طهران تترقب وصول فريق من «الذرية الدولية» لبحث التعاون بينهما

خرازي: إيران ستعيد النظر في عقيدتها النووية إذا لم تنزع أسلحة إسرائيل للدمار الشامل

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يتحدث للصحافيين في مطار فيينا الثلاثاء الماضي (رويترز)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يتحدث للصحافيين في مطار فيينا الثلاثاء الماضي (رويترز)
TT

طهران تترقب وصول فريق من «الذرية الدولية» لبحث التعاون بينهما

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يتحدث للصحافيين في مطار فيينا الثلاثاء الماضي (رويترز)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يتحدث للصحافيين في مطار فيينا الثلاثاء الماضي (رويترز)

ذكرت وسائل إعلام إيرانية، الأحد، أن فريقاً من خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيصل طهران في غضون أيام للتوصل إلى «مسودة» حول تنفيذ اتفاق الطرفين بشأن حلّ القضايا العالقة.

وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية أن إيران و«الذرية الدولية» يسعيان إلى التوصل لنتائج لكتابة «مسودة» حول التعاون بينهما، قبل أن يقدم مدير الوكالة التابعة لـ«الأمم المتحدة»، رافائيل غروسي، تقريره الفصلي بشأن الأنشطة النووية الإيرانية، في الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة، المكون من 35 دولة، الذي يبدأ أعماله 3 يونيو (حزيران) المقبل.

وطالبت القوى الكبرى، في اجتماع فبراير (شباط) الماضي، غروسي بتقديم تقرير مبكر حول الأنشطة الإيرانية، لبحث إجراءات محتملة ضد إيران.

وزار غروسي إيران الأسبوع الماضي، بعد 14 شهراً على توصل الطرفين لاتفاق بشأن القضايا العالقة، خصوصاً التحقيق المفتوح بشأن موقعين من أصل 3 مواقع، عثر فيها المفتشون على آثار لأنشطة نووية غير معلنة منذ سنوات. لكن اتفاق العام الماضي لم يحرز سوى تقدم ضئيل.

وبحسب «إرنا»، فإن مشاورات الجانبين ستقتصر على 3 قضايا: «القضية الأولى تشمل القضايا المذكورة في وثيقة الاتفاق النووي في سياق ملف التحقق من الأنشطة العسكرية المحتملة للبرنامج النووي الإيراني»، مضيفة أنه «من هذا الجزء ستناقش القضايا المتعلقة بالموقعين والحل النهائي لهذا الملف المفتعل»، أما القضية الثانية فتتمحور «حول الأوضاع الموجودة في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي، والملحق الإضافي لمعاهدة الانتشار». والقضية الثالثة «تتعلق بمدير الوكالة الذي يجب أن يعلب دوراً مؤثراً لإزالة العقبات وحلّ القضايا السياسية في الغالب، بوصفه مُسيراً ومصححاً».

وكانت هذه القضايا قد وردت على لسان رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع غروسي، الثلاثاء الماضي، حيث قال غروسي إنه «لا يريد التوصل إلى وثيقة جديدة»، وذلك بعدما اتفق مع نظيره الإيراني محمد إسلامي على وضع إطار لإجراءات عملية تنشط اتفاق العام الماضي.

غروسي وإسلامي خلال معرض للصناعة النووية الإيرانية في أصفهان الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

وقبل لقاء إسلامي، حضّ غروسي وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان على «إجراءات ملموسة لاستعادة الثقة».

ونقل بيان الخارجية الإيرانية عن عبداللهيان قوله لغروسي: «هذا التعاون يجب أن يستمر في مساره الصحيح. وفي نفس الوقت، يجب أن نشعر أن هناك انفراجة مقابل هذا التعاون». وأشار إلى الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، وقال: «يجب ألا يتأثر التعاون بين إيران والوكالة الدولية بتوجهات الولايات المتحدة وسلوكها المتناقض والمزعزع للاستقرار».

وقال عبداللهيان: «اتخاذ مواقف حيادية واحترافية من مدير الوكالة الدولية سيكون عاملاً مؤثراً في التعاون بين إيران والوكالة، بالإضافة إلى عودة الاستقرار والأمن المستدام في المنطقة».

وتساءلت وكالة «إيسنا» الحكومية، الأحد، حول ما إذا كان كل من طهران والوكالة الدولية سيأخذان «خطوات إضافية» لتحسين وضع التعاون بينهما. وقالت الوكالة إن «حزمة المقترحات التي قدّمها غروسي في إطار اتفاق مارس (آذار) 2023 ستلعب دوراً في الاجتماع الفصلي للوكالة الدولية».

وفور عودته من طهران، مساء الثلاثاء، تحدث غروسي بوضوح أكثر في المؤتمر الصحافي الذي يعقده عادة في مطار فيينا بعد كل زيارة إلى إيران. وقال غروسي إن «الوضع الراهن غير مُرضٍ على الإطلاق. نحن عملياً في طريق مسدودة... ويجب أن يتغير ذلك»، وأضاف: «أتوقع بكل تأكيد بدء الحصول على نتائج ملموسة قريباً». وتابع: «أريد نتائج، وأريدها قريباً. وأعتقد أنهم يتفهمون ذلك أيضاً»، مضيفاً أنه «سيكون جيداً» التوصل إلى اتفاق في غضون شهر، أي قبل الاجتماع المقبل لمجلس محافظي الوكالة.

وعاد كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني لتكرار تحذيره من أن إيران «ستعيد النظر في عقيدتها النووية إذا لم يتم نزع سلاح إسرائيل النووي» حسبما أوردت وكالة انباء العالم العربي عن الإعلام الحكومي الإيراني.وقال خرازي، وهو رئيس اللجنة الاستراتيجية العليا للعلاقات الخارجية الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني، أمام مؤتمر في طهران إن «من الضروري نزع السلاح النووي الإسرائيلي وإلا فإن المنافسة النووية ستتصاعد ولن تكون المنطقة خالية من السلاح النووي».


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

شؤون إقليمية طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز.

إريك شميت (واشنطن)
شؤون إقليمية رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

أعدمت إيران رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل... بلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يوسع عقوبات إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق «هرمز»

قال دبلوماسيان من الاتحاد الأوروبي إن التكتل سيوسع نطاق معايير عقوباته المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «بوينغ سي-17 إيه غلوبماستر» تابعة لسلاح الجو الأميركي تستعد للهبوط في قاعدة «نور خان» العسكرية الباكستانية في روالبندي الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يدفع بـ«اتفاق أقوى»... ومسار باكستان على المحك

خيّم الغموض، الاثنين، على إمكان عقد جولة ثانية من المفاوضات في إسلام آباد مع تصاعد التوتر بعد إطلاق القوات الأميركية النار على سفينة شحن إيرانية والسيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_إسلام آباد)

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»