خامنئي: لا نرى تهديداً وشيكاً… لكن أي اعتداء سيواجَه برد حازم

طهران استدعت السفير السويسري... الجيش الإيراني توعد «بنهج هجومي»

المرشد علي خامنئي يلقي خطبة عيد الفطر في طهران (الرئاسة الإيرانية)
المرشد علي خامنئي يلقي خطبة عيد الفطر في طهران (الرئاسة الإيرانية)
TT

خامنئي: لا نرى تهديداً وشيكاً… لكن أي اعتداء سيواجَه برد حازم

المرشد علي خامنئي يلقي خطبة عيد الفطر في طهران (الرئاسة الإيرانية)
المرشد علي خامنئي يلقي خطبة عيد الفطر في طهران (الرئاسة الإيرانية)

في تصعيد جديد للتوتر بين طهران وواشنطن، وجّه المرشد الإيراني علي خامنئي، الاثنين، تحذيراً شديد اللهجة بأن إيران لن تتهاون في الرد على أي اعتداء؛ وذلك رداً على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي جديد.

وقال خامنئي في خطابه في صلاة عيد الفطر بمصلى طهران، إن هناك تهديدات مستمرة ضد إيران، لكنه لا يرى احتمالات كبيرة لحدوث أي عمل عدائي من الخارج.

وقال خامنئي: «ليعلم الجميع! مواقفنا هي ذاتها لم تتغير...العداء من أميركا والكيان الصهيوني قائم على الدوام. إنهما تهددان بمهاجمتنا، وهو أمر لا نعتقد أنه وارد بدرجة كبيرة، لكن إذا ألحقتا (بنا) أي ضرر، فستتلقيان بالتأكيد صفعة قوية بالمثل»، حسبما أوردت «رويترز».

ظهر خامنئي في مكان عام بعد أن امتنع عن السفر للمرة الثانية على التوالي إلى مدينة مشهد، مسقط رأسه، حيث كان يُلقي خطاباً تقليدياً سنوياً من مرقد الإمام الثامن لدى الشيعة خلال عطلة رأس السنة (النوروز). وذلك في سياق الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها السلطات بعد تصاعد التوتر الإسرائيلي - الإيراني في أعقاب هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وحشدت السلطات نحو 40 ألفاً من أنصار المرشد الإيراني في مصلى طهران، من محافظات ومدن مجاورة للعاصمة، فيما بدى محاولة لتوجيه رسالة «قوية» إلى الخارج في خضم التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة، منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، واستئناف الضغوط القصوى على طهران.

حشود من الإيرانيين المشاركين في صلاة عيد الفطر بمصلى طهران (موقع المرشد)

وجدد ترمب تهديده، الأحد، بقصف إيران إذا لم تقبل عرضه إجراء محادثات، الذي ورد في رسالة بعث بها إلى القيادة الإيرانية في مطلع مارس (آذار)، ممهلاً طهران شهرين لاتخاذ قرار.

واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، السفير السويسري الذي يمثل المصالح الأميركية ويعمل وسيطاً بين واشنطن وطهران، وعبَّرت الوزارة عن تصميم طهران على الرد بـ«حزم وبشكل فوري» على أي تهديد.

وتجد طهران نفسها أمام خيار التفاوض مع ترمب، وسط انتكاساتٍ لنفوذها الإقليمي، وسخط داخلي مزداد بسبب تدهور الوضع المعيشي والاقتصادي.

ويرى ترمب أن تراجع القوة العسكرية الإيرانية جعلها في موقع دفاعي ضعيف؛ ما يزيد من احتمال لجوئها إلى طاولة المفاوضات، بدلاً من التصعيد العسكري.

تحذير لمعارضة الداخل

وحذَّر خامنئي من نشوب اضطرابات داخلية في البلاد. وقال: «وإذا كانتا تفكران في إثارة الفتنة داخل البلاد مثلما فعلتا في السنوات القليلة الماضية، فإن الشعب الإيراني سيتصدى لهما كما فعل في السابق».

وتُلقي السلطات الإيرانية باللوم على الغرب في الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، ومنها احتجاجات عامَي 2022 و2023 على وفاة الشابة مهسا أميني في الاحتجاز بزعم انتهاكها قواعد الحجاب، والحراك الاحتجاجي الذي هزّ البلاد في 2019 احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين: «تهديد رئيس دولة علناً بقصف إيران تحدٍّ صادم لجوهر السلام والأمن الدوليين». وأضاف: «العنف يولد العنف، والسلام يجلب السلام. للولايات المتحدة أن تختار مسارها وتتحمل العواقب».

وقال ترمب في مقابلة هاتفية مع شبكة «إن بي سي»، الأحد، إن مسؤولين أميركيين وإيرانيين يجرون محادثات، لكنه لم يدلِ بمزيد من التفاصيل.

وهذه أول تصريحات يدلي بها ترمب منذ أن رفضت إيران الأسبوع الماضي التفاوض المباشر مع واشنطن.

وأكد ترمب: «إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، فسيكون هناك قصف... سيكون هناك قصف لم يشهدوا مثله من قبل». وتابع قائلاً: «لكنْ هناك احتمالاً إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، أن أفرض عليهم رسوماً جمركية ثانوية مثلما فعلت قبل أربع سنوات».

وردت إيران الأسبوع الماضي على الرسالة الأميركية؛ إذ أوضح الرئيس مسعود بزشكيان، الأحد، أن طهران لن تدخل في مفاوضات مباشرة مع واشنطن، لكنها مستعدة لمواصلة المحادثات غير المباشرة؛ بناءً على أمر من خامنئي.

وعاد بزشكيان، الاثنين، مرة أخرى لنفي أن تكون بلاده تمر بحالة ضعف نتيجة الانتكاسات الإقليمية.

ونقل التلفزيون الرسمي قوله إن «الصورة المغلوطة التي رُسمت عن بلدنا عالمياً، والتي تصوره ضعيفاً، لا تمت للواقع بصلة. سنثبت للعالم تلاحمنا، وقوتنا، وثبات نظامنا من خلال تعاوننا مع شعبنا».

نهج هجومي

ورداً على تهديدات ترمب، قال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي إن «أعداء إيران لم يتعظوا من أحداث 45 - 46 سنة الماضية» في إشارة إلى القطيعة بين طهران وواشنطن.

من جهته، حذّر أمير علي حاجي زاده، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، بأن «الأميركيين لديهم ما لا يقل عن 10 قواعد في المنطقة المحيطة بإيران، ولديهم 50 ألف جندي، هذا يعني أن بيتهم من زجاج». وهدَّد قائلاً: «من كان بيته من زجاج فلا يقذف الناس بالحجارة».

وحذّرت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة من أن «أي تهديد أو اعتداء أو محاولة لإثارة الحرب أو انتهاك، سيُواجَه بردّ حاسم بقوة مضاعفة ونهج هجومي».

وجاء في بيانها، الصادر بمناسبة الذكرى الـ46 لتأسيس الجمهورية الإسلامية بعد ثورة 1979، أن «الدفاع عن المظلومين (...) هو استراتيجية راسخة لا تتزعزع».

منشور على حساب صحيفة «طهران تايمز» الناطقة بالإنجليزية والمقربة من مكتب المرشد الإيراني

وأضاف البيان أن إيران «بلغت مستوى من الردع الدفاعي والعسكري المستدام، بحيث لا يترك مجالاً للشك في عزمها على تحقيق أهدافها (...) في مواجهة أي محاولات استكبارية أو تهديدات أو تصريحات جوفاء من قِبَل قوى الهيمنة، محذّرةً جميع الأعداء من خطأ التقدير».

ومساء الأحد أفادت صحيفة «طهران تايمز» الصادرة عن منظمة الدعاية التابعة لمكتب خامنئي، بأن «الصواريخ الإيرانية مُحمّلة على منصات في جميع المدن الصاروخية تحت الأرض، وهي جاهزة للإطلاق».

وكشف «الحرس الثوري» عن قاعدة صواريخ باليستية وكروز تحت الأرض، في حين نشر التلفزيون الإيراني قائمة بالقواعد الأميركية في الشرق الأوسط بصفتها أهدافاً محتملة، بينها معسكر «ثاندر كوف» في دييغو غارسيا.

وخلال الأيام الأخيرة، أرسلت الولايات المتحدة قاذفات عدة شبح «بي - 2» إلى قاعدة دييغو غارسيا العسكرية في المحيط الهندي، وهي خطوة وصفها مسؤول أميركي بأنها «مرتبطة بشكل غير مباشر» بمهلة الشهرين التي حددها ترمب، وفق ما نقل موقع «أكيسوس» الإخباري.

ويمكن لقاذفات «بي - 2» حمل قنابل خارقة للتحصينات؛ ما يجعلها عنصراً أساسياً في أي عمل عسكري محتمل ضد المنشآت النووية الإيرانية الموجودة تحت الأرض.

صورة فضائية من شركة «بلانت لبس» ترصد قاذفات «بي - 2» الشبحية بـ«دييغو غارسيا» مع استمرار الضربات الأميركية ضد الحوثيين (أ.ب)

وقالت وسائل إعلام إيرانية إنها تقع ضمن مدى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، كما هددت إيران باستهداف القوات البريطانية في أرخبيل تشاغوس إذا تعرضت لهجوم أميركي، حسبما أوردت صحيفة «التلغراف» عن مسؤول عسكري إيراني، في حين أدانت الحكومة البريطانية التهديدات، مؤكدة دور القاعدة في الأمن الإقليمي والدولي.

دعوات لإنتاج سلاح نووي

ونُقل عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله، الخميس، إن بلاده أرسلت رداً عبر سلطنة عُمان على رسالة من ترمب تحث طهران على التوصل لاتفاق نووي جديد، وقالت في ردها إن سياستها هي عدم التواصل في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة في ظل فرض حملة «أقصى الضغوط» وإطلاق التهديدات العسكرية.

وقال بزشكيان، الأحد، إن : «المفاوضات المباشرة (مع الولايات المتحدة) رُفضت، لكن إيران شاركت على الدوام في مفاوضات غير مباشرة، والآن أيضاً أكد المرشد على إمكان استمرار المفاوضات غير المباشرة».

وفي ولايته الأولى من 2017 إلى 2021، انسحب ترمب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية، الذي وضع قيوداً صارمة على أنشطة طهران النووية مقابل تخفيف العقوبات. كما عاود فرض عقوبات أميركية شاملة.

ومنذ ذلك الحين، تجاوزت إيران بكثير حدود الاتفاق على تخصيب اليورانيوم. وتتهم القوى الغربية إيران بتنفيذ برنامج سري لتطوير قدراتها في مجال الأسلحة النووية من خلال تخصيب اليورانيوم إلى مستوى عالٍ من النقاء الانشطاري، وهو مستوى يفوق ما تعدّه منطقياً لبرنامج مدني للطاقة الذرية.

وتقول طهران إن برنامجها النووي مخصص بالكامل لأغراض الطاقة المدنية.

وتخشى القوى الغربية من تغيير مسار البرنامج النووي الإيراني، بعدما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مخزون إيران من اليورانيوم بنسبة 60 في المائة بات يكفي لإنتاج 6 قنابل، إذا أرادت طهران رفع نسبة التخصيب إلى 90 في المائة المطلوب لإنتاج الأسلحة.

والأسبوع الماضي، ذكر تقرير نشرته وكالات المخابرات الأميركية، أن إيران لا تصنع سلاحاً نووياً في الوقت الحالي، لكنها أشارت إلى تهديدات وردت على لسان المسؤولين الإيرانيين تطالب المرشد الإيراني بإصدار تعديل لفتوى مزعومة عن تحريم إنتاج الأسلحة.

وحذَّرت أجهزة الاستخبارات الأميركية من أن إسرائيل تدرس تنفيذ ضرباتٍ كبيرة ضد المنشآت النووية الإيرانية، خلال النصف الأول من العام الحالي، مستغلّةً حالة الضعف التي تمر بها إيران، نتيجة تفكك حلفائها، وسقوط حليفها الرئيس السوري بشار الأسد، وضربات استهدفت «حزب الله» اللبناني.

وطالب ترمب إيران بوقف دعمها للجماعات المسلحة. وحملها مسؤولية أي هجمات تنفذها جماعة الحوثي في البحر الأحمر.

وقال ترمب قبل أسبوعين على منصته «تروث سوشال» إنه سيحمل من الآن وصاعداً إيران «مسؤولية أي إطلاق نار» من جانب الحوثيين، مهدداً طهران بأن العواقب ستكون «رهيبة».

ورفض خامنئي مرة أخرى وصف الجماعات المسلحة بـ«الوكيلة»، وقال إن «الكيان الصهيوني هو القوة بالوكالة الواحدة في المنطقة»، وتابع: «يتحتم على الجميع بذل الجهود لإزالته من المنطقة»، حسبما أورد موقعه الرسمي.

وقال النائب المتشدد جبار كوجكي نجاد: «إن الرد الحاسم من المرشد على تهديدات الشيطان الأكبر (الولايات المتحدة) قد أضفى روحاً جديدة على قوات الجيش والباسيج في إيران والعالم الإسلامي».

من جانبه، دعا عضو هيئة رئاسة البرلمان، النائب أحمد نادري، إلى تصنيع قنبلة نووية. وقال في منشور على منصة «إكس»: «لو كنا نمتلك قنبلة نووية، لما تجرأ ترمب على التهديد بالقصف!».

وأضاف نادري: «سلوك وتصريحات ترمب خلال ولايته الأولى تجاه كوريا الشمالية تُظهر أن امتلاك قنبلة نووية جلب الأمن لكوريا». وزاد: «منذ فترة طويلة، يطالب الكثير من النخب والمخلصين للوطن والثورة بإجراء اختبار نووي والإعلان عنه. لو كنا نمتلك قنبلة نووية، لما تجرأ ترمب على التهديد بقصفنا».


مقالات ذات صلة

مع اقتراب انتهاء مهلة ترمب... هل الخيار ضربة أخيرة أم تفاوض بالقوة؟

تحليل إخباري ترمب وإلى جانبه وزير الحرب بيت هيغسيث خلال اجتماع في البت الأبيض يوم 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مع اقتراب انتهاء مهلة ترمب... هل الخيار ضربة أخيرة أم تفاوض بالقوة؟

تبدو الحرب على إيران عند لحظة تقرير شكل النهاية أكثر من أصلها فواشنطن لا تتحرك من موقع تفوق عسكري تريد تحويله إلى مكسب سياسي

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو يشرف على العمليات العسكرية 3 مارس الحالي (رئاسة الوزراء الإسرائيلية)

إسرائيل تتحسب لإعلان ترمب «هدنة شهر»

ذكرت مصادر إسرائيلية أن الفرضية السائدة في إسرائيل تفيد بأن الرئيس الأميركي قد يعلن وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار - ربما لمدة شهر - بعد انتهاء مهلة الأيام الخمسة.

نظير مجلي (تل أبيب)
العالم كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين» خلال الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

في أحدث تصريحاته عن الحرب مع إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض، إن الإيرانيين يستجْدون أميركا الآن للتوصل إلى اتفاق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

أفاد تحليل في مجلة بريطانية للملاحة، بأن «الحرس الثوري» الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه «نقاط تحصيل الرسوم» للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

أعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أن الولايات المتحدة ​نشرت زوارق سريعة مسيرة للقيام بدوريات ضمن عملياتها التي تستهدف إيران، وهي المرة الأولى التي تؤكد فيها واشنطن استخدام مثل هذه الزوارق في نزاع قائم.

ولم يسبق الإعلان عن نشر هذه الزوارق، التي يمكن استخدامها للمراقبة أو شن هجمات انتحارية. ويأتي ذلك على الرغم من سلسلة من الانتكاسات التي واجهتها البحرية الأميركية على مدى سنوات في سعيها لامتلاك أسطول من السفن المسيرة، وفق تقرير لـ«رويترز» العام الماضي.

طائرات مسيّرة وزوارق سريعة في قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في ميناء ميناب قبالة مضيق هرمز (الرئاسة الإيرانية)

وبرزت أهمية السفن المسيرة في السنوات القليلة الماضية بعد أن استخدمت أوكرانيا زوارق سريعة محملة بالمتفجرات لإلحاق أضرار جسيمة بأسطول البحر الأسود الروسي.

واستخدمت إيران طائرات مسيّرة بحرية لمهاجمة ناقلات النفط في الخليج مرتين على الأقل منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما قبل نحو شهر. ولم ترد أي مؤشرات على استخدام الولايات المتحدة سفناً مسيّرة في هجمات.


ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إنه سيمدد مهلة شن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية عشرة ‌أيام حتى ‌السادس ​من ‌أبريل (⁠نيسان) ​بناء على طلب ⁠الحكومة الإيرانية، وأضاف أن المحادثات مع طهران تسير «على نحو جيد للغاية».

وأضاف ⁠في منشور على ‌موقع ‌تروث ​سوشيال «بناء ‌على طلب الحكومة الإيرانية، ‌أمدد مهلة تدمير محطة الطاقة عشرة أيام، حتى ‌يوم الاثنين السادس من أبريل (نيسان) 2026، ⁠الساعة ⁠الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة».

وأضاف «المحادثات جارية، وعلى الرغم من التصريحات المغلوطة التي تنشرها وسائل الإعلام الكاذبة وغيرها، فإنها ​تسير ​على نحو جيد للغاية».


زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
TT

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)

اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، الحكومة بدفع البلاد نحو «كارثة أمنية» بسبب نقص في عدد القوات.

وقال لابيد، في بيان بثّه التلفزيون، إن «الجيش الإسرائيلي بلغ أقصى طاقته وأكثر. الحكومة تترك الجيش ينزف في ساحة المعركة»، مكرراً تحذيراً كان قد وجّهه، قبل يوم، رئيس الأركان إيال زامير إلى المجلس الوزاري الأمني، وفق ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.

جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية-أ.ف.ب)

وأضاف لابيد أن «الحكومة تُدخل الجيش في حرب متعددة الجبهات دون استراتيجية، ودون الوسائل اللازمة، ومع عدد قليل جداً من الجنود».