الجنود الإسرائيليون يحرقون البيوت في غزة بعد استخدامها

ضباط لـ«هآرتس»: يتم إحراق مبانٍ تم جمع معلومات استخبارية حولها

تصاعد الدخان بينما يفر الفلسطينيون من خان يونس جنوب قطاع غزة في 30 يناير (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان بينما يفر الفلسطينيون من خان يونس جنوب قطاع غزة في 30 يناير (أ.ف.ب)
TT

الجنود الإسرائيليون يحرقون البيوت في غزة بعد استخدامها

تصاعد الدخان بينما يفر الفلسطينيون من خان يونس جنوب قطاع غزة في 30 يناير (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان بينما يفر الفلسطينيون من خان يونس جنوب قطاع غزة في 30 يناير (أ.ف.ب)

كشف تحقيق أجرته صحيفة «هآرتس» ونشرته على صدر صفحتها الأولى، اليوم الخميس، عن أن الجنود الإسرائيليين يحرقون البيوت بعد استخدامها في قطاع غزة، بأوامر من ضباطهم، حتى لا تصلح للسكن، وأن الأمر تحول إلى تسلية ومباهاة في صفحات التواصل الاجتماعي.

وجاء في التحقيق، الذي أجراه الصحافي يانيف كوبوبتش، أنه «في الوقت الذي تلاحق فيه حكومة إسرائيل كل من يتهمها بإبادة شعب»، مسنودة من الدول الكبرى التي سارعت لقطع مساهمتها في ميزانية وكالة (الأونروا) بسبب 12 موظفاً من أصل ما يزيد على 30 ألف موظف وموظفة، بزعم أنهم شاركوا في هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، قام جنودها في الأسابيع الأخيرة بحرق مئات البيوت التي كانوا يسيطرون عليها في قطاع غزة، وهذا عدا عن تفجير آلاف البيوت، التي لم يرد ذكرها في التحقيق.

وأشارت الصحيفة إلى وجود تخوف في إسرائيل من أن هذه المداولات حول جريمة «إبادة بلد»، ستدفع المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات ضد إسرائيل. وشددت الصحيفة على أنه في الجيش الإسرائيلي يدركون أن عمليات إحراق المباني في القطاع من أجل هدمها من شأنه أن «يضع جهاز القضاء الإسرائيلي أمام مشكلة صعبة مقابل الولايات المتحدة، وكذلك مقابل محكمة العدل الدولية في لاهاي».

نكات من وحي المأساة

وتبين أن هناك من يتخوف أيضاً من أن ينقل الجنود العدوى إلى بيوتهم بعد العودة من الحرب، وما بين المزاح والجد، نشروا «تعليمات مكتوبة» يحذرون فيها الجنود من أنه «بعد العودة إلى البيت من خدمة الاحتياط، لا يجوز دخول البيت من حفر ثغرة في الجدار، ولا يجوز الكتابة على الجدران، ولا يجوز الارتماء على السرير وأنت ترتدي الحذاء، وانتبه أن الطناجر ليست مبولة، ولا يجوز نهب أثاث الجيران، ولا يجوز إحراق البيت».

أوامر الضباط

ويقول التقرير في «هآرتس» إن الجيش الإسرائيلي بدأ في الأسابيع الأخيرة في إحراق بيوت في القطاع بأمر من ضباط القوات في الميدان، ودون المصادقة القانونية المطلوبة. يضيف: «في حديث مع (هآرتس) قبل أسبوعين، تطرق ضابط يتولى قيادة قوة في القطاع إلى عمليات الإحراق. وحسب قوله يتم إحراق مبان تم جمع معلومات استخبارية حولها».

ورداً على سؤال حول مبنى معين تم إشعاله قرب المكان الذي جرت المحادثة داخله، رد الضابط: «يبدو أن هناك معلومات عن صاحب البيت أو أنه وجد هناك شيء ما. لا أعرف بالضبط لماذا تم إحراق هذا البيت».

جنود إسرائيليون في مخيم جباليا على مشارف مدينة غزة (إ.ب.أ)

وقالت الصحيفة إن ثلاثة من القادة الذين يقودون القتال في غزة أكدوا لها بأن «إحراق المباني تحول إلى أسلوب عمل شائع». وفي الكتيبة التي توشك على إنهاء نشاطاتها في أحد مراكز القتال في القطاع، أصدر أحد القادة تعليمات للجنود: «قوموا بإخلاء أغراضكم من البيت وجهزوه للإحراق».

ومن فحص «هآرتس» لظروف هذه الحالة يتبين أن ما بدأ بوصفه أسلوب عمل للتدمير في حالات معينة، توسع لاحقاً. «أيضاً بيوت كنا نوجد بها نقوم بإحراقها في اللحظة التي نتركها فيها ونواصل الطريق»، شرح أحد الضباط.

توثيق وتباه

ونشر جنود شاركوا في القتال في غزة، مؤخراً، على الشبكات الاجتماعية توثيقاً لإحراق البيوت، بما في ذلك في حالات الانتقام على موت زملائهم في الوحدة وحتى انتقاماً لـ7 أكتوبر. «كل يوم وحدة أخرى تنطلق لاقتحام بيوت في القطاع»، كتب أحد الجنود في حسابه: «البيوت مدمرة ومُحتلة. الآن بقي أن نجري فيها تفتيشاً شاملاً، في داخل الأرائك ووراء الخزانات، سلاح، معلومات، فتحات أنفاق ومنصات لإطلاق الصواريخ. كل هذه الأمور وجدناها. في نهاية المطاف نقوم بإحراق البيت بكل ما فيه».

وفي حالة أخرى، ترك الجنود رسالة للقوات التي يمكن أن تأتي بعدهم في المبنى الذي كانوا فيه. «لم نحرق البيت... استمتعوا فيه... وعندما تخرجون تعرفون ما الذي يجب عليكم فعله»، كتب على أحد جدران البيت الذي تم توثيقه في صورة نشرها أحد الجنود في الشبكة.

جنود إسرائيليون يجلسون قرب جرافة عسكرية ثقيلة في منطقة قريبة من قطاع غزة (رويترز)

وانتشرت نكتة سوداء حول موضوع الإحراق بين رجال الاحتياط: «أصدقائي رجال الاحتياط الذين عادوا إلى البيت، أهلاً وسهلاً بالعائدين. هاكم عدداً من التعليمات»، كتب في منشور آخر انتشر بسرعة.

ويقول التقرير إن عملية إحراق البيوت تضر بها بشكل لا يسمح بعودة السكان للعيش فيها. بدءاً من مرحلة سابقة في الحرب، عمل الجيش على تدمير بيوت نشطاء «حماس» وغزيين شاركوا في هجوم 7 أكتوبر. وعلى ذلك، فإن المباني التي تم استخدامها بنيةً تحتيةً لـ«حماس» أو أنها توجد في محيط فتحات أنفاق تؤدي إلى الأنفاق، تم تدميرها، حتى عندما كان الحديث يدور عن بيوت سكنية. وحتى الشهر الماضي، استخدم الجيش الإسرائيلي قوات الهندسة لتفجير مبان مشبوهة بواسطة الألغام والمواد المتفجرة. وفي بعض الحالات تم تدمير المباني بمعدات هندسية مثل جرافة «دي 9».

حظر دولي

يذكر أن إحراق بيوت المواطنين غير المشاركين في القتال، فقط لأغراض العقاب، محظور بحسب قواعد القانون الدولي.

ويؤكد التقرير أن الولايات المتحدة طلبت مؤخراً من إسرائيل أن يتوقف الجيش عن تدمير مبان عامة في القطاع، مثل المدارس والعيادات، بذريعة أن هذا الأمر سيضر بالسكان الذين يريدون العودة إلى بيوتهم بعد الحرب. وتمت الموافقة على الطلب الأميركي من الجيش والمستوى السياسي، وباستثناء الحالات التي كان يوجد فيها خطر على حياة القوات المقاتلة في هذه المباني، فإن حجم تدمير البيوت المتروكة تم خفضه بشكل بارز.

إضافة إلى ذلك، فإن القوات أدركت أن تدمير المباني بالمواد المتفجرة أو المعدات الهندسية، يستنزف الموارد والوقت ويعرض للخطر حياة الجنود الذين يشاركون في هذه النشاطات.

الدمار الهائل في مخيم جباليا للاجئين في قطاع غزة (د.ب.أ)

وفي هذه المرحلة من الحرب يتبين أن هذا الأمر تسبب بتدمير كبير للمباني المدنية، حتى مقارنة بحروب أخرى في العالم في السنوات الأخيرة. وبحسب تحليل لصورٍ للأقمار الاصطناعية نشر في «بي بي سي»، فإن 144 - 170 ألف مبنى تضررت في القطاع منذ بداية الحرب وحتى هذا الأسبوع. وحسب تحقيق نشر الشهر الماضي في «واشنطن بوست»، فإن مناطق كاملة تم تدميرها في بيت حانون وجباليا وحي الكرامة في مدينة غزة. وتمت الإشارة في التحقيق أيضاً إلى أنه حتى نهاية الشهر الماضي فقط، تضرر في كل القطاع نحو 350 مدرسة و170 مسجداً وكنيسة.

وقال المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي رداً على التقرير: «إن تفجير وتدمير المباني يتم بوسائل تمت المصادقة عليها وهي مناسبة لذلك. والعمليات التي نفذت بطرق أخرى مختلفة في أثناء الحرب سيتم فحصها».


مقالات ذات صلة

الوضع الإنساني يتفاقم في غزة

المشرق العربي طفل فلسطيني خلال تشييع والده الشرطي الذي قُتل بغارة إسرائيلية في خان يونس الجمعة (رويترز)

الوضع الإنساني يتفاقم في غزة

صعّدت إسرائيل من جديد غاراتها داخل قطاع غزة، موقعة قتلى وجرحى مستهدفة بشكل مباشر عناصر أمنية شرطية وفصائلية، كانت تقوم بمهام حراسة في مناطق وسط القطاع وجنوبه.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج المهندس وليد الخريجي خلال الاجتماع الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة (الخارجية السعودية)

السعودية: ممارسات إسرائيل تهدد الحل السياسي

أكدت السعودية خلال اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، أن الممارسات الإسرائيلية تشكل أكبر تهديد للحل السياسي، و«مواجهته عبر تنسيق المواقف، والعمل المشترك».

سعيد الأبيض (جدة)
أوروبا فيليب لازاريني (رويترز)

لازاريني: تصور أميركا لمستقبل «الأونروا» غامض... والتخلي عنها يخلق فجوة سوداء

أكد فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أن ​الولايات المتحدة لم توضح تصورها بشأن دور «الأونروا» في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
خاص عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي) p-circle 01:57

خاص لازاريني لـ«الشرق الأوسط»: تجاهل مليوني شخص في غزة يزرع أجيال غضب جديدة

قبل شهر من مغادرته منصبه يتحدث المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، لـ«الشرق الأوسط»، عن مخاوفه بشأن غزة والضفة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

تلقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بعلاقات البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.


أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.


الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران، بمشاركة أكثر من 50 طائرة وفي 3 مناطق بشكل متزامن.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على «إكس»، إن «الغارات، التي نُفذت بتوجيه استخباراتي، استهدفت بنى تحتية للنظام الإيراني في 3 مناطق، وشملت ضربات متزامنة على منشآت في أراك ويزد».

وأشار إلى أن «من بين الأهداف مصنع (الماء الثقيل) في أراك، الذي يُعدّ بنية أساسية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لإنتاج مواد متفجرة مرتبطة بعملية تخصيب اليورانيوم».

وأضاف أن «العملية شملت 3 موجات من الغارات استمرت لساعات، واستهدفت منشآت مركزية ضمن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مواقع لإنتاج وسائل قتالية».

وتابع: «الضربات طالت أيضاً منشآت للصناعات العسكرية، وموقعاً تابعاً لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج وتطوير عبوات ناسفة متقدمة، إضافة إلى موقع لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطائرات».

وأكد أن استهداف هذه المواقع «يشكّل ضربة لقدرات الإنتاج العسكرية» للنظام الإيراني، سواء في برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي.

وختم بالقول إن «الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع ضرباته التي تستهدف الصناعات العسكرية الإيرانية، بهدف تقليص قدراتها الإنتاجية».

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية قد أفادت أمس، بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت منشأة «أردكان»، وهي مصنع لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأمس، توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بردّ قاسٍ على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى.

وأضاف في منشور على «إكس»، أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».