إيران تحض الهند على علاقات طويلة المدى

واشنطن حذرت نيودلهي من عقوبات بعد انخراطها في تطوير ميناء تشابهار

عبداللهیان یجري مباحثات مع وزير الشحن الهندي سارباناندا سونوال في طهران الثلاثاء (الخارجية الإيرانية)
عبداللهیان یجري مباحثات مع وزير الشحن الهندي سارباناندا سونوال في طهران الثلاثاء (الخارجية الإيرانية)
TT

إيران تحض الهند على علاقات طويلة المدى

عبداللهیان یجري مباحثات مع وزير الشحن الهندي سارباناندا سونوال في طهران الثلاثاء (الخارجية الإيرانية)
عبداللهیان یجري مباحثات مع وزير الشحن الهندي سارباناندا سونوال في طهران الثلاثاء (الخارجية الإيرانية)

حضت إيران، الهند، على تعاون طويل المدى، غداة توقيع البلدين عقداً مدته 10 سنوات لتطوير وتشغيل ميناء تشابهار المطل على خليج عمان، في خطوة متقدمة لتعزيز العلاقات بينهما، في وقت حذرت واشنطن الشركات الهندية من خطر عقوبات تُفرض عليها في حال استثمرت في إيران.

وأجرى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان مباحثات مع وزير الشحن الهندي سارباناندا سونوال، الذي يزور طهران لتوقيع العقد الجديد.

ونقلت وكالة «أرنا» الرسمية عن عبد اللهيان قوله إن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعدُّ الهند شريكاً موثوقاً»، مشدداً على نهج طهران للتوصل إلى تعاون طويل المدى مع نيودلهي.

وقال عبداللهيان: «نهجنا في العلاقات مع الهند هو نهج استراتيجي ونحن على استعداد لمواصلة توسيع تعاوننا مع الهند في القدرات الثنائية والمتعددة الأطراف، وفي إطار منظمتي (بريكس) و(شانغهاي)».

ولفت عبد اللهيان إلى أن تطوير موانئ تشابهار وتعزيز التعاون في ممر الشمال - الجنوب «فرصة بالغة الأهمية لتوسيع حجم التبادل التجاري بين البلدين والمنطقة»، معلناً استعداد مختلف القطاعات الحكومية لدعم الهند في تنفيذ الاتفاق.

وتطور الهند ميناء تشابهار المطل على الساحل الجنوبي الشرقي لإيران على خليج عمان وسيلةً لنقل السلع إلى إيران وأفغانستان وبلدان وسط آسيا تتجنب ميناء كراتشي وجودار في باكستان. لكن العقوبات الأميركية المفروضة على إيران تسببت في تأخير تطوير الميناء.

وقال سونوال، الاثنين، بعد توقيع الاتفاق «أهمية ميناء تشابهار تتجاوز دوره كمجرد قناة بين الهند وإيران، فهو شريان تجاري حيوي يربط الهند بأفغانستان ودول وسط آسيا».

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيدانت باتيل خلال مؤتمر صحافي الاثنين (يوتيوب)

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيدانت باتيل للصحافيين عند سؤاله عن الاتفاق إن العقوبات الأميركية على إيران لا تزال قائمة، وحذر من أن واشنطن ستواصل تطبيقها.

وأضاف باتل: «أي كيان أو أي شخص يفكر في عقد صفقات تجارية مع إيران، يجب أن يكون على دراية بالمخاطر المحتملة التي يعرض نفسه لها والمخاطر المحتملة للعقوبات».

وقالت السلطات في كلا البلدين إن شركة الموانئ الهندية العالمية المحدودة ومنظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية وقعتا على الاتفاق الطويل الأمد.

وقال وزير الطرق والتنمية الحضرية الإيراني مهرداد بذرباش إن الاتفاق ينص على أن تضخ شركة الموانئ الهندية العالمية المحدودة استثمارات بنحو 120 مليون دولار، إلى جانب تمويل إضافي حجمه 250 مليون دولار، لتصل قيمة العقد إلى 370 مليون دولار.

وزير الطرق والتنمية الحضرية الإيراني مهرداد بذرباش ووزير الشحن الهندي سارباناندا سونوال على هامش توقیع عقد لتطوير ميناء تشابهار في طهران الاثنين (تسنيم)

ورأت وكالة «إيسنا» الحكومية الإيرانية أن توقيع العقد «بداية فصل جديد للتعاون بين البلدين»، بعد 7 سنوات من إبرام تفاهم لتطوير ميناء تشابهار بقيمة 500 مليون دولار خلال زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى طهران.

وقال المحلل الإيراني نوذر شفيعي لوكالة «إيسنا» إن «هناك سببين لتعاون الهند وتقاعسها، أحدهما أن نيودلهي لم تكن لديها الرغبة لأنها رأت أن طهران تعمل بسهولة مع بكين، أو أنها على خلاف ذلك، يريدون التنافس مع الصين، ربما واحدة من أسباب عودة الهند إلى تشابهار، تعني أن أميركا التي تربطها علاقات وثيقة بالهند ليست لديها خطة لعرقلة التعاون بين البلدين».


مقالات ذات صلة

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

الاقتصاد ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

قالت اليابان، اليوم (الأربعاء)، إن ​إيران احتجزت أحد مواطنيها في طهران، مطالبة السلطات الإيرانية بشدة بالإفراج عنه فوراً.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شؤون إقليمية شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)

وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين

نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) دليلاً إرشادياً باللغة الفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها بشكل سري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي

إيران تنفي مزاعم «مجاهدين خلق» عن هجوم على مقر المرشد

نفت وكالة إيرانية مقربة من «الحرس الثوري» وقوع أي هجوم على منطقة باستور المحصنة وسط طهران، بعدما أعلنت جماعة «مجاهدين خلق» المعارضة المحظورة تنفيذ عملية مسلحة.

«الشرق الأوسط» (لندن_- طهران)
شؤون إقليمية صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)

هولندا تستدعي السفير الإيراني بعد مصادرة أمتعة دبلوماسية في طهران

استدعت وزارة الخارجية الهولندية سفير إيران لدى أمستردام، الثلاثاء، للاحتجاج على مصادرة أمتعة دبلوماسي هولندي في مطار طهران.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)

اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

قالت اليابان، اليوم (الأربعاء)، إن ​إيران احتجزت أحد مواطنيها في طهران، مطالبة السلطات الإيرانية بشدة بالإفراج عنه فوراً.

وفي مؤتمر صحافي يومي، ‌ذكر ماساناو ‌أوزاكي ​نائب ‌كبير ⁠أمناء ​مجلس الوزراء الياباني، ⁠أن الشخص احتُجز في 20 يناير (كانون الثاني)، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وأفادت ⁠إذاعة «أوروبا الحرة» ‌في ‌وقت سابق ​بأن ‌شينوسوكي كاواشيما رئيس مكتب ‌هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية في طهران، اعتقلته السلطات الإيرانية ونقلته ‌إلى سجن في العاصمة.

وأحجمت المؤسسة اليابانية عن ⁠تأكيد ⁠احتجاز أي من موظفيها.

وقال متحدث باسم الهيئة «في هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، نضع سلامة موظفينا دائما على رأس أولوياتنا. ليس لدينا ما ​نجيب ​عنه في هذه المرحلة».


تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
TT

تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)

شهدت مدينة باليكيسير التركية حادث تحطم مروع لطائرة «إف 16» صباح اليوم الأربعاء.

وأفادت تقارير محلية بأن الطائرة تحطمت بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع، بينما توجهت سيارات إسعاف ودوريات أمنية فورا إلى مكان الحادث. وأظهرت لقطات مصورة تجمع عدد من الأشخاص عند موقع الحادث ووجود حطام متناثر على الأرض. وقال حاكم المدينة، إسماعيل أوستا أوغلو: «واحدة من طائراتنا من سرب قاعدة باليكيسير الجوية التاسعة تحطمت أثناء مهمة تدريبية حوالي الساعة 0050، وقد استشهد أحد طيارينا...».

ولم تعلن السلطات بعد عن تفاصيل إضافية حول سبب التحطم أو وجود إصابات أخرى.


واشنطن وطهران على «الخط الأحمر»

لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
TT

واشنطن وطهران على «الخط الأحمر»

لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس

تقف واشنطن وطهران على الخط الأحمر عشية جولة مفاوضات جديدة في جنيف غداً (الخميس)، وسط تمسّك متبادل بشروط قصوى وتأهب عسكري غير مسبوق لدى الجانبين.

وقالت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الخيار الأول للرئيس هو دائماً الدبلوماسية، لكنه مستعد لاستخدام القوة الفتاكة إذا لزم الأمر، مؤكدة أن القرار النهائي يعود إليه.

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستستأنف المحادثات استناداً إلى تفاهمات الجولة السابقة، بهدف التوصل إلى «اتفاق عادل ومنصف» في أقصر وقت ممكن. وشدّد على أن إيران «لن تُطوّر سلاحاً نووياً تحت أي ظرف»، لكنها «لن تتخلى عن حقّها في التكنولوجيا النووية السلمية»، معتبراً أن اتفاقاً «في متناول اليد» إذا أُعطيت الأولوية للدبلوماسية.

ميدانياً، أجرى «الحرس الثوري» مناورات واسعة على الساحل الجنوبي، شملت استخدام مسيّرات «رضوان» و«شاهد 136» وأنظمة صاروخية جديدة، في وقت وصلت فيه حاملة طائرات ثانية «جيرالد آر فورد» إلى شرق المتوسط تمهيداً لانضمامها إلى الحشد البحري الأميركي. ويأتي ذلك مع اقتراب طهران من إبرام صفقة صواريخ «سي إم 302» الصينية المضادة للسفن، ما يعكس تزامن المسار التفاوضي مع استعراض القوة.