الطريق إلى التفاوض: كيف وصلت إيران وأميركا إلى هذه اللحظة؟

رسام إيراني يقوم بإعادة طلاء جدارية ضد الولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
رسام إيراني يقوم بإعادة طلاء جدارية ضد الولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

الطريق إلى التفاوض: كيف وصلت إيران وأميركا إلى هذه اللحظة؟

رسام إيراني يقوم بإعادة طلاء جدارية ضد الولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
رسام إيراني يقوم بإعادة طلاء جدارية ضد الولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

تُعقد اليوم السبت في سلطنة عُمان محادثات بين إيران والولايات المتحدة في محاولة لإحياء المفاوضات المتوقفة بشأن برنامج طهران النووي المتسارع.

غير أن الطرفين يختلفان حتى قبل بدء المحادثات حول صيغتها وآليتها. فبينما يُصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن تكون المفاوضات مباشرة، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده ستجري محادثات غير مباشرة عبر وسيط مع المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

ورغم أن هذا التباين قد يبدو شكلياً، فإنه يحمل دلالات عميقة. فالمحادثات غير المباشرة لم تُسفر عن أي تقدم منذ انسحاب ترمب، في ولايته الأولى، من الاتفاق النووي الإيراني بعد ثلاث سنوات من توقيعه في 2015.

ترمب يعرض مذكرة وقّعها للانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في 8 مايو 2018 (أ.ب)

ومنذ ذلك الحين، فرض ترمب عقوبات جديدة كجزء من استراتيجية «الضغوط القصوى» ضد إيران، مؤكداً أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً، على الرغم من إشاراته المستمرة على إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد. وقد بعث برسالة إلى المرشد الإيراني، علي خامنئي (85 عاماً)، بهذا الخصوص.

في المقابل، حذَّر خامنئي من أن أي هجوم على إيران سيُقابل برد مماثل.

فيما يلي أبرز ما يجب معرفته عن هذه الرسالة، والبرنامج النووي الإيراني، والتوترات المستمرة بين طهران وواشنطن منذ الثورة عام 1979:

لماذا كتب ترمب الرسالة؟

وجَّه ترمب رسالته إلى خامنئي في 5 مارس (آذار)، ثم أعلن عنها في مقابلة تلفزيونية في اليوم التالي، قائلاً: «كتبت لهم رسالة أقول فيها: آمل أن تفكروا في التفاوض، لأنه إذا اضطررنا إلى اللجوء إلى العمل العسكري، فسيكون الأمر كارثياً».

منذ عودته إلى البيت الأبيض، يسعى ترمب لدفع عجلة المفاوضات قُدماً، مع تشديد العقوبات، ملوّحاً بأن إسرائيل أو الولايات المتحدة قد تستهدفان المنشآت النووية الإيرانية.

وكانت رسالة مماثلة بعث بها خلال ولايته الأولى قد أثارت رداً غاضباً من خامنئي. ومع ذلك، فإن رسائل ترمب السابقة إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أسفرت عن لقاءات مباشرة، رغم فشلها في التوصل إلى اتفاق بشأن الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية الكورية القادرة على استهداف الأراضي الأميركية.

كيف جاء رد إيران؟

رفض الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، عقد مفاوضات مباشرة مع واشنطن، وقال في اجتماع لمجلس الوزراء: «نحن لا نتهرب من الحوار، لكن التجارب السابقة علمتنا أن الوعود الفارغة كانت مصدر الأزمات. على الطرف الآخر أن يُظهر جديته في بناء الثقة.»

المرشد الإيراني علي خامنئي يلقي خطبة عيد الفطر في طهران (الرئاسة الإيرانية)

وبدا أن خامنئي رد على تصريحات ترمب بتصعيد لهجته، قائلاً: «يهددون بإشعال الفوضى، لكننا لا نرى احتمالاً كبيراً لحدوث عدوان خارجي. وإن حدث، فستكون هناك ضربة انتقامية قاسية دون شك.»

من جانبه، صعّد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، لهجته على منصة «إكس»، وكتب: «التهديد العلني بالقصف من رئيس دولة تجاه إيران يُعدّ انتهاكاً فاضحاً لمبادئ السلم والأمن الدوليين. العنف يولّد العنف، والسلام يولّد السلام. الكرة في ملعب الولايات المتحدة لتحسم المسار... وتتحمل العواقب».

وفي تصعيد إعلامي، نقلت صحيفة «طهران تايمز» التابعة لمكتب خامنئي - من دون ذكر مصادر - أن إيران «جهزت صواريخ قادرة على ضرب أهداف أميركية»، يأتي ذلك بالتزامن مع نشر الولايات المتحدة لقاذفات «بي-2 سبيريت» الشبحية في جزيرة دييغو غارسيا، ضمن نطاق استهداف إيران والحوثيين المدعومين من طهران في اليمن، الذين تُكثف أميركا غاراتها عليهم منذ 15 مارس.

كيف يثير «النووي» الإيراني قلق الغرب؟

رغم تأكيد طهران المتواصل على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، فإن تصريحات بعض مسؤوليها باتت تلمّح إلى إمكانية السعي لامتلاك سلاح نووي.

تقوم إيران حالياً بتخصيب اليورانيوم حتى نسبة 60 في المائة، وهي نسبة تقترب من درجة نقاء تصنيع الأسلحة، ولا تقوم بها أي دولة أخرى لا تمتلك برنامجاً نووياً عسكرياً.

بموجب الاتفاق النووي لعام 2015، كان يُسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة لا تتجاوز 3.67 في المائة، وبمخزون لا يتجاوز 300 كيلوغرام. لكن أحدث تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشير إلى أن إيران تملك الآن مخزوناً يُقدّر بـ8294.4 كيلوغرام، بعضه مخصب حتى 60 في المائة.

وتُقدّر أجهزة الاستخبارات الأميركية أن إيران لم تبدأ بعد تطوير سلاح نووي، لكنها «أجرت أنشطة تُمهّد الطريق لذلك في حال قررت المضي فيه».

وفي مقابلة تلفزيونية، قال علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني، إن إيران تملك القدرة على تصنيع قنبلة نووية، لكنها لا تسعى لذلك، ولا تعارض عمليات التفتيش الدولية. لكنه حذر من أنه في حال تعرّضت بلاده لهجوم من الولايات المتحدة أو إسرائيل، فقد لا يكون هناك خيار سوى تطوير سلاح نووي.

ما أسباب التوتر بين علاقات البلدين؟

كانت إيران، في عهد الشاه محمد رضا بهلوي، حليفاً استراتيجياً للولايات المتحدة، حيث اشترى الأسلحة الأميركية وسمح لوكالة الاستخبارات المركزية بإقامة محطات تنصت سرية لمراقبة الاتحاد السوفيتي. وفي عام 1953، شاركت الـ«سي آي إيه» في انقلاب أطاح برئيس الوزراء المنتخب وعزز من سلطة الشاه.

لكن في يناير (كانون الثاني) 1979، فر الشاه من البلاد وسط احتجاجات شعبية ضخمة، وأسفرت الثورة بقيادة الخميني عن قيام نظام ديني جديد.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه، اقتحم طلاب السفارة الأميركية في طهران واحتجزوا دبلوماسيين كرهائن لمدة 444 يوماً، مما أدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وخلال حرب الثمانينيات بين إيران والعراق، تفاقمت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران بعد «حرب الناقلات»، حيث قصفت البحرية الأميركية أهدافاً إيرانية، وأسقطت عن طريق الخطأ طائرة مدنية إيرانية كانت تُقل 290 راكباً.

منذ ذلك الحين، تتأرجح العلاقات بين عداء حاد وفرص دبلوماسية نادرة، أبرزها توقيع الاتفاق النووي عام 2015. غير أن انسحاب ترمب منه بشكل أحادي فجّر موجة جديدة من التوترات التي لا تزال تلقي بظلالها على الشرق الأوسط حتى اليوم.

وأمر ترمب في أبريل (نيسان) 2019، بتصنيف «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية العالمية. وزادت التوترات البحرية في المنطقة.

السيارة التي كان يستقلها سليماني مشتعلة بعد استهدافها بصواريخ أميركية في 3 يناير 2020 (أ.ف.ب)

وطالب المرشد الإيراني علي خامنئي بطرد القوات الأميركية في المنطقة. وتعهد مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني حينها بخوض حرب غير متكافئة، ضد الولايات المتحدة، دون تدخل مباشر من القوات المسلحة الإيرانية.

وأمر ترمب في مطلع 2020 بتوجيه ضربة جوية قضت على سليماني ومرافقيه في بغداد. وشن «الحرس الثوري» هجوماً بالصواريخ باليستية على القوات الأميركية في قاعدة «عين الأسد» وأوقعت جرحى.


مقالات ذات صلة

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة والسفر الجوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».