طهران: الاعتراف بحقوقنا هو الحل الوحيد لملفنا النووي

اتهمت مجدداً «الترويكا الأوروبية» بالتنكر لالتزاماتها بضغط من واشنطن

العلَم الإيراني ورمز الذرّة وعبارة «البرنامج النووي»... (رويترز)
العلَم الإيراني ورمز الذرّة وعبارة «البرنامج النووي»... (رويترز)
TT

طهران: الاعتراف بحقوقنا هو الحل الوحيد لملفنا النووي

العلَم الإيراني ورمز الذرّة وعبارة «البرنامج النووي»... (رويترز)
العلَم الإيراني ورمز الذرّة وعبارة «البرنامج النووي»... (رويترز)

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الاثنين، إن «الحل الوحيد لعدم عدّ الملف النووي الإيراني قضيةً على الإطلاق هو أن تعترف الأطراف المقابلة بحق إيران بموجب (معاهدة الحد من الانتشار)» النووي.

وأوضح أن «المقصود من الاعتراف ليس مجرد الإقرار اللفظي، بل أن تتوقف هذه الأطراف عن التعدي على إيران في هذا المجال. فنحن، بصفتنا دولةً عضواً في المعاهدة، التزمنا تعهداتنا، وعازمون على ممارسة حقوقنا. وقد أكدنا هذا الموقف مراراً في جميع الحوارات والمفاوضات».

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (إرنا)

ورداً على سؤال عن «تناقض الإدارة الأميركية بين الدعوة إلى التفاوض وضرورة وقف التخصيب»، والحديث عن «تدمير المنشآت النووية»، قال بقائي: «لا يمكن تبرير هذا التناقض، ولا يوجد له أي منطق عقلاني. وهو يؤكد فقط أن الملف النووي كان بالنسبة إلى أميركا مجرد ذريعة لممارسة الضغوط على الشعب الإيراني».

وأوضح: «كل منشآت إيران النووية - مثل (نطنز) و(فورد) و(أصفهان) - كانت دائماً تحت إشراف (الوكالة الدولية للطاقة النووية) وتفتيشاتها».

وتابع: «ما الذي حدث حتى توقف التفتيش؟ ألیس الهجوم العسكري الإجرامي على المنشآت النووية السلمية الإيرانية هو الذي أوقف عملية التفتيش هذه. لذا؛ على (الوكالة الدولية للطاقة النووية) أن تحاسب هؤلاء؛ لا إيران».

وأضاف: «نحن نأسف لأن القرار الأخير (من مجلس محافظي الوكالة) لم يتضمن حتى إشارة واحدة إلى هذا الاعتداء، بل ومُنع مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، حتى من مجرد الإدانة أو التعبير عن الأسف لهذا العمل الإجرامي».

صورة من قمر «ماكسار» تُظهر «مجمع فوردو» بعد أن شنَّت الولايات المتحدة ضربات على المنشأة النووية تحت الأرض بالقرب من مدينة قم في إيران (رويترز)

وتابع: «في ظل هذه الظروف، كيف يُطلب من إيران السماح بتفتيش منشآت تعرضت لهجمات، وتوجد فيها مخاطر إشعاعية وتسرب مواد مشعة؟ بل إن هذه الوكالة نفسها لا تمتلك، أصلاً، بروتوكولاً لمثل هذه الحالات؛ لأنها سابقة لم تحدث في تاريخها».

وأوضح: «لقد تعاونا بحسن نيّة، وتوصلنا في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى تفاهم يُنظّم علاقتنا مع (الوكالة الدولية للطاقة النووية) وفقاً لقرار البرلمان ورأي مجلس الأمن القومي الأعلى (الإيرانيين). لكن الأطراف المقابلة لم تُقدّر هذا الجهد، وبإجراءات جديدة قوضت هذه العملية».

ورداً على سؤال بشأن تحذير مسؤول دفاعي أميركي من احتمال انهيار «نظام الحد من الانتشار النووي»، قال بقائي: «ما قاله هذا المسؤول يعكس واقعاً واضحاً؛ فالولايات المتحدة هي أكبر تهديد لـ(نظام الحد من الانتشار)» النووي.

وأشار إلى أن «أبرز مثال على تقويض أميركا (نظام الحد من الانتشار)، هو هجومها غير القانوني على المنشآت النووية السلمية الإيرانية، الذي نفّذته بمساعدة الكيان الصهيوني». وقال: «الحقيقة أن أميركا ليست فقط أكبر تهديد للأمن الدولي؛ بل أيضاً أكبر مدمر لـ(نظام الحد من الانتشار النووي)».

وعدّ، رداً على سؤال، أن «كثيراً من الأمثلة تؤكد أن الترويكا الأوروبية (فرنسا وإنجلترا وألمانيا)، تحت الضغط والتوجيه الأميركي، تنكّرت لالتزاماتها في إطار الاتفاق النووي، واتخذت إجراءات لم تكن على الإطلاق داعمة لاستمرار المفاوضات».

وأضاف: «تكرار عبارة نحن مستعدون للتفاوض، لا يغيّر حقيقة أن الطرف الآخر غير مستعد فعلياً».

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (أرشيفية - رويترز)

وتابع: «طرحُ جملة تقول: (ارجعوا إلى طاولة المفاوضات) يطرح بدوره تساؤلاً، ألا هو: (إلى أي طاولة؟). فعندما يشير الأوروبيون إلى الطاولة، فإنهم يقولون فوراً: (اذهبوا وتحدثوا مع الأميركيين). وهذا يكشف عن أنهم أنفسهم لا يؤمنون بقدرتهم على لعب دور مستقل ومسؤول في أي عملية دبلوماسية، وقد يكونون مفتقرين إلى الثقة بالنفس أو القدرة على تحمل مسؤولياتهم. لذا؛ يجب النظر إلى هذه العبارات بوصفها جزءاً من الحملات الإعلامية والدعاية العامة، وليس موقفاً جاداً مبنياً على حسن النية».

ورداً على سؤال بشأن التطورات في فنزويلا، والادعاءات بشأن «منح إيران حق اللجوء لمسؤولين من ذلك البلد»، قال بقائي: «طرح هذا السؤال في حد ذاته مهين لشعب وحكومة فنزويلا؛ إذ لا أساس قانونياً أو أخلاقياً يبرر أن تفرض دولةٌ ما، بمنطق القوة، على دولة أخرى طرد مسؤوليها».


مقالات ذات صلة

روسيا تنفي تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

شؤون إقليمية وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

روسيا تنفي تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

رفضت الحكومة الروسية المزاعم التي تتردد بأنها تزود إيران بمعلومات استخباراتية تستخدم في استهداف المنشآت العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

دعا مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا وزيرة الخارجية ​البريطانية إيفيت كوبر مع نظيرها الفرنسي جان نويل بارو في فو دو سيرنيه قرب باريس حيث يُعقد لقاء وزراء خارجية دول مجموعة السبع (رويترز)

وزيرة الخارجية البريطانية: نشعر بقلق بالغ من العلاقات بين روسيا وإيران

عبرت وزيرة الخارجية ​البريطانية إيفيت كوبر، اليوم الجمعة، عن قلق بريطانيا وحلفائها في ‌مجموعة ‌السبع البالغ ​من ‌تنامي ⁠العلاقات ​بين روسيا وإيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
شؤون إقليمية رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)

مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

قال مسؤولان ‌كبيران في الإدارة الأميركية إن «سي إم آي سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في الصين، أرسلت معدات لتصنيع الرقائق إلى الجيش الإيراني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إسرائيل تشن موجة غارات جديدة على إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

إسرائيل تشن موجة غارات جديدة على إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

شنّت إسرائيل موجة غارات جديدة على إيران، صباح اليوم (الجمعة)، قبيل اجتماع مقرر لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمناقشة الهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية الإيرانية.

وفي غضون ذلك، فإن إيران والولايات المتحدة في مأزق دبلوماسي، ما يمهد الطريق لتصعيد محتمل مع اقتراب الشهر الأول من حرب الشرق الأوسط من نهايته.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الهجوم الذي شنّه صباح الجمعة على أهداف «في قلب طهران» استهدف مواقع تستخدمها إيران لإنتاج الصواريخ الباليستية وأسلحة أخرى، ومنصات إطلاق صواريخ ومواقع تخزين في غرب إيران.

تصاعُد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (رويترز)

ووردت أنباء عن ضربات في عدة مواقع، بما في ذلك العاصمة طهران، وقال الجيش الإسرائيلي إن هذه العمليات تهدف إلى كبح الهجمات الإيرانية على إسرائيل.

ورغم الضربات، دوت صافرات الإنذار مجدداً خلال الليل في أنحاء متفرقة من إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب، وأعقب ذلك إطلاق صواريخ من إيران، دون أن ترد تقارير عن وقوع إصابات.


روسيا تنفي تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

روسيا تنفي تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

رفضت الحكومة الروسية المزاعم التي تتردد بأنها تزود إيران بمعلومات استخباراتية تستخدم في استهداف المنشآت العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال مقابلة مع التلفزيون الفرنسي، نشرت على الموقع الإلكتروني للوزارة مساء الخميس: «لقد زودنا إيران بأنواع معينة من المعدات العسكرية ولكننا لا نقبل الاتهام أننا نساعد إيران ببيانات استخباراتية».

وقال لافروف إن مواقع القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة معروفة على نطاق واسع ويمكن الوصول إليها بشكل عام مما يجعل تقاسم المعلومات الاستخباراتية أمراً غير ضروري.

وأضاف: «ليست هذه الإحداثيات سراً ينقل»، مضيفاً أنه «ليس متفاجئاً» من هجمات إيران.


مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة، إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه». وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».