في أحدث تصريحاته عن الحرب مع إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض، إن الإيرانيين يستجْدون أميركا الآن للتوصل إلى اتفاق.
وذكر الرئيس الأميركي أنه على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، «ضربنا إيران على نحو غير مسبوق وبطريقة ناجعة». وأكد أنه يدمر قواعد الصواريخ والمسيّرات والسفن الإيرانية بشكل كامل، مضيفاً «ألحقنا ضررا كبيرا بالمواقع الإيرانية التي تنتج المسيّرات».
وأضاف: «الإيرانيون يستجدوننا الآن للتوصل لاتفاق»، ووصف الإيرانيين بأنهم مفاوضون رائعون، مضيفاً أنه لا يعلم إذا كان سيصل إلى اتفاق معهم مشيرا إلى أنه «لا يمكن منح المختلين عقلياً السلاح النووي».
وأوضح ترمب أنه تم القضاء على منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية وتدمير العديد من المصانع الحربية، وأنهم (أي التحالف الأميركي الإسرائيلي) مستمرون باستهداف هذه المواقع. وأكد أنه أنهى اتفاق أوباما النووي مع إيران.
وحث الرئيس الأميركي إيران على إبرام اتفاق لإنهاء القصف الأميركي والإسرائيلي، وإلا ستواجه المزيد من الضربات على أراضيها. وقال «أمامهم الآن فرصة للتخلي نهائيا عن طموحاتهم النووية والدخول في مسار جديد.. سنرى إن كانوا يرغبون في ذلك. إن لم يفعلوا، فنحن أسوأ كوابيسهم. في الوقت نفسه، سنواصل قصفهم».

عمليات «متقدّمة للغاية» عن جدولها
وأعلن الرئيس الأميركي، الخميس، أن العمليات العسكرية في إيران متقدمة «للغاية» عن جدولها الزمني، متوقعا أن تنتهي الحرب التي باتت في يومها السابع والعشرين، «في وقت قريب». وقال «قدّرنا أن إتمام مهمتنا سيستغرق ما بين أربعة إلى ستة أسابيع. بعد 26 يوما، نحن متقدمون للغاية، بل أكثر بكثير، عن الجدول الزمني المحدد». واعتبر أن الهجوم المشترك مع إسرائيل الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، هو «منعطف قصير» سينتهي «في وقت قريب».
وعدّ ترمب، سماح إيران لعشر ناقلات نفط بعبور مضيق هرمز الاستراتيجي، بمثابة «هدية» لإظهار جديتها في المفاوضات لإنهاء الحرب، في إشارة إلى تصريحات مبهمة أدلى بها في وقت سابق من هذا الأسبوع حول «هدية» من طهران، موضحاً أن إيران سمحت لثماني «سفن نفط كبيرة» بعبور الممر المائي في وقت سابق من هذا الأسبوع، تبعتها سفينتان أخريان لاحقا. وعن مسألة النفط الإيراني، قال الرئيس الأميركي إن السيطرة على هذا النفط خيار مطروح.
إلى ذلك، تحدث المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الخميس، عن «مؤشرات قوية» حول إمكانية إقناع إيران بإبرام تسوية لإنهاء الحرب، مؤكدا أن واشنطن قدّمت مقترحا من 15 بندا إلى طهران عبر باكستان. وأضاف ويتكوف خلال الاجتماع في البيت الأبيض «سنرى إلى أين ستؤول الأمور، وما إذا بإمكاننا إقناع إيران بأن هذه هي نقطة التحوّل الجذري، وأنه لم يعد أمامها خيارات جيدة سوى المزيد من الموت والدمار. لدينا مؤشرات قوية على أن هذا الأمر ممكن».



