الرئيس الإيراني: «لن نبدأ الحرب وسنرد بقوة» على أي هجوم

رئيسي تفقد قاعدة بحرية لـ«الحرس الثوري» في مضيق هرمز وظريف نفى نقل رسائل بين واشنطن وطهران

رئيسي وخلفه تنغسيري في قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في ميناء ميناب قبالة مضيق هرمز (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي وخلفه تنغسيري في قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في ميناء ميناب قبالة مضيق هرمز (الرئاسة الإيرانية)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نبدأ الحرب وسنرد بقوة» على أي هجوم

رئيسي وخلفه تنغسيري في قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في ميناء ميناب قبالة مضيق هرمز (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي وخلفه تنغسيري في قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في ميناء ميناب قبالة مضيق هرمز (الرئاسة الإيرانية)

حاول الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي طمأنة الإيرانيين بشأن المخاوف من حرب مباشرة مع الولايات المتحدة، وقال إن بلاده «سترد بقوة» على كل من يحاول أن يستأسد عليها، مشدداً على أن «خيار الحرب لم يعد مطروحاً على طاولة الأعداء».

وأثار مقتل ثلاثة جنود أميركيين بنيران جماعة مسلحة موالية لطهران غضب الساسة في واشنطن، ووضع إدارة جو بايدن تحت ضغط مضاعف بسبب استراتيجيتها في الشرق الأوسط، وسط مطالب بتعزيز الردع الأميركي. ونفت إيران أي صلة لها بالهجوم، وقالت إنها لا تسعى إلى «توسيع» نطاق النزاع في الشرق الأوسط.

وواصل الرئيس المحافظ المتشدد، إبراهيم رئيسي، توجيه رسائل التحذير، وتوجه إلى أكبر قاعدة لـ«الحرس الثوري» قبالة مضيق هرمز، حيث تضم صواريخ كروز وفرقاطات حربية مزودة بالصواريخ وزوارق سريعة وطائرات مسيرة. وكان في استقباله قائد القوة البحرية في «الحرس» علي رضا تنغسيري، حسبما أظهرت صورٌ نشرتها الرئاسة الإيرانية، الجمعة.

بدوره، نقل موقع الرئاسة الإيرانية عن رئيسي قوله في ميناء ميناب، قبالة مضيق هرمز، إن «الأعداء كانوا يتحدثون في السابق بلغة التهديد، والإشارة إلى الخيار العسكري، لكن اليوم لم نعد نسمع هذا الكلام».

وقال رئيسي في كلمة نقلها التلفزيون: «لن نبدأ أي حرب... لكن إذا أراد أحد الاستئساد علينا فسيتلقى رداً قوياً». وأضاف: «في السابق، عندما أرادوا (الأميركيون) التحدث معنا، قالوا إن الخيار العسكري مطروح على الطاولة. والآن يقولون إنهم لا ينوون الدخول في صراع مع إيران».

وتابع رئيسي: «القوة العسكرية للجمهورية الإسلامية في المنطقة لا تشكل تهديداً لأي دولة ولم تكن كذلك أبداً. بل إنها تضمن الأمن الذي يمكن لدول المنطقة التعويل عليه والثقة به». وأضاف: «القوة الدفاعية للجمهورية الإسلامية منحت البلاد قوةً رادعةً»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

طائرات مسيرة وزوارق سريعة في قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في ميناء ميناب قبالة مضيق هرمز (الرئاسة الإيرانية)

كان وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، قد دعا الولايات المتحدة، الأربعاء، إلى «الكف عن استخدام لغة التهديد»، و«التركيز على التوصل إلى حل سياسي». وفي اليوم نفسه، حذّر قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي، الأربعاء، من أنّ إيران مستعدة لـ«الرد» على أي هجوم.

وقال سلامي: «نسمع تهديدات من المسؤولين الأميركيين... نقول لهم إنكم اختبرتمونا بالفعل ونعرف بعضنا بعضاً الآن، لن نترك أي تهديد دون رد».

أهداف إيرانية

جاءت تصريحات رئيسي بعد تكهنات على مدى أيام بشأن الطريقة التي قد ترد بها واشنطن بعد مقتل ثلاثة جنود أميركيين فجر الأحد الماضي في هجوم بطائرة مسيّرة على قاعدتهم في الأردن شنته جماعة مسلحة تدين بالولاء الآيديولوجي لحكام طهران.

ونقلت شبكة «سي بي إس نيوز» عن مسؤولين أميركيين قولهم أمس الخميس إن الولايات المتحدة وافقت على خطط تقضي بتوجيه ضربات لعدة أيام في العراق وسوريا ضد أهداف متعددة تشمل أفراداً ومنشآت إيرانية.

وقال أربعة مسؤولين أميركيين لـ«رويترز» إن تقييم الولايات المتحدة يشير إلى أن الطائرة المسيرة التي قتلت ثلاثة جنود أمريكيين وأصابت أيضاً أكثر من 40 شخصاً إيرانية الصنع.

وعلى وقع تصاعد التوتر، وجهت طهران رسائل على لسان كبار المسؤولين، وانعكست بعض الرسائل في وسائل إعلام محلية وأجنبية، وتركز على إظهار عدم رغبة السلطات في توسع نطاق التوتر، ونشوب حرب.

جثث ثمانية ضباط من «الحرس الثوري» قضوا في معارك خان طومان في حلب عام 2016، وعثر عليها مؤخراً تصل مطار مشهد شمال شرق إيران ديسمبر الماضي (تسنيم)

في هذا الصدد، نقلت «رويترز» عن مصادر إيرانية مطلعة، لم تذكر اسمها، أن «الحرس الثوري» الإيراني يسحب كبار ضباطه من سوريا. وأشارت المصادر إلى أن «الحرس الثوري» أحال إدارة عملياته في سوريا إلى جماعة «حزب الله» اللبنانية.

كما أشارت إلى حملة تجنيد أطلقها «الحرس الثوري» لتعزيز ميليشيات «فاطميون» للمقاتلين الأفغان ونظيرتها ميليشيات «زينبيون» للمقاتلين الباكستانيين، وهما من بين ميليشيات متعددة الجنسيات، أنشأها ويشرف عليها «فيلق القدس» المكلف عمليات «الحرس الثوري» العابرة للحدود الإيرانية.

بموازاة «رويترز»، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن القادة الإيرانيين تركوا قواعد في العراق وسوريا يمكن أن تصبح أهدافاً أميركيةً، متجنبين عمليات القتل البارزة التي تتطلب رداً، في نظر الإيرانيين.

«أولوية حفظ النظام»

نسبت «نيويورك تايمز» إلى ثلاثة مصادر إيرانية، لم تذكر اسمها أو موقعها الوظيفي، أن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ناقش خلال الأيام الأخيرة في «اجتماع طارئ»، هذا الأسبوع، المخاوف العميقة من انتقام الولايات المتحدة لمقتل ثلاثة من جنودها، وجرح أكثر من 40 في قاعدة شمال شرق الأردن.

ويخضع المجلس لصلاحيات المرشد الإيراني ويضم قادة «الحرس الثوري» والجيش وأجهزة الاستخبارات، وممثلين من المرشد الإيراني، على رأسهم أمين عام المجلس، ويرأسه المجلس رمزياً الرئيس الإيراني، ويشارك في الاجتماعات وزير الخارجية عند الضرورة.

وحسب «نيويورك تايمز»، ناقش المجلس كيفية الرد على مجموعة من الاحتمالات، من هجوم أميركي على إيران نفسها إلى ضربات ضد الميليشيات التابعة لها. وأضافت المصادر: «تم نقل الخطط في اجتماع الاثنين إلى المرشد الإيراني علي خامنئي (...) وقد رد بأوامر واضحة: تجنب حرب مباشرة مع الولايات المتحدة والنأي بإيران عن تصرفات الجماعات المسلحة، لكن استعدوا للرد إن ضربت الولايات المتحدة إيران».

ونقلت الصحيفة عن مصدر وصفته بالمقرب من مكتب خامنئي ومصدر وصفه بـ«استراتيجي عسكري على صلة بـ(الحرس الثوري)» إن «خامنئي أخبر المقربين منه أنه يعارض الحرب، لأن الحفاظ على قبضة النظام على السلطة هي الأولوية القصوى، والحرب ستصرف أنظار العالم عن الكارثة الإنسانية في غزة».

«الحرس الثوري» يطلق صواريخ من قاعدة في غرب البلاد، خلال الهجوم، على إدلب شمال شرق سوريا وإقليم كردستان شمال العراق منتصف الشهر الماضي (إرنا)

ولفت تقرير الصحيفة إلى أن إيران وضعت جميع القوات المسلحة «في حالة تأهب قصوى، وقامت بتنشيط أنظمة الدفاع أرض - جو ونشرت صواريخ باليستية على طول الحدود مع العراق».

كان «الحرس الثوري» قد أطلق صواريخ باليستية على إقليم كردستان العراق وإدلب في شمال شرق سوريا، الشهر الماضي، من قواعده الصاروخية التي تنتشر في مناطق جنوبية وغرب البلاد. وتضم هذه القواعد مخابئ للطائرات المسلحة.

وأجرت قوات «الحرس الثوري» والجيش مناورات جوية مشتركة تركز على سلاح المسيّرات، خلال الشهور الثلاثة الماضية. كما تتأهب القوات المسلحة الإيرانية كل عام في مثل هذه الأيام، مع إحياء ذكرى ثورة 1979.

أيضاً، شددت صحيفة «نيويورك تايمز» على أن إيران تريد تجنب الحرب المباشرة، على الرغم من تصميمها علاقة مع الجماعات المسلحة، توفر لها الإنكار المعقول، مشيرة بذلك إلى الأنباء غير المؤكدة عن زيارة قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني إلى بغداد، وربطت الزيارة المزعومة مع ما صدر من بيان لـ«كتائب حزب الله» العراق عن تعليق عملياتها العسكرية ضد القوات الأميركية.

ظريف ينفي

كما قالت مصادر الصحيفة الأميركية أن دائرة المرشد الإيراني أجرت اتصالات مع وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف «للتشاور مع ظريف المعتدل والمعروف جيداً لدى المسؤولين الأميركيين». وقال محلل للصحيفة: «اتصلوا بظريف لأنه يستطيع تحليل الوضع بشكل أفضل لهم وشرحه للجمهور، في هذا الوقت الحساس (...) الهدف هو تجاوز الأزمة الخطيرة بكل الأدوات وبطريقة تحول دون مهاجمة أميركا لإيران».

ظريف يشارك في ملتقى سياسي في طهران (جماران)

وقال ظريف لموقع «انتخاب» الإخباري إن ما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» حول نقله رسائل بين طهران وواشنطن «لا أساس له من الصحة»، وقال: «لم تتم استشاري حالياً في الداخل».

وصرح ظريف بأن «لا مزاعم (نيويورك تايمز) عنه صحيحة ولا ما نقلته بعض وسائل الإعلام عن الصحيفة بشأن نقل رسالة».

في وقت سابق من هذا الأسبوع، نفى ظريف في حديث لصحيفة «وطن أمروز» المقربة من «الحرس الثوري» أن تكون بلاده متورطةً في حرب بالوكالة في الشرق الأوسط.

وقال: «محور المقاومة لا يتصرف بالوكالة عن الجمهورية الإسلامية (...) ودعم إيران ليس دعماً لوكلاء إنما دعم يتمتع بالأصالة». ورأى أن «دور الجمهورية الإسلامية في دعم (جبهة المقاومة) يزداد أهمية في ظل تعقيدات انتخابات الرئاسة الأميركية».


مقالات ذات صلة

ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

شؤون إقليمية عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)

ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران، بتصعيد «لا مثيل له» إذا لم تُعِد إيران فتح مضيق هرمز، أو تتوصل سريعاً إلى اتفاق، واضعاً إياها أمام مهلة حاسمة تنتهي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية ضربات على محيط مدينة أصفهان مساء الأحد (شبكات التواصل)

ترمب يضع إيران أمام مهلة نهائية بين اتفاق أو ضرب البنية التحتية

وضع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران أمام خيارين حاسمين قبل انتهاء مهلة 10 أيام، ملوحاً بضرب محطات الطاقة والجسور إذا لم يُعد فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية صور حطام طائرتي شحن أميركيتين من طراز «إم سي-130 جيه» في أصفهان (التلفزيون الرسمي الإيراني)

عملية أميركية معقدة في جبال زاغروس تنتهي بإنقاذ طاقم «إف-15»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إنقاذ الضابط الثاني من طاقم مقاتلة «إف-15» التي أسقطت بجبال زاغروس جنوب غربي إيران في عملية إنقاذ «معقدة».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو: إسرائيل استهدفت مصانع صلب وبتروكيماويات إيرانية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، إنَّ تل أبيب استهدفت مصانع بتروكيماويات إيرانية، وقصفت منشآت للصلب تُستخدَم لإنتاج مواد أساسية للأسلحة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ صورة قاسم سليماني تظهر خلال مسيرة لتقديم التعازي في وفاته بالعاصمة الإيرانية طهران (أرشيفية - رويترز)

واشنطن تعلن توقيف قريبتين لقاسم سليماني... وطهران تنفي

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن سحب الإقامة الدائمة القانونية (البطاقة الخضراء) من أجانب قالت إن لديهم صلات بالنظام الإيراني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«تقرير»: أميركا وإيران ووسطاء يضغطون من أجل وقف إطلاق نار لـ 45 يوماً

رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
TT

«تقرير»: أميركا وإيران ووسطاء يضغطون من أجل وقف إطلاق نار لـ 45 يوماً

رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)

نقل موقع «أكسيوس» عن أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وشرق ​أوسطية مطلعة، أن الولايات المتحدة وإيران ومجموعة من الوسطاء من المنطقة يناقشون بنود وقف إطلاق نار محتمل لمدة 45 يوماً قد يؤدي إلى إنهاء ‌الحرب بشكل ‌دائم.

وأشار التقرير إلى أن ⁠الوسطاء يناقشون بنود ‌اتفاق على ‌مرحلتين، على أن تكون ​المرحلة الأولى ‌وقفا محتملا لإطلاق ‌النار 45 يوما يتم خلالها التفاوض على إنهاء الحرب بشكل دائم.

وقال التقرير إن المرحلة الثانية ‌ستكون اتفاقا على إنهاء الحرب.

وأضاف أن من الممكن ⁠تمديد ⁠وقف إطلاق النار إذا تطلب الأمر مزيدا من الوقت للمفاوضات.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال لصحيفة «وول ستريت جورنال»، الأحد، إن المهلة التي أعطاها لإيران لفتح مضيق هرمز أو التعرض ​لهجمات على ​البنية التحتية الحيوية تنتهي مساء الثلاثاء.


ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
TT

ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران، بتصعيد «لا مثيل له» إذا لم تُعِد إيران فتح مضيق هرمز، أو تتوصل سريعاً إلى اتفاق، واضعاً إياها أمام مهلة حاسمة تنتهي مساء الثلاثاء، وملوّحاً بأنه سيكون «يوم الجسور ومحطات الطاقة» الإيرانية، في إشارة إلى ضربات واسعة محتملة على البنية التحتية.

وقال ترمب في مقابلات وتصريحات متتالية أمس، إن بلاده «في موقع قوي للغاية»، وإن الحرب قد تنتهي قريباً إذا استجابت إيران، لكنه أضاف أنها قد تفقد «كل محطات الكهرباء وكل المنشآت الأخرى» إذا لم تمتثل.

وفي موازاة الضغط العسكري، أبقى ترمب باب التفاهم مفتوحاً، قائلاً إن هناك «فرصة جيدة» للتوصل إلى اتفاق، بينما أشارت اتصالات غير مباشرة عبر باكستان ومصر وتركيا، إلى استمرار مسار تفاوضي متعثر لم يحقق اختراقاً حتى الآن.

ورداً على تهديدات ترمب، قال مسؤولون إيرانيون كبار إن واشنطن تدفع نفسها إلى «مستنقع حرب»، فيما هددت القيادة المشتركة الإيرانية بتوسيع الهجمات إذا استُهدفت منشآتها المدنية. وربط مسؤول في الرئاسة الإيرانية إعادة فتح مضيق هرمز بنظام قانوني جديد يضمن تعويض خسائر الحرب من عائدات العبور.

وجاء تصعيد ترمب بعد إعلان إنقاذ الطيارالثاني لمقاتلة أميركية من طراز «إف - 15 إي» أُسقطت فوق إيران، في عملية قال الرئيس الأميركي إنها كانت من «أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة» ونفذت بأمر مباشر منه.

وقال مسؤولون إن المهمة واجهت مقاومة إيرانية، وأصيبت خلالها مروحية «بلاك هوك» وطائرة «إيه - 10»، بينما اضطرت واشنطن إلى تدمير طائرتي نقل على الأرض خلال العملية.


مسؤول إسرائيلي: أكثر من ألف صاروخ إيراني لا تزال تُشكل تهديداً لنا


حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إسرائيلي: أكثر من ألف صاروخ إيراني لا تزال تُشكل تهديداً لنا


حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

تُقدّر إسرائيل أن إيران لا تزال تمتلك أكثر من ألف صاروخ قادر على الوصول إلى أراضيها، في حين تضم ترسانة «حزب الله» في لبنان ما يصل إلى 10 آلاف صاروخ قصير المدى، وذلك وفقاً لبيانات عسكرية نقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية مطلع الأسبوع الحالي.

وفي مقابلة مع «القناة 12»، قدّم ضابط بالقوات الجوية الإسرائيلية عدد الصواريخ الباليستية الإيرانية المتبقية، فيما يبدو أنه خروج رسمي عن الرفض السابق للكشف عن تقديرات ترسانة طهران. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن التقديرات تُشير إلى وجود ما بين 8 آلاف و10 آلاف صاروخ في أيدي «حزب الله».

ونظراً لمعدلات إطلاق النار الحالية من إيران وحليفها «حزب الله»، بعد مرور أكثر من 5 أسابيع على الصراع، تُشير التقديرات إلى احتمال استمرار القتال لعدة أشهر إضافية، على الرغم من إصرار إسرائيل والولايات المتحدة على أنهما حققتا أهدافهما الأساسية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال الضابط –الذي لم يكشف عن اسمه- في إشارة إلى قدرة إيران على مواصلة إطلاق النار: «يجب استثمار قدر كبير من الموارد لخفض تلك القدرة إلى الصفر. وبكل صدق، يجب أن أخبركم بأنها لن تصل إلى الصفر».

وكان يعتقد قبل الحرب أن إيران تمتلك نحو 2000 صاروخ باليستي متوسط المدى قادر على الوصول إلى إسرائيل، حسبما قال مسؤولان إسرائيليان كبيران لوكالة «بلومبرغ» للأنباء في وقت سابق، شريطة عدم الكشف عن هويتهما. ومنذ ذلك الحين جرى إطلاق أكثر من 500 صاروخ على إسرائيل، وتدمير صواريخ أخرى على الأرض، وفقاً للجيش الإسرائيلي.

يُشار إلى أن إسرائيل أعلنت أنها تهدف من وراء غاراتها على إيران إلى القضاء على قدراتها الصاروخية والنووية.

وأعلن الرئيس ترمب في خطابه للشعب الأميركي، الثلاثاء الماضي، أن الحرب ضد إيران تسببت في تدميرها عسكرياً واقتصادياً، والقضاء على برنامجها النووي.