أنباء عن «ترتيب غير رسمي» أميركي - إيراني حول تدفقات النفط

وسط «مبادرات دبلوماسية حذرة» واستبعاد متزايد للعودة إلى الاتفاق النووي

إيرانية تمر من أمام جدارية معادية لأميركا على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران في 19 أغسطس الجاري (أ.ب)
إيرانية تمر من أمام جدارية معادية لأميركا على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران في 19 أغسطس الجاري (أ.ب)
TT

أنباء عن «ترتيب غير رسمي» أميركي - إيراني حول تدفقات النفط

إيرانية تمر من أمام جدارية معادية لأميركا على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران في 19 أغسطس الجاري (أ.ب)
إيرانية تمر من أمام جدارية معادية لأميركا على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران في 19 أغسطس الجاري (أ.ب)

في ظل تأكيدات وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة تواصل تطبيق إطار قوي للعقوبات ضد إيران، ذكرت وكالة «بلومبرغ» أن البلدين يقومان بـ«مبادرات دبلوماسية حذرة» أدت أخيراً إلى «اتفاق مبدئي» على إطلاق عدد من السجناء الأميركيين وتحرير مليارات من الأرصدة الإيرانية المجمدة على الرغم من استبعاد عودتهما إلى الاتفاق النووي لعام 2015.

وأشار الموقع إلى أن أشهراً من «الدبلوماسية السرية» بين البلدين أدت إلى «تقدم» حتى في ملف تخصيب اليورانيوم و«ترتيب غير رسمي» في شأن تدفقات النفط. وأضاف أن المسؤولين الأميركيين «يعترفون سراً بأنهم خففوا تدريجياً بعض العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الإيراني»، الذي ارتفع إلى «أعلى مستوى منذ بدء الحظر قبل خمس سنوات»، علماً أن إيران «تشحن أكبر كمية من خامها إلى الصين منذ عقد من الزمن».

وفي هذا السياق، أمل رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في أن يؤدي اتفاق تبادل السجناء الذي توسطت فيه الدوحة إلى حوار أوسع في شأن البرنامج النووي الإيراني. وقال: «بالنسبة لإيران، كنا وسيطاً رئيسياً مع الولايات المتحدة في اتفاق تبادل السجناء الذي نأمل أن يؤدي إلى حوار أوسع حول الاتفاق النووي».

سفينة «باتان» الهجومية البرمائية تعبر قناة السويس في طريقها لتأمين مضيق هرمز في 6 أغسطس الجاري (أ.ف.ب)

وكذلك يساعد تدفق الإمدادات على اعتدال أسعار النفط التي تراجعت إلى أقل من 85 دولاراً للبرميل في لندن هذا الأسبوع، مما يوفر راحة للمستهلكين والبنوك المركزية بعد سنوات من التضخم الجامح. كما أن إبقاء تكلفة البنزين - التي تقترب الآن من أربعة دولارات للغالون - تحت السيطرة، يمكن أن يساعد أيضاً بحملة إعادة انتخاب الرئيس جو بايدن في عام 2024.

وقالت رئيسة استراتيجية السلع العالمية لدى شركة «آر بي سي كابيتال ماركتس»، هيليما كروفت، في نيويورك إنها «لعبة دبلوماسية الطاقة التقليدية: عقد الصفقات للحصول على براميل إضافية»، مضيفة أن «المصالح الاقتصادية الأميركية والإيرانية تتمشى مع بعضها عندما يتعلق الأمر بالمزيد من البراميل في السوق».

وأكد ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة تواصل تطبيق إطار قوي للعقوبات النفطية وغيرها ضد إيران، معتبراً أن مستويات التصدير تتقلب بانتظام استجابة للأسعار وعوامل أخرى.

وعلى الرغم من تخلي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عام 2018 عن الاتفاق النووي، المعروف رسمياً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015، توصل الطرفان أخيراً إلى تفاهم في شأن تبادل محتمل للسجناء وتحويل ستة مليارات دولار من عائدات النفط الإيرانية العالقة في كوريا الجنوبية، في تطور تصر إدارة بايدن على أنه غير مرتبط.

وتفيد تقارير بأن إيران أبطأت بشكل كبير عملية تراكم اليورانيوم المخصب الذي يقترب من درجة صنع الأسلحة. ويمتد الانفراج المؤقت إلى تجارة النفط، على الرغم من أن واشنطن لا تزال غير متسامحة مع مشتريات معظم عملاء إيران قبل العقوبات مثل كوريا الجنوبية أو اليابان أو الدول الأوروبية، لكنها مرتاحة بشأن توسيع المبيعات إلى الصين.

وارتفع إنتاج إيران من النفط إلى ثلاثة ملايين برميل يومياً في يوليو (تموز) الماضي، في أعلى مستوى منذ 2018، بحسب وكالة الطاقة الدولية في باريس.

وقال مدير المخاطر الجيوسياسية في مجموعة «رابيدان إينيرجي غروب»، فرناندو فيريرا، إن «بايدن على استعداد للنظر في الاتجاه الآخر مقابل قيام إيران بتقييد مخزونات اليورانيوم تلك»، مضيفاً أنه «إلى جانب ذلك، سيكون البيت الأبيض سعيداً برؤية المزيد من البراميل في السوق للمساعدة في إبقاء الأسعار تحت السيطرة».

وتتوقع طهران زيادة الإنتاج إلى 3.4 مليون برميل في الأسابيع المقبلة. وقد يرتفع ذلك إلى 3.6 مليون برميل بحلول نهاية العام الحالي.

وإذا حققت البلاد هذا الهدف، وهو بضع مئات الآلاف من البراميل فقط أقل من طاقتها قبل العقوبات البالغة 3.8 مليون برميل، فلن يكون هناك المزيد حتى لو تم إنهاء اتفاق رسمي مع الولايات المتحدة. قال كروفت: «إنهم يقتربون من مستويات ما قبل ترمب»، مضيفاً أن «السؤال هو: عند أي نقطة يعني تطبيق الحد الأدنى من العقوبات في الواقع (يعني) رفع العقوبات بحكم الأمر الواقع؟».

إلى ذلك، لا تزال هناك عقبات لوجستية بسبب القيود المفروضة على الوصول إلى النظام المصرفي الدولي، مما يجعل من الصعب على إيران الحصول على أموالها، ومن دون الاستثمار الأجنبي فإنها ستواجه صعوبات في تعزيز طاقتها الإنتاجية.


مقالات ذات صلة

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز) p-circle

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاس على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز) p-circle

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم وسط إيران، عقب استهداف مفاعل يعمل بالماء الثقيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة التقطها قمر «بلانت لبس» تظهر سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دُمر سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران بداية الشهر الحالي (رويترز)

المتشددون الإيرانيون يكثّفون دعواتهم لامتلاك قنبلة نووية

يتصاعد الجدل في إيران حول ما إذا كان ينبغي السعي لامتلاك قنبلة نووية في ظل الهجمات الأميركية الإسرائيلية المتواصلة وسط انتقال النقاش من دوائر مغلقة لسجال علني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب) p-circle

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي في «تطور مقلق» بسياق تصاعد حدة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
p-circle

ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

فيما يلي ما تقوله الأطراف المعنية عن مواقفها في الحرب التي اندلعت بشن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، في 28 فبراير.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاس على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

وقال عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن «إسرائيل ضربت اثنين من أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى. وتقول إسرائيل إنها تحركت بالتنسيق مع الولايات المتحدة».

وأضاف أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».

بدوره، تعهد «الحرس الثوري» الإيراني باستهداف مواقع صناعية بعد الضربات على مصنعي الصلب في إيران، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت عبر قناتها على «تلغرام»: «استُهدفت منشأة (أردكان) الواقعة في محافظة يزد، قبل دقائق، في هجوم شنّه العدو الأميركي - الصهيوني»، لافتة إلى أن الهجوم «لم يسفر عن أي تسرب لمواد مشعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما استهدفت غارات أميركية وإسرائيلية مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في وسط إيران، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني». وأكدت الوكالة عدم وقوع إصابات أو حصول تسرُّب إشعاعي من الموقع.

بدوره، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مصنع الماء الثقيل في مدينة آراك بوسط إيران «بعد رصد محاولات لإعادة إعماره».

وأفاد الإعلام الإيراني بأن غارات ألحقت أيضاً أضراراً بمصنعين رئيسيين للصلب في البلاد.

وبحسب وسائل الإعلام، فقد استهدفت الغارات «مصنعاً في منطقة أصفهان (وسط البلاد)، بالإضافة إلى مجمع آخر في محافظة الأحواز (جنوب غرب البلاد)».


تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده. وأكدت المصادر أن هذا ليس خلافاً بسيطاً؛ إذ في 3 بنود من مجموع 15 بنداً من الخطة، يُعد الخلاف جوهرياً مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونقلت «هيئة البثّ الإسرائيلية العامة» «كان 11»، الجمعة، عن مصدرين مطّلعين على مضمون المقترح الأميركي لإيران، أن نقاط الخلاف بين تل أبيب وواشنطن هي: صياغة مبهمة بشأن مستقبل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وأيضاً نقل اليورانيوم المخصّب الإيراني إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأخيراً، تخفيف كبير للعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران من قبل الولايات المتحدة وأوروبا.

وتؤكد إسرائيل أن الحوار مع الولايات المتحدة لا يزال مستمراً، وأن تعديلات قد تُجرى على صياغة المقترح الأميركي، وفق «كان 11». ومع أن مصدراً مقرّباً من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كان قد صرّح بأن الحكومة معنية بإنهاء الحرب في غضون أسبوعين، وحذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت)، من «انهيار» الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، فإن مقرّبين آخرين ما زالوا يتحدثون عن «قلق لدى إسرائيل من أن يوقِف ترمب إطلاق النار مؤقتاً، لإجراء مفاوضات مع طهران».

إمكانات إيران

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس 2026 (رويترز)

وفي السياق، نقلت «القناة 12» عن مسؤولين سياسيين وصفتهم برفيعي المستوى، بشأن إمكانية إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أنه «سيتم إبلاغ إسرائيل بقرار ترمب مسبقاً، لكن تأثيرها محدود في الوقت الراهن».

وقال مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى إن «بإمكان إيران مواصلة إطلاق النار بالوتيرة الحالية لأسابيع مقبلة». وأضاف المصدر نفسه أن لإيران «ما يكفي من منصات الإطلاق، والفرق لتوزيع إطلاق النار على مدى مرحلة زمنية»، وأن منظومة الأمن الإسرائيلية أوصت القيادة السياسية «بألّا توقف الحرب قبل ضرب البنية التحتية الوطنية» في إيران.

وذكر مصدر إسرائيلي: «إذا توقّفنا الآن، فسنكون قريبين من الأهداف التي حدّدناها، لكن لا يزال هناك ما يُستكمَل».

وأوردت «القناة 12» أنه ما من مؤشرات على وجود اختراق في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة. وأضافت أنه على العكس، هناك مؤشرات على خطط عسكرية أميركية لتوجيه ضربة قوية لطهران.

كما ذكرت القناة أن التقديرات بشأن «توقيع اتفاق مع إيران حالياً» هي أنه غير ممكن؛ ولذلك فإن وزارة الحرب الأميركية تعمل على إعداد خيارات عسكرية لتوجيه ما تصفه بـ«الضربة القاضية» ضد إيران، في إطار تصعيد محتمل للحرب قد يشمل عمليات برية وحملة قصف واسعة النطاق، في حال تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار إغلاق مضيق هرمز.

مغريات ترمب

من جانبها، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الرئيس ترمب يعرض الكثير من المغريات لإيران كي تحضر إلى المفاوضات، إلا أنه يحمل عصا غليظة وراء ظهره، ويستعد لتوجيه ضربة قاضية لها. وعدت التصريحات الأميركية المتناقضة «عملية خداع حربي متشابكة».

وأكد مصدر إسرائيلي صحة ما أورده موقع «أكسيوس» و«القناة 12» الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤولين أميركيين وصفهما بالمطلعين، بأن الإدارة الأميركية تناقش عدة سيناريوهات رئيسية، من بينها السيطرة على جزيرة خرج التي تُعد مركز تصدير النفط الإيراني، أو استهداف جزيرة لارك التي تعزز سيطرة طهران على مضيق هرمز، إضافة إلى إمكانية السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزر أخرى في مياه الخليج، أو اعتراض سفن تصدّر النفط الإيراني في المنطقة الشرقية من المضيق.

وقالت المصادر إنه «في سياق هذه الخيارات، أعدّ الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل العمق الإيراني بهدف تأمين اليورانيوم عالي التخصيب الموجود في منشآت نووية، رغم أن هذا السيناريو يُعد معقداً ومحفوفاً بالمخاطر، مقابل بديل يتمثل في تنفيذ ضربات جوية واسعة تستهدف هذه المنشآت لمنع وصول إيران إلى هذه المواد».

«انهيار» الجيش

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

وكشف الإعلام الإسرائيلي أن رئيس الأركان، زامير، أطلق تحذيراً مفزعاً خلال اجتماع للكابنيت من «انهيار» الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، والنقص في عدد المقاتلين وفي الموارد.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، في مؤتمره الصحافي اليومي، مساء الخميس، في معرض إجابته عن سؤال بشأن تحذيرات زامير، إن «الجيش يفتقر إلى 15 ألف جندي، بينهم 8 آلاف مقاتل».

وجاء في تقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية أن زامير قال إنه يرفع 10 أعلام حمراء إزاء وضع الجيش، وحذّر أيضاً من «تصاعد العمليات الإرهابية اليهودية التي يشنّها مستوطنون في الضفة الغربية».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نقل كتيبة أخرى إلى الضفة الغربية «لمواجهة هذا التهديد، بينما تعتقد القيادة المركزية في الجيش أن هناك حاجة إلى كتيبة أخرى لإتمام المهمة».


غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت المنظمة عبر قناتها على «تلغرام»: «استُهدفت منشأة (أردكان) الواقعة في محافظة يزد، قبل دقائق، في هجوم شنّه العدو الأميركي - الصهيوني»، لافتة إلى أن الهجوم «لم يسفر عن أي تسرب لمواد مشعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي وقت سابق، اليوم، استهدفت غارات أميركية وإسرائيلية مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في وسط إيران، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأكدت وكالة «فارس» ووسائل إعلام أخرى عدم وقوع إصابات أو حصول تسرُّب إشعاعي من الموقع.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مصنع الماء الثقيل في مدينة آراك بوسط إيران قبل قليل. وأوضحت إيلا واوية، المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه «بعد رصد محاولات لإعادة الإعمار، سلاح الجو هاجم مفاعل الماء الثقيل في آراك – بنية تحتية محورية لإنتاج البلوتونيوم المخصص لسلاح نووي».

وأكدت: «هاجم سلاح الجو بتوجيه دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية قبل قليل مفاعل الماء الثقيل في آراك وسط إيران».