إيران تختم تسجيل مرشحي الرئاسة... وخامنئي يحذرهم من تبادل الاتهامات

قاليباف تعهد بمواصلة مسار رئيسي... وجهانغيري أكد أن البلاد ليست على ما يرام

خامنئي وحسن خميني خلال مراسم ذكرى المرشد الإيراني الأول في طهران (موقع المرشد الإيراني)
خامنئي وحسن خميني خلال مراسم ذكرى المرشد الإيراني الأول في طهران (موقع المرشد الإيراني)
TT

إيران تختم تسجيل مرشحي الرئاسة... وخامنئي يحذرهم من تبادل الاتهامات

خامنئي وحسن خميني خلال مراسم ذكرى المرشد الإيراني الأول في طهران (موقع المرشد الإيراني)
خامنئي وحسن خميني خلال مراسم ذكرى المرشد الإيراني الأول في طهران (موقع المرشد الإيراني)

أغلقت إيران، الاثنين، نافذة تسجيل المرشحين للانتخابات الرئاسية المبكرة، نهاية الشهر الحالي، إثر مقتل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، في حادث تحطم طائرة مروحية. وحذر المرشد علي خامنئي الأطراف السياسية من «التراشق بالاتهامات والتشهير» في الحملة التي تبدأ، الأسبوع المقبل.

وشهدت قاعة لجنة الانتخابات الإيرانية، في مقر وزارة الداخلية، تدفقاً كبيراً من المسؤولين والنواب الحاليين والسابقين، لتقديم أوراقهم، في الساعات الأخيرة، على نهاية التسجيل.

وبداية من الثلاثاء، يباشر مجلس صيانة الدستور فحص طلبات المرشحين، قبل أن يعلن النتائج النهائية في 11 يونيو (حزيران)، عشية انطلاق الحملة الانتخابية لمدة أسبوعين، على أن تجري الانتخابات في 28 يونيو.

وقال المرشد الإيراني علي خامنئي في خطاب الذكرى السنوية للمرشد الأول الخميني إن الانتخابات الرئاسية «يجب أن يسود فيها الأخلاق»، محذراً المرشحين من «التراشق بالاتهامات والتشهير، والإضرار بالحيثية الوطنية».

ونقل الموقع الرسمي قوله إن «الحركة العظيمة التي نحن بصددها يجب فيها تحكيم الأخلاق... على الإخوة الذين يدخلون ساحة التنافس الانتخابي أن ينظروا إليها بوصفها وظيفة». وأضاف «البلاد بحاجة إلى رئيس نشط وفعال ومطلع ومؤمن بمبادئ الثورة».

80 طلباً

وقال وزير الداخلية أحمد وحيدي إن الوزارة سجلت 80 طلباً في نهاية عملية تسجيل المرشحين. ووافقت الوزارة على 37 طلباً حتى نهاية اليوم الرابع، الأحد. وفي اليوم الأخير تقدم 43 مرشحاً للانتخابات. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن 75 في المائة من الطلبات تقدم بها نواب حاليون وسابقون.

وكان أبرزهم رئيس البرلمان خلال السنوات الأربع الماضية، محمد باقر قاليباف، الذي انسحب من الانتخابات الرئاسية في 2017 بعد ترشح الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي.

وخاض قاليباف الانتخابات الرئاسية لعام 2005، وأحرز الرتبة الرابعة بحصوله على نحو 4.1 مليون صوت، وفي عام 2013 انهزم أمام الرئيس الأسبق حسن روحاني، وأحرز المرتبة الثانية بحصوله على نحو 6.1 مليون صوت.

وقال قاليباف بعد ترشحه للانتخابات الرئاسية، إنه يستند إلى «خبرة سياسية وتنفيذية» لدخول السباق من أجل «حل المسائل والمشكلات التي تواجه الناس»، منتقداً سوء الإدارة في السنوات العشر التي سبقت رئاسة إبراهيم رئيسي، في إشارة صريحة إلى عهد الرئيس المعتدل نسبياً حسن روحاني، ونهاية الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد.

وصرح قاليباف: «أتحدث في البداية مع الناس عن قلقين، القلق الأول يتعلق ببلدنا إيران، والقلق الثاني يتعلق بالمشهد الانتخابي». وأضاف: «نحن اليوم قلقون على مستقبل بلادنا وعيش أولادنا... ننظر بدقة إلى كل الأوضاع المعقدة في البلاد، وأسأل نفسي: أي توجه يجب أن يستمر؟ أي توجه يجب أن يكتمل؟ وأي توجه يجب أن يتغير؟ والأهم من ذلك، من يجب أن يحمل على عاتقه المسؤولية في ظل هذه الأوضاع الحساسة؟».

وبشأن الانتخابات، قال قاليباف إنه «قلق من أن تتسبب المجادلات السياسية في تهميش الهواجس الأساسية للناس، وقضية الاقتصاد والمعيشة». وأضاف: «في هذا الصدد، لم تجرِ محاسبة صعوبة الأعمال غير المكتملة بشكل صحيح»، مشيراً إلى «آراء غير واقعية بشأن الحلول العلمية لحل المشكلات». وأضاف: «هذه المخاوف دفعت بعض النخب والطلاب الثوريين الحريصين على البلاد إلى دعوتي لدخول الانتخابات».

وأشار قاليباف إلى إعادة انتخابه رئيساً للبرلمان، في بداية دورته الجديدة، وقال: «في البداية، عندما كُلِّفتُ بمقعد رئاسة البرلمان، رأيت واجبي هناك، وطرحت الأمر على من يهمهم أمر البلاد، لكن بعد رؤية المشهد الانتخابي، وتراجع الفاعلية، وظهور الحلول لحل المشكلات، وكذلك دعوة غالبية النواب، و... دعوة الوجوه السياسية البارزة لثورة، توصلت إلى استنتاج جديد بأنني إذا لم أترشح للرئاسة فإن العمل الذي بدأناه منذ سنوات لحل القضايا الاقتصادية للناس في الحكومة والبرلمان الثورييْن، سيبقى غير مكتمل».

وأعرب الجنرال السابق في «الحرس الثوري» عن اعتقاده أن «التفكير الثوري للجنرال قاسم سليماني والرئيس إبراهيم رئيسي لا يزال فعالاً لتوفير أمن وهدوء الناس». وقال إن بلاده بحاجة إلى تفكير «لا يرى الأشياء أسود وأبيض، وأن يستخدم كل طاقة لتقدم البلاد».

بموازاة ترشح قاليباف، قدم وزير الطرق والتنمية الحضرية، المتشدد مهرداد بذرباش، أوراقه لدخول الانتخابات. وقال الوزير المحسوب على «الحرس الثوري»، إن «إمكانات البلاد يجب ألا تكون ضحية التنافس السياسي».

ونزل بذرباش في اللحظات الأخيرة من مروحية الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، وتوجه إلى مروحية ثانية، وكان حاضراً في مراسم افتتاح سد حدودي مع آذربيجان، قبل مقتل رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان. وهو رئيس مجلس إدارة صحيفة «وطن أمروز» المتشددة.

وزير الطرق والتنمية مهرداد بذرباش المرشح الثاني من حكومة رئيسي لخلافته بعد وزير الثقافة محمد مهدي إسماعيلي (إ.ب.أ)

ويعد بذرباش ثاني وزير حالي يترشح بعد وزير الثقافة محمد مهدي إسماعيلي. ويأتي ترشحهما على الرغم من تأكيد المتحدث باسم الحكومة علي بهادري جهرمي، الأسبوع الماضي، عدم تقديم الحكومة مرشحاً لخوض الانتخابات.

كما ترشح وزير العدل السابق، مصطفى بورمحمدي، وأحد المسؤولين الأربعة في «لجنة الموت»، المسؤولة عن تنفيذ إعدامات 1988، وهو الملف نفسه الذي لاحق الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي طيلة فترة رئاسة للحكومة، وقبل ذلك في القضاء.

وقال بورمحمدي إنه سيطلق على الحكومة اسم «حكومة القرار». وأضاف: «كنا مفعمين بالأحلام الكبيرة، لكننا اليوم لم نصل إلى ما أردناه». وأضاف: «أعرف تقلبات سياسة البلاد، وأستطيع أن أقول إنني خلال الـ45 سنة الماضية على دراية بالقضايا والأسرار الخفية صغيرها وكبيرها، والمشكلات الداخلية والخارجية».

وترشح رئيس مؤسسة «الشهيد» الحكومية، أمير حسين قاضي زاده هاشمي، وتعهد النائب السابق بأن يعمل على كبح جماح التضخم والبطالة، وإزالة الفقر المطلق، وتحقيق نمو اقتصادي يتراوح بين 6 إلى 8 في المائة، وتقليل التهديدات الاجتماعية.

وهذه المرة الثانية التي يخوض فيها قاضي زاده هاشمي الانتخابات الرئاسية، بعد 3 سنوات من هزيمته أمام إبراهيم رئيسي حيث أحرز الرتبة الأخيرة بين 4 مرشحين خاضوا الانتخابات.

أمير حسين قاضي زاده هاشمي يترشح للمرة الثانية بعد هزيمة 2021 (أ.ف.ب)

«أوضاع صعبة»

ودخل إسحاق جهانغيري، نائب الرئيس الإيراني الأسبق، وأحد المرشحين للتيار الإصلاحي، إلى السباق. وقال جهانغيري الذي شغل مناصب وزارية منذ عهد الرئيس الأسبق، علي أكبر هاشمي رفسنجاني، ورفض طلب جهانغيري في الانتخابات الأخيرة.

وقال جهانغيري للصحافيين إن «أحوال إيران ليست على ما يرام اليوم»، وأضاف: «الناس سعوا وراء الحرية والاستقلال والتقدم، وبُذلت جهود لتحقيق هذا الأمر، لكن لا يزال الناس يواجهون أوضاعاً صعبة». وتابع: «كل الإنجازات المتنوعة التي أحرزناها لم تتمكن من بث الحيوية في النمو والتنمية، ما لم نُزح الستار عن الحقائق، لمعرفة الأسباب ستدور الحجر على نفس الرحى».

نائب الرئيس الأسبق إسحاق جهانغيري قد يكون مرشح التيار الإصلاحي إذا حصل على موافقة «صيانة الدستور» (أ.ب)

ولفت جهانغيري إلى أن بلاده يمكنها أن تتخطى «التحديات والمصاعب وحتى الأزمات، (...) شرط أن يكون نموذج حل القضايا الجذرية والتحديات الفائقة، قائماً على إجماع جميع القوى في نظام الحكم». وأضاف: «وعلى الرغم من تنوع وتعدد قضايا ومشكلات البلاد، فإنني أرى أنه من الممكن الحد منها وحلها بمشاركة وثقة الشعب».

بدوره، قال عباس آخوندي، وزير السكن والتنمية الحضرية في حكومة حسن روحاني، إنه سبب ترشحه «القلق على إيران، القلق من الفقر، والمنازعات الدولية والانهيار الاجتماعي والثقافي لشعب في مركز حضارة عمرها آلاف السنوات». وقال آخوندي: «إنني أدرك أنكم تشعرون شعوراً عميقاً بوجود عدة حكومات أو عدم وجود حكومة». وأضاف: «أنتم الذين تجربون تضخماً يتجاوز 40 في المائة لمدة تتجاوز عن 5 سنوات، تدركون أن حكومة وطنية، هاجسها الرفاهية والتنمية، لا تتولى الأمور».

واستقال آخوندي في 2018 من منصبه بعد 5 سنوات من توليه المنصب، إثر ضغوط برلمانية، رغم فشل النواب 3 مرات بحجب الثقة منه.

ومن غير المرجح أن يحصل آخوندي على موافقة مجلس صيانة الدستور. واتهم سياسيون معتدلون المجلس المؤلف من 12 عضواً بإعلان عدم أهلية من يترشحون أمام غلاة المحافظين الذين من المتوقع أن يهيمنوا على السباق الرئاسي.

ومن المتوقع أن تؤدي الاختيارات المحدودة مع ازدياد الاستياء بسبب عدد من الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية إلى انخفاض نسبة الإقبال على التصويت، ومن ثم افتقار النظام الإيراني الحاكم للشرعية.


مقالات ذات صلة

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

شؤون إقليمية يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

أعلنت باكستان عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً الأحد، في إطار الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوتر في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (اسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )
الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية».

مساعد الزياني (ميامي )
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز) p-circle

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاسٍ على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده.

نظير مجلي (تل أبيب)

قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
TT

قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

سُمعَ، اليوم (السبت)، صوت انفجارات في القدس بعد رصد صواريخ إيرانية. ويأتي ذلك بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي أنّه نفَّذ سلسلة ضربات على العاصمة الإيرانية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل رجل وأُصيب اثنان آخران بجروح في تل أبيب مساء أمس (الجمعة)، وفق ما أفادت خدمات الإسعاف الإسرائيلية، بعد إعلان الجيش رصد صواريخ أُطلقت من إيران.

وأعلنت هيئة الإسعاف الرئيسية في إسرائيل (نجمة داود الحمراء) مقتل رجل يبلغ 52 عاماً، مشيرة أيضاً إلى إصابة رجلين يبلغان 65 و50 عاماً في تل أبيب. كما جُرح شخصان آخران في كوسيفي في جنوب البلاد جراء شظايا.

وأعلن قائد الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي، ميكي ديفيد، في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ذخيرة عنقودية من صاروخ أصابت شقةً في مبنى سكني؛ ما أدى إلى أضرار جسيمة، وقال: «أُصيبت الشقة بذخيرة عنقودية... اخترقت السقف، وعبرت طابقاً، ثم انفجرت في الطابق الثاني». وتطلق إيران في الآونة الأخيرة صواريخ ذات رؤوس متشظية، يؤدي انفجارها في الجو إلى إطلاق ذخائر عنقودية أصغر حجماً، تتناثر على مساحة واسعة. وتتبادل طهران وتل أبيب الاتهامات باستخدام هذا النوع من الأسلحة الذي يُعدُّ شديد الخطورة على المدنيين. وأظهرت مشاهد بثَّتها وسائل إعلام إسرائيلية انتشاراً واسعاً لفرق الإنقاذ قرب موقع سقوط صاروخ.

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنَّه رصد إطلاق صواريخ من إيران، بينما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع صفارات الإنذار في القدس ودويّ انفجارات من مدينة أريحا في الضفة الغربية المحتلة. وقال الجيش في بيان: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. وتعمل أنظمة الدفاع لاعتراض التهديد». وأضاف في بيان لاحق: «تعمل قوات البحث والإنقاذ، من الاحتياط والقوات النظامية، حالياً في مواقع وسط إسرائيل حيث وردت تقارير عن سقوط صواريخ».

أفراد الأمن والإنقاذ الإسرائيليون يعملون في موقع سقوط الصواريخ الإيرانية وسط إسرائيل (رويترز)

وبعد ساعات، أعلن الجيش رصد إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ نحو تل أبيب. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنَّ هذا الهجوم انطلق من إيران ولبنان، حيث تخوض الدولة العبرية قتالاً ضد «حزب الله». كما أعلن الجيش أنَّ صاروخاً من اليمن أُطلق باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب، بعدما هدَّد الحوثيون، وهم حلفاء إيران، بالانضمام إلى القتال. ولم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار جراء هذا الصاروخ. وأشارت تقارير إعلامية إلى أنه ربما تمَّ اعتراضه.

وفي وقت سابق الجمعة، توعَّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن تدفع إسرائيل «ثمناً باهظاً»، عقب هجمات استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية. وقبل مقتل هذا الرجل الجمعة، أفادت خدمة الإسعاف والسلطات الإسرائيلية بمقتل 18 مدنياً منذ بدء الحرب. ومن بين هؤلاء، قُتل 15 مدنياً بهجمات صاروخية إيرانية، بينهم 13 إسرائيلياً، منهم 4 قُصّر، وتايلاندي وفلبينية.


باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.


أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.