«الحرس الثوري» يشيّع قتلاه بسوريا ويتوعد إسرائيل

تزامناً مع «يوم القدس» في إيران

جثث أعضاء «الحرس الثوري» الذين قُتلوا في غارة جوية في سوريا محمولة على شاحنة خلال جنازة في طهران (أ.ب)
جثث أعضاء «الحرس الثوري» الذين قُتلوا في غارة جوية في سوريا محمولة على شاحنة خلال جنازة في طهران (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يشيّع قتلاه بسوريا ويتوعد إسرائيل

جثث أعضاء «الحرس الثوري» الذين قُتلوا في غارة جوية في سوريا محمولة على شاحنة خلال جنازة في طهران (أ.ب)
جثث أعضاء «الحرس الثوري» الذين قُتلوا في غارة جوية في سوريا محمولة على شاحنة خلال جنازة في طهران (أ.ب)

شيّعت إيران، اليوم (الجمعة)، جثث 7 ضباط لقوا حتفهم في غارة جوية على مجمع السفارة الإيرانية في سوريا يشتبه في أن إسرائيل شنتها هذا الأسبوع، في هجوم غير مسبوق. وقال قائد «الحرس الثوري» الإيراني الجنرال حسين سلامي: «لن يمر أي عمل عدواني دون رد».

وتزامنت الجنازة مع «يوم القدس» في إيران الذي يقام سنوياً، في استعراض تقليدي، تنظم خلاله جهات حكومية في آخر جمعة من شهر رمضان، مسيرات حاشدة مؤيدة للفلسطينيين ومعادية لإسرائيل في أنحاء البلاد.

وأظهر التلفزيون الحكومي متظاهرين يحملون صور القتلى ولافتات تحمل شعارات مثل «الموت لإسرائيل» و«الموت لأميركا» ورايات حزب الله اللبناني، إضافة إلى صور ضباط العمليات الخارجية في «الحرس الثوري».

وتوجه المتظاهرون في العاصمة إلى جامعة طهران، حيث ألقى سلامي كلمته قبل صلاة الجمعة الأسبوعية.

وقال سلامي، وهو يتحدث من فوق منصة أظهرت لافتة كبيرة مكتوباً عليها باللغة العربية «طوفان الأحرار»: «نحذركم من أن أي عمل عدواني ضد نظامنا المقدس لن يمر دون رد... رجالنا الشجعان سيعاقبون الكيان الصهيوني».

وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن محسن رضائي القائد السابق لـلحرس الثوري قال في تعليقه حول إمكانية انتقام إيران من إسرائيل إنه «تم اتخاذ القرار وسيتم تنفيذه بالتأكيد»، ولم يقدم مزيداً من التفاصيل.

لافتة كبيرة تظهر 7 أعضاء من «الحرس الثوري» قضوا في غارة جوية في سوريا خلال مراسم جنازتهم في طهران (إ.ب.أ)

وأدى قصف القنصلية إلى تدمير المبنى. ونعى «الحرس الثوري» قائد قواته في سوريا ولبنان، العميد محمد رضا زاهدي، والعميد محمد هادي حاجى رحيمي، والعسكريين حسين أمان اللهي، والسيد مهدي جلالتي، ومحسن صداقت، وعلي آقا بابايي، والسيد علي صالحي روزبهاني. وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بلغت الحصيلة الإجمالية 16 قتيلاً.

وعشية التشييع، قال بيان لمجلس «تحالف القوى الثورية في إيران»، الهيئة التنسيقية للأحزاب المحافظة، إن زاهدي هو «المخطط والمنفذ الرئيسي» لهجوم «طوفان الأقصى» في غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك على خلاف الرواية الرسمية الإيرانية التي تنفي علمها المسبق بالهجوم الذي شنّته حركة «حماس» وأشعل فتيل الحرب الإسرائيلية على غزة.

وقالت الهيئة التي يترأسها، غلام علي حداد عادل، مستشار المرشد الإيراني، إن «دور زاهدي الاستراتيجي في تشكيل وتعزيز (جبهة المقاومة) وكذلك تصميم وتنفيذ (طوفان الأقصى)، من المفاخر الكبيرة للجهود الصامتة لهذا القائد الكبير والخالدة في تاريخ مقاومة الاحتلال».

وكان هذا الهجوم الأجرأ في سلسلة من الهجمات التي استهدفت ضباط «الحرس الثوري» في سوريا منذ مقتل رضي موسوي مسؤول إمدادات تلك القوات في ديسمبر (كانون الأول)، وهو أيضاً الأكبر من حيث عدد القتلى الذين أسقطهم.

ولُفّت توابيت القتلى السبعة بالعلم الإيراني، ووضعت على متن شاحنتين وسط ميدان فردوسي، إحدى أبرز الساحات في طهران. ورفعت لافتات مرفقة بشعار «شهداء طريق القدس»، على خلاف تسمية «مدافعي الحرم (الأضرحة)» التي يطلقها «الحرس الثوري» على قتلاه في سوريا.

وكان خامنئي قد أقام في «حسينية الخميني» في مقره بمنطقة باستور وسط طهران، الخميس، الصلاة على جثامين ضباط «الحرس الثوري»، بمشاركة مسؤولين وقادة الأجهزة العسكرية وأفراد عائلات القتلى السبعة.

المرشد الإيراني علي خامنئي يؤم صلاة الجنازة على جثامين زاهدي وجنوده في حسينية مكتبه بطهران أمس (أ.ف.ب - موقع المرشد)

كما رفعت في الساحة لافتة كبيرة كُتبت فيها عبارة «سنجعل الصهاينة يندمون» على قصف القنصلية، التي قالها المرشد علي خامنئي، بعد ضربة الاثنين في دمشق، قبل أن تتحول إلى شعار لخطابات المسؤولين الإيرانيين على رأسهم الرئيس إبراهيم رئيسي وقادة «الحرس الثوري».

وقال قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» إسماعيل قاآني، إن «إسرائيل كتلة سرطانية يجب استئصالها».

بدوره، قال رئيس أركان هيئة «الحشد الشعبي» عبد العزيز المحمداوي الملقب بـ«أبو فدك» إن استهداف زاهدي «دليل على أن إسرائيل التي عجزت في مواجهة غزة وفصائل صغيرة الآن تحاول مواجهة الجمهورية الإسلامية، من المؤكد ليس هذا انتحاراً لإسرائيل، بل إعلان انهيار إسرائيل، من المؤكد ما يحصل الآن بين جميع أطراف محور المقاومة في اليمن والعراق ولبنان وفلسطين والجمهورية الإسلامية هو إعلان زوال إسرائيل».

وقال المحمداوي بينما كان يقف إلى جانب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية زياد النخالة، خلال مسيرة في طهران: «الآن، العد التنازلي لزوال إسرائيل... ننتظر بيان رأي السيد القائد (خامنئي) لنرى ماذا بعد، هذا ما ننتظره ليوم لنرى ما هو رد السيد القائد»، حسب مقطع فيديو نشرته وكالة «مهر» الحكومية.

وقال خامنئي، الثلاثاء الماضي، في بيان نشره موقعه الرسمي: «سينال الكيان الخبيث عقابه على أيدي رجالنا البواسل، وسنجعلهم يندمون على هذه الجريمة ومثيلاتها».

والثلاثاء، قال خامنئي: «سوف تستمرّ هزيمة الكيان الصهيوني حتماً. وأما المساعي اليائسة، مثل هذه الخطوة التي أقدموا عليها في سوريا والتي سيتلقّون صفعتها حتماً، هذه الممارسات لن تجديهم نفعاً ولن تعالج مشكلتهم».

بدوره، تعهد الرئيس إبراهيم رئيسي بالردّ على هذا الهجوم، مؤكداً أنّ «هذه الجريمة البشعة لن تمرّ من دون ردّ».

واليوم، قال محمد جمشيدي، نائب الشؤون السياسية في مكتب الرئيس الإيراني، على منصة «إكس»، إن بلاده وجهت رسالة خطية إلى إدارة جو بايدن، تحذرها من الوقوع في «فخ نتنياهو».

وأضاف جمشيدي أن طهران قالت في تحذيرها: «انسحبوا جانباً لكي لا تتضرروا»، مضيفاً أن واشنطن طلبت في المقابل «عدم ضرب أهداف أميركية».

والثلاثاء، أعلن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، إرسال رسالة «مهمة» عبر القائم بأعمال السفارة السويسرية، راعي المصالح الأميركية في إيران.

أحد أعضاء «الحرس الثوري» يحمل على كتفه مجسماً لصاروخ خلال جنازة 7 ضباط قتلوا في غارة جوية في سوريا (أ.ف.ب)

وأثارت وعود إيران بالرد بقوة مخاوف، خصوصاً في الشارع الإيراني، من اندلاع حرب أوسع نطاقاً في المنطقة، ودفعت الجيش الإسرائيلي إلى تعليق الإجازات لجميع الوحدات القتالية، الخميس، وذلك بعد يوم من إعلانه تعبئة المزيد من القوات لتعزيز وحدات الدفاع الجوي.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن إسرائيل ستلحق الضرر «بكل مَن يلحق بنا الأذى أو يخطط لإيذائنا».

ومنذ بدء النزاع في سوريا في عام 2011 نفّذت إسرائيل مئات الضربات في مناطق مختلفة من البلاد، مستهدفة مقار «الحرس الثوري» وفصائل موالية لطهران، بالإضافة إلى مواقع للجيش السوري.

وتكثّفت الضربات في خضمّ الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة.

ونادراً ما تعلق إسرائيل على الضربات في سوريا لكنها تؤكد أنها لن تسمح لإيران، الداعمة للرئيس السوري بشار الأسد، بترسيخ وجودها على حدودها.


مقالات ذات صلة

هجمات صواريخ ومسيرات «من جميع الاتجاهات» في بغداد

المشرق العربي نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)

هجمات صواريخ ومسيرات «من جميع الاتجاهات» في بغداد

لم يعد يصدق سكان العاصمة بغداد، أو سكان أربيل عاصمة إقليم كردستان الشمالي، ما تردده الحكومة العراقية من أنها تسعى للنأي بالبلاد خارج أتون الحرب الإقليمية

فاضل النشمي (بغداد)
خاص مجموعة من المقاتلين التابعين لـ«سرايا القدس» في غزة أكتوبر 2023 (إ.ب.أ)

خاص إسرائيل تلاحق قياديين من «الجهاد» في إيران... ماذا نعرف عنهما؟

نقلت وسائل إعلام عبرية أن إسرائيل استهدفت في إيران قائدين كبيرين في حركة «الجهاد الإسلامي»، وهما محمد الهندي وأكرم العجوري... فماذا نعرف عنهما وطبيعة أدوارهما.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أفراد من الأمن الراقي إلى جانب نعش أحد عناصر الحشد الشعبي الذي قُتل بهجوم في قضاء القائم (أ.ف.ب)

خاص «العسكري»… سفير «الحرس الثوري» في بغداد

كان أبو علي العسكري وهو حساب مستتر في منصة «إكس»، عنواناً لمجموعة رجال يتناوبون على وظيفة «سفير الظل» الذي يطبق سياسات «الثورة الإسلامية» بحذافيرها في بغداد.

علي السراي (لندن)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع لاريجاني من مقابلة صحافية في نهاية سبتمبر الماضي

علي لاريجاني… مهندس التوازنات في منظومة الحكم الإيرانية

يجسِّد مسار علي لاريجاني آلية عمل السلطة في إيران، حيث يظل الأقرب إلى القرار من يجيد التكيُّف مع توازنات الأمن والسياسة وصراعات المحافظين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز) p-circle

إدارة ترمب ستضغط على الحلفاء لتصنيف «الحرس الثوري» و«حزب الله» منظمتين إرهابيتين

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس ترمب طلبت من الدبلوماسيين في الخارج حث الحلفاء على تصنيف «الحرس الثوري» و«حزب الله» منظمتين إرهابيتين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)
زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)
TT

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)
زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

اتهم زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل الرئيس رجب طيب إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» عادّاً قضية الفساد المتهم فيها رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو «عملية انتقامية»، و«ذبحاً» للمرشح الرئاسي المنافس له.

جاء ذلك في الوقت الذي أحال فيه رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، مراسيم رئاسية تتعلق برفع الحصانة البرلمانية عن أوزيل و3 نواب آخرين إلى لجنة مشتركة مؤلفة من أعضاء لجنتي الدستور والعدل للبدء في مناقشتها.

وإلى جانب أوزيل، وردت في المراسيم الرئاسية أسماء نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري»، علي ماهر بشاراير، ونائب الحزب عن العاصمة أنقرة، أوموت أكدوغان، والنائب من حزب «الجيد» القومي، يوكسل سلجوق تورك أوغلو، حتى يمكن البدء في التحقيق معهم ومحاكمتهم في قضايا مختلفة.

اتهامات لإردوغان

وفي مؤتمر صحافي، عقده بمقر حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الثلاثاء للكشف عن ممتلكات وزير العدل أكين غورليك التي تحصّل عليها قبل توليه منصبه في 11 فبراير (شباط) الماضي، قال أوزيل إن إردوغان «أدرك بعد حصول حزبنا على 47 في المائة من أصوات الناخبين في الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار) 2024 أنه لا يستطيع تحقيق أي فوز من خلال المنافسة السياسية الطبيعية، ولذلك أنشأ أجهزة قضائية تابعة لحزب (العدالة والتنمية) للتدخل في السياسة».

أوزيل خلال مؤتمر صحافي بمقر حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الثلاثاء (حساب الحزب في إكس)

وأشار إلى أن وزير العدل أكين غورليك عُيّن أولاً في محاكم مختلفة، ثم انتقل إلى مسار سياسي، فعين أولاً نائباً للوزير، ثم رئيساً للنيابة العامة في إسطنبول، لينفذ عملية «الانقلاب القضائي» ضد إمام أوغلو في 19 مارس 2025.

وذكر أن الأتراك كانوا ساخطين بالفعل على النظام القضائي، وأن هذه العملية فاقمت المشكلة، وبلغ التدهور في القضاء أعلى مستوياته.

ووصف أوزيل غورليك بأنه «شخص ذو طموحات سياسية»، وبأنه عمل كـ«مقصلة متنقلة»، قائلاً إنه نفذ عملية «سياسية» و«انتقامية» ضد إمام أوغلو والعديد من أعضاء حزب «الشعب الجمهوري» تنفيذاً للأوامر التي صدرت إليه.

وأشار إلى أن المحكمة الدستورية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان نقضتا العديد من الأحكام في القضايا التي عمل فيها غورليك، ومنها حكم حبس الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد، صلاح الدين دميرطاش، بالحبس 4 سنوات و8 أشهر بتهمة إهانة الرئيس.

وأشار أوزيل في المقابل إلى التنكيل بالقضاة الشرفاء الذين يرفضون تلقي الأوامر ويصدرون أحكامهم بنزاهة وضمير، عن طريق نقلهم إلى أماكن نائية، بينما يكافأ من ينفذون التعليمات.

أنصار إمام أوغلو تظاهروا في محيط سجن سيليفري في غرب إسطنبول حيث تعقد محاكمنه للأسبوع الثاني على التوالي بتهمة الفساد مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ب)

وأضاف أنه انتظر طويلاً لائحة الاتهام ضد إمام أوغلو، الذي يحاكم حالياً بتهمة الفساد وتشكيل وقيادة منظمة إجرامية ربحية في بلدية إسطنبول والمحبوس احتياطياً منذ سنة، فلم يجد إلا افتراءات وادعاءات منسوبة إلى شهود سريين، بينما خلت اللائحة المؤلفة من نحو 4 آلاف صفحة من أي دليل مادي.

وشدد على ثقته في إمام أوغلو، وأن حزبه سيواصل نضاله ضد حملة التشهير واغتيال السمعة التي تعرض لها.

وعدّ أوزيل أن إصلاح النظام الحالي في تركيا يبدأ من وزارة العدل، قائلاً: «من الآن فصاعداً، إذا كنتم ترغبون في تطهير النظام المظلم لحزب العدالة والتنمية، فعليكم أولاً تطهير أنفسكم من وزير العدل».

ممتلكات وزير العدل

وعرض أوزيل، خلال المؤتمر الصحافي، وثائق تتعلق بممتلكات وزير العدل أكين غورليك، مدعياً أن إجمالي قيمة معاملاته العقارية التي اشتراها وباعها قبل توليه المنصب بلغت 452 مليون ليرة تركية (أكثر من مليون دولار)، وكشف عن نماذج مختلفة من صكوك الملكية المتعلقة بأصوله في أنقرة وإسطنبول وغيرهما من المدن التركية.

عرض أوزيل خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء وثائق تحوي ممتلكات ضخمة قال إنها تعود لوزير العدل أكين غورليك (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)

وقال إن «هناك ثراء فاحشاً غير مبرر ونمط حياة مترفاً هنا، لديّ أمور أوكلها إلى ضمائر أعضاء حزب العدالة والتنمية والسياسيين، لا إلى مجلس القضاء الأعلى أو إردوغان، قبل أن يطويها التاريخ».

وأضاف أن الأصول التي يملكها غورليك تعادل رواتب 190 عاماً، وأنه سبق أن طالبه في 17 فبراير الماضي بالإعلان عن ذمته المالية قبل دخول الوزارة، و«حذرته من أنني سأفعل ذلك إن لم يقم هو بالإعلان عنها».

ورد غورليك على الفور عقب انتهاء المؤتمر الصحافي لأوزيل، قائلاً، عبر حسابه في «إكس»، إن التصريحات التي أدلى بها اليوم ضدي ما هي إلا تلاعب واضح بالرأي العام، تفتقر إلى أي دليل.

وأضاف غورليك: «خدمنا بلادي في مناصب مختلفة لأكثر من 20 عاماً أنا وزوجتي، وهي قاضية أيضاً، نقدم بانتظام إقراراتنا المالية إلى الجهات المختصة وفقاً للتشريعات ذات الصلة، وإن هذه الادعاءات الملفقة، الواردة في وثائق سُلمت إلى أوزغور أوزيل، وتفتقر إلى أي أساس في سجلات الأراضي، تهدف بالكامل إلى تضليل الرأي العام».

وأكد غورليك أنه سيباشر على الفور الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك السعي للحصول على تعويض عن الأضرار المعنوية، رداً على هذه الافتراءات.


ترمب: لم نعد في حاجة إلى مساعدة دول الناتو في فتح مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: لم نعد في حاجة إلى مساعدة دول الناتو في فتح مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أنه لم يعد يحتاج إلى مساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما رفض معظم حلفاء الولايات المتحدة طلبه في هذا الشأن.

وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «معظم حلفائنا في الناتو أبلغوا الولايات المتحدة عدم رغبتهم في المشاركة في عمليتنا العسكرية ضد النظام الإيراني الإرهابي».

وأضاف: «لم نعد في حاجة إلى مساعدة دول الناتو، ولم نعد نرغب فيها. لم نكن في حاجة إليها البتة»، مشيراً كذلك إلى اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية، وهي دول أخرى حليفة رفضت طلبه المساعدة.


إيران تعتقل العشرات... وتحذِّر من خطورة «العدو»

مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)
مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

إيران تعتقل العشرات... وتحذِّر من خطورة «العدو»

مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)
مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)

ذكرت وسائل إعلام إيرانية، الثلاثاء، أن السلطات اعتقلت 10 أجانب من بين عشرات الأشخاص الذين احتُجزوا للاشتباه في تعاونهم مع إسرائيل والولايات المتحدة، في الوقت الذي حذَّر فيه مسؤولون الناس من الخروج من منازلهم، خلال مهرجان قالوا إن «العدو» قد يستغله.

وقال قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان، يوم الأحد، إن ما لا يقل عن 500 شخص تم اعتقالهم منذ اندلاع الحرب التي تضع طهران في مواجهة إسرائيل وواشنطن، متهماً المعتقلين بتبادل المعلومات مع الأعداء، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وبالإضافة إلى الأجانب العشرة الذين تم اعتقالهم في منطقة خراسان رضوي شمال شرقي البلاد، قالت وكالة أنباء «تسنيم» شبه الرسمية، الثلاثاء، إنه تم اعتقال 55 شخصاً في هرمزجان في الجنوب.

وتُتهم مجموعة الأفراد الأجانب الذين لم تذكر التقارير الإعلامية جنسياتهم، بجمع معلومات عن مواقع حساسة، والتحضير لعمليات ميدانية. ووُصفت المجموعة الأكبر التي تم اعتقالها في جنوب إيران بأنها «مرتزقة» للولايات المتحدة وإسرائيل.

أفراد من الطوارئ يعملون في موقع غارة على مبنى بالعاصمة الإيرانية طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)

وأبلغت وزارة الاستخبارات وسائل الإعلام الحكومية، الثلاثاء، أنه تم ضبط مئات من أنظمة «ستارلينك» التي يستخدمها بعض الإيرانيين لتجاوز حجب الإنترنت، في عملية شملت جميع أنحاء البلاد، وذكَّرت الناس بأن حيازة مثل هذه التكنولوجيا يعاقب عليها بأشد العقوبات.

وفي الوقت نفسه، حذَّر رئيس الشرطة أيضاً من احتمال أن يثير الأعداء «حالة من انعدام الأمن في البلاد» خلال مهرجان شعبي يُقام مساء الثلاثاء.

وفي يناير (كانون الثاني)، شهدت البلاد احتجاجات مناهضة للحكومة، تم قمعها في أكبر حملة قمع في تاريخ الجمهورية الإيرانية.

وتقام احتفالات عشية آخر أربعاء من التقويم الإيراني، أي مساء آخر ثلاثاء من العام بالتقويم الإيراني، وعادة ما يطلق الإيرانيون الألعاب النارية، ويقفزون فوق النيران في أفنية منازلهم أو في الشوارع.

وقال رادان، وفقاً لوسائل الإعلام الحكومية: «قد يسعى العدو إلى التسبب في حوادث، وحتى وقوع ضحايا من خلال مثل هذه الأعمال، من أجل تأجيج التوتر في البلاد».

ودعا متحدث باسم سلطات الإطفاء في طهران الناس إلى عدم الخروج للاحتفال، والاحتفال في منازلهم بدلاً من ذلك.