دول غربية تدعو إيران إلى تدمير اليورانيوم عالي التخصيب «فوراً»

عشية قرار مرتقب يدين عدم تعاون طهران مع الوكالة الدولية

TT

دول غربية تدعو إيران إلى تدمير اليورانيوم عالي التخصيب «فوراً»

صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمديرها العام رافائيل غروسي في مستهل اجتماعها الربع السنوي في فيينا
صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمديرها العام رافائيل غروسي في مستهل اجتماعها الربع السنوي في فيينا

دعت كل من بريطانيا وألمانيا وفرنسا إيران إلى «تدمير اليورانيوم 60 في المائة فوراً»، فيما رجحت تقارير أن يصوت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على قرار ضد إيران، اليوم الخميس.

وجاء في بيان وزعته الخارجية البريطانية، الخميس، أن البلدان الثلاثة «تحث إيران على وقف التصعيد النووي والتراجع عنه والامتناع عن توجيه التهديدات بإنتاج الأسلحة النووية؛ والعودة إلى القيود المفروضة بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة، وخاصة تلك المتعلقة بالتخصيب».

وحثت الدول الثلاث إيران أيضاً على «السماح للوكالة بتثبيت معدات المراقبة والرصد عند الطلب؛ وإعادة تنفيذ بروتوكولها الإضافي والتصديق عليه بسرعة».

وخلال اليومين الماضيين، درس مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً غربياً للتنديد بعدم تعاون إيران في الملف النووي، رغم تزايد احتمال رد من طهران.

وبعد توجيهها تحذيراً إلى إيران في يونيو (حزيران)، قدمت الدول الغربية نصاً جديداً يسلط الضوء على عدم إحراز أي تقدم في الأشهر الأخيرة.

وتذكّر الوثيقة التي نشرتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، وأعدتها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، إيران «بالتزاماتها القانونية» بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي التي صادقت عليها عام 1970.

وجاء في الوثيقة، أنه «من الضروري والعاجل» أن تقدم طهران «ردوداً فنية موثوقة» فيما يتعلق بوجود آثار غير مفسرة لليورانيوم في موقعين غير معلنين قرب طهران، هما تورقوز آباد وورامين.

ومن المفترض أن يطالب الموقعون من الوكالة التابعة للأمم المتحدة بـ«تقرير كامل» حول هذا النزاع الطويل الأمد، مع تحديد موعد نهائي لتقديمه في ربيع عام 2025.

مخزن لأغراض غير سلمية

وقالت بعثة واشنطن في مجلس المحافظين، في بيان صحافي، إن «إيران جمعت بالفعل مخزوناً كبيراً من اليورانيوم عالي التخصيب الذي لا يوجد له غرض سلمي موثوق به».

وأوضحت البعثة الأميركية، أنه «إذا كانت إيران تأمل في بناء ثقة ذات مغزى في المضي قدماً، فيجب على إيران الوفاء بالكامل بالتزاماتها المتعلقة بالضمانات وتمكين الوكالة من تقديم ضمانات بأن برنامجها النووي سلمي حصرياً».

ومنذ عام 2021، قيّدت إيران تعاونها مع الوكالة بشكل كبير، فقامت بفصل كاميرات مراقبة وسحبت اعتماد مفتشين ذوي خبرة.

في الوقت نفسه، يواصل برنامجها النووي اكتساب الزخم، الأمر الذي يثير قلق المجتمع الدولي، رغم إنكار طهران رغبتها في تطوير قنبلة نووية.

وهذه المرة، سيأتي القرار في سياق خاص، مع وجود فجوة بين الموقف الغربي وموقف رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي.

وخلال زيارته إلى إيران الأسبوع الماضي، حصل غروسي من طهران على موافقة لبدء الاستعدادات لوقف توسيع مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وأكد غروسي، الأربعاء الماضي، أن هذه «خطوة ملموسة في الاتجاه الصحيح» يتم إحرازها «لأول مرة» منذ أن تخلت طهران تدريجياً عن التزاماتها الواردة ضمن الاتفاق المبرم مع القوى الكبرى عام 2015 في فيينا.

غروسي يتحدث أمام الاجتماع الربع السنوي لمجلس المحافظين في فيينا (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

«الأوروبي» يحذر

وقد حذر الاتحاد الأوروبي الخميس من أن إيران انحرفت عن التزاماتها بموجب الاتفاق النووي وزادت من مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، كما ركبت الآلاف من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة الجديدة.

وأكد الاتحاد الأوروبي في بيان صحافي، أوردته وكالة «رويترز»، أن «ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي هو أولوية أمنية أساسية بالنسبة لنا»، ودعا البلدان كافة لدعم تنفيذ قرار مجلس الأمن 2231 بشأن الاتفاق النوي مع إيران.

وعبر الاتحاد عن «أسفه» إزاء ما وصفه بعدم اتخاذ إيران القرارات اللازمة للعودة إلى التزاماتها النووية، وفقاً للاتفاق النووي، ودق ناقوس الخطر إزاء احتمال نشوب أزمة انتشار نووي في المنطقة من جراء التسارع في وتيرة البرنامج الإيراني.

خلافات فيينا

وقد سلطت صحيفة «إيران» الحكومية الضوء على هذا الموضوع الخميس، وتحدثت عن «الخلافات» في فيينا ومجلس الوكالة.

وتنص «خطة العمل الشاملة المشتركة»، وهو الاسم الرسمي للاتفاق النووي، على تخفيف العقوبات الدولية المفروضة على طهران، مقابل ضمانات بعدم سعيها لتطوير أسلحة نووية، لكن الاتفاق تراجع تدريجياً بعد انسحاب الولايات المتحدة منه أحادياً عام 2018 في ظل رئاسة دونالد ترمب الذي أعاد فرض عقوبات شديدة على طهران.

ورداً على ذلك، زادت إيران مخزوناتها من اليورانيوم عالي التخصيب بشكل كبير ورفعت عتبة التخصيب إلى 60 في المائة، لتقترب بذلك من نسبة الـ90 في المائة، اللازمة لصنع قنبلة نووية. وقد حددت «خطة العمل الشاملة المشتركة» التي فشلت مفاوضات في إحيائها عام 2022، معدل التخصيب الأقصى عند 3.67 في المائة.

من جهتها، حذّرت إيران من أنها سترد «بالطريقة المناسبة»، كما حدث عندما اتخذت الوكالة قرارات سابقة.

وأكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن تمرير القرار «سيضعف» العلاقات بين المنظمة الدولية وطهران.

وعدّ نائب وزير الخارجية الإيراني المكلف الشؤون القانونية كاظم غريب آباد من جهته عبر منصة «إكس» أن الدول الأوروبية تستخدم الوكالة الدولية للطاقة الذرية «أداة سياسية».

وأكد عضو لجنة الأمن القومي والسياسية الخارجية في البرلمان الإيراني، وحيد أحمدي، أن إيران لم تتهرب قط من المفاوضات، ولكن يجب على الغربيين الوفاء بجميع التزاماتهم قبل القيام بأي شيء.

وقال وحيدي، لموقع «نور نيوز» المقرب من «الحرس الثوري» الإيراني، إنه «لا ينبغي إبقاء قدرات البلاد على حالها بحجة المفاوضات».

وأوضح أن الجزء الرئيسي هو الالتزامات التي قطعناها على أنفسنا خلال السنوات الثماني ولم يعد لدينا أي التزامات بموجب الاتفاق النووي، لكن عداء الغرب وخاصة فرنسا وألمانيا وبريطانيا كان واضحاً عندما أعلنت رسمياً قبل يوم واحد من انتهاء مهلة الثماني سنوات أنها ستواصل فرض القيود والضغط على إيران.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (الرئاسة الإيرانية)

الإضرار بجهود غروسي

وقالت هيلويز فايت، المتخصصة في المجال النووي في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (إيفري)، إن هذه المبادرة يمكن أن «تضر بجهود رافاييل غروسي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت فايت: «القوى الغربية تشعر بالإحباط بسبب عدم فاعلية مناوراتها الدبلوماسية وتبحث عن حلول أكثر صرامة».

وبحسب غروسي، فإنه «من غير المستبعد» أن تتراجع طهران عن التزامها بتجميد احتياطياتها المخصبة بنسبة 60 في المائة في حال اعتماد النص، ويمكنها أيضاً «على سبيل المثال، رفع مستوى التخصيب»، كما يرى خبير السياسة الخارجية رحمان قهرمانبور.

لكن المحلل لا يتوقع «إجراءات استراتيجية» جذرية لأن «إيران لا تريد مفاقمة التوترات» قبل عودة دونالد ترمب، مهندس ما تسمى سياسة «الضغوط القصوى» خلال ولايته الأولى، إلى البيت الأبيض، وهي طريقة لإبقاء الباب مفتوحاً للمناقشات مع «الشخص الذي أخرج كل شيء عن مساره عام 2018، لكنه يحب أن يضع نفسه في منصب كبير المفاوضين»، كما تشير فايت.


مقالات ذات صلة

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

شؤون إقليمية سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

أفادت وكالة «تسنيم» بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، الأحد، بعد توجيه تحذيرات، نتيجة للحصار البحري الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب) p-circle

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، السبت، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصّل لاتفاق نهائي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

«الأمن القومي» الإيراني يدخل على خط السجال حول المفاوضات

دخل المجلس الأمن القومي الإيراني على خط السجال الداخلي المتصاعد بشأن إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد موجة انتقادات طالت وزير الخارجية عباس عراقجي.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية ناقلات نفط راسية في مضيق هرمز (أ.ب) p-circle

تقرير: الجيش الأميركي يستعد لمداهمة سفن مرتبطة بإيران

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال»، السبت، ‌نقلاً ‌عن ​مسؤولين ‌⁠قولهم ​إن الجيش ⁠الأميركي يستعد لمداهمة ‌ناقلات ​نفط ‌مرتبطة بإيران، والسيطرة ‌على سفن تجارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية يوم 18 أبريل (أ.ب)

تحليل إخباري هرمز بين حصارَين... حرب ترمب الاقتصادية أو عودة إيران إلى الحافة

مع عودة التوتر إلى مضيق هرمز، بدا المشهد خلال الساعات الأخيرة أقرب إلى هدنة معلقة فوق فوهة بركان، وفق ما يرى مراقبون.

إيلي يوسف (واشنطن)

ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس دونالد ترمب اليوم (الأحد) أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد الاثنين، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديده تهديده بتدمير بنيتها التحتية في حال عدم التوصل الى اتفاق.

وكتب ترمب في منشور على منصته تروث سوشال «يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين)، للمفاوضات»، مضيفاً أنه يعرض على طهران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية».

وبينما اتهم إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، حذّر من أن «الولايات المتحدة ستدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل الى اتفاق يضع حدا نهائيا للحرب.

وأفاد مسؤول في البيت الأبيض اليوم (الأحد) أن فانس والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر الرئيس ترمب جاريد كوشنر سيتوجهون إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران.

وفي السياق، شهدت إسلام آباد الأحد تشديداً ملحوظاً في الإجراءات الأمنية، بحسب ما أفاد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية»، عشية الجولة الجديدة من المحادثات.

وعقد الطرفان مباحثات مطوّلة في نهاية الأسبوع الماضي سعيا لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط، من دون أن يتم التوصل الى اتفاق.

وأعلنت السلطات الباكستانية الأحد إغلاق طرق وفرض قيود على حركة المرور في أنحاء العاصمة الباكستانية، وكذلك في مدينة روالبندي المجاورة.

ورصد مراسلو الوكالة حراساً مسلحين ونقاط تفتيش قرب عدد من الفنادق، ولا سيما الماريوت وسيرينا حيث أجريت جولة المحادثات الأسبوع الماضي.

وأُغلِق معظم الشوارع المؤدية إلى فندق سيرينا الأحد، ونُصبت الأسلاك الشائكة والحواجز، مع انتشار أمني كثيف وتحويلات في حركة السير.

وطلب مسؤول بلدي في إسلام آباد من السكان «التعاون مع أجهزة الأمن».


تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.