بعد تحذير إسرائيلي... لبنان يخشى استهداف بنيته التحتية حال التصعيد مع إيرانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5244281-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%8A%D8%B1-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%AE%D8%B4%D9%89-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D8%A8%D9%86%D9%8A%D8%AA%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF
بعد تحذير إسرائيلي... لبنان يخشى استهداف بنيته التحتية حال التصعيد مع إيران
وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)
يخشى لبنان من ضربات قد تشنها إسرائيل على بنيته التحتية في حال التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، كما صرّح وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي من جنيف الثلاثاء.
وقال الوزير لعدّة وسائل إعلام: «هناك مؤشرات بأن الاسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأضاف على هامش مشاركته في جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للامم المتحدة «نقوم حاليا بمساع دبلوماسية للمطالبة بعدم استهداف البنى التحتية المدنية اللبنانية، حتى في حال حصول ردّات فعل أو عمليات انتقامية».
وقال مسؤولان لبنانيان كبيران لوكالة «رويترز» للأنباء، إن إسرائيل أرسلت رسالة غير مباشرة للبنان مفادها أنها ستضرب البلاد بقوة وتستهدف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المطار، إذا شاركت جماعة «حزب الله» في أي حرب أميركية إيرانية.
سيارة متضررة من جرَّاء القصف الإسرائيلي على بلدة تمنين بالبقاع شرق لبنان (إ.ب.أ)
وبعد نحو أسبوعين من تراجع حدة العمليات الإسرائيلية في الداخل اللبناني، وهو ما عدَّه كثيرون نتيجة مباشرة لانطلاق المفاوضات الأميركية الإيرانية، قررت تل أبيب، السبت، تصعيد عملياتها العسكرية كماً ونوعاً، حيث قصفت أكثر من بلدة في البقاع اللبناني (شرق البلاد)، بالتوازي مع عودة الحديث عن ضربة أميركية لطهران باتت وشيكة، ما بدا كأنه محاولة منها لكبح حلفاء إيران لتفادي أي إسناد عسكري محتمل.
وأمس الاثنين، أصدرت «الخارجية» الأميركية تعليمات بمغادرة جميع الدبلوماسيين غير الضروريين وعائلاتهم من لبنان، في ظل تصاعد التوترات مع إيران.
وقال مسؤول كبير بـ«الخارجية» الأميركية إن الوزارة أمرت بإجلاء موظفي السفارة الأميركية في بيروت غير المعنيين بالطوارئ، وأفراد أُسرهم، طبقاً لـ«رويترز».
أعاد رئيس كتلة نواب «حزب الله» النائب محمد رعد، بمهاجمته المؤيدين للتفاوض المباشر مع إسرائيل وتمسكه بـ«شرعية المقاومة»، الخلاف الداخلي بشأن خيارات الدولة
الرئيس اللبناني يدعو للتشدد بتطبيق القوانين «ولا تهاون بمحاولة الإخلال بالأمن»
رئيس الجمهورية جوزيف عون مترئساً الاجتماع الأمني في القصر الرئاسي (رئاسة الجمهورية)
أعاد الرئيس اللبناني جوزيف عون ملف ضبط السلاح ومنع المظاهر المسلحة إلى واجهة الأولويات الأمنية، في وقت تتصاعد فيه التباينات بين الدولة و«حزب الله» على خلفية ضبط شحنة متفجرات في ضهر البيدر على طريق البقاع، ومحاولة عرقلة مداهمة أمنية لمستودع أدوية عند مدخل الضاحية الجنوبية لبيروت الأسبوع الماضي، وما أثارته الحادثتان من تساؤلات بشأن صلاحيات الأجهزة الأمنية وقدرتها على تنفيذ قرارات الدولة في مناطق نفوذ الحزب.
عون: لا تهاون مع أي إخلال بالأمن
شدد عون، خلال ترؤسه اجتماعاً أمنياً بحضور القادة الأمنيين في القصر الرئاسي، الاثنين، على «ضرورة التشدد في تطبيق القوانين، ومنع المظاهر المسلحة، ومصادرة الأسلحة والذخائر، والإسراع في التحقيقات، وإحالة المخالفين على القضاء المختص لإجراء اللازم»، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب متابعة دقيقة للأوضاع واعتماد الإجراءات الاستباقية الضرورية، إضافة إلى قطع الطريق على أي استغلال للشأن الاقتصادي لتحويله إلى إخلال بالأمن.
مناصرو «حزب الله» يقفلون طريق المطار بالإطارات المشتعلة رفضاً لاتفاق الإطار الذي أعلن عنه في واشنطن بين لبنان وإسرائيل (أ.ف.ب)
وقال عون: «لا يجوز التهاون مع أي محاولة للإخلال بالأمن أو المساس باستقرار البلاد، والمرحلة الراهنة تتطلّب أعلى درجات الجهوزية والتنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، وتبادلاً مستمراً للمعلومات وتقييماً دقيقاً للتطورات، بعيداً عن أي ازدواجية في الأدوار أو تضارب في الصلاحيات».
وطلب «تعزيز وجود قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة في القرى والبلدات الجنوبية غير الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، لتوفير الطمأنينة للأهالي وتسهيل الخدمات الإدارية لهم»، منوّهاً بعمل الجيش والقوى الأمنية وبجهوزيتها وسرعة تحرّكها وفعاليتها في كشف الجرائم ومرتكبيها وملاحقتهم وتوقيفهم.
رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أكد خلال ترؤسه اجتماعاً أمنياً على ضرورة التشدد في تطبيق القوانين، ومنع المظاهر المسلحة، ومصادرة الأسلحة والذخائر، والإسراع في التحقيقات، وإحالة المخالفين على القضاء المختص لإجراء اللازم. كما شدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب متابعة دقيقة للأوضاع... pic.twitter.com/dZ1PF9ILNT
ورغم أن عون لم يسمِّ «حزب الله» في توجيهاته، فإن الاجتماع يأتي بعد حوادث أمنية أعادت طرح مسألة تنفيذ القوانين من دون استثناءات، في ظل استمرار الخلاف بشأن حصرية السلاح والصلاحيات الأمنية للدولة.
مناصرون لـ«حزب الله» في مسيرة على دراجات نارية في منطقة بشارة الخوري في بيروت (المركزية)
مداهمة الضاحية
في هذا السياق تبرز المداهمة التي نفذتها قوة من قسم المباحث الجنائية المركزية في قوى الأمن الداخلي، الجمعة، لمستودع أدوية في منطقة غاليري سمعان عند مدخل الضاحية الجنوبية، حيث حاول عدد من الشبان منع الدورية من تنفيذ مهمتها.
وأعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أن القوة كانت تنفذ مهمة لضبط أدوية غير صالحة مخزنة داخل المستودع، عندما تجمع عدد من الشبان على متن دراجات نارية وحاولوا منعها من المداهمة، إلا أن العناصر تمكنوا من استكمال المهمة وضبط الأدوية وختم المستودع بالشمع الأحمر، بإشارة من القضاء المختص.
وتدخل الجيش اللبناني في محيط الموقع، فيما قدم «حزب الله» رواية مختلفة لبعض ملابسات الحادثة، مؤكداً أن الإشكال انتهى قبل وصول الجيش، بعد إجراء اتصالات مع الجهات المختصة.
وقال الحزب، في بيان، إن ما جرى يعود إلى «قيام دورية من القوى الأمنية بمداهمة في منطقة ذات حساسية أمنية، دون اعتماد الآلية المتفق عليها بين (حزب الله) والجهات الأمنية».
وتزامن التوتر مع استمرار تداعيات ضبط شحنة متفجرات على طريق ضهر البيدر، خلال نقلها من البقاع باتجاه بيروت، وتوقيف شخصين على خلفية القضية، وأعلن «حزب الله» صراحة أن الشحنة تعود له، مطالباً باستعادة الأسلحة التي قال إنها لمحاربة إسرائيل.
أنصار لـ«حزب الله» يلوّحون بأعلامه في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
أعاد رئيس كتلة نواب «حزب الله» النائب محمد رعد، بمهاجمته المؤيدين للتفاوض المباشر مع إسرائيل وتمسكه بـ«شرعية المقاومة»، الخلاف الداخلي بشأن خيارات الدولة اللبنانية إلى الواجهة، عشية اجتماع مرتقب في مدينة تامبا الأميركية. وبينما يؤكد المسؤولون اللبنانيون أنه لا تراجع عن خيار المفاوضات، يبرز الخلاف حول السلاح ومدى قدرة الدولة على تنفيذ قراراتها بوصفهما تحديين أمام المسار التفاوضي.
وانتقد رعد، في تصريح، الاثنين، مواقف صادرة عن جهات رسمية وغير رسمية قال إنها «سقطت في فخ التأييد والدعم للتفاوض المباشر»، عادَّاً أن «الاستجابة للشروط الإسرائيلية تمسّ السيادة اللبنانية وتمنح الاحتلال مكاسب سياسية». واتهم منتقدي المقاومة بالتنكر لدورها والتشكيك بمشروعيتها، ورأى أن الإساءة إليها هي «جرم وطني وأخلاقي»، مؤكداً أن «شرعية المقاومة هي أم الشرعيات وأصلها». وربط في موقفه بين الدعوات إلى التفاوض المباشر وحصرية السلاح وبين ضغوط خارجية على لبنان، عادَّاً أن مناقشة التفاصيل لا تستقيم قبل الإقرار بما يصفه بالحق الأساسي في المقاومة.
النائب محمد رعد (الوكالة الوطنية)
رفض تسليم السلاح يضعف لبنان
في رد على موقف رعد، رأى النائب وضاح الصادق أن «موقف محمد رعد لا يغيّر في مسار المفاوضات التي قررت الدولة اللبنانية المضي فيها»، عادَّاً أن رفض «حزب الله» تسليم سلاحه يحرم المفاوض اللبناني ورقة أساسية يمكن توظيفها لانتزاع التزامات إسرائيلية بالانسحاب وإتاحة عودة الأهالي إلى القرى الجنوبية.
وقال الصادق لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك من يصرّ على العيش في مرحلة تجاهل الوقائع، حتى بات هذا التجاهل أمراً طبيعياً بالنسبة إليه»، مشدداً على ضرورة التمييز بين مقاومة الاحتلال واتخاذ قرار بحرب لإسناد جهات خارج لبنان. وأوضح أن «المقاومة تكتسب شرعيتها في مواجهة جيش أجنبي يحتل الأرض، لكن قرار مساندة دولة أخرى يعود إلى الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، لا إلى مجموعة مسلحة». وعدّ أن الحزب استخدم شعار المقاومة لتبرير هيمنته على القرار اللبناني خلال العقدين الماضيين.
وعن المفاوضات، قال إن «رئيس الجمهورية يرى فيها الوسيلة الوحيدة المتاحة لحماية لبنان»، لافتاً إلى أنها «أسهمت في الحد من الاعتداءات الإسرائيلية، وإن لم توقفها». وأشار إلى أن «العمليات العسكرية كانت تطال الضاحية الجنوبية والبقاع والمتن ومناطق جبلية أخرى، من دون حدود واضحة، في حين بات نطاقها أضيق منذ بدء المسار التفاوضي».
وشدد الصادق على أن المشكلة لا تكمن في إعلان رعد رفض التفاوض المباشر، بل في تمسك الحزب بسلاحه، رغم أن هذا الملف، «جزء أساسي من (اتفاق الإطار) والترتيبات المرتبطة بوقف إطلاق النار». وقال: «للأسف، يتباهى (حزب الله) اليوم بإعلانه أنه لن يسلم سلاحه، وهو بذلك يقدم لإسرائيل كل الذرائع، مع أنها ليست في حاجة أصلاً إلى ذرائع لتنفيذ اعتداءاتها».
وأضاف: «لو أعلن (حزب الله) استعداده لتسليم سلاحه في حال توصلت الدولة اللبنانية إلى اتفاق يضمن الانسحاب الإسرائيلي وعودة أهالي الجنوب إلى قراهم، لكان منح المفاوض اللبناني ورقة قوة حقيقية يستطيع استخدامها على طاولة المفاوضات»، عادَّاً أن إصرار الحزب على الرفض يضعف قدرة الدولة على التفاوض من موقع أقوى.
مقرّ سفارة الولايات المتحدة في روما بإيطاليا حيث عُقدت جولة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ب)
وفي قراءته لموقف رعد، قال الصادق إن «رعد والقيادة السياسية لـ(حزب الله) لا يملكون قراراً أساسياً، صغيراً كان أم كبيراً، سواء تعلق الأمر بالتصعيد الداخلي أو بالمواجهة مع إسرائيل»، عادَّاً أن «القرار الفعلي موجود لدى القيادة العسكرية في إيران». عادَّاً أن القيادة السياسية المحلية لا تملك حسم مثل هذه الخيارات، ولا سيما بعد اغتيال الأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله».
وأضاف أن تصريحات مسؤولي الحزب تعكس، برأيه، الموقف الإيراني، وأن أي تفاهم بين طهران وواشنطن بشأن السلاح يمكن أن يقود إلى تغيير خطاب الحزب وموقفه من المفاوضات. وأكد أن موقف رعد لن يغيّر قرار الدولة، لكنه رأى أن المشكلة تكمن في حرمانها أداة تفاوضية مهمة.
مقرّ سفارة الولايات المتحدة في روما بإيطاليا حيث عُقدت جولة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ب)
العبرة بتنفيذ القرار الرسمي
من جهته، أكد عضو «تكتل الجمهورية القوية» النائب فادي كرم أن «مواقف (حزب الله) لن تؤثر على الموقف الرسمي اللبناني أو تدفع الدولة إلى التراجع عن خيار المفاوضات»، مشدداً على أن رئاسة الجمهورية والحكومة حسمتا موقفهما من هذا المسار.
وقال كرم لـ«الشرق الأوسط»، تعليقاً على موقف رعد، إن «الموقف الرسمي ثابت وواضح، ورئاسة الجمهورية والحكومة اتخذتا القرار وعقدتا العزم على الاستمرار في المفاوضات المباشرة؛ كون أنه لا يوجد أي حل آخر لمعالجة الوضع القائم». وأوضح أن المشكلة لم تعد في تحديد الخيارات، بل في قدرة الدولة على تنفيذ ما تقرره وفرض سلطتها، محذراً من بقاء البلاد أسيرة سجال سياسي مرتفع التكلفة من دون تقدم في الاستقرار أو استعادة السيادة.
ورأى كرم أن «طروحات الحزب تستند إلى الحسابات الإيرانية ومصالحها الإقليمية أكثر من المصلحة اللبنانية»، عادَّاً أن «ارتباطه بـ(الحرس الثوري) الإيراني يفسر تمسكه بهذه المواقف رغم انعكاساتها الداخلية». وأضاف: أن الحزب «يراهن على تحولات إقليمية ومكاسب قد تحققها طهران في اليمن والعراق ولبنان، وينتظر نتائج الاستحقاقات السياسية والانتخابية في إسرائيل والولايات المتحدة، الأمر الذي يطيل حالة المراوحة».
آلية عسكرية لقوات «يونيفيل» خلال دورية ببلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
وعن توقيت تصريح رعد، عدَّ كرم أن «الهدف من هذه التصريحات هو ممارسة الضغط على المفاوض اللبناني، ومحاولة التأثير في قرارات الدولة وخياراتها»، متهماً الحزب باتباع «سياسة التخويف والتهويل تجاه الدولة اللبنانية والمسؤولين فيها لدفعهم إلى التراجع».
وأكد أن «موقف رعد لن يغيّر شيئاً في الطروحات اللبنانية على طاولة المفاوضات»، مشدداً على أن «المشكلة ليست في الموقف اللبناني أو في طبيعة الطرح الذي ستقدمه الدولة، وإنما في قدرتها على ترجمة قراراتها إلى خطوات تنفيذية فعلية».
«نفق» يثير مخاوف الأهالي في جبل لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5331173-%D9%86%D9%81%D9%82-%D9%8A%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%AE%D8%A7%D9%88%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%87%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D8%A8%D9%84-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
الحفرة التي كشف عليها الجيش في منطقة الفنار (الجيش اللبناني)
أثارت حفرة عُثر عليها داخل حرش صنوبر بين منطقتَي الفنار والزعترية ذات الغالبية الشيعية في جبل لبنان، مخاوف الأهالي، واستدعت تحرّك القوى الأمنية للكشف على الموقع وتحديد طبيعة الحفرة، قبل أن يتبيّن، وفق ما أبلغت به استخبارات الجيش رئيس بلدية الفنار، أنها ليست لأغراض أمنية.
وفي التفاصيل، اكتشف عناصر من شرطة بلدية الفنار حفرة داخل الحرش، فتم إبلاغ الجيش اللبناني الذي أوفد عناصر من المخابرات وفوج الهندسة للكشف على الموقع وتحديد طبيعة الحفرة، فيما أشار بعض المعلومات إلى أن شخصاً مجهول الهوية فرّ من الموقع فور وصول القوى الأمنية.
وبعدما كان رئيس بلدية الفنار ميشال سلامة، قد أعلن، صباحاً، أن المعلومات الأولية تشير إلى أن ما عُثر عليه هو بداية نفق يجري حفره في المنطقة، عاد وأكد أن استخبارات الجيش أبلغته بأن الحفرة لا تُستخدم لأغراض أمنية؛ بل حُفرت بهدف البحث عن الذهب، مشيراً إلى أن البلدية ستعمل على إقفالها.
بتاريخ ٢٠٢٦/١٠/١٩، أجرت وحدات مختصّة من الجيش كشفاً على النفق الذي عُثر عليه في منطقة الفنار - المتن الشمالي، وتَبيّن أنّ طوله الإجمالي يبلغ نحو ١٣ متراً (٥ أمتار عموديًّا و٨ أمتار أفقيًّا)، وأنّه لا يحتوي على أي أسلحة أو عتاد عسكري.وقد ضُبطت داخل النفق عدة حفر فردية، كما أوقِف... pic.twitter.com/TfcWbREI7r
وفي وقت لاحق، أعلنت قيادة الجيش في بيان لها، أن وحدات مختصّة من الجيش أجرت كشفاً على النفق الذي عُثر عليه في منطقة الفنار - المتن الشمالي، وتَبيّن أنّ طوله الإجمالي يبلغ نحو 13 متراً (5 أمتار عموديّاً و8 أمتار أفقيّاً)، وأنّه لا يحتوي على أي أسلحة أو عتاد عسكري.
وقد ضُبطت داخل النفق عدة حفر فردية، كما أوقِف أحد المشتبه فيهم بالمشاركة في حَفره، مشيرة إلى أنه تجري متابعة التحقيق لتحديد وجهة استعماله.
تفاعل شعبي وسياسي
أثارت الحادثة تفاعلاً شعبيا وسياسياً، لا سيما في ظل وجود أنفاق تابعة لـ«حزب الله» في بعض المناطق، وخوف من أن يكون النفق المكتشف جزءاً من هذه الشبكة.
تواصلت صباحاً مع وزير الدفاع، وطلبت منه اجراء الجيش والقوى الأمنية مسحاً شاملاً لمنطقة الرويسات - الجديدة ومحيطها، عقب اكتشاف نفق في المنطقة. وأبدى تجاوباً مع المطلب.نفق في المتن، شحنة متفجرات في ضهر البيدر، ومواجهات مع قوى الأمن في الضاحية... مؤشرات خطيرة تفرض وضع حدّ نهائي... pic.twitter.com/Nnr8nPDrYr
وعند إعلان رئيس بلدية الفنار عن «الحفرة»، طالب رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل، بإجراء مسح أمني شامل لمنطقة الرويسات الجديدة ومحيطها، معلناً أنه تواصل صباحاً مع وزير الدفاع لهذه الغاية، وأن الأخير أبدى تجاوباً مع الطلب.
وكتب الجميل عبر منصة «إكس»، أن اكتشاف النفق في المتن، إلى جانب شحنة المتفجرات في ضهر البيدر والمواجهات مع قوى الأمن في الضاحية، يشكّل، مؤشرات خطيرة تستدعي وضع حد نهائي لازدواجية السلاح والتنظيم العسكري لـ«حزب الله» على كامل الأراضي اللبنانية.
وختم معتبراً أن استمرار السلاح غير الشرعي والتنظيم العسكري والأمني للحزب يشكّل خطراً داهماً على لبنان، داعياً الدولة إلى الحسم حفاظاً على البلاد.