إسرائيل تحاول تعطيل خط الإمداد الإيراني لـ«حزب الله»

صورة من الأقمار الاصطناعية لشركة «ماكسار تكنولوجيز» تُظهر أضراراً في مدرج بمطار دمشق (أ.ف.ب - ماكسار تكنولوجيز)
صورة من الأقمار الاصطناعية لشركة «ماكسار تكنولوجيز» تُظهر أضراراً في مدرج بمطار دمشق (أ.ف.ب - ماكسار تكنولوجيز)
TT

إسرائيل تحاول تعطيل خط الإمداد الإيراني لـ«حزب الله»

صورة من الأقمار الاصطناعية لشركة «ماكسار تكنولوجيز» تُظهر أضراراً في مدرج بمطار دمشق (أ.ف.ب - ماكسار تكنولوجيز)
صورة من الأقمار الاصطناعية لشركة «ماكسار تكنولوجيز» تُظهر أضراراً في مدرج بمطار دمشق (أ.ف.ب - ماكسار تكنولوجيز)

بالتزامن مع تفاقم أزمة قطاع غزة، تعرض مطارا دمشق وحلب الدوليان لغارات إسرائيلية منسقة، كان آخرها هجوم ليل السبت، في ما بدا محاولة لتعطيل خط الإمداد الإيراني إلى «حزب الله» في لبنان.

ويأتي قصف المطارين بعدما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن قائد «فيلق القدس» المكلّف العلميات الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني توجه إلى سوريا خلال الأيام الأخيرة، وهي زيارته الثانية منذ بداية الحرب بين «حماس» وإسرائيل.

ولم تعلق وسائل إعلام «الحرس الثوري» على التقارير المذكورة، لكن القنوات المرتبطة بإعلام «الحرس» على شبكة «تلغرام» التي تلعب دوراً أساسياً في الدعايات الإيرانية، تداولت نبأ وصول قاآني على نطاق واسع.

وكانت قنوات مرتبطة بـ«الحرس» قد ذكرت قبل أسبوعين أن قاآني «يظهر في جنوب لبنان» من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وحذرت إيران خلال الأيام الماضية، من توسع نطاق الحرب في قطاع غزة إلى كل المنطقة، لكن مسؤولين إيرانيين استبعدوا دخول طهران مباشرة على خط الحرب. وقال المرشد الإيراني علي خامنئي، قبل أيام، إن أحداً لن يتمكن من وقف «قوى المقاومة» في المنطقة إذا تواصلت «جرائم الكيان الصهيوني» في غزة.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن «الهدف الأساسي» للضربات الجوية الإسرائيلية الجديدة «كان إخراج مطاري دمشق وحلب من الخدمة».

رئيس الوزراء السوري حسين عرنوس يتفقد مدرج مطار دمشق الدولي في 13 أكتوبر بعد قصف إسرائيلي (سانا)

وجاءت الضربة بعد ساعات من تعافي مطار دمشق من ضربة إسرائيلية تلقاها ومطار حلب، الخميس الماضي، وأسفرت عن تضرر مدارجهما ومهابطهما، وأخرجتهما من الخدمة، ولا يزال مطار دمشق خارج الخدمة.

تعطيل خطوط الإمداد الإيرانية

وتقول مصادر إن الهدف من توجيه ضربات للمطارات هو تعطيل خطوط الإمداد الإيرانية إلى سوريا، ومنها إلى «حزب الله» في لبنان.

ويشكل مطار دمشق «الشريان الأساسي» لتدفق الأسلحة من طهران، سواء للقوات الإيرانية المنتشرة في بعض مناطق سوريا، وكذلك الجماعات الموالية لإيران، على رأسها «حزب الله». وبموازاة استهداف المطارات، شنت إسرائيل هجمات عدة على مواقع وصفتها بمراكز التصنيع العسكري الإيراني، بما في ذلك الصواريخ والمسيرات.

وقال السفير الإسرائيلي لدى برلين رون بروزر في تصريحات تلفزيونية، الخميس الماضي، إن القصف على مطار دمشق استهدف «شحنات أسلحة آتية من إيران تضمّ صواريخ ومسيّرات» إلى سوريا ولبنان.

«هجمات استباقية»

وفي المقابل، رأت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن استهداف مطار حلب في إطار «هجمات استباقية»، يحمل رسائل تحذير من تل أبيب إلى دمشق، كيلا تفكر بفتح جبهة الجولان إذا ما شنت هجوماً برياً على غزة.

وفي 12 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أخرج قصف إسرائيلي متزامن مطاري دمشق وحلب من الخدمة أياماً عدة. وبعد 3 أيام فقط، استهدفت غارات جوية إسرائيلية مطار حلب وحده موقعة أضراراً مادية فيه، وعطلت عمله مرة جديدة، تزامناً مع جولة لوزير خارجية إيران حسين أمير عبداللهيان في المنطقة، تشمل بغداد ودمشق وبيروت.

صور من الأقمار الاصطناعية لشركة «ماكسار تكنولوجيز» تُظهر أضراراً في مدرجين أحدهما عسكري والآخر مدني بمطار دمشق في يونيو 2022 (أ.ف.ب - ماكسار تكنولوجيز)

وفي وقت سابق، تحدث الإعلام الإسرائيلي عن إحباط تدفق 70 في المائة من الأسلحة الإيرانية إلى «حزب الله» عبر مطارات سوريا.

وبعد قصف استهدف مطار دمشق، العام الماضي، ادعى الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن «نقل الأسلحة يحدث على متن رحلات مدنية من إيران إلى مطار دمشق الدولي، لضمان الحفاظ على السرية؛ ما يعرِّض المدنيين إلى خطر محدق».

وقال حينها إن نجل هاشم صفي الدين، القيادي في «حزب الله»، والمتزوج من ابنة قاسم سليماني، مسؤول العمليات الخارجية السابق في «الحرس الثوري»، يشرف على مسار نقل أسلحة من إيران عبر الرحلات الجوية التي تحمل أسلحة متقدمة إلى «حزب الله».

شركات طيران إيرانية معاقبة

وترفض إيران منذ سنوات استخدام طائرات أسطولها المدني في نقل الأسلحة. وتعرضت شركات طيران إيرانية تربطها صلات وثيقة بـ«الحرس الثوري» الإيراني لعقوبات أميركية وأوروبية بسبب شحن الأسلحة من طهران إلى دمشق، وكان أبرزها خطوط «ماهان» الجوية.

ولم تسلم شركة الطيران الإيرانية الرسمية «إيران إير» من العقوبات التي شملت شركات أخرى مثل «هما» و«كاسبين» و«معراج». ويعتقد أن جميعها أسهمت في نقل السلاح وأفراد «الحرس الثوري».

وتقول مصادر إعلامية أميركية إن شركات الطيران المرتبطة بـ«الحرس الثوري» تسيّر رحلات مدنية مزيفة لنقل الأسلحة والمعدات إلى دمشق.


مقالات ذات صلة

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

شؤون إقليمية مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن إسرائيل لا تخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز) p-circle

مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن رجلاً فلسطينياً وزوجته وطفليهما الصغيرين قُتلوا، اليوم (الأحد)، بنيران الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

مقتل 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين بالضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل 3 فلسطينيين في هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على قرية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية نظام اعتراض الصواريخ بالليزر «الشعاع الحديدي» الذي طورته إسرائيل في 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

إسرائيل تجرّب «مدفع ليزر» حديثاً في إسقاط الصواريخ والمسيّرات

بدت الصناعات الحربية الإسرائيلية مبتهجة، يوم الاثنين، عندما عبرت تجربة نظام الليزر القتالي «أور إيتان» (Iron Beam) بنجاح في إسقاط طائرات مسيّرة انطلقت من لبنان.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

بعد تحذير إسرائيلي... لبنان يخشى استهداف بنيته التحتية حال التصعيد مع إيران

يخشى لبنان من ضربات قد تشنها إسرائيل على بنيته التحتية في حال التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، كما صرّح وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي من جنيف الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.


الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران، بمشاركة أكثر من 50 طائرة وفي 3 مناطق بشكل متزامن.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على «إكس»، إن «الغارات، التي نُفذت بتوجيه استخباراتي، استهدفت بنى تحتية للنظام الإيراني في 3 مناطق، وشملت ضربات متزامنة على منشآت في أراك ويزد».

وأشار إلى أن «من بين الأهداف مصنع (الماء الثقيل) في أراك، الذي يُعدّ بنية أساسية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لإنتاج مواد متفجرة مرتبطة بعملية تخصيب اليورانيوم».

وأضاف أن «العملية شملت 3 موجات من الغارات استمرت لساعات، واستهدفت منشآت مركزية ضمن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مواقع لإنتاج وسائل قتالية».

وتابع: «الضربات طالت أيضاً منشآت للصناعات العسكرية، وموقعاً تابعاً لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج وتطوير عبوات ناسفة متقدمة، إضافة إلى موقع لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطائرات».

وأكد أن استهداف هذه المواقع «يشكّل ضربة لقدرات الإنتاج العسكرية» للنظام الإيراني، سواء في برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي.

وختم بالقول إن «الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع ضرباته التي تستهدف الصناعات العسكرية الإيرانية، بهدف تقليص قدراتها الإنتاجية».

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية قد أفادت أمس، بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت منشأة «أردكان»، وهي مصنع لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأمس، توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بردّ قاسٍ على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى.

وأضاف في منشور على «إكس»، أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».


إصابة 9 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

إصابة 9 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، إصابة 9 جنود إسرائيليين خلال اشتباكات مع «حزب الله» في جنوب لبنان أمس (الجمعة) وخلال الليل، وفق ما نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» العبرية.

وقال الجيش إنه «في حادثة وقعت أمس، أُصيب ضابطان جراء إطلاق صاروخ مضاد للدروع خلال اشتباك مع عناصر (حزب الله)، حيث أُصيب أحدهما بجروح خطيرة والآخر بجروح متوسطة».

وأضاف أن ضابطاً أُصيب بجروح خطيرة، وأُصيب 6 جنود بجروح متوسطة في حادثة منفصلة خلال الليل، نتيجة قصف صاروخي في جنوب لبنان.

وأشار الجيش إلى أنه تم نقل المصابين إلى المستشفيات، كما جرى إبلاغ عائلاتهم.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي - الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.

وكان «حزب الله» قد أعلن الجمعة، خوضه اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في قريتين بجنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، التي تواصل شنّ غارات على مناطق عدة أوقعت 6 قتلى على الأقل، وفق وزارة الصحة.

وأورد «حزب الله»، في بيان، أن مقاتليه اشتبكوا «مع قوات جيش العدو الإسرائيلي في بلدتي البياضة وشمع من مسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة»، تزامناً مع تبنيه تنفيذ هجمات على مواقع وبلدات إسرائيلية حدودية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».