مَن هو محمد رضا زاهدي العقل المدبر لـ«الحرس الثوري» في سوريا ولبنان؟

TT

مَن هو محمد رضا زاهدي العقل المدبر لـ«الحرس الثوري» في سوريا ولبنان؟

زاهدي يُشرف على مناورات لـ«الحرس الثوري» في طهران (فارس)
زاهدي يُشرف على مناورات لـ«الحرس الثوري» في طهران (فارس)

لعب العميد محمد رضا زاهدي دوراً محورياً في توسيع أنشطة «الحرس الثوري»، لا سيما تسليح «حزب الله» لبنان، على مدى ثلاثة عقود.

وتولى زاهدي قيادة قوات «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» في لبنان منذ عام 2008، وكان زاهدي قد شغل المنصب ذاته لفترة 5 سنوات بين عامي 1998 و2002، ونشط في لبنان بأسماء حركية مثل حسن مهدوي ورضا مهدوي.

ويعد زاهدي من كبار القادة الميدانيين لـ«الحرس الثوري» في الحرب الإيرانية – العراقية، وقبل التوجه إلى لبنان، تولى منصب نائب قائد عمليات «الحرس الثوري» لفترة ثلاث سنوات. وكان قائداً للوحدة البرية في «الحرس الثوري» قبل إقالته من منصبه في يوليو (تموز) 2008.

وهو سادس قيادات الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، إذ شغل المنصب لبضعة أشهر، بعد مقتل القيادي في «الحرس الثوري» أحمد كاظمي، في سقوط طائرة عسكرية شمال غربي إيران. وترك زاهدي منصب قيادة الوحدة الصاروخية لحسين سلامي، القائد العام الحالي لقوات «الحرس الثوري».

وقبل أن يعود لقيادة قوات «الحرس الثوري» في لبنان وسوريا، كان قائداً لوحدة «ثار الله» المكلّفة حماية طهران في الأوقات المتأزمة.

وتُدرج الولايات المتحدة زاهدي على قائمة العقوبات منذ أغسطس (آب) 2010 ضمن حزمة عقوبات طالت قيادة «فيلق القدس» لدورهم في رعاية الإرهاب وتمويل «حزب الله».

ولعب زاهدي دوراً رئيسياً في توسيع أنشطة «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» في لبنان، خصوصاً دعم «حزب الله» اللبناني وشحن الأسلحة، وكان همزة الوصل بين «حزب الله» اللبناني وأجهزة المخابرات السورية.

وتفيد المعلومات المتوفرة بأن زاهدي كان مشاركاً دائماً في الاجتماعات التشاورية لقيادة «حزب الله اللبناني».

زاهدي خلال جولة تفقدية برفقة إسماعيل قاآني في سوريا (همشهري)

رغم توليه المناصب العديدة في «الحرس الثوري» فإنه بقي في الظل، ولم يظهر في وسائل الإعلام والمناسبات العامة على خلاف قيادة «الحرس الثوري». ويعود ذلك في الأساس إلى دوره في قوات «فيلق القدس» التي يغلب عليها الطابع الاستخباراتي.

وزاهدي ثالث قيادي في «الحرس الثوري» يُقتل منذ بدء الحرب في غزة لکنه أبرزهم. كما يُعد أبرز قيادي في "الحرس الثوري" يقتل بعد قاسم سليماني في بغداد مطلع 2020 وحسين همداني في حلب أكتوبر 2015.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قضى مسؤول الإمدادات لقوات «الحرس الثوري» في سوريا رضي موسوي، في ضربة صاروخية إسرائيلية على منطقة السيدة زينب. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، قُتل حجت الله أميدوار، مسؤول استخبارات «الحرس الثوري» في سوريا في غارة جوية على مبنى بحي المزة غرب دمشق، حيث تقع مقرات أمنية وعسكرية وأخرى لقيادات فلسطينية وسفارات ومنظمات أممية.

وبعد مقتل موسوي، حددت مواقع استخباراتية إسرائيلية زاهدي بأنه الهدف الأبرز لإسرائيل. وبثت القناة 14 الإسرائيلية، تقريراً يُسلّط الضوء على أبرز قيادات «فيلق القدس» في الخارج، بينهم زاهدي، وعبد الرضا مسكران، ومحمد سعيد إيزدي مسؤول ملف فلسطين في «فيلق القدس»، وعبد الرضا شهلايي، قائد «الحرس الثوري» في اليمن.


مقالات ذات صلة

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

شؤون إقليمية عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

تشهد الولايات المتحدة توسعاً سريعاً في وجودها العسكري بالشرق الأوسط، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب خطواته المقبلة في المواجهة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم )
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)

تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

حذرت تركيا من اتساع نطاق حرب إيران، مؤكدة أن السبيل الوحيد لإنهائها هو الدبلوماسية والتعاون الإقليمي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

أعلنت باكستان عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً الأحد، في إطار الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوتر في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (اسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )
الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية».

مساعد الزياني (ميامي )

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.


إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

هدد «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.

وقال ا«الحرس الثوري» في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية «إذا أرادت الحكومة الأميركية أن لا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 مارس (آذار) ظهراً».

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

توجد فروع لجامعات أميركية عديدة في دول الخليج مثل جامعة تكساس إيه آند إم في قطر، وجامعة نيويورك في الإمارات العربية المتحدة.

وليل الجمعة السبت سُمع دوي انفجارات في طهران طالت جامعة العلوم والتكنولوجيا في شمال شرق المدينة، وأدت إلى إلحاق أضرار بالمباني من دون وقوع إصابات، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية.