شركة إسرائيلية: قراصنة إيرانيون اخترقوا نظام النقل في لوس أنجليس بأميركا

جماعة «أبابيل» أعلنت مسؤوليتها عن استهداف شركات أخرى

يظهر على شاشة في واشنطن في 27 مارس 2026 الموقع الإلكتروني الذي يستخدمه فريق «حنظلة» للقرصنة... وهو مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تبنت مسؤولية اختراق البريد الإلكتروني الشخصي لمدير «مكتب التحقيقات الفيدرالي» كاش باتيل (رويترز)
يظهر على شاشة في واشنطن في 27 مارس 2026 الموقع الإلكتروني الذي يستخدمه فريق «حنظلة» للقرصنة... وهو مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تبنت مسؤولية اختراق البريد الإلكتروني الشخصي لمدير «مكتب التحقيقات الفيدرالي» كاش باتيل (رويترز)
TT

شركة إسرائيلية: قراصنة إيرانيون اخترقوا نظام النقل في لوس أنجليس بأميركا

يظهر على شاشة في واشنطن في 27 مارس 2026 الموقع الإلكتروني الذي يستخدمه فريق «حنظلة» للقرصنة... وهو مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تبنت مسؤولية اختراق البريد الإلكتروني الشخصي لمدير «مكتب التحقيقات الفيدرالي» كاش باتيل (رويترز)
يظهر على شاشة في واشنطن في 27 مارس 2026 الموقع الإلكتروني الذي يستخدمه فريق «حنظلة» للقرصنة... وهو مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تبنت مسؤولية اختراق البريد الإلكتروني الشخصي لمدير «مكتب التحقيقات الفيدرالي» كاش باتيل (رويترز)

قال باحثون بشركة «جامبيت سكيوريتي» لأمن الإنترنت الإسرائيلية إن قراصنة إلكترونيين إيرانيين مسؤولون عن اختراق حاسوبي حدث في مارس (آذار) وأجبر نظام النقل في لوس أنجليس على إغلاق أجزاء من شبكته.

وقالت الشركة، ومقرها تل أبيب، إن القراصنة سرقوا رسائل بريد إلكتروني ونسخاً احتياطية وملفات أخرى لا يقل حجم تخزينها عن 700 غيغابايت من هيئة النقل الحضري في لوس أنجليس. وأضافت الشركة الإسرائيلية أنها اكتشفت سرقة البيانات بعد أن ظهرت عن غير قصد على الإنترنت.

وذكرت الشركة في تقرير نشر اليوم (الثلاثاء)، ونقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن مساراً رقمياً من الأدلة ربط الخادم الذي عُثر فيه على البيانات بعملية قرصنة معروفة سابقاً اتهم مسؤولون وباحثون إسرائيليون طهران بالمسؤولية عنها.

ولم ترد هيئة النقل في لوس أنجليس على الاستفسارات المتعلقة بهذه النتائج. وفي بيان نشر الشهر الماضي، ذكر مسؤولو الهيئة أنهم يتواصلون مع جهات لإنفاذ القانون وخبراء في الأمن السيبراني تزامناً مع عملهم على إعادة تشغيل الأنظمة. وجاء في البيان: «تحديد مصدر الهجوم جزء من التحقيق، ولن نتكهن بأي شيء».

واشتبه خبراء في مجال الأمن الرقمي في تورط إيران في العملية التي استهدفت هيئة النقل الحضري في لوس أنجليس بعد أن أعلنت جماعة غامضة موالية لإيران تطلق على نفسها اسم «أبابيل ميناب» مسؤوليتها عن الهجوم. ويشير اسم الجماعة إلى قصف مدرسة للبنات في مدينة ميناب الإيرانية تقول السلطات إنه أسفر عن مقتل أكثر من 175 من الأطفال والمعلمين. ويتشابه خطاب الجماعة وأسلوب عملها مع جماعات قرصنة تصف نفسها بأنها جماعات لحماية المجتمع، والتي يقول باحثون أميركيون وإسرائيليون إنها غطاء لجواسيس إيرانيين.

وقال إيال سيلا، مدير مخابرات التهديدات في شركة «جامبيت»، إن وجود صلة بين جماعة أبابيل والدولة الإيرانية «كان افتراضاً قائماً». وتابع قائلاً: «ما يضيفه بحثنا هو الأدلة الجنائية الرقمية التي تدعم ذلك».

وذكرت «جامبيت»، وهي شركة ناشئة في مجال الأمن ساهم في تأسيسها قدامى عناصر الوحدة 8200 للمخابرات العسكرية وتعتبر النظير الإسرائيلي لوكالة الأمن القومي الأميركية، أنها أبلغت السلطات المختصة بنتائجها.

وقال مكتب التحقيقات الاتحادي بالولايات المتحدة إنه على علم بواقعة هيئة النقل في لوس أنجليس وإنه «ينسق مع الشركاء للتعامل معها»، لكنه رفض الإدلاء بمزيد من التعليقات.

نشاط منذ اندلاع الحرب

قال مسؤولو هيئة النقل في لوس أنجليس إن الاختراق الذي تعرضت له اكتُشف قرابة 16 مارس. وبعد نحو أسبوعين، ظهرت جماعة «أبابيل» على الإنترنت، وقالت إنها حذفت كمية ضخمة من البيانات في هجوم إلكتروني تخريبي، ونشرت مقطع فيديو قالت إنه يُظهر عناصرها وهم يعبثون داخل شبكة نظام النقل.

وقال مسؤولو هيئة النقل في لوس أنجليس إن الاختراق لم يعطل حركة القطارات أو الحافلات، لكن وسائل إعلام محلية ذكرت أنه عطل على الأقل بعض شاشات مواعيد الوصول ومنع العملاء من إضافة أموال إلى بطاقات النقل الخاصة بهم.

وأعلنت جماعة «أبابيل» أيضاً مسؤوليتها عن اختراقات أثرت على هيئة قطارات الضواحي (تراي-ريل) في جنوب فلوريدا وشركة «فاينكس» لتتبع المركبات.

وأكدت «تراي-ريل» في بيان أنها تعرضت للاختراق «منذ نحو شهر»، لكنها أشارت إلى أن البيانات المستهدفة لم تكن ذات طابع حساس. وقالت شركة «أنيك»، المالكة لـ«فاينكس»، إنها رصدت الاختراق في الثاني من أبريل (نيسان)، لكنها رفضت التعليق على طبيعة البيانات التي سرقها القراصنة. وذكرت كل من «تراي-ريل» و«أنيك» أن مكتب التحقيقات الاتحادي مشارك في القضية، إذ أشارت «أنيك» في رسالة بريد إلكتروني إلى أن المكتب «لديه فهم جيد جداً لهوية هؤلاء المجرمين».

وقالت شركة «جامبيت» إن المجموعة التي تقف وراء «أبابيل» اخترقت منظمات أخرى لم تُفصح عن هويتها، مستندة في ذلك إلى تحليلها لبيانات أخرى تركها الجواسيس على الإنترنت. وأوضح سيلا أن الهجمات تضمنت استهداف مؤسسة إعلامية ومؤسسة تعليمية في إسرائيل، وشركة وساطة تأمينية في تركيا، مضيفاً أنه يرفض الكشف عن هويتها بمزيد من التفاصيل.

ويقال إن قراصنة إيرانيين نفذوا سلسلة متواصلة من العمليات الرقمية منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، من بينها هجوم كبير استهدف شركة الأجهزة الطبية «سترايكر»، فضلاً عن تسريب رسائل بريد إلكتروني شخصية تعود إلى مدير مكتب التحقيقات الاتحادي كاش باتيل.

وذكرت شبكة «سي إن إن» في وقت سابق من هذا الشهر أنه يشتبه أيضاً في أن قراصنة إيرانيين عبثوا عن بُعد بمقاييس الوقود في محطات وقود.


مقالات ذات صلة

طهران تعلن انتهاء تفاهم إسلام آباد... وتهدد بإغلاق ممرات طاقة أخرى

شؤون إقليمية  لوحة دعائية على مبنى في طهران تُظهر الرئيس الأميركي داخل نعش وعليها شعار بالفارسية نحن «نقتل ترمب» (رويترز) p-circle

طهران تعلن انتهاء تفاهم إسلام آباد... وتهدد بإغلاق ممرات طاقة أخرى

أعلنت طهران أنها لم تعد ملتزمة بمذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، بعدما أعادت واشنطن فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران-واشنطن)
خاص سفينة تعبر مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العُمانية 12 أبريل الماضي (رويترز)

خاص الاقتصاد العالمي يواجه صدمة عرض جديدة مع تصاعد أزمة هرمز

مختصون يحذرون من أن التصعيد الأميركي الإيراني يهدد التجارة والطاقة العالمية، ويرفع التضخم وتكاليف الشحن ويضغط على النمو.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)

مصافي تكرير يابانية تتجه لتنويع مصادر النفط وتبحث مسارات بديلة لمضيق هرمز

قال رئيس إحدى المجموعات الصناعية اليابانية، إن شركات تكرير النفط في اليابان ستتجه إلى تنويع مصادر الإمدادات، مع بحث سبل دعم منتجي النفط في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
العالم العربي سفن شحن ترسو بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

العثور على جثة بحار هندي فُقد بعد هجوم على سفينته قبالة عُمان

عُثر على جثة بحار هندي فُقد بعد تعرض سفينته لهجوم قبالة سواحل سلطنة عُمان في خضم التصعيد الأخير بين طهران وواشنطن في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

ماليزيا: ارتفاع أسعار الطاقة يزيد الإنفاق على الدعم

قالت ماليزيا ، إن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية يعزز إيراداتها النفطية بما يكفي لتغطية جزء من تكاليف دعم الوقود المتزايدة، مما يخفف الضغط على المالية العامة.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)

طهران تعلن انتهاء تفاهم إسلام آباد... وتهدد بإغلاق ممرات طاقة أخرى

 لوحة دعائية على مبنى في طهران تُظهر الرئيس الأميركي داخل نعش وعليها شعار بالفارسية نحن «نقتل ترمب» (رويترز)
لوحة دعائية على مبنى في طهران تُظهر الرئيس الأميركي داخل نعش وعليها شعار بالفارسية نحن «نقتل ترمب» (رويترز)
TT

طهران تعلن انتهاء تفاهم إسلام آباد... وتهدد بإغلاق ممرات طاقة أخرى

 لوحة دعائية على مبنى في طهران تُظهر الرئيس الأميركي داخل نعش وعليها شعار بالفارسية نحن «نقتل ترمب» (رويترز)
لوحة دعائية على مبنى في طهران تُظهر الرئيس الأميركي داخل نعش وعليها شعار بالفارسية نحن «نقتل ترمب» (رويترز)

أعلنت طهران أنها لم تعد ملتزمة بمذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، بعدما أعادت واشنطن فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، فيما هدد «الحرس الثوري» بتعطيل مسارات أخرى لتصدير النفط والغاز تخدم الولايات المتحدة وحلفاءها إذا استمر منع الصادرات الإيرانية.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب استئناف الحصار أدى «بشكل أو بآخر» إلى تقويض مذكرة التفاهم التي أُبرمت بوساطة باكستانية.

وأضاف أن إيران لا تعتبر نفسها حالياً ملزمة بأي من بنود المذكرة، بما في ذلك الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز وفتح الممر أمام السفن خلال مهلة التفاوض التي حددت بستين يوماً.

وقال غريب آبادي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي إن مضيق هرمز «جزء لا يتجزأ من الأمن القومي الإيراني»، وإن طهران ستمارس ما وصفه بسيادتها عليه «مهما كلف الأمر».

وأضاف أن المحادثات الأخيرة مع سلطنة عُمان لم تسفر عن أي اتفاق بشأن إدارة حركة الملاحة في المضيق، معتبراً أن مطالبة إيران بالعودة إلى التزاماتها السابقة، ومنها إعادة فتح المضيق، أصبحت «بلا أساس وغير مبررة».

واتهم الولايات المتحدة بـ«تفكيك» مذكرة التفاهم من خلال إعادة فرض الحصار واستئناف الضربات، إلى جانب ما قال إنه استمرار للعمليات الإسرائيلية في لبنان بعد توقيعها. وقال إن رد طهران على الولايات المتحدة «يجب أن يجعلها تندم، لا أن يكون مجرد رد متناسب».وكانت المذكرة تهدف إلى تمهيد الطريق لمفاوضات أوسع، تشمل البرنامج النووي الإيراني واتفاقاً دائماً لوقف الحرب، لكن العودة إلى المحادثات تعثرت مع تصاعد القتال حول مضيق هرمز.

مارة يعبرون قرب جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (رويترز)

تلويح بباب المندب

ومع بدء الحصار البحري، صعّد «الحرس الثوري» الموقف الإيراني، قائلاً إن صادرات النفط والغاز من المنطقة ستكون «إما للجميع أو لا أحد».

وقال في بيان صدر فجر الأربعاء إن الولايات المتحدة، بعدما أغلقت طريق تصدير النفط والغاز الإيراني عبر المحيط الهندي، يجب أن تتوقع إغلاق مسارات أخرى تخدم مصالحها ومصالح حلفائها.

وأضاف أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً حتى تنهي الولايات المتحدة «أعمالها العدوانية»، وأن العمليات الإيرانية المضادة ستستمر ما دام الحصار قائماً.

ولم يحدد البيان المسارات الأخرى التي قد تستهدفها إيران أو حلفاؤها، لكنه وسّع نطاق التهديد من مضيق هرمز إلى طرق تصدير الطاقة المرتبطة بالولايات المتحدة وشركائها.

وتأتي لهجة «الحرس الثوري» بعد يوم من دخول الحصار الأميركي حيز التنفيذ، في وقت تتمسك فيه إيران بحقها في تنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بينما ترفض واشنطن إخضاع الممر لسيطرة إيرانية أو رسوم عبور.

وبموجب مذكرة التفاهم، وافقت إيران على إبقاء المرور عبر المضيق مجانياً لمدة ستين يوماً، من دون حسم الترتيبات التي ستطبق بعد انتهاء المهلة.

وكانت طهران قد فسرت بعض بنود المذكرة على أنها تمنحها دوراً في إدارة حركة السفن، بينما تمسكت الولايات المتحدة بأن المضيق ممر دولي يجب أن يبقى مفتوحاً من دون رسوم أو قيود أحادية.

قال محللون لوكالة «رويترز» إن تهديد «الحرس الثوري» بإغلاق «طرق أخرى» قد يشمل مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويمر عبره جزء من صادرات النفط وحركة التجارة العالمية.

وفي إشارة مقتضبة إلى هذا الاحتمال، قال مسؤول حوثي كبير إن الجماعة مستعدة لإغلاق باب المندب، محذراً من أن هذه الخطوة قد تدفع أسعار النفط إلى مستويات شديدة الارتفاع.

وسبق للحوثيين أن استهدفوا سفناً تجارية في البحر الأحمر منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023، وقالوا إن عملياتهم استهدفت سفناً مرتبطة بإسرائيل.

ويضع هذا التهديد احتمال تعطيل باب المندب إلى جانب إغلاق مضيق هرمز، بما يوسع المواجهة من الخليج العربي إلى البحر الأحمر، من دون أن يعلن «الحرس الثوري» أو الحوثيون حتى الآن بدء خطوات عملية لإغلاق الممر.

وترى واشنطن أن إعادة فتح مضيق هرمز بالقوة تمثل أحد أهداف الحملة الحالية، إلا أن تقارير أميركية أشارت إلى أن ذلك قد يتطلب انتشاراً عسكرياً أوسع بكثير إذا استمرت إيران في منع الملاحة.

وحذرت الأمم المتحدة من «عواقب اجتماعية واقتصادية وإنسانية وخيمة» لاستمرار شلل المضيق، مشيرة إلى أنه شريان حيوي لوصول الغذاء والدواء والسلع الأساسية إلى ملايين الأشخاص.

اقتصادياً، حذر محللان في صندوق النقد الدولي من أن استمرار التوتر في مضيق هرمز يقلص الاحتياطيات الفائضة في سوق النفط، ويجعل الاقتصاد العالمي أكثر عرضة لأي صدمة جديدة في الإمدادات.

وارتفع خام برنت بنحو واحد في المائة الأربعاء إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل، مع استمرار المخاوف من اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز.

لوحة دعائية في طهران تعرض صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعدداً من أفراد عائلته فوق توابيت ملفوفة بالعلم الأميركي (رويترز)

ترمب يهدد بالتصعيد

في المقابل، هدد ترمب بتوسيع نطاق الضربات الأميركية على إيران خلال الأيام المقبلة، وقال إن العمليات ستستمر حتى يقرر أنها أصبحت «كافية».

وقال في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «سنضربهم بقوة شديدة الليلة، وسنضربهم بقوة غداً ليلاً، وسنضربهم بقوة أكبر في الليلة التي تليها».

وحذر من أن محطات الكهرباء والجسور قد تصبح أهدافاً الأسبوع المقبل إذا لم تعد إيران إلى طاولة المفاوضات. وقال: «سأحتفظ بأهداف قطاع الطاقة للنهاية، لكننا سنستهدفها في نهاية المطاف».

وأدلى ترمب بهذه التصريحات بعدما تراجع عن خططه لفرض رسوم بنسبة 20 في المائة على جميع السفن العابرة لمضيق هرمز.

وقال: «سيصبح الأمر سيئاً جداً بالنسبة لهم الأسبوع المقبل، لأن الأسبوع المقبل سيأتي دور محطات الكهرباء، وسيأتي دور الجسور. سندمر جميع محطات الكهرباء لديهم، وسندمر جميع جسورهم، ما لم يأتوا إلى طاولة المفاوضات».

وأضاف أن ممثلين أميركيين تحدثوا أخيراً مع مفاوضين إيرانيين، لكنه اتهم طهران بنكث الاتفاقات في كل مرة تتوصل فيها إلى تفاهم. وقال: «إنهم يريدون إبرام اتفاق، لكنهم ينقضونه في كل مرة يبرمونه».

وتابع: «من الأفضل أن تبرموا اتفاقاً. نحن نتعامل بحذر شديد مع السكان المدنيين، لكنني قلت لهم: من الأفضل أن تبرموا اتفاقاً، وإلا فلن يبقى لديكم شيء».

وقال ترمب إن بلاده حققت أهدافها العسكرية في إيران، بما في ذلك إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، رغم انخفاض حركة الملاحة عبره بنحو 90 في المائة عن مستوياتها الطبيعية.

وأضاف أن إيران ستحتاج إلى عشرين عاماً لإعادة بناء قدراتها إذا أوقفت الولايات المتحدة عملياتها الآن، مشيداً بما وصفه بـ«التقدم الهائل» في تقويض القوة العسكرية الإيرانية.

وأقر، مع ذلك، بأن إيران لا تزال تحتفظ بقدرة على الرد، مشبهاً إياها بملاكم يبدو أنه هُزم ثم يعود ويوجه ضربة جديدة.

وقال في هذا الصدد: «تراجعت قدراتهم إلى مستوى منخفض جداً. وما زالت لديهم قدرة على القتال. الأمر يشبه ملاكماً عظيماً؛ تظن أنك هزمته، ثم يعود فجأة ويوجه إليك لكمة. لا تزال لديهم بعض القدرة على القتال، لكنها لم تعد كبيرة».

الاتفاق على المحك

تمثل إعادة فرض الحصار الأميركي تحولاً مباشراً عن الترتيبات التي أعقبت توقيع مذكرة التفاهم في 17 يونيو، والتي حددت مهلة ستين يوماً للتفاوض بشأن قضايا تشمل مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.

وكانت الولايات المتحدة قد رفعت الحصار السابق في منتصف يونيو، بعد يوم من توقيع المذكرة، فيما وافقت إيران على ترتيبات مؤقتة لإعادة فتح المضيق.

لكن التصعيد الجديد أعاد الطرفين إلى مواقفهما السابقة: واشنطن تستخدم الحصار والضربات للضغط على طهران، وإيران تتمسك بإغلاق المضيق وتهدد بتوسيع نطاق تعطيل صادرات الطاقة.

وقال غريب آبادي إن إيران لن تعود إلى تنفيذ بنود المذكرة ما دامت الولايات المتحدة لا تلتزم بها، بينما قال ترمب إن الضربات ستستمر وتتوسع ما لم تتوصل طهران إلى اتفاق.

وفي غضون ذلك، يواصل الوسطاء الإقليميون محاولاتهم لإعادة الطرفين إلى المفاوضات، لكن تصريحات الجانبين تشير إلى أن كل طرف يريد أولاً تغيير الوقائع الميدانية وشروط العبور البحري قبل العودة إلى الطاولة.


مسؤول إسرائيلي: نتنياهو يتوجه إلى أميركا السبت

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
TT

مسؤول إسرائيلي: نتنياهو يتوجه إلى أميركا السبت

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

قال مسؤول إسرائيلي كبير لـ«رويترز» اليوم الأربعاء إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيتوجه إلى الولايات المتحدة يوم السبت.

وأضاف المسؤول أن نتنياهو يرغب في لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان سيفعل ذلك، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويسعى نتنياهو للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ظل تجدد الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، ولكن لم يتم بعد تحديد موعد اللقاء.

وكان مكتب نتنياهو قد سعى لترتيب لقاء مع ترمب الأسبوع الماضي، بعد آخر لقاء بين المسؤولين في 11 فبراير (شباط) الماضي في غرفة العمليات بالبيت الأبيض.

ومن ضمن أسباب رغبة نتنياهو في لقاء ترمب سريعاً السعي لاستعادة الثقة التي تضررت منذ الحرب مع إيران، حيث تزايدت التصريحات من جانب الدائرة المقربة لترمب التي تشير إلى أن تقديرات نتنياهو كانت خاطئة.


السجن 5 سنوات لجندي إسرائيلي زوّد عميلاً إيرانياً بمقاطع فيديو لاعتراض صواريخ

جندي إسرائيلي في نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية-د.ب.أ)
جندي إسرائيلي في نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

السجن 5 سنوات لجندي إسرائيلي زوّد عميلاً إيرانياً بمقاطع فيديو لاعتراض صواريخ

جندي إسرائيلي في نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية-د.ب.أ)
جندي إسرائيلي في نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية-د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أن حكماً بالسجن خمس سنوات صدر على جندي لإرساله إلى عميل إيراني مقاطع فيديو تُظهر اعتراض صواريخ، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح الجيش أن الجندي أرسل مقطعَي فيديو يتضمنان هذا النوع من اللقطات في يونيو (حزيران) 2025؛ أي خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران، وأنه تلقّى مبلغاً مالياً مقابل أحدهما.

وأشار بيان الجيش إلى أن الجندي زوّد العميل الإيراني بمقاطع فيديو أخرى صُورت في مواقع مدنية. وأضاف البيان «بعد أن شعر بالضغط، أبلغ المتهم أحد المسؤولين في وحدته العسكرية بأنه كان على تواصل مع عميل أجنبي»، قبل أن يوقفه جهاز الأمن العام (الشاباك).

وأفاد بيان الجيش بأن التواصل مع الجندي الذي كان في الخدمة الإلزامية، تم عبر حسابه على تطبيق «تلغرام» الذي كان يتلقى من خلاله عروض عمل، أحدها من عميل إيراني لتنفيذ مهام تصوير.

وطلبت النيابة العامة الحكم بالسجن لسبع سنوات على الجندي الذي لم تذكر هويته.

وأوضح البيان أن «المحكمة أخذت في الاعتبار أن المتهم لم ينقل معلومات عسكرية أو معلومات حصل عليها بحكم مهامه العسكرية، وأنه هو من أنهى الاتصال بالعميل الأجنبي، كما أبلغ قادته بهذا الاتصال على الفور».

وأضاف «حكمت المحكمة على المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات، إلى جانب عقوبة سجن مع وقف التنفيذ، وغرامة قدرها ألف شيكل، وخفض رتبته» العسكرية.

وشنت إسرائيل في يونيو 2025 هجوما على إيران واستمرت الحرب 12 يوماً، أطلقت خلالها طهران صواريخ نحو إسرائيل، وانضمت الولايات المتحدة إلى الدولة العبرية في الأيام الأخيرة من الحرب.