خامنئي: لا نرى تهديداً وشيكاً… لكن أي اعتداء سيواجَه برد حازم

طهران استدعت السفير السويسري... الجيش الإيراني توعد «بنهج هجومي»

المرشد علي خامنئي يلقي خطبة عيد الفطر في طهران (الرئاسة الإيرانية)
المرشد علي خامنئي يلقي خطبة عيد الفطر في طهران (الرئاسة الإيرانية)
TT

خامنئي: لا نرى تهديداً وشيكاً… لكن أي اعتداء سيواجَه برد حازم

المرشد علي خامنئي يلقي خطبة عيد الفطر في طهران (الرئاسة الإيرانية)
المرشد علي خامنئي يلقي خطبة عيد الفطر في طهران (الرئاسة الإيرانية)

في تصعيد جديد للتوتر بين طهران وواشنطن، وجّه المرشد الإيراني علي خامنئي، الاثنين، تحذيراً شديد اللهجة بأن إيران لن تتهاون في الرد على أي اعتداء؛ وذلك رداً على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي جديد.

وقال خامنئي في خطابه في صلاة عيد الفطر بمصلى طهران، إن هناك تهديدات مستمرة ضد إيران، لكنه لا يرى احتمالات كبيرة لحدوث أي عمل عدائي من الخارج.

وقال خامنئي: «ليعلم الجميع! مواقفنا هي ذاتها لم تتغير...العداء من أميركا والكيان الصهيوني قائم على الدوام. إنهما تهددان بمهاجمتنا، وهو أمر لا نعتقد أنه وارد بدرجة كبيرة، لكن إذا ألحقتا (بنا) أي ضرر، فستتلقيان بالتأكيد صفعة قوية بالمثل»، حسبما أوردت «رويترز».

ظهر خامنئي في مكان عام بعد أن امتنع عن السفر للمرة الثانية على التوالي إلى مدينة مشهد، مسقط رأسه، حيث كان يُلقي خطاباً تقليدياً سنوياً من مرقد الإمام الثامن لدى الشيعة خلال عطلة رأس السنة (النوروز). وذلك في سياق الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها السلطات بعد تصاعد التوتر الإسرائيلي - الإيراني في أعقاب هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وحشدت السلطات نحو 40 ألفاً من أنصار المرشد الإيراني في مصلى طهران، من محافظات ومدن مجاورة للعاصمة، فيما بدى محاولة لتوجيه رسالة «قوية» إلى الخارج في خضم التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة، منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، واستئناف الضغوط القصوى على طهران.

حشود من الإيرانيين المشاركين في صلاة عيد الفطر بمصلى طهران (موقع المرشد)

وجدد ترمب تهديده، الأحد، بقصف إيران إذا لم تقبل عرضه إجراء محادثات، الذي ورد في رسالة بعث بها إلى القيادة الإيرانية في مطلع مارس (آذار)، ممهلاً طهران شهرين لاتخاذ قرار.

واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، السفير السويسري الذي يمثل المصالح الأميركية ويعمل وسيطاً بين واشنطن وطهران، وعبَّرت الوزارة عن تصميم طهران على الرد بـ«حزم وبشكل فوري» على أي تهديد.

وتجد طهران نفسها أمام خيار التفاوض مع ترمب، وسط انتكاساتٍ لنفوذها الإقليمي، وسخط داخلي مزداد بسبب تدهور الوضع المعيشي والاقتصادي.

ويرى ترمب أن تراجع القوة العسكرية الإيرانية جعلها في موقع دفاعي ضعيف؛ ما يزيد من احتمال لجوئها إلى طاولة المفاوضات، بدلاً من التصعيد العسكري.

تحذير لمعارضة الداخل

وحذَّر خامنئي من نشوب اضطرابات داخلية في البلاد. وقال: «وإذا كانتا تفكران في إثارة الفتنة داخل البلاد مثلما فعلتا في السنوات القليلة الماضية، فإن الشعب الإيراني سيتصدى لهما كما فعل في السابق».

وتُلقي السلطات الإيرانية باللوم على الغرب في الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، ومنها احتجاجات عامَي 2022 و2023 على وفاة الشابة مهسا أميني في الاحتجاز بزعم انتهاكها قواعد الحجاب، والحراك الاحتجاجي الذي هزّ البلاد في 2019 احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين: «تهديد رئيس دولة علناً بقصف إيران تحدٍّ صادم لجوهر السلام والأمن الدوليين». وأضاف: «العنف يولد العنف، والسلام يجلب السلام. للولايات المتحدة أن تختار مسارها وتتحمل العواقب».

وقال ترمب في مقابلة هاتفية مع شبكة «إن بي سي»، الأحد، إن مسؤولين أميركيين وإيرانيين يجرون محادثات، لكنه لم يدلِ بمزيد من التفاصيل.

وهذه أول تصريحات يدلي بها ترمب منذ أن رفضت إيران الأسبوع الماضي التفاوض المباشر مع واشنطن.

وأكد ترمب: «إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، فسيكون هناك قصف... سيكون هناك قصف لم يشهدوا مثله من قبل». وتابع قائلاً: «لكنْ هناك احتمالاً إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، أن أفرض عليهم رسوماً جمركية ثانوية مثلما فعلت قبل أربع سنوات».

وردت إيران الأسبوع الماضي على الرسالة الأميركية؛ إذ أوضح الرئيس مسعود بزشكيان، الأحد، أن طهران لن تدخل في مفاوضات مباشرة مع واشنطن، لكنها مستعدة لمواصلة المحادثات غير المباشرة؛ بناءً على أمر من خامنئي.

وعاد بزشكيان، الاثنين، مرة أخرى لنفي أن تكون بلاده تمر بحالة ضعف نتيجة الانتكاسات الإقليمية.

ونقل التلفزيون الرسمي قوله إن «الصورة المغلوطة التي رُسمت عن بلدنا عالمياً، والتي تصوره ضعيفاً، لا تمت للواقع بصلة. سنثبت للعالم تلاحمنا، وقوتنا، وثبات نظامنا من خلال تعاوننا مع شعبنا».

نهج هجومي

ورداً على تهديدات ترمب، قال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي إن «أعداء إيران لم يتعظوا من أحداث 45 - 46 سنة الماضية» في إشارة إلى القطيعة بين طهران وواشنطن.

من جهته، حذّر أمير علي حاجي زاده، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، بأن «الأميركيين لديهم ما لا يقل عن 10 قواعد في المنطقة المحيطة بإيران، ولديهم 50 ألف جندي، هذا يعني أن بيتهم من زجاج». وهدَّد قائلاً: «من كان بيته من زجاج فلا يقذف الناس بالحجارة».

وحذّرت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة من أن «أي تهديد أو اعتداء أو محاولة لإثارة الحرب أو انتهاك، سيُواجَه بردّ حاسم بقوة مضاعفة ونهج هجومي».

وجاء في بيانها، الصادر بمناسبة الذكرى الـ46 لتأسيس الجمهورية الإسلامية بعد ثورة 1979، أن «الدفاع عن المظلومين (...) هو استراتيجية راسخة لا تتزعزع».

منشور على حساب صحيفة «طهران تايمز» الناطقة بالإنجليزية والمقربة من مكتب المرشد الإيراني

وأضاف البيان أن إيران «بلغت مستوى من الردع الدفاعي والعسكري المستدام، بحيث لا يترك مجالاً للشك في عزمها على تحقيق أهدافها (...) في مواجهة أي محاولات استكبارية أو تهديدات أو تصريحات جوفاء من قِبَل قوى الهيمنة، محذّرةً جميع الأعداء من خطأ التقدير».

ومساء الأحد أفادت صحيفة «طهران تايمز» الصادرة عن منظمة الدعاية التابعة لمكتب خامنئي، بأن «الصواريخ الإيرانية مُحمّلة على منصات في جميع المدن الصاروخية تحت الأرض، وهي جاهزة للإطلاق».

وكشف «الحرس الثوري» عن قاعدة صواريخ باليستية وكروز تحت الأرض، في حين نشر التلفزيون الإيراني قائمة بالقواعد الأميركية في الشرق الأوسط بصفتها أهدافاً محتملة، بينها معسكر «ثاندر كوف» في دييغو غارسيا.

وخلال الأيام الأخيرة، أرسلت الولايات المتحدة قاذفات عدة شبح «بي - 2» إلى قاعدة دييغو غارسيا العسكرية في المحيط الهندي، وهي خطوة وصفها مسؤول أميركي بأنها «مرتبطة بشكل غير مباشر» بمهلة الشهرين التي حددها ترمب، وفق ما نقل موقع «أكيسوس» الإخباري.

ويمكن لقاذفات «بي - 2» حمل قنابل خارقة للتحصينات؛ ما يجعلها عنصراً أساسياً في أي عمل عسكري محتمل ضد المنشآت النووية الإيرانية الموجودة تحت الأرض.

صورة فضائية من شركة «بلانت لبس» ترصد قاذفات «بي - 2» الشبحية بـ«دييغو غارسيا» مع استمرار الضربات الأميركية ضد الحوثيين (أ.ب)

وقالت وسائل إعلام إيرانية إنها تقع ضمن مدى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، كما هددت إيران باستهداف القوات البريطانية في أرخبيل تشاغوس إذا تعرضت لهجوم أميركي، حسبما أوردت صحيفة «التلغراف» عن مسؤول عسكري إيراني، في حين أدانت الحكومة البريطانية التهديدات، مؤكدة دور القاعدة في الأمن الإقليمي والدولي.

دعوات لإنتاج سلاح نووي

ونُقل عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله، الخميس، إن بلاده أرسلت رداً عبر سلطنة عُمان على رسالة من ترمب تحث طهران على التوصل لاتفاق نووي جديد، وقالت في ردها إن سياستها هي عدم التواصل في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة في ظل فرض حملة «أقصى الضغوط» وإطلاق التهديدات العسكرية.

وقال بزشكيان، الأحد، إن : «المفاوضات المباشرة (مع الولايات المتحدة) رُفضت، لكن إيران شاركت على الدوام في مفاوضات غير مباشرة، والآن أيضاً أكد المرشد على إمكان استمرار المفاوضات غير المباشرة».

وفي ولايته الأولى من 2017 إلى 2021، انسحب ترمب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية، الذي وضع قيوداً صارمة على أنشطة طهران النووية مقابل تخفيف العقوبات. كما عاود فرض عقوبات أميركية شاملة.

ومنذ ذلك الحين، تجاوزت إيران بكثير حدود الاتفاق على تخصيب اليورانيوم. وتتهم القوى الغربية إيران بتنفيذ برنامج سري لتطوير قدراتها في مجال الأسلحة النووية من خلال تخصيب اليورانيوم إلى مستوى عالٍ من النقاء الانشطاري، وهو مستوى يفوق ما تعدّه منطقياً لبرنامج مدني للطاقة الذرية.

وتقول طهران إن برنامجها النووي مخصص بالكامل لأغراض الطاقة المدنية.

وتخشى القوى الغربية من تغيير مسار البرنامج النووي الإيراني، بعدما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مخزون إيران من اليورانيوم بنسبة 60 في المائة بات يكفي لإنتاج 6 قنابل، إذا أرادت طهران رفع نسبة التخصيب إلى 90 في المائة المطلوب لإنتاج الأسلحة.

والأسبوع الماضي، ذكر تقرير نشرته وكالات المخابرات الأميركية، أن إيران لا تصنع سلاحاً نووياً في الوقت الحالي، لكنها أشارت إلى تهديدات وردت على لسان المسؤولين الإيرانيين تطالب المرشد الإيراني بإصدار تعديل لفتوى مزعومة عن تحريم إنتاج الأسلحة.

وحذَّرت أجهزة الاستخبارات الأميركية من أن إسرائيل تدرس تنفيذ ضرباتٍ كبيرة ضد المنشآت النووية الإيرانية، خلال النصف الأول من العام الحالي، مستغلّةً حالة الضعف التي تمر بها إيران، نتيجة تفكك حلفائها، وسقوط حليفها الرئيس السوري بشار الأسد، وضربات استهدفت «حزب الله» اللبناني.

وطالب ترمب إيران بوقف دعمها للجماعات المسلحة. وحملها مسؤولية أي هجمات تنفذها جماعة الحوثي في البحر الأحمر.

وقال ترمب قبل أسبوعين على منصته «تروث سوشال» إنه سيحمل من الآن وصاعداً إيران «مسؤولية أي إطلاق نار» من جانب الحوثيين، مهدداً طهران بأن العواقب ستكون «رهيبة».

ورفض خامنئي مرة أخرى وصف الجماعات المسلحة بـ«الوكيلة»، وقال إن «الكيان الصهيوني هو القوة بالوكالة الواحدة في المنطقة»، وتابع: «يتحتم على الجميع بذل الجهود لإزالته من المنطقة»، حسبما أورد موقعه الرسمي.

وقال النائب المتشدد جبار كوجكي نجاد: «إن الرد الحاسم من المرشد على تهديدات الشيطان الأكبر (الولايات المتحدة) قد أضفى روحاً جديدة على قوات الجيش والباسيج في إيران والعالم الإسلامي».

من جانبه، دعا عضو هيئة رئاسة البرلمان، النائب أحمد نادري، إلى تصنيع قنبلة نووية. وقال في منشور على منصة «إكس»: «لو كنا نمتلك قنبلة نووية، لما تجرأ ترمب على التهديد بالقصف!».

وأضاف نادري: «سلوك وتصريحات ترمب خلال ولايته الأولى تجاه كوريا الشمالية تُظهر أن امتلاك قنبلة نووية جلب الأمن لكوريا». وزاد: «منذ فترة طويلة، يطالب الكثير من النخب والمخلصين للوطن والثورة بإجراء اختبار نووي والإعلان عنه. لو كنا نمتلك قنبلة نووية، لما تجرأ ترمب على التهديد بقصفنا».


مقالات ذات صلة

إسرائيل توجه 7600 ضربة على إيران و1100 على لبنان منذ بدء الحرب

شؤون إقليمية ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب) p-circle

إسرائيل توجه 7600 ضربة على إيران و1100 على لبنان منذ بدء الحرب

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه شنّ 7600 ضربة على إيران منذ بدء الهجوم مع أميركا عليها قبل أسبوعين، و1100 على لبنان منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في 2 مارس.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الخليج الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)

وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

أكد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية غارة جوية على موقع عسكري بمدينة كرج فجر الخميس (شبكات التواصل) p-circle

حرب إيران لأسبوع ثالث... الغارات تتكثف وترمب يهدد بـ«ضربات قوية»

تدخل الحرب على إيران أسبوعها الثالث مع غارات أميركية وإسرائيلية مكثفة، وردود صاروخية إيرانية، وتوتر متصاعد في مضيق هرمز يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية غارة جوية على موقع عسكري بمدينة كرج فجر الخميس (شبكات التواصل) p-circle

حرب إيران لأسبوع ثالث... الغارات تتكثف وترمب يهدد بـ«ضربات قوية»

تدخل الحرب على إيران أسبوعها الثالث مع غارات أميركية وإسرائيلية مكثفة، وردود صاروخية إيرانية، وتوتر متصاعد في مضيق هرمز يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية أشخاص يتجمعون في موقع تعرّض لغارة جوية بطهران يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

نتنياهو «غير متيقن» من سقوط النظام في إيران

أكد نتنياهو أنه غير متيقن من أن هذه الحرب ستسقط نظام طهران، لذلك فهو لا يضع ذلك هدفاً للحرب، بل الهدف هو إجهاض المشروعَيْن النووي وتطوير الصواريخ الباليستية.

نظير مجلي (تل أبيب )

غطاء أميركي لـ«تخلص» إسرائيل من «حزب الله»   

مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
TT

غطاء أميركي لـ«تخلص» إسرائيل من «حزب الله»   

مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)

قدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما بدا أنه غطاء لـ«تخلص» اسرائيل من «حزب الله»، مؤكدة أن التنظيم الموالي لإيران هو «العدو، وليس حكومة لبنان أو شعبه».

ورداً على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن استهداف اسرائيل لمنشآت مدنية وبنى تحتية تابعة للدولة اللبنانية وكذلك حول التقارير عن «ضوء أخضر» من إدارة الرئيس دونالد ترمب يسمح للقوات الاسرائيلية بالتوغل في عمق الأراضي اللبنانية، ذكر ناطق بإسم وزارة الخارجية الأميركية بقول الرئيس ترمب هذا الأسبوع: «نحن نحب الشعب اللبناني، ونحن نعمل بجد كبير. علينا أن نتخلص من حزب الله». وقال إن «الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد حزب الله والقوى الإرهابية الأخرى المدعومة من إيران، والتي تهدد أراضيها»، مشدداً على أن «عدو إسرائيل هو حزب الله، وليس حكومة لبنان أو شعبه»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة تؤيد نية الحكومة اللبنانية المعلنة نزع سلاح حزب الله، وإنهاء كل نشاطات إيران بالوكالة في لبنان». واعتبر أن ذلك «يعد خطوة حاسمة نحو السلام الإقليمي».

وتوحي هذه التصريحات أن لبنان بات قاب قوسين أو أدنى من غزو إسرائيلي واسع النطاق في الجنوب وربما البقاع أيضاً.

ولم يشأ الناطق الذي طلب عدم نشر اسمه التعليق على ما سماه «المحادثات الدبلوماسية الخاصة»، لافتاً الى أن السفير الأميركي في لبنان ميشال «عيسى يقود جهودنا الدبلوماسية مع لبنان بنشاط».

ولم يعلق المسؤول الأميركي على اقتراحات قدمها الرئيس اللبناني جوزيف عون لإجراء مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، علماً أن إدارة ترمب تدعم التوصل الى اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل ينهي حال العداء المستمرة بينهما منذ عام 1948.

ووسط تقارير عن احتمال تشكيل وفد لبنان المفاوض، كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوزير السابق رون ديرمر بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب.

ونقلت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية في الآونة الأخيرة إشارات الى أن الرئيس ترمب «سمح» أو أعطى إسرائيل «ضوءاً أخضر» لتوسيع نطاق عملياتها في لبنان، بما يصل الى حد السيطرة على جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية التحتية العسكرية لـ«حزب الله».

ونسب موقع «أكسيوس» الى مسؤول إسرائيلي رفيع أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي ستكرر «ما فعلناه في غزة»، بما في ذلك تدمير المباني التي يستخدمها الحزب لتخزين الأسلحة وشن الهجمات.

وينشر الجيش الإسرائيلي ثلاث فرق مدرعة وفرقة مشاة على الحدود اللبنانية منذ بداية الحرب مع إيران، مع قيام بعض القوات البرية بعمليات توغل محدودة خلال الأسبوعين الماضيين.

وكان مسؤول في البيت الأبيض قال إن «الولايات المتحدة تعترف بحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها رداً على تهديدات حزب الله في لبنان». وأضاف: «أحيلكم الى حكومة اسرائيل للتعليق على عملياتها العسكرية».

وقال مسؤولون أميركيون إن إسرائيل وافقت على عدم استهداف مطار رفيق الحريري الدولي والطرق المؤدية اليه.

ونسب «أكسيوس» الى مسؤول أميركي أيضاً أن «على الإسرائيليين أن يفعلوا ما يلزم لوقف قصف حزب الله».


إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام ​إيرانية أن القوات المسلحة الإيرانية أعلنت اليوم (السبت) أن أي هجوم ‌على البنية التحتية ‌النفطية ​والطاقة ‌في ⁠إيران ​سيؤدي إلى ⁠شن هجمات على البنية التحتية للطاقة المملوكة لشركات النفط ⁠المتعاونة مع الولايات المتحدة ‌في ‌المنطقة.

وجاء ​هذا ‌التحذير بعد ‌أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات ‌المتحدة دمرت أهدافاً عسكرية في جزيرة ⁠خرج، ⁠مركز النفط الرئيسي في إيران. وتعد الجزيرة محطة تصدير لـنحو 90 بالمئة من شحنات النفط الإيرانية.


تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
TT

تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)

أفادت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، بأن الولايات المتحدة أرسلت مزيداً من قوات المارينز والسفن إلى الشرق الأوسط، بعد أسبوعين من الحرب التي شنتها مع إسرائيل على إيران، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس تريبولي»، المتمركزة في اليابان وما عليها من قوات المارينز، هي في طريقها إلى المنطقة، بينما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن نحو 2500 من مشاة البحرية على متن ثلاث سفن، على الأقل، يتجهون إلى الشرق الأوسط.

وقبل أيام، أعلنت مصادر دفاعية أميركية أن الجيش الأميركي بصدد نشر نظام «Merops» لمكافحة الطائرات المُسيّرة في الشرق الأوسط، وهو النظام الذي أثبت فاعليته في الدفاع عن سماء أوكرانيا، واعترض أكثر من 1000 طائرة مُسيرة إيرانية من نوع «شاهد».

يأتي هذا التحرك وسط تصاعد الهجمات الإيرانية على القوات الأميركية بالمنطقة، بعد إطلاق إيران آلاف الطائرات المُسيّرة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.