«الحرس الثوري» يعلن استعداده لقصف حيفا بالصواريخ «إذا لزم الأمر»

ناشطون إيرانيون ينتقدون نهج حكومة بلادهم في «إثارة التوترات»

علي فدوي نائب قائد «الحرس الثوري» (فارس)
علي فدوي نائب قائد «الحرس الثوري» (فارس)
TT

«الحرس الثوري» يعلن استعداده لقصف حيفا بالصواريخ «إذا لزم الأمر»

علي فدوي نائب قائد «الحرس الثوري» (فارس)
علي فدوي نائب قائد «الحرس الثوري» (فارس)

قال نائب قائد «الحرس الثوري» علي فدوي، إن قواته مستعدة لقصف حيفا بالصواريخ إذا لزم الأمر، نافياً أن تكون زودت «جبهة المقاومة» بالسلاح. ومن جانبه، طمأن وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، قادة حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، باستمرار الدعم الإيراني، في وقت انتقد ناشطون سياسيون إيرانيون سياسة حكومة بلادهم في «زعزعة الاستقرار الإقليمي».

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، اليوم، عن فدوي قوله لمجموعة من طلاب جامعة طهران إن بلاده «ملأت يد جبهة المقاومة بالسلاح، لقد وصلوا من الحجارة إلى الصواريخ والطائرات المسيرة»، مضيفاً إسرائيل «تعلم ماذا لديهم من أسلحة».

وكان فدوي يكرر ما قاله المرشد الإيراني علي خامنئي عن دور طهران في تسليح الجماعات الموالية لها في المنطقة، في معرض حديث له عن دور «فيلق القدس» المكلف العمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري» وقائده السابق قاسم سليماني، الذي قضى بضربة أميركية قبل 3 أعوام.

لكن فدوي سرعان ما تراجع، وقال: «البعض يعتقد أننا نزودهم بالأسلحة لكن الأمر ليس كذلك، إنهم ينتجون لأنفسهم».

وشنت إسرائيل غارات مدمرة، السبت الماضي، على مطاري دمشق وحلب، في محاولة على ما يبدو لعرقلة نقل السلاح الإيراني إلى «حزب الله» اللبناني.

وأجاب فدوي على سؤال حول احتمال اتخاذ «إجراء عملي» في حرب إسرائيل و«حماس»، قائلاً إن قواته قد تطلق صواريخ باتجاه حيفا إذا «تطلب الأمر»، وعاد لیقول: «سیحدث ذلك بدون تردد لكنني لا أتخذ القرار».

وأشار ضمناً إلى إعلان الولايات المتحدة إسقاط صواريخ أطلقتها جماعة الحوثي الموالية لإيران في البحر الأحمر. وقال: «أطلقت صاروخاً يبلغ ألفي كيلومتر».

وقال فدوي: «أعلنت إيران مراراً وتكراراً أنها تدعم كل من يقاتل إسرائيل». وأضاف: «هذا نهج المرشد الأعلى والتالي الذي يسير عليه (الحرس الثوري) من بدايته». وأضاف: «لقد أنشأت الولايات المتحدة إسرائيل من أجل أمنها، وإذا شعرت بعدم الأمان فإنها ستضحي به بسهولة».

تأتي تصريحات فدوي في سياق الرسائل المتباينة التي وردت على لسان المسؤولين الإيرانيين بشأن التطورات الميدانية في قطاع غزة.

وحذرت إيران عدوها اللدود إسرائيل، في رسالة عبر الأمم المتحدة 14 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي من أنها ستتدخل في حالة استمرار العملية العسكرية في غزة.

حينها، نقل عن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، خلال لقاء في بيروت مع مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، إن إيران لا تريد أن يتحول الصراع إلى حرب إقليمية وتريد المساعدة في إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم «حماس» في غزة. وحسب مصادر موقع «أكيسوس» الإخباري، قال عبداللهيان إن إيران لديها «خطوط حمراء»، وأوضح أنه في حالة استمرار العملية العسكرية، خصوصاً شن هجوم بري على غزة، فإنها ستتدخل.

وبعد ذلك، حذر عبداللهيان عدة مرات من توسع نطاق الحرب في كل المنطقة. وذهب أبعد من ذلك، أمس، عندما اتهم الولايات المتحدة بالوقوف وراء حرب بالوكالة تخوضها إسرائيل.

وقال وزير الخارجية الإيراني إن المنطقة «مثل برميل بارود وأي حسابات خاطئة (...) يمكن أن تكون لها عواقب وخيمة، بما في ذلك ضد مصالح دعاة الحرب»، في إشارة ضمنية إلى الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين. وأضاف: «الوضع في المنطقة سيصبح خارجاً عن السيطرة».

طمأنة «حماس» و«الجهاد»

وفي وقت لاحق من مساء أمس، أجرى عبداللهيان اتصالين هاتفيين برئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، وزياد نخالة الأمين العام لـ«الجهاد الإسلامي».

وذكرت الخارجية الإيرانية، في بيان، أن عبداللهيان أطلع قادة «حماس» و«الجهاد» على «آخر الإجراءات والتحركات الدبلوماسية الإيرانية على الصعيد الدولي»، مشدداً على «ضرورة وقف قتل غير المدنيين في قطاع غزة، بما  في ذلك النساء والأطفال»، و«فتح معبر رفح وإرسال مساعدات إنسانية لأهل غزة ومواجهة تهجيرهم القسري».

وقالت الخارجية الإيرانية إن هنية «أثنى على الدبلوماسية الفعالة للجمهورية الإسلامية»، وقدم شرحاً لوزير الخارجية الإيراني عن آخر التطورات في قطاع غزة.

وحذر هنية من وقوع كارثة إنسانية كبيرة في قطاع عزة بسبب نقص الأدوية وتعطل مولدات الكهرباء في المستشفيات. وقال إن «جبهة المقاومة تمكنت من تحقيق توازن استراتيجي جديد في المنطقة بعملية (طوفان الأقصى)».

ونقلت «رويترز» عن بيان لحركة «حماس» إن هنية تلقى اتصالاً هاتفياً من عبداللهيان، بحثا سبل وقف «الجرائم الوحشية الإسرائيلية» في قطاع غزة.

بدوره، أبلغ نخالة، عبداللهيان، بأن «قوات المقاومة في حالة معنوية وميدانية جيدة على الرغم من استهداف القصف الإسرائيلي للأهداف المدنية». وقال: «سنواصل مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، والعدو لا ينال من عزم المقاومة»، على حد التعبير الذي أورده بيان الخارجية الإيرانية.
 

مخاوف من نشوب حرب

وتصاعدت الحرب الكلامية بين المسؤولين الإيرانيين ونظرائهم الأميركيين والإسرائيليين خلال الأيام الماضية.

وقال مسؤولون أمنيون إيرانيون لـ«رويترز»، إن استراتيجية إيران تتمثل في قيام وكلاء لها في الشرق الأوسط مثل «حزب الله» بشن هجمات محدودة على أهداف إسرائيلية وأميركية مع تجنب تصعيد كبير من شأنه أن يجر طهران إلى الصراع.

وحذّرت الولايات المتحدة، إيران، من أي «تصعيد» للنزاع الدائر بين إسرائيل وحركة «حماس»، وفق ما أعلن مسؤولان أميركيان رفيعان، الأحد، بعد ساعات على إعلان البنتاغون تعزيز جهوزيته في المنطقة.

وأرسلت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بالفعل قوة بحرية كبيرة إلى الشرق الأوسط، بما يشمل حاملتي طائرات وسفناً مرافقة لهما ونحو ألفين من قوات مشاة البحرية للمساعدة في ردع الهجمات و«التصعيد الأخير من جانب إيران وقواتها بالوكالة».

ويخشى الإيرانيون من تبعات جدية للحرب بين «حماس» وإسرائيل على الداخل الإيراني، بما في ذلك مواجهة عسكرية مباشرة بين إسرائيل وإيران.

وأصدر مجموعة من النشطاء السياسيين الإيرانيين من مختلف الأطياف السياسية بياناً يدين الدعوات لشن هجوم عسكري على إيران.

وحذر الموقعون على البيان من «التوجهات المتطرفة»، و«الداعية للحرب». وقالوا: «نحذر من عواقب مدمرة وخطيرة لمواقف بعض الأشخاص والأطراف والمجموعات الإيرانية وغير الإيرانية التي تريد توسع الحرب الحالية لتمتد إلى بلادنا، عبر دعوات مباشرة وغير مباشرة لشن هجوم عسكري على إيران»، حسب مقتطفات أوردتها  شبكة «بي بي سي» الفارسية من البيان.

وانتقد البيان «دفاع» الجمهورية الإسلامية في إيران عن «جماعات أصولية ومتشددة» بما في ذلك «حماس» و«حزب الله» و«الجهاد الإسلامي»، وقالوا إن «سياسات إثارة التوتر وحروب الوكالة» للجمهورية الإسلامية «تشكل تهديداً للأمن والسلام».


مقالات ذات صلة

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة والسفر الجوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».


إسرائيل تتهم «حزب الله» بإطلاق صواريخ باتجاه جيشها في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

إسرائيل تتهم «حزب الله» بإطلاق صواريخ باتجاه جيشها في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إن جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران أطلقت عدة صواريخ باتجاه قواته التي تعمل في جنوب لبنان، فيما وصفه بأنه «انتهاك صارخ» لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن صفارات الإنذار التي دَوّت في بلدات بشمال إسرائيل يُرجح أنها انطلقت بسبب اعتراض طائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان قبل أن تعبر إلى داخل إسرائيل، وذلك تصحيحاً لتقرير سابق أشار إلى احتمال حدوث خطأ في التقدير.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في المقابل أنه قصف موقعاً تابعاً لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، رداً على إطلاق الصواريخ ضد جنوده المنتشرين في المنطقة.

وذكر الجيش في بيان: «قبل قليل، أطلق تنظيم (حزب الله) الإرهابي، عدة صواريخ باتجاه جنود الجيش الإسرائيلي المتمركزين جنوب خط الدفاع الأمامي في منطقة رب ثلاثين»، وهي بلدة تقع في جنوب لبنان على بعد أقل من 3 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية. وأضاف البيان: «رداً على ذلك، قصف الجيش الإسرائيلي موقع الإطلاق الذي انطلقت منه الصواريخ».

وسيطرت إسرائيل على عدة مناطق في جنوب لبنان، معقل «حزب الله»، منذ اندلاع الحرب بينهما في الثاني من مارس (آذار) إثر إطلاق «حزب الله» صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل، ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وبينما شاب وقف إطلاق النار العديد من الحوادث، ستُعقد جولة جديدة من المحادثات «المباشرة» بين لبنان وإسرائيل الخميس في واشنطن، بعد نحو عشرة أيام من الجولة الأولى، بحسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.