الجنود الإسرائيليون يحرقون البيوت في غزة بعد استخدامها

ضباط لـ«هآرتس»: يتم إحراق مبانٍ تم جمع معلومات استخبارية حولها

تصاعد الدخان بينما يفر الفلسطينيون من خان يونس جنوب قطاع غزة في 30 يناير (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان بينما يفر الفلسطينيون من خان يونس جنوب قطاع غزة في 30 يناير (أ.ف.ب)
TT

الجنود الإسرائيليون يحرقون البيوت في غزة بعد استخدامها

تصاعد الدخان بينما يفر الفلسطينيون من خان يونس جنوب قطاع غزة في 30 يناير (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان بينما يفر الفلسطينيون من خان يونس جنوب قطاع غزة في 30 يناير (أ.ف.ب)

كشف تحقيق أجرته صحيفة «هآرتس» ونشرته على صدر صفحتها الأولى، اليوم الخميس، عن أن الجنود الإسرائيليين يحرقون البيوت بعد استخدامها في قطاع غزة، بأوامر من ضباطهم، حتى لا تصلح للسكن، وأن الأمر تحول إلى تسلية ومباهاة في صفحات التواصل الاجتماعي.

وجاء في التحقيق، الذي أجراه الصحافي يانيف كوبوبتش، أنه «في الوقت الذي تلاحق فيه حكومة إسرائيل كل من يتهمها بإبادة شعب»، مسنودة من الدول الكبرى التي سارعت لقطع مساهمتها في ميزانية وكالة (الأونروا) بسبب 12 موظفاً من أصل ما يزيد على 30 ألف موظف وموظفة، بزعم أنهم شاركوا في هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، قام جنودها في الأسابيع الأخيرة بحرق مئات البيوت التي كانوا يسيطرون عليها في قطاع غزة، وهذا عدا عن تفجير آلاف البيوت، التي لم يرد ذكرها في التحقيق.

وأشارت الصحيفة إلى وجود تخوف في إسرائيل من أن هذه المداولات حول جريمة «إبادة بلد»، ستدفع المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات ضد إسرائيل. وشددت الصحيفة على أنه في الجيش الإسرائيلي يدركون أن عمليات إحراق المباني في القطاع من أجل هدمها من شأنه أن «يضع جهاز القضاء الإسرائيلي أمام مشكلة صعبة مقابل الولايات المتحدة، وكذلك مقابل محكمة العدل الدولية في لاهاي».

نكات من وحي المأساة

وتبين أن هناك من يتخوف أيضاً من أن ينقل الجنود العدوى إلى بيوتهم بعد العودة من الحرب، وما بين المزاح والجد، نشروا «تعليمات مكتوبة» يحذرون فيها الجنود من أنه «بعد العودة إلى البيت من خدمة الاحتياط، لا يجوز دخول البيت من حفر ثغرة في الجدار، ولا يجوز الكتابة على الجدران، ولا يجوز الارتماء على السرير وأنت ترتدي الحذاء، وانتبه أن الطناجر ليست مبولة، ولا يجوز نهب أثاث الجيران، ولا يجوز إحراق البيت».

أوامر الضباط

ويقول التقرير في «هآرتس» إن الجيش الإسرائيلي بدأ في الأسابيع الأخيرة في إحراق بيوت في القطاع بأمر من ضباط القوات في الميدان، ودون المصادقة القانونية المطلوبة. يضيف: «في حديث مع (هآرتس) قبل أسبوعين، تطرق ضابط يتولى قيادة قوة في القطاع إلى عمليات الإحراق. وحسب قوله يتم إحراق مبان تم جمع معلومات استخبارية حولها».

ورداً على سؤال حول مبنى معين تم إشعاله قرب المكان الذي جرت المحادثة داخله، رد الضابط: «يبدو أن هناك معلومات عن صاحب البيت أو أنه وجد هناك شيء ما. لا أعرف بالضبط لماذا تم إحراق هذا البيت».

جنود إسرائيليون في مخيم جباليا على مشارف مدينة غزة (إ.ب.أ)

وقالت الصحيفة إن ثلاثة من القادة الذين يقودون القتال في غزة أكدوا لها بأن «إحراق المباني تحول إلى أسلوب عمل شائع». وفي الكتيبة التي توشك على إنهاء نشاطاتها في أحد مراكز القتال في القطاع، أصدر أحد القادة تعليمات للجنود: «قوموا بإخلاء أغراضكم من البيت وجهزوه للإحراق».

ومن فحص «هآرتس» لظروف هذه الحالة يتبين أن ما بدأ بوصفه أسلوب عمل للتدمير في حالات معينة، توسع لاحقاً. «أيضاً بيوت كنا نوجد بها نقوم بإحراقها في اللحظة التي نتركها فيها ونواصل الطريق»، شرح أحد الضباط.

توثيق وتباه

ونشر جنود شاركوا في القتال في غزة، مؤخراً، على الشبكات الاجتماعية توثيقاً لإحراق البيوت، بما في ذلك في حالات الانتقام على موت زملائهم في الوحدة وحتى انتقاماً لـ7 أكتوبر. «كل يوم وحدة أخرى تنطلق لاقتحام بيوت في القطاع»، كتب أحد الجنود في حسابه: «البيوت مدمرة ومُحتلة. الآن بقي أن نجري فيها تفتيشاً شاملاً، في داخل الأرائك ووراء الخزانات، سلاح، معلومات، فتحات أنفاق ومنصات لإطلاق الصواريخ. كل هذه الأمور وجدناها. في نهاية المطاف نقوم بإحراق البيت بكل ما فيه».

وفي حالة أخرى، ترك الجنود رسالة للقوات التي يمكن أن تأتي بعدهم في المبنى الذي كانوا فيه. «لم نحرق البيت... استمتعوا فيه... وعندما تخرجون تعرفون ما الذي يجب عليكم فعله»، كتب على أحد جدران البيت الذي تم توثيقه في صورة نشرها أحد الجنود في الشبكة.

جنود إسرائيليون يجلسون قرب جرافة عسكرية ثقيلة في منطقة قريبة من قطاع غزة (رويترز)

وانتشرت نكتة سوداء حول موضوع الإحراق بين رجال الاحتياط: «أصدقائي رجال الاحتياط الذين عادوا إلى البيت، أهلاً وسهلاً بالعائدين. هاكم عدداً من التعليمات»، كتب في منشور آخر انتشر بسرعة.

ويقول التقرير إن عملية إحراق البيوت تضر بها بشكل لا يسمح بعودة السكان للعيش فيها. بدءاً من مرحلة سابقة في الحرب، عمل الجيش على تدمير بيوت نشطاء «حماس» وغزيين شاركوا في هجوم 7 أكتوبر. وعلى ذلك، فإن المباني التي تم استخدامها بنيةً تحتيةً لـ«حماس» أو أنها توجد في محيط فتحات أنفاق تؤدي إلى الأنفاق، تم تدميرها، حتى عندما كان الحديث يدور عن بيوت سكنية. وحتى الشهر الماضي، استخدم الجيش الإسرائيلي قوات الهندسة لتفجير مبان مشبوهة بواسطة الألغام والمواد المتفجرة. وفي بعض الحالات تم تدمير المباني بمعدات هندسية مثل جرافة «دي 9».

حظر دولي

يذكر أن إحراق بيوت المواطنين غير المشاركين في القتال، فقط لأغراض العقاب، محظور بحسب قواعد القانون الدولي.

ويؤكد التقرير أن الولايات المتحدة طلبت مؤخراً من إسرائيل أن يتوقف الجيش عن تدمير مبان عامة في القطاع، مثل المدارس والعيادات، بذريعة أن هذا الأمر سيضر بالسكان الذين يريدون العودة إلى بيوتهم بعد الحرب. وتمت الموافقة على الطلب الأميركي من الجيش والمستوى السياسي، وباستثناء الحالات التي كان يوجد فيها خطر على حياة القوات المقاتلة في هذه المباني، فإن حجم تدمير البيوت المتروكة تم خفضه بشكل بارز.

إضافة إلى ذلك، فإن القوات أدركت أن تدمير المباني بالمواد المتفجرة أو المعدات الهندسية، يستنزف الموارد والوقت ويعرض للخطر حياة الجنود الذين يشاركون في هذه النشاطات.

الدمار الهائل في مخيم جباليا للاجئين في قطاع غزة (د.ب.أ)

وفي هذه المرحلة من الحرب يتبين أن هذا الأمر تسبب بتدمير كبير للمباني المدنية، حتى مقارنة بحروب أخرى في العالم في السنوات الأخيرة. وبحسب تحليل لصورٍ للأقمار الاصطناعية نشر في «بي بي سي»، فإن 144 - 170 ألف مبنى تضررت في القطاع منذ بداية الحرب وحتى هذا الأسبوع. وحسب تحقيق نشر الشهر الماضي في «واشنطن بوست»، فإن مناطق كاملة تم تدميرها في بيت حانون وجباليا وحي الكرامة في مدينة غزة. وتمت الإشارة في التحقيق أيضاً إلى أنه حتى نهاية الشهر الماضي فقط، تضرر في كل القطاع نحو 350 مدرسة و170 مسجداً وكنيسة.

وقال المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي رداً على التقرير: «إن تفجير وتدمير المباني يتم بوسائل تمت المصادقة عليها وهي مناسبة لذلك. والعمليات التي نفذت بطرق أخرى مختلفة في أثناء الحرب سيتم فحصها».


مقالات ذات صلة

الوضع الإنساني يتفاقم في غزة

المشرق العربي طفل فلسطيني خلال تشييع والده الشرطي الذي قُتل بغارة إسرائيلية في خان يونس الجمعة (رويترز)

الوضع الإنساني يتفاقم في غزة

صعّدت إسرائيل من جديد غاراتها داخل قطاع غزة، موقعة قتلى وجرحى مستهدفة بشكل مباشر عناصر أمنية شرطية وفصائلية، كانت تقوم بمهام حراسة في مناطق وسط القطاع وجنوبه.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج المهندس وليد الخريجي خلال الاجتماع الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة (الخارجية السعودية)

السعودية: ممارسات إسرائيل تهدد الحل السياسي

أكدت السعودية خلال اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، أن الممارسات الإسرائيلية تشكل أكبر تهديد للحل السياسي، و«مواجهته عبر تنسيق المواقف، والعمل المشترك».

سعيد الأبيض (جدة)
أوروبا فيليب لازاريني (رويترز)

لازاريني: تصور أميركا لمستقبل «الأونروا» غامض... والتخلي عنها يخلق فجوة سوداء

أكد فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أن ​الولايات المتحدة لم توضح تصورها بشأن دور «الأونروا» في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
خاص عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي) p-circle 01:57

خاص لازاريني لـ«الشرق الأوسط»: تجاهل مليوني شخص في غزة يزرع أجيال غضب جديدة

قبل شهر من مغادرته منصبه يتحدث المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، لـ«الشرق الأوسط»، عن مخاوفه بشأن غزة والضفة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

تلقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بعلاقات البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة تخطّط لهجوم بري، رغم انخراطها علناً في جهود دبلوماسية للتفاوض على إنهاء الحرب.

وأضاف قاليباف، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (إرنا)، أن «العدو يبعث علناً برسائل تفاوض وحوار، فيما يخطّط سراً لهجوم برّي».

وأردف بالقول: «رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأميركيين على الأرض لإحراقهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة مرة واحدة وإلى الأبد».

ودعا قاليباف إلى وحدة الإيرانيين، قائلاً إن البلاد تخوض «حرباً عالمية كبرى» في «أخطر مراحلها». وأضاف: «نحن على يقين من قدرتنا على معاقبة الولايات المتحدة، وجعلها تندم على مهاجمة إيران، وضمان حقوقنا المشروعة بقوة».

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست»، مساء أمس (السبت)، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها في الشرق الأوسط. وأكد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن هذه العمليات لن تصل إلى حدِّ غزو واسع النطاق لإيران، بل قد تقتصر على غارات في الأراضي الإيرانية تنفِّذها قوات العمليات الخاصة وقوات المشاة.

وأفادت الصحيفة بأن هذه المهمة يمكن أن تُعرِّض الأفراد الأميركيين لمجموعة من التهديدات، بما في ذلك الطائرات والصواريخ الإيرانية، والنيران الأرضية، والمتفجرات اليدوية الصنع، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ينوي الموافقة على كل خطط البنتاغون أو على جزء منها، أو رفضها.

وتأتي رسالة قاليباف المتحدية، بعد شهر من حرب إقليمية اندلعت في 28 فبراير (شباط)، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران؛ ما أسفر عن مقتل المرشد وإشعال فتيل صراع امتد عبر الشرق الأوسط.

وقد أدى الصراع إلى توقف شبه تام لحركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره عادةً 20 في المائة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.


باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، محادثةً هاتفيةً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد خلالها مجدداً دعم بلاده لجهود إحياء السلام في الشرق الأوسط.

وناقش الوزيران الوضع الإقليمي المتغيِّر والمستجدات الحالية، حسب وكالة «أسوشييتد برس أوف باكستان»، اليوم (الأحد).

وأكد نائب رئيس الوزراء الحاجة إلى وقف التصعيد، مشدداً على أنَّ الحوار والدبلوماسية ما زالا السبيل الوحيد القابل للتطبيق من أجل سلام دائم.

وأكد أيضاً على أهمية إنهاء جميع الهجمات والأعمال العدائية.

وتابع أن باكستان ما زالت ملتزمةً بدعم جميع الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين.

وتستضيف باكستان، اليوم (الأحد)، اجتماعاً لقوى إقليمية يهدف إلى بحثِّ سبل وقف القتال الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع وصول نحو 3500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، وانضمام جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الحرب التي دخلت شهرها الأول.

وأعلنت باكستان أنَّ السعودية وتركيا ومصر سترسل كبار دبلوماسييها إلى العاصمة إسلام آباد؛ للمشاركة في المحادثات. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أنه أجرى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «مناقشات موسَّعة» بشأن التصعيد الإقليمي.


إسرائيل تعلن استهداف مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن استهداف مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.