مدمرة إيرانية تدخل إلى البحر الأحمر للاستقرار قرب باب المندب

طهران رفضت تحميلها مسؤولية منع هجمات الحوثيين

مدمرة «ألبرز» تطلق صواريخ كروز خلال مناورات بَحرية للجيش الإيراني في خليج عمان (أرشيفية - أرنا)
مدمرة «ألبرز» تطلق صواريخ كروز خلال مناورات بَحرية للجيش الإيراني في خليج عمان (أرشيفية - أرنا)
TT

مدمرة إيرانية تدخل إلى البحر الأحمر للاستقرار قرب باب المندب

مدمرة «ألبرز» تطلق صواريخ كروز خلال مناورات بَحرية للجيش الإيراني في خليج عمان (أرشيفية - أرنا)
مدمرة «ألبرز» تطلق صواريخ كروز خلال مناورات بَحرية للجيش الإيراني في خليج عمان (أرشيفية - أرنا)

أفادت وسائل إعلام إيرانية، الاثنين، بأن المدمرة البحرية الإيرانية «ألبرز» وسفينة عسكرية أخرى، دخلتا البحر الأحمر، للاستقرار قرب مضيق باب المندب، في وقت رفضت طهران اتهامات بريطانية بتحمّلها مسؤولية منع هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.

وذكرت وكالة «تسنيم»، المنصة الإعلامية لـ«الحرس الثوري»، أن المدمرة «ألبرز» اتجهت إلى البحر الأحمر، بصحبة الفرقاطة اللوجيستية «بوشهر» المزودة بصواريخ كروز بحرية بعيدة المدى.

وقالت «تسنيم» إن المدمرة ألبرز دخلت البحر الأحمر عبر مضيق باب المندب، دون أن تذكر توقيتا. وكانت هناك تقارير غير مؤكدة على مواقع التواصل الاجتماعي عن وصولها في وقت متأخر من يوم السبت حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

ولم تحدد الوكالة أسباب نشر المدمرة، لكنها أشارت إلى «التعجيل» في بدء مهمة مجموعة السفن الحربية؛ جراء تصاعد التوترات خلال حرب غزة وتطورات خليج عدن وباب المندب.

وقالت الوكالة أن المدمرة بدأت مهمة في إطار مجموعة السفن الحربية 94 التابعة للجيش الإيراني، مشيرة إلى أن السفن الإيرانية تعمل في المنطقة «لتأمين الممرات الملاحية منذ عام 2009، ومواجهة القراصنة».

بدوره، ذكر التلفزيون الرسمي أن السفينة قامت بدوريات في خليج عدن وشمال المحيط الهندي ومضيق باب المندب منذ عام 2015.

يأتي إرسال سفن حربية إيرانية إلى المنطقة المتوترة بعد أسابيع من تحذير وزير الدفاع الإيراني إبراهيم آشتياني، بشأن تدخل بلاده في البحر الأحمر، إذا ما أرسلت الولايات المتحدة سفناً بحرية في إطار تحالف بحري لردع هجمات الحوثيين. وقال آشتياني في 14 ديسمبر (كانون الأول): إن حضور أميركا «سيزيد من تعقيد المشكلات»، وقال: «من المؤكد لن يقدِموا على أعمال كهذه، وإن أرادوا القيام بأعمال حمقاء سيواجهون مشكلات استثنائية». وأضاف: «لا يمكن لأحد القيام بمناورة في منطقة نهيمن عليها».

ورفض المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، «الاتهامات» البريطانية لإيران، بشأن تحميلها مسؤولية هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.

مدمرة «ألبرز» التابعة للجيش الإيراني تبحر في خليج عمان (أرشيفية - تسنيم)

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون، الأحد: إنه أبلغ نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان في اتصال هاتفي بأنه يتعين على إيران أن تساعد في وقف هجمات الحوثيين في البحر الأحمر. وقال على وسائل التواصل الاجتماعي: «أوضحت أن إيران تتحمل مسؤولية في منع هذه الهجمات»، مشيراً إلى «دعم طهران الطويل الأمد» للحوثيين.

وأما عبداللهيان فانتقد «المعايير المزدوجة» لبعض البلدان الغربية، وفق بيان لوزارة الخارجية الإيرانية، مشيرا إلى أنه «لا يمكن السماح للنظام الإسرائيلي.. بإشعال المنطقة» من خلال حرب غزة حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال كنعاني في مؤتمره الأسبوع، الاثنين: إن «وزير الخارجية (عبداللهيان) وجّه رداً صريحاً وواضحاً على المزاعم المطروحة». وصرح كنعاني: «أعتقد أنها واضحة للغاية؛ لذلك فإن إثارة أي ادعاءات لا أساس لها من أي بلد بما في ذلك بريطانيا صاحبة الدور التاريخي في ما يتعلق بجذور الأزمة الفلسطينية، لا يسمعها أحد». وقال إن «هذه التحركات في البحر الأحمر لا تساعد المنطقة، تزيد مخاوفها».

وأكد وزير الدفاع البريطاني غرانت شابس الاثنين أن بريطانيا «مستعدة لاتّخاذ إجراءات مباشرة» ضد الحوثيين «لردع التهديدات لحرية الملاحة في البحر الأحمر».

وكانت إيران قد أرسلت في مايو (أيار) الماضي، مجموعة السفن الحربية 86 إلى خليج عدن، قبل أن تشق طريقها إلى المياه الفنزويلية، وكانت المجموعة مكونة من ناقلة نفط سابقة جرى تحويلها إلى سفينة لوجيستية حربية باسم «مكران» والمدمرة «سهند».

وفي فبراير (شباط) 2011، عبرت أول مجموعة سفن حربية إيرانية من قناة السويس لأول مرة، إلى البحر الأبيض المتوسط واتجهت من هناك إلى ميناء اللاذقية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أرسل المرشد الإيراني علي خامنئي قانون الخطة الشاملة لتوسع الأنشطة البحرية، إلى رؤساء الحكومة، والبرلمان، والقضاء. ويلزم القانون الجهاز التنفيذي (الحكومة)، بتبني سياسة شاملة للتوسع في البحار.

ترحيب بمفاوضات السلام

ذكرت وكالة «أرنا» الرسمية، أن أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي أكبر أحمديان، أجرى مشاورات مع المتحدث باسم جماعة «الحوثي» محمد عبد السلام في طهران مساء الأحد.

وأشارت الوكالة إلى أن مباحثتهما تناولت القضايا ذات اهتمام الطرفين والقضايا الإقليمية. وأضافت، أن أحمديان أشاد بأعمال الحوثيين الأخيرة في البحر الأحمر.

رحّب علي أصغر خاجي، كبير مستشاري وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة، الاثنين، بالتقدم المحرز في سير مفاوضات السلام اليمنية. وبحسب «أرنا»، فإن خاجي «أكد خلال محادثات مع كبير مفاوضي الحوثيين والمتحدث باسم الجماعة اليمنية محمد عبد السلام في طهران، استعداد إيران للمساعدة في تقدم هذا المسار». وأشارت الوكالة إلى أن الجانبين أكدا خلال المباحثات على ضرورة تسوية الأزمة القائمة في اليمن من خلال حوار سياسي. وكان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، قد أعلن الشهر الماضي توصل أطراف الصراع إلى اتفاق على الالتزام بمجموعة من التدابير تشمل تنفيذ وقف لإطلاق نار يشمل كامل البلاد.


مقالات ذات صلة

بكين: مستعدون لفتح تحقيق في وصول مكونات عسكرية للحوثيين بالتعاون مع الحكومة اليمنية

خاص أكد شاو تشنغ أن الصين تتابع التطورات العسكرية الأخيرة في اليمن من كثب (تصوير: نايف العتيبي)

بكين: مستعدون لفتح تحقيق في وصول مكونات عسكرية للحوثيين بالتعاون مع الحكومة اليمنية

رفض شاو تشنغ، القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن، التقارير التي تتحدث عن وصول معدات ومكونات مرتبطة ببرامج الصواريخ لدى جماعة الحوثيين

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير جان نويل بارو في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

السعودية وفرنسا تبحثان أمن وسلامة الممرات المائية وحرية الملاحة

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، أهمية تكثيف المساعي الدبلوماسية لضمان أمن وسلامة الممرات المائية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير الخارجية السعودي ونظيره الياباني خلال اجتماع الحوار الاستراتيجي بين البلدين في الرياض (واس)

خاص مسؤول ياباني: التعاون مع السعودية يتجاوز الطاقة إلى التنمية وتحقيق الاستقرار في المنطقة

يرى تسوكاسا أن علاقات الرياض بطوكيو تقوم على تعاون واسع يتصل بـ«رؤية السعودية 2030»، وأمن الطاقة، وحماية الملاحة البحرية، وصون الاستقرار والازدهار في المنطقة.

عبد الهادي حبتور (طوكيو)
الخليج من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

مجلس الأمن الدولي يدين الهجمات الحوثية ضد السعودية

أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الهجمات الحوثية ضد السعودية، بما فيها التي طالت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن وفاة وإصابة مدنيين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم العربي عناصر من القوات الحكومية اليمنية خلال المواجهات مع الحوثيين (أ.ب)

«فجر اليمن» تطهر باب المندب وجزره من بقايا الحوثيين

تضغط القوات الحكومية اليمنية لاستكمال السيطرة على مضيق باب المندب وجزيرة ميون الاستراتيجية، وتثبيت مواقعها في المرتفعات المطلة على الممر الملاحي الدولي.

«الشرق الأوسط» (عدن)

بزشكيان يزور موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع بوتين

 الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

بزشكيان يزور موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع بوتين

 الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الرئيس مسعود بزشكيان سيتوجه إلى موسكو الأسبوع المقبل للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في إطار استمرار المشاورات بين البلدين بشأن التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية.

وقال عراقجي، في رسالة تناولت زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأخيرة إلى طهران، إن المحادثات ركزت على تطوير التعاون السياسي والاقتصادي، وتنفيذ الاتفاقات المشتركة، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين إيران وروسيا.

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن عراقجي قوله: «شددنا في هذه الزيارة على أهمية استمرار المشاورات لصون المصالح المشتركة وتعزيز السلام والاستقرار الإقليمي. وسيتواصل هذا الحوار والمشاورات الأسبوع المقبل بحضور رئيسي البلدين في موسكو».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان (أ.ف.ب)

زيارة لافروف

وكان لافروف قد زار طهران، الاثنين، في أول زيارة له إلى إيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، والتقى بزشكيان وعراقجي. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع عراقجي إن بزشكيان قد يزور موسكو «في الأيام المقبلة»، من دون أن يحدد موعداً.

ودعا لافروف من طهران إلى العودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل الحرب في مضيق هرمز، بما في ذلك «استعادة حرية الملاحة، وضمانات بعدم تكرار العدوان»، وأبدى استعداد بلاده للبحث عن مخرج من الأزمة.

وقال إن روسيا «ليست لديها أي نية للتخلي عن تنفيذ الاتفاقات الاقتصادية والاستثمارية مع إيران» رغم «الوضع الصعب»، مشيراً إلى أن الخبراء الروس «يعودون تدريجياً إلى محطة بوشهر النووية»، وإلى أن التبادل التجاري بين البلدين نما بنسبة 21 في المائة العام الماضي.

عراقجي يتحدث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال لقائهما في طهران الاثنين 19 (إ.ب.أ)

وحمّل عراقجي حينها الولايات المتحدة مسؤولية «انعدام الأمن» في المنطقة، قائلاً إن «الحصار الاقتصادي هو العامل الرئيسي لانعدام الأمن في منطقتنا». ووصف العلاقة مع روسيا بأنها «استراتيجية»، مضيفاً أنها اكتسبت «أبعاداً جديدة» بعد دخول اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة حيز التنفيذ.

والتقى بزشكيان وبوتين أخيراً في تركمانستان. وكان بوتين قد أبلغ بزشكيان، مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، استعداد موسكو للمساهمة في جهود الوساطة.

وقال لافروف، عشية زيارته طهران، إن جهود بلاده «تهدف إلى منع عودة حرب واسعة النطاق»، في ظل تعثر المحادثات بين طهران وواشنطن.


الآلاف يتظاهرون في تل أبيب ضد نتنياهو قبل أيام من الانتخابات

متظاهرون يرفعون لافتات خلال احتجاجات مناهضة لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب (أ.ف.ب)
متظاهرون يرفعون لافتات خلال احتجاجات مناهضة لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

الآلاف يتظاهرون في تل أبيب ضد نتنياهو قبل أيام من الانتخابات

متظاهرون يرفعون لافتات خلال احتجاجات مناهضة لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب (أ.ف.ب)
متظاهرون يرفعون لافتات خلال احتجاجات مناهضة لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب (أ.ف.ب)

خرج آلاف المتظاهرين في تل أبيب، السبت، في مسيرة مناهضة لحكومة بنيامين نتنياهو، قبل ثلاثة أيام من استحقاق مفصلي سيكون بمثابة استفتاء على شخص رئيس الحكومة.

ودعا إلى الاحتجاجات «مجلس أكتوبر»، وهي مجموعة أسستها عائلات القتلى والرهائن الذين احتجزوا في غزة إبان السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وذلك للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الإخفاق في منع هجوم حركة «حماس» الذي أشعل فتيل الحرب في القطاع الفلسطيني.

ومن المتوقع أن تشارك في الاحتجاج شخصيات بارزة من أحزاب المعارضة الرئيسة الأربعة، ولا سيما غادي آيزنكوت.

وأظهرت استطلاعات الرأي تقارباً كبيراً في المنافسة الانتخابية؛ إذ يقف تكتل نتنياهو اليميني الحاكم منذ أواخر عام 2022، على قدم المساواة تقريباً مع تكتل منافسه الرئيس من تيار وسط اليمين غادي آيزنكوت.

ولا يُتوقع أن يحصل أي من المعسكرين على أغلبية مقاعد الكنيست (البرلمان)، وفق أحدث الاستطلاعات.

وقال «مجلس أكتوبر»، عبر منصة «إكس»: «قبل ثلاثة أيام من الانتخابات، سننظم الفعالية الختامية التي تتوج ثلاث سنوات من النضال للكشف عن الحقيقة، والمطالبة بالمحاسبة، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية».

مركبات تمر أسفل لوحة إعلانية انتخابية تحمل صورتَي رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو ومنافسه الأبرز غادي آيزنكوت قرب تل أبيب (إ.ب.أ)

وقالت هاداس فويرشتاين (68 عاماً) قبل بدء المظاهرة: «من تولى قيادتنا على مدى السنوات الأربع الماضية قد أدى عملاً سيئاً للغاية».

وأضافت: «لم تكن إسرائيل قط في وضع كالذي هي عليه الآن».

ونبّه «مجلس أكتوبر» جهات إنفاذ القانون إلى احتمال وقوع «استفزازات» من محرضين موالين للحكومة.

وقال عبر «إكس»: «أرسلنا خطاباً عاجلاً إلى مفوض الشرطة، في أعقاب تلقي تحذيرات بشأن محاولات من جانب جهات مرتبطة بالائتلاف لعرقلة التجمع المقرر الليلة».

تأتي هذه المظاهرة بعد سنوات من حملات قادها المجتمع المدني الإسرائيلي وأحزاب المعارضة للمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة حول الإخفاقات الأمنية التي أدت إلى أحداث السابع من أكتوبر.

ورفضت حكومة نتنياهو تشكيل لجنة تحقيق مستقلة، رغم تشكيل إسرائيل في الماضي لجاناً مشابهة للتحقيق في الإخفاقات الكبرى على مستوى الدولة.

واقترحت الحكومة بدلاً من ذلك تشكيل لجنة «سياسية» يتولى الائتلاف الحاكم تعيين نصف أعضائها، بينما يتولى نواب المعارضة تعيين النصف الآخر.

ورفض قادة المعارضة المشاركة في تشكيل لجنة «سياسية».

وأعربت نعما بيترمان (18 عاماً)، التي تشارك للمرة الأولى في الاقتراع، عن ثقتها بفوز المعسكر المناهض لنتنياهو، وتالياً تعزيز مكانة إسرائيل التي تضرّرت بفعل ثلاث سنوات من الحروب المتواصلة في غزة ولبنان وإيران، فضلاً عن تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت: «إذا فزنا، والحال هذه، فسنتمكن من تغيير نظرة العالم إلينا».

وكانت بريطانيا، وغيرها من الدول، فرضت عقوبات تستهدف بضائع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، رداً على الهجمات التي يشنها المستوطنون على الفلسطينيين، وعلى تشريع الحكومة اليمينية بؤراً استيطانية جديدة.

وقال نتنياهو في مقابلة عبر القناة العاشرة بُثت الجمعة، إن إسرائيل قد تحتاج إلى تطوير اقتصاد رقمي بديل لمواجهة عزلتها الدولية المتصاعدة، مشيراً أيضاً إلى أن حزم المساعدات العسكرية الأميركية التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات «لن تستمر إلى الأبد».

وأثارت تصريحاته انتقادات من المعارضة؛ فقد سخر منافسه الرئيس غادي آيزنكوت من فكرة العملة الرقمية المقترحة، مطلقاً عليها اسم «بي بي كوين» (bbCoin)، نسبة إلى لقب نتنياهو الشائع «بيبي».

وكتب على منصة «إكس»: «نتنياهو يقول إنه إذا أعيد انتخابه فستنفصل إسرائيل عن الاقتصاد العالمي. لا تسويق عبر الإنترنت، ولا استثمارات في قطاع التكنولوجيا المتطورة، ولا أمن. يجب ألا نسمح لـ(بي بي كوين) بتدمير إسرائيل».

من جهته، اتهم زعيم المعارضة ورئيس الوزراء السابق يائير لبيد، نتنياهو بأنه «يَعِد الإسرائيليين قبل الانتخابات بأن يقفوا ساعة ونصف الساعة في طوابير للحصول على الخبز كما هو الحال في روسيا أو إيران».

وأضاف في مقابلة مع «القناة الـ12» الإسرائيلية: «نتنياهو يعترف الآن، بكلماته هو، بأنه إذا أُعيد انتخاب حكومته، فإن المساعدات الأمنية الأميركية ستتوقف، وستواجه إسرائيل عقوبات ستلحق دماراً باقتصادنا، وتؤدي إلى ارتفاع جنوني في الأسعار وتتسبب بأضرار دائمة».


مجتبى خامنئي يلتقي رئيس القضاء للمرة الأولى منذ اختياره مرشداً

إيرانية تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال مراسم الأربعين في طهران (أ.ب)
إيرانية تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال مراسم الأربعين في طهران (أ.ب)
TT

مجتبى خامنئي يلتقي رئيس القضاء للمرة الأولى منذ اختياره مرشداً

إيرانية تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال مراسم الأربعين في طهران (أ.ب)
إيرانية تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال مراسم الأربعين في طهران (أ.ب)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، السبت، أن رئيسها غلام حسين محسني إجئي التقى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وبحث معه مكافحة الفساد وحماية الحقوق العامة والتعويض عن أضرار الحرب، وذلك بعد ثلاثة أيام من إعلان لقاء مماثل بين خامنئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

وقالت وكالة «ميزان»، المنصة الإعلامية للسلطة القضائية، إن اللقاء تناول «حماية الحقوق العامة ومكافحة الفساد بفعالية والعقبات التي تعترض ذلك»، إضافة إلى «التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية الناجمة عن الجرائم التي ارتكبها المجرمون الأميركيون والصهاينة»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية عن البيان.

ولم تحدد الوكالة موعد اللقاء أو مكانه، كما في لقاءات سابقة أُعلن عنها بين المرشد ومسؤولين آخرين.

وكان الموقع الرسمي للمرشد قد أعلن، الأربعاء، لقاء خامنئي وقاليباف، وقال إنهما بحثا «آخر تطورات الحرب العسكرية والاقتصادية والإدراكية للعدو الأميركي - الصهيوني»، وشددا على «تعزيز مكونات قوة البلاد».

وشمل اللقاء، بحسب البيان، دور النواب في «الحفاظ على الانسجام الاجتماعي والوحدة الوطنية»، وتعاون الحكومة والبرلمان في حل المشكلات الاقتصادية والمعيشية، و«المضي في الشؤون المتعلقة بالشركاء الاستراتيجيين» لإيران. وقدّم قاليباف تقارير عن نشاط النواب منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)، وعن خطط البرلمان الحالية والمقبلة. ولم يُشر البيان إلى قرارات محددة أسفر عنها اللقاء.

غياب مستمر

ولم يظهر مجتبى خامنئي علناً منذ اختياره مرشداً في 8 مارس (آذار)، خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في الضربات الأميركية - الإسرائيلية الأولى على إيران في 28 فبراير.

ولم تُنشر له منذ ذلك الحين صورة حديثة أو تسجيل صوتي أو مصوَّر موثق، واقتصر حضوره العام على بيانات ورسائل مكتوبة باسمه، نُشر بعضها بخط يد نُسب إليه، وعلى إعلانات عن اجتماعات مغلقة مع مسؤولين.

وكان عدد محدود من المسؤولين قد أعلن لقاءه قبل الإعلان هذا الأسبوع عن اجتماعي قاليباف ومحسني إجئي، أبرزهم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس هيئة الأركان العامة علي عبد اللهي. وقال بزشكيان في أغسطس (آب) إن التواصل مع المرشد «صعب جداً في الوقت الحالي»، ثم أعلن في 10 أغسطس أنه عقد معه اجتماعاً استمر سبع ساعات. ولم تُوثّق أي من هذه اللقاءات بصور أو تسجيلات.

وقال وزير الخارجية عباس عراقجي في يوليو (تموز) إنه لم يلتقِ خامنئي وجهاً لوجه منذ توليه منصبه.

وأصيب مجتبى خامنئي في الهجوم الذي قُتل فيه والده. ووصفت السلطات الصحية الإيرانية إصاباته بأنها طفيفة، بينما قالت ثلاثة مصادر مقربة منه لـ«رويترز» في أبريل (نيسان) إنه أصيب بجروح بالغة في الوجه والساقين. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من وضعه الصحي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشهر الماضي إنه لا يعتقد أن خامنئي توفي، لكنه أصيب «بجروح خطيرة جداً». ويقول مسؤولون إيرانيون إن المرشد يواصل المشاركة في القرارات الرئيسية، لكنه فوّض صلاحيات واسعة في الإدارة اليومية إلى كبار المسؤولين.

وتعزو السلطات محدودية ظهوره إلى اعتبارات أمنية. وربطت صحيفة «همشهري»، التابعة لبلدية طهران، عدم نشر تسجيلات صوتية له بمخاوف من أن تكشف تقنيات تحليل الصوت موقعه أو حالته الجسدية، من دون أن تقدم أدلة على ذلك.