طهران ترفض المفاوضات المباشرة مع واشنطن وتلوح بالرد على أي هجوم يستهدفها

إعلام «الحرس» يؤكد مقتل قيادي من ميليشيا «فاطميون» الأفغانية

کنعاني خلال مؤتمر صحافي في طهران (الخارجية الإيرانية)
کنعاني خلال مؤتمر صحافي في طهران (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران ترفض المفاوضات المباشرة مع واشنطن وتلوح بالرد على أي هجوم يستهدفها

کنعاني خلال مؤتمر صحافي في طهران (الخارجية الإيرانية)
کنعاني خلال مؤتمر صحافي في طهران (الخارجية الإيرانية)

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، إن بلاده لن تتفاوض مباشرة مع الولايات المتحدة، محذراً من أن طهران «لن تتردد في الرد على أي هجوم أميركي يستهدف أراضيها»، وذلك بعدما أحجم البيت الأبيض عن تأكيد أو نفي توجيه ضربة مباشرة لإيران.

وصرح كنعاني خلال مؤتمر صحافي أسبوعي بأن إيران والولايات المتحدة تتبادلان الرسائل عبر الوسطاء، مشدداً على أنه «لا حاجة للتفاوض المباشر».

شنت الولايات المتحدة سلسلة ضربات ضد أهداف مرتبطة بإيران في العراق وسوريا رداً على مقتل 3 عسكريين أميركيين في هجوم بطائرة مسيّرة في قاعدة بالأردن يوم 28 يناير (كانون الثاني) الماضي.

أعلن مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، جايك سوليفان، الأحد، أن الولايات المتحدة «ستواصل» ردها ضد المجموعات الموالية لطهران في العراق وسوريا، لكنه رفض تأكيد أو نفي ما إذا كان الجيش الأميركي سيوجه ضربات في عمق الأراضي الإيرانية.

وقال كنعاني، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن «الجمهورية الإسلامية لن تتردد في استخدام إمكاناتها لتوجيه رد يجعل المعتدين يندمون». وأضاف: «لقد لمس الآخرون هذه الإمكانية والقوة بالفعل، وسيفكرون ملياً قبل القيام بأي تصرف سيئ».

وقال رداً على مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» في طهران، حول ما إذا كانت الولايات المتحدة وجهت تحذيراً لإيران قبل الهجوم على اليمن وسوريا والعراق، وأن إيران سحبت قواتها من تلك المناطق على هذا الأساس، قال كنعاني: «لا علم لي بالتحذير، من الأساس. أميركا ليست في موضع لتوجيه التحذير إلى إيران»، دون أن يؤكد أو ينفي الانسحاب من سوريا.

وأعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا قصف عشرات الأهداف في اليمن، السبت، رداً على هجمات متكررة يشنها الحوثيون المدعومون من إيران على سفن في البحر الأحمر وخليج عدن.

وأوضح كنعاني الاثنين، أن طهران «لا تسعى إلى تصعيد التوتر والأزمات في المنطقة، ولم تدعم قط التوترات والأزمات»، وفق ما اقتبست من أقواله «وكالة الصحافة الفرنسية».

علي حسيني أحد قتلى ميليشيا «فاطميون» في الضربات الأميركية مع قاسم سليماني في حلب (أرشيفية - فارس)

بدورها؛ نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن كنعاني قوله إن «إيران ليست لديها قوات وكيلة في المنطقة. أميركا هي التي تستخدم إسرائيل بالوكالة لتحقيق مصالحها».

واحتج كنعاني على الضربات الأميركية والبريطانية على الحوثيين في اليمن، وذلك بعدما هاجمت الجماعة الموالية لإيران سفناً تجارية في البحر الأحمر بدعوى صلتها بإسرائيل. وقال إن أميركا وبريطانيا بمواصلة هجماتهما «تعملان على تأجيج عدم الاستقرار والأزمة في المنطقة»، وفقاً لما ذكرته وكالة «بلومبرغ».

وندد كنعاني بالضربات الجوية في العراق وسوريا، ووصفها بأنها «مغامرة» و«غير قانونية» و«انتهاك لسيادة البلدين»، عادّاً أنها نُفذت في إطار «سياسة الدعم الكامل» لإسرائيل.

وأطلق «الحرس الثوري» الإيراني في 16 يناير (كانون الثاني) الماضي صواريخ باليستية على أربيل؛ مركز إقليم كردستان العراق، وإدلب في شمال شرقي سوريا، معلناً ضرب ما وصفه بمركز تابع للموساد الإسرائيلي ومواقع لتنظيم «داعش». ونفت بغداد وجود مركز إسرائيلي في أراضيها.

إلى ذلك، كشفت وسائل إعلام «الحرس الثوري»الإيراني عن مقتل قيادي في ميليشيا «فاطميون» المكونة من مسلحين أفغان، في الضربات الأميركية الأخيرة لأهداف إيرانية في شرق سوريا.

وأفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، الاثنين، بأن حمزة علوي (65 عاماً)، القيادي في «فيلق فاطميون» قتل في ضربات فجر السبت، مشيرة إلى أن السلطات أبلغت أسرته التي تقيم في خيام للمهاجرين الأفغان بمدينة مشهد شمال شرقي إيران.

وأشارت الوكالة إلى أن علوي يحمل في سجله القتال ضمن صفوف القوات الإيرانية خلال حرب الخليج الأولى مع العراق، في الثمانينات.

وأشارت مواقع إيرانية إلى 6 آخرين من ميليشيا «فاطميون» كانوا يرافقون علوي. وقضى 40 قتيلاً في الضربات الأميركية.

وكانت وكالة «رويترز» قد ذكرت الأسبوع الماضي أن «الحرس الثوري» عاد لتجنيد مقاتلين أفغان وباكستانيين لتعزيز ميليشيا «فاطميون»، وأيضاً «زينبيون» المكونة من عناصر باكستانيين.

ونفى «الحرس الثوري» مقتل أي من ضباطه في الضربات.


مقالات ذات صلة

لافروف: موسكو على تواصل مع دمشق

أوروبا عنصر سوري يحرس مدخل قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية الساحلية السورية (رويترز)

لافروف: موسكو على تواصل مع دمشق

حمَّل الوزير الروسي خلال مؤتمر صحافي في موسكو، الثلاثاء، النظام السوري السابق المسؤولية عن تدهور الوضع في البلاد.

رائد جبر (موسكو)
شؤون إقليمية المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب (أ.ف.ب)

دعوات لترمب لاستثمار «فرصة فريدة» لردع إيران

أوصى تقريران جديدان الرئيس دونالد ترمب باتخاذ خطوات جذرية لإعادة فرض أقصى العقوبات على نظام الحكم في إيران واستغلال حالة الضعف التي يعاني منها.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية بزشكيان ونائبه محمد رضا عارف خلال اجتماع الحكومة... الأحد (الرئاسة الإيرانية)

إيران توجه رسالة «خفض تصعيد» للغرب قبيل اتفاق استراتيجي مع روسيا

يوجِّه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مساء الأربعاء، «رسالة مهمة» لإجراء مفاوضات «عادلة»، قبل ساعات من التوجه إلى موسكو، حيث سيوقِّع مع بوتين اتفاق شراكة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية تخت روانتشي يطلِع لجنة الأمن القومي على نتائج الجولة الثانية من الحوار مع الأوروبيين مطلع الشهر الماضي (موقع البرلمان)

طهران: المحادثات مع الأوروبيين في جنيف «بنَّاءة وصريحة»

وصفت إيران الجولة الجديدة من الحوار بشأن برنامجها النووي المثير للجدل مع فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة في جنيف بـ«الجدية والصريحة والبنَّاءة».

«الشرق الأوسط» (لندن - جنيف)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لوحة إعلانية مناهضة لإسرائيل كُتب عليها باللغة العبرية: «في الدم الذي سفكته ستغرق» نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)

إسرائيل تتهم إيران بمحاولة خطف رجل أعمال

اتهم مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، صباح الثلاثاء، إيران بمحاولة اختطاف رجل أعمال إسرائيلي عبر استدراجه إلى دولة ثالثة.

«الشرق الأوسط» (تل ابيب)

إصابة 3 جنود إسرائيليين في جنين بالضفة الغربية

قوات الاحتلال الإسرائيلي تشتبك خلال عملية عسكرية في قرية قباطية بالقرب من مدينة جنين بالضفة الغربية يوم 10 يناير 2025 (إ.ب.أ)
قوات الاحتلال الإسرائيلي تشتبك خلال عملية عسكرية في قرية قباطية بالقرب من مدينة جنين بالضفة الغربية يوم 10 يناير 2025 (إ.ب.أ)
TT

إصابة 3 جنود إسرائيليين في جنين بالضفة الغربية

قوات الاحتلال الإسرائيلي تشتبك خلال عملية عسكرية في قرية قباطية بالقرب من مدينة جنين بالضفة الغربية يوم 10 يناير 2025 (إ.ب.أ)
قوات الاحتلال الإسرائيلي تشتبك خلال عملية عسكرية في قرية قباطية بالقرب من مدينة جنين بالضفة الغربية يوم 10 يناير 2025 (إ.ب.أ)

قال الجيش الإسرائيلي اليوم (الأربعاء) إن 3 من جنوده أصيبوا خلال عملية في بلدة قباطية في جنين بالضفة الغربية، الليلة الماضية، منهم اثنان إصابتهما بالغة.

وذكر الجيش -في بيان- أن الجنود الثلاثة أصيبوا إثر انفجار عبوة ناسفة في مركبة عسكرية، وتم نقلهم إلى المستشفى.

وكانت «وكالة الأنباء الفلسطينية» قد أفادت مساء أمس (الثلاثاء) بمقتل 6 مواطنين بينهم طفل، وإصابة آخرين جراء قصف شنته طائرات إسرائيلية على مخيم جنين في الضفة.

وأشارت الوكالة إلى أن القوات الإسرائيلية اقتحمت بلدة قباطية في جنوب جنين صباح أمس، وحاصرت بناية سكنية.