تمسك إيراني برد يتخطى «الصبر الاستراتيجي»... وتحذيرات من الحرب

رئيسي: معاقبة إسرائيل على يد «جبهة المقاومة»... وأوروبا تحض على «ضبط النفس» في المنطقة

خامنئي يلقي خطاباً أمام المسؤولين ويبدو الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وبجواره حسن خميني وعلى يسارهم قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني ويبدو خلفهم مجتبى خامنئي (موقع المرشد)
خامنئي يلقي خطاباً أمام المسؤولين ويبدو الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وبجواره حسن خميني وعلى يسارهم قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني ويبدو خلفهم مجتبى خامنئي (موقع المرشد)
TT

تمسك إيراني برد يتخطى «الصبر الاستراتيجي»... وتحذيرات من الحرب

خامنئي يلقي خطاباً أمام المسؤولين ويبدو الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وبجواره حسن خميني وعلى يسارهم قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني ويبدو خلفهم مجتبى خامنئي (موقع المرشد)
خامنئي يلقي خطاباً أمام المسؤولين ويبدو الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وبجواره حسن خميني وعلى يسارهم قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني ويبدو خلفهم مجتبى خامنئي (موقع المرشد)

وسط تحذيرات من حرب مدمرة، تمسك المسؤولون وقادة عسكريون ومشرعون في إيران بالرد على قصف مجمع السفارة الإيرانية في دمشق، بما يتخطى استراتيجية «الصبر الاستراتيجي»، في وقت يستعد «الحرس الثوري» الإيراني لتشييع قائد قواته في سوريا ولبنان، العميد محمد رضا زاهدي ونائبه العميد محمد هادي حاجي رحيمي، وخمسة من ضباط «الحرس الثوري» الذين وصفتهم طهران بـ«المستشارين العسكريين».

وكرر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي التهديد بـ«معاقبة» إسرائيل رداً على الهجوم المميت. وقال: «سيعاقب النظام الصهيوني الغاصب على يد رجال جبهة المقاومة وسيندمون على هذه الجريمة وأمثالها».

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري»، رمضان شريف، إن قواته ستشيع قتلاه في سوريا، الجمعة في طهران، بالتزامن مع مسيرات «يوم القدس»، المناسبة التي تنظمها السلطات سنوياً في آخر جمعة شهر رمضان. وذكرت مواقع إيرانية أن جثث قتلى «الحرس الثوري» ستصل إلى مدينة مشهد، قادمة من النجف العراقية في وقت مبكر الخميس، على أن يؤم المرشد الإيراني علي خامنئي صلاة الجنازة.

وفي سياق التهديدات، قال الجنرال رحيم صفوي مستشار المرشد الإيراني في الشؤون العسكرية، إن «إسرائيل تعلم أنها وصلت إلى نهاية الطريق».

في المقابل، قال الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني في بيان إن «الكيان الصهيوني يريد توسع نطاق الحرب في المنطقة بهذا الهجوم، لكن مخططاته ستحبط من دون شك بحنكة وتدبير المرشد (علي خامنئي)».

ومن جانبه، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إسماعيل كوثري، إن «على إسرائيل أن تعد نفسها لرد حازم من جانب إيران لأنها اعتدت على أراضينا». وأضاف: «من المؤكد ستتخذ إجراءات مضادة لكن الزمان والمكان غير واضحين».

مسؤولون إيرانيون يتلقون التعازي في السفارة الإيرانية بدمشق اليوم (رويترز)

وأضاف كوثري وهو جنرال في «الحرس الثوري» في تصريحات صحافية، أن «الهجوم على القنصلية الإيرانية في سوريا انتهاك كبير وجريمة وإجراء مخالف لجميع الأنظمة الدولية، ارتكبها الكيان الصهيوني بالتعاون مع أميركا ويجب محاسبته ولا يمكن التغاضي عنه بأي شكل من الأشكال».

وقال كوثري إن «الصبر الاستراتيجي لا يعني شيئاً في ردنا على الهجوم الإسرائيلي ضد سفارتنا»، لكنه أضاف: «القرار بيد المسؤولين وصناع القرار في هذا المجال. إنهم من يقرر الزمان والمكان ومستوى الرد».

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن كوثري قوله إن «هذا العمل الإرهابي هو ترخيص للرد على هذه الجريمة في أي مكان في العالم».

وتساءل كوثري: «هل لسوريا عداء مع إسرائيل لكي تهاجم سوريا متى أرادت؟ لأنهم لم يتمكنوا من بلوغ أهدافهم في غزة التي حددوها منذ ستة أشهر، فإنهم يفعلون مثل هذه الأشياء للقول إننا ما زلنا أقوى وما زلنا هناك». وقال في تصريح لوكالة «دانشجو» التابعة للباسيج الطلابي إن «سوريا لم تشهد أي مواجهة عسكرية مع الكيان الصهيوني خلال الأيام الأخيرة وإن المستشارين الإيرانيين، ينشطون بطلب وترخيص رسمي من الحكومة السورية».

وقال أيضاً: «بالإضافة إلى إسرائيل يجب على أميركا أن تنتظر الرد الإيراني»، لافتاً إلى أن المجلس الأعلى للأمن القومى الإيراني «اتخذ قرارات مناسبة»، مشيراً إلى أن البرلمان «سيعلن موقفه الرسمي في أولى جلساته الأسبوع المقبل، بما في ذلك إرسال وفد إلى سوريا».

علی خلاف كوثري، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، فداحسين مالكي إن «إيران ردت بالفعل على إسرائيل»، لكنه أضاف: «من الطبيعي أن توجه إيران رداً يتناسب مع هجومهم على قنصليتنا»، مضيفاً أن «الأميركيين يقفون خلف ستار الهجوم على القنصلية الإيرانية وغايتهم جر إيران إلى حرب إقليمية».

الرد والأهداف

وأوضح مالكي أن «إيران ستوجه ردها النهائي بحنكة وبُعد نظر»، لافتاً إلى أن بلاده «لديها أهداف كثيرة على جدول الأعمال، ومن المؤكد أنها ستوجه رداً وفقاً لهذه الأهداف».

وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان قد أعلن عن إرسال «رسالة مهمّة» إلى الولايات المتحدة عبر السفارة السويسرية التي تمثّل المصالح الأميركية في إيران. وقال إن توجيه الرسالة إلى واشنطن «بعدّها شريكاً للنظام الصهيوني... فيجب أن تتحمّل المسؤولية».

وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن الولايات المتحدة «تظل مسؤولة مباشرة، سواء أكانت على علم بنية إسرائيل تنفيذ هذا الهجوم أو لم تكن».

لافتة دعائية وزعها مركز الدعاية في «الحرس الثوري» وتتوعد قادة الجيش الإسرائيلي بالانتقام (إ.ب.أ)

وفي وقت لاحق، حذر المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي من أن بلاده ستردّ على أي هجمات انتقامية، واصفاً الاتهامات الإيرانية لواشنطن بـ«الهراء». وقال: «لا علاقة لنا بالضربة في دمشق. لم نكن ضالعين فيها بأيّ شكل من الأشكال»، وتعهد بعدم التهاون في حماية القوات الأميركية في العراق وسوريا.

بدورها، قالت نائبة المتحدث باسم البنتاغون سابرينا سينغ إن القوات الأميركية لم تؤدّ أيّ دور في الضربة وإنّ الولايات المتحدة أبلغت سراً طهران عبر قنوات خاصة. وأضافت: «لم يتمّ إخطارنا من قبل الإسرائيليين بشأن ضربتهم أو الهدف المقصود من ضربتهم في دمشق».

قلق في مجلس الأمن

للمرة الثانية، أدان الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، الضربة الجوية لمجمع السفارة الإيرانية، ودعا دول المنطقة إلى إظهار ضبط النفس.

وقال بيتر ستانو المتحدث باسم المفوضية الأوروبية في منشور على موقع «إكس» التواصل الاجتماعي: «في هذا الوضع المتوتر للغاية في المنطقة، من الضروري إظهار أقصى درجات ضبط النفس». وأضاف: «يجب احترام مبدأ حصانة المقار الدبلوماسية والقنصلية وموظفيها في جميع الأحوال وتحت أي ظرف وفقاً للقانون الدولي». حسب «رويترز».

في الأثناء، أبدت الحكومة الألمانية رد فعل متحفظاً حيال الهجوم المفترض أن إسرائيل شنته على مجمع السفارة الإيرانية، وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية في برلين الأربعاء: «ليست لدينا معلومات خاصة بنا تسمح بإجراء تقييم كامل أو نهائي لهذا الحادث». ونبه المتحدث أنه بما أن ألمانيا ليست لديها سفارة في سوريا، «فإننا لا يمكننا التحقق من ذلك بشكل نهائي الآن».

جاء ذلك في وقت اتّهمت روسيا إسرائيل بالسعي إلى «تأجيج» النزاع في الشرق الأوسط، محمّلة إياها مسؤولية الضربة «غير المقبولة» التي استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق.

السفير الروسي لدى الأمم المتّحدة فاسيلي نيبنزيا خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الثلاثاء (إ.ب.أ)

وندّد السفير الروسي لدى الأمم المتّحدة فاسيلي نيبنزيا خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن بـ«الانتهاك الصارخ» لسيادة سوريا، مضيفاً أن موسكو «ترى أن هذه الأفعال العدوانية من جانب إسرائيل تهدف إلى تأجيج النزاع»، مضيفاً أنها «غير مقبولة على الإطلاق ويجب أن تتوقف».

واتهمت نائبة سفير إيران لدى الأمم المتحدة، زهرة إرشادي، إسرائيل بتهديد السلام الإقليمي والدولي، وقالت إن إيران مارست «قدراً كبيراً من ضبط النفس»، ولكن يجب على إسرائيل الآن أن تتحمل «المسؤولية الكاملة» عن عواقب الهجوم.

من جهته، ندّد ممثل الجزائر في مجلس الأمن عمار بن جامع بـ«عمل متعمّد» يأتي ردّاً على الضغوط الدولية ويرمي لـ«استدراج تصعيد للنزاع» من أجل «حسابات سياسية»، متّهماً بدوره إسرائيل بالسعي إلى جر «المنطقة كلها» إلى النزاع.

من جانبه، وصف مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، قصي الضحاك، الهجوم بأنه «سابقة خطيرة وانتهاك جسيم للمواثيق والأعراف الدولية التي تكفل حماية المقار الدبلوماسية وحظر أي اعتداءات عليها».

وأضاف: «نحمل إسرائيل والإدارة الأميركية المسؤولية عن تبعات الاعتداءات المتكررة على السلم والأمن الإقليميين والدوليين، وعن الدفع بالمنطقة إلى مستويات غير مسبوقة من التصعيد وعدم الاستقرار».

وقال روبرت وود نائب السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة أمام المجلس: «لقد أبلغنا هذا مباشرة إلى إيران»، مضيفاً أن الولايات المتحدة «لا يمكنها تأكيد أي معلومات حول هذا الحدث». وحث وود إيران ووكلاءها وشركاءها في المنطقة على تهدئة التوترات، وكرر التحذيرات الأميركية السابقة لهم بعدم استغلال الوضع «لاستئناف هجماتهم على الولايات المتحدة».

روبرت وود نائب السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة يتحدث أمام المجلس الثلاثاء (رويترز)

وأعرب جميع أعضاء المجلس تقريباً عن قلقهم من أن هجوم دمشق، إلى جانب الحرب المستمرة بين إسرائيل وحماس في غزة، يمكن أن يمتدا إلى منطقة الشرق الأوسط بأكملها، وخارجها.

وأجمعت تلك الدول على إدانة قصف القنصلية الإيرانية في دمشق، مشدّدة على حرمة المؤسسات الدبلوماسية، لكن من دون أن تشير صراحة إلى إسرائيل.

وقال المسؤول السابق لملف الشرق الأوسط في الوزارة الخارجية الإيرانية قاسم محب علي في تصريح لموقع «انتخاب»، إن «إسرائيل اختارت توسيع الحرب في أنحاء المنطقة»، وأضاف: «إذا لم نأخذ التفاصيل بعين الاعتبار، فسننجر إلى لعبة إسرائيل... يجب أن نرى هل الرد المماثل سيصب في مصلحتنا أو في مصلحة فريق نتنياهو».

من جانبه، انتقد حشمت الله فلاحت بيشه، الرئيس السابق للجنة الأمن القومي، الدعوات لمهاجمة المقرات الدبلوماسية الإسرائيلية. وقال: «من يطالبون بذلك لا يفهمون المصالح الوطنية...»، وقال: «يتحدث البعض عن الثأر الصعب، طرح شعارات دون عمل سيضعف القوة الاستراتيجية للبلاد».


مقالات ذات صلة

لبنان يرفع «البطاقة الحمراء» بوجه سفير إيران... وتدخلاتها

المشرق العربي 
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)

لبنان يرفع «البطاقة الحمراء» بوجه سفير إيران... وتدخلاتها

رفع لبنان، أمس، «البطاقة الحمراء» بوجه السفير الإيراني وتدخلات بلاده في الشأن اللبناني، إذ أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية السفير محمد رضا شيباني شخصاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أميركا وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مصدر: أميركا أرسلت لإيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز»، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة تتألف من 15 نقطة من أجل إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية خريطة توضح موقع مضيق هرمز في هذه الصورة الملتقطة 23 مارس 2026 (رويترز)

تقرير: إيران تسمح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلاً عن رسالة، أن إيران أبلغت الدول الأعضاء في «المنظمة البحرية الدولية» بأنه سيُسمح «للسفن غير المعادية» بعبور مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مبنى تابع لشركة صناعات الإلكترونيات الإيرانية (صاإيران) في أصفهان (شبكات التواصل)

إيران تصعّد صاروخياً والضربات الإسرائيلية تطول 3000 هدف

صعّدت إيران وإسرائيل، الثلاثاء، الهجمات المتبادلة على نحو متزامن، مع اتساع الضربات داخل العمق الإيراني، وتكرار الرشقات الصاروخية باتجاه إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - تل أبيب - طهران)

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.