بزشكيان يفوز برئاسة إيران... وخامنئي يحضّه على مواصلة نهج رئيسي

الرئيس المنتخب تعهّد بـ«مد يد الصداقة للجميع»

بزشكيان يتوسط حسن الخميني وظريف في ضريح المرشد الإيراني الأول جنوب طهران (أ.ف.ب)
بزشكيان يتوسط حسن الخميني وظريف في ضريح المرشد الإيراني الأول جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

بزشكيان يفوز برئاسة إيران... وخامنئي يحضّه على مواصلة نهج رئيسي

بزشكيان يتوسط حسن الخميني وظريف في ضريح المرشد الإيراني الأول جنوب طهران (أ.ف.ب)
بزشكيان يتوسط حسن الخميني وظريف في ضريح المرشد الإيراني الأول جنوب طهران (أ.ف.ب)

فاز الإصلاحي مسعود بزشكيان، (السبت)، في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسيّة الإيرانيّة، متفوقاً على المتشدد سعيد جليلي، بوعده بالتواصل مع الغرب، وتخفيف تطبيق قانون الحجاب في البلاد، بعد سنوات من العقوبات والاحتجاجات التي أثرت على الجمهورية الإسلامية.

وقال المرشد الإيراني علي خامنئي، في بيان، إن الانتخابات الرئاسية «حرة وشفافة»، ونصح الرئيس المنتخب بمواصلة نهج الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي بـ«الموارد البشرية الشابة والثورية والمؤمنة».

وأضاف أن المرشحين وداعميهم يشتركون في «ثواب» مواجهة دعوات مقاطعة الانتخابات. وقال خامنئي: «هذا التحرك الكبير في مواجهة ضجيج دعوات مقاطعة الانتخابات التي نظمها أعداء الشعب الإيراني لنشر اليأس والجمود، كان عملاً لامعاً ولا يُنسى».

وأضاف خامنئي: «الآن، اختار الشعب الإيراني رئيسه... أُوصي الجميع بالتعاون والتفكير الإيجابي من أجل تقدم البلاد ورفع عزتها». ودعا إلى «تحويل السلوكيات التنافسية في فترة الانتخابات إلى أعراف ودية».

وأشارت نتائج فرز الأصوات التي قدمتها السلطات إلى فوز بزشكيان بحصوله على 16.3 مليون صوت مقابل 13.5 مليون صوت لجليلي، في انتخابات الجمعة.

وقالت وزارة الداخلية الإيرانية إن 30 مليون شخص شاركوا في الانتخابات التي أُجريت من دون مراقبين دوليين معترف بهم.

وبلغت نسبة المشاركة في انتخابات، الجمعة، 49.6 في المائة، وهي لا تزال منخفضة بالنسبة لانتخابات رئاسية إيرانية. واحتسبت السلطات 607575 صوتاً باطلاً في الانتخابات، وهي غالباً علامة على الاحتجاج من قبل أولئك الذين يشعرون بأنهم مضطرون للإدلاء بصوتهم، لكنهم يرفضون كلا المرشحين.

ظريف قبل إلقاء خطابه بمناسبة فوزه في الانتخابات بضريح المرشد الإيراني الأول جنوب طهران (أ.ف.ب)

وحث بزشكيان الإيرانيين على التمسك به في «الطريق الصعب» الذي سيمضي فيه.

وقال بزشكيان في منشور عبر منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إلى الشعب الإيراني العزيز: انتهت الانتخابات، وهذه مجرد بداية لعملنا معاً. أمامنا طريق صعب. ولا يمكن أن يكون سلساً إلا بتعاونكم وتعاطفكم وثقتكم». وأضاف: «أمد يدي إليكم، وأقسم بشرفي أني لن أتخلى عنكم في هذا الطريق. فلا تتركوني».

وتوجه بزشكيان إلى ضريح المرشد الإيراني الأول (الخميني)، وألقى خطاب انتصاره في الانتخابات، قائلاً: «فيما يتعلق بالأصوات التي تمت قراءتها بشكل صحيح، يجب أولاً أن نشكر القائد، لأنه لولا وجودها، لا أعتقد أن اسمي كان سيخرج من هذه الصناديق». وأضاف: «آمل في أن يستعد المجلس المحترم للتعاون الفعال مع الحكومة، تماشياً مع إرادة غالبية الشعب»، متعهداً العمل على وعوده، وقال: «لم أقدم وعوداً كاذبة في هذه الانتخابات؛ لم أقل شيئاً لا أستطيع تنفيذه في المستقبل ويتبين لاحقاً أنه كان كذباً». وزاد: «منذ سنوات، نأتي ونقف خلف المنابر ونعطي وعوداً ثم لا نفي بها؛ هذه أكبر مشكلة لدينا نحن المسؤولين».

من جانبه، قال الرئيس المؤقت محمد مخبر إن الحكومة الحالية «ستبذل أقصى جهدها لمساعدة الرئيس المنتخب».

وتعهد رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، بالعمل مع الحكومة، مهنئاً بزشكيان بالانتصار، وقال: «كل اهتمام البرلمان تلبية مطالب الشعب، خصوصاً حل المشكلات الاقتصادية». وأضاف: «لن يدخر البرلمان أي جهد في تقديم الدعم والمساعدة للحكومة».

وأشاد رئيس القضاء الإيراني غلام حسين محسني إجئي بالانتخابات، وهنأ بزشكيان على الفوز، وأعلن استعداد الجهاز القضائي للتعاون الكامل ومساعدة الحكومة، «في سياق تنفيذ أهداف بيان الخطوة الثانية للثورة، وتنفيذ السياسات العامة المعلنة، وبرنامج التنمية السابع، وتحقيق شعار العام الموجه نحو قفزة الإنتاج بمشاركة الشعب، والتكامل بين السلطات لتوسيع العدالة الاجتماعية ومكافحة الفساد».

وقال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي في تهنئة بزشكيان: «نحن مستعدون للتعاون مع الحكومة»، في إطار استراتيجيته، وفقاً للسياسات العامة المعلنة من المرشد الإيراني لـ«تلبية احتياجات البلاد».

وأضاف سلامي: «نحن على يقين بأنه مع تعبئة جميع القدرات والفرص والجدارات الوطنية، سيتم تحقيق النجاح والانتصار في حرب الأعداء الاقتصادية، وبالاعتماد على استراتيجية تقوية واستغلال القدرات الداخلية، وحماية قوة النظام في الساحات الدولية لاستيفاء حقوق الشعب الإيراني».

لم يعد بزشكيان بإجراء تغييرات جذرية على الحكم الثيوقراطي في إيران خلال حملته الانتخابية، وكان يعدُّ خامنئي الفاصل النهائي في جميع شؤون الدولة في البلاد.

لكن حتى الأهداف المتواضعة لبزشكيان ستواجه تحديات من دوائر صنع القرار الإيراني الخاضعة لسيطرة المحافظين المتشددين؛ إذ يأتي الفوز في لحظة حساسة، حيث التوترات عالية في الشرق الأوسط بسبب الحرب بين إسرائيل و«حماس»، وبرنامج إيران النووي المتقدم، والانتخابات المقبلة في الولايات المتحدة قد تعرض أي فرصة للتقارب بين طهران وواشنطن للخطر.

وأطلق أنصار بزشكيان، جراح القلب والنائب البرلماني منذ فترة طويلة، الاحتفالات في شوارع طهران ومدن أخرى قبل الفجر؛ للاحتفال بزيادة تقدمه على جليلي، ممثل المرشد الإيراني في مجلس الأمن القومي.

ولا يعد فوز بزشكيان على جليلي كاسحاً، مما يعني أنه سيتعين عليه التنقل بحذر في السياسة الداخلية لإيران، حيث لم يشغل منصباً حساساً رفيع المستوى في الأمن من قبل.

وتلقى بزشكيان تهنئة من منافسه جليلي، الذي قال في بيان إنه سيعمل «بكل جهده وقدرته، أكثر من أي وقت مضى، لدعم نقاط القوة والمساعدة في تصحيح الأخطاء وإصلاح النواقص في المسارات الحالية». وأضاف: «أظهر الشعب الإيراني العظيم تماسكاً وعمقاً في مشاركة واسعة مع منافسة جادة في بيئة آمنة وسليمة، وأعاد إظهار استقرار وأسس الحكم الديني والجمهوري». وأضاف: «أشكر الملايين الذين صوتوا من أجل (عالم من الفرص) من أجل قفزة لإيران».

المرشح الرئاسي الإيراني سعيد جليلي (وسط) محاطاً بمؤيديه (د.ب.أ)

ودُعي نحو 61 مليون ناخب في إيران، الجمعة، للإدلاء بأصواتهم في 58 ألفاً و638 مركزاً في أنحاء البلاد الشاسعة، من بحر قزوين شمالاً إلى الخليج جنوباً.

وأغلقت مراكز الاقتراع أبوابها عند منتصف الليل (20:30 ت غ) بعد تمديد التصويت 6 ساعات.

وشهدت الجولة الأولى من التصويت في 28 يونيو (حزيران) أدنى نسبة مشاركة(39.92 في المائة) في الاستحقاقات الانتخابية، منذ ثورة 1979.

وتوقع كبار المسؤولين مشاركة أعلى من الجولة الأولى. وقال المرشد الإيراني علي خامنئي: «بلغني أن حماس الناس واهتمامهم أعلى من الجولة الأولى. أدعو الله أن يكون الأمر كذلك؛ لأنها ستكون أنباء مرضية».

وأفادت وكالة «أسوشييتد برس» بأن مسحاً أجرته في 30 مركز اقتراع عبر العاصمة الإيرانية، «شهدت إقبالاً خفيفاً مماثلاً للأسبوع الماضي».

ناخبون يملأون بطاقات اقتراعهم للانتخابات الرئاسية في أحد مراكز الاقتراع بطهران (أ.ب)

وحظي بزشكيان، البالغ 69 عاماً، بتأييد قادة التيار الإصلاحي والمعتدل، بمن في ذلك الرئيسان الأسبقان الإصلاحيّ محمد خاتمي وحسن روحاني.

أمّا خصمه البالغ 58 عاماً فحظي بتأييد أغلب أطراف التيار المحافظ، خصوصاً رئيس البرلمان محمّد باقر قاليباف، وحصد في الجولة الأولى 13.8 في المائة من الأصوات.

ظل ترمب

وألقت العقوبات ومستقبل الاتفاق النووي بظلالهما على الانتخابات الرئاسية الإيرانية. وتقوم إيران بتخصيب اليورانيوم إلى مستويات قريبة من الاستخدام العسكري، وتحافظ على مخزون كبير بما يكفي لبناء عدة أسلحة نووية، إذا اختارت ذلك.

وعلى الرغم من أن خامنئي يبقى القرار النهائي في جميع شؤون الدولة، فإن من يفوز بالرئاسة يمكنه توجيه السياسة الخارجية للبلاد نحو المواجهة أو التعاون مع الغرب.

كما ألقى احتمال فوز الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، بظلاله على الانتخابات الرئاسية الإيرانية.

وانسحب ترمب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018، وأعاد العقوبات على إيران، وأمر بتوجيه ضربة عسكرية قضت على الجنرال قاسم سليماني، العقل المدبر لعمليات «الحرس الثوري» الإيراني في الخارج.

وأجرت إيران محادثات غير مباشرة مع إدارة الرئيس جو بايدن، رغم أنه لم يكن هناك أي تقدم واضح نحو تقييد البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الاقتصادية.

على الرغم من انتمائه السياسي للإصلاحيين والمعتدلين، فإن بزشكيان من المؤيدين لأنشطة «الحرس الثوري» الإيراني. وانتقد الولايات المتحدة مراراً، وأشاد بـ«الحرس الثوري» لإسقاطه طائرة أميركية من دون طيار في عام 2019، قائلاً إنها «وجهت لكمة قوية في فم الأميركيين، وأثبتت لهم أن بلدنا لن يستسلم».

وقال الرئيس الأسبق، حسن روحاني، في بيان: «صوت الشعب في هذا الاستفتاء الوطني للتعايش البناء مع العالم وإحياء الاتفاق النووي»، وأضاف: «يجب ألا تكون الحكومة والدولة غير مباليتين تجاه الأصوات الصامتة».

كما روحاني رد على الاتهامات التي واجهها بزشكيان، بأن ينوي تقدم حكومة ثالثة لفريق روحاني، قائلاً إن «الحكومة التي تتشكل هي حكومة بزشكيان الأولى، وليس حكومة ثالثة لشخص آخر».

امرأة إيرانية تدلي بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات الرئاسية بطهران (إ.ب.أ)

«رؤيتان مختلفتان»

خلال مناظرة متلفزة جرت بينهما، مساء الاثنين، ناقش الخصمان خصوصاً الصعوبات الاقتصاديّة التي تواجهها البلاد، والعلاقات الدولية، وانخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات، والقيود التي تفرضها الحكومة على الإنترنت.

ودعا المرشح الإصلاحي إلى «علاقات بنّاءة» مع الولايات المتّحدة والدول الأوروبية، من أجل «إخراج إيران من عزلتها».

أما جليلي، المفاوض في الملف النووي بين عامي 2007 و2013، فكان معارضاً بشدّة للاتفاق الذي أُبرم في نهاية المطاف بين إيران والقوى الكبرى، بينها الولايات المتحدة، الذي فرض قيوداً على النشاط النووي الإيراني في مقابل تخفيف العقوبات.

وجدّد جليلي تأكيد موقفه المتشدّد تجاه الغرب، عاداً أنّ طهران لا تحتاج لكي تتقدّم لأنْ تعيد إحياء الاتّفاق النووي الذي فرض قيوداً مشددة على نشاطها النووي مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

وقال إن هذا الاتفاق «انتهك الخطوط الحُمر لطهران» من خلال القبول بـ«عمليات تفتيش غير عادية للمواقع النووية الإيرانية».

والمفاوضات النووية حالياً في طريق مسدود بعد الانسحاب الأحادي للولايات المتحدة في عام 2018، بقرار اتّخذه دونالد ترمب الذي كان رئيساً للبلاد حينها، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية مشددة على طهران.

صحف عليها صور غلاف للانتخابات الرئاسية الإيرانية في طهران (رويترز)

تفاؤل الصحف الإصلاحية

وقبل أن تعلَن نتائج الانتخابات، اختارت صحيفة «سازندكي»، الناطقة باسم فصيل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، صور بزشكيان وظريف، في أثناء رفعهما شارة النصر في مركز انتخابي. وعنونت: «خوف وأمل إيران». وأضافت: «سيحدد الرئيس المنتخب مسار إيران الجديد».

بدورها، عنونت صحيفة «هم ميهن»، التي تنتمي لنفس الفصيل السياسي: «إيران الجديدة»، وأشارت إلى أن مصير البلاد «بيد من شاركوا ولم يشاركوا في الانتخابات».

وكتبت صحيفة «اعتماد» الإصلاحية على صفحتها الأولى: «صندوق الأمل لإيران». وأضافت: «الناس أعلنوا موقفهم بمشاركة أكثر».

أما صحيفة «إيران» الحكومية، فقد وضعت صورة المرشد الإيراني وسط 6 صور من المشاركين في الانتخابات، من مختلف مناطق البلاد. وفسرت التصويت بأنه «وفاء» للنظام. وفي الاتجاه نفسه، عنونت صحيفة «كيهان» المتشددة: «انتهت الانتخابات، انتصر الناس وهُزم أعداء إيران».

واختارت صحيفة «شرق» الإصلاحية صورة لبزشكيان وهو يشم وردة حمراء بينما تقف إلى جانبه ابنته. وكتبت: «نسيم النصر الجميل».

وسبقت صحيفة «فرهيختغان» إعلان النتائج الرسمية بساعات، وكتبت على صفحتها الأولى «بزشكيان رئيس إيران».

ردود دولية

أعرب الرئيس الصيني شي جينبينغ عن «استعداده للعمل مع الرئيس (الإيراني الجديد) لقيادة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وإيران نحو تقدّم أعمق».

وأكّد كذلك رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على منصة «إكس» تطلعه «إلى العمل بشكل وثيق» مع بزشكيان؛ «لتعزيز علاقتنا الثنائية الدافئة وطويلة الأمد لصالح شعوبنا والمنطقة».

وهنّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزشكيان، قائلاً: «آمل أن تسهم ولايتكم الرئاسية في تعزيزٍ مستقبليّ لتعاون ثنائي بنّاء وشامل لصالح شعبينا الصديقَين».

وأكّد الرئيس السوري بشار الأسد، السبت، حرص دمشق على تعزيز العلاقة الاستراتيجية مع طهران، إحدى أبرز داعميها منذ اندلاع النزاع قبل أكثر من 13 عاماً.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف: «أتطلّع للعمل عن كثب مع الرئيس المنتخب بزشكيان لتعزيز العلاقات الإيرانية الباكستانية، وتشجيع السلام والاستقرار الإقليميين».

ووصفت وزارة الخارجية الأميركية الانتخابات الإيرانية بأنها «ليست حرة أو نزيهة»، وأشارت إلى أن «عدداً كبيراً من الإيرانيين اختاروا عدم المشاركة على الإطلاق»، حسبما أوردت وكالة «أسوشييتد برس».

وأضافت وزارة الخارجية: «ليس لدينا أي توقع بأن تؤدي هذه الانتخابات إلى تغيير جذري في اتجاه إيران، أو احترام أكبر لحقوق الإنسان لمواطنيها». وأشارت إلى أن «السياسة الإيرانية يحدّدها المرشد الإيراني كما قال المرشحون أنفسهم»، لكنها قالت إنها ستسعى إلى الدبلوماسية «عندما تخدم المصالح الأميركية».


مقالات ذات صلة

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

شؤون إقليمية سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

أفادت وكالة «تسنيم» بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، الأحد، بعد توجيه تحذيرات، نتيجة للحصار البحري الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب) p-circle

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، السبت، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصّل لاتفاق نهائي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

«الأمن القومي» الإيراني يدخل على خط السجال حول المفاوضات

دخل المجلس الأمن القومي الإيراني على خط السجال الداخلي المتصاعد بشأن إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد موجة انتقادات طالت وزير الخارجية عباس عراقجي.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية ناقلات نفط راسية في مضيق هرمز (أ.ب) p-circle

تقرير: الجيش الأميركي يستعد لمداهمة سفن مرتبطة بإيران

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال»، السبت، ‌نقلاً ‌عن ​مسؤولين ‌⁠قولهم ​إن الجيش ⁠الأميركي يستعد لمداهمة ‌ناقلات ​نفط ‌مرتبطة بإيران، والسيطرة ‌على سفن تجارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية يوم 18 أبريل (أ.ب)

تحليل إخباري هرمز بين حصارَين... حرب ترمب الاقتصادية أو عودة إيران إلى الحافة

مع عودة التوتر إلى مضيق هرمز، بدا المشهد خلال الساعات الأخيرة أقرب إلى هدنة معلقة فوق فوهة بركان، وفق ما يرى مراقبون.

إيلي يوسف (واشنطن)

الجيش الإسرائيلي يحضر «مقاولي هدم» لمسح عشرات القرى اللبنانية

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحضر «مقاولي هدم» لمسح عشرات القرى اللبنانية

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)

لا يضيّع الجيش الإسرائيلي لحظة خلال وقف النار في المنطقة التي يحتلها في الجنوب اللبناني الفارغ من سكانه المهجّرين. فهو يعمل، ليل نهار، وعلى مساحة عريضة تزيد على 800 كيلومتر مربع (نحو 8 بالمائة من مساحة لبنان) على مسح المباني عن وجه الأرض.

وبسبب المهمة الثقيلة، التي يسابق فيها الزمن، لم يعد يكتفي بقواه الذاتية؛ سلاح الهندسة العسكري، بل جلب «مقاولي هدم» من القطاع الخاص، ممن اكتسبوا خبرة غنية في الهدم والتدمير في قطاع غزة، لتنفيذ المهمة في عشرات القرى، فحضروا بآليات حديثة من الجرافات والـ«D-9»، وبدأوا في تنفيذ «المشروع».

آليات عسكرية إسرائيلية تواكب جرافات على الحدود الشمالية مع لبنان في مارس الماضي (إ.ب.أ)

المنطقة التي يحتلها الجيش الإسرائيلي في لبنان تمتد من نهر الليطاني حتى الحدود الرسمية. لكن الجيش قام بتقسيمها إلى ثلاثة أقسام.

منطقة الدمار التام

الأول: منطقة الدمار التام، وتمتد على عرض المنطقة الحدودية اللبنانية كلها، من مزارع شبعا الموسعة ومدينة الخيام شرقاً، عبر بلدة دير السريان حتى البياضة على الشاطئ في الغرب.

وتمتد هذه المنطقة على بعد 3 كيلومترات في أضيق نقطة، بالقرب من العدسية، وتصل إلى 4 كيلومترات عند الحدود في قرية الشمع، و6 كيلومترات قرب عيتا الشعب، و9 كيلومترات عند دير السريان، و10 كيلومترات عند الخيام.

وهي تسمى في قاموس الجيش الإسرائيلي «الحزام الأصفر»، تيمناً بـ«الخط الأصفر» الذي تحتله إسرائيل في قطاع غزة. في هذه المنطقة يحظر وجود البشر؛ كل مواطن لبناني يدخل إليها يعرّض حياته للخطر.

ما بعد «الحزام الأصفر»

الثاني: يمتد من «الحزام الأصفر» حتى نهر الليطاني. وقد تعمد الجيش الإسرائيلي أن يكون «الخط الأصفر» فوق رؤوس التلال والجبال، حتى تشرف قواته بالعين المجردة على ممر النهر. فمع أنها تمتلك أدوات مراقبة شديدة الدقة جواً وبراً وبحراً، فإنها تتمسك بالعقلية الحربية القديمة التي تحتفظ بإطلالة العين المجردة.

عربات تابعة للجيش الإسرائيلي على الجانب اللبناني من الحدود كما تظهر من الجليل الأعلى في 17 أبريل (إ.ب.أ)

في هذه المنطقة يحظر الوجود المسلح، ويفضل انعدام الوجود البشري. فالجيش الإسرائيلي هنا يوجد في حالة تأهب قصوى وتوتر دائم، وجنوده يشكّون في أي حركة ويفزعون لأي صوت. هنا تقع عمليات مقاومة وتنتشر حقول ألغام وكمائن. كل ما تعلّمه عناصر «حزب الله» خلال الحرب منذ سنة 2006، ينفذونه في هذه المنطقة. غالبية الجنود الاثني عشر الذين قُتلوا والثلاثين الذين جُرحوا، أصيبوا في عمليات نُفذت في هذه المنطقة. حتى منطقة صور، وُضعت في مرمى النيران، وباتت في حالة طوق وحصار.

من الليطاني إلى الزهراني

الثالث: يمتد من نهر الليطاني حتى نهر الزهراني. وقد فرضت الولايات المتحدة وقف النار في الوقت الذي كان فيه الجيش الإسرائيلي يعمل على تهجير سكانه إلى الشمال. وهذه المنطقة لا تعتبر محتلة، لكنها خاضعة للمراقبة الجوية والبحرية؛ لأن إسرائيل تعتقد أن «حزب الله» يستخدمها نقطة انطلاق لعملياته ضد إسرائيل. منها يطلق صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى؛ لذلك تحلّق الطائرات المسيّرة في أجواء هذه المنطقة بالذات ليل نهار. فالإسرائيليون يعتقدون أن أكثر من نصف القصف اللبناني (نحو 8 آلاف صاروخ وقذيفة)، أُطلق من هذه المنطقة، ثلث هذه الصواريخ استهدف بلدات ومواقع داخل إسرائيل، في حين استهدفت أخرى القوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان.

غاية الجيش الإسرائيلي

ويتضح أن الجيش الإسرائيلي يريد تثبيت هذا الوضع ليس فقط خلال فترة وقف النار، بل يطالب الحكومة بأن تضمن بقاءه حتى لو أبرمت اتفاق سلام مع لبنان. فبحسب عقيدته الحربية الجديدة، التي تبلورت بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، يجب أن تكون هناك ثلاث دوائر أمنية على الحدود مع كل جبهة (لبنان وسوريا وغزة)؛ منطقة معززة داخل الأراضي الإسرائيلية، ومنطقة حزام أمني «داخل أراضي العدو»، لا يدخلها بشر على طول الحدود، ومنطقة ثالثة تعتبر منزوعة السلاح تماماً (في الحالة السورية تمتد هذه المنطقة المنزوعة من دمشق حتى درعا، وفي غزة تمتد على مساحة القطاع كله).

آليات إسرائيلية ثقيلة تعمل بالقرب من أنقاض قرية لبنانية بعد أن شنت القوات الإسرائيلية حملة جديدة ضد «حزب الله» عند الحدود مع لبنان في مارس الماضي (رويترز)

وفي اليمين المتطرف الحاكم يتحمسون لهذه النظرية، ويرون فيها مقدمة لتوسيع حدود إسرائيل. فهم أيضاً لديهم «عقيدة»، تقول إن «العرب لا يفهمون الهزيمة إلا إذا خسروا أرضاً. على من يعتدي على إسرائيل أن يدفع ثمناً بخسارة أرض». ويطالب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بالتوسع أكثر وإقامة قواعد عسكرية إسرائيلية في دول أخرى في الشرق الأوسط. لكن، في ظل وقف النار، يعمل الجيش الإسرائيلي على تثبيت احتلاله في منطقة «الحزام الأصفر»، وتطهيرها من أي أثر بشري. فآلة الدمار تهدم كل بناء قائم، فوق الأرض وتحت الأرض، أكان بيتاً خاصاً أم عمارة سكنية أم مدرسة أم أي بناء عمومي. والغرض ألا يعود أهل جنوب الليطاني إلى بيوتهم، وإن عادوا فلا يجدون أي أثر لها!

خريطة نشرها الجيش الإسرائيلي للمنطقة الحدودية مع لبنان

وتوجد للجيش حسابات داخلية تجعله يقدم على هذه الخطة؛ إذ إنه يواجه انتقادات، خصوصاً من سكان الشمال، بأنه لم ينجح في توفير الأمن لهم، رغم القتال المستمر منذ أكتوبر 2023. فبعد أن اعترف بأن هدف تفكيك «حزب الله» غير ممكن من دون احتلال لبنان كله، يرى الجيش الإسرائيلي أنه بهذه العمليات تتوفر إمكانية «تحقيق هدوء طويل الأمد في الجبهة الشمالية عبر اتفاق سياسي».

ونقلت صحيفة «هآرتس» عن ضابط كبير قوله إن «الهدف ليس العودة إلى جولات قتال، بل تحقيق أمن طويل الأمد»، معتبراً أن «(حزب الله) أضعف من أي وقت مضى، والضرر الذي لحق به عميق جداً، ويجب تذكّر أين كان قبل السابع من أكتوبر2023».


تركيا لتمديد وقف إطلاق النار في إيران واستئناف المفاوضات

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام أعمال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الأحد (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام أعمال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الأحد (الخارجية التركية)
TT

تركيا لتمديد وقف إطلاق النار في إيران واستئناف المفاوضات

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام أعمال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الأحد (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام أعمال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الأحد (الخارجية التركية)

أبدت تركيا تفاؤلاً بشأن إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة قبل انتهائه يوم الأربعاء المقبل واستئناف المفاوضات بين الجانبين لإنهاء الحرب.

وقال وزير الخارجية ​التركي، هاكان فيدان، إن البلدين لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، مضيفاً: «لا أحد يرغب في رؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل، نأمل في أن تقرر الأطراف المعنية تمديد وقف إطلاق النار».

وأكد فيدان، خلال مؤتمر صحافي في ختام الدورة الخامسة لـ«منتدى أنطاليا الدبلوماسي»، الأحد، أن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الجانبين أمر جيد، لكن بالنظر إلى تعقيد القضايا التي يتفاوضون بشأنها، ثمة حاجة إلى تمديده، مضيفاً: «وبصراحة، أنا متفائل بهذا الشأن».

مفاوضات جادة ودقيقة

قال الوزير التركي إنه ​على ‌رغم اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات، معرباً عن تفاؤله بأن الجهود الدبلوماسية ستؤدي إلى خفض التصعيد خلال الأسبوع المقبل.

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال لقاء مع فيدان بحضور وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الخارجية التركية)

ولفت فيدان إلى أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة باكستانية، وصلت إلى مرحلة حاسمة، ومع أن الطرفين المتحاربين يختلفان حول بنود جوهرية، إلا أن جديتهما في مواصلة المحادثات، وحل القضايا الأساسية، تبعث على الأمل.

وقال إن تركيا تتابع التطورات المتعلقة بمضيق هرمز من كثب، في ظل البيانات المتباينة من الطرفين بشأنه.

وأضاف: «نحن، في تركيا، لا نكتفي بمتابعة الوضع عن كثب، بل نساهم أيضاً في دعم أصدقائنا الباكستانيين، ونجري محادثات مستمرة مع كلا الجانبين (الإيراني والأميركي)»، مؤكداً أن جميع الأطراف الدولية أعلنت معارضتها لاستئناف النزاع المسلح في المنطقة.

اتفاقات ملموسة

تطرق فيدان إلى الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا ومصر والسعودية وباكستان، الذي عقد الجمعة على هامش منتدى أنطاليا، مشيراً إلى أن الاجتماع أسفر عن اتفاقات ملموسة بشأن الخطوات التالية لمعالجة المشكلات الإقليمية، لا سيما في ظل استمرار النزاعات المسلحة.

وأضاف: «لقد اتفقنا على الخطوات اللازمة لتحقيق السلام الإقليمي والأمن البحري»، لافتاً إلى أن الدول الأربع تمثل، في الواقع، منطقة أوسع تواجه المشاكل نفسها.

وأكد فيدان أنهم سيواصلون العمل على كيفية تنفيذ مشاريع وخطوات مشتركة تتعلق بالاقتصاد والطاقة والأمن وغيرها من القضايا، وأن هذا ليس تحالفاً على غرار ما تحاول إسرائيل بناءه مع اليونان وقبرص.

وأضاف: «لسنا مثلهم، نحن نجتمع معاً لتعزيز الاستقرار والسلام، لأننا نعلم أنه إذا لم نعالج مشاكلنا الإقليمية، وسمحنا للآخرين بالتدخل، فسنواجه المزيد من المشاكل».

جانب من اجتماع وزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا الجمعة الماضي (رويترز)

وبحث فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، خلال اجتماعهم في أنطاليا، مساء الجمعة، القضايا الإقليمية والتطورات في المنطقة، وجهود عقد جولة جديدة من المفاوضات لوضع نهاية لحرب إيران.

وقالت مصادر بالخارجية التركية إن الاجتماع بحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية» الذي يقوم على مساعي حل مشكلات المنطقة من دون تدخل أجنبي.

وحسب المصادر، أكد الوزراء دعمهم لجهود باكستان لعقد جولة جديدة من المفاوضات، وأنهم يعملون معاً من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإنهاء الحرب التي تسببت في انعكاسات سلبية على المنطقة والعالم.

وسبق هذا الاجتماع، الذي كان الثالث بين الوزراء الأربعة، اجتماعان في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، ثم في إسلام آباد 29 مارس.

ملف لبنان

في ما يتعلق بالوضع في لبنان، وبعد قرار وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام، شدد فيدان على أهمية الاستقرار والسلام في لبنان، الذي يعاني أصلاً من صراع داخلي بسبب الانقسامات الطائفية.

قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

واتهم وزير الخارجية التركي، إسرائيل، الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، وندد بسعي إسرائيل للتوسع في المنطقة، عبر توسيع نطاق الحرب من غزة إلى لبنان وسوريا.

وقال فيدان إن إسرائيل تسعى لاستغلال المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة لفرض أمر واقع، واستغلال الحرب في الشرق الأوسط لاحتلال مزيد من الأراضي.

وأشار إلى أن لبنان من أكثر الملفات تعقيداً، وأنه يعاني مجدداً ويلات حرب أدت إلى نزوح أكثر من مليون شخص، مؤكداً أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب الشعب اللبناني وتقديم المساعدات الإنسانية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إيران لم تتخذ قراراً بعد بإرسال وفد تفاوض إلى باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني عاصم منير خلال اجتماع في طهران الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني عاصم منير خلال اجتماع في طهران الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
TT

إيران لم تتخذ قراراً بعد بإرسال وفد تفاوض إلى باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني عاصم منير خلال اجتماع في طهران الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني عاصم منير خلال اجتماع في طهران الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)

​نقلت وكالة تسنيم «للأنباء» عن مراسلها قوله، ‌​الأحد، ‌إن ⁠إيران ​لم تتخذ ⁠قراراً بعد ⁠بإرسال ‌وفد تفاوض ‌إلى ​باكستان «في ‌ظل استمرار ‌الحصار البحري»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أمس، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي بإسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية ونهجهم بفرض الإملاءات». وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم تُمدَّد.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة «لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز» الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، ​إن ‌الرئيس الأميركي، ⁠دونالد ​ترمب، لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.