إسطنبول تحول الانتخابات المحلية في تركيا إلى معركة ساخنة

اتساع نطاق المرشحين عقّد الحسابات السياسية

رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (أرشيفية - رويترز)
رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (أرشيفية - رويترز)
TT

إسطنبول تحول الانتخابات المحلية في تركيا إلى معركة ساخنة

رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (أرشيفية - رويترز)
رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (أرشيفية - رويترز)

أشعلت إسطنبول سباق الانتخابات المحلية المقرّر إجراؤها في تركيا في 31 مارس (آذار) المقبل، بعد أن اختلطت الأوراق مع دفع عديد من الأحزاب بمرشحين، ما تسبّب في تعقيد حسابات الفوز بالبلدية الأكبر والأهم التي يسعى الرئيس رجب طيب إردوغان لاستعادتها من حزب «الشعب الجمهوري».

واتسعت دائرة المرشحين لرئاسة بلدية إسطنبول لتشعل المنافسة التي ستبقى بشكل أساسي منحصرة بين رئيس البلدية الحالي من حزب «الشعب الجمهوري» أكرم إمام أوغلو، ومرشح حزب «العدالة والتنمية» الحاكم مراد كوروم المدعوم من حزب «الحركة القومية»، الشريك في «تحالف الأمة»، لكن مرشحي الأحزاب الأخرى سيكون لهم تأثير كبير في تحديد الفائز بعد توزيع أصوات الناخبين بالشكل الذي سيجعل من الصعب التنبؤ بمَن يحسم بلدية إسطنبول لصالحه.

تعدد المرشحين

وأعلن حزب «الرفاه من جديد»، الذي يرأسه فاتح أربكان، (السبت)، مرشحه لمدينة إسطنبول، وهو محمد ألتين أوز، كما دفع بوزير الشباب والرياضة الأسبق سعاد كليتش في أنقرة، وجمال أريكان في إزمير. وبذلك، أغلق الحزب الباب أمام المفاوضات التي كانت جارية معه من جانب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم لعدم الدفع بمرشحين في الولايات الثلاث الكبرى، خصوصاً إسطنبول.

ولم يتوقف الأمر عند حزب «الرفاه من جديد»، الذي تُشكّل أصواته تهديداً لمرشح حزب «العدالة والتنمية» مراد كوروم، فقد تلقى أكرم إمام أوغلو ضربة قوية بإعلان حزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب»، المؤيد للأكراد، الدفع بنائبة رئيس كتلته البرلمانية المشاركة، ميرال دانيش بيشتاش ومراد تشيبني، مرشحَين مشاركَين لرئاسة بلدية إسطنبول.

ويحظى الحزب بكتلة تصويتية في إسطنبول تفوق 5 في المائة، كانت عاملاً مرجّحاً في فوز إمام أوغلو برئاسة البلدية عام 2019، فضلاً عن التحالف الذي كان قائماً مع حزب «الجيد» برئاسة ميرال أكشنار، الذي رشح هو الآخر رئيس فرعه في إسطنبول بوغرا كاونجو لرئاسة البلدية. كما أعلن حزب «النصر» القومي الذي يرأسه أوميت أوزداغ، مرشحه لإسطنبول وهو ظافر عزمي كارا أوموت أوغلو.

وكانت مسألة تعاون حزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب» مع حزب «الشعب الجمهوري» مثار قلق لدى حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، وفتحت الباب أمام اتهامات من جانب إردوغان للحزب بـ«السير مع الإرهابيين».

تنديد دميرطاش

كانت باشاك دميرطاش، زوجة الرئيس المشارِك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية»، أعلنت أنها تفكر في الترشح لرئاسة بلدية إسطنبول، قبل أن تتراجع (الخميس).

وتصاعد الحديث في أروقة السياسة في أنقرة عن احتمالات وجود اتفاق غير معلن بين الحزب الكردي و«العدالة والتنمية» في صفقة تشمل ترشح دميرطاش لرئاسة بلدية إسطنبول، لمنع أكرم إمام أوغلو من الحصول على أصوات الأكراد، مقابل الإفراج عن زوجها صلاح الدين دميرطاش.

وعقب إعلان بشاك دميرطاش عدم ترشحها لرئاسة بلدية إسطنبول، نشر صلاح الدين دميرطاش بياناً، ليل الجمعة السبت، استنكر فيه الحديث عن صفقة بترشح زوجته. وقال: «إذا كنت لا تمارس السياسة لصالح الشعب والفقراء والعمال والمضطهدين، فإن ما تفعله ليس سياسة، بل هو (التجارة... في المدن)».


مقالات ذات صلة

المالكي: السلطة الفلسطينية هي من سيحكم غزة بعد الحرب

المشرق العربي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث أمام منتدى أنطاليا يوم الجمعة (الرئاسة التركية - إ.ب.أ)

المالكي: السلطة الفلسطينية هي من سيحكم غزة بعد الحرب

شكلت تطورات حرب غزة جزءاً بارزاً من النشاطات على هامش أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، وسط تشديد على وقف النار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في 15 أغسطس 2023 (رويترز)

سباق الانتخابات المحلية التركية يحتدم... وضغوط على إمام أوغلو

تصاعدت حدّة السباق استعداداً للانتخابات المحلية التي تشهدها تركيا في 31 مارس المقبل والتي يمكن اختزال أصدائها في انتخابات إسطنبول

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية جانب من لقاء السيناتورين ميرفي وشاهين مع الرئيس التركي في إسطنبول الثلاثاء (حساب كريس ميرفي)

3 رسائل تركية لوفد من «الشيوخ» الأميركي

هيمنت 3 قضايا على زيارة عضوَي مجلس الشيوخ الأميركي؛ السيناتورين كريس ميرفي وجين شاهين، لأنقرة، هي: حربا أوكرانيا وغزة، والملف السوري.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا الرئيسان المصري والتركي خلال مؤتمر صحافي في القاهرة يوم 14 فبراير الجاري (الرئاسة التركية - رويترز)

بهشلي: تعاون مصر وتركيا حاجز أمام القمع الإسرائيلي

أكد زعيم حزب «الحركة القومية» التركي، الشريك في «تحالف الشعب» الحاكم، أن استعادة العلاقات بين تركيا ومصر ستكون حاجزاً أمام القمع الإسرائيلي للفلسطينيين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيسان المصري والتركي وقرينتاهما خلال زيارة قبر الإمام الشافعي في القاهرة (حساب الرئاسة التركية على إكس)

إردوغان: زيارتي لمصر مثمرة... ونتطلع للقاء السيسي في أنقرة

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن زيارته لمصر حققت نتائج مثمرة، معرباً عن تطلعه لانعقاد المجلس الاستراتيجي للبلدين خلال زيارة مرتقبة للسيسي إلى أنقرة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«الذرية الدولية» تجدد مطالبة إيران بـ«التعاون»

غروسي خلال مؤتمر صحافي قبل بدء الاجتماع الفصلي لـ«الذرية الدولية» في فيينا اليوم (رويترز)
غروسي خلال مؤتمر صحافي قبل بدء الاجتماع الفصلي لـ«الذرية الدولية» في فيينا اليوم (رويترز)
TT

«الذرية الدولية» تجدد مطالبة إيران بـ«التعاون»

غروسي خلال مؤتمر صحافي قبل بدء الاجتماع الفصلي لـ«الذرية الدولية» في فيينا اليوم (رويترز)
غروسي خلال مؤتمر صحافي قبل بدء الاجتماع الفصلي لـ«الذرية الدولية» في فيينا اليوم (رويترز)

جدّد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، مطالبة طهران بـ«التعاون بشكل كامل وبوضوح»، مبدياً أسفه لتقييد إيران تعاونها مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة «بصورة غير مسبوقة». وقال غروسي للصحافيين، في مستهل الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي «الذرية الدولية» بفيينا أمس، إن إيران لم تتراجع عن قرار سحب اعتمادات عدد من مفتشي الوكالة الدولية.

وأضاف: «فقط من خلال المشاركة البناءة والهادفة يمكن معالجة كل هذه المخاوف»، لافتاً إلى أنه يأخذ تصريحات مسؤولين إيرانيين بشأن قدرتهم على إنتاج سلاح نووي على «محمل الجد للغاية». وكان الرئيس السابق للمنظمة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، قد قال إن إيران «اكتسبت القدرات العلمية والتقنية» لتطوير سلاح نووي.


هزة أرضية تضرب جناق قلعة شمال غربي تركيا

الناس ينظرون وسط الأنقاض بينما يستمر البحث عن ناجين عقب زلزال في هاتاي بتركيا يوم 7 فبراير 2023 (رويترز)
الناس ينظرون وسط الأنقاض بينما يستمر البحث عن ناجين عقب زلزال في هاتاي بتركيا يوم 7 فبراير 2023 (رويترز)
TT

هزة أرضية تضرب جناق قلعة شمال غربي تركيا

الناس ينظرون وسط الأنقاض بينما يستمر البحث عن ناجين عقب زلزال في هاتاي بتركيا يوم 7 فبراير 2023 (رويترز)
الناس ينظرون وسط الأنقاض بينما يستمر البحث عن ناجين عقب زلزال في هاتاي بتركيا يوم 7 فبراير 2023 (رويترز)

ضرب زلزال بقوة 4.9 درجة على مقياس «ريختر»، مساء اليوم (الاثنين)، ولاية جناق قلعة في شمال غربي تركيا، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت «رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد)»، في موقعها الإلكتروني، إن مركز الزلزال قضاء ينيجه، وفق «وكالة الأناضول التركية» للأنباء. وأشارت إلى أن الزلزال وقع على عمق 10.44 كيلومتر تحت سطح الأرض. ولم ترد أي معلومات عن وقوع أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات.

يذكر أن زلزالين بقوة 7.7 درجة و7.6 درجة على مقياس «ريختر» ضربا جنوب شرقي تركيا وشمال سوريا في 6 فبراير (شباط) العام الماضي، وتلتهما آلاف الهزات الأرضية. وفي المجمل؛ لقي أكثر من 57 ألف شخص حتفهم في البلدين وأصبح أكثر من مليوني شخص دون مأوى في تركيا وحدها.


واشنطن: الإحجام عن المشاركة في الانتخابات الإيرانية مؤشر الى الاستياء الشعبي

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر (أ.ب)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر (أ.ب)
TT

واشنطن: الإحجام عن المشاركة في الانتخابات الإيرانية مؤشر الى الاستياء الشعبي

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر (أ.ب)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر (أ.ب)

اعتبرت الولايات المتحدة، الإثنين، أن انخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية في إيران هو مؤشر إضافي إلى «الاستياء» الشعبي حيال السلطات الحاكمة في الجمهورية الإسلامية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر للصحافيين «لا أعتقد أن ثمة مدعاة للشك بوجود استياء حيال حكم النظام»، وذلك بعد ساعات من إعلان الحكومة في طهران أن نسبة المشاركة في الانتخابات التي أجريت الجمعة بلغت 41 في المائة، وهي الأدنى منذ تأسيس الجمهورية عام 1979، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.


الجيش الإسرائيلي يوفّر «الحماية القانونية» لضباطه من «إخفاقات 7 أكتوبر»

جنود إسرائيليون يحاولون العثور على أدلة وأشلاء بشرية تتعلق بهجوم «حماس» على كيبوتز بيري في غلاف غزة يوم 7 أكتوبر الماضي (أ.ب)
جنود إسرائيليون يحاولون العثور على أدلة وأشلاء بشرية تتعلق بهجوم «حماس» على كيبوتز بيري في غلاف غزة يوم 7 أكتوبر الماضي (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يوفّر «الحماية القانونية» لضباطه من «إخفاقات 7 أكتوبر»

جنود إسرائيليون يحاولون العثور على أدلة وأشلاء بشرية تتعلق بهجوم «حماس» على كيبوتز بيري في غلاف غزة يوم 7 أكتوبر الماضي (أ.ب)
جنود إسرائيليون يحاولون العثور على أدلة وأشلاء بشرية تتعلق بهجوم «حماس» على كيبوتز بيري في غلاف غزة يوم 7 أكتوبر الماضي (أ.ب)

كُشف في تل أبيب قيام عدد كبير من ضباط الجيش الإسرائيلي بالتشاور مع محامين؛ لحمايتهم من الإجراءات القضائية، مع بدء التحقيقات الداخلية حول الإخفاقات التي ظهرت خلال هجوم «حماس» على الثكنات العسكرية والبلدات اليهودية في غلاف غزة.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، اليوم (الاثنين): إن وحدة الدفاع العام العسكرية توفر للضباط والجنود من جميع الشُعب والأذرع والأسلحة العسكرية، الذين سيجري التحقيق معهم، محامي دفاع عسكريين في الخدمة الاحتياطية والنظامية، يرافقونهم طوال التحقيقات الداخلية، وكذلك في الاستعدادات الجارية لتشكيل لجنة تحقيق رسمية حول الحرب وأداء الجيش خلالها.

صور لإسرائيليين قُتلوا أو أُسروا في هجوم «حماس» يوم 7 أكتوبر في غلاف غزة (أ.ف.ب)

وسيرافق محامو الدفاع العسكريون الضباطَ الذين سيخضعون لتحقيقات، قريباً، في إطار بدء التحقيقات الواسعة حول الحرب والتي أعلن عنها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هليفي، قبل أسبوعين.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخطوة غير مألوفة من حيث حجمها وطبيعتها، وتنبع من التخوف من أن يورط الضباط أنفسهم خلال الإفادات التي سيدلون بها أمام ضباط كبار، والتي ستتناول الظروف والعمليات التي أدت إلى أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأداء القوات في ذلك اليوم وإدارة العمليات الحربية لاحقاً.

ويتوقع أن تنتهي هذه التحقيقات في مايو (أيار) المقبل، ليتم تقديمها إلى هيئة الأركان العامة وللرأي العام، وستشكل مقدمة تستند إليها لجنة تحقيق رسمية، ستتشكل في وقت لاحق من العام الحالي «إذا لم تعرقل ذلك الحكومة وتماطل في تشكيلها».

ومن شأن إفادات الضباط أن تُستخدم ضدهم في لجنة التحقيق الرسمية. وإذا جرى نقل أحداث معينة إلى التحقيقات الجنائية التي تنفذها الشرطة العسكرية، فإن الإفادات في التحقيقات القريبة ستُستخدم مادة للتحقيق الجنائي.

العميد في الجيش الإسرائيلي دان غولدفوس (يسار) يقف عند فتحة نفق لحركة «حماس» أثناء الهجوم البري الإسرائيلي في قطاع غزة في خان يونس السبت 27 يناير 2024 (أ.ب)

وكان ضباط كبار قد رفضوا في بداية الحرب البدء بالتحقيق في الإخفاقات التي أدت إلى نشوب الحرب؛ تحسباً من توجيه اتهامات متبادلة في شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) وقيادة المنطقة الجنوبية وهيئة الأركان العامة وربما «الشاباك» أيضاً. إلا أنه جرت في وحدات الجيش تحقيقات داخلية «كي لا ينسوا» أحداث الأيام الأولى للحرب، وشملت التحقيقات الداخلية وحدة المستعربين (دوفدوفان) ووحدة التنصت (8200) التابعة لـ«أمان»، وغيرهما.

ويقدم محامو الدفاع العام العسكري استشارات قانونية لمئات الضباط، خاصة من «أمان»، وبينهم ضباط في رتب رفيعة جداً، وكذلك لجنود من وحدات قتالية ومجندات تولين مراقبة الحدود، عملوا في يوم 7 أكتوبر أثناء هجوم «حماس» على «غلاف غزة» في جنوب إسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن التقديرات في الجيش، هي أن ضباطاً في وحدات ميدانية، مثل قادة كتائب وألوية، سيحتاجون إلى محامين، خصوصاً أثناء التحقيق في أحداث تعالت في أعقابها اتهامات «باستهداف الجيش مواطنين إسرائيليين ومدنيين فلسطينيين»، خلال الأيام الأولى للحرب.

الصحيفة نقلت عن مصادر عسكرية، قولها: إن «نتائج التحقيقات ستؤثر على مستقبل أي شخص يخضع للتحقيق، وهذا قد يكون رئيس قسم في (8200) أو قائد كتيبة في (فرقة غزة)، أو ضابط مخابرات أو في إدارة العمليات بمقر قيادة الجيش في تل أبيب». ووصفت المصادر هذه التحقيقات بأنها ستشكل «صندوق باندورا»، ستخرج منه الشرور والمصائب حول «خرق الأنظمة والتجاوزات لأوامر عسكرية بالإمكان اتهام عسكريين بمستوى متدنٍ أو رفيع فيها، وفي الفترة التي سبقت الحرب أيضاً».

الجدير ذكره، أن هذه التحقيقات ستقتصر على عمل الجيش وقصوره في الفترة التي سبقت 7 أكتوبر وخلال الهجوم. ولكنها لا تتطرق إلى الممارسات الإسرائيلية مع الفلسطينيين خلال الحرب العدوانية على غزة وسكانها من المدنيين.

فلسطينيون ينقلون ضحايا القصف الإسرائيلي قرب دوَّار النابلسي الأسبوع الماضي (رويترز)

تحذير جنرالات كبار

في شأن عسكري آخر، حذّر قادة الجيش الإسرائيلي رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، من أنه في حال لم تحدد الحكومة سياسة واضحة حول مسؤولية توزيع المساعدات الإنسانية على سكان قطاع غزة، فإن المذبحة التي وقعت فجر الخميس الماضي في مفترق النابلسي في شارع الرشيد، ستتكرر في المستقبل.

وبحسب تسريبات من جنرالات كبار، نشرتها صحيفة «هآرتس»، اليوم، فإن «هناك حاجة إلى وجود جهة سلطوية تكون بديلة لحركة (حماس) في المواضيع المدنية، وأن يكون إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع بين مسؤولياتها». وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي «حذّر» المستوى السياسي، في الأسابيع الأخيرة، من أن عدم اتخاذ قرارات حول شكل إدخال المساعدات إلى شمال القطاع، من شأنه أن «يدفع إلى تراجع الشرعية التي تمنحها الولايات المتحدة خاصة والمجتمع الدولي عامة» لاستمرار الحرب على غزة.

وحسب الصحيفة، طُرح هذا الموضوع مرات عدة خلال اجتماعات كابينت الحرب والكابينت السياسي – الأمني الموسع في الحكومة الإسرائيلية، وأنه تجري مداولات حول ذلك مع الولايات المتحدة ومصر والأردن.


الجيش الإسرائيلي يجري تغييرات في المناصب العليا لأول مرة منذ «7 أكتوبر»

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هيرتسي هاليفي (رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هيرتسي هاليفي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يجري تغييرات في المناصب العليا لأول مرة منذ «7 أكتوبر»

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هيرتسي هاليفي (رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هيرتسي هاليفي (رويترز)

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هاليفي، اليوم الاثنين، سلسلة تغييرات في المناصب العسكرية العليا لأول مرة منذ الهجوم المباغت الذي شنته حركة «حماس» والفصائل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ووفق «وكالة أنباء العالم العربي»، فقد قال الجيش في بيان إنه تم تعيين قائد جديد للوحدة المتعددة المهام بدلاً من روي ليفي الذي قتل في هجمات 7 أكتوبر الماضي، وتعيين قادة جدد للواء «غولاني» و«اللواء الجنوبي» في «فرقة غزة» و«اللواء الأول».

وتضم القائمة 3 قادة كبار برتبة بريجادير جنرال، و11 قائداً جديداً برتبة كولونيل، بالإضافة إلى 26 آخرين جرى نقلهم بين الوحدات بالرتبة نفسها. وطالت التعيينات عشرات المناصب في صفوف الجيش، بالإضافة لمناصب أخرى في الملحقيات العسكرية في عدد من دول العالم، وفق بيان الجيش.

وأوضح البيان أن التعيينات تنتظر موافقة وزير الدفاع يوآف غالانت لتدخل حيز التنفيذ.


الغرب يتجنب مواجهة إيران مع بدء اجتماع فصلي لـ«الذرية الدولية»

غروسي خلال مؤتمر صحافي قبل بدء الاجتماع الفصلي لـ«الذرية الدولية» في فيينا اليوم (رويترز)
غروسي خلال مؤتمر صحافي قبل بدء الاجتماع الفصلي لـ«الذرية الدولية» في فيينا اليوم (رويترز)
TT

الغرب يتجنب مواجهة إيران مع بدء اجتماع فصلي لـ«الذرية الدولية»

غروسي خلال مؤتمر صحافي قبل بدء الاجتماع الفصلي لـ«الذرية الدولية» في فيينا اليوم (رويترز)
غروسي خلال مؤتمر صحافي قبل بدء الاجتماع الفصلي لـ«الذرية الدولية» في فيينا اليوم (رويترز)

باشر الاجتماع ربع السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية جلساته، الاثنين، مع اختيار القوى الغربية مجدداً، تجنب مواجهة جدية مع إيران لإخفاقها في التعاون مع الوكالة حول مجموعة من القضايا، حسبما أفاد دبلوماسيون.

وقالت مصادر دبلوماسية إن القوى الغربية أحجمت عن تقديم قرار ضد إيران أمام مجلس محافظي «الذرية الدولية» على خلفية التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والعالم.

ومر أكثر من عام منذ أصدر مجلس المحافظين المؤلف من 35 دولة، قراراً يأمر إيران بالتعاون مع تحقيق الوكالة المستمر منذ سنوات، بخصوص جزيئات يورانيوم تم العثور عليها في مواقع غير معلنة، قائلاً إنه لـ«ضروري وعاجل» أن توضح إيران الأمر المتعلق بتلك الجزيئات.

ومنذ ذلك الحين، تقلص عدد المواقع غير المعلنة التي يجري التحقيق بشأنها من 3 إلى موقعين، لكن قائمة المشاكل بين الوكالة التابعة للأمم المتحدة وإيران ازدادت.

ولم تلتزم إيران بشكل كامل، باتفاقية إعادة تركيب كاميرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بعض المواقع، وفي سبتمبر (أيلول)، منعت دخول بعض كبار مفتشي الوكالة.

ورغم «نقص التعاون» من قبل طهران بشأن برنامجها النووي، قررت لندن وباريس وبرلين وقف العمل على قرار كانت قد بدأت إعداده. وفي حين أقر مصدر دبلوماسي بأن التقارير الواردة من طهران بشأن البرنامج النووي «قاتمة للغاية»، سأل: «هل يمكن لقرار أن يحدث فارقاً؟». ولمح إلى أن الولايات المتحدة تعتمد «الحذر» بشأن إيران مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت الوكالة الدولية التابعة للأمم المتحدة قد أعربت في تقرير سري الأسبوع الماضي، عن «قلقها المزداد» إزاء تكثيف إيران أنشطتها النووية.

وقال المدير العام للوكالة رافائيل غروسي في اجتماع مجلس المحافظين: «يؤسفني بشدة أن إيران لم تتراجع بعد عن قرارها بسحب تعيينات عدد من مفتشي الوكالة ذوي الخبرة».

وأضاف: «فقط من خلال المشاركة البناءة والهادفة يمكن معالجة كل هذه المخاوف، ومرة أخرى؛ أدعو إيران إلى التعاون بشكل كامل وبوضوح مع الوكالة». وتابع: «إيران لم تقدم للوكالة تفسيرات موثوقة من الناحية التقنية لوجود جزيئات يورانيوم ناشئة عن نشاط بشري في ورامين وتركيز آباد، ولم تبلغ الوكالة بالموقع/المواقع الحالية التي فيها المواد النووية و/أو معدات ملوثة».

وأضاف في بيان نُشر بالموقع الرسمي للوكالة، أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب مستمر في الارتفاع، وإن كان التخصيب إلى مستوى 60 في المائة قد تراجع قليلاً.

وفي اليوم الأول لاجتماع مجلس المحافظين، كرّر غروسي قلقه إزاء مخاطر الانتشار النووي. وأوضح خلال مؤتمر صحافي: «ليست لدي معلومات تؤشر إلى أن إيران تقوم بصنع قنبلة نووية. لكنني أسمع تصريحاتها وأطرح أسئلة». ويؤشر غروسي بذلك إلى تصريحات أدلى بها في فبراير (شباط)، علي أكبر صالحي، وزير الخارجية السابق والرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية. وقال صالحي إن إيران «اكتسبت القدرات العلمية والتقنية» لتطوير سلاح نووي. وأضاف: «إلامَ تحتاج السيارة؟ إلى هيكل، إلى محرك، إلى مقود، إلى علبة سرعات. لدينا هذه القطع بشكل منفصل».

وأكد غروسي أنه يأخذ تصريحات أكبر صالحي ومسؤولين آخرين على «محمل الجد للغاية». وجدّد التأكيد أن إيران هي الوحيدة خارج نادي الدول الممتلكة سلاحاً نووياً، التي تقوم بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة وتخزينه بكميات كبيرة. وتقترب هذه النسبة من مستوى التخصيب 90 في المائة المطلوب للاستخدام العسكري.

ميخائيل أوليانوف مندوب روسيا لدى «الذرية الدولية» خلال الاجتماع الفصلي اليوم (رويترز)

وقال دبلوماسيون لوكالة «رويترز»، إنه مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة وتصاعد التوترات في أنحاء الشرق الأوسط، فإن الولايات المتحدة لا تريد المخاطرة بمزيد من التصعيد الدبلوماسي مع إيران من خلال الضغط من أجل إصدار قرار ضدها في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال دبلوماسي غربي مستشهداً بعوامل مختلفة: «إذا اتخذ مجلس محافظي الوكالة، قراراً الآن... من الخطير للغاية القيام بأي شيء يمكن تفسيره على أنه إشارة خاطئة يمكن أن تؤدي إلى سوء تقدير».

وأضاف: «المنطقة في هذه الحالة المتوترة، ليس هناك وقف لإطلاق النار أو حل من أي نوع في غزة، وليست لدينا احتمالات لأي نوع من الحل النووي، و... الولايات المتحدة تتجه نحو انتخابات رئاسية».

ودائماً ما تنفي إيران اتهامات غربية وإسرائيلية بالعمل على تطوير سلاح نووي، لكنّ مسؤولين إيرانيين أكدوا أن بلادهم لديها القدرة على ذلك إذا أرادت.

وكان اتفاق أبرم عام 2015 بين طهران والقوى الكبرى، أتاح تقييد أنشطة إيران النووية وضمان سلميتها، لقاء رفع عقوبات اقتصادية مفروضة عليها. لكن الولايات المتحدة في عهد دونالد ترمب انسحبت في 2018 من الاتفاق الذي وصفته بـ«المعيوب» لعدم معالجته الأنشطة الإقليمية والصاروخية لـ«الحرس الثوري» الإيراني. وأعادت فرض العقوبات، ما دفع طهران للتراجع تدريجياً عن غالبية التزاماتها.

وباشرت طهران تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة خلال الشهور الأولى من رئاسة جو بايدن الذي سعى لإحياء الاتفاق النووي. وفي صيف 2022، وصلت محادثات بين طهران والقوى الكبرى لإحياء الاتفاق، إلى طريق مسدودة.


تل أبيب: تأثير هجمات الحوثيين على التجارة والأسعار في إسرائيل محدود

غرق السفينة «روبيمار» المملوكة لشركة بريطانية بعد أن أصيبت بصاروخ باليستي (إ.ب.أ)
غرق السفينة «روبيمار» المملوكة لشركة بريطانية بعد أن أصيبت بصاروخ باليستي (إ.ب.أ)
TT

تل أبيب: تأثير هجمات الحوثيين على التجارة والأسعار في إسرائيل محدود

غرق السفينة «روبيمار» المملوكة لشركة بريطانية بعد أن أصيبت بصاروخ باليستي (إ.ب.أ)
غرق السفينة «روبيمار» المملوكة لشركة بريطانية بعد أن أصيبت بصاروخ باليستي (إ.ب.أ)

قالت وزارة المالية الإسرائيلية في تقرير اليوم (الاثنين)، إن هجمات حركة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران على سفن الشحن في البحر الأحمر، لها تأثير محدود على التجارة في إسرائيل، ولم تسفر عن أي ضغوط تضخمية كبيرة.

ويشن الحوثيون هجمات متكررة بطائرات مسيرة وصواريخ على الشحن التجاري الدولي في خليج عدن منذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، قائلين إنهم يفعلون ذلك تضامناً مع الفلسطينيين في مواجهة العمليات العسكرية الإسرائيلية بقطاع غزة.

وأدت هجماتهم في البحر الأحمر إلى اضطراب الشحن العالمي؛ إذ أجبرت الشركات على تغيير مسارها والإبحار في رحلات أطول وأكثر تكلفة حول جنوب أفريقيا، وأذكت المخاوف من اتساع نطاق الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، بما يؤدي إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط.

وبحسب «رويترز»، قالت وزارة المالية الإسرائيلية إنه مع ارتفاع أسعار النقل البحري 163 في المائة عالمياً، فإن إسرائيل قد تتأثر بارتفاع تكاليف الاستيراد أو اضطرابات سلسلة التوريد وارتفاع أسعار السلع الأولية والطاقة.

لكنها أوضحت أن تكلفة النقل البحري لا تتجاوز 3 في المائة من إجمالي قيمة الواردات. ومع استحواذ الواردات على 20 في المائة فقط من الإنفاق الخاص، فإن تكلفة النقل البحري على الإنفاق الخاص لم تتجاوز 0.6 في المائة.

وقالت الوزارة إنه في أسوأ الأحوال، فإن القفزة في تكاليف الشحن البحري ستسفر عن زيادة تصل إلى نقطة مئوية واحدة في مؤشر أسعار المستهلكين العام المقبل. وأضافت الوزارة أنه لم تكن هناك اضطرابات كبيرة في سلسلة التوريد، وأن أسعار السلع الأولية والطاقة مستقرة إلى حد كبير.

ونتيجة لذلك، أعلنت الوزارة «بقاء توقعات التضخم للعام المقبل دون تغيير جوهري». وبلغ التضخم أدنى مستوى له منذ أكثر من عامين عند 2.6 في المائة.

وبلغت قيمة واردات إسرائيل 108 مليارات دولار في 2022. وأشارت الوزارة إلى أن بضائع بقيمة 73 مليار دولار من إجمالي الواردات جاءت عبر البحر، 32 في المائة منها من آسيا. وبلغت الصادرات في 2022 نحو 73 مليار دولار؛ منها 26 مليار دولار عن طريق البحر، ونحو 16 في المائة إلى آسيا.

وبدأت الولايات المتحدة وبريطانيا في ضرب أهداف تابعة للحوثيين باليمن في يناير (كانون الثاني)، رداً على هجمات الحركة على السفن في البحر الأحمر، لكن الحركة تعهدت بمواصلة استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا.

وأكد الجيش الأميركي يوم السبت، غرق السفينة «روبيمار» المملوكة لشركة بريطانية، بعد أن أصيبت بصاروخ باليستي مضاد للسفن أطلقه الحوثيون في 18 فبراير (شباط).


إيران تؤكد مشاركة 41 % في الانتخابات البرلمانية

وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
TT

إيران تؤكد مشاركة 41 % في الانتخابات البرلمانية

وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

بعد صمت استمر أكثر من يومين، أكدت وزارة الداخلية الإيرانية أن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية و«مجلس خبراء القيادة»، بلغت 41 في المائة، في امتناع قياسي على مدى 45 عاماً عن التصويت، وأظهرت النتائج الرسمية تكريس سيطرة المحافظين المتشددين على مقاعد البرلمان.

وقال وزير الداخلية، أحمدي وحيدي، إن «25 مليوناً من أصل 61 مليون ناخب شاركوا في الانتخابات»، لافتاً إلى أن عدد الأصوات الباطلة تراوح بين 5 و8 في المائة.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن المتحدث باسم لجنة الانتخابات التابعة لوزارة الداخلية، محسن الإسلامي، أنه من بين 290 سباقاً انتخابياً للبرلمان، حسم الناخبون 245 مقعداً في الجولة الأولى. وسيحتاج الـ45 الباقون إلى إجراء انتخابات إعادة، التي ستجرى في حد أقصى بنهاية أبريل (نيسان) المقبل، حيث فشل المرشحون الذي تأهلوا للجولة الثانية في الحصول على نسبة 20 في المائة من الأصوات.

وسيخوض 16 مرشحاً الجولة الثانية في طهران، مع حسم 14 مقعداً في العاصمة التي تخصص لها السلطات 30 مقعداً، وهي أكبر دائرة انتخابية، يبلغ عدد الناخبين فيها 10 ملايين.

ومن بين 245 منتخباً، حصل 200 منهم على دعم معسكر التيار المحافظ المتشدد، وفقاً لتحليل وكالة «أسوشييتد برس».

وكان التصويت هو الأول منذ الاحتجاجات الشعبية الحاشدة إثر وفاة الشابة مهسا أميني البالغة من العمر 22 عاماً، في أثناء احتجازها لدى «شرطة الأخلاق» بدعوى «سوء الحجاب».

وانتهى فرز الأصوات في جميع أنحاء إيران، والذي جرى يدوياً، بحلول يوم الاثنين. ولم تقدم السلطات أي تفسير فوري لعدم الإعلان عن نسبة المشاركة، على الرغم من أنها كانت متاحة بسهولة للسلطات حيث تم تسجيل كل ناخب إلكترونياً عند التصويت.

وقدم الوزير وحيدي روايته عن الانتخابات التي جرت الجمعة، قائلاً: «حققت 4 مستويات؛ الأمن والنزاهة والتنافس والمشاركة»، مضيفاً: «رغم دعاية غير مسبوقة من الأعداء لتثبيط عزيمة الناس، ورغم وجود بعض الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها الناس، فإن الشعب شارك في الانتخابات».

ووصف وحيدي أمن الانتخابات بـ«المثالي»، مضيفاً أنها «جرت في ظل أمن كامل». واتهم «الأعداء» بإطلاق حملات «دعائية» لتشويه الانتخابات. وقال في هذا الصدد: «أجهزة المخابرات؛ حتى الجماعات الإرهابية وأعداء الشعب، تحركوا في مسار تهديد أمن الانتخابات».

ولفت وحيدي إلى أن الانتخابات جرت «وسط أعلى معايير النزاهة». ووصفها بـ«التنافسية، والواسعة»، وأضاف: «عدد المرشحين الذين شاركوا في هذه الفترة كان غير مسبوق، لقد كانت منافسة محتدمة للغاية بسبب العدد الكبير من المرشحين، وكانت المنافسة واقعية بين جميع الفئات والمجموعات».

صحيفة «سازندكي» الإصلاحية تعنون «فوز الأعشاب المتسلقة» في اقتباس من تصريح مثير للجدل من غلام علي حداد عادل مستشار المرشد الإيراني للشؤون الثقافية الذي وصف رئيس البرلمان بشجرة الدلب وباقي المرشحين بالأعشاب التي تتسلق على الشجرة

وقال: «خلال هذه الفترة كانت الأجواء غير مواتية. كنا نشهد باستمرار دعاية العدو الذي أطلق عملية نفسية ضد الانتخابات قبل أشهر قليلة، رغم كل هذا، فإننا شهدنا مشاركة وحضور 25 مليوناً عند صناديق الاقتراع».

تقليل من الأصوات الباطلة

وقلل وحيدي من أهمية التقارير بشأن نسبة الأصوات الباطلة، وقال: «في كل البلاد تبلغ 5 في المائة». وقال: «لدينا 3 أنواع من الأصوات الباطلة: أن يكون الاسم المكتوب لا يمكن قراءته بسبب أخطاء إملائية، أو أشخاص لم تتم الموافقة على طلباتهم».وأضاف: «البعض حاول استثمار مفهوم الأصوات الباطلة. لن يسفر ذلك عن نتيجة، ولن يؤدي إلى شيء، محاولة التقليل من شأن الانتخابات خاطئة، إذا حسبنا كل الأصوات الباطلة في البلاد، فلن تتجاوز 8 في المائة».

وذكرت بعض وسائل الإعلام الإيرانية أن هذا الرقم يصل إلى 30 فی الماظئ مما يشير إلى علامات إحباط حتى بين المؤيدين الأساسيين للجمهورية الإسلامية حسب رویترز.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن رئيسة «جبهة الإصلاحات»، تحالف الأحزاب الإصلاحية، آذر منصوري قولها «على السلطات أن تستمع إلى الأغلبية الصامتة... وتصلح أسلوب الحكم... آمل أن تدرك قبل فوات الأوان تصحيح الضرر والأذى الذي سيسببه هذا المسار».

وأشار وحيدي إلى عدم وجود تجاوزات انتخابية، وأعرب عن ارتياحه لـ«الأخلاق الانتخابية». وتابع: «في كل مراحل الانتخابات، عمل الأعداء على التهديد السيبراني، لكن كانت مقاومة جيدة، وفشل الأعداء في هذا المجال». وذهب أبعد من ذلك، متحدثاً عن إحباط محاولات إثارة الخلل بالاتصالات للتأثير على الانتخابات.

وجاء المؤتمر الصحافي لوحيدي، بعد ساعات من تقرير نشرته وكالات حكومية حول أرقام عن نسبة المشاركة وفق المحافظات الـ31، ولم تكن الأرقام تتضمن المشاركة في أنحاء البلاد.

وأثار صمت وزارة الداخلية بشأن نسبة المشاركة تساؤلات وشكوكاً على مدى يومين. لكن قبل تصريحات وحيدي أكد ما ذكرته وكالة «إرنا» الرسمية السبت عن مشاركة 41 في المائة. وعنونت صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران، السبت أيضاً، بمشاركة 25 مليون شخص. وقالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»: إن النسبة بلغت 40 في المائة.

وذكرت وكالة «أسوشييتد برس» في تحليل، أنه «لا يزال من غير الواضح ما إذا كان انخفاض الإقبال بسبب لامبالاة الناخبين أم الرغبة النشطة في إرسال رسالة إلى النظام الثيوقراطي الإيراني، على الرغم من أن البعض في البلاد ضغطوا من أجل المقاطعة، بما في ذلك الحائزة جائزة نوبل للسلام المسجونة نرجس محمدي».

وحدد التحليل أن نحو 45 من المشرعين الجدد يعدّون معتدلين نسبياً أو مستقلين. ويضم البرلمان الحالي 18 مشرعاً مؤيدين للتيار الإصلاحي، و38 آخرين تم تحديدهم على أنهم مستقلون. ومن بين تلك المقاعد الفائزة، كان هناك 11 امرأة فقط. ويضم البرلمان الحالي 16 مشرعة.

وأظهرت الأرقام التي نشرتها الوزارة الداخلية، أن نسبة المشاركة في العاصمة طهران، بلغت 26.34 في المائة.

وهذا الرقم أعلى من الأرقام التي قدمها، في وقت متأخر السبت، رئيس المركز الاستراتيجي للتقييم والرقابة في مجلس تشخيص مصلحة النظام، یاسر جبرائيلي، عن مشاركة 1813073 شخصاً في طهران، بنسبة 18.1 في المائة. وذكرت وسائل إعلام إيرانية الأحد أن نسبة المشاركة في طهران قدرت بنحو 24 في المائة.

وسجلت البرز، المحافظة المجاورة لمناطق شمال طهران، ثاني أدنى إقبال على الانتخابات بواقع 28 في المائة. وتخطت المشاركة في 8 من أصل 31 محافظة حاجز 50 في المائة.

بين قاليباف ومتكي

ومع إعلان هوية 14 فائزاً في طهران، بدأت الصحف الإصلاحية التكهنات بشأن رئاسة البرلمان، واحتمال منافسة وزير الخارجية الأسبق، منوشهر متكي، للرئيس البرلمان الحالي، محمد باقر قاليباف، وهو من بين قيادات سابقة في «الحرس الثوري» شغلت مناصب سياسية وترشحت لمنصب الرئاسة.

وعدّت نتائج الجولة الأولى خسارة كبيرة لقاليباف، جراء فشل حلفائه في البرلمان الحالي، في الانتخابات. وأكدت النتائج عدم استمرار 147 نائباً حالياً.

وقال حسين مرعشي؛ الأمين العام لحزب «كاركزاران»، فصيل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، إن نتائج الانتخابات «لا يمكن التعويل عليها»، وأضاف في تصريح لصحيفة حزبه «سازندكي»، إنه «لا فائز في الانتخابات».

ولفت مرعشي إلى أن «التنافس القبلي حل محل التنافس السياسي» في إشارة إلى العدد الكبير من المرشحين، في المناطق التي يغلب عليها الطابع القبلي، والعشائري، وهي إحدى الاستراتيجيات التي لجأت إليها السلطات لرفع نسبة المشاركة.

وأضاف: «المشاركة الاجتماعية التي تتمحور حول القوميات حلت محل المشاركة السياسية التي تتمحور حول الأحزاب».

وتوقع مرعشي أن يزداد الشرخ بين الأطراف السياسية الداخلية.

بدورها، عدّت صحيفة «هم ميهن» الإصلاحية النتائج التي أفرزتها الانتخابات «أفولاً للسياسة في المجتمع الإيراني».

وأشارت «آرمان ملي» إلى احتمال إزاحة قاليباف من رئاسة البرلمان، وتولي الدبلوماسي المخضرم، منوشهر متكي، الذي تحول إلى لاعب مؤثر في معسكر المحافظين في الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة.

أما صحيفة «همشهري»، التابعة لبلدية طهران، التي اقتربت من إعلام «الحرس الثوري» في فترة العمدة علي رضا زاكاني، فقد عدّت امتناع 59 في المائة من الإيرانيين عن التصويت «كذبة كبيرة». وقالت صحيفة «جوان» منصة «الحرس الثوري» في الإعلام الورقي إن «التيارات السياسية استبدلت جلدها في الانتخابات البرلمانية».

برلمان غير مؤثر

ومن المعروف أن البرلمان الإيراني، الذي يهيمن عليه المتشددون منذ أكثر من عقدين، ليس له تأثير يُذكر على السياسة الخارجية أو برنامج طهران النووي المثير للجدل. ويجري تحديد مثل هذه القضايا من قبل السلطة العليا في البلاد، خصوصاً صاحب كلمة الفصل المرشد علي خامنئي.

وتشمل المهام الرئيسية للبرلمان وضع القوانين، والموافقة على مشروعات الحكومة، بما في ذلك الموازنة، وبعض الاتفاقيات الدولية. ويجب أن تتم الموافقة على جميع التشريعات الجديدة من قبل «مجلس صيانة الدستور»، الذي يتم تعيين نصف أعضائه مباشرة من قبل خامنئي.

ودعا ناشطون وجماعات معارضة، تجادل بأن نسبة المشاركة المرتفعة من شأنها أن تضفي الشرعية على الجمهورية الإسلامية، إلى مقاطعة الانتخابات بتوزيع هاشتاغي: «#فوت نو فوت»، و«#إليكشن سيركس» (تعنيان: «لا تصويت» و: «السيرك الانتخابي» على التوالي) على نطاق واسع عبر منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي. وكان الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي من بين المنتقدين الذين لم يدلوا بأصواتهم يوم الجمعة. ويقول المنتقدون والمعارضة إن حكام البلاد لم يعودوا قادرين على حل الأزمة الاقتصادية الناجمة عن مزيج من سوء الإدارة والفساد والعقوبات الأميركية التي أعيد فرضها عام 2018 عندما انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية.

وقال مركز «صوفان البحثي» ومقره نيويورك: «يبدو أن انتخابات الجمعة أكدت من جديد أن السياسات الإيرانية لن تتغير في المستقبل المنظور، لكن التصويت أظهر أن الجمهور الإيراني غير راضٍ على نطاق واسع عن المسار الذي تسلكه الجمهورية الإسلامية». وتزامنت الانتخابات البرلمانية مع التصويت على أعضاء «مجلس الخبراء» المؤلف من 88 مقعداً؛ الهيئة المكلفة دستورياً تسمية خليفة خامنئي الذي سيبلغ من العمر 85 عاماً الشهر المقبل.


العراق: حظر تجول وحملة اعتقالات بعد مقتل ضابط كبير في ذي قار

دورية من الشرطة العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
دورية من الشرطة العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق: حظر تجول وحملة اعتقالات بعد مقتل ضابط كبير في ذي قار

دورية من الشرطة العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
دورية من الشرطة العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)

فرضت وزارة الداخلية العراقية حظر التجول، وشنت حملة اعتقالات استهدفت أفراداً من قبيلة البوصالح في محافظة ذي قار بجنوب العراق، بعد ليلة من الاشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة أدت إلى مقتل ضابط كبير.

وقالت «الداخلية» العراقية في بيان اليوم (الاثنين): «شرعت وزارة الداخلية في عمليات واسعة، إثر النزاع العشائري الذي حصل بين عشيرتين في قضاء الإصلاح، ضمن محافظة ذي قار، كما فرضت حظراً للتجوال»، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

وذكرت «الداخلية» العراقية أنه جرى إلقاء القبض على 50 متهماً من طرفي النزاع، وضبط كثير من الأسلحة. وأضافت الوزارة أن تعزيزات من قوات الشرطة الاتحادية وفرقة الرد السريع وصلت إلى المنطقة لفرض الأمن.

وأفادت تقارير إعلامية محلية الليلة الماضية، بأن معارك طاحنة بالأسلحة المتوسطة والثقيلة اندلعت بين عشيرتي الرميض والعمر من قبيلة البوصالح في محافظة ذي قار، مشيرة إلى أن محاولات فض النزاع فشلت على الرغم من مناشدات أئمة المساجد عبر مكبرات الصوت لوقف القتال، بعد مقتل ضابط برتبة عميد في استخبارات وزارة الداخلية.

وقالت «الداخلية» العراقية: «ما حصل من جريمة بحق مدير استخبارات ومكافحة إرهاب ذي قار العميد عزيز شلال جهل التي استشهد على أثرها يعدّ تجاوزاً كبيراً لسلطة القانون».

ويعاني العراق من انتشار الأسلحة بين الأهالي داخل المدن وخارجها، في ظل الحروب المتلاحقة والأوضاع السياسية غير المستقرة، وتستخدم في النزاعات بين الأفراد والقبائل، ولها سوق كبيرة وتجار.

وثمة تقديرات حول وجود 15 مليون قطعة سلاح خارج إطار الدولة، الأمر الذي شكل تحدياً كبيراً أمام الحكومات العراقية المتعاقبة التي سعت إلى نزع السلاح دون جدوى.


قتيل و7 جرحى في هجوم صاروخي بشمال إسرائيل

الدخان يتصاعد من قرية عرب اللويزة جنوب لبنان بعد القصف الإسرائيلي أمس (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد من قرية عرب اللويزة جنوب لبنان بعد القصف الإسرائيلي أمس (إ.ب.أ)
TT

قتيل و7 جرحى في هجوم صاروخي بشمال إسرائيل

الدخان يتصاعد من قرية عرب اللويزة جنوب لبنان بعد القصف الإسرائيلي أمس (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد من قرية عرب اللويزة جنوب لبنان بعد القصف الإسرائيلي أمس (إ.ب.أ)

قالت قناة «آي24 نيوز» الإسرائيلية، اليوم الاثنين، إن شخصاً قُتل، وأُصيب سبعة آخرون، في هجوم بصاروخ مضاد للدبابات على الحدود الشمالية مع لبنان.

ولم يتوفر، على الفور، مزيد من التفاصيل.

كان «حزب الله» اللبناني قد أعلن، الليلة الماضية، استهداف قوة إسرائيلية بالصواريخ أثناء محاولتها التسلل إلى منطقة وادي قطمون بجنوب لبنان. وأضاف، في بيان، أن الاستهداف حقق إصابات مباشرة في القوة الإسرائيلية.

وفي وقت لاحق قال «حزب الله» إنه استهدف ثكنة ‏زرعيت الإسرائيلية بقصف مدفعي.