قرار أوروبي بتأييد أميركي يُدين «النووي» الإيراني

الوكالة الدولية دعت طهران إلى استئناف عمل المفتشين... وطهران لوّحت بالرد... وروسيا إلى استعادة المفاوضات

غروسي في جلسة افتتاح الاجتماعات الفصلية للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ف.ب)
غروسي في جلسة افتتاح الاجتماعات الفصلية للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ف.ب)
TT

قرار أوروبي بتأييد أميركي يُدين «النووي» الإيراني

غروسي في جلسة افتتاح الاجتماعات الفصلية للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ف.ب)
غروسي في جلسة افتتاح الاجتماعات الفصلية للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ف.ب)

بعد تراجع واشنطن عن معارضتها، وإصرار الترويكا الأوروبية، صوّت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على قرار بشأن إيران تم إقراره بأغلبية 20 صوتاً مقابل صوتين وامتناع 12 عن التصويت.

وقال دبلوماسيون، لوكالة «رويترز»، إن القرار الذي اقترحته فرنسا وبريطانيا وألمانيا، يدعو إيران إلى تعزيز التعاون مع الوكالة والتراجع عن حظرها للمفتشين.

وأكدت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن المندوب الأميركي صوت لصالح القرار.

وكانت إيران توعدت بالرد إذا اعتمد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً بإدانتها.

ونقلت وكالة «فارس» عن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، قوله: «في حال صدور قرار ضد إيران عن مجلس المحافظين وممارسة الأطراف ضغوطاً سياسية، فإننا سنرد وفقاً لما أبلغتهم به».

ورداً على القرار، أصدرت ثماني دول هي: بيلاروسيا والصين وإيران ونيكاراغوا وروسيا وسوريا وزيمبابوي وفنزويلا، بياناً أكدت فيه أن قرار «الطاقة الذرية» تجاوز الأعراف الدبلوماسية، ودعا إلى حل الخلافات بما وصفها «المفاوضات البناءة».

صورة نشرها المندوب الروسي ميخائيل أوليانوف لدى وكالة الطاقة الذرية لاجتماع التصويت على قرار ضد إيران 5 يونيو 2024 (إكس)

كاميرات وموقعان سريان

وكان نص مشروع القرار دعا طهران إلى تقديم تفسير لاكتشاف آثار اليورانيوم في موقعين غير معلنين في إيران، والسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذين تم منعهم من دخول البلاد باستئناف عملهم، وإعادة توصيل الكاميرات في عدة مواقع نووية، حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتراجعت واشنطن عن معارضتها مشروع قرار أوروبي يدين البرنامج النووي الإيراني، بعدما تصاعد الضغط على الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن «توبيخ إيران» لعدم الكشف عن موقعين لليورانيوم.

وكان الاعتراض الأوروبي يتركز على عدم تقديم إيران تفسيراً لاكتشاف آثار اليورانيوم في موقعين غير معلنين في إيران، وعدم السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذين تم منعهم من دخول البلاد باستئناف عملهم، وعدم توصيل الكاميرات في عدة مواقع نووية، حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت واشنطن، أمس الثلاثاء، إنها تتوقع أن يكون أي تحرك بشأن إيران منسقاً مع حلفائها الأوروبيين، بعدما أشار دبلوماسيون إلى معارضة أميركية لصدور قرار في الوكالة الدولية للطاقة الذرية يدين عدم تعاون طهران في ملف برنامجها النووي.

وطرحت بريطانيا وفرنسا وألمانيا على مجلس المحافظين في الوكالة مشروع قرار يدين عدم تعاون إيران بشكل كامل مع الهيئة، ويطالب بمزيد من المساءلة بشأن برنامج طهران النووي.

وقال دبلوماسيون إن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن التي تأمل في إعادة إرساء الهدوء في الشرق الأوسط، عارضت هذه الخطوة لأنها تخشى تأجيج التوترات.

ورداً على سؤال بشأن معارضة الإدارة الأميركية لمشروع قرار الثلاثي الأوروبي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر في تصريح لصحافيين: «لقد اتخذنا إجراءات مهمة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الماضي. ونحن مستعدون لتكرار ذلك في المستقبل».

وأضاف ميلر: «سترون موقف الولايات المتحدة عندما يطرح (مشروع) القرار (على التصويت)»، مستبعداً «أي تنافر» بين واشنطن و«شركائنا في الثلاثي الأوروبي».

وتراجعت إيران عن تنفيذ غالبية التزامات تقييد أنشطتها النووية بموجب اتفاقها التاريخي المبرم عام 2015 مع القوى الكبرى بعد أن انسحبت الولايات المتحدة منه في عام 2018 وأعادت فرض عقوبات مشدّدة على طهران.

مفتش من «الطاقة الذرية» يُركِّب كاميرات للمراقبة في منشأة «نطنز» أغسطس 2005 (أ.ب)

وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال»، في وقت سابق، إن إدارة بايدن تضغط على الحلفاء الأوروبيين للتراجع عن خطط لمعاقبة إيران بسبب التقدم في برنامجها النووي، حتى مع قيامها بتوسيع مخزونها من المواد الانشطارية القريبة من صنع الأسلحة إلى مستوى قياسي، وفقاً لدبلوماسيين شاركوا في المناقشات.

وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة تعارض الجهود التي تبذلها بريطانيا وفرنسا لإلقاء اللوم على إيران في مجلس الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ونقلت الصحيفة عن هؤلاء، إن الولايات المتحدة ضغطت على عدد من الدول الأخرى للامتناع عن التصويت بحجب الثقة، قائلة إن هذا ما ستفعله واشنطن.

وقد ألمح مسؤولون إيرانيون علناً إلى إمكانية تطوير أسلحة نووية بعد تغيير عقيدتهم النووية، لكنها سرعان ما يتراجعون عن هذه التهديدات، بدعوى أن المرشد الإيراني أفتى بتحريم السلاح النووي.

وقال مسؤولون عسكريون إيرانيون إن البلاد يمكن أن تراجع استراتيجيتها النووية إذا تعرضت لتهديد من إسرائيل، كما أن الدعم الشعبي للأسلحة النووية آخذ في الارتفاع.

وفي الوقت نفسه، زادت إيران مخزوناتها من اليورانيوم المخصب، مما أدى إلى تقليص الوقت الذي قد تستغرقه صناعة قنبلة نووية.

وقال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الشهر الماضي، إن إيران أمامها «أسابيع وليس أشهراً» للحصول على ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع قنبلة نووية، على الرغم من أن بناء رأس حربي سيستغرق وقتاً.

إيران منزعجة من الضغط السياسي

وهاجمت إيران، أمس الثلاثاء، دولاً أعضاء في وكالة الطاقة الذرية، وقال وزير الخارجية الإيراني بالوكالة، علي باقري كني، إن النهج السياسي لهذه الدول التي لم يسمها سيضر بهوية الوكالة وتخصصها.

ونقلت وكالة «إيرنا» الحكومية عن باقري كني على هامش اجتماع الحكومة، إن «الوكالة الدولية هيئة فنية ومن المتوقع أن تتصرف جميع البلدان، بما في ذلك الدول الأعضاء في مجلس الإدارة، وفقاً للنهج الفني».

واستدرك الوزير الإيراني قائلاً: «النهج غير البناء الذي تتبعه دول أعضاء في مجال استخدام قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اتجاه الأهداف السياسية سيضر بالتأكيد بهوية الوكالة ودورها التخصصي.

وزعم باقري كني أن بلاده بحكوماتها المختلفة سمحت دائماً للوكالة الدولية للطاقة الذرية بمواصلة دورها الفني والتخصصي، لكن «لا ينبغي تحويل الأمور التي فشلت في ميادين خارج الوكالة إلى تسوية سياسية»، على حد تعبيره.

من جهته، أكدت ممثلية إيران لدى الأمم المتحدة أن الضغوط السياسية أدت إلى تغيير موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن ممثلية إيران لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى الموجودة في فيينا، أن الضغط السياسي المستمر الذي تمارسه بعض الدول على الوكالة وصل إلى مرحلة يتم فيها تغيير القضايا التي تمت تسويتها تقنياً في تقارير الوكالة، على عكس ما تم الاتفاق عليه.

وأضافت الممثلية: «إيران أوضحت مراراً، أنه لم تكن هناك مواقع غير معلنة (المطلوب الإعلان عنها) بموجب اتفاقية الضمانات الشاملة، وبموجب الاتفاقية، قامت إيران بتصحيح سجلات التدقيق ذات الصلة».

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي يتأهب لإلقاء كلمته أمام محافظي مجلس الوكالة في فيينا الاثنين الماضي (رويترز)

بيان ثلاثي لاستئناف المفاوضات

ودعت كل من روسيا والصين وإيران الدول الغربية إلى استئناف الاتفاق النووي مع طهران. وقالت في بيان مشترك إن «استئناف الاتفاق النووي يمكن أن يجعل حل غالبية القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني ممكناً، لا سيما من خلال تزويد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأدوات مراقبة واسعة النطاق».

وقال البيان، إن الدول الثلاث «مقتنعة بأن الوقت قد حان لكي تظهر الدول الغربية الإرادة السياسية، ووقف دورة التصعيد المستمرة منذ نحو عامين، واتخاذ الخطوات اللازمة».

وشددت موسكو وبكين وطهران على أن أحكام خطة العمل الشاملة المشتركة التي تطالب إيران بضمان بقاء الطابع المدني لبرنامجها النووي ساري المفعول. ودعت إلى ضرورة أن يعامل المجتمع الدولي إيران مثل أي طرف آخر في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية الذي يقوم بتطوير صناعته النووية الخاصة.

وقالت الدول الثلاث، إن مستقبل الصفقة (الاتفاق النووي الإيراني) أصبح موضع تساؤل بعد انسحاب الولايات المتحدة منها من جانب واحد في 2018 في عهد إدارة ترمب، بينما يشير الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن مراراً وتكراراً إلى أن واشنطن مستعدة للعودة إلى الاتفاق النووي.

وفي أبريل (نيسان) 2021، دخلت روسيا وبريطانيا وألمانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا في مفاوضات مع إيران بفيينا، في محاولة لإعادة خطة العمل الشاملة المشتركة إلى شكلها الأصلي، لكن المحادثات انتهت دون أي نتيجة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.


مقالات ذات صلة

روسيا تنفي تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

شؤون إقليمية وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

روسيا تنفي تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

رفضت الحكومة الروسية المزاعم التي تتردد بأنها تزود إيران بمعلومات استخباراتية تستخدم في استهداف المنشآت العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

دعا مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا وزيرة الخارجية ​البريطانية إيفيت كوبر مع نظيرها الفرنسي جان نويل بارو في فو دو سيرنيه قرب باريس حيث يُعقد لقاء وزراء خارجية دول مجموعة السبع (رويترز)

وزيرة الخارجية البريطانية: نشعر بقلق بالغ من العلاقات بين روسيا وإيران

عبرت وزيرة الخارجية ​البريطانية إيفيت كوبر، اليوم الجمعة، عن قلق بريطانيا وحلفائها في ‌مجموعة ‌السبع البالغ ​من ‌تنامي ⁠العلاقات ​بين روسيا وإيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
شؤون إقليمية رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)

مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

قال مسؤولان ‌كبيران في الإدارة الأميركية إن «سي إم آي سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في الصين، أرسلت معدات لتصنيع الرقائق إلى الجيش الإيراني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

روسيا تنفي تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

روسيا تنفي تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

رفضت الحكومة الروسية المزاعم التي تتردد بأنها تزود إيران بمعلومات استخباراتية تستخدم في استهداف المنشآت العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال مقابلة مع التلفزيون الفرنسي، نشرت على الموقع الإلكتروني للوزارة مساء الخميس: «لقد زودنا إيران بأنواع معينة من المعدات العسكرية ولكننا لا نقبل الاتهام أننا نساعد إيران ببيانات استخباراتية».

وقال لافروف إن مواقع القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة معروفة على نطاق واسع ويمكن الوصول إليها بشكل عام مما يجعل تقاسم المعلومات الاستخباراتية أمراً غير ضروري.

وأضاف: «ليست هذه الإحداثيات سراً ينقل»، مضيفاً أنه «ليس متفاجئاً» من هجمات إيران.


مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة، إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه». وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».


واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

تدرس الولايات المتحدة إرسال ما لا يقل عن عشرة آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط في الأيام المقبلة، حسب ما ذكرت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، معتبرةً أن ذلك قد يؤشر إلى عملية برية في إطار الحرب مع إيران.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قولهم إن الهدف من ذلك هو توفير مزيد من الخيارات العسكرية للرئيس دونالد ترمب في الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وأضافت أن هذه القوة التي يرجح أن تضم وحدات مشاة وآليات مدرعة، ستنضم إلى نحو خمسة آلاف من عناصر مشاة البحرية (المارينز) وآلاف المظليين من الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جواً، الذين نُشروا سابقاً في المنطقة.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث وقائد القيادة المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (أ.ف.ب)

ولفتت إلى أنه «لا يُعرف على وجه الدقة أين ستتمركز هذه القوات في الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تكون ضمن مدى الضربات ضد إيران وجزيرة خرج، وهي مركز حيوي لتصدير النفط قبالة السواحل الإيرانية».

من جهته، اعتبر موقع «أكسيوس» الإخباري أن البحث في نشر هذه القوات «مؤشر جديد على أن عملية برية أميركية في إيران يجري الإعداد لها بجدية».

ونقل الموقع عن مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية توقعه أن يتخذ القرار بشأن نشر الجنود، الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن هؤلاء العناصر سيكونون من وحدات قتالية مختلفة عن تلك التي سبق أن أُرسلت إلى المنطقة.

Your Premium trial has ended