«الاتفاق النووي ورفع العقوبات»... اختبار بزشكيان في السياسة الخارجية

ظريف هو الخيار الأول لتولّي حقيبة الدبلوماسية

بزشيكان وظريف خلال تجمّع انتخابي في طهران الأسبوع الماضي (جماران)
بزشيكان وظريف خلال تجمّع انتخابي في طهران الأسبوع الماضي (جماران)
TT

«الاتفاق النووي ورفع العقوبات»... اختبار بزشكيان في السياسة الخارجية

بزشيكان وظريف خلال تجمّع انتخابي في طهران الأسبوع الماضي (جماران)
بزشيكان وظريف خلال تجمّع انتخابي في طهران الأسبوع الماضي (جماران)

يترقّب الإيرانيون تشكيلة حكومة الرئيس الإصلاحي المنتخب مسعود بزشكيان، وسط وعود كبيرة أطلقها خلال حملته الرئاسية، على رأسها مراجعة قانون البرلمان، المتعلّق بخفض التزامات الاتفاق النووي، الأمر الذي عرقل إدارة جو بايدن في العودة إلى اتفاق، بحسب وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف.

ويُعدّ ظريف، الذي تحالف مع بزشكيان في بداية حملة الانتخابات الرئاسية، على رأس مرشّحيه لتولّي حقيبة الخارجية، بعد استشارة المرشد علي خامنئي.

وقال خامنئي للمرشحين قبل الجولة الأولى، إن «أي شخص مرتبط بأميركا لن يكون مرافقاً جيداً لكم»، في إشارة ضمنية لاختيار ظريف الذي يواجه تُهَماً من المحافظين بـ«خيانة إيران» من أجل التوصل إلى الاتفاق.

ومن المقرّر أن يؤدي بزشكيان اليمين الدستورية أمام البرلمان، في وقت لاحق من هذا الشهر، بعد حضوره مراسم تسليم مرسوم الرئاسة، في مكتب المرشد الإيراني، وسيكون أمامه فترة تصل إلى أسبوعين لتقديم تشكيلته الوزارية إلى البرلمان.

وقال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان، علي رضا سليمي، إن بزشكيان سيؤدي القسَم في الأسبوع الذي يلي يوم 21 يوليو (تموز) الجاري، حسبما أوردت وكالة «إيسنا».

وتعهّد بزشكيان بتشكيل حكومة وحدة وطنية، تجمع أصحاب الكفاءات، من جميع التوجّهات المعترَف بها لدى السلطة في الداخل الإيراني.

وإلى جانب ظريف، يتوقع أن يُحيل بزشكيان الملف الاقتصادي إلى علي طيب نيا، الوزير الأسبق في حكومة حسن روحاني، وهو اقتصادي بارز، عمل مستشاراً في فريق الرئيسَين الأسبقين علي أكبر هاشمي رفسنجاني، وخلَفه محمد خاتمي، في تسعينات القرن الماضي.

ومن شأن وزارة الاتصالات أن تذهب إلى محمد جواد آذري جهرمي، وزير الاتصالات الأسبق في حكومة روحاني، الذي أثارت مواقفه جدلاً، بسبب دوره في تقليص نطاق الإنترنت بعد الاحتجاجات التي شهدتها إيران في 2019، جرّاء ارتفاع مفاجئ في أسعار البنزين.

وتواجه حكومة بزشكيان تحديات اقتصادية كبيرة جرّاء العقوبات الأميركية، وألقت هذه الأزمة بظلالها على الانتخابات، مع إقرار المرشحين للانتخابات الرئاسية بحجم الأزمة المعيشية التي تعيشها البلاد، في ظل تضخّم يتراوح بين 45 و50 في المائة.

ويتوقع أن يأتي ملف العقوبات، وإحياء الاتفاق النووي، وتحسين العلاقات مع الغرب، خصوصاً مع الدول الأوروبية، على رأس أولويات فريق السياسة الخارجية في حكومة بزشكيان.

بزشكيان وظريف يرفعان شارة النصر على هامش التصويت في مركز اقتراع في غرب طهران (إ.ب.أ)

وخلال الحملة الانتخابية، ألقى ظريف باللوم على «قانون الخطوة الاستراتيجية لإلغاء العقوبات الأميركية»، الذي أقرّه البرلمان بداية ديسمبر (كانون الأول) 2020، في عرقلة الرئيس الأميركي جو بايدن في العودة إلى الانتخابات. وقال بزشكيان بدوره، إنه ينوي التحدث إلى البرلمان لمراجعة القانون وتعديله.

وتعهّد بزشكيان بتبنّي سياسة خارجية عملية، وتخفيف التوتر المرتبط بالمفاوضات المتوقفة الآن مع القوى الكبرى، لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015، وتحسين آفاق الحريات الاجتماعية، والتعددية السياسية.

وتربط بزشكيان علاقات قوية بنواب البرلمان، حيث أمضى الـ20 عاماً الأخيرة من حياته السياسية هناك، وتربطه علاقات وثيقة مع رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، لكن الأخير يدافع بشراسة عن تمرير «قانون الخطوة الاستراتيجية».

وحذّر قاليباف، في المناظرات التلفزيونية الرئاسية، من أن الرئيس المقبل قد «يضطر إما إلى بيع إيران لترمب، أو إشعال توتر خطير في البلاد»، إذا لم تحلّ المشاكل الاقتصادية. ولكن قاليباف أبدى استعداده للتفاوض مع أميركا، رغم أنه وجّه انتقادات للاتفاق النووي.

وجاء تمرير القانون الملزم للحكومة بعد ثلاثة أيام من مقتل المسؤول النووي السابق، محسن فخري زاده، في تفجير معقّد نُسب إلى إسرائيل.

ورفعت إيران تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20 في المائة، بعد شهر من اعتماد القانون، بالتزامن مع بدء المهام الرئاسية لجو بايدن، وفي أبريل (نيسان) من نفس العام، رفعت طهران تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المائة، وعادت طهران إلى أنشطتها النووية الواسعة في منشأة فوردو، الواقعة تحت الجبال بالقرب مدينة قم.

كما قلّصت طهران تدريجياً مستوى تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعد تخلّيها عن البروتوكول الإضافي، الذي وافقت عليه طوعاً خلال توقيع الاتفاق النووي، ويتيح للمفتشين الدوليين التحقّق من الأنشطة الإيرانية الحساسة.

وفي 2018، انسحب الرئيس الأميركي، حينئذ، دونالد ترمب من الاتفاق، وأعاد فرض عقوبات على إيران، ووصف الاتفاق بأنه «اتفاق مروّع من طرف واحد، لم يكن ينبغي إبرامه قط».

وكان المرشد الإيراني علي خامنئي قد أعرب عن تأييده للقانون في عدة مناسبات، أبرزها خلال لقائه السنوي مع المشرّعين في مايو (أيار) العام الماضي، قائلاً إن «بعض القوانين التي أقرّها البرلمان الحالي، هي قوانين استراتيجية للبلاد، وتستحق الإشادة والثناء»، مشدّداً على أن «قانون الخطوة الاستراتيجية أنقذ البلاد من التيه في القضية النووية». وأضاف: «لقد حدّد القانون بشكل كامل ما ينبغي علينا القيام به، والآن تشاهدون مؤشراته في العالم».

وتعثّرت المفاوضات الرامية لإحياء الاتفاق النووي عدة مرات، منذ مارس (آذار) 2022، وأجرَت واشنطن مفاوضات بوساطة بعض الدول، مع حكومة إبراهيم رئيسي، بهدف خفض التصعيد النووي، وكانت آخر جولة جرت في مسقط، في 18 مايو الماضي.

وبحسب مصادر موقع «أكسيوس»، فإن المفاوضات شارك فيها بريت ماكغورك، مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، وأبرام بالي، المبعوث الأميركي الخاص بإيران.

وبعد عشرة أيام على تلك الجولة، كشفت عن تكليف علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، بالإشراف على المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، منذ مارس الماضي، بهدف إحياء الاتفاق النووي.

وأشرف شمخاني على المحادثات النووية، التي أجرتها وزارة الخارجية في زمن الرئيس الأسبق حسن روحاني، خلال تولّيه منصب أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي مدة 10 سنوات. وقالت مواقع إيرانية إن عودة شمخاني «مؤشر على اهتمام كبير بحل الملف النووي».

ومن شأن العودة المحتملة لفريق ظريف إلى وزارة الخارجية، أن يسلط الأضواء أكثر على المفاوضات، وعلاقات إيران الشائكة مع الغرب.

وقال بزشكيان، خلال مناظرة تلفزيونية مع منافسه المحافظ سعيد جليلي: «إذا أردنا النمو فيجب أن نوسّع علاقاتنا، يجب أن نبدأ بالجيران أولاً، ثم نتقدم إلى الأمام كلما استطعنا»، مطالباً بفتح الحدود للتجارة.

وأوضح بزشكيان أن السياسة الخارجية ستكون قائمة على «التعامل مع العالم»، بما في ذلك «المفاوضات لرفع العقوبات».

وقال بزشكيان في إحدى خطاباته: «بكل تأكيد، كان ترمب نعمة لإيران، نهجه في فرض العقوبات جعلنا ننتبه إلى الإنتاج المحلي، وندرك أهميته، لدينا النفط والغاز، وكنا نغطي على جميع ما نهمله من خلال بيعهما، هذه العقوبات أيقظتنا».

وعلى خلاف بزشكيان، حذّر ظريف من عودة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى البيت الأبيض. وقال: «إن ارتفاع مبيعات النفط الخام لم يكن من عمل أصدقائنا، ولكن عندما جاء بايدن إلى السلطة كانت لديهم سياسة لتخفيف حدة العقوبات، دع ترمب يأتي ويكتشف ما سيفعله أصدقاؤنا».

«جرعة للأوروبيين»

ورأت وكالة الصحافة الفرنسية أن فوز بزشكيان يمنح الدول الغربية جرعة أمل بالتقدّم على صعيد الملف النووي الحسّاس، إلا أن الرئيس الإصلاحي المُنتخب ليس المقرر الوحيد بشأن هذه القضية التي تثير انقساماً في طهران أيضاً.

وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران هي الدولة الوحيدة غير المالكة سلاحاً نووياً التي قامت بتخصيب اليورانيوم حتى نسبة 60 في المائة، بينما تواصل مراكمة مخزونات هذا المعدن المشع.

ومع تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، صارت إيران أقرب إلى مستوى 90 في المائة اللازم لصنع القنبلة الذرية، وتجاوزت بكثير نسبة 3.67 في المائة المستخدمة في محطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية.

وأشار دينيس بوشارد، المدير السابق لشؤون شمال أفريقيا والشرق الأوسط في وزارة الخارجية الفرنسية، إلى «تحوّل اللغة» في إيران «نحو عقيدة نووية جديدة ذات طابع عسكري».

وقال الباحث في المركز الوطني الفرنسي للأبحاث العلمية برنارد أوركيد، في هذا الصدد: «كان المرشد يقول دائماً إنه لا يريد القنبلة الذرية»، معتبراً أنها «تتعارض مع الإسلام».

ورأى المتخصّص في الشأن الإيراني في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية (إيريس) تييري كوفيل أن مشروع بزشكيان «كان مختلفاً تماماً عن مشروع المحافظ المتشدد سعيد جليلي»، الذي نفى تأثير العقوبات الدولية على الاقتصاد الإيراني.


مقالات ذات صلة

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل سلاحاً خلال مسيرة في طهران الجمعة (د.ب.أ)

الإيرانيون يخشون من تفاقم الضغوط بعد الحرب وحملة القمع

يسعى الإيرانيون إلى الحفاظ على لمحة من مظاهر الحياة الطبيعية بعد أسابيع شهدت قصفاً أميركياً وإسرائيلياً، وحملة قمع ضد المتظاهرين أسقطت قتلى في يناير (كانون…

شؤون إقليمية أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

في تقرير صادر عن شعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي «أمان» أكدت تل أبيب أن هناك تصدعاً كبيراً بالقيادة الإيرانية

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة البرمائية «يو إس إس نيو أورلينز» يراقب حركة الملاحة خلال عمليات الحصار البحري قبالة الموانئ الإيرانية السبت (سنتكوم) p-circle

ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، معلناً أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام آباد، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

أفادت وكالة «تسنيم» بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، الأحد، بعد توجيه تحذيرات، نتيجة للحصار البحري الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سفير إيران لدى روسيا: طهران تضمن سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

سفير إيران لدى روسيا: طهران تضمن سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

قال السفير الإيراني لدى روسيا، كاظم جلالي، اليوم الاثنين، إن طهران ‌تضمن ‌سلامة ​الملاحة ‌عبر ⁠مضيق ​هرمز بموجب ⁠نظام قانوني جديد، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقلت صحيفة «​فيدوموستي» عن السفير قوله إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية ⁠على إيران قد فشلت، ‌إذ ‌كان ​هدفها ‌المعلن تغيير ‌النظام، غير أن إيران اليوم أكثر اتحاداً ‌من ذي قبل. وأضاف ⁠جلالي: «تضمن إيران سلامة الملاحة. ويمكن للسفن والمركبات المرور عبر مضيق هرمز بناء على ​الإجراءات الأمنية ​والنظام القانوني».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد، اليوم، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديد تهديده بتدمير بنيتها التحتية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وكتب ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين)، للمفاوضات»، مضيفاً أنه يعرض على طهران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية».

وقال ترمب، لشبكة «إيه بي سي نيوز»، إن نائبه جي دي فانس لن يقود الوفد الأميركي في محادثات جديدة متوقعة مع إيران في باكستان، عازياً ذلك إلى مخاوف أمنية.

وأوضح ترمب للشبكة الأميركية أن فانس لن يقوم بذلك هذه المرة «وذلك لأسباب أمنية حصراً. جي دي رائع». وسبق لفانس أن قاد الوفد الأميركي في الجولة السابقة التي عقدت نهاية الأسبوع الماضي.

وبينما اتهم ترمب إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، حذَّر من أن «الولايات المتحدة ستُدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يضع حداً نهائياً للحرب.


إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، يوم الأحد أن طهران أعدمت رجلين أدينا بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) والتخطيط لهجمات داخل البلاد.

وأضافت الوكالة أن الرجلين، وهما محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، اتُهما بالعمل في شبكة تجسس مرتبطة بالموساد، وأنهما تلقيا تدريبات في الخارج بما في ذلك في إقليم كردستان العراق.

وقالت وكالة ميزان إنهما أُدينا بتهم من بينها التعاون مع جماعات معادية، وإن المحكمة العليا أيدت حكمي الإعدام الصادرين بحقهما قبل تنفيذهما.


ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.