إيران تتأرجح بين التصعيد والتحييد مع وكالة الطاقة الذرية

طهران أخذت تنظر لبرنامجها النووي بوصفه «سلاح ردع»

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان يستقبل رافاييل غروسي في طهران (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان يستقبل رافاييل غروسي في طهران (رويترز)
TT

إيران تتأرجح بين التصعيد والتحييد مع وكالة الطاقة الذرية

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان يستقبل رافاييل غروسي في طهران (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان يستقبل رافاييل غروسي في طهران (رويترز)

عاد ملف إيران النووي إلى الواجهة، مع اقتراب الاجتماع الدوري لمحافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الشهر المقبل، في مقرها بالعاصمة النمساوية، فيينا. وهذه المرة أيضاً، لم تشذ إيران ولا الوكالة عن السيناريو المكتوب سلفاً، الذي يُعمل به ويتشكل من مراحل عدة؛ أولاها أن يبادر مدير الوكالة، رافاييل غروسي، أسابيع عدة قبل الاستحقاق، إلى اجتذاب الأضواء نحو الملف المذكور من خلال تصريحات ساخنة لا يتغير مضمونها، ويقول إن إيران لا تتعاون بشكل مرضٍ مع مفتشيه، ولا تنفذ الوعود التي أغدقتها عليه، أو أنه لم يعد قادراً على ضمان سلمية برنامجها النووي.

تلي هذه المرحلة زيارة غروسي لطهران واجتماعات مطولة مع كبار المسؤولين، يتبعها عادة مؤتمران صحافيان: الأول في إيران، إلى جانب وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، أو محمد إسلامي رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، والثاني لدى نزوله في مطار فيينا. اللافت غالباً أن لهجة غروسي تختلف باختلاف المكان: لغة دبلوماسية في طهران، ومباشرة، لا بل حادة في فيينا.

رافاييل غروسي متحدثاً يوم 7 مايو في مطار فيينا عقب عودته من طهران (إ.ب.أ)

العنصر الإسرائيلي

بيد أن السيناريو الأخير يحلُّ وسط تحولات بالغة الأهمية، أول عناصرها دخول العامل الإسرائيلي على الخط بشكل مباشر بعد قصف مقر القنصلية الإيرانية في دمشق ومقتل قادة كبار من «الحرس الثوري» الإيراني، وما تبع ذلك من رد إيراني داخل إسرائيل، ورد إسرائيلي داخل إيران.

وإذا كانت مجموعة من الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية قد تدخلت، مباشرة أو بالواسطة؛ لمنع الانزلاق إلى حرب مفتوحة في منطقة الشرق الأوسط، إلا أن هذا العامل بات له تأثيره المباشر في مستقبل البرنامج النووي الإيراني. وليس سراً أن طهران دأبت دوماً على إبعاد برنامجها النووي عن سياستها العامة وإبقائه في حدوده «التقنية».

لكن اليوم، تبدّلت الأمور. وبعد تهديد أحد كبار «الحرس الثوري» بتخلي إيران عن عقيدتها النووية التي حددها المرشد الأعلى بفتوى شهيرة، ها هو مستشاره كمال خرازي يخرج بدوره ليلوح بالورقة النووية. فقد نقلت وكالة «أنباء الطلبة» الإيرانية عن خرازي ما حرفيته: «لم نتخذ بعد قراراً بصنع قنبلة نووية، لكن إذا أصبح وجود إيران مهدداً، فلن يكون هناك أي خيار سوى تغيير عقيدتنا العسكرية». وقبل خرازي، قال وزير المخابرات في عام 2021 إن ازدياد الضغط الغربي على طهران سيدفعها إلى السعي لامتلاك السلاح النووي. وتفيد تقييمات الوكالة الدولية وأخرى لأجهزة مخابرات غربية بأن إيران تمتلك ما يكفي من المواد المخصبة لإنتاج قنبلتين نوويتين على الأقل إلا أنها لم تتخذ قراراً بذلك.

الواضح اليوم أن طهران أخذت تنظر لبرنامجها النووي، بل إنها تقدمه على أنه «سلاح الردع» الذي تمتلكه، وأنها تمتلك التكنولوجيا التي تمكّنها من الوصول إليه. من هنا، تكمن أهمية ما سيجري في اجتماع المحافظين بناء على التقرير الدوري الذي سيقدمه غروسي، وأهمية كيفية التعاطي مع طهران.

وليس سراً أن العواصم الغربية وعلى رأسها واشنطن حرصت، في الاجتماعات الأخيرة، على تجنب اتخاذ إجراءات ما ضد طهران، بل امتنعت عن التنديد بها رغبة منها في أن تستخدم نفوذها لتهدئة توترات الشرق الأوسط، حيث لها قدرة على التأثير والتوقف عن تزويد روسيا بالمسيّرات، ومساعدتها على الالتفاف على العقوبات الغربية.

من هنا، أهمية التذكير بما أدلى به غروسي، في7 مايو (أيار) الحالي، في مطار فيينا، إذ عدّ أن «الوضع الراهن (تعاون إيران) غير مرضٍ على الإطلاق... نحن عملياً في طريق مسدودة. ويجب أن يتغير ذلك الوضع». وأضاف المسؤول النووي: «أريد نتائج وأريدها قريباً. وأعتقد بأنهم يتفهمون ذلك أيضاً»، وأنه «سيكون من الجيد» أن يتم التوصل إلى اتفاق في غضون شهر، أي في الوقت المناسب للاجتماع المقبل لمجلس المحافظين الذي يضم 35 دولة.

إسلامي يهمس في أذن غروسي على هامش مؤتمر صحافي مشترك في طهران مارس 2023 (إيسنا)

ما يريده غروسي... ما تقوم به طهران

ما يريده غروسي من إيران أن تعمد إلى العمل باتفاق تم التوصل إليه خلال زيارته لطهران يومي 3 و4 مارس (آذار) من العام الماضي، حيث صدر بيان مشترك تناول «أهمية اتخاذ خطوات لتيسير تعزيز التعاون، والتعجيل حسب الاقتضاء بحل المسائل العالقة المتعلقة بالضمانات».

ونصّ البيان على أن يكون إجراء التفاعلات بين الوكالة وإيران بروح من التعاون، وبما يتفق تماماً مع اختصاصات الوكالة وحقوق إيران والتزاماتها، استناداً إلى اتفاق الضمانات الشاملة. وفي بنده الثاني، جاء أنه «فيما يخص المسائل العالقة المتعلقة بالضمانات في المواقع الثلاثة (النووية التي تطرح إشكالية بالنسبة للوكالة)، أعربت إيران عن استعدادها لمواصلة تعاونها، وتوفير مزيد من المعلومات، وإتاحة المعاينة لمعالجة هذه المسائل».

وأخيراً، فإن إيران «ستسمح، على أساس طوعي، للوكالة بتنفيذ مزيد من أنشطة التحقق والرصد المناسبة. وسيتفق الجانبان على الطرائق التي ستُتَّبع في سياق اجتماع تقني سيعقد قريباً في طهران».

وبكلام أوضح، يريد غروسي من طهران تسهيلات بخصوص عمليات التفتيش التي قلصتها إيران بشكل كبير، والوصول إلى شرائط التسجيل لكاميرات المراقبة المنصوبة في المواقع النووية، وقبول إعادة اعتماد مجموعة من الخبراء الذين رفضتهم إيران أو مَن يحل مكانهم، فضلاً عن نسب التخصيب وإغلاق ملف موقعين نوويين لم توفر طهران بشأنهما «معلومات مقنعة» لأنشطة نووية فيها. وبما أن طهران تلوح بإمكانية التخلي عن عقيدتها النووية السابقة، فإن القلق يزداد من نسب التخصيب التي تصل راهناً إلى 60 في المائة، وليست بعيدة عن نسبة الـ90 في المائة الضرورية لتصنيع السلاح النووي.

بيد أن السؤال الذي يطرح نفسه يدور حول احتمال أن تعمد إيران، خلال شهر واحد، وفق رغبة غروسي، إلى تنفيذ ما لم ترد العمل به خلال 14 شهراً، وما إذا كانت هذه المرة متخوفة من أن يعمد مجلس المحافظين إلى اتخاذ خطوات امتنع عنها حتى اليوم، ومنها نقل الملف إلى مجلس الأمن الدولي، ما يعني إعادة فرض عقوبات عليها.

غروسي يستقبل إسلامي في فيينا سبتمبر الماضي (الوكالة الدولية)

إيران «مكسر عصا»

ثمة عامل آخر بالغ الأهمية يدخل في الاعتبار، وعنوانه الانتخابات الرئاسية الأميركية. وتؤكد مصادر أوروبية في باريس أن طهران، رغم انتقاداتها الشديدة لإدارة الرئيس بايدن الذي أخلّ بوعوده بالنسبة للعودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015، ووقف بشكل مطلق إلى جانب إسرائيل في حربها على غزة، رغم تأخيره شحنة قنابل بالغة التدمير مؤخراً، فإنها لا تريده أن يخسر الانتخابات بحيث يعود الرئيس السابق دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، وهي تتذكر أن الأخير نسف الاتفاق النووي وأعاد فرض العقوبات عليها، وقد جعل من إيران «مكسر عصا».

من هنا، ستكون إيران حريصة على الامتناع عن أية خطوة نووية أو إقليمية تزعج الرئيس بايدن ويكون من شأنها أن «تحشر» واشنطن التي لا تريد حرباً مع إيران، أو أن تندلع هذه الحرب بين الأخيرة وإسرائيل.

لذا، فإن الخطوات التي قد تقدم عليها طهران في الأسابيع المقبلة ستكون محسوبة بدقة. فمن جهة، لا تتردد في التلويح بالذهاب إلى إنتاج السلاح النووي، ومن جهة أخرى توجه رسالة تهدئة إلى غروسي وعبره إلى مجلس المحافظين، إذ أعلن وزير الخارجية عبداللهيان، بمناسبة اجتماعه مع غروسي، أن بلاده «مستعدة للانخراط في إجراءات ملموسة للغاية» للتجاوب مع ما تريده الوكالة الدولية. أما محمد إسلامي فلم يتردد في وصف المحادثات مع المسؤول النوي بأنها كانت «مثمرة وإيجابية».


مقالات ذات صلة

إيران: الانتخابات تكشف تبايناً حول «الاتفاق النووي»

شؤون إقليمية 
ظريف يرافق بزشكيان في جامعة أصفهان أمس (إيسنا)

إيران: الانتخابات تكشف تبايناً حول «الاتفاق النووي»

كشفت حملة المرشحين لانتخابات الرئاسة في إيران عن تباين حول إحياء «الاتفاق النووي». وواجه وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف عاصفة من انتقادات خصومه المحافظين.

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)
المشرق العربي 
لبنانيات يلتقطن صورة إلى جانب منزل مدمَّر بغارة إسرائيلية في بلدة عيتا الشعب بالجنوب (أ.ف.ب)

فصائل عراقية «مستعدة» للقتال في لبنان

رداً على أسئلة إيرانية بشأن الوضع في لبنان، أبلغت فصائل عراقية منخرطة فيما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية» استعدادها للقتال إلى جانب «حزب الله» في لبنان.

علي السراي (لندن)
شؤون إقليمية مظاهرة داعمة للأكاديمي السويدي من أصل إيراني أحمد رضا جلالي في استوكهولم مايو 2022 (إ.ب.أ)

إيراني - سويدي محكوم بالإعدام يتهم استوكهولم بالتخلي عنه

طلب أحمد رضا جلالي الإيراني - السويدي الذي ينتظر تنفيذ حكم الإعدام به في إيران منذ ثماني سنوات، إيضاحات من رئيس الوزراء السويدي بعد عملية تبادل سجناء لم تشمله.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
شؤون إقليمية ظريف يرافق بزشكيان في جامعة أصفهان الأربعاء (إيسنا)

المرشحون المحافظون يهاجمون ظريف... وكروبي يدعم بزشكيان

شنَّ المرشحون المحافظون هجمات لاذعة على وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف، بعدما نسب مبيعات النفط إلى «سياسة جو بايدن وليس الالتفاف على العقوبات».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
العالم عناصر من الحرس الثوري الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري في العاصمة الإيرانية طهران 22 سبتمبر 2007 (رويترز)

كندا تصنّف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية

أدرجت كندا، الأربعاء، الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، داعية مواطنيها إلى مغادرة إيران.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)

إسرائيل تقصف مخيمات بوسط قطاع غزة... وتواصل التوغل في رفح

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على غزة (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على غزة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقصف مخيمات بوسط قطاع غزة... وتواصل التوغل في رفح

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على غزة (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على غزة (أ.ف.ب)

قال مسعفون إن قوات إسرائيلية قصفت مناطق في وسط قطاع غزة، ليل أمس، ما أسفر عن مقتل 3 وإصابة عشرات آخرين، كما قال سكان إن الدبابات واصلت التوغل في مدينة رفح بجنوب القطاع.

وأفاد مسؤولو صحة بأن طائرات إسرائيلية قصفت منزلاً في مخيم النصيرات، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 12، كما أصيب عدد آخر جراء قصف الدبابات مواقع في مخيمي المغازي والبريج.

والنصيرات والمغازي والبريج هي ثلاثة من مخيمات اللاجئين الثمانية القديمة في غزة.

وفي دير البلح، وهي مدينة مكتظة بالنازحين في وسط القطاع، قال مسعفون إن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل فلسطيني وإصابة عدد آخر اليوم.

وقال الجيش الإسرائيلي، أمس، إن قواته تواصل العمليات في أنحاء القطاع مستهدفة المسلحين والبنية التحتية العسكرية فيما وصفها بأنشطة «دقيقة تستند إلى المعلومات الاستخباراتية».

وبعد مرور أكثر من 8 أشهر على اندلاع الحرب في غزة، تركز القوات الإسرائيلية الآن في العمليات على آخر منطقتين لم تتوغل بالكامل فيهما بعد، وهما رفح على الطرف الجنوبي لغزة والمنطقة المحيطة بدير البلح في وسط القطاع.

وأجبرت العمليات أكثر من مليون شخص على الفرار منذ مايو (أيار) الماضي من رفح؛ جاءت الغالبية العظمى منهم بالفعل من مناطق أخرى في القطاع إلى المدينة في وقت سابق من الحرب.

وفي رفح بالقرب من الحدود مع مصر كثفت الدبابات الإسرائيلية المتمركزة داخل مناطق غرب ووسط المدينة العمليات؛ ما أجبر مزيداً من الأسر التي تعيش في المناطق الساحلية البعيدة على الفرار باتجاه الشمال. وقال بعض السكان إن وتيرة الهجوم تسارعت في اليومين الماضيين.

وقال أبو وسيم؛ وهو أحد سكان حي الشابورة في رفح والذي ترك منزله منذ أكثر من أسبوع قبل أن تتوجه الدبابات إلى قلب المدينة: «الدبابات (بتتمركز) في العديد من المناطق في رفح، وحتى الناس (اللي) ساكنة قريب من الشط تركوا بيوتهم ونزحوا لخان يونس والمنطقة الوسطى بسبب الخوف من القصف».

وكانت رفح تؤوي أكثر من نصف سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة حتى 7 مايو عندما بدأت القوات الإسرائيلية الاجتياح البري للمدينة. ويعتقد الآن أنه لم يبق بها سوى أقل من 100 ألف شخص.

ولم تظهر أي علامة على توقف القتال؛ إذ فشلت جهود الوسطاء الدوليين، بدعم من الولايات المتحدة، في إقناع إسرائيل و«حماس» بالموافقة على وقف إطلاق النار.

وقالت «كتائب القسام» و«سرايا القدس»؛ الجناحان العسكريان لحركتي «حماس» و«الجهاد»، إن مقاتليهما اشتبكوا مع القوات الإسرائيلية بالصواريخ المضادة للدبابات وقذائف «الهاون» وفجروا في بعض المناطق عبوات ناسفة مزروعة مسبقاً ضد وحدات من الجيش الإسرائيلي.

وأفرجت إسرائيل اليوم الخميس عن 33 فلسطينياً اعتقلتهم القوات خلال الأشهر الماضية في مناطق متفرقة من القطاع. ونُقل السجناء المفرج عنهم إلى «مستشفى الأقصى» في دير البلح وسط قطاع غزة، بعد أن اشتكوا من تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة في سجون إسرائيل.

وتنفي إسرائيل إساءة معاملة المعتقلين الفلسطينيين. وانتقدت جماعات حقوق الإنسان الفلسطينية والدولية ما تقول إنه سوء معاملة إسرائيل للمحتجزين في غزة، وطالبتها مراراً بالكشف عن أماكن وجودهم وعن معلومات متعلقة بأوضاعهم.

وتشن إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة بعد هجوم مباغت شنته حركة «حماس» على بلدات بجنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة، وفقاً لإحصاءات إسرائيلية.

وأدت الحرب إلى دمار معظم مناطق القطاع، ومقتل أكثر من 37400 شخص، وفقاً لوزارة الصحة في غزة، وتسببت في نزوح وتشريد جميع سكان القطاع تقريباً.

ومنذ هدنة لأسبوع واحد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، باءت محاولات متكررة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بالفشل، مع إصرار «حماس» على وقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة. ويقول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لن يوافق إلا على فترات توقف مؤقتة وإنه لن يوقف الحرب حتى يتم القضاء على «حماس» وإطلاق سراح الرهائن.