شمخاني: مواقف واشنطن بعد مقتل جنودها تستهدف السلامة النفسية للإيرانيين

برلماني حذّر من توسع الصراع إذا استمرت الغارات البريطانية - الأميركية على الحوثيين

صورة نشرها موقع مجلس الأمن من اجتماعه لمناقشة الضربات الأميركية في سوريا والعراق... الاثنين
صورة نشرها موقع مجلس الأمن من اجتماعه لمناقشة الضربات الأميركية في سوريا والعراق... الاثنين
TT

شمخاني: مواقف واشنطن بعد مقتل جنودها تستهدف السلامة النفسية للإيرانيين

صورة نشرها موقع مجلس الأمن من اجتماعه لمناقشة الضربات الأميركية في سوريا والعراق... الاثنين
صورة نشرها موقع مجلس الأمن من اجتماعه لمناقشة الضربات الأميركية في سوريا والعراق... الاثنين

قال علي شمخاني، المستشار السياسي للمرشد الإيراني، إن مواقف البيت الأبيض رداً على هجوم أسفر عن مقتل جنود أميركيين، تستهدف «الإضرار بالأمان النفسي للشعب الإيراني»، وذلك بعد تراشق الاتهامات بين إيران والولايات المتحدة في مجلس الأمن بشأن التوترات في الشرق الأوسط.

وبدأت الولايات المتحدة (الجمعة) في شنّ غارات جوية على عشرات الأهداف المرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني، والميليشيات المتحالفة معه بعد مقتل 3 جنود أميركيين في الأردن، في هجوم اتهمت واشنطن الجماعات الموالية لإيران بتنفيذه.

وتوعّدت واشنطن بشنّ ضربات إضافية ردّاً على الهجوم الذي استهدف في 28 يناير (كانون الثاني) قاعدة عسكرية أميركية في الأردن قرب الحدود مع سوريا والعراق.

وحمّلت واشنطن فصيلاً موالياً لإيران المسؤولية عن هذا الهجوم، في حين نأت طهران بنفسها عنه. وترعى الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، المسماة «فيلق القدس»، ميليشيات مسلحة أعلنت مسؤوليتها عن الهجمات المتزايدة ضد القوات الأميركية في الشرق الأوسط.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (الاثنين)، إنه لا علم لها بسقوط قتلى إيرانيين في الضربات الأخيرة في سوريا والعراق.

وصرح الميجر جنرال باتريك رايدر، من سلاح الجو الأميركي للصحافيين، بأن التقديرات الأولية تشير إلى أن الضربات لم تتسبب في مقتل أي إيراني. لكنه رجح سقوط قتلى آخرين دون أن يذكر تفاصيل.

المتحدث باسم البنتاغون الميجر جنرال باتريك رايدر خلال مؤتمر صحافي... الاثنين (أ.ب)

وأضاف رايدر للصحافيين: «من المقبول أن نخلص إلى أنه من المحتمل سقوط قتلى في هذه الضربات»، مشيراً إلى أن بلاده لا تزال تجري تقييماً للوضع.

وجاءت تصريحاته بعدما أعلن إعلام «الحرس الثوري» الإيراني مقتل عدد من ميليشيا «فاطميون» للمقاتلين الأفغان، إحدى أبرز أذرع «الحرس الثوري» الإيراني في سوريا.

تراشق في مجلس الأمن

وخلال جلسة عقدها مجلس الأمن للنظر في الضربات الانتقامية التي شنّها الجيش الأميركي، الأسبوع الماضي، ضدّ مواقع في العراق وسوريا، ندّد سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، مساء الاثنين، بالعمل العسكري الأميركي، ووصفه بأنه «غير شرعي وغير قانوني وغير مبرر». وقال إيرواني، أمام مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضواً، «جميع مجموعات المقاومة في المنطقة مستقلة». وأضاف: «أي محاولة لنسب هذه التصرفات إلى إيران أو قواتها المسلحة هي محاولة مضللة ولا أساس لها من الصحة وغير مقبولة. إيران لم ولن تسعى قط إلى توسيع دائرة التوتر في المنطقة».

وقال إيرواني: «إذا تعرّضت إيران لتهديد أو هجوم أو اعتداء (...) فهي لن تتردّد في ممارسة حقّها الأصيل في الردّ بحزم بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتّحدة».

مقابل ذلك، دافع نائب السفيرة الأميركية لدى الأمم المتّحدة روبرت وود، عن الإجراءات «الضرورية والمتناسبة» التي اتّخذتها بلاده في ممارستها «الحقّ في الدفاع عن النفس». وقال وود إنّ «الولايات المتّحدة ليست لديها رغبة في مزيد من النزاع في منطقة نعمل فيها بشكل حثيث من أجل احتواء الصراع في غزة ونزع فتيله». وأضاف: «نحن لا نسعى إلى صراع مباشر مع إيران»، داعياً مجلس الأمن الدولي إلى الضغط على طهران؛ لكي تتوقّف الهجمات التي تشنّها فصائل موالية لها.

وواجهت الولايات المتحدة اتهامات من الصين وروسيا بأنها تصب الزيت على النار في الضربات التي شنّتها على أهداف في سوريا والعراق.

قال السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا: «من الواضح أنّ ضربات الولايات المتحدة تهدف بشكل محدّد ومتعمّد إلى تأجيج الصراع» بهدف «الحفاظ على مكانتها المهيمنة في العالم». بدوره، قال نظيره الصيني جون تشانغ إنّه «من المرجّح أن تفاقم الإجراءات الأميركية حلقة الانتقام المفرغة في الشرق الأوسط»، متّهماً واشنطن بانتهاك سلامة الأراضي السورية والعراقية. وشارك السفير الصيني في هذا الموقف السفير الجزائري عمّار بن جامع.

ودعت روزماري ديكارلو، نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، «الأطراف جميعها» إلى الحؤول دون تصعيد التوتّرات في الشرق الأوسط. ومن دون إلقاء اللوم على أيّ جهة، قالت ديكارلو: «دعوا المجلس إلى مواصلة التعاون الحثيث مع الأطراف جميعها لمنع مزيد من التصعيد وتفاقم التوترات التي تقوّض السلم والأمن الإقليميَّين». وأضافت: «أكرّر الدعوة التي وجّهها الأمين العام إلى الأطراف جميعها، للابتعاد عن حافة الهاوية، والأخذ في الاعتبار التكلفة البشرية والاقتصادية التي لا تُحتمل لنزاع إقليمي محتمل».

استراتيجية البيت الأبيض

وبعد ساعات من تراشق الاتهامات بين واشنطن وطهران في مجلس الأمن، كتب علي شمخاني، المستشار السياسي للمرشد الإيراني وعضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، إن «المواقف الأميركية بعد الهجوم على قاعدتهم في الحدود الأردنية - العراقية، ذريعة لمتابعة استراتيجية البيت الأبيض الراسخة للإضرار بالأمن النفسي للشعب الإيراني».

وتابع شمخاني: «رغم أن هذه السلوكيات لا تقوّض القوة الهيكلية والتماسك الاجتماعي، فإنها مثال لمحاولة تأجيج الصراع والاستقرار في المنطقة».

وكان شمخاني قد ردّ (الاثنين) على تصريحات أدلى بها الرئيس السابق دونالد ترمب، حول تلقي رسالة إيرانية، قبل الهجوم الصاروخي الباليستي الإيراني على قاعدة «عين الأسد» في الثامن من يناير 2020، رداً على مقتل العقل المدبر للعمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني بضربة جوية أميركية، وافق عليها ترمب.

وقال شمخاني إن «اتصال إيران مع أميركا قبل الهجوم الصاروخي على (عين الأسد) محض كذب». وأضاف: «من الأحرى أن يجيب ترمب عن سؤال حول سبب حياته شبه السرية، والحماية الخاصة له ولبومبيو وبولتون والعسكريين المتورطين في (قتل) قاسم سليماني بدلاً من إطلاق الأكاذيب الانتخابية».

مدخل السفارة الأميركية السابقة الذي تحول إلى متحف مناهض للولايات المتحدة في طهران (أ.ب)

وتظهر أقوال شمخاني تمسك طهران بمواصلة خطط الانتقام لقاسم سليماني، من كبار المسؤولين في إدارة ترمب، وعلى رأسهم وزير الخارجية السابق، مايك بومبيو والمبعوث الخاص إلى إيران في إدارة ترمب، برايان هوك.

في فبراير (شباط) من العام الماضي، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» حسين أمير علي حاجي زاده، إن الانتقام لمقتل سليماني «لا يزال هدفاً أساسياً» لقواته. وحينها، أبلغت إدارة جو بايدن، الكونغرس الأميركي بأن التهديدات لبومبيو ونائبه «لا تزال جادة وذات مصداقية». ولا تزال الحماية الخاصة للمسؤولين مستمرة.

تحذير من تصعيد في اليمن

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، قد رفض (الاثنين) تأكيد أو نفي تلقي رسالة أميركية قبل الهجمات. ونفى علمه بتلقي إيران تحذيراً أميركياً.

وجاءت الهجمات الأميركية، بعد تقارير عن انسحاب جزئي لـ«الحرس الثوري»، وسحب عدد من قياداته الميدانية في سوريا.

وقال كنعاني في مؤتمر صحافي إن «أميركا ليست في موضع لتوجيه التحذير إلى إيران»، موضحاً أن طهران «لا تسعى إلى تصعيد التوتر والأزمات في المنطقة، ولم تدعم قط التوترات والأزمات».

بدوره، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، فدا حسين مالكي، إن الهجمات الأميركية والبريطانية على اليمن «لن تؤدي إلى نتيجة سوى تعقيد مزيد من الأوضاع الإقليمية».

مقاتلة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني تستعد للإقلاع لتنفيذ ضربات ضد أهداف حوثية في اليمن (أ.ف.ب)

وصرّح فدا مالكي لوكالة «إيسنا» الحكومية بأن «اليمن ليس غزة، من المؤكد سيكون مستنقعاً للدول الأخرى، وسيشهد بعض الأحداث»، متحدثاً عن «تغيير المعادلات في حرب غزة»، عادّاً الهجمات على الحوثيين في اليمن بأنها «تأتي دعماً لإسرائيل».

وقال: «أميركا تشنّ هجمات في اليمن، لكي تُصرف الرأي العام العالمي عن الهجمات الإسرائيلية»، وتابع: «هذه الهجمات ستتمخض عنها أحداث في الشرق الأوسط، وستؤدي إلى جر كثير من الدول إلى هذه القضية».

في واشنطن، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، فيدانت باتيل، في مؤتمر صحافي (الاثنين): «إذا كان النظام الإيراني مهتماً بالسلام والاستقرار، فيمكنه أن يتوقف عن كونه أكبر مصدر للإرهاب في العالم. ستكون هذه نقطة انطلاق رائعة».


مقالات ذات صلة

«الأصول المجمدة» تعقد مسار التفاهم الأميركي - الإيراني

شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان، الثلاثاء (إ.ب.أ)

«الأصول المجمدة» تعقد مسار التفاهم الأميركي - الإيراني

بلغت المفاوضات الأميركية - الإيرانية مرحلة دقيقة مع عودة الوفد الإيراني المفاوض إلى طهران، بعد محادثات أجراها في الدوحة حول الاتفاق المحتمل لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران_واشنطن)
شؤون إقليمية قطع بحرية أميركية تفرض الحصار في مضيق هرمز (غيتي)

البحرية الأميركية تساعد سفناً عالقة على عبور «هرمز»

قال مسؤولون عسكريون أميركيون إن البحرية الأميركية تساعد بهدوء سفناً على عبور مضيق هرمز، من دون استئناف «مشروع الحرية» رسمياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة جوية تُظهر سفناً راسية عند مضيق هرمز كما شوهدت من محافظة مسندم في سلطنة عمان الاثنين 25 مايو (رويترز)

«سنتكوم» تستهدف زوارق حربية قرب «هرمز» وطهران تتوعد

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الضربات الأميركية الأخيرة في محافظة هرمزغان تمثل «انتهاكاً صارخاً» لوقف إطلاق النار، معتبرة أنها تتعارض مع المسار الدبلوماسي.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني لقاليباف خلال مشاركته في انتخابات داخلية للبرلمان أُعيد بموجبها انتخابه رئيساً (موقع البرلمان) p-circle

وفد إيراني برئاسة قاليباف في الدوحة مع تقدم مسار التفاهم مع واشنطن

وصل وفد إيراني برئاسة رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، إلى الدوحة، الاثنين، في إطار المسار الدبلوماسي الجاري بوساطة باكستانية لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية قوارب تبحر في مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)

طهران: توصلنا إلى نتائج لكنها لا تعني اتفاقاً قريباً

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الاثنين، إنه تم التوصل إلى نتائج بشأن العديد من الموضوعات ضمن مذكرة تفاهم محتملة مع أميركا.

«الشرق الأوسط» (طهران)

الصين تأمل في توصّل أطراف حرب إيران إلى حل وسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
TT

الصين تأمل في توصّل أطراف حرب إيران إلى حل وسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)

عبّر وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الثلاثاء، عن أمله بأن تلتزم أطراف النزاع في الشأن الإيراني بالسعي نحو وقف إطلاق النار، وأن تستمر في التقارب والتوصل إلى حلول وسط، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتحدّث وانغ إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث ترأس اجتماعاً لمجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، المؤلَّف من 15 عضواً، وذلك في إطار رئاسة الصين للمجلس، خلال مايو (أيار) الحالي.

إلى ذلك، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة، الثلاثاء، بانتهاك وقف إطلاق النار الهشّ، خلال الساعات الـ48 الماضية في محافظة هرمزغان الساحلية الجنوبية.

وأكد بيان للوزارة أن طهران «لن تترك أي شر دون رد، ولن تتردد في الدفاع عن الأمة الإيرانية».

كانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت أن قواتها هاجمت، الاثنين، مواقع صاروخية وزوارق قالت إنها كانت تحاول زرع ألغام في الخليج، بينما قال «الحرس الثوري» الإيراني إنه أطلق النار على طائرات أميركية حاولت دخول المجال الجوي للبلاد.

وجاءت الضربات الأميركية فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، مع انتقال مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية إلى الدوحة، حيث وصل وفد إيراني رفيع للبحث في اتفاق محتمل مع واشنطن يتناول مضيق هرمز والبرنامج النووي والأموال الإيرانية المجمدة.


إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
TT

إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)

اتهمت إسرائيل، الثلاثاء، المحامي الفلسطيني الفرنسي صلاح حموري بتنظيم وإدارة «خلية إرهابية» أوروبية مؤلفة من فلسطينيين من القدس الشرقية المحتلة كانت قد فُككت أواخر عام 2025، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) في بيان مشترك أن «خمسة من سكان القدس الشرقية، أعضاء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اعتُقلوا واستُجوبوا من جانب «الشاباك» خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2025».

وأضاف البيان: «كشف تحقيق (الشاباك) أن حموري التقى خلال عامي 2024 و2025 بأعضاء الخلية، وجميعهم من سكان القدس الشرقية، في دول أوروبية عدة، وجنّدهم لإنشاء بنية تحتية تهدف إلى تنفيذ أنشطة إرهابية في إسرائيل».

وقال البيان إن حموري «زوّدهم لهذا الغرض بهواتف تُمكّنهم من إجراء اتصالات مشفرة».

وُلد حموري في القدس لأم فرنسية، وكان يحمل تصريح إقامة دائمة يُمنح للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل ثم ضمّتها لاحقاً.

أُلغي تصريحه في أواخر نوفمبر 2022 لما وصفته إسرائيل بـ«خرق الولاء» للدولة الإسرائيلية، وذلك قبل شهر من ترحيله إلى فرنسا، وهي خطوة ندد بها حموري ووصفها بـ«الترحيل».

أُلقي القبض عليه عام 2005، وحُكم عليه من محكمة إسرائيلية عام 2008 بالسجن سبع سنوات لإدانته بالتورط في مؤامرة لاغتيال عوفاديا يوسف، الحاخام الأكبر السابق لإسرائيل ومؤسس حزب شاس اليهودي المتشدد.

أُفرج عن حموري الذي دأب على تأكيد براءته، عام 2011 ضمن صفقة تبادل أسفرت عن إطلاق سراح الجندي الفرنسي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

تتهمه إسرائيل بالانتماء إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي منظمة تصنفها إسرائيل بأنها «إرهابية». وينفي محاميه هذه التهمة.


نتنياهو: الجيش الإسرائيلي ينشر قوات كبيرة في جنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: الجيش الإسرائيلي ينشر قوات كبيرة في جنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن الجيش ينشر «قوات كبيرة على الأرض» في جنوب لبنان، ويسيطر على «مناطق استراتيجية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاءت تصريحاته بعد أن وسّع الجيش الإسرائيلي عملياته البرية في جنوب لبنان متجاوزًا «الخط الأصفر»، وهو خط الترسيم الذي أقامته إسرائيل على بعد عدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية عقب اتفاق وقف إطلاق النار مع «حزب الله» في 16 أبريل (نيسان).

وأفادت وسائل ​إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، بأن الجيش الإسرائيلي وسّع نطاق عملياته ‌البرية ‌في ​جنوب ‌لبنان إلى ⁠ما ​وراء «الخط الأصفر»، ⁠وهو خط ترسيم رسمته إسرائيل قرب الحدود، إلا أن ⁠التقارير لم ‌تقدّم ‌تفاصيل ​إضافية ‌عن ‌مدى هذا التوسع.

وفي المساء، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارا بوجوب إخلاء 19 بلدة وقرية في جنوب لبنان، قبل توجيه ضربات رغم وقف إطلاق النار.
وفي بيان أول، عدّد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي 14 قرية، ثم أضاف في بيان ثان خمس بلدات أخرى، داعيا سكانها للانتقال إلى شمال نهر الزهراني.