ماكرون يطمئن عائلات فرنسيين تحتجزهم إيران

أطلعهم على المفاوضات لإطلاق سراح «الرهائن»

امرأة تحمل صورة لمعلّمة اللغة الفرنسية سيسيل كولر في تجمع وسط باريس مارس العام الماضي (أ.ف.ب)
امرأة تحمل صورة لمعلّمة اللغة الفرنسية سيسيل كولر في تجمع وسط باريس مارس العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يطمئن عائلات فرنسيين تحتجزهم إيران

امرأة تحمل صورة لمعلّمة اللغة الفرنسية سيسيل كولر في تجمع وسط باريس مارس العام الماضي (أ.ف.ب)
امرأة تحمل صورة لمعلّمة اللغة الفرنسية سيسيل كولر في تجمع وسط باريس مارس العام الماضي (أ.ف.ب)

استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، عائلات الفرنسيين الثلاثة المحتجزين في إيران، مؤكداً متابعة السلطات قضيتهم، وفق ما ذكرت شقيقة سيسيل كولر، الثلاثاء.

والتقى الرئيس عائلات سيسيل كولر وجاك باري وأوليفييه غروندو لمدة ساعة ونصف ساعة، الاثنين، على ما أفادت نويمي كولر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت إن «الرئيس زودنا ببعض المعلومات عن المفاوضات التي جرت من أجل إطلاق سراح الرهائن»، مضيفة أن «لقاءه كان مهماً بالنسبة إلى العائلات والحصول على عناصر ملموسة».

وأوضحت أن هذا «يتيح لنا الاطمئنان بأن السلطات مستعدة تماماً للتحرك من أجل الإفراج عن أقاربنا».

ماكرون يلوّح بيده في قصر الإليزيه في باريس الاثنين (أ.ف.ب)

وتابعت: «أدركنا أن الأمر معقد للغاية»، وأن «السلطات الإيرانية ترفض الحلول التي اقترحتها فرنسا، وبالتالي فإن الأمر معطل من جانبها».

وأعربت عن أسفها؛ لأنه «في الوقت الراهن، ليس لدينا أي توقعات حول الإفراج عنهم»، موضحة أن استحالة الحصول على موعد نهائي لإطلاق سراحهم شكلت «ضربة قاصمة».

وأوقفت سيسيل كولر، أستاذة الآداب الحديثة، خلال رحلة مع شريكها جاك باري في مايو (أيار) 2022 في إيران.

وفي السجون الإيرانية منذ عام 2022 كذلك فرنسي ثالث يدعى أوليفييه غروندو.

في 31 يناير (كانون الثاني)، طلبت عائلة كولر من ماكرون التدخل خلال تجمع بمناسبة مرور ألف يوم على احتجازها.

وفي اليوم نفسه، ندد الرئيس الفرنسي بـ«الاحتجاز التعسّفي وغير اللائق» للفرنسيين الثلاثة، ووصفهم بـ«الرهائن»، وطالب بالإفراج عنهم.

دانت طهران تصريحات الرئيس الفرنسي، معتبرة أنها «غير بناءة».

وأكدت أن «القرارات التي اتخذها نظامنا (القضائي) كانت متوافقة مع القانون».

ودعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في يناير الماضي، الرعايا الفرنسيين إلى عدم التوجه إلى إيران، إلى حين «الإفراج الكامل» عن الفرنسيين المعتقلين في هذا البلد.

وقال بارو، خلال مؤتمر السفراء، إن «وضع مواطنينا الرهائن في إيران غير مقبول بكل بساطة: إنّهم محتجزون ظلماً منذ عدّة سنوات في ظروف غير لائقة»، داعياً الفرنسيين «إلى عدم التوجه إلى إيران... إلى حين الإفراج الكامل عن رهائننا».

وفي مايو 2023، أطلقت إيران سراح المواطنَين الفرنسيين بنجامين بريار وبرنار فيلان بموجب صفقة تبادل للسجناء.

جاك باريس رفيق درب سيسيل كولر اعتقل في اليوم نفسه وما زال محتجزاً في سجن آلفين في طهران (أ.ف.ب)

وأمضى بريار ثلاث سنوات في سجون إيران بعد احتجازه في مايو (أيار) 2020، بإيران، في أثناء رحلة عبر البلاد؛ وذلك لالتقاطه بواسطة طائرة مُسيّرة صوراً «لمناطق محظورة». وحُكم عليه بالسجن ثماني سنوات بتهمة «التجسس».

بدوره، واجه فيلان، وهو مستشار سياحي مقيم في باريس، عدة تهم بينها نشر دعاية مناهضة للنظام، والتقاط صور لأجهزة الأمن، واحتجز خلال رحلة سياحية في مدينة مشهد، بعد أيام من اندلاع الاحتجاجات الشعبية الواسعة إثر وفاة الشابة مهسا أميني.

واحتجز «الحرس الثوري» الإيراني العشرات من مزدوجي الجنسية والأجانب في السنوات الأخيرة، ومعظمهم واجهوا تهماً تتعلق بالتجسس والأمن. وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، اللجوء لمثل هذه الاعتقالات لتحقيق مكاسب دبلوماسية، في حين يتهم نشطاء حقوقيون إيران باعتقال مزدوجي الجنسية والأجانب بهدف الضغط على دول أخرى لتقديم تنازلات، فيما بات يعرف بـ«دبلوماسية الرهائن».


مقالات ذات صلة

«صدفة أم تسوية» أغلقت ملف الرهائن بين باريس وطهران؟

شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون معانقاً سيسيل كوهلر في حديقة قصر الإليزيه بعد وصولها إلى باريس عقب 4 سنوات احتجاز بإيران (أ.ف.ب)

«صدفة أم تسوية» أغلقت ملف الرهائن بين باريس وطهران؟

إغلاق ملف الرهائن بين باريس وطهران ووزير خارجية فرنسا يقول: لم نربط أبداً مصير رهائننا بخياراتنا الخارجية.

ميشال أبونجم (باريس)
الولايات المتحدة​ صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر قوة من حركة «طالبان» عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

اتهام أميركي لـ«طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن»

أدرجت الولايات المتحدة الاثنين أفغانستان ضمن قائمة الدول الراعية للاحتجاز غير القانوني، واتهمت «طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن».

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لمن قال إنه قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس» بلال أبو عاصي استهدفه اليوم في قطاع غزة (صفحة المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي على إكس)

غارة إسرائيلية تستهدف قيادياً في «حماس» شارك بهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس»، والذي شارك في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في غارة جوية إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد مغادرته المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس متوجهاً إلى واشنطن - 22 يناير 2026 (أ.ب)

ترمب: «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة ... وعلينا نزع سلاحها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الاثنين، إن حركة «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة إسرائيلي، وعليها الآن نزع سلاحها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال لقائه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

ترمب يرحّب باستعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي... ويشيد بمجهود فريق عمله من «الأبطال»

في أوّل تعليق منه على استعادة إسرائيل جثة آخر رهينة لها في غزة، رحّب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالخطوة، مشيداً بمجهود فريق عمله في هذا الإطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)