الحكومة الإيرانية: أفرج عن أموالنا في 4 دول

داود منظور رئيس «منظمة التخطيط والموازنة» وعلى يساره محمد رضا فرزین محافظ «البنك المركزي» خلال اجتماع للحكومة (الرئاسة الإيرانية)
داود منظور رئيس «منظمة التخطيط والموازنة» وعلى يساره محمد رضا فرزین محافظ «البنك المركزي» خلال اجتماع للحكومة (الرئاسة الإيرانية)
TT

الحكومة الإيرانية: أفرج عن أموالنا في 4 دول

داود منظور رئيس «منظمة التخطيط والموازنة» وعلى يساره محمد رضا فرزین محافظ «البنك المركزي» خلال اجتماع للحكومة (الرئاسة الإيرانية)
داود منظور رئيس «منظمة التخطيط والموازنة» وعلى يساره محمد رضا فرزین محافظ «البنك المركزي» خلال اجتماع للحكومة (الرئاسة الإيرانية)

أعلن نائب الرئيس الإيراني في «منظمة التخطيط والميزانية» داود منظور، الإفراج عن «جزء ملحوظ» من الأرصدة الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية والعراق واليابان وتركيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام إيرانية.

وقال منظور، أمام مجموعة من الخبراء الاقتصاديين، مساء السبت: «نحاول تقليل فاعلية العقوبات أو إزالتها، لكن نظراً لأن المعادلات لا تتشكل وفق رغبتنا، فإننا نتصرف وفق نظرية استمرار العقوبات».

وأشار إلى زيادة مبيعات وتصدير النفط، رغم أنها لا تزال تعاني من إعادة موارده بالنقد الأجنبي، وفق ما أوردت وكالة «إرنا» الرسمية.

ونفى منظور أن تكون لدى الحكومة أية خطط لرفع أسعار البنزين، مشدداً على أنها ليست على جدول الأعمال، لافتاً إلى أن الحكومة «حاولت تحسين الإيرادات الضريبية ونموّها، خلال العامين الماضيين».

وقال منظور إن «جزءاً ملحوظاً» من أصول «المركزي الإيراني» المجمدة في كوريا الجنوبية والعراق واليابان وتركيا، جرى الإفراج عنها، مشدداً على أنه «أصول البنك المركزي، ولا شأن لها بالحكومة، يمكن، اليوم، استخدام هذه الأموال والتخطيط على أساسها».

وبدأت إيران والولايات المتحدة خطوات تنفيذية لأحدث صفقة دبلوماسية بين الطرفين، وظهرت الصفقة للعلن بعدما فرضت إيران، في 10 أغسطس (آب)، الإقامة الجبرية على 4 مواطنين أميركيين معتقلين لينضمّوا إلى خامس خاضع للإقامة الجبرية بالفعل.

ومقابل الخطوة الإيرانية، بدأ مسار إلغاء تجميد الأموال الإيرانية في كوريا الجنوبية بقيمة 6 مليارات دولار، وأكدت سيول تحويلها إلى حسابات سويسرية، تمهيداً لنقلها إلى قطر.

وقالت إيران إنها ستطلق سراح الأميركيين الخمسة، في غضون شهرين. وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، الثلاثاء الماضي، إن التفاهم الأميركي الإيراني بشأن إطلاق سراح السجناء لا يزال قائماً.

وقدَّم المسؤولون الإيرانيون روايات متباينة حول طريقة إنفاق الأموال. وقال المسؤولون الأميركيون إنهم سيشرفون على طريقة إنفاق الأموال لشراء الأدوية والسلع الغذائية. وفي المقابل، قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إن تلك الأموال ستستخدمها الحكومة للدفع بمسار الإنتاج المحلي.

تباينات

في 17 أغسطس، قال رئيس «لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية» في البرلمان الإيراني، النائب وحيد جلال زاده، إن بلاده تستعدّ لإجراء مباحثات؛ من أجل إطلاق الأصول المجمّدة في العراق والهند.

والخميس الماضي، قال كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني، في حوار مع التلفزيون الرسمي، إن بلاده لم يعد لديها أموال مجمدة في الخارج، بعد الإفراج عن أموالها في كوريا الجنوبية والعراق.

وقال باقري كني: «لدينا أموال في بعض دول العالم، لكن بسبب المبادلات التي نُجريها بقيت في تلك الدول»، مضيفاً «نستخدم أرباح تلك الأموال، ونستخدمها في التعاملات مع الدول الأخرى، وننقلها لدول أخرى لتمويل مشترياتنا».

تأتي تصريحات المسؤولين الإيرانيين المتكررة بشأن الأموال المفرَج عنها، على ما يبدو للدفاع عن أداء حكومة إبراهيم رئيسي، فضلاً عن محاولات التأثير على سوق العملة الأجنبية والذهب. ويقول الخبراء الاقتصاديون إن سعر الدولار انخفض جزئياً، محذّرين من التداعيات السلبية على سوق العملة، في حال تعثرت إعادة تلك الأموال.


مقالات ذات صلة

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)

11 طناً من اليورانيوم تعقّد اتفاق ترمب مع إيران

ترمب يواجه في مفاوضات باكستان إرث انسحابه من الاتفاق النووي، مع مخزون إيراني قد يكفي نظرياً لصنع 100 سلاح نووي.

ويليام جيه برود (واشنطن) ديفيد إي. سانغر (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ) p-circle

عراقجي سيزور باكستان مجدداً بعد عُمان

قال وزير الخارجية الإيراني، السبت، إن بلاده تنتظر لتبيان ما إذا كانت الولايات المتحدة جادة بشأن التوصل إلى تسوية دبلوماسية للحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، صباح الجمعة، إنَّ القوات الأميركية ستُبقي على حصار مضيق هرمز «ما دام الأمر اقتضى ذلك». وقبل ذلك بيوم، أعلن مسؤول إيراني كبير، على…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠السبت، عن أنَّ ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب طهران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.