خبراء إسرائيليون ينصحون نتنياهو بوقف النار قبل قرار «لاهاي»

أكدوا أن الضرر وقع بمجرد انعقاد المحكمة وحان الوقت للعمل على تخفيفه

أعضاء الوفد القانوني الإسرائيلي داخل محكمة العدل الدولية في لاهاي الجمعة (أ.ف.ب)
أعضاء الوفد القانوني الإسرائيلي داخل محكمة العدل الدولية في لاهاي الجمعة (أ.ف.ب)
TT

خبراء إسرائيليون ينصحون نتنياهو بوقف النار قبل قرار «لاهاي»

أعضاء الوفد القانوني الإسرائيلي داخل محكمة العدل الدولية في لاهاي الجمعة (أ.ف.ب)
أعضاء الوفد القانوني الإسرائيلي داخل محكمة العدل الدولية في لاهاي الجمعة (أ.ف.ب)

فيما تحتفل الحكومة الإسرائيلية ووسائل الإعلام العبرية بـ«الأداء المهني المميز» لفريق الدفاع أمام محكمة العدل العليا في لاهاي، ترتفع أصوات أخرى تستند إلى المهنية والموضوعية، تنادي المسؤولين بالنزول إلى الأرض واتخاذ قرار مسؤول بوقف الحرب بوصفه أفضل مخرج للدولة العبرية من المأزق الذي وضعت نفسها فيه.

ويؤكد هؤلاء أنه، بغض النظر عن قرار المحكمة، الذي سيصدر بعد أيام عدة، فإن الضرر لإسرائيل قد حدث. ومع أنهم مقتنعون بأن قرار المحكمة لن يدين إسرائيل بتهمة إبادة جماعية للفلسطينيين، إذ إن هذه المحكمة لم تصدر أي قرار بهذه الروح منذ تأسيسها في سنة 1945، فإنهم يرون أن الضرر قد حدث بمجرد تقديم دعوى جنوب أفريقيا، وما ترافق مع ذلك من نشر تقارير وصور ووثائق ومعلومات مختلفة. ومهما يكن القرار الذي سيصدر عن المحكمة، فقد التصقت بإسرائيل بوصمة ارتكاب أعمال إجرامية راح ضحيتها مدنيون فلسطينيون كثيرون، ويتحمل مسؤوليتها مسؤولون إسرائيليون أغبياء أطلقوا تصريحات حمقاء توحي بالوحشية، وجعلت الناس في كل مكان في العالم يربطون بين هذه التصريحات وبين أعمال حدثت أو لم تحدث، لكنها مرفقة بتقارير وصور ومشاهد رهيبة للقتل والدمار الهائل في القطاع تُنشر في وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية حول العالم.

أعضاء وفد جنوب أفريقيا يتحدثون للإعلام أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي الجمعة (أ.ف.ب)

وكان أبرز من تكلم بهذه الروح الخبير القانوني الإسرائيلي صاحب السمعة العالمية، البروفيسور مردخاي كرمنيتسر، الذي كتب مقالاً في صحيفة «هآرتس»، الجمعة، قال فيه إنه ينبغي للمحكمة الدولية ألا تصدر قراراً يدين إسرائيل وحدها، لأنها في هذه الحالة «ستكبل أيدي إسرائيل ولكنها ستبقي لـ(حماس) حيز عمل عدواني، وستضع نفسها في جانب المعتدي، وفي جانب الإبادة الجماعية والجرائم ضد البشرية، وضد ضحايا هجوم (حماس) في الماضي والحاضر والمستقبل. والأمر الأخطر، هو أن المحكمة ستضع نفسها في جانب الخاطفين وضد المخطوفين، كبشر وضحايا جريمة خطيرة، وستسعى ضد الحق الطبيعي بالدفاع عن النفس».

ومع أن كرمنيتسر هاجم جنوب أفريقيا على محاولتها «تغييب (حماس)» عن الدعوى، وتمنى أن تصدر المحكمة قراراً مخففاً ضد إسرائيل، إلا أنه حذر الحكومة الإسرائيلية من مواقف متهورة في الرد على المحكمة، وقال: «لن يكون صائباً الكفاح ضد قرارات تهدف إلى ضمان إمدادات إنسانية إلى سكان غزة، وتفرض على إسرائيل واجب مكافحة التحريض على الإبادة الجماعية». وهنا صب الخبير الإسرائيلي جام غضبه على الحكومة الإسرائيلية فقال: «إذا أدت قرارات كهذه إلى سقوط الحكومة، فلن نرد ببكاء مرير. لكن المشكلة التي تقف إسرائيل أمامها في لاهاي هي نفسية بالأساس. وبنظرة مبسطة، بالنسبة لمن لا يعيش هنا وهو شخص أخلاقي، القتال يعد وضعاً ضاراً يفضل الامتناع عنه. ولهذا السبب بالذات، إسرائيل ملزمة أن تضع على رأس اهتمامها ضرورة منع قرار بوقف القتال».

قضاة يدخلون قاعة محكمة العدل الدولية في لاهاي لبدء الجلسة الجمعة (إ.ب.أ)

وقال كرمنيتسر إن هناك مسؤولين في إسرائيل أطلقوا تصريحات تنطوي على الدعوة لإبادة جماعية ضد الفلسطينيين، طرحها الفريق القانوني الجنوب أفريقي بشكل واسع وبالتفصيل أمام المحكمة، وهذه «المصيبة جلبها على رؤوسنا، بشكل كبير أشخاص يتولون أرفع المناصب، بغبائهم وغطرستهم وضعفهم الإنساني» والحكومة الإسرائيلية تتحمل أيضاً مسؤولية هذا الفشل الذريع. والحد الأدنى الذي كان بالإمكان توقعه ولا يمكن تحقيقه، هو أن يضرب رئيس الحكومة على الطاولة، ويوقف أصوات النشاز التي تدعو إلى إبادة جماعية؛ لأن رئيس الحكومة ليس فقط واحداً بين الموجهين لهذا النشاز، بل كان قد وصف بنفسه حركة «حماس» بالـ«عماليق»، وهو وصف مستعار من الأساطير التوراتية لوصف أعداء يسعون إلى إبادة اليهود، وينبغي إبادتهم كبيراً وصغيراً.

وأضاف: «هذا استخدام مسيء للديانة اليهودية من أجل شرعنة أخطر الفواحش باسمها. وينبغي اجتثاث هذا التديين في الجيش وخارجه من جذوره. والجيش لا يمكنه السماح لنفسه بالاستسلام لذلك من خلال تجاهله، إذ إن هناك نزعات وأفكاراً عنصرية منتشرة في صفوف الجيش الإسرائيلي. وثمة أهمية لفحص ما إذا كانت روح هذا الجيش تصمد أمام الرياح الشريرة التي تهب ولا تزال تنبض في قلوب الجنود... وظهر في إسرائيل ضعف بكل ما يتعلق بطبيعتنا الإنسانية كمجتمع، فالاحتلال والخنق على عنق غزة هو أساس النجاسة هنا. وإنه لأمر جيد أن جنوب أفريقيا تغلغلت إلى وعينا. وإذا استمررنا في أن نكون رافضي سلام، وهذا يشمل أحزاب المعارضة، فسينتهي بنا الأمر بطردنا من المدينة (المجتمع الدولي)، مثل نظام (الأبارتهايد) في جنوب أفريقيا في حينه».

تجمع لمؤيدي فلسطين قرب محكمة العدل الدولية في لاهاي الجمعة (رويترز)

وكانت إسرائيل قد دافعت عن حربها في غزة أمام محكمة العدل الدولية، الجمعة، ونفت بشدة اتهامات جنوب أفريقيا لها أمام المحكمة بارتكاب «إبادة» ضد الشعب الفلسطيني. وقالت إن الأعمال العسكرية في غزة للدفاع عن النفس، ووصفت اتهامات جنوب أفريقيا بأنها «مشوهة بشكل صارخ». وبعد يوم من انتقاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاتهامات جنوب أفريقيا ووصفها بالنفاق الذي «يصرخ إلى السماء»، نفت إسرائيل بشدة الاتهامات التي وجهتها جنوب أفريقيا في واحدة من أكبر القضايا التي عُرضت على الإطلاق أمام محكمة دولية، وهي القضية التي جذبت الاهتمام الدولي والمتظاهرين من كلا الجانبين إلى المحكمة.

وقد اعتمد الدفاع الإسرائيلي، بقيادة الخبير البريطاني في القانون الدولي، البروفيسور مالكولم شو، على لفت نظر المحكمة إلى أن جنوب أفريقيا تجاهلت تقريباً في دعواها، أساس المشكلة، وهو هجوم «حماس» على البلدات الإسرائيلية، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأكد أن هذا الهجوم كان بمثابة محاولة إبادة جماعية، وأن تجاهل جنوب أفريقيا الصارخ له يدل على نفاق، ويتناقض مع مبادئ المحكمة. وقال: «إسرائيل لم تكن تريد هذه الحرب، ولم تُطلق هجوماً استباقياً على (حماس) رغم أنها تعرف أهدافه لإبادة إسرائيل... الحرب المستمرة على غزة، هي مجرد رد على أعمال (حماس) الإرهابية بهدف منع استعادتها القوة التي تتيح لها تكرار الهجوم على بلدات محيط غزة». وأشار إلى الأنفاق بوصفها سلاحاً مدمراً خططت «حماس» لاستخدامها للهجوم على إسرائيل، وأكد أن قرارها تدمير النفاق هو عملية دفاع عن النفس، وهذه لا تحدث إلا بهدم المباني، وقد عملت بكل جهد لتجنُّب المسّ بالمدنيين في غزة، فطلبت منهم الرحيل المؤقت.

وادعى ممثل إسرائيل أن إصابة المدنيين تمت في المناطق التي قامت «حماس» باستخدامهم (المدنيين) دروعاً بشرية.

وفي ما يتعلّق بتصريحات صدرت عن وزراء في الحكومة وأعضاء كنيست، كالمتطرّفيْن إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، حاول الفريق الإسرائيلي أن يوضح أن أهمية هذه الاقتباسات والتصريحات أقلّ مما يُقال في حُجج جنوب أفريقيا، وأن هذه التصريحات لا تؤثر في اتخاذ القرار، ولا تترجَم على أرض الواقع». وقال إن النيابة الإسرائيلية تدرس إمكانية اتخاذ إجراءات ضد السياسيين المحرّضين.

مؤيدون لإسرائيل بالقرب من محكمة العدل الدولية في لاهاي الجمعة (رويترز)

ووفق مصادر قانونية في تل أبيب، يختلف أعضاء الفريق الإسرائيلي الذي يتابع هذه المحكمة، في مسألة صدور قرار احترازي عن المحكمة، بعضهم مقتنع بأن هناك احتمالاً كبيراً لصدور أمر يقضي بوقف الحرب، خصوصاً بعد المشاهد التي عرضتها جنوب أفريقيا، وبينت التهجير والدمار وقسم الأطفال الخدج في مستشفى «الشفاء»، وقصف المدارس والكنائس وتدمير المعالم التاريخية. لكن هناك قسماً منهم يرى أن مثل هذه الإمكانية غير واردة، وأن الاحتمال الأكبر هو صدور أمر يقضي بتغيير منظومة المساعدات الإنسانية، لتصبح أكبر وأكثر نجاعة، وإعادة السكان المهجرين إلى مناطقهم، ومطالبة إسرائيل بألا تتحكم في مسألة المساعدات، ولا تفرض حصاراً على غزة.


مقالات ذات صلة

عباس يفتح مساراً للانتخابات التشريعية الفلسطينية... ويعد بالرئاسية

المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس يدلي بصوته خلال انتخابات اللجنة المركزية لحركة «فتح» (أ.ف.ب) p-circle

عباس يفتح مساراً للانتخابات التشريعية الفلسطينية... ويعد بالرئاسية

مهّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإجراء أول انتخابات تشريعية فلسطينية منذ 20 عاماً، عبر تعديلات على قانون الانتخابات العامة المتوقع إجراؤها أواخر العام الحالي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عناصر إنقاذ فلسطينية في موقع غارة إسرائيلية استهدفت خان يونس جنوب غزة يوم الأحد (أ.ف.ب) p-circle

«حماس» تعلن تسليم رد الفصائل على «خريطة الطريق» لغزة

أعلنت حركة «حماس» أنها سلمت، السبت، رد الفصائل الفلسطينية على خطة «خريطة الطريق» التي كانت قد تسلمتها من ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف في أبريل الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري بوادر التسوية بين واشنطن وطهران لا تضمن اختراقاً لمسار «اتفاق غزة»

في الوقت الذي تتوالى فيه التصريحات بشأن التوصُّل إلى تسوية مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، يستمر الجمود في ملف اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي طفل يبحث عن البلاستيك في مكب نفايات بمدينة غزة (أ.ب)

«حماس» تعلن عن «تقدم» حول اتفاق غزة

أعلن مسؤولان من حركة «حماس»، في إفادتين منفصلتين، أمس (الثلاثاء)، «تحقيق تقدم ومقاربات مقبولة» حول القضايا الشائكة في اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة والمعلن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا أفراد من الشرطة اليونانية في أثينا (إ.ب.أ)

اليونان توجه تهماً لفلسطيني للاشتباه في ارتباطه بـ«حماس»

ذكرت ‌«وكالة أنباء أثينا» أن اليونان اعتقلت رجلاً عمره 37 عاماً مطلع الأسبوع، ووجهت إليه تهماً ​تتعلق بالإرهاب مرتبطة بـ«حركة المقاومة الإسلامية (حماس)»...

«الشرق الأوسط» (أثينا)

ما نعرفه عن مذكرة التفاهم الأميركية_الإيرانية

إيرانيات يمررن أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة خارج مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران(أ.ف.ب)
إيرانيات يمررن أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة خارج مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران(أ.ف.ب)
TT

ما نعرفه عن مذكرة التفاهم الأميركية_الإيرانية

إيرانيات يمررن أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة خارج مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران(أ.ف.ب)
إيرانيات يمررن أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة خارج مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران(أ.ف.ب)

الاتفاق الإيراني الأميركي سيُوقع الجمعة في بورغنشتوك بوسط سويسرا، المنتجع الجبلي المطل على بحيرة لوسيرن، والذي اختير لصعوبة الوصول إليه وسهولة تأمينه، بحسب وزارة الخارجية السويسرية.

ويستضيف المجمع الفندقي الفاخر، الواقع في كانتون نيدفالدن، مراسم التوقيع الرسمية على مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران بعد توقيعها إلكترونياً خلال الأيام الماضية، وسط ترتيبات شاركت فيها باكستان وقطر إلى جانب الولايات المتحدة وإيران.

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يصل لحضور فقرة موسيقية قبل حفل عشاء فاخر في إطار قمة مجموعة السبع، في إيفيان (أ.ف.ب)

وفيما يلي أبرز ما نعرفه عن بنود الاتفاق وفقاً لتصريحات مسؤولين إيرانيين وباكستانيين:

وقف الحرب والمرحلة الانتقالية

  • أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الاتفاق ينص على «إنهاء فوري ودائم» لجميع العمليات العسكرية.
  • قالت إيران إن وقف الحرب يشمل جميع الجبهات، بما فيها لبنان.
  • تنص المذكرة على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، تمهيداً لمفاوضات أكثر تفصيلاً.
  • قال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، إن نص المذكرة سيُنشر بعد التوقيع الرسمي

مضيق هرمز والموانئ الإيرانية

  • قالت واشنطن وطهران إن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية سيبدآن فور توقيع المذكرة.
  • قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المضيق سيكون «مفتوحاً بالكامل» بحلول الجمعة.
  • نقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن إيران ستتولى تنظيم الملاحة في المضيق بالتنسيق مع سلطنة عمان.
  • أفادت مصادر «العربية» بأن إيران تعهدت بإزالة الألغام والعوائق البحرية من المضيق.
  • قالت المصادر نفسها إن الولايات المتحدة ستسحب قواتها من محيط إيران خلال 30 يوماً من الاتفاق النهائي.
  • حذرت شركات شحن وأمن بحري من أن عودة الملاحة إلى طبيعتها قد تستغرق أسابيع بسبب احتمال وجود ألغام ومخاطر فنية.

البرنامج النووي الإيراني

  • قالت إيران والولايات المتحدة إن طهران تعهدت بعدم إنتاج أو امتلاك سلاح نووي.
  • قال مسؤول إيراني كبير إن إيران ستجمّد أنشطتها النووية خلال المفاوضات، وتمتنع عن رفع نسبة التخصيب أو توسيع المنشآت النووية.
  • أكد مسؤول إيراني رفيع لوكالة «رويترز» أن واشنطن وافقت على معالجة ملف اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران في إطار اتفاق نهائي لاحق.
  • قال ترمب إن نقل المواد النووية الإيرانية «ليس أمراً عاجلاً»، وإن الولايات المتحدة ستتعامل مع ذلك «عندما يهدأ كل شيء».
  • أشار ترمب إلى أن أي اتفاق نهائي سيتضمن نظام تفتيش «قوياً» للبرنامج النووي الإيراني.
  • قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الوثيقة الحالية «عامة جداً» وتمثل إطاراً أولياً فقط.

العقوبات وبيع النفط

  • قال مسؤول إيراني كبير إن الولايات المتحدة وافقت على عدم فرض عقوبات جديدة خلال فترة التفاوض.
  • أضاف أن رفع العقوبات الأميركية والدولية سيتم تدريجياً ضمن جدول زمني في الاتفاق النهائي.
  • نقلت «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطلعة أن الاتفاق يسمح لإيران ببيع النفط والوقود فور توقيعه الرسمي. يشمل ذلك، وفق الصحيفة، إعفاءات من العقوبات على الخدمات المرتبطة بالصادرات النفطية، بما فيها الخدمات المصرفية والنقل والتأمين.
  • قالت «العربية» إن واشنطن ستصدر إعفاءات فورية لصادرات النفط الإيراني والخدمات المرتبطة بها بمجرد توقيع الاتفاق.
  • أكدت المصادر نفسها أن الاتفاق لا يشمل الإفراج الفوري عن الأموال الإيرانية المجمدة.
  • قال مسؤول إيراني إن واشنطن وافقت على الإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة ضمن ترتيبات مالية مرحلية.
  • تحدثت مصادر أميركية عن بحث إنشاء صندوق لإعادة الإعمار والتنمية في إيران خلال المفاوضات المقبلة.

المفاوضات المقبلة

  • قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن جولة جديدة من المفاوضات ستبدأ الجمعة في سويسرا بعد التوقيع الرسمي.
  • ستستمر المفاوضات 60 يوماً وتركز على البرنامج النووي ورفع العقوبات.
  • قال مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني إن الجانبين «لم يدخلا بعد في التفاصيل» المتعلقة بالتخصيب والمخزون النووي.
  • أوضح فانس أن مذكرة التفاهم الحالية لا تتجاوز «صفحة ونصف صفحة».

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وجي دي فانس نائب الرئيس الأميركي سيوقعان مذكرة التفاهم

لبنان والجبهات الإقليمية

  • قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الاتفاق يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.
  • أكدت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن إنهاء الحرب يشمل لبنان.
  • شدد عراقجي على أن أي هجوم إسرائيلي على لبنان بعد الاتفاق سيُعد خرقاً مباشراً لمذكرة التفاهم.
  • قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش الإسرائيلي سيبقى في «المناطق الأمنية» في لبنان وسوريا وغزة.
  • أكد ترمب ضرورة وقف الهجمات المتبادلة بين إسرائيل و«حزب الله»، معتبراً أن استمرار التصعيد يهدد التفاهم الجديد.

حركة «هرمز» لا تزال محدودة رغم إعلان التفاهم بين أميركا وإيران

سفن عند مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان... 16 يونيو 2026 (رويترز)
سفن عند مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان... 16 يونيو 2026 (رويترز)
TT

حركة «هرمز» لا تزال محدودة رغم إعلان التفاهم بين أميركا وإيران

سفن عند مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان... 16 يونيو 2026 (رويترز)
سفن عند مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان... 16 يونيو 2026 (رويترز)

بعد حوالي 48 ساعة من إعلان مذكّرة تفاهم بين الولايات المتحدة وطهران من شأنها أن تعيد فتح مضيق هرمز الجمعة، بقيت حركة السفن محدودة في الممرّ الحيوي الثلاثاء، بحسب منصّة تتبّع الملاحة البحرية «كبلر»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحتّى الساعة الثالثة بتوقيت غرينيتش بعد ظهر الثلاثاء، لم ترصد «كبلر» سوى أربع عمليات عبور في المضيق لسفن تنقل مواد أولية، في مقابل خمس الاثنين، وهو العدد عينه تقريباً الذي سُجّل خلال الأسبوع الذي سبق الإعلان عن اتفاق، مع معدّل ست عمليات في اليوم.

وعبرت كلّ السفن التي تم إحصاؤها منذ الإعلان عن مذكّرة التفاهم وجهازها للإرسال والاستقبال مشغّل. غير أن سفناً أخرى تسنّى لها العبور من دون تشغيل جهازها، ما يصعّب عملية رصدها.

وأعلنت الحكومة الإيرانية، الثلاثاء، أن الحصار الأميركي المفروض على موانئ الجمهورية الإيرانية منذ 13 أبريل (نيسان) قد رفع قبل التوقيع الرسمي لمذكّرة التفاهم الجمعة.

وتزامناً، شغّلت ناقلة النفط الإيرانية «ديونا» الثلاثاء جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها للمرّة الأولى منذ حوالي شهرين. وبحسب «كبلر»، عبرت هذه السفينة التابعة لأسطول الظلّ الإيراني المضيق مع إطفاء جهازها في 15 أبريل بعيد الإعلان عن الحصار الأميركي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب من جهته، الاثنين، إن سفناً «بدأت تخرج من المضيق»، بعدما صرّح، مساء الأحد، بأن إعادة فتح المضيق ستحصل «فور توقيع الاتفاق الجمعة للسماح بإزالة الألغام».

وكشفت جمعية «إنترتنكو» لمشغّلي الناقلات في منشور مؤرّخ في 5 يونيو (حزيران) أنه توازياً مع حصار الموانئ الإيرانية، نسّقت البحرية الأميركية مع سفن غير إيرانية عالقة في الخليج لمساعدتها على عبور الممرّ ليلاً من دون تشغيل أجهزتها للإنارة والإرسال، وذلك في الجزء الجنوبي من الممرّ المائي بالقرب من السواحل العمانية.

وبحسب الجمعية، كانت 15 سفينة تقريباً تسلك يومياً هذا المسار.

وقبل الحرب، كانت تسجّل نحو 120 عملية عبور يومياً في المضيق، بحسب موقع «لويدز ليست» المتخصّص في أخبار الملاحة البحرية. وكان مضيق هرمز يشهد عبور خُمس إمدادات المحروقات العالمية وغيرها من المواد الأولية.


قادة «مجموعة السبع» يدفعون باتجاه قوة متعددة الجنسيات في لبنان

قادة مجموعة السبع وضيوف قمة إيفيان في صورة جماعية الثلاثاء (رويترز)
قادة مجموعة السبع وضيوف قمة إيفيان في صورة جماعية الثلاثاء (رويترز)
TT

قادة «مجموعة السبع» يدفعون باتجاه قوة متعددة الجنسيات في لبنان

قادة مجموعة السبع وضيوف قمة إيفيان في صورة جماعية الثلاثاء (رويترز)
قادة مجموعة السبع وضيوف قمة إيفيان في صورة جماعية الثلاثاء (رويترز)

حرصت باريس على أن يكون الملف اللبناني حاضراً بقوة في قمة إيفيان للدول السبع. وبالفعل، فإن القادة السبعة، مضافاً إليهم رئيسة المفوضية الأوروبية، وقادة عرب ثلاثة (الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر تميم بن حمد، ورئيس دولة الإمارات محمد بن زايد) خَصّصوا وقتاً كافياً للملف اللبناني خلال غداء العمل الذي ضمهم في مقر القمة، وفق ما أشارت إليه مصادر دبلوماسية في إيفيان. كذلك تتعين الإشارة إلى التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي إلى الصحافة خلال اجتماعه الثنائي بأمير قطر، والتي انتقد خلالها بقوة الهجمات الإسرائيلية على لبنان، في الوقت التي صدرت فيه تصريحات عديدة من طهران تؤكد على الربط الوثيق بين وقف الحرب في الخليج ووقفها بين إسرائيل و«حزب الله» وضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تحتلها في الجنوب اللبناني.

ترمب ودور أحمد الشرع

وفي تصريحاته للصحافة، دعا ترمب إسرائيل للتصرف بمسؤولية أكبر في حربها ضد «حزب الله» وقال ما حرفيته: «لست راضياً عن الطريقة التي تعاملت بها إسرائيل مع لبنان، ومع (حزب الله)، وكان ينبغي عليها أن تكون قادرة على إنجاز المهمة بشكل أسرع». وقال ترمب إنه يجب على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «أن يتحلى بمسؤولية أكبر تجاه لبنان».

وليست المرة الأولى التي ينتقد فيها ترمب إسرائيل ورئيس وزرائها الذي سبق أن وصفه بـ«المعتوه». ويصر قادة إسرائيل الذين يعارضون بشدة الاتفاق المبرم مع إيران على التأكيد على احتفاظهم بحرية التصرف في لبنان ورفضهم الانسحاب من المناطق التي احتلها الجيش الإسرائيلي.

بيد أن المفاجأة فيما قاله ترمب تتناول حديثه عن الرئيس السوري أحمد الشرع، والإشارة إلى الدور الذي يمكن أن تكلف به أو أن تقوم به القوات السورية في مواجهة «حزب الله».

وسبق للشرع أكثر من مرة أن نفى أمراً كهذا، مؤكداً أن القوات السورية التي نشرت قريباً من الحدود اللبنانية، شرق البلاد، مهمتها فقط تأمين الحدود التي تستخدم للتهريب، وأحياناً لإيصال السلاح إلى «حزب الله». وقال ترمب ما حرفيته: «إذا لم تستطع إسرائيل إنجاز المهمة (نزع سلاح حزب الله) دون قتل الآخرين، سوف يقوم الشرع بذلك. سوريا سوف تفعل ذلك». ولم يفهم ما إذا كان الرئيس الأميركي يستخدم الشرع كفزاعة أم أنه ينوي الضغط عليه للقيام بهذه المهمة.

إجماع «السبع» على دعم الجيش اللبناني

أما الاجتماع الذي خصص جانب منه للبنان، فقد أفادت المصادر الدبلوماسية بأنه تم تناوله من زاوية الحاجة لجهد دولي لإيجاد بديل عن قوة «اليونيفيل» التابعة للأمم المتحدة التي ينتهي انتدابها مع نهاية العام الجاري. والتوجه السائد يذهب باتجاه إنشاء «قوة متعددة الجنسيات» سبق لباريس ودول أوروبية أخرى مثل ألمانيا وإسبانيا أن أعلنت استعدادها للمشاركة فيها.

ووفق مداولات قادة المجموعة ومشاركة القادة العرب الثلاثة، فإن القوة الموعودة لن يكون دورها نزع سلاح «حزب الله» باعتبار أن لبنان بلد «هش التكوين والتوازنات»، بل توفير الدعم الدولي له والمساعدة على تدريب عناصره ومدهم بالاستعلامات التي يحتاجون إليها، بحيث يتمكن الجيش اللبناني المنبعث من اللبنانيين أن يبسط سيطرته على الأراضي اللبنانية، ما سيسهل انسحاب القوات الإسرائيلية.

وبحسب المصادر المشار إليها، فإن المناقشات التي تركزت على الملف اللبناني استهلكت وقتاً أطول مما كان مقدراً لها، الأمر الذي يظهر بوضوح أن القادة المجتمعين في إيفيان عازمون على الدفع «باتجاه تغيير الأوضاع» في لبنان، وأن الطريق المفضي إلى هذا الهدف يقوم على تغيير «موازين القوى» القائمة راهناً على الأرض.

ووفق هذه القراءة، فإن العمل في هذا الإطار من شأنه أن يعزز الأوراق التي تمتلكها الدولة اللبنانية وما يمكن أن يقودها إلى الحصول على حصرية السلاح، سواء أكان سلاح «حزب الله» أو التنظيمات المسلحة الأخرى اللبنانية وغير اللبنانية عن طريق التفاوض.

وفي أي حال، تعتبر المصادر الدبلوماسية أن مهمة القوة الدولية التي توازي تلك التي تتمتع بها قوة «اليونيفيل» هي «رفد الجيش اللبناني وتمكينه من القيام بمهامه السيادية، بدءاً من جنوب لبنان؛ الأمر الذي سيساعد على دعم الاستقرار في لبنان وأمن الحدود الإسرائيلية».

مرة أخرى، أبدت باريس استعدادها للدعوة إلى مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني الذي تأجل بسبب الحرب، بعد أن كان قد حدد له موعد في شهر مايو (أيار) الماضي. بيد أن المشكلة تكمن في إصرار «حزب الله» المدعوم من إيران على الانسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي اللبنانية قبل أن يقبل الحديث في مصير سلاحه.

وترى مصادر رفيعة في باريس أن ما تقوم به إسرائيل في لبنان يوفر لـ«حزب الله» الحجج التي يحتاج إليها لمواجهة مطلب حصرية السلاح. كذلك، فإن الربط بين الملفين الإيراني واللبناني من شأنه أنه يعطل الرؤية التي يمكن تلمسها داخل مجموعة السبع.