تمسك إيراني برد يتخطى «الصبر الاستراتيجي»... وتحذيرات من الحرب

رئيسي: معاقبة إسرائيل على يد «جبهة المقاومة»... وأوروبا تحض على «ضبط النفس» في المنطقة

خامنئي يلقي خطاباً أمام المسؤولين ويبدو الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وبجواره حسن خميني وعلى يسارهم قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني ويبدو خلفهم مجتبى خامنئي (موقع المرشد)
خامنئي يلقي خطاباً أمام المسؤولين ويبدو الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وبجواره حسن خميني وعلى يسارهم قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني ويبدو خلفهم مجتبى خامنئي (موقع المرشد)
TT

تمسك إيراني برد يتخطى «الصبر الاستراتيجي»... وتحذيرات من الحرب

خامنئي يلقي خطاباً أمام المسؤولين ويبدو الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وبجواره حسن خميني وعلى يسارهم قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني ويبدو خلفهم مجتبى خامنئي (موقع المرشد)
خامنئي يلقي خطاباً أمام المسؤولين ويبدو الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وبجواره حسن خميني وعلى يسارهم قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني ويبدو خلفهم مجتبى خامنئي (موقع المرشد)

وسط تحذيرات من حرب مدمرة، تمسك المسؤولون وقادة عسكريون ومشرعون في إيران بالرد على قصف مجمع السفارة الإيرانية في دمشق، بما يتخطى استراتيجية «الصبر الاستراتيجي»، في وقت يستعد «الحرس الثوري» الإيراني لتشييع قائد قواته في سوريا ولبنان، العميد محمد رضا زاهدي ونائبه العميد محمد هادي حاجي رحيمي، وخمسة من ضباط «الحرس الثوري» الذين وصفتهم طهران بـ«المستشارين العسكريين».

وكرر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي التهديد بـ«معاقبة» إسرائيل رداً على الهجوم المميت. وقال: «سيعاقب النظام الصهيوني الغاصب على يد رجال جبهة المقاومة وسيندمون على هذه الجريمة وأمثالها».

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري»، رمضان شريف، إن قواته ستشيع قتلاه في سوريا، الجمعة في طهران، بالتزامن مع مسيرات «يوم القدس»، المناسبة التي تنظمها السلطات سنوياً في آخر جمعة شهر رمضان. وذكرت مواقع إيرانية أن جثث قتلى «الحرس الثوري» ستصل إلى مدينة مشهد، قادمة من النجف العراقية في وقت مبكر الخميس، على أن يؤم المرشد الإيراني علي خامنئي صلاة الجنازة.

وفي سياق التهديدات، قال الجنرال رحيم صفوي مستشار المرشد الإيراني في الشؤون العسكرية، إن «إسرائيل تعلم أنها وصلت إلى نهاية الطريق».

في المقابل، قال الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني في بيان إن «الكيان الصهيوني يريد توسع نطاق الحرب في المنطقة بهذا الهجوم، لكن مخططاته ستحبط من دون شك بحنكة وتدبير المرشد (علي خامنئي)».

ومن جانبه، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إسماعيل كوثري، إن «على إسرائيل أن تعد نفسها لرد حازم من جانب إيران لأنها اعتدت على أراضينا». وأضاف: «من المؤكد ستتخذ إجراءات مضادة لكن الزمان والمكان غير واضحين».

مسؤولون إيرانيون يتلقون التعازي في السفارة الإيرانية بدمشق اليوم (رويترز)

وأضاف كوثري وهو جنرال في «الحرس الثوري» في تصريحات صحافية، أن «الهجوم على القنصلية الإيرانية في سوريا انتهاك كبير وجريمة وإجراء مخالف لجميع الأنظمة الدولية، ارتكبها الكيان الصهيوني بالتعاون مع أميركا ويجب محاسبته ولا يمكن التغاضي عنه بأي شكل من الأشكال».

وقال كوثري إن «الصبر الاستراتيجي لا يعني شيئاً في ردنا على الهجوم الإسرائيلي ضد سفارتنا»، لكنه أضاف: «القرار بيد المسؤولين وصناع القرار في هذا المجال. إنهم من يقرر الزمان والمكان ومستوى الرد».

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن كوثري قوله إن «هذا العمل الإرهابي هو ترخيص للرد على هذه الجريمة في أي مكان في العالم».

وتساءل كوثري: «هل لسوريا عداء مع إسرائيل لكي تهاجم سوريا متى أرادت؟ لأنهم لم يتمكنوا من بلوغ أهدافهم في غزة التي حددوها منذ ستة أشهر، فإنهم يفعلون مثل هذه الأشياء للقول إننا ما زلنا أقوى وما زلنا هناك». وقال في تصريح لوكالة «دانشجو» التابعة للباسيج الطلابي إن «سوريا لم تشهد أي مواجهة عسكرية مع الكيان الصهيوني خلال الأيام الأخيرة وإن المستشارين الإيرانيين، ينشطون بطلب وترخيص رسمي من الحكومة السورية».

وقال أيضاً: «بالإضافة إلى إسرائيل يجب على أميركا أن تنتظر الرد الإيراني»، لافتاً إلى أن المجلس الأعلى للأمن القومى الإيراني «اتخذ قرارات مناسبة»، مشيراً إلى أن البرلمان «سيعلن موقفه الرسمي في أولى جلساته الأسبوع المقبل، بما في ذلك إرسال وفد إلى سوريا».

علی خلاف كوثري، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، فداحسين مالكي إن «إيران ردت بالفعل على إسرائيل»، لكنه أضاف: «من الطبيعي أن توجه إيران رداً يتناسب مع هجومهم على قنصليتنا»، مضيفاً أن «الأميركيين يقفون خلف ستار الهجوم على القنصلية الإيرانية وغايتهم جر إيران إلى حرب إقليمية».

الرد والأهداف

وأوضح مالكي أن «إيران ستوجه ردها النهائي بحنكة وبُعد نظر»، لافتاً إلى أن بلاده «لديها أهداف كثيرة على جدول الأعمال، ومن المؤكد أنها ستوجه رداً وفقاً لهذه الأهداف».

وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان قد أعلن عن إرسال «رسالة مهمّة» إلى الولايات المتحدة عبر السفارة السويسرية التي تمثّل المصالح الأميركية في إيران. وقال إن توجيه الرسالة إلى واشنطن «بعدّها شريكاً للنظام الصهيوني... فيجب أن تتحمّل المسؤولية».

وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن الولايات المتحدة «تظل مسؤولة مباشرة، سواء أكانت على علم بنية إسرائيل تنفيذ هذا الهجوم أو لم تكن».

لافتة دعائية وزعها مركز الدعاية في «الحرس الثوري» وتتوعد قادة الجيش الإسرائيلي بالانتقام (إ.ب.أ)

وفي وقت لاحق، حذر المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي من أن بلاده ستردّ على أي هجمات انتقامية، واصفاً الاتهامات الإيرانية لواشنطن بـ«الهراء». وقال: «لا علاقة لنا بالضربة في دمشق. لم نكن ضالعين فيها بأيّ شكل من الأشكال»، وتعهد بعدم التهاون في حماية القوات الأميركية في العراق وسوريا.

بدورها، قالت نائبة المتحدث باسم البنتاغون سابرينا سينغ إن القوات الأميركية لم تؤدّ أيّ دور في الضربة وإنّ الولايات المتحدة أبلغت سراً طهران عبر قنوات خاصة. وأضافت: «لم يتمّ إخطارنا من قبل الإسرائيليين بشأن ضربتهم أو الهدف المقصود من ضربتهم في دمشق».

قلق في مجلس الأمن

للمرة الثانية، أدان الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، الضربة الجوية لمجمع السفارة الإيرانية، ودعا دول المنطقة إلى إظهار ضبط النفس.

وقال بيتر ستانو المتحدث باسم المفوضية الأوروبية في منشور على موقع «إكس» التواصل الاجتماعي: «في هذا الوضع المتوتر للغاية في المنطقة، من الضروري إظهار أقصى درجات ضبط النفس». وأضاف: «يجب احترام مبدأ حصانة المقار الدبلوماسية والقنصلية وموظفيها في جميع الأحوال وتحت أي ظرف وفقاً للقانون الدولي». حسب «رويترز».

في الأثناء، أبدت الحكومة الألمانية رد فعل متحفظاً حيال الهجوم المفترض أن إسرائيل شنته على مجمع السفارة الإيرانية، وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية في برلين الأربعاء: «ليست لدينا معلومات خاصة بنا تسمح بإجراء تقييم كامل أو نهائي لهذا الحادث». ونبه المتحدث أنه بما أن ألمانيا ليست لديها سفارة في سوريا، «فإننا لا يمكننا التحقق من ذلك بشكل نهائي الآن».

جاء ذلك في وقت اتّهمت روسيا إسرائيل بالسعي إلى «تأجيج» النزاع في الشرق الأوسط، محمّلة إياها مسؤولية الضربة «غير المقبولة» التي استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق.

السفير الروسي لدى الأمم المتّحدة فاسيلي نيبنزيا خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الثلاثاء (إ.ب.أ)

وندّد السفير الروسي لدى الأمم المتّحدة فاسيلي نيبنزيا خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن بـ«الانتهاك الصارخ» لسيادة سوريا، مضيفاً أن موسكو «ترى أن هذه الأفعال العدوانية من جانب إسرائيل تهدف إلى تأجيج النزاع»، مضيفاً أنها «غير مقبولة على الإطلاق ويجب أن تتوقف».

واتهمت نائبة سفير إيران لدى الأمم المتحدة، زهرة إرشادي، إسرائيل بتهديد السلام الإقليمي والدولي، وقالت إن إيران مارست «قدراً كبيراً من ضبط النفس»، ولكن يجب على إسرائيل الآن أن تتحمل «المسؤولية الكاملة» عن عواقب الهجوم.

من جهته، ندّد ممثل الجزائر في مجلس الأمن عمار بن جامع بـ«عمل متعمّد» يأتي ردّاً على الضغوط الدولية ويرمي لـ«استدراج تصعيد للنزاع» من أجل «حسابات سياسية»، متّهماً بدوره إسرائيل بالسعي إلى جر «المنطقة كلها» إلى النزاع.

من جانبه، وصف مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، قصي الضحاك، الهجوم بأنه «سابقة خطيرة وانتهاك جسيم للمواثيق والأعراف الدولية التي تكفل حماية المقار الدبلوماسية وحظر أي اعتداءات عليها».

وأضاف: «نحمل إسرائيل والإدارة الأميركية المسؤولية عن تبعات الاعتداءات المتكررة على السلم والأمن الإقليميين والدوليين، وعن الدفع بالمنطقة إلى مستويات غير مسبوقة من التصعيد وعدم الاستقرار».

وقال روبرت وود نائب السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة أمام المجلس: «لقد أبلغنا هذا مباشرة إلى إيران»، مضيفاً أن الولايات المتحدة «لا يمكنها تأكيد أي معلومات حول هذا الحدث». وحث وود إيران ووكلاءها وشركاءها في المنطقة على تهدئة التوترات، وكرر التحذيرات الأميركية السابقة لهم بعدم استغلال الوضع «لاستئناف هجماتهم على الولايات المتحدة».

روبرت وود نائب السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة يتحدث أمام المجلس الثلاثاء (رويترز)

وأعرب جميع أعضاء المجلس تقريباً عن قلقهم من أن هجوم دمشق، إلى جانب الحرب المستمرة بين إسرائيل وحماس في غزة، يمكن أن يمتدا إلى منطقة الشرق الأوسط بأكملها، وخارجها.

وأجمعت تلك الدول على إدانة قصف القنصلية الإيرانية في دمشق، مشدّدة على حرمة المؤسسات الدبلوماسية، لكن من دون أن تشير صراحة إلى إسرائيل.

وقال المسؤول السابق لملف الشرق الأوسط في الوزارة الخارجية الإيرانية قاسم محب علي في تصريح لموقع «انتخاب»، إن «إسرائيل اختارت توسيع الحرب في أنحاء المنطقة»، وأضاف: «إذا لم نأخذ التفاصيل بعين الاعتبار، فسننجر إلى لعبة إسرائيل... يجب أن نرى هل الرد المماثل سيصب في مصلحتنا أو في مصلحة فريق نتنياهو».

من جانبه، انتقد حشمت الله فلاحت بيشه، الرئيس السابق للجنة الأمن القومي، الدعوات لمهاجمة المقرات الدبلوماسية الإسرائيلية. وقال: «من يطالبون بذلك لا يفهمون المصالح الوطنية...»، وقال: «يتحدث البعض عن الثأر الصعب، طرح شعارات دون عمل سيضعف القوة الاستراتيجية للبلاد».


مقالات ذات صلة

تحقيق أميركي في تداولات نفط مشبوهة مرتبطة بحرب إيران

شؤون إقليمية ناقلة نفطية تمر بمضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو 2026 (رويترز)

تحقيق أميركي في تداولات نفط مشبوهة مرتبطة بحرب إيران

قال مدير قسم إنفاذ اللوائح في لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية ديفيد ميلر، الخميس، إن اللجنة تحقق في أنشطة تداول نفط مشبوهة مرتبطة بالحرب الأميركية على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية طلاب باكستانيون يعبرون الحدود الباكستانية الإيرانية سيراً على الأقدام بعد عودتهم من إيران في تفتان بإقليم بلوشستان الباكستاني 19 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

نائب إيراني يلوّح بإغلاق الحدود مع باكستان

لوّح نائب إيراني بإغلاق الحدود البرية مع باكستان إذا واصلت إسلام آباد منع عبور الشاحنات الآتية من إيران في وقت تكدست مئات الشاحنات بالمعابر الحدودية

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية سفينة شحن تُبحر باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)

«الحرس الثوري» يعلن إصابة 7 ناقلات… ويهدد القوات الأميركية

أعلن «الحرس الثوري»، الخميس، إصابة 7 ناقلات نفط بضربات وألغام بحرية في مضيق هرمز، وهدد باستهداف القوات الأميركية إذا واصلت واشنطن مرافقة السفن عبر المضيق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)

طهران ترفع السقف قبل القرار الأميركي

رفعت إيران سقف مواقفها السياسية والعسكرية، في انتظار قرار نهائي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب، وسط مؤشرات على احتمال جولة ثالثة من المواجهة.

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)
شؤون إقليمية جانب من الحدود الإيرانية - العراقية (أرشيفية - رويترز)

العراق يغلق منفذ الشيب الحدودي مع إيران

أفاد مصدران وكالة «رويترز» عند منفذ الشيب ‌الحدودي ‌العراقي ​مع ‌إيران، ⁠اليوم (​الأربعاء)، بأن العراق أغلق ⁠المنفذ أمام المسافرين ⁠والمركبات ‌حتى إشعار ​آخر.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مهاجمَيْن مشتبهَيْن عقب إطلاق نار قرب «مفرق يهودا»

جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مهاجمَيْن مشتبهَيْن عقب إطلاق نار قرب «مفرق يهودا»

جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)

قال ​الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، إنه قتل مهاجمَيْن مشتبه ‌بهما ‌في ​أعقاب ‌بلاغ ⁠عن ​عملية إطلاق نار ⁠في منطقة مفرق يهودا، مشيراً ⁠إلى ‌أن عمليات ‌البحث ​لا ‌تزال جارية ‌في المنطقة.

وذكر الجيش، في بيان ‌له، أنه فرض طوقاً ⁠أمنياً ⁠في الموقع، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


إيران تتوعد القوات الأميركية المرافقة للسفن

مقاتلة «إف/إيه-18 سوبر هورنت» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)
مقاتلة «إف/إيه-18 سوبر هورنت» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

إيران تتوعد القوات الأميركية المرافقة للسفن

مقاتلة «إف/إيه-18 سوبر هورنت» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)
مقاتلة «إف/إيه-18 سوبر هورنت» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)

هدد «الحرس الثوري» الإيراني باستهداف القوات الأميركية الموجودة في المنطقة إذا واصلت مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، محذراً من توسيع المواجهة، بعدما أعلن إصابة سبع ناقلات بضربات وألغام بحرية.

وزعمت بحرية «الحرس» أنها أصابت أربع ناقلات خلال نقل النفط في شمال الخليج، وأن ثلاث سفن اصطدمت بألغام غرب المضيق، ولم يتسن التحقق من روايتها.

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران باختلاق هجمات على السفن لرفع أسعار النفط قبل الانتخابات النصفية، قائلاً إن النفط العابر للمضيق تجاوز مستويات ما قبل الحرب.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن واشنطن وتل أبيب أعدتا خططاً لضربات مكثفة بعد الانتخابات. وأفاد موقع «أكسيوس» بأن مقاتلات إسرائيلية حلقت حتى الحدود الإيرانية.


تحقيق أميركي في تداولات نفط مشبوهة مرتبطة بحرب إيران

ناقلة نفطية تمر بمضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو 2026 (رويترز)
ناقلة نفطية تمر بمضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو 2026 (رويترز)
TT

تحقيق أميركي في تداولات نفط مشبوهة مرتبطة بحرب إيران

ناقلة نفطية تمر بمضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو 2026 (رويترز)
ناقلة نفطية تمر بمضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو 2026 (رويترز)

قال مدير قسم إنفاذ اللوائح في لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية ديفيد ميلر، الخميس، إن اللجنة تحقق في أنشطة تداول نفط مشبوهة مرتبطة بالحرب الأميركية على إيران، إلى جانب تدقيقها في التداولات بأسواق التنبؤات المتعلقة بالانتخابات.

وأدلى ميلر بتصريحاته خلال مؤتمر في ولاية نيويورك، رداً على تقرير نشرته وكالة «بلومبرغ نيوز» الأسبوع الماضي. وأفاد التقرير بأن مسؤولاً معيّناً سياسياً في اللجنة طلب من موظفي مراقبة السوق التراجع عن إحالة تداولات مشبوهة إلى فريق إنفاذ اللوائح. وترتبط تلك التداولات بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مارس (آذار)، التراجع عن شن هجمات على محطات الكهرباء الإيرانية.

وعندما سُئل ميلر عن التقرير خلال جلسة نقاشية، قال إن اللجنة تحقق في هذه التداولات «منذ البداية»، وإن التحقيق لا يزال مفتوحاً.

وأثار التقرير مخاوف عبّر عنها مدافعون عن حقوق المستثمرين ومشرّعون من تراخي اللجنة في إنفاذ اللوائح، في وقت تشهد فيه عمليات تسريح واسعة لموظفيها، وتحاول الإشراف على قطاع أسواق التنبؤات المتنامي. وتتيح هذه الأسواق المراهنة على نتائج أحداث متنوعة، من الانتخابات الأميركية إلى المباريات الرياضية.

وبدأ مشرّعون اتحاديون التدقيق في هذا القطاع عن كثب. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» و«إبسوس» في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) أن معظم الأميركيين يعارضون المراهنة على القرارات الحكومية أو نتائج الانتخابات.

وقال ميلر إن اللجنة تراقب التداولات المثيرة للشبهات في أسواق التنبؤات، بما فيها تلك المرتبطة بنتائج الانتخابات، لكنه امتنع عن التعليق تحديداً على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني). وأضاف أن موظفي اللجنة «أجروا تحقيقات، وربما لديهم تحقيقات جارية بشأن بعض المرشحين الذين أجروا صفقات على عقود تستند إلى انتخابهم».

ناقلة نفط تمر في مضيق هرمز قبالة سواحل الإمارات (رويترز)

قيود مالية

إلى ذلك، أعلنت هيئة الرقابة المالية الألمانية، الخميس، أنها ألغت ترخيص فرع «بنك صادرات إيران» في هامبورغ وأمرت بتصفيته، في أعقاب فرض عقوبات.

وأوضحت الهيئة أنها كانت قد ألغت ترخيص البنك العام الماضي، بسبب مخالفته المتطلبات القانونية وعدم معالجته أوجه قصور رصدتها. وقالت إن محكمة في هامبورغ عيّنت الشهر الماضي مسؤولاً لتصفيته، مضيفة: «نتيجة لذلك، لم يعد مسموحاً لهذه المؤسسة بممارسة الأعمال المصرفية».

وبحسب الهيئة، يعمل في الفرع 13 موظفاً، وتبلغ أصوله 62.4 مليون يورو (70.16 مليون دولار). ولم يرد البنك على طلب للتعليق. والقرار أحدث إجراء ضد بنك إيراني في ألمانيا، بعدما أعلنت الهيئة في سبتمبر (أيلول) الماضي إفلاس فرع يتبع «بنك سبه» الإيراني المملوك للدولة.

وفي اليونان، قالت وزارة المالية في بيان، الخميس، إنها تطبق العقوبات السارية المرتبطة بإيران، وتدعم الجهود الرامية إلى مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بشكل فعال.

وصدر البيان بعد يوم من إعلان وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على شركة «كارناكيس آند كارناكيس» للمحاماة في اليونان وبنما، متهمة إياها بتقديم مساعدة قانونية لشبكات الشحن الإيرانية على مدى سنوات. وقالت «الخزانة» إن شبكة مكافحة الجرائم المالية الأميركية أصدرت استدعاءً إدارياً لتسريع التحقيق مع بنك يوناني لم تكشف اسمه.

وقالت وزارة المالية اليونانية إنها على علم ببيان «الخزانة الأميركية»، مضيفة أن «جميع المعلومات المتاحة قيد التقييم، ويجري اتخاذ التدابير المناسبة، وفقاً للإجراءات المعمول بها، والقوانين المحلية، وقوانين الاتحاد الأوروبي، والقوانين الدولية السارية».