بزشكيان يفوز برئاسة إيران... وخامنئي يحضّه على مواصلة نهج رئيسي

الرئيس المنتخب تعهّد بـ«مد يد الصداقة للجميع»

بزشكيان يتوسط حسن الخميني وظريف في ضريح المرشد الإيراني الأول جنوب طهران (أ.ف.ب)
بزشكيان يتوسط حسن الخميني وظريف في ضريح المرشد الإيراني الأول جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

بزشكيان يفوز برئاسة إيران... وخامنئي يحضّه على مواصلة نهج رئيسي

بزشكيان يتوسط حسن الخميني وظريف في ضريح المرشد الإيراني الأول جنوب طهران (أ.ف.ب)
بزشكيان يتوسط حسن الخميني وظريف في ضريح المرشد الإيراني الأول جنوب طهران (أ.ف.ب)

فاز الإصلاحي مسعود بزشكيان، (السبت)، في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسيّة الإيرانيّة، متفوقاً على المتشدد سعيد جليلي، بوعده بالتواصل مع الغرب، وتخفيف تطبيق قانون الحجاب في البلاد، بعد سنوات من العقوبات والاحتجاجات التي أثرت على الجمهورية الإسلامية.

وقال المرشد الإيراني علي خامنئي، في بيان، إن الانتخابات الرئاسية «حرة وشفافة»، ونصح الرئيس المنتخب بمواصلة نهج الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي بـ«الموارد البشرية الشابة والثورية والمؤمنة».

وأضاف أن المرشحين وداعميهم يشتركون في «ثواب» مواجهة دعوات مقاطعة الانتخابات. وقال خامنئي: «هذا التحرك الكبير في مواجهة ضجيج دعوات مقاطعة الانتخابات التي نظمها أعداء الشعب الإيراني لنشر اليأس والجمود، كان عملاً لامعاً ولا يُنسى».

وأضاف خامنئي: «الآن، اختار الشعب الإيراني رئيسه... أُوصي الجميع بالتعاون والتفكير الإيجابي من أجل تقدم البلاد ورفع عزتها». ودعا إلى «تحويل السلوكيات التنافسية في فترة الانتخابات إلى أعراف ودية».

وأشارت نتائج فرز الأصوات التي قدمتها السلطات إلى فوز بزشكيان بحصوله على 16.3 مليون صوت مقابل 13.5 مليون صوت لجليلي، في انتخابات الجمعة.

وقالت وزارة الداخلية الإيرانية إن 30 مليون شخص شاركوا في الانتخابات التي أُجريت من دون مراقبين دوليين معترف بهم.

وبلغت نسبة المشاركة في انتخابات، الجمعة، 49.6 في المائة، وهي لا تزال منخفضة بالنسبة لانتخابات رئاسية إيرانية. واحتسبت السلطات 607575 صوتاً باطلاً في الانتخابات، وهي غالباً علامة على الاحتجاج من قبل أولئك الذين يشعرون بأنهم مضطرون للإدلاء بصوتهم، لكنهم يرفضون كلا المرشحين.

ظريف قبل إلقاء خطابه بمناسبة فوزه في الانتخابات بضريح المرشد الإيراني الأول جنوب طهران (أ.ف.ب)

وحث بزشكيان الإيرانيين على التمسك به في «الطريق الصعب» الذي سيمضي فيه.

وقال بزشكيان في منشور عبر منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إلى الشعب الإيراني العزيز: انتهت الانتخابات، وهذه مجرد بداية لعملنا معاً. أمامنا طريق صعب. ولا يمكن أن يكون سلساً إلا بتعاونكم وتعاطفكم وثقتكم». وأضاف: «أمد يدي إليكم، وأقسم بشرفي أني لن أتخلى عنكم في هذا الطريق. فلا تتركوني».

وتوجه بزشكيان إلى ضريح المرشد الإيراني الأول (الخميني)، وألقى خطاب انتصاره في الانتخابات، قائلاً: «فيما يتعلق بالأصوات التي تمت قراءتها بشكل صحيح، يجب أولاً أن نشكر القائد، لأنه لولا وجودها، لا أعتقد أن اسمي كان سيخرج من هذه الصناديق». وأضاف: «آمل في أن يستعد المجلس المحترم للتعاون الفعال مع الحكومة، تماشياً مع إرادة غالبية الشعب»، متعهداً العمل على وعوده، وقال: «لم أقدم وعوداً كاذبة في هذه الانتخابات؛ لم أقل شيئاً لا أستطيع تنفيذه في المستقبل ويتبين لاحقاً أنه كان كذباً». وزاد: «منذ سنوات، نأتي ونقف خلف المنابر ونعطي وعوداً ثم لا نفي بها؛ هذه أكبر مشكلة لدينا نحن المسؤولين».

من جانبه، قال الرئيس المؤقت محمد مخبر إن الحكومة الحالية «ستبذل أقصى جهدها لمساعدة الرئيس المنتخب».

وتعهد رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، بالعمل مع الحكومة، مهنئاً بزشكيان بالانتصار، وقال: «كل اهتمام البرلمان تلبية مطالب الشعب، خصوصاً حل المشكلات الاقتصادية». وأضاف: «لن يدخر البرلمان أي جهد في تقديم الدعم والمساعدة للحكومة».

وأشاد رئيس القضاء الإيراني غلام حسين محسني إجئي بالانتخابات، وهنأ بزشكيان على الفوز، وأعلن استعداد الجهاز القضائي للتعاون الكامل ومساعدة الحكومة، «في سياق تنفيذ أهداف بيان الخطوة الثانية للثورة، وتنفيذ السياسات العامة المعلنة، وبرنامج التنمية السابع، وتحقيق شعار العام الموجه نحو قفزة الإنتاج بمشاركة الشعب، والتكامل بين السلطات لتوسيع العدالة الاجتماعية ومكافحة الفساد».

وقال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي في تهنئة بزشكيان: «نحن مستعدون للتعاون مع الحكومة»، في إطار استراتيجيته، وفقاً للسياسات العامة المعلنة من المرشد الإيراني لـ«تلبية احتياجات البلاد».

وأضاف سلامي: «نحن على يقين بأنه مع تعبئة جميع القدرات والفرص والجدارات الوطنية، سيتم تحقيق النجاح والانتصار في حرب الأعداء الاقتصادية، وبالاعتماد على استراتيجية تقوية واستغلال القدرات الداخلية، وحماية قوة النظام في الساحات الدولية لاستيفاء حقوق الشعب الإيراني».

لم يعد بزشكيان بإجراء تغييرات جذرية على الحكم الثيوقراطي في إيران خلال حملته الانتخابية، وكان يعدُّ خامنئي الفاصل النهائي في جميع شؤون الدولة في البلاد.

لكن حتى الأهداف المتواضعة لبزشكيان ستواجه تحديات من دوائر صنع القرار الإيراني الخاضعة لسيطرة المحافظين المتشددين؛ إذ يأتي الفوز في لحظة حساسة، حيث التوترات عالية في الشرق الأوسط بسبب الحرب بين إسرائيل و«حماس»، وبرنامج إيران النووي المتقدم، والانتخابات المقبلة في الولايات المتحدة قد تعرض أي فرصة للتقارب بين طهران وواشنطن للخطر.

وأطلق أنصار بزشكيان، جراح القلب والنائب البرلماني منذ فترة طويلة، الاحتفالات في شوارع طهران ومدن أخرى قبل الفجر؛ للاحتفال بزيادة تقدمه على جليلي، ممثل المرشد الإيراني في مجلس الأمن القومي.

ولا يعد فوز بزشكيان على جليلي كاسحاً، مما يعني أنه سيتعين عليه التنقل بحذر في السياسة الداخلية لإيران، حيث لم يشغل منصباً حساساً رفيع المستوى في الأمن من قبل.

وتلقى بزشكيان تهنئة من منافسه جليلي، الذي قال في بيان إنه سيعمل «بكل جهده وقدرته، أكثر من أي وقت مضى، لدعم نقاط القوة والمساعدة في تصحيح الأخطاء وإصلاح النواقص في المسارات الحالية». وأضاف: «أظهر الشعب الإيراني العظيم تماسكاً وعمقاً في مشاركة واسعة مع منافسة جادة في بيئة آمنة وسليمة، وأعاد إظهار استقرار وأسس الحكم الديني والجمهوري». وأضاف: «أشكر الملايين الذين صوتوا من أجل (عالم من الفرص) من أجل قفزة لإيران».

المرشح الرئاسي الإيراني سعيد جليلي (وسط) محاطاً بمؤيديه (د.ب.أ)

ودُعي نحو 61 مليون ناخب في إيران، الجمعة، للإدلاء بأصواتهم في 58 ألفاً و638 مركزاً في أنحاء البلاد الشاسعة، من بحر قزوين شمالاً إلى الخليج جنوباً.

وأغلقت مراكز الاقتراع أبوابها عند منتصف الليل (20:30 ت غ) بعد تمديد التصويت 6 ساعات.

وشهدت الجولة الأولى من التصويت في 28 يونيو (حزيران) أدنى نسبة مشاركة(39.92 في المائة) في الاستحقاقات الانتخابية، منذ ثورة 1979.

وتوقع كبار المسؤولين مشاركة أعلى من الجولة الأولى. وقال المرشد الإيراني علي خامنئي: «بلغني أن حماس الناس واهتمامهم أعلى من الجولة الأولى. أدعو الله أن يكون الأمر كذلك؛ لأنها ستكون أنباء مرضية».

وأفادت وكالة «أسوشييتد برس» بأن مسحاً أجرته في 30 مركز اقتراع عبر العاصمة الإيرانية، «شهدت إقبالاً خفيفاً مماثلاً للأسبوع الماضي».

ناخبون يملأون بطاقات اقتراعهم للانتخابات الرئاسية في أحد مراكز الاقتراع بطهران (أ.ب)

وحظي بزشكيان، البالغ 69 عاماً، بتأييد قادة التيار الإصلاحي والمعتدل، بمن في ذلك الرئيسان الأسبقان الإصلاحيّ محمد خاتمي وحسن روحاني.

أمّا خصمه البالغ 58 عاماً فحظي بتأييد أغلب أطراف التيار المحافظ، خصوصاً رئيس البرلمان محمّد باقر قاليباف، وحصد في الجولة الأولى 13.8 في المائة من الأصوات.

ظل ترمب

وألقت العقوبات ومستقبل الاتفاق النووي بظلالهما على الانتخابات الرئاسية الإيرانية. وتقوم إيران بتخصيب اليورانيوم إلى مستويات قريبة من الاستخدام العسكري، وتحافظ على مخزون كبير بما يكفي لبناء عدة أسلحة نووية، إذا اختارت ذلك.

وعلى الرغم من أن خامنئي يبقى القرار النهائي في جميع شؤون الدولة، فإن من يفوز بالرئاسة يمكنه توجيه السياسة الخارجية للبلاد نحو المواجهة أو التعاون مع الغرب.

كما ألقى احتمال فوز الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، بظلاله على الانتخابات الرئاسية الإيرانية.

وانسحب ترمب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018، وأعاد العقوبات على إيران، وأمر بتوجيه ضربة عسكرية قضت على الجنرال قاسم سليماني، العقل المدبر لعمليات «الحرس الثوري» الإيراني في الخارج.

وأجرت إيران محادثات غير مباشرة مع إدارة الرئيس جو بايدن، رغم أنه لم يكن هناك أي تقدم واضح نحو تقييد البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الاقتصادية.

على الرغم من انتمائه السياسي للإصلاحيين والمعتدلين، فإن بزشكيان من المؤيدين لأنشطة «الحرس الثوري» الإيراني. وانتقد الولايات المتحدة مراراً، وأشاد بـ«الحرس الثوري» لإسقاطه طائرة أميركية من دون طيار في عام 2019، قائلاً إنها «وجهت لكمة قوية في فم الأميركيين، وأثبتت لهم أن بلدنا لن يستسلم».

وقال الرئيس الأسبق، حسن روحاني، في بيان: «صوت الشعب في هذا الاستفتاء الوطني للتعايش البناء مع العالم وإحياء الاتفاق النووي»، وأضاف: «يجب ألا تكون الحكومة والدولة غير مباليتين تجاه الأصوات الصامتة».

كما روحاني رد على الاتهامات التي واجهها بزشكيان، بأن ينوي تقدم حكومة ثالثة لفريق روحاني، قائلاً إن «الحكومة التي تتشكل هي حكومة بزشكيان الأولى، وليس حكومة ثالثة لشخص آخر».

امرأة إيرانية تدلي بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات الرئاسية بطهران (إ.ب.أ)

«رؤيتان مختلفتان»

خلال مناظرة متلفزة جرت بينهما، مساء الاثنين، ناقش الخصمان خصوصاً الصعوبات الاقتصاديّة التي تواجهها البلاد، والعلاقات الدولية، وانخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات، والقيود التي تفرضها الحكومة على الإنترنت.

ودعا المرشح الإصلاحي إلى «علاقات بنّاءة» مع الولايات المتّحدة والدول الأوروبية، من أجل «إخراج إيران من عزلتها».

أما جليلي، المفاوض في الملف النووي بين عامي 2007 و2013، فكان معارضاً بشدّة للاتفاق الذي أُبرم في نهاية المطاف بين إيران والقوى الكبرى، بينها الولايات المتحدة، الذي فرض قيوداً على النشاط النووي الإيراني في مقابل تخفيف العقوبات.

وجدّد جليلي تأكيد موقفه المتشدّد تجاه الغرب، عاداً أنّ طهران لا تحتاج لكي تتقدّم لأنْ تعيد إحياء الاتّفاق النووي الذي فرض قيوداً مشددة على نشاطها النووي مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

وقال إن هذا الاتفاق «انتهك الخطوط الحُمر لطهران» من خلال القبول بـ«عمليات تفتيش غير عادية للمواقع النووية الإيرانية».

والمفاوضات النووية حالياً في طريق مسدود بعد الانسحاب الأحادي للولايات المتحدة في عام 2018، بقرار اتّخذه دونالد ترمب الذي كان رئيساً للبلاد حينها، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية مشددة على طهران.

صحف عليها صور غلاف للانتخابات الرئاسية الإيرانية في طهران (رويترز)

تفاؤل الصحف الإصلاحية

وقبل أن تعلَن نتائج الانتخابات، اختارت صحيفة «سازندكي»، الناطقة باسم فصيل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، صور بزشكيان وظريف، في أثناء رفعهما شارة النصر في مركز انتخابي. وعنونت: «خوف وأمل إيران». وأضافت: «سيحدد الرئيس المنتخب مسار إيران الجديد».

بدورها، عنونت صحيفة «هم ميهن»، التي تنتمي لنفس الفصيل السياسي: «إيران الجديدة»، وأشارت إلى أن مصير البلاد «بيد من شاركوا ولم يشاركوا في الانتخابات».

وكتبت صحيفة «اعتماد» الإصلاحية على صفحتها الأولى: «صندوق الأمل لإيران». وأضافت: «الناس أعلنوا موقفهم بمشاركة أكثر».

أما صحيفة «إيران» الحكومية، فقد وضعت صورة المرشد الإيراني وسط 6 صور من المشاركين في الانتخابات، من مختلف مناطق البلاد. وفسرت التصويت بأنه «وفاء» للنظام. وفي الاتجاه نفسه، عنونت صحيفة «كيهان» المتشددة: «انتهت الانتخابات، انتصر الناس وهُزم أعداء إيران».

واختارت صحيفة «شرق» الإصلاحية صورة لبزشكيان وهو يشم وردة حمراء بينما تقف إلى جانبه ابنته. وكتبت: «نسيم النصر الجميل».

وسبقت صحيفة «فرهيختغان» إعلان النتائج الرسمية بساعات، وكتبت على صفحتها الأولى «بزشكيان رئيس إيران».

ردود دولية

أعرب الرئيس الصيني شي جينبينغ عن «استعداده للعمل مع الرئيس (الإيراني الجديد) لقيادة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وإيران نحو تقدّم أعمق».

وأكّد كذلك رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على منصة «إكس» تطلعه «إلى العمل بشكل وثيق» مع بزشكيان؛ «لتعزيز علاقتنا الثنائية الدافئة وطويلة الأمد لصالح شعوبنا والمنطقة».

وهنّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزشكيان، قائلاً: «آمل أن تسهم ولايتكم الرئاسية في تعزيزٍ مستقبليّ لتعاون ثنائي بنّاء وشامل لصالح شعبينا الصديقَين».

وأكّد الرئيس السوري بشار الأسد، السبت، حرص دمشق على تعزيز العلاقة الاستراتيجية مع طهران، إحدى أبرز داعميها منذ اندلاع النزاع قبل أكثر من 13 عاماً.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف: «أتطلّع للعمل عن كثب مع الرئيس المنتخب بزشكيان لتعزيز العلاقات الإيرانية الباكستانية، وتشجيع السلام والاستقرار الإقليميين».

ووصفت وزارة الخارجية الأميركية الانتخابات الإيرانية بأنها «ليست حرة أو نزيهة»، وأشارت إلى أن «عدداً كبيراً من الإيرانيين اختاروا عدم المشاركة على الإطلاق»، حسبما أوردت وكالة «أسوشييتد برس».

وأضافت وزارة الخارجية: «ليس لدينا أي توقع بأن تؤدي هذه الانتخابات إلى تغيير جذري في اتجاه إيران، أو احترام أكبر لحقوق الإنسان لمواطنيها». وأشارت إلى أن «السياسة الإيرانية يحدّدها المرشد الإيراني كما قال المرشحون أنفسهم»، لكنها قالت إنها ستسعى إلى الدبلوماسية «عندما تخدم المصالح الأميركية».


مقالات ذات صلة

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن )
شؤون إقليمية سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تبحثان مخرجاً تدريجياً للحرب

تبحث الولايات المتحدة وإيران عن مسار تدريجي لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو سبعة أشهر، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمساومة بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (عواصم )

إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

​قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأحد، إنها ‌ألغت ‌الوضع ​الدبلوماسي ‌لدبلوماسيين هولنديين ⁠يعملون ​في المكتب التمثيلي ⁠الهولندي في رام الله، ⁠رداً على قرار ‌الحكومة ‌الهولندية ​حظر ‌استيراد ‌المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في ‌الضفة الغربية.

وأضافت الوزارة ⁠أن ⁠الوضع الدبلوماسي لهؤلاء الدبلوماسيين سينتهي خلال سبعة أيام.


ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
TT

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع، غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية برفع الحصار البحري الأميركي، واستعادة وقف إطلاق النار في المنطقة.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» في مقابلة هاتفية، الأحد: «أتوقع مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع. إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد إبرامه. إنه اتفاق ربما كنا سنوافق عليه قبل عام. لقد بالغوا في تقدير أوراقهم».

وأكد مصدران إقليميان لـ«أكسيوس» توقعات ترمب، وقالا إن جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تبدأ الاثنين، لكنهما أشارا إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كان من الممكن تجاوز الخلافات بين الطرفين.

ورغم عودة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى طهران، بعد مشاركته في أعمال الجمعية العامة، فإن فريق وزير الخارجية عباس عراقجي لا يزال يواصل تحركاته الدبلوماسية في نيويورك.

وتنبع إحدى نقاط الخلاف الرئيسية من نطاق المحادثات؛ إذ تريد إيران التركيز على مضيق هرمز والحصار البحري الأميركي، بينما تطالب إدارة ترمب طهران بتقديم تنازلات في برنامجها النووي. ورداً على سؤال عما إذا كان يدرس استئناف الضربات الأميركية على إيران، قال ترمب: «أفكر في ذلك دائماً».

وقال ترمب إن الجيش الأميركي يسهّل في الوقت نفسه مرور كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أكبر كمية منذ اندلاع الحرب عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأضاف: «أكثر من 20 مليون برميل».

وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لـ«أكسيوس» ما ذكره ترمب، موضحاً أن 22 مليون برميل من النفط صُدرت عبر المضيق ليلة الجمعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

وساطة قطرية لصيغة معدلة

وكان المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أجريا، الثلاثاء الماضي، جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وشارك مسؤولون قطريون في الاتصالات ونقلوا الرسائل بين الجانبين. وسلّم عراقجي إلى ويتكوف وكوشنر شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية.

واقترحت إيران إعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات النووية خلال أسبوع، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وإلغاء العقوبات المفروضة على مبيعات النفط، وإعادة العمل بوقف لإطلاق النار في المنطقة.

ورفض ترمب المقترح الإيراني، السبت. لكنّ مسؤولاً أميركياً ومصدرين إقليميين قالوا لـ«أكسيوس» إن الوسطاء القطريين يواصلون تحركاتهم بين الطرفين في محاولة للتوصل إلى اتفاق.

والتقى رئيس الوزراء القطري، الخميس، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، وبحث معه الاتفاق المحتمل مع إدارة ترمب. وبعد ذلك بوقت قصير، التقى مسؤولون قطريون كبار ويتكوف وأطلعوه على المحادثات.

وقال مصدر إقليمي مطلع على المفاوضات غير المباشرة إن الوسطاء القطريين ناقشوا المقترح الإيراني الأصلي مع الطرفين، وقدموا إلى كل منهما مقترحاً توفيقياً لمراجعته.

وواصل الوسطاء القطريون خلال عطلة نهاية الأسبوع اتصالات منفصلة مع المفاوضين الإيرانيين والأميركيين بشأن تعديلات على نص المقترح.

ومن المتوقع أن يعقد الوسطاء اجتماعات منفصلة مع عراقجي وويتكوف اعتباراً من الاثنين.

عراقجي ينتظر الرد الرسمي

وقال عراقجي لشبكة «إن بي سي نيوز»، الأحد، إن إيران لا تزال تريد حلاً دبلوماسياً رغم إعلان ترمب رفض المقترح الإيراني.

وأضاف أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية لا تدخل في حسابات طهران، قائلاً: «لا نهتم إلا بمصالحنا الوطنية. نحن مستعدون للمفاوضات».

وقال عراقجي: «رغم أننا سمعنا من الرئيس ترمب أنه يرفض هذا الاتفاق... فإننا لا نزال ننتظر رداً رسمياً عبر الوسطاء».


ماذا كشفت إسرائيل في الذكرى الثانية لاغتيال نصر الله؟

أنصار «حزب الله» متجمعون في موقع اغتيال حسن نصر الله بذكراه الثانية (إ.ب.أ)
أنصار «حزب الله» متجمعون في موقع اغتيال حسن نصر الله بذكراه الثانية (إ.ب.أ)
TT

ماذا كشفت إسرائيل في الذكرى الثانية لاغتيال نصر الله؟

أنصار «حزب الله» متجمعون في موقع اغتيال حسن نصر الله بذكراه الثانية (إ.ب.أ)
أنصار «حزب الله» متجمعون في موقع اغتيال حسن نصر الله بذكراه الثانية (إ.ب.أ)

في اليوم الذي يصادف الذكرى السنوية الثانية لاغتيال الأمين العام السابق لـ«حزب الله» اللبناني حسن نصر الله، كشف تقرير لصحيفتي «جيروزاليم بوست» و«معاريف» الإسرائيليتين، تفاصيل جديدة عن العملية، يظهر منها أن الجيش الإسرائيلي وضع خطتين واحدة للاغتيال وأخرى لمنع الإنقاذ.

وبموجب الخطة الثانية، تم تدمير كل آلية اقتربت من مكان الانفجار وكل فتحة يمكن منها الوصول إلى عمق الأنفاق.

وجاء في التقرير، على لسان ضابط إسرائيلي كبير سابق، أن القوات الإسرائيلية ألقت 83 قنبلة خلال العملية، بينما استخدمت قوة مماثلة لاحقاً في استهداف هاشم صفي الدين، الذي كان ينظر إليه بوصفه خليفة محتملاً لنصر الله. وقد تم استخدام كمية مهولة كهذه حتى تكون العملية في أقصى إمكانيات القتل.

ولكنها لم تكتف بذلك بل درست احتمالات تنفيذ عملية إنقاذ. ويقول الضابط: «وجدنا أن اللبنانيين يحتاجون 6 ساعات على الأقل حتى يزيلوا الركام، ويخرجوا بعضاً من المدفونين هناك فقررنا أن نظل على أهبة الاستعداد 12 ساعة بعد التفجير، لكي نمنع اقتراب أحد من المكان. وفعلاً، عندما اقتربت الجرافة الأولى دمرناها. وعندما اقتربت الجرافة الثانية دمرناها. ولم تقترب جرافة ثالثة. وعندما شاهدنا قوة إنقاذ أخرى اقتربت من المكان من جهة أخرى، يبدو أنه كان مدخلاً للأنفاق، دمرناها هي الأخرى. وهكذا منعنا أي إمكانية لإنقاذه. فإن لم يمت من الانفجار أو الهدم، فسيموت من انعدام الأكسجين أو من نزيف الدم وعدم وصول أي إسعاف إليه».

أنصار «حزب الله» متجمعون في موقع اغتيال حسن نصر الله بذكراه الثانية (أ.ب)

وكشف التقرير أن إسرائيل تجمعت لديها تقارير تفيد بأن نصر الله كان في حالة نفسية سيئة للغاية، بعد نجاح إسرائيل في اغتيال عدد كبير من قادة الحزب، وبينهم سامي طالب عبد الله وإبراهيم عقيل ووسام الطويل.

وأفادت التقرير بأن نصر الله بدأ يدرك عمق الاختراق الإسرائيلي بعد اغتيال صالح العاروري ثم وسام الطويل، قبل أن تأتي هجمات أجهزة النداء «البيجر» لتشكل نقطة تحول أخرى؛ فقد صدم بشكل خاص، من نجاح «الموساد» في بيع أجهزة البيجرز لـ«حزب الله»، ومن ثم تفجير ألوف الأجهزة منها وهي بينت أيدي نشطاء الحزب وقادته؛ فهذه العمليات حطمته وجعلته يمتنع عن تناول الطعام، ويكتفي بشرب الماء، ويقلل من الكلام.

واعتقدت إسرائيل أنه سيمتنع عن التحرك بسبب ذلك، وأنها ستصعب متابعته. وقال: «نحن كنا نتتبع خطاه ونعرف بالضبط بيته ومقرات إقامته وإقامة زوجته ومكتبه وتحركاته. ونعرف بيته في عمارة من ثمانية طوابق في الضاحية، كان لها مصعد خاص يستخدمه للنزول إلى منطقة الأمان تحت الأرض. وعندما تقرر تنفيذ الاغتيال كنا نعتقد أنه سيختار أحد هذه المخابئ، لكنه بشكل مفاجئ اختار عقد اجتمع للقيادة في مقر القيادة. وليس مستبعداً - أضاف الضابط الإسرائيلي - أن يكون قراره نابعاً من ذلك الإحباط، إذ إن مقربين منه قالوا إن الحياة لم تعد ذات أهمية عنده بعد هذه الإخفاقات؛ ولذلك نفذت الخطة الإسرائيلية كما هي بالتفجير والتدمير ومنع إمكانية الإنقاذ.

تراجع الدعم الإيراني

تشير صحيفة «جيروزاليم بوست» إلى أن حسن نصر الله كان يعتقد أن إسرائيل لن تخوض حرباً واسعة بسبب قدرات «حزب الله»، بينما كانت إسرائيل قد تمكنت من استهداف أجزاء من قيادته وقدراته الصاروخية. وتقول إنه بعد اغتيال نصر الله، قُتل هاشم صفي الدين، قبل تعيين نعيم قاسم أميناً عاماً للحزب. وخلال الحرب، فقد «حزب الله» عدداً من قياداته الأمنية والسياسية، كما تعرضت أنظمة القيادة والسيطرة لأضرار واسعة.

وأشارت تقديرات إسرائيلية إلى أن ما بين ثلث ونصف القوة العملياتية للحزب تعرضت للضربات، وأصبحت خارج الخدمة.

ولا تقتصر الضغوط على الجانب العسكري؛ إذ يواجه الحزب ضغوطاً سياسية متزايدة، مع تراجع الدعم الإيراني بحسب تقييمات إسرائيلية، إلى جانب المفاوضات بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل، والتحديات المرتبطة بالوضع في سوريا.