الشرطة الإسرائيلية تمنع اجتماعاً عربياً يهودياً يطالب بوقف الحرب

سائق باص عربي يتعرض لضرب مبرح وطبيب عربي يُطرد

مؤتمر صحافي الخميس لشخصيات يهودية وعربية بعد منع الشرطة لقاء مشتركاً في حيفا (فيسبوك)
مؤتمر صحافي الخميس لشخصيات يهودية وعربية بعد منع الشرطة لقاء مشتركاً في حيفا (فيسبوك)
TT

الشرطة الإسرائيلية تمنع اجتماعاً عربياً يهودياً يطالب بوقف الحرب

مؤتمر صحافي الخميس لشخصيات يهودية وعربية بعد منع الشرطة لقاء مشتركاً في حيفا (فيسبوك)
مؤتمر صحافي الخميس لشخصيات يهودية وعربية بعد منع الشرطة لقاء مشتركاً في حيفا (فيسبوك)

في مؤتمر صحافي، الخميس، في حيفا، أعلن المفكر والناشط السياسي إبراهام بورغ، الذي شغل في الماضي رئيساً للبرلمان «الكنيست» ورئيساً للوكالة اليهودية العالمية، مع رئيس لجنة المتابعة العليا للمواطنين العرب في إسرائيل، محمد بركة، الذي كان عضواً في الكنيست 17 عاماً، أن الشرطة منعتهما من تنظيم مهرجان سياسي عربي - يهودي مناهض للحرب على غزة.

وأكدا أن هذا المهرجان نُظم لأجل توجيه دعوة إلى كل الشركاء في إدارة الحرب من الجانبين، لإخراج المدنيين من دائرة العنف ووقف الحرب والبدء بمفاوضات تفضي إلى صفقة إطلاق سراح الأسرى، ووقف حملة التحريض الشرسة على المواطنين العرب في البلاد (فلسطينيي 48)، والاعتداءات على أي مظاهرة ينظمها العرب ضد الحرب، كما حصل في حيفا والطيبة وأم الفحم وغيرها.

وأوضح كل من بركة وبورغ أن المهرجان كان سيُدين كل مساس بالمدنيين والأطفال، من «حماس» أولاً، ثم من القوات الإسرائيلية التي ردت بطريقة شرسة لا تقارن.

فلسطيني يحمل طفلاً مصاباً في موقع ضربات إسرائيلية على غزة (رويترز)

وقال بورغ: «نحن لا نبرر أبداً، ولا نرى أن أحداً يستطيع تبرير أفعال (حماس) ضد المدنيين اليهود والعرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، ولا نقبل اعتبارها رداً على الاحتلال. ولكن، في الوقت نفسه، هناك احتلال لا يمكن تجاهله ولا تجاهل ممارساته البشعة ضد الفلسطينيين، وهناك عنصرية مقيتة. وتوجد عمليات قمع وتنكيل وتعذيب. يوجد دوس فظ على حقوق الإنسان الفلسطيني. ولا يجوز أن تغطي جرائم (حماس) على هذه الحقيقة، ولا يجوز استخدام هذه الجرائم لتبرير الممارسات الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين».

وكانت الشرطة قد هددت مالك القاعة التي استؤجرت للمهرجان في حيفا، بإلغاء التصريح وإغلاق القاعة إذا لم يتراجع عن توفير الصالة للمهرجان. وتبين أن مثل هذا التهديد تلقاه صاحب قاعة أخرى في مدينة شفاعمرو، كانت ستستضيف اجتماعاً مماثلاً في مضمونه.

الفنانة والباحثة دلال أبو آمنة (حسابها على «إنستغرام»)

هذا، وقامت الشرطة باعتقال نحو 120 عربياً بتهمة التحريض على الدولة في أوقات الحرب، بينهم المغنية دلال أبو آمنة، والممثلة ميساء عبد الهادي، من الناصرة، بسبب مشاركة كل منهما منشوراً في الشبكات الاجتماعية، وتم فصل نحو 100 طالب جامعي عربي من الجامعات لسبب مماثل.

وقال رئيس المتابعة، بركة، إن «الشرطة الإسرائيلية والنيابة العامة تنشر في كل يوم بلاغات للصحافة، تتباهى فيها باعتقالات نفذتها ولوائح اتهام أصدرتها ضد مواطنين، زاعمة تأييدهم (حماس). ويعد العرب جبهة رابعة ضد إسرائيل، لكن أيديها رقيقة في تعاطفها مع المحرضين والعنصريين تجاه العرب. كل هذا رغم حقيقة أن الضرر الذي ألحقه هؤلاء أكبر وأخطر».

وحذر من أن «الضرر الذي سيلحق بالمجتمع الإسرائيلي جراء القضاء على الشراكة اليهودية العربية في مجالات عديدة في الاقتصاد وفي المجتمع، سيكون عصياً على الإصلاح».

وقال رئيس «حزب التجمع الوطني الديمقراطي»، سامي أبو شحادة، عضو الكنيست السابق، إن «من يعملون من أجل العدالة الاجتماعية والمجتمعية والسلام والمستقبل الأفضل للجميع، ومَن يطالبون بوقف الحرب ورفض الحرب، باتوا متطرفين بحسب بيان الشرطة. أما من يجلسون في الحكومة مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، ويحرضون بشكل دائم فهم ليسوا متطرفين».

نواب عرب (من اليمين): سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة تضامنية لحي الشيخ جراح في القدس مايو 2021 (أ.ب)

يذكر أن الاعتقالات التي تتم بحق مواطنين ونجوم فنيين ومؤثرين في الشبكات الاجتماعية، لا تستند إلى أساس قانوني.

وهذا الأسبوع فقط، بدأ الائتلاف الحكومي في سن قانون بالقراءة الأولى يحظر ما يسمى «بالمنشورات الإرهابية»، ويفرض السجن لمدة عام على كل من يتم اتهامه بمشاهدة «بشكل منهجي» مقاطع فيديو «منظمات إرهابية».

وفي تفصيل القانون، فإن التعريف تحديد لتنظيم «داعش» وحركة «حماس». وعندما قرر قاضي المحكمة المركزية في الناصرة، عرفات طه، إطلاق سراح الفنانة ميساء عبد الهادي، هاجمه الوزير بن غفير، واعتبره «عدواً عربياً من الداخل يغطي على الإرهاب». وقال: «دولة إسرائيل لا يمكنها قبول دعوات تأييد مواطنين مع العدو، وآمل أن تقدم النيابة لائحة اتهام ضد داعمة الإرهاب، ميساء، بشأن التأييد والتحريض على الإرهاب».

وبسبب تبعات هذا التحريض وخطورة تعريض القاضي العربي للاعتداءات، سارعت إدارة المحاكم الإسرائيلية لانتقاد كلام الوزير، وقالت: «السلطة القضائية تأخذ بعين الجدية خطورة التصريحات ذات الطبيعة المسيئة للقضاة بسبب أدائهم عملَهم، وهذا في الأيام العادية، بل أكثر من ذلك في هذه الأيام الصعبة التي تمر بها الدولة. إن قضاة إسرائيل يؤدون عملهم بأمانة ووفقاً للقانون في الأيام العادية، وكذلك في أوقات الطوارئ».

وكشف النقاب، الخميس، عن تعرض سائق باص في القدس يعمل منذ أكثر من 10 سنوات، للاعتداء هذا الأسبوع من بلطجي عنصري يهودي. وحسب الشكوى التي قدمت للشرطة، فإن البلطجي صعد إلى الباص وأمر السائق العربي أن يقول «حماس حقيرة»، فلما رفض، قام وعدد من رفاقه بالاعتداء عليه بالضرب المبرح والمؤذي.

وبحسب شركة الباصات، فإن نصف سائقي الباصات العرب في القدس، يتغيبون عن العمل؛ لأنهم يخشون تهديدات يهود مسلحين ومنفلتين.

كما كشف عن أن «المخابرات الإسرائيلية عملت على فصل الطبيب د. عبد سمارة، من عمله مديراً لوحدة العناية المشددة في مستشفى هشرون، بسبب نشر صورة تعبيرية توحي بالتضامن مع (حماس). وبعد الفحص تبين أن ليس في الصورة أي تضامن مع الحركة، لكن ضابطاً جاهلاً في المخابرات فسرها بشكل أحمق. فهي عبارة عن علم أخضر كتب عليه لا إله إلا الله مع غصن الزيتون يرمز إلى السلام، وأن هذه الصورة نشرت قبل أكثر من سنة ولا علاقة لها بالحرب».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يرحب بموافقة إسرائيل على التمديد لبعثته في معبر رفح

المشرق العربي شاحنات محمّلة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يرحب بموافقة إسرائيل على التمديد لبعثته في معبر رفح

رحّبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بموافقة إسرائيل على تمديد تفويض بعثة المساعدة التابعة للتكتل عند معبر رفح الحدودي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال مؤتمر صحافي في أنقرة يوم الأربعاء (إ.ب.أ)

«حماس» تسعى لقائمة «وطنية» موحدة تخوض انتخابات المجلس التشريعي

تسعى حركة «حماس» لتشكيل قائمة «وطنية» موحدة، تخوض انتخابات المجلس التشريعي التي قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس إجراءها يوم 28 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي آليات عسكرية في معسكر لـ«قوة الاستقرار الدولية» في غزة قرب معبر كرم شالوم بين إسرائيل وقطاع غزة يوم 10 أغسطس 2026 (رويترز)

«حماس» تلقَّت «تطمينات» بأن إسرائيل ستنفِّذ المطلوب منها بموجب «اتفاق غزة»

تلقَّت «حماس» تطمينات بأن إسرائيل ستسير بالاتفاق الأخير الذي تم التوصل إليه بشأن «خريطة الطريق» المتعلقة بالمرحلة الثانية من وقف النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي التحذير الذي أصدرته المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي (حساب المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي)

بحجة إلغاء أوراق نقدية... إسرائيل تسعى إلى خنق «حماس» اقتصادياً

حذّرت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي سكان قطاع غزة من أنهم يتعاملون بأموال قد تفقد قيمتها بأي لحظة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يستخرج الحديد من أنقاض المنازل التي دمَّرها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب في خان يونس (د.ب.أ)

عصابة مسلحة تحاول اختطاف ناشط من «حماس»

حاول أفراد عصابة مسلحة في قطاع غزة، مساء السبت، اختطاف ناشط من حركة «حماس» في منطقة أصداء شمال خان يونس جنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة )

ترمب يراهن «بهدوء» على الضغط الاقتصادي ضد إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة «مارين ون» في كليفلاند بولاية أوهايو الأميركية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة «مارين ون» في كليفلاند بولاية أوهايو الأميركية (رويترز)
TT

ترمب يراهن «بهدوء» على الضغط الاقتصادي ضد إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة «مارين ون» في كليفلاند بولاية أوهايو الأميركية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة «مارين ون» في كليفلاند بولاية أوهايو الأميركية (رويترز)

ليس من طبيعة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يبقى بعيداً عن الأضواء، لكنه يقول إن هذه هي الاستراتيجية التي يفضلها الآن في الحرب ضد إيران، مراهنًا على الضغط الاقتصادي بدلاً من الدبلوماسية أو شن ضربات جديدة.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» الإخباري عبر الهاتف، الأحد: «نحن نتعامل مع الأمر بهدوء». وأضاف: «نحن لا نتفاوض معهم إلا جزئياً. نحن فقط نراقب إيران في ظل تضخمها الهائل وحقيقة أنها لا تملك المال».

ومنذ ذلك الحين، كرر الملياردير أنه يبقي خيار توجيه ضربات إلى طهران مطروحاً، لكنه يفضل التشديد على الضرر الاقتصادي الذي لحق بالبلاد من خلال العقوبات الاقتصادية.

وقال ترمب، الاثنين، في المكتب البيضاوي: «إيران مفلسة، مفلسة تماماً، وهم لا يدفعون رواتب جنودهم».

وزعم مراراً، وكان أحدث ذلك في منشور على «تروث سوشيال» الأربعاء، أن البلاد تشهد تضخماً يتجاوز 300 في المائة. كما ادعى أنه لا توجد حاجة ملحة للتحرك لأن الولايات المتحدة تملك «سيطرة كاملة» على مضيق هرمز، وهو ممر مائي بالغ الأهمية لتجارة النفط وأصبح بؤرة التوتر الجيوسياسي في الصراع.

«وضع مروع»

في الواقع، تفرض طهران قيوداً مشددة على الممر الاستراتيجي، بينما تفرض واشنطن حصارها الخاص على الموانئ الإيرانية.

وقال مايكل أوهانلون، الخبير في مركز «بروكينغز» للأبحاث لوكالة الصحافة الفرنسية: «إيران في وضع اقتصادي مروع. لا تستطيع شحن النفط بأي مستوى ذي شأن. وما زالت ترزح تحت العقوبات، ولا تزال غير قادرة على الوصول إلى أصولها في الخارج».

وأضاف: «السؤال هو: هل يهتم قادتها حقاً؟ أعتقد أنهم يهتمون إلى حد ما، لكن ليس كثيراً».

وخفف الرئيس الأميركي المتقلب، في الوقت الراهن، كلاً من تهديداته بشن ضربات كارثية ووعوده باختراقات دبلوماسية وشيكة، وهي رسائل ظل يتناوب عليها منذ أن أطلق الحرب مع إسرائيل قبل أكثر من خمسة أشهر.

وفي نهاية يوليو (تموز)، أعلنت واشنطن إجراءات جديدة تستهدف «الحرس الثوري» الإيراني، الذراع الآيديولوجية للمؤسسة العسكرية الإيرانية.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن مستشاري ترمب عرضوا عليه بيانات بشأن تأثير العقوبات الأميركية، وأنه يدرس الآن، بحسب التقارير، تشديدها، بينما يفكر أيضاً في فرض قيود جديدة.

وقد يمثل ذلك تحولاً تكتيكياً بالنسبة إلى رئيس أميركي كان، حتى وقت قريب، يهدد بإطلاق أكثر الضربات تدميراً ضد إيران منذ الحرب العالمية الثانية.

مباراة شطرنج

وقد يشير هذا التحول أيضاً إلى محدودية الخيارات العسكرية المتبقية أمام الولايات المتحدة، حيث أفادت وسائل إعلام بأن مخزونات الذخائر الأميركية استُنزفت بدرجة كبيرة.

ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الدفع الجديد نحو العقوبات بأنه «تراجع»، مشيراً إلى أن البلاد صمدت أمام العقوبات الأميركية لعقود.

وقال بقائي في منشور على منصة «إكس» هذا الأسبوع: «كلما أثبتت واشنطن عجزها عن انتهاج الدبلوماسية، تتراجع إلى العقوبات؛ وكلما فشلت تلك العقوبات في تحقيق نتائج، فإنها ببساطة تزيد الجرعة».

وأضاف: «الخطر الحقيقي هو أن السياسيين الأميركيين، بتشبثهم بهذه العادة، سيخنقون بدلاً من ذلك ما تبقى أمامهم من فرص للخروج بصورة أقل إذلالاً من أزمة هم من صنعوها».

ويبقى أن نرى ما إذا كان ترمب، المعروف بقلة صبره، والذي يفضل استعراض الرياضات القتالية مثل الفنون القتالية المختلطة والـ«صفقات» البراقة، سيتمكن من الالتزام باستراتيجية طويلة الأمد تقوم على الضغط الاقتصادي.

وفي مقابلته مع «أكسيوس»، شبّه ترمب الصراع مع إيران بمباراة شطرنج. وقال بقائي للصحافيين رداً على هذا التعليق: «أظهر الإيرانيون أنهم لاعبو شطرنج محترفون».


«سنتكوم» تنشئ قوة دولية للمسيّرات الهجومية

رسم توضيحي نشرته القيادة المركزية الأميركية يشرح عمل «قوة مهام فالكون سترايك»
رسم توضيحي نشرته القيادة المركزية الأميركية يشرح عمل «قوة مهام فالكون سترايك»
TT

«سنتكوم» تنشئ قوة دولية للمسيّرات الهجومية

رسم توضيحي نشرته القيادة المركزية الأميركية يشرح عمل «قوة مهام فالكون سترايك»
رسم توضيحي نشرته القيادة المركزية الأميركية يشرح عمل «قوة مهام فالكون سترايك»

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الخميس، بدء إنشاء أول قوة مهام متعددة المجالات ومتعددة الجنسيات مخصصة للمسيّرات الهجومية، تضم الولايات المتحدة وشركاء إقليميين.

وقالت القيادة إن الوحدة الجديدة، التي تحمل اسم «قوة مهام فالكون سترايك»، ستستخدم مسيّرات هجومية أحادية الاتجاه، إلى جانب أنظمة غير مأهولة تعمل فوق سطح البحر وعليه وتحته، ويتولى تشغيلها أفراد دعم عسكري أميركيون ومن دول شريكة في المنطقة.

ويأتي إنشاء القوة بعد تسعة أشهر من إطلاق «سنتكوم» «قوة مهام سكوربيون سترايك»، أول سرب عسكري أميركي مخصص للمسيّرات الهجومية أحادية الاتجاه في الشرق الأوسط.

وقالت «سنتكوم» إن «سكوربيون سترايك» حققت خلال تلك الفترة عدداً من المحطات العملياتية، من بينها أول إطلاق لمسيّرة هجومية جوية من سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضافت أن السرب استخدم أنظمة جوية غير مأهولة أحادية الاتجاه خلال «عملية الغضب الملحمي»، كما شارك في ضربات استهدفت منشآت في موانئ إيرانية خلال يوليو (تموز)، مستخدماً زوارق هجومية غير مأهولة في البحر.

وقال قائد «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر إن «فالكون سترايك» ستبني على تجربة «سكوربيون سترايك»، مشيراً إلى تطوير حلفاء وشركاء إقليميين قدرات جديدة في هذا المجال.

وأضاف: «إن دمج قدراتنا الجديدة ونشرها معاً سيساعداننا على الاستفادة سريعاً من الإمكانات الجديدة التي تلوح في الأفق».

وقالت القيادة إنها بدأت مشاورات مع شركاء في المنطقة، إلى جانب توجيه دعوات رسمية إليهم للانضمام إلى القوة الجديدة.

رسم توضيحي نشرته القيادة المركزية الأميركية يشرح عمل «قوة مهام فالكون سترايك»

وبحسب البيان، ستتوسع قدرات «فالكون سترايك» مع انضمام الدول المشاركة، على أن تجمع القوة أنظمة المسيّرات الهجومية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط ضمن إطار واحد متعدد المجالات ومتعدد الجنسيات.

وقال كوبر: «للجيش الأميركي كثير من الشراكات القوية والأصدقاء في المنطقة»، مضيفاً: «نكون أقوى بصورة جماعية عندما ندمج القدرات الجديدة وننشرها معاً».

وستتولى عناصر من قيادة العمليات الخاصة الأميركية المركزية «سوك سنت»، التي أنشأت «سكوربيون سترايك»، قيادة طاقم «فالكون سترايك»، الذي سيضم ممثلين أميركيين وإقليميين.

وتتخذ «سوك سنت» من قاعدة ماكديل الجوية في تامبا بولاية فلوريدا مقراً لها، وتتولى تخطيط وتنفيذ العمليات الخاصة في نطاق مسؤولية «سنتكوم»، الممتد عبر 21 دولة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وجنوب آسيا.


طهران وواشنطن تتنازعان السيطرة على مضيق هرمز

 صورة وزّعتها وكالة «إيسنا» الحكومية الإيرانية لبقعة نفطية على ساحل جزيرة قشم أمس (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها وكالة «إيسنا» الحكومية الإيرانية لبقعة نفطية على ساحل جزيرة قشم أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران وواشنطن تتنازعان السيطرة على مضيق هرمز

 صورة وزّعتها وكالة «إيسنا» الحكومية الإيرانية لبقعة نفطية على ساحل جزيرة قشم أمس (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها وكالة «إيسنا» الحكومية الإيرانية لبقعة نفطية على ساحل جزيرة قشم أمس (أ.ف.ب)

واصلت طهران وواشنطن التنازع على السيطرة على مضيق هرمز، بينما يستمر الجمود في المسار الدبلوماسي رغم جهود الوسطاء.

وردّ مسؤولون إيرانيون على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيطرة الولايات المتحدة على المضيق بالكامل بتحذيرات جديدة. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الولايات المتحدة ارتكبت أخطاء بسبب إخفاقات استخبارية، وإنها تواجه الآن «إساءة تقدير أكبر» بشأن مضيق هرمز.

من جهته، قال قائد «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري»، حسين طائب إن المضيق «تحت إدارة وسيطرة» إيران. فيما زعم رسول سنائي راد، مسؤول المكتب السياسي لـ«الحرس الثوري»، أن إيران لن تعيد فتح «هرمز» ما لم ينفذ الطرف الآخر التزاماته بموجب الاتفاق المؤقت.

في المقابل، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن الولايات المتحدة قادرة على مواصلة الحصار البحري على الموانئ الإيرانية «لأجل غير مسمى»، موضحاً أن البحرية الأميركية ستعتمد على تناوب السفن الداخلة والخارجة لمدّ الحصار.

وتُرسل واشنطن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» إلى الشرق الأوسط لتحل محل «يو إس إس أبراهام لنكولن»، ضمن خطة تناوب مقررة مسبقاً. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن عملية الاستبدال خُطّط لها قبل إثارة المخاوف بشأن ظروف طاقم «أبراهام لنكولن»، التي أمضت أكثر من 250 يوماً في الانتشار وشاركت في العمليات ضد إيران.