تقرير: إيران تخفي برامج الصواريخ والمسيرات تحت ستار أنشطة تجاريةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5084077-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%AE%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%B1-%D8%A3%D9%86%D8%B4%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9
تقرير: إيران تخفي برامج الصواريخ والمسيرات تحت ستار أنشطة تجارية
مسيرات انتحارية من طراز «شاهد 136» خلال العرض العسكري السنوي للجيش الإيراني بطهران (تسنيم)
قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن إيران لجأت إلى قطاعها التجاري لإخفاء تطويرها للصواريخ الباليستية، في خطوة للالتفاف على العقوبات الدولية، وتحويل الشركات الخاصة إلى واجهات لمعاملاتها العسكرية غير المشروعة.
وأضافت الشبكة أن منظمة «مجاهدي خلق» المعارِضة، تلقت معلومات من مصادر داخل النظام الإيراني و«الحرس الثوري» حول تمويل آلة الحرب في طهران من خلال تلك الأنشطة.
وبحسب تقرير صادر عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فإن الشركات المدنية العاملة في مجال النفط والغاز والبتروكيماويات والمكونات الإلكترونية تستخدمها طهران لتعزيز برامجها الصاروخية والطائرات دون طيار، خاصة مع استمرار التوترات مع الغرب في التصاعد بسبب مساعدتها لجهود الحرب الروسية في أوكرانيا، وكذلك الهجمات المباشرة وغير المباشرة التي تشنها إيران على إسرائيل.
ودق المجلس ناقوس الخطر بأن ثلاث شركات على الأقل في إيران مكلفة بإنتاج عناصر تستخدم في تطوير الصواريخ والطائرات دون طيار.
وقال علي رضا جعفر زاده، نائب مدير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، لـ«فوكس نيوز»، إن «برنامج الصواريخ للنظام الإيراني لا يقتصر على عشرات المواقع العسكرية المعروفة لقوة الفضاء التابعة لـ(الحرس الثوري) الإيراني أو وزارة الدفاع، لقد بنى النظام الإيراني شبكة متطورة من الشركات التجارية للتغطية على برامج الصواريخ والطائرات دون طيار، فضلاً عن التهرب من العقوبات والمساءلة».
وقالت «فوكس نيوز» إن هذه الشركات لا تخضع للتفتيش من قبل وزارة الدفاع الإيرانية فحسب، بل إنها أيضاً تبرم عقوداً مع «الحرس الثوري» والنظام.
وعلى الرغم من الأدلة التي تشير إلى أنه في حين أن المسؤولين التنفيذيين في الشركات على دراية بكيفية استخدام أعمالهم للالتفاف على العقوبات، فإن العمال داخل الشركات يظلون على ما يبدو غير مطلعين، على الرغم من مطالب الإنتاج المشكوك فيها.
وقال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إنه حصل على معلومات تشير إلى أن بعض العناصر دخلت خطوط إنتاج الشركات التي لا تتوافق مع أنشطة الإنتاج، مثل الخزانات المصنوعة من الألمنيوم، والتي يُزعم أنها تُنتج «لصناعة الألبان»، على الرغم من أن «استخدام الألمنيوم لأغراض الألبان محظور».
وفي حين أن هناك مؤشراً قوياً على أن النظام الإيراني يبذل قصارى جهده للالتفاف على العقوبات في سرية، حتى داخل حدوده، فإن بعض المنتجات التي يتم تصنيعها ربما لم تفلت من الملاحظة.
وتعد محاولات إيران للالتفاف على العقوبات ليست جديدة، وعلى الرغم من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، استمرت إيران في تطوير برامجها النووية والصاروخية.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2023، انتهت العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على إيران، والتي حظرت قدرتها على استيراد أو تصدير الصواريخ والطائرات دون طيار وغيرها من التكنولوجيا ذات الصلة، دون موافقة مسبقة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بموجب القرار 2231.
ورغم الاعتقاد بأن العقوبات أبطأت قدرة إيران على تطوير برامجها الصاروخية والطائرات دون طيار، فإنها لم توقفها تماماً.
وقال جعفر زاده: «اعتمد النظام الإيراني على توسيع برنامجه الصاروخي لتعويض قوته الجوية وقدراته الدفاعية الضئيلة».
وأضاف: «يخدم برنامج الصواريخ غرضين للنظام؛ الأول هو تسليح وكلائه الإقليميين، مثل (حزب الله). والثاني، وهو ذو أهمية استراتيجية، هو بناء صواريخ قادرة على حمل رأس حربي نووي».
جانب من عملية إطلاق سابقة لمسيرات إيرانية الصنع (إكس)
وفي العام الماضي، رأت الولايات المتحدة أن «برنامج الصواريخ الإيراني يظل أحد أعظم التحديات التي تواجه جهود منع الانتشار الدولي»، ومنذ ذلك الحين فرضت عدة عقوبات.
وأعلنت المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، الاثنين، عن عقوبات جديدة على طهران بسبب دعمها لروسيا، مستهدفة صناعة الشحن التي يُزعم أنها تستخدم لنقل الطائرات دون طيار والصواريخ.
ونفت إيران مراراً وتكراراً إرسال صواريخ أو طائرات دون طيار إلى روسيا لمساعدتها في حربها ضد كييف، لكن استخدام طائرات دون طيار إيرانية الصنع من طراز «شاهد» لاستهداف الجنود والمدنيين تم توثيقه بشكل جيد في أوكرانيا.
أقر القادة الإيرانيون بالخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحرب مع أميركا، ودعا كل من المرشد مجتبى خامنئي ورئيس الجمهورية مسعود بزشكيان إلى التعامل مع هذه التحديات.
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن العقوبات الأميركية المفروضة على بلاده تُلحق أضراراً بالاقتصاد الإيراني، وذلك بعد أيام على قوله إنها لن تحقّق أيّ نتائج.
حذَّر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي المسؤولين من أن الحديث علناً عن نقاط ضعف البلاد قد يشكل «مساعدة كبيرة للعدو»، داعياً إلى تجنب أي خطاب «يبعث على اليأس».
بعد ستة أشهر من الحرب أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن واشنطن لا تُجري محادثات مع طهران، بل تركز على معاقبتها اقتصادياً في إطار عملية «المنبوذ الاقتصادي».
«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
الحصار الأميركي يفاقم أزمات الاقتصاد الإيرانيhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5312443-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%85-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A
متسوقون يتجولون بين المحال في «البازار الكبير» بطهران يوم 24 أغسطس وسط تدهور الوضع الاقتصادي بسبب العقوبات (أ.ف.ب)
أقر القادة الإيرانيون بالخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحرب مع الولايات المتحدة، ودعا المرشد مجتبى خامنئي، في رسالة جديدة، الحكومة إلى التعامل مع هذه التحديات، في حين أفاد رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان بأن التجارة الخارجية تقلّصت بنحو الثلث بسبب العقوبات الأميركية والحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على إيران.
وجاءت رسالة خامنئي بعد تصريحات لبزشكيان ورئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي، أقرا فيها بتأثير الحصار البحري الأميركي، وتحدثا عن توقف مبيعات نفطية وصعوبات في استيراد البنزين. وتطرّقت الرسالة إلى الضغوط الاقتصادية، وذكرت التضخم والبطالة وإدارة الأسعار والأسواق ضمن أبرز التحديات المعيشية التي تواجه الحكومة.
ووصف خامنئي المشكلات الاقتصادية بأنها «بقع داكنة» على صفحة الاقتصاد الإيراني، داعياً إلى جعل سياسات «الاقتصاد المقاوم» محوراً للسياسة الاقتصادية، وإلى ما سماه «الإسقاط التدريجي للدولار» من مستوى دوره الحالي في الاقتصاد. وأقر بأن الإجراءات الأميركية «خلال الحرب وبعدها» لم تكن بلا تأثير في الأوضاع الراهنة.
وتعهدت طهران بالصمود في وجه الضغوط الأميركية ومواصلة المسار الدبلوماسي والحفاظ على ما قالت إنها سيطرتها على مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي يمنح إيران ورقة ضغط، نظراً إلى قدرتها من خلاله على تعطيل أسواق الطاقة العالمية. وقالت الحكومة، في بيان بثته وسائل إعلام رسمية، يوم السبت، إن معالجة الضغوط الاقتصادية الناجمة عن العقوبات والحرب تمثّل أولوية رئيسية، بما يشمل كبح التضخم وتوجيه الاستثمارات نحو الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على الدولار تدريجياً.
إقرار بزشكيان بالأزمة الاقتصادية
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
كما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لوسائل الإعلام الحكومية إن الصادرات والواردات الإيرانية تراجعت بنسبة تقارب 35 في المائة بسبب العقوبات الأميركية والحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية. وأضاف بزشكيان في مقابلة مع التلفزيون الرسمي مساء الجمعة: «يقول البعض إنه لا أثر للعقوبات على الإطلاق. لا أعرف حقاً كيف أردّ على هؤلاء»، مضيفاً: «نحن في حالة حرب، ويجب أن نتقبّل الظروف التي تفرضها الحرب».
لكنه أشار إلى أن إيران تمكّنت من بيع نحو 90 مليون برميل من النفط خلال فترة سريان مذكرة التفاهم قصيرة الأمد التي وقّعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو (حزيران)، عندما سمحت واشنطن بمبيعات النفط الإيراني.
وقال الرئيس الإيراني أيضاً إن أسعار البنزين ينبغي أن ترتفع في نهاية المطاف «لمواكبة تراجع حركة التجارة». وتابع: «يجب أن نرفع سعر الشريحة الثالثة من حصة البنزين (...) على سبيل المثال من خمسة آلاف تومان إلى عشرة آلاف»، علماً بأن إيران تطبّق عدة أسعار مدعومة للبنزين تختلف حسب مستوى الاستهلاك. وتُعد أسعار الوقود في إيران، وهي من كبار منتجي النفط في العالم، من بين الأدنى عالمياً.
تكثيف العقوبات الأميركية
وبعد مرور ستة أشهر على شن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ووصول المفاوضات إلى طريق مسدود، كثفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهودها لمعاقبة إيران مالياً وتجارياً، بما وصفته بأنه «يوم النصر الاقتصادي».
وقالت واشنطن إن على الدول قطع علاقاتها التجارية مع إيران وإلا واجهت عقوبات ثانوية، لكن وزارة الخزانة لم تصل إلى حد فرض عقوبات على الشركاء التجاريين الرئيسيين لإيران مثل الصين والهند، الأمر الذي كان من الممكن أن تكون له تداعيات على الاقتصادَين الأميركي والعالمي.
وتزيد حملة العقوبات هذه من الخسائر التي تلحق بالاقتصاد الإيراني جراء الحرب، إذ بلغ معدل التضخم السنوي 66 في المائة الشهر الماضي.
ومن جانبه، دعا خامنئي، المختفي صوتاً وصورة، الحكومة إلى التعامل مع التحديات الاقتصادية، رغم أنه لم يظهر علناً منذ إصابته في الهجوم الأول الذي وقع في 28 فبراير (شباط) في بداية الحرب وأودى بحياة والده المرشد السابق علي خامنئي.
وقال بيان مكتوب نُسب إلى خامنئي إن «ثمة حاجة إلى التعامل مع سلسلة التحديات الاقتصادية والمتعلقة بمعيشة الناس بجدية، مثل التضخم والبطالة وإدارة الأسعار وسوق السلع والخدمات».
400 سفينة عالقة
في غضون ذلك، حذّرت المنظمة البحرية الدولية من أن نحو 400 سفينة لا تزال عالقة في الخليج، وذلك بعد مرور ستة أشهر على اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار تعرض آلاف البحارة في المنطقة لمخاطر متزايدة. وقال الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز، في بيان: «في الوقت الذي تمكنت فيه بعض السفن وطواقمها من مغادرة الخليج، لم تتمكن نحو 400 سفينة، على متنها نحو 6000 بحار، من المغادرة بأمان منذ بدء الصراع». وأضاف أن المنظمة وثّقت 70 هجوماً على سفن دولية في مياه الخليج وحول مضيق هرمز منذ نهاية فبراير (شباط)، أسفرت عن مقتل 19 بحاراً. وأكد دومينغيز أن تدهور الأمن البحري في الخليج والعالم يضر بالجميع، «لكنه مؤلم بشكل خاص لآلاف البحارة الأبرياء المتضررين».
وقال مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة إن نحو 29 سفينة شحن مرت عبر المضيق يومياً على مدار الأيام السبعة الماضية، مقارنة بمتوسط 130 سفينة يومياً قبل الحرب، وفقاً للمنظمة البحرية الدولية.
«سنتكوم»: إنجاز كبير
سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران يوم 25 أغسطس 2026 (رويترز)
وكان قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، قد أعلن أن القوات الأميركية حققت «إنجازاً كبيراً»، مؤكداً أن ممرات العبور المعترف بها دولياً أصبحت خالية من الألغام البحرية التي تقول واشنطن إن «الحرس الثوري» زرعها قبل أشهر. وأكد كوبر على منصة «إكس» إزالة الألغام البحرية من ممرات الشحن الدولية، موضحاً أن العملية استغرقت أشهراً ونفّذها غواصون من سلاح البحرية مع قوات العمليات الخاصة المعروفة.
لكن وكالة «بلومبرغ» نقلت عن بعض حلفاء واشنطن تشكيكهم في الرواية الأميركية، وقالوا وفق تقديراتهم: «فعلاً أزالت (سنتكوم) بعض الألغام»، لكنهم يعتقدون أن ما بين 80 و150 لغماً لا تزال في المضيق.
وقال براد كوبر أيضاً إنه بالإضافة إلى إزالة الألغام، فقد ساعدت «سنتكوم» خلال الأشهر الماضية نحو 1500 سفينة تجارية على عبور المضيق من خلال توفير حماية لها، وأن تلك السفن كانت تحمل 750 مليون برميل من النفط المتجه إلى أسواق الطاقة العالمية. وتابع أن آلاف العسكريين الأميركيين على متن أكثر من 20 سفينة حربية، إلى جانب مئات الطائرات، يشاركون في تنفيذ مهمة الحصار. وكرر ترمب حديث «سنتكوم» بأن المضيق مفتوح.
«الحرس» ينفي فتح المضيق
لكن البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» قالت، على تطبيق «تلغرام»، في بيان، إن مثل هذه التصريحات «كذبة واضحة» تهدف إلى السيطرة على أسعار النفط وإخفاء الهزيمة الأميركية. وأضافت أن الممر المائي لا يزال مغلقاً أمام السفن التي لا تحصل على تصريح بالمرور من السلطات الإيرانية التي تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي سيطرة «كاملة وحاسمة، وسيبقى الوضع على ما هو عليه حتى انتهاء العدوان الأميركي والوفاء بالالتزامات بموجب الاتفاق الإطاري» الذي تم التوصل إليه قبل نحو شهرَين ونصف الشهر، والذي انتهى أجله منذ ذلك الحين.
وأظهرت بيانات الشحن الأولية، يوم الجمعة، أن سبع سفن شحن فقط عبرت مضيق هرمز، بانخفاض عن 17 سفينة في اليوم السابق، وأقل من المتوسط على مدى 10 أيام البالغ 15 سفينة.
مساعٍ لإحياء الدبلوماسية
الوفد الإيراني في أثناء مشاركته بإحدى جلسات المفاوضات السابقة في باكستان (الخارجية الإيرانية)
وفي الوقت الذي تركز فيه الولايات المتحدة على حملتها للضغط الاقتصادي، سعى آخرون إلى إحياء الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.
والتقى الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس وزراء قطر، مع قادة إيرانيين في طهران يوم الخميس. وقال إنه أكد خلال الاجتماع أهمية العودة إلى الوضع الذي كان سائداً قبل الحرب والمتمثل في حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، المحادثات مع رئيس وزراء قطر بأنها «مبتكرة».
وقالت إيران في بيان، يوم السبت، إن الدبلوماسية والدفاع «جناحان متكاملان ومنسقان ولا ينفصلان» لحماية المصالح الوطنية للبلاد وأمنها وسلامة أراضيها، وإنها ستسير في المسارَين بشكل متوازن.
وساعدت قطر، الحليفة للولايات المتحدة والجارة الخليجية لإيران، إلى جانب باكستان، في التوسط للتوصل إلى مذكرة التفاهم في يونيو (حزيران) التي أدت إلى وقف إطلاق نار قصير الأمد قبل أن تؤدي الخلافات حول المضيق الحيوي إلى انهيارها. وكان يمر عبره 20 في المائة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل الحرب.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended
بزشكيان يؤكد أن العقوبات تؤثّر على الاقتصاد الإيرانيhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5312330-%D8%A8%D8%B2%D8%B4%D9%83%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%A3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%A4%D8%AB%D9%91%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A
بزشكيان يؤكد أن العقوبات تؤثّر على الاقتصاد الإيراني
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن العقوبات الأميركية المفروضة على بلاده تُلحق أضراراً بالاقتصاد الإيراني، وذلك بعد أيام على قوله إنها لن تحقّق أيّ نتائج.
وقال بزشكيان في مقابلة مع التلفزيون الرسمي مساء الجمعة: «يقول البعض إنه لا أثر للعقوبات على الإطلاق. لا أعرف حقاً كيف أردّ على هؤلاء»، مضيفاً: «نحن في حالة حرب، ويجب أن نتقبّل الظروف التي تفرضها الحرب».
وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، قد عرض يوم الاثنين الماضي خططاً لـ«خنق الاقتصاد الإيراني»، محذّراً الدول التي تواصل التعامل مع إيران تجارياً من عواقب وخيمة.
وتضاف الإجراءات المعلن عنها أخيراً إلى نظام العقوبات الذي تفرضه الولايات المتحدة وبعض حلفائها على طهران منذ عام 2018، تاريخ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ولايته الأولى من الاتفاق النووي الموقع مع إيران عام 2015 (خطة العمل الشاملة المشتركة).
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن «الصادرات والواردات تراجعت بنسبة تراوح بين 25 و35 في المائة» خلال الأشهر الأخيرة، مضيفاً أن أسعار البنزين ينبغي أن ترتفع في نهاية المطاف «لمواكبة تراجع حركة التجارة». وقال: «يجب أن نرفع سعر الشريحة الثالثة من حصة البنزين (...) على سبيل المثال من خمسة آلاف تومان إلى عشرة آلاف تومان»، علماً أن إيران تطبّق عدة أسعار مدعومة للبنزين تختلف حسب مستوى الاستهلاك. وتُعد أسعار الوقود في إيران، وهي من كبار منتجي النفط في العالم، من بين الأدنى عالمياً.
وكان نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه، قد قال يوم الأربعاء إن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية حال دون تمكن بلاده من استيراد كميات كافية من البنزين لسدّ العجز في الإنتاج المحلي.
لكن بزشكيان أعلن في اليوم نفسه أن تلك العقوبات «لن تحقّق شيئاً»، مؤكداً أن بلاده «تقف بحزم» في مواجهة الضغوط الاقتصادية.
إيران تقول إنها تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمزhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5312284-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%82%D9%88%D9%84-%D8%A5%D9%86%D9%87%D8%A7-%D8%AA%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1-%D8%A8%D8%B4%D9%83%D9%84-%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B6%D9%8A%D9%82-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2
يمكن رؤية السفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس (رويترز)
أعلنت القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني»، أمس (الجمعة)، أنها تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز، ورفضت ما سمّته «المزاعم الأميركية» بأن الممر المائي مفتوح أمام الشحن الدولي.
وقال «الحرس الثوري الإيراني» على تطبيق «تلغرام»، إن ادعاءات المسؤولين الأميركيين بأن المضيق مفتوح هي «كذبة فجة» تهدف إلى السيطرة على أسعار النفط وإخفاء الهزيمة الأميركية. وأضاف أن السفن التي تسعى للمرور عبر المضيق دون تنسيق مسبق مع إيران لن يسمح لها بذلك، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».
وقالت البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني» في بيان، إن «السيطرة التي تمارسها قوات الجمهورية الإسلامية على مضيق هرمز الاستراتيجي كاملة وحاسمة». وسيبقى الوضع على ما هو عليه حتى انتهاء «العدوان» الأميركي والوفاء بالالتزامات بموجب الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه قبل نحو شهرين ونصف الشهر، والذي انتهى أجله منذ ذلك الحين.
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، يوم الخميس، إن الجيش الأميركي أزال الألغام من طرق الشحن الدولية بالمضيق في الأشهر الأخيرة، وإن الطرق مفتوحة الآن. وقال الرئيس دونالد ترمب أيضاً إن الممر المائي مفتوح بالكامل وتحت السيطرة الأميركية.
وقال مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة إن نحو 29 سفينة شحن مرت عبر المضيق يومياً على مدار الأيام السبعة الماضية، مقارنة بمتوسط 130 سفينة يومياً قبل الحرب، وفقاً للمنظمة البحرية الدولية.