لجنة التحقيق الإيرانية: هليكوبتر رئيسي احترقت لاصطدامها بمنحدراتhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5023821-%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%87%D9%84%D9%8A%D9%83%D9%88%D8%A8%D8%AA%D8%B1-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%B1%D9%82%D8%AA-%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D8%AF%D8%A7%D9%85%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D9%85%D9%86%D8%AD%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA
لجنة التحقيق الإيرانية: هليكوبتر رئيسي احترقت لاصطدامها بمنحدرات
عمال الإنقاذ في موقع حادث تحطم مروحية الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي (رويترز)
نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء، يوم الخميس، عن التقرير الأولي للجنة التحقيق في حادث سقوط هليكوبتر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي قوله إن الطائرة احترقت لاصطدامها بمنحدرات ولم تخرج عن المسار المحدد لها.
وقال التقرير الأولي إنه لم توجد أي آثار لطلقات نارية على حطام الطائرة ولم يكن هناك أي أمور مثيرة للريبة في محادثات برج المراقبة مع طاقم الطائرة، وفق ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».
وأشار التقرير إلى أن طيار المروحية أجرى اتصالاً مع المروحيتين اللتين كانتا ضمن قافلة الرئيس.
وأضاف «عمليات البحث استمرت حتى الساعة الخامسة صباحاً بسبب وعورة المنطقة والضباب الكثيف وبرودة الجو وانتهت بعد العثور على موقع سقوط الطائرة عبر المسيرات الإيرانية ثم توجهت فرق الإنقاذ للموقع».
وأوضح التقرير الأولي أنه تم جمع جزء كبير من الوثائق والآثار المرتبطة بالحادث، لكن دراستها بشكل أعمق تحتاج إلى المزيد من الوقت.
كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» عن أن روسيا تساعد إيران سراً على تطوير صواريخ كروز متقدمة فرط صوتية، ضمن برنامج عسكري متعدد السنوات يحمل الاسم الرمزي «C430L».
أصدر القضاء الإيراني حكماً بالإعدام بحق امرأتين بتهمة المشاركة في الاحتجاجات المناهضة للحكومة في يناير (كانون الثاني).
«الشرق الأوسط» (لندن)
بعد 18 عاماً… كيف اغتالت إسرائيل محمد سليمان على شاطئ طرطوس؟https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5314258-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-18-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%8B%E2%80%A6-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D8%A7%D9%84%D8%AA-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B4%D8%A7%D8%B7%D8%A6-%D8%B7%D8%B1%D8%B7%D9%88%D8%B3%D8%9F
بعد 18 عاماً… كيف اغتالت إسرائيل محمد سليمان على شاطئ طرطوس؟
رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت (أرشيفية-رويترز)
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، للمرة الأولى، أن إسرائيل تقف وراء اغتيال محمد سليمان، كبير المستشارين العسكريين للرئيس السوري آنذاك بشار الأسد، عام 2008.
وإلى جانب عمله مساعداً رئيساً للأسد في الشؤون العسكرية، والاستخباراتية، كان سليمان مسؤولاً عن بناء المنشأة النووية السورية في دير الزور، وتأمينها.
وفي الأول من أغسطس (آب) 2008، قُتل سليمان، وهو عميد في الجيش السوري، ومستشار رئاسي لشؤون مشتريات الأسلحة، بعد إصابته بعدة رصاصات في الرأس خلال مأدبة عشاء كان يقيمها في الهواء الطلق في منزله المطل على البحر بمدينة طرطوس الساحلية.
ورغم أن الشبهات حامت طويلاً حول وقوف إسرائيل وراء عملية الاغتيال، فإنها لم تؤكد مسؤوليتها عنها علناً، ما دفع البعض إلى التكهن بأن مقتله ربما كان نتيجة خلاف داخلي.
لكن وثائق مسربة من وكالة الأمن القومي الأميركية عام 2015 كشفت أن عناصر من وحدة الكوماندوز البحري الإسرائيلية «شاييطت 13» تسللوا إلى منزل سليمان من جهة البحر، وأطلقوا النار على مؤخرة رأسه، ثم انسحبوا عائدين إلى البحر من دون اكتشافهم.
ووفق مقتطف حصل عليه موقع «واي نت» الإخباري، أمس الأربعاء، أكد أولمرت، الذي شغل منصب رئيس الوزراء بين عامي 2006 و2009، مضمون الوثائق الاستخباراتية المسربة في كتابه الجديد الصادر باللغة العبرية، والذي يحمل اسماً مستوحى من الرمز الداخلي الذي استخدمه الجيش الإسرائيلي لقصف المفاعل النووي السوري في دير الزور عام 2007، ويمكن ترجمته تقريباً إلى «أريزونا، كلنا».
وكتب أولمرت: «كان (سليمان) وضيوفه يجلسون على الشرفة، واقترب الجنود تحت جنح الظلام إلى مسافة 150 متراً على جانبي الشرفة، وتأكدوا من هويته». وأضاف: «رغم وجود عدد غير قليل من الأشخاص على الشاطئ، لم يلاحظهم أحد».
وتابع: «عندما صدر الأمر، أُطلقت ثلاث رصاصات على سليمان أصابت مؤخرة رأسه». وأضاف: «بعد ذلك مباشرة، انسحب الجنود باتجاه الساحل، في طريقهم إلى القارب الذي أقلّهم».
وحجبت سوريا خبر اغتيال سليمان لمدة أربعة أيام بعد مقتله، قبل أن توجه أصابع الاتهام إلى إسرائيل.
وكان المفاعل النووي في دير الزور هدفاً لغارة إسرائيلية في سبتمبر (أيلول) 2007، خلال ولاية أولمرت أيضاً. ولم تعلن إسرائيل حينها مسؤوليتها عن القصف، جزئياً لتجنب رد انتقامي من دمشق، قبل أن تقر رسمياً بتنفيذ الغارة عام 2018.
وكتب أولمرت أن سليمان «كانت له يد في كل شيء»، مشدداً على علاقته بمنشأة دير الزور. وأضاف: «قبل شهر من الهجوم، تلقى سيارة مرسيدس جديدة من الأسد عربون تقدير لمساهمته في بناء المفاعل».
وكان أولمرت قد أقر أيضاً، للمرة الأولى عام 2024، بمسؤولية إسرائيل عن مقتل عماد مغنية، القيادي في «حزب الله»، والمسؤول عن عملياته الخارجية، وقد قُتل في انفجار بدمشق في فبراير (شباط) 2008.
واتُهم مغنية بالضلوع في عدد من أبرز الهجمات التي نُسبت إلى «حزب الله»، المدعوم من إيران، بينها تفجير السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس عام 1992، وتفجير مبنى الجمعية التعاضدية اليهودية الأرجنتينية «آميا» في العاصمة الأرجنتينية عام 1994، وقد أسفر عن مقتل 85 شخصاً.
تركيا تنفي عودة عناصر من «قسد» إليها بعد انتهاء دمجهاhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5314252-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%B9%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D9%82%D8%B3%D8%AF-%D8%A5%D9%84%D9%8A%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D8%A1-%D8%AF%D9%85%D8%AC%D9%87%D8%A7
تركيا تنفي عودة عناصر من «قسد» إليها بعد انتهاء دمجها
عناصر من «قسد» خلال دورية في الحسكة بعد اندماجهم في صفوف الجيش السوري (أ.ب)
نفت وزارة الدفاع التركية ادعاءات بشأن عودة عناصر أجنبية نشطت ضمن «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» إلى تركيا بعد إعلان حلها وانتهاء دمجها في مؤسسات الدولة السورية.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع التركية إن ادعاءات ترددت مؤخراً بشأن مغادرة عناصر أجنبية تابعة لـ«تنظيم قسد» سوريا، وأنّ بعضها سيأتي إلى تركيا، مؤكداً أن هذه الادعاءات لا تعكس الحقيقة.
وشدد المسؤول العسكري التركي، في رده على أسئلة خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي لوزارة الدفاع، الخميس، على ضرورة عدم الالتفات إلى أي أخبارٍ أو تعليقاتٍ غير البيانات الرسمية للوزارة في هذا الشأن.
قائد «قسد» مظلوم عبدي أعلن حلها واكتمال اندماجها في الدولة السورية 25 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
وأعلن قائد «قسد» مظلوم عبدي، في 25 أغسطس (آب) الماضي اكتمال عملية دمجها في مؤسسات الدولة السورية، وصدر مرسوم رئاسي بتعيينه مستشاراً للرئيس السوري، أحمد الشرع.
وربطت تقارير في وسائل إعلام تركية بين حل «قسد» وعملية حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته في إطار مسار «تركيا خالية من الإرهاب»، أو ما تسمى «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي صدر قانون ينظم عودة عناصره بعد انتهاء نزع الأسلحة ودمجهم في المجتمع التركي، لافتةً إلى أن الآلاف من عناصر الحزب والتنظيمات التابعة له، ومنها «قسد»، سيعودون إلى تركيا من العراق وسوريا، إضافةً إلى آلاف من أنصاره في أوروبا.
وقال المسؤول العسكري التركي إن «عملية حلّ (قسد)، التي تُنفّذ في إطار حماية وحدة الأراضي السورية وتعزيز مبدأ الدولة الواحدة والجيش الواحد، تخضع لمتابعةٍ دقيقةٍ من جانبنا».
إردوغان يُحذر
وتطرق الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، في تصريحات الأربعاء، إلى تطورات الأوضاع في سوريا وحل «قسد»، قائلاً: «نحن أكثر من يرغب في أن تكون سوريا موحدة بجميع عناصرها، وهذا أمر مهم للتنمية المستدامة وبناء قدراتها». وأضاف أن تركيا تنظر إلى قرار «تنظيم قسد» حل نفسه بإيجابية وارتياح، عادّاً أن ذلك سيفتح الباب أمام عهد جديد للمنطقة بأسرها. وشدد على ضرورة طي صفحة الإرهاب وانتهاء عهد السلاح والعنف في المنطقة.
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
وجدد إردوغان التأكيد على وقوف بلاده إلى جانب سوريا، قائلاً: «باعتبارنا دولة جارة تشترك مع سوريا في خط حدودي طويل جداً، نتابع بالطبع تطبيق القرار على أرض الواقع... وقفنا دائماً إلى جانب أشقائنا السوريين، وسنواصل الوقوف إلى جانبهم، وقد أدار الرئيس أحمد الشرع، وما زال يدير المراحل الصعبة بنجاح، ونحن متفائلون بالاندماج وبالمكاسب التي حققها الشعب السوري خلال فترة قصيرة».
وأشار إلى أن «تركيا أكدت للأميركيين، مراراً، أن سوريا لا يمكن أن تكون ساحة تعيث فيها التنظيمات الإرهابية فساداً، وأن عدم الاستقرار فيها يمكن أن يمتد إلى المنطقة بأكملها، وقد ثبتت صحة موقفنا في نهاية المطاف، وأدركت واشنطن أيضاً حقائق سوريا الآن»، داعياً «جميع الدول المجاورة والصديقة لسوريا إلى المساعدة في إعادة إعمارها».
وشدد إردوغان على ضرورة عدم إفساح المجال أمام من يريدون توجيه ضربة إلى السلام الداخلي في سوريا، مبيناً أن الطريق إلى استقرار سوريا يمر عبر إزالة بذور الفتنة.
انتقادات لإسرائيل
في السياق ذاته، حمَّل المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، المجتمع الدولي المسؤولية عن وقف الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة.
المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك (الدفاع التركية - إكس)
وقال أكتورك، خلال المؤتمر الصحافي للوزارة، إن الحكومة الإسرائيلية، التي تسعى إلى تحويل الشرق الأوسط برمته إلى ساحة صراع، تواصل نهجها التوسعي والعدواني على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي، وفي الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل أنشطتها العسكرية التي تنتهك وحدة أراضي سوريا ولبنان، فإنها تواصل أيضاً تشجيع الإرهاب الاستيطاني غير الشرعي في فلسطين، والقيام بأعمال استفزازية تنتهك الوضع التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة في القدس، التي هي ملك للمسلمين حصراً.
وشدد على أن هذه الانتهاكات الإسرائيلية، التي لا تضر بالاستقرار والأمن الإقليميين فحسب، بل بالاستقرار والأمن العالميين أيضاً، تقوض بشكل متزايد ثقة شعوب المنطقة بالقانون الدولي.
تصعيد أميركي - إيراني يعيد ملف الضحايا المدنيين إلى الواجهة
أنقاض تحيط بمنزل متضرر عقب هجوم أُفيد بأنه وقع قرب حفل زفاف في كوهستك بمنطقة سيريك جنوب إيران الأربعاء (إيسنا - رويترز)
أعاد تجدد الضربات بين الولايات المتحدة وإيران ملف الخسائر المدنية إلى الواجهة، بعدما أعلنت طهران مقتل 18 شخصاً في الهجمات الأميركية الأخيرة، بينهم أربعة في موقع كان يشهد حفل زفاف، في حين نفت واشنطن استهداف المدنيين، ودعت الأمم المتحدة الطرفين إلى وقف العمليات العسكرية.
وجاء التصعيد بعد أسابيع من تراجع حدة القتال، إذ شنت القوات الأميركية، ليل الثلاثاء، ضربات واسعة على أهداف إيرانية، وردت طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة على ما قالت إنها «أصول أميركية» في البحرين والأردن والكويت والعراق.
وكانت المواجهة قد خمدت إلى حد بعيد منذ تبادل الضربات في يوليو (تموز)، من دون أن تحقق المحادثات خلال تلك الفترة تقدماً، قبل أن تتجدد العمليات العسكرية مطلع الأسبوع.
وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن مزيد من الضربات، وقال الأربعاء إن الولايات المتحدة مستعدة لمهاجمة إيران مجدداً «متى شئنا»، بعدما استهدفت القوات الأميركية أنظمة دفاع جوي ورادارات ومنشآت بحرية وقدرات صاروخية مرتبطة بـ«الحرس الثوري».
صورة من فيديو بثته «سنتكوم» يظهر استهداف برج اتصالات في جنوب إيران فجر الأربعاء
دعوة أممية لوقف القتال
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن «قلق بالغ» إزاء تجدد تبادل إطلاق النار، وعن «قلق شديد» من التقارير المتعلقة بسقوط مدنيين، بما في ذلك في ضربة أفادت تقارير بأنها أصابت حفل زفاف في إيران.
وقال المتحدث باسم غوتيريش، ستيفان دوجاريك، إن الأمين العام «يدين جميع الهجمات ضد المدنيين»، مذكراً جميع الأطراف بضرورة احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، بما يشمل مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات.
ودعا غوتيريش إلى «وقف فوري للعمل العسكري»، وحث الأطراف على ضبط النفس والامتناع عن خطوات أو تصريحات من شأنها زيادة التوتر.
وحذّر من أن مزيداً من التصعيد ستكون له «عواقب مدمرة على المدنيين والمنطقة الأوسع وما وراءها»، مشيراً إلى أن المجالات الجوية وطرق الملاحة الحيوية في المنطقة تضررت بشدة من المواجهة.
وطالب غوتيريش واشنطن وطهران بالعودة «بشكل عاجل إلى الدبلوماسية»، قائلاً إن التسوية الشاملة والدائمة «لا يمكن تحقيقها إلا من خلال الحوار والمفاوضات».
وكان الأمين العام قد التقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبل أيام في قرغيزستان.
صورة جوية تُظهر نقطة ارتطام محتملة بسقف مبنى قالت وسائل إعلام إيرانية إنه تعرّض لضربة أميركية أثناء إقامة حفل زفاف في كوهستك جنوب إيران الأربعاء (تسنيم - أ.ب)
حصيلة إيرانية
وأعلنت السلطات الإيرانية مقتل 18 شخصاً، وأصيب 108 آخرون في الضربات الأميركية التي استهدفت مناطق متفرقة من إيران ليل الثلاثاء.
وكان مسؤول في وزارة الصحة قد أعلن في وقت سابق العدد نفسه من القتلى، لكنه رفع عدد المصابين إلى 142، بينهم 61 امرأة و44 شخصاً دون سن الثامنة عشرة.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الإيرانية بأن أربعة أشخاص قُتلوا وأصيب 67 آخرون في موقع حفل زفاف قرب ساحل مضيق هرمز.
وتحولت واقعة كوهستك إلى محور بارز في التغطية الإيرانية للهجمات، مع نشر وسائل الإعلام الرسمية والمقربة من السلطات صوراً وتسجيلات للموقع والمصابين، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية إيرانية للتركيز على الخسائر المدنية.
ونشر الهلال الأحمر تسجيلاً يظهر حطاماً بجوار مبنى أصيب بأضرار، كما أظهر ثقباً كبيراً في سقفه، إلى جانب برج منهار.
وتمكنت «رويترز» من التحقق من موقع التسجيل باستخدام صور الأقمار الاصطناعية، وقالت إن البرج المنهار يقع على مسافة نحو 136 متراً من المبنى المتضرر.
ولا تتوافر حتى الآن نتيجة تحقيق مستقلة تحدد الهدف المقصود من الضربة أو سبب إصابة المبنى.
رجل يجلس إلى جانب طفل مصاب داخل مستشفى بميناب بعدما قالت وسائل إعلام إيرانية إنه أصيب بضربة استهدفت منزلاً كان يشهد حفل زفاف في كوهستك جنوب إيران الأربعاء (إيسنا - أ.ب)
واشنطن تنفي استهداف المدنيين
وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، إن القيادة على علم بالتقارير التي أوردتها وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية بشأن الخسائر المدنية. وأضاف: «الجيش الأميركي لا يستهدف المدنيين أبداً، على عكس (الحرس الثوري) الإيراني».
وتقول واشنطن إن ضربات الثلاثاء استهدفت منشآت عسكرية لـ«الحرس الثوري»، بينها أنظمة دفاع جوي، ورادارات، وقدرات لزرع الألغام، ومواقع اتصالات، ومنشآت بحرية، ومنصات صاروخية.
وأعاد حادث كوهستك النقاش بشأن ضربة سابقة استهدفت مدرسة للبنات في ميناب باليوم الأول للحرب، وأسفرت، وفق السلطات الإيرانية، عن مقتل 160 شخصاً.
وكانت المدرسة مجاورة لمقر القوات البحرية في «الحرس الثوري».
ولم تعلن وزارة الدفاع الأميركية حتى الآن نتائج تحقيقها في ضربة ميناب. وقال مصدران مطلعان لـ«رويترز» إن الحادث ربما نتج عن استخدام بيانات استهداف قديمة، من دون صدور نتيجة رسمية تثبت ذلك.
وطالب أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس الإدارة بنشر نتائج التحقيق، لكن التقرير لم يُرسل بعد إلى المشرعين.
رسالة إيرانية
وبعثت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة رسالة إلى غوتيريش اتهمت فيها الولايات المتحدة بتعمد استهداف مدنيين وأهداف مدنية في مدن جنوب إيران خلال هجمات الثلاثاء.
وقال غلام حسين درزي، السفير ونائب ممثل إيران لدى الأمم المتحدة، إن قتل المدنيين، بمن فيهم الأطفال، يمثل «انتهاكاً صارخاً» للقانون الدولي الإنساني و«جريمة حرب».
كما اتهمت البعثة القوات الأميركية باستهداف منشآت مدنية منذ اندلاع الحرب، بينها مدارس ومستشفيات ومطارات ومناطق سكنية وجسور وطرق ومنشآت للسكك الحديدية.
أنقاض حول منزل متضرر عقب هجوم أُفيد بأنه استهدف منطقة قرب حفل زفاف في كوهستك بمنطقة سيريك جنوب إيران الأربعاء (إيسنا - رويترز)
خسائر على جانبي الحرب
وقبل الجولة الأخيرة، أحصت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، وهي منظمة إيرانية مستقلة مقرها خارج البلاد، مقتل 3636 شخصاً حتى 7 أبريل (نيسان)، بينهم 1701 مدني.
وأعلنت الولايات المتحدة من جهتها مقتل 18 عسكرياً وإصابة أكثر من 750 آخرين منذ بدء الحرب.
وتشير أرقام «هرانا» أيضاً إلى مقتل أكثر من سبعة آلاف شخص خلال حملة السلطات الإيرانية لقمع الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد في ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني)، قبل بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط). وتطرح جماعات معارضة إيرانية في الخارج أرقاماً أعلى.
مخاطر اتساع المواجهة
ويأتي الجدل بشأن الخسائر المدنية بينما يتبادل الطرفان ضربات مباشرة، ويهددان بمزيد منها.
وذكرت أربعة مصادر مطلعة لـ«رويترز» أن مستشارين كباراً لترمب يسعون إلى تجنب تصعيد واسع قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، للحد من الخسائر المحتملة للجمهوريين، مع إمكان إعادة بحث خيارات عسكرية أشد بعد الاقتراع.
وفي المقابل، تواصل طهران التهديد باستهداف القوات الأميركية، وتشديد القيود على حركة السفن في مضيق هرمز، الذي تراجعت الملاحة عبره بشدة منذ بداية الحرب.
وكان نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية يعبر المضيق قبل الحرب، ما جعل استمرار المواجهة حوله أحد أبرز مصادر القلق الاقتصادي والأمني مع دخول الحرب شهرها السابع.