الهند تقلّل من أهمية تهديد واشنطن بالعقوبات إثر صفقة مع إيران

جايشانكار خلال مؤتمر صحافي مع  نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان في طهران يناير الماضي (أ.ف.ب)
جايشانكار خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان في طهران يناير الماضي (أ.ف.ب)
TT

الهند تقلّل من أهمية تهديد واشنطن بالعقوبات إثر صفقة مع إيران

جايشانكار خلال مؤتمر صحافي مع  نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان في طهران يناير الماضي (أ.ف.ب)
جايشانكار خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان في طهران يناير الماضي (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار، إنّ بلاده ستعمل على توضيح فوائد الاتفاق على تطوير ميناء تشابهار الإيراني، بعدما حذّرت الولايات المتحدة من أنّ الشركات الهندية العاملة في المشروع تواجه خطر العقوبات.

ووقّعت إيران والهند هذا الأسبوع عقداً لتطوير وتجهيز ميناء تشابهار المتوقّف منذ فترة طويلة، في اتفاق يمنح نيودلهي حقّ الوصول إلى المنشأة لمدّة عشر سنوات، بينما تسعى حكومتها إلى تنمية التجارة مع غرب ووسط آسيا.

وتتمتع واشنطن بعلاقات جيدة مع نيودلهي، في حين أن علاقتها الدبلوماسية مقطوعة مع إيران منذ اقتحام سفارتها على يد متشددين من أنصار المرشد الإيراني الأول (الخميني) في 1979.

وقال جايشانكار خلال مناسبة عامة في مدينة كولكاتا مساء الثلاثاء: «إنّها مسألة تواصل وإقناع وجعل الناس يفهمون أنّ هذا في الواقع لصالح الجميع».

وأضاف: «إذا نظرت إلى موقف الولايات المتحدة تجاه تشابهار في الماضي، فقد كانت تقدّر أنّ تشابهار له أهمية أكبر»، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

قَبِلَت الولايات المتحدة على مضض مشروع الميناء في أثناء وجود الجيش الأميركي في أفغانستان، معتبرةً أنّ نيودلهي شريك قيّم لدعم حكومة كابل التي سقطت في عام 2021.

لكنّ وزارة الخارجية الأميركية حذّرت، الاثنين، من أنّ الشركات الهندية العاملة في المشروع تخاطر بالخضوع لعقوبات أميركية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية فيدانت باتيل، في مؤتمر صحافي: «أي كيان، أي شخص، معنيٍّ بالصفقات التجارية مع إيران، عليه أن يكون على دراية بالمخاطر المحتملة التي يعرّض نفسه لها».

وتنص الصفقة الموقّعة هذا الأسبوع على استثمار شركة «إنديا بورتس غلوبال ليميتد India Ports Global Limited» مبلغ 370 مليون دولار في «توفير معدات استراتيجية... وتطوير البنية التحتية للنقل في الميناء» على مدى العقد المقبل.

ووافقت الهند في عام 2016 على تطوير الميناء الإيراني ليصبح مركزاً تجارياً لآسيا الوسطى.

وقبل جائحة كوفيد في عام 2019، وافق البلدان على تسريع إتمام المشروع بعد زيارة أجراها جايشانكار لطهران.

ويقع ميناء تشابهار في المحيط الهندي على بُعد نحو 100 كيلومتر غرب الحدود الباكستانية. وتقوم باكستان، الخصم التاريخي للهند، بتطوير ميناء غوادار بدعم من الصين.


مقالات ذات صلة

الأمن السويدي: إيران تستخدم شبكات إجرامية لاستهداف إسرائيل ودول أخرى

شؤون إقليمية سيارة تابعة للشرطة السويدية (أرشيفية - رويترز)

الأمن السويدي: إيران تستخدم شبكات إجرامية لاستهداف إسرائيل ودول أخرى

تستخدم إيران عصابات إجرامية في السويد لاستهداف إسرائيل ودول أخرى ومجموعات في السويد تعدّها تهديداً، على ما أعلنت وكالة الاستخبارات السويدية، اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
شؤون إقليمية خامنئي مستقبلاً الرئيس السوري بشار الأسد بحضور الرئيس المؤقت محمد مخبر (موقع المرشد)

خامنئي يدعو الأسد إلى الحفاظ على «هوية المقاومة» في سوريا

دعا المرشد الإيراني علي خامنئي للحفاظ على «هوية المقاومة» في سوريا، وذلك لدى استقباله الرئيس بشار الأسد الذي زار طهران لتقديم التعازي في وفاة الرئيس الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية يقف دبلوماسيون يحضرون اجتماع الجمعية العامة دقيقة صمتاً على أرواح قتلى حادث تحطم طائرة الرئيس الإيراني (إ.ب.أ)

أميركا تعتزم مقاطعة مراسم تأبين ستقام في الأمم المتحدة للرئيس الإيراني

قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة تعتزم مقاطعة مراسم تأبين ستنظمها الأمم المتحدة، اليوم (الخميس) للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الذي لقي حتفه في تحطم مروحيته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مشادة بين النواب على منصة رئاسة البرلمان الإيراني (إيسنا)

شجار بالأيدي في ثالث أيام البرلمان الإيراني الجديد

شهدت ثالثة جلسات البرلمان الإيراني الجديد مشادة واشتباكاً بالأيدي بين مجموعة من النواب خلال المصادقة على اعتماد المشرعين الـ290.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع الحوزة العلمية من خطاب حاجي زاده في قم

«الحرس الثوري»: إسرائيل بعثت برسائل لطهران لتجنب الرد على هجوم القنصلية

قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده إن إسرائيل بعثت برسائل إلى طهران، عبر مصر، مفادها أنها «ستقدم تنازلات» في غزة لتجنُّب رد إيران.


فتح باب الترشح للرئاسة الإيرانية بلا مفاجآت

جليلي يصل لمقر الانتخابات الإيرانية لتقديم أوراق ترشحه (إ.ب.أ)
جليلي يصل لمقر الانتخابات الإيرانية لتقديم أوراق ترشحه (إ.ب.أ)
TT

فتح باب الترشح للرئاسة الإيرانية بلا مفاجآت

جليلي يصل لمقر الانتخابات الإيرانية لتقديم أوراق ترشحه (إ.ب.أ)
جليلي يصل لمقر الانتخابات الإيرانية لتقديم أوراق ترشحه (إ.ب.أ)

فتحت إيران، أمس، باب تسجيل المرشحين للانتخابات الرئاسية المبكرة، في أعقاب وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي، وانتهى اليوم الأول من العملية بلا مفاجآت. وتستمر عملية تسجيل المرشحين حتى الاثنين المقبل، على أن ينظر «مجلس صيانة الدستور» في طلبات الترشح، وسيكون أمام المرشحين المؤهلين مدة أسبوعين للحملة الانتخابية، قبل التصويت في 28 يونيو (حزيران).

وقالت وكالة «إيسنا» الحكومية، إنه حضر، خلال الساعات الثلاثة الأولى، 30 شخصاً ليس لديهم الشروط الكاملة للتسجيل. واقتصر أول الأيام على نائبين حاليين ونائب إصلاحي سابق، ومسؤول نقابة الأحزاب، قبل وصول المتشدد سعيد جليلي، ممثل المرشد الإيراني في المجلس الأعلى للأمن القومي، في آخر لحظات اليوم الأول لتقديم أوراق ترشحه. وقال جليلي للصحافيين: «نحن أمام فرصة تاريخية، إذا أهملناها فسنتخلف عن طريق التقدم».

وقال مجيد مير أحمدي، نائب وزير الداخلية، إن آخر استطلاعات الرأي التي جرت قبل ثلاثة أيام، تتوقع نسبة مشاركة تفوق الـ70 في المائة.