واشنطن تعلن توقيف قريبتين لقاسم سليماني... وطهران تنفي

«الخارجية» سحبت إقامة سيدتين بعد أيام من إجراء مماثل بحق ابنة لاريجاني

قرّر وزير الخارجية ماركو روبيو إنهاء الوضع القانوني لابنة شقيقة قاسم سليماني وابنتها (رويترز)
قرّر وزير الخارجية ماركو روبيو إنهاء الوضع القانوني لابنة شقيقة قاسم سليماني وابنتها (رويترز)
TT

واشنطن تعلن توقيف قريبتين لقاسم سليماني... وطهران تنفي

قرّر وزير الخارجية ماركو روبيو إنهاء الوضع القانوني لابنة شقيقة قاسم سليماني وابنتها (رويترز)
قرّر وزير الخارجية ماركو روبيو إنهاء الوضع القانوني لابنة شقيقة قاسم سليماني وابنتها (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن سحب الإقامة الدائمة القانونية (البطاقة الخضراء) من أجانب قالت إن لديهم صلات بالنظام الإيراني.

وأوضح البيان أنه «جرى، الليلة الماضية، توقيف ابنة شقيقة القائد السابق في (الحرس الثوري) الإيراني، اللواء قاسم سليماني، وابنتها، من قبل عملاء فيدراليين، عقب قرار وزير الخارجية إنهاء وضعهما مقيمين دائمين قانونيين». وأضاف أن «حميدة سليماني أفشار وابنتها أصبحتا في عهدة إدارة الهجرة والجمارك الأميركية».

وقُتل قاسم سليماني، القائد السابق لـ«فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، في ضربة بطائرة مسيّرة أميركية في أثناء وجوده في العاصمة العراقية بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020، خلال العام الأخير من الولاية الأولى للرئيس دونالد ترمب.

وأشار بيان «الخارجية الأميركية» إلى أن حميدة أفشار، حسب تقارير إعلامية وتعليقاتها على وسائل التواصل الاجتماعي، «تُعدّ من الداعمين الصريحين للنظام الإيراني»، مضيفاً أنها «روّجت، في أثناء إقامتها في الولايات المتحدة، لدعاية النظام الإيراني، واحتفت بهجمات ضد جنود ومنشآت عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، وأشادت بالمرشد الإيراني، ووصفت الولايات المتحدة بـ(الشيطان الأكبر)، وأعلنت دعمها لـ(الحرس الثوري) الإيراني، المصنّف منظمة إرهابية».

وأضافت الوزارة أن حميدة أفشار «نشرت هذه المضامين حين كانت تعيش حياة مترفة في لوس أنجليس»، وفقاً لما أظهرته منشوراتها على حسابها في «إنستغرام» الذي جرى حذفه لاحقاً. كما أفاد البيان بأنه «إلى جانب إنهاء وضع الإقامة الدائمة لحميدة سليماني أفشار وابنتها، تم أيضاً منع زوجها من دخول الولايات المتحدة».

وثمّنت وزارة الخارجية «التعاون مع وزارة الأمن الداخلي وإدارة الهجرة والجمارك في الحفاظ على أمن الأميركيين»، مضيفة أن «إدارة ترمب لن تسمح بأن تصبح الولايات المتحدة ملاذاً لأجانب يدعمون أنظمة إرهابية ومعادية لأميركا».

بدورها، أفادت وسائل إعلام إيرانية، السبت، بأن المرأتين لا تربطهما أي صلة بقاسم سليماني.

ونقلت وكالة أنباء «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني عن زينب سليماني، ابنة قاسم سليماني، قولها إن «إعلان وزارة الخارجية الأميركية كاذب: المعتقلتان في الولايات المتحدة لا تربطهما أي صلة بعائلة الحاج قاسم».

ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن نرجس سليماني، ابنة قاسم سليماني الأخرى، وهي عضو بالمجلس البلدي في طهران، قولها: «حتى الآن، لم يُقِم أي فرد من عائلة سليماني أو أحد المقربين منه في الولايات المتحدة».

وقبل توقيف المرأتين، كان وزير الخارجية ماركو روبيو قد «أنهى في وقت سابق من هذا الشهر الوضع القانوني لفاطمة أردشير لاريجاني، ابنة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني السابق علي لاريجاني، وزوجها سيد كلانتر معتمدي»، موضحاً أنهما «لم يعودا موجودين في الولايات المتحدة، وممنوعان من دخولها مستقبلاً».

وقُتل علي لاريجاني، عن 67 عاماً، في ضربة جوية أميركية - إسرائيلية في منطقة برديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب نجله وأحد مساعديه. وكان لاريجاني قائداً سابقاً في «الحرس الثوري» ومفاوضاً نووياً، وبرز مستشاراً مقرباً للمرشد، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسات إيران الأمنية والخارجية.


مقالات ذات صلة

وزراء داخلية الخليج يؤكدون على أن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ

الخليج وزراء الداخلية في مجلس التعاون الخليجي بحثوا التصدي للخلايا المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني (الشرق الأوسط)

وزراء داخلية الخليج يؤكدون على أن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ

أكد وزراء وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، على أن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ، مشددين على أهمية التنسيق والتعاون الأمني المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية إيرانية تسير بجانب نموذج رمزي لصاروخ «خيبر» الباليستي في طهران (رويترز)

استخبارات أميركية: إيران استعادت 30 موقعاً صاروخياً قرب هرمز

يتعارض التصوير العلني الذي تقدمه إدارة الرئيس دونالد ترمب لجيش إيراني محطم بشدة مع ما تنقله وكالات الاستخبارات الأميركية إلى صنّاع القرار خلف الأبواب المغلقة

آدم إنتوس (واشنطن) ماغي هابرمان (واشنطن) جوناثان سوان (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرتها وزارة الدفاع الكورية الجنوبية على منصة «إكس» من استقبال وزير الدفاع آن كيو باك لنظيره الأميركي بيت هيغسيث في سيول الاثنين

سيول تدرس مساهمة مرحلية في «هرمز» بعد محادثات مع واشنطن

قال وزير الدفاع الكوري الجنوبي آن كيو باك، الأربعاء، إن سيول تدرس مساهمة مرحلية في الجهود الرامية إلى ضمان الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن_سيول)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً حول حرب إيران في مؤتمر صحافي 6 أبريل الماضي (د.ب.أ) p-circle

خبراء: ترمب لا يملك أوراقاً كثيرة في مواجهته مع إيران

اعتاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب القول إنه يمتلك «أوراقاً رابحة» في ملفات دولية عدة لكن خبراء يرون أن مواجهته الحالية مع إيران لا تمنحه هامشاً واسعاً للمناورة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج جانب من العاصمة الكويتية (كونا)

السعودية تدين تسلل عناصر من «الحرس الثوري» إلى الكويت

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات تسلل مجموعة مسلحة من عناصر «الحرس الثوري» الإيراني إلى جزيرة بوبيان بهدف تنفيذ أعمال عدائية تجاه دولة الكويت.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

استقبال حافل لترمب في بكين والكونغرس يدعو إلى الموافقة على صفقة أسلحة لتايوان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لبكين الأربعاء وكان في استقباله نائب الرئيس الصيني هان جينغ (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لبكين الأربعاء وكان في استقباله نائب الرئيس الصيني هان جينغ (رويترز)
TT

استقبال حافل لترمب في بكين والكونغرس يدعو إلى الموافقة على صفقة أسلحة لتايوان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لبكين الأربعاء وكان في استقباله نائب الرئيس الصيني هان جينغ (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لبكين الأربعاء وكان في استقباله نائب الرئيس الصيني هان جينغ (رويترز)

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بكين، الأربعاء، لإجراء محادثات مرتقبة بشدة مع نظيره الصيني شي جين بينج بشأن الحرب مع إيران والتجارة ومبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان. ولن تبدأ المحادثات الجوهرية في القمة حتى الخميس، عندما يعقد الرئيسان محادثات ثنائية ويحضران مأدبة رسمية.

بالتزامن مع الزيارة، تصاعدت الأصوات المطالبة في الكونغرس بالتشديد على الدعم الأميركي لتايوان. ودعا عدد من المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين في مجلسي الشيوخ والنواب الإدارة إلى الموافقة على صفقة أسلحة بقيمة 14 مليار دولار لتايوان بعد تأخرها لأشهر.

نائب الرئيس الصيني هان جينغ (يمين) لدى استقباله الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بكين (رويترز)

وكتبت مجموعة من النواب الديمقراطيين البارزين في اللجان المختصة رسالة إلى ترمب تحذر من التأخير في صفقات مبيعات الأسلحة التي وافق عليها الكونغرس، مشيرين إلى أن المجلس التشريعي أعطى الضوء الأخضر للصفقة المذكورة في يناير (كانون الثاني)، وأنه بانتظار الإخطار الرسمي من الخارجية الأميركية للمضي قدماً بها.

وقال هؤلاء، وعلى رأسهم غريغوري ميكس كبير الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية وجيم هايمز الذي يشغل المنصب نفسه في لجنة الاستخبارات، إن «تأخير صفقات الأسلحة لتايوان التي أقرّها الكونغرس يقوّض الحفاظ على ردع فعّال عبر مضيق تايوان». ودعوا الرئيس الأميركي إلى التشديد على تعهد إدارته بسياسة «الصين الواحدة» والتصدي لأي محاولة من الصين لإملاء السياسة الأميركية تجاه تايوان.

وبينما أشارت بعض التقارير إلى أن ترمب أرجأ الموافقة على الصفقة إلى ما بعد لقائه بنظيره الصيني شي جينبينغ، حذر المشرعون من أن «احتمال ممارسة الصين لنفوذ غير مبرر على سياسة الولايات المتحدة تجاه تايوان من شأنه أن يُضعف قانون العلاقات مع تايوان TRA والضمانات الستة»، وذلك في إشارة إلى القانون الذي أقره الكونغرس في عام 1979 والذي يحدد أطر العلاقات مع تايوان والصين.

تايوان «غير مطروحة للتفاوض»

السيناتور الديمقراطي كريس كونز في جلسة استماع في الكونغرس في 22 ابريل 2026 (أ.ف.ب)

ولم تقتصر هذه الدعوات على مجلس النواب فحسب، بل عمدت مجموعة من القيادات الديمقراطية والجمهورية في مجلس الشيوخ إلى حث ترمب على الإسراع بالموافقة على صفقة الأسلحة «الأساسية لمصالح الولايات المتحدة القومية» على حد تعبيرهم. وكتب المشرعون وعلى رأسهم كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية، جين شاهين، والسيناتور الجمهوري توم تيليس، والسيناتور الديمقراطي كريس كونز، رسالة إلى ترمب تقول: «يجب أن توضح لبكين أنه وفيما تسعى إلى تحقيق تكافؤ في المنافسة الاقتصادية، فإن الدعم الأميركي لتايوان غير مطروح للتفاوض».

استقبال حافل للرئيس الأميركي في بكين الأربعاء (رويترز)

وذكر المشرعون التداعيات السلبية على العائلات الأميركية في حال سيطرة الصين على تايوان، مشيرين إلى أن تأثير تحرك من هذا النوع سيؤدي إلى تضخم حاد وطويل الأمد، واضطرابات في سلاسل التوريد من شأنها أن تقضي على وظائف التصنيع داخل الولايات المتحدة، إضافة إلى ارتفاع كبير في تكاليف المعيشة. وأضافوا: «كما سنخسر شريكاً ديمقراطياً وتكنولوجياً مهماً... وسيُجبر حلفاؤنا على التكيّف مع نظام إقليمي تهيمن عليه بكين».

«هذا السيناريو ليس افتراضياً، بل ممكن ويجب منعه، ولدينا شركاء في تايبيه يتحركون لمواجهة هذا التحدي. لذلك نحثكم على الإخطار الرسمي للكونغرس بحزمة الأسلحة البالغة قيمتها 14 مليار دولار، وفقاً لما يقتضيه القانون».

قانون «العلاقات مع تايوان» TRA

ترمب ونظيره الصيني على هامش قمة مجموعة العشرين في اليابان في 29 يونيو 2019 (رويترز)

يرسم هذا القانون الذي أقره الكونغرس في عهد الرئيس الأميركي جيمي كارتر طبيعة العلاقات مع الطرفين بعد أن فتحت الولايات المتحدة رسمياً العلاقات الدبلوماسية مع بكين، وينص على السماح باستمرار العلاقات غير الرسمية مع تايوان، ويتعهد بأن أميركا ستزودها بأسلحة دفاعية، كما ينص على أن أي محاولة لتحديد مصير تايوان بالقوة يعد تهديداً لأمن وسلام منطقة غرب المحيط الهادئ. كما يشكل هذا القانون جزءاً من الأطر الأساسية التي تنظم بها أميركا العلاقة مع تايوان، والتي تتألف كذلك مما يسمى «الضمانات الستة» وسياسة «الصين الواحدة».

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تلقي خطاباً بالمؤتمر الثاني عشر لحزبها «كومينتانغ» في تايبيه 1 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

«الضمانات الستة»

هي تعهدات قدّمتها إدارة الرئيس الأميركي رونالد ريغان إلى تايوان في عام 1982، بهدف طمأنتها بعد إقامة علاقات دبلوماسية بين واشنطن وبكين. وتنص هذه الضمانات على أن الولايات المتحدة لن تحدد موعداً لإنهاء مبيعات الأسلحة لتايوان ولن تتشاور مع الصين قبل بيع هذه الأسلحة، كما أنها لن تلعب دور الوسيط بين الطرفين ولن تعدل قانون «العلاقات مع تايوان»، أو تغير موقفها بشأن سيادتها و لن تضغط عليها للدخول في مفاوضات مع الصين.

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)

«الصين الواحدة»

أما سياسة «الصين الواحدة» التي تقوم على أساس «الغموض الاستراتيجي» فتعترف الولايات المتحدة بموجبها بحكومة بكين على أنها الحكومة الرسمية للصين، وتقر بالموقف الصيني القائل إن تايوان جزء من الصين لكنها لا تتبنّى هذا الموقف رسمياً، كما أنها لا تعترف رسمياً بتايوان دولة مستقلة. وفي الوقت نفسه، تحافظ على علاقات غير رسمية مع تايوان، وتواصل بيعها الأسلحة بموجب قانون العلاقات مع تايوان. وبشكل عام تهدف واشنطن في سياستها إلى ردع الصين عن استخدام القوة ضد تايوان من جهة، والحؤول دون أن تعلن تايوان الاستقلال بشكل أحادي.


روبيو يظهر بـ«بدلة مادورو» على متن الطائرة الرئاسية الأميركية

صورة روبيو بالملابس الرياضية والتي نشرها مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»
صورة روبيو بالملابس الرياضية والتي نشرها مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»
TT

روبيو يظهر بـ«بدلة مادورو» على متن الطائرة الرئاسية الأميركية

صورة روبيو بالملابس الرياضية والتي نشرها مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»
صورة روبيو بالملابس الرياضية والتي نشرها مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»

أثار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو موجة واسعة من التفاعل والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر مرتدياً ملابس رياضية رمادية من «نايكي» على متن الطائرة الرئاسية الأميركية، خلال رحلة رسمية إلى الصين برفقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد انتشرت صورة روبيو بشكل واسع بعد نشرها من قبل مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، على منصة «إكس».

ويعتبر مظهره خروجاً واضحاً عن الزي الرسمي الذي يرتديه كبار المسؤولين الأميركيين عادةً خلال رحلاتهم الرسمية.

وأثارت الملابس الرياضية مقارنات واسعة مع إطلالة مشابهة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعدما سبق أن انتشرت صور له مرتدياً الزي نفسه عند اعتقاله، وهو ما دفع مستخدمين إلى إطلاق موجة من التعليقات الساخرة والرسوم الساخرة عبر «إكس».

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)

وكتب أحد المستخدمين ساخراً: «هل سيصبح ماركو منسق الموسيقى الخاص بالرحلة؟»، بينما علَّق آخر: «هل فاتني شيء عن وظيفة روبيو الجديدة كعارض أزياء رياضية؟».

كما أطلق آخرون على الإطلالة اسم «إطلالة مادورو»، ونشر أحد المستخدمين صورة لمادورو بالزي نفسه وعلق ساخراً «نيكولاس مادورو في هيئة ماركو روبيو».

وتأتي الواقعة بالتزامن مع زيارة دبلوماسية حساسة إلى الصين، حيث من المتوقع أن تركز المحادثات على ملفات التجارة والأمن القومي، ما خلق مفارقة بين الأجواء السياسية الرسمية والضجة التي أثارتها إطلالة روبيو على مواقع التواصل الاجتماعي.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتحول فيها روبيو إلى مادة رائجة عبر الإنترنت، ففي وقت سابق من هذا الشهر، أظهرت مقاطع فيديو نشرها مسؤولون في البيت الأبيض وزير الخارجية وهو يُشغل الموسيقى في حفل زفاف عائلي، مرتدياً سماعات رأس خلف منصة موسيقية بينما كان الضيوف يرقصون حوله.


ترمب: وقف البرنامج النووي الإيراني أهم من المعاناة الاقتصادية للأميركيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

ترمب: وقف البرنامج النووي الإيراني أهم من المعاناة الاقتصادية للأميركيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الثلاثاء، إن الصعوبات المالية التي يواجهها الأميركيون لا تشكل عاملاً مؤثراً في عملية اتخاذ القرارات، خلال سعيه للتفاوض من أجل إنهاء الصراع مع إيران، مشيراً إلى أن منع طهران من الحصول على سلاح نووي هو الأولوية القصوى لديه، وفق ما نقلته «رويترز».

وردّاً على سؤال أحد الصحافيين عن مدى تأثير الأوضاع المالية للأميركيين في دفعه للتوصل إلى اتفاق، قال ترمب: «ولا حتى قليلاً».

وقال ترمب، قبل مغادرته البيت الأبيض متجهاً إلى الصين: «الشيء الوحيد المهم عندما أتحدث عن إيران هو ألا يحصلوا على سلاح نووي... أنا لا أفكر في الوضع المالي للأميركيين، أنا لا أفكر في أي شخص، أفكر في شيء واحد: لا يمكننا السماح لإيران بالحصول على سلاح نووي، هذا كل شيء، هذا هو الشيء الوحيد الذي يُحفزني».

ومن المرجح أن تثير تصريحات ترمب انتقادات من المعارضين الذين يجادلون بأن الإدارة يجب أن تُوازن بين الأهداف الجيوسياسية والتأثير الاقتصادي على الأميركيين، خاصة أن مخاوف تكاليف المعيشة لا تزال قضية رئيسية للناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وعندما طُلب من مدير الاتصالات بالبيت الأبيض، ستيفن تشيونج، الإدلاء بتوضيح بشأن تعليقات الرئيس، قال إن «المسؤولية النهائية لترمب هي سلامة وأمن الأميركيين. لا يمكن أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً، وإذا لم يجرِ اتخاذ إجراء، فستحصل عليه، مما يهدد جميع الأميركيين».

ويتعرض ترمب لضغوطٍ متزايدة من زملائه في الحزب الجمهوري، الذين يخشون أن تؤدي المعاناة الاقتصادية الناجمة عن الحرب إلى رد فعل عنيف ضد الحزب وتجعله يخسر السيطرة على مجلس النواب، وربما مجلس الشيوخ، في نوفمبر.

وأدى ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبط بالصراع مع إيران إلى ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة وأسهم في التضخم.

وأظهرت بيانات، صادرة أمس، أن تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة سجل، في أبريل (نيسان) الماضي، أكبر ارتفاع له في ثلاث سنوات.

ووصف ترمب نهجه بأنه مسألة تتعلق بالأمن القومي والعالمي، مُلمحاً إلى أن المخاوف الاقتصادية تأتي في المرتبة الثانية بعد منع انتشار الأسلحة النووية.

ومع ذلك، تشير تقييمات الاستخبارات الأميركية إلى أن الوقت الذي ستحتاج إليه إيران لبناء سلاح نووي لم يتغير منذ الصيف الماضي، عندما ذكر المحللون في تقديراتهم أن هجوماً أميركياً إسرائيليا قد زاد الجدول الزمني إلى ما بين تسعة أشهر وسنة واحدة، وفقاً لثلاثة مصادر مطّلعة. وتبقى تقييمات برنامج طهران النووي دون تغيير، بشكل عام، حتى بعد مرور أكثر من شهرين على اندلاع الحرب.

وردّد حلفاء ترمب حُجته بأن المخاطر التي تشكلها إيران حال امتلاكها سلاحاً نووياً تفوق الصعوبات الاقتصادية قصيرة الأجل.

وتنفي إيران سعيها للحصول على أسلحة نووية، وتقول إن برنامجها مخصَّص للأغراض السلمية، لكن القوى الغربية تشتبه في أنها تهدف إلى تطوير القدرة على صنع قنبلة.