محذراً من «مزيد من الإعدامات للسجناء السياسيين والمتظاهرين في الأيام والأسابيع المقبلة».

وبحسب معطيات أوردتها المنظمة، فإن إيران أعدمت منذ استئناف تنفيذ الأحكام في مارس 8 من أعضاء «مجاهدي خلق»، و7 رجال أدينوا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير.

وأضاف تقرير مشترك صدر، الأسبوع الماضي، عن «إيران هيومن رايتس» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» التي مقرها باريس، أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجل منذ عام 1989.

وقالت رجوي إن «النظام الإيراني لن يتمكن من الإفلات من الغضب الشعبي عبر القمع وسفك الدماء»، مضيفة أن الحكام «لن ينجوا من غضب الشعب الإيراني المتصاعد وعزيمة الشباب الثائر».

ويعد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، المعروف أيضاً باسم «مجاهدي خلق»، من الجماعات المحظورة في إيران، بينما لا يزال حجم قاعدته الشعبية داخل البلاد غير واضح. ومع ذلك، يُنظر إليه، إلى جانب التيار الملكي المؤيد لرضا بهلوي، بوصفه من بين قلة من قوى المعارضة القادرة على تعبئة الأنصار في الخارج.

وفي ظل ترقب جولة محتملة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، دعا محمود أمير مقدم إلى أن يكون «الوقف الكامل لجميع الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين مطلبين أساسيين في أي اتفاق مع طهران».


ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
TT

ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)

رجّحت مصادر في قطاع الأمن البحري، اليوم (الاثنين)، أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها، أمس الأحد، تحمل ما تعتبره واشنطن مواد ذات استخدام مزدوج، وفق وكالة «رويترز».

واعتلت قوات أميركية سفينة الحاويات الصغيرة، الأحد، قبالة سواحل ميناء تشابهار الإيراني في خليج عُمان، فيما تشير بيانات تتبع السفن على منصة «مارين ترافيك» إلى أن السفينة أبلغت عن موقعها للمرة الأخيرة عند الساعة 13:08 بتوقيت غرينتش. وتنتمي السفينة إلى مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، الخاضعة لعقوبات أميركية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن طاقم السفينة «توسكا» لم يمتثل لتحذيرات متكررة على مدى 6 ساعات، وإن السفينة انتهكت الحصار الأميركي.

ونقلت «رويترز» عن المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، أن تقييماتها الأولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا. وقال أحدهم إن السفينة كانت قد نقلت في وقت سابق مواد تُعد ذات استخدام مزدوج.

ولم تتطرق المصادر إلى تفاصيل بشأن هذه المواد، لكن القيادة المركزية الأميركية كانت قد أدرجت المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية ضمن بضائع أخرى قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية بعد على طلب للتعليق.

فيديو نشرته «سنتكوم» من اعتراض قوات أميركية سفينة شحن إيرانية في بحر العرب

وذكرت وسائل إعلام حكومية إيرانية، اليوم، أن الجيش الإيراني قال إن السفينة كانت قادمة من الصين، واتهم الولايات المتحدة بـ«القرصنة المسلحة». وأضاف الجيش أنه مستعد لمواجهة القوات الأميركية بسبب «العدوان السافر»، لكنه مقيد بوجود عائلات أفراد الطاقم على متن السفينة.

وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في أواخر عام 2019، ووصفتها بأنها «شركة الشحن المفضلة لدى المروجين الإيرانيين ووكلاء المشتريات»، مشيرة إلى أنها تتضمن نقل مواد مخصصة لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

وذكر أحد المصادر أن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية.

وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تخضع لسيطرة الحرس الثوري، وأن أطقمها تتألف عادة من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ووفقاً لتحليل صور الأقمار الاصطناعية الذي أجرته شركة تحليل البيانات «سينماكس»، رُصدت السفينة وهي راسية في ميناء تايتشانغ الصيني شمال شنغهاي في 25 مارس (آذار)، ثم وصلت إلى ميناء جاولان الجنوبي في الصين يومي 29 و30 مارس.

وأضاف التحليل أن السفينة حمّلت حاويات في جاولان، ثم توقفت قرب مرسى بورت كلانغ في ماليزيا يومي 11 و12 أبريل (نيسان)، حيث قامت بتحميل المزيد من الحاويات.

وكانت السفينة محمّلة بالحاويات عندما وصلت إلى خليج عُمان أمس الأحد.

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل سلطنة عمان 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقال متحدث باسم الخارجية الصينية، اليوم، إن الصين عبّرت عن قلقها إزاء «الاعتراض القسري» من جانب الولايات المتحدة لسفينة الشحن التي ترفع العلم الإيراني، وحثت الأطراف المعنية على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بطريقة مسؤولة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، في منشور على منصة «تروث سوشال»، أمس الأحد، إن السفينة «توسكا» خاضعة لعقوبات أميركية بسبب «سجلها السابق من الأنشطة غير القانونية»، مضيفاً أن القوات الأميركية «تتحقق مما تحمله على متنها».

وذكرت البحرية الأميركية، في بيان صدر يوم الخميس، أن القوات الأميركية وسعت حصارها البحري على إيران ليشمل الشحنات التي تُعد مهربة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون خاضعة لـ«حق الزيارة والتفتيش خلال صراع عسكري».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
TT

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بتنظيم «داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

وكانت السلطات أوقفت 198 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بتنظيم «داعش» غداة الهجوم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن بين المشتبه بهم التسعين الذين أوقفوا في 24 من أصل 81 محافظة في البلاد «أعضاء في التنظيم الإرهابي، وأشخاص يشاركون في تمويله، ومشتبه بهم في نشر دعايته»، حسب ما ذكرت وزارة الداخلية على منصة «إكس».

ولم تربط السلطات هذه التوقيفات رسمياً بالهجوم الذي وقع في 7 أبريل (نيسان) خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، وأسفر عن جرح شرطيين.

وذكرت السلطات أن أحد المهاجمين الثلاثة الذي قُتل برصاص الشرطة كان على صلة «بمنظمة إرهابية تستغل الدين»، من دون أن تذكر تنظيم «داعش».

وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتل ثلاثة من عناصر الشرطة التركية خلال عملية لمكافحة تنظيم «داعش» في محافظة يالوفا في شمال غرب البلاد. وقُتل ستة مشتبه بهم أتراك، في اشتباكات استمرت ساعات عدة.