ذكرت وكالة أنباء تابعة لـ«الحرس الثوري» أن قوات «طالبان» اعتقلت مصوراً من طاقمها سافر إلى كابل في «رحلة شخصية».
وقالت وكالة «تسنيم» إن قوات «طالبان» اعتقلت مصورها محمد حسين ولايتي (السبت) الماضي في مطار كابل، دون تقديم تفسير لأسباب الاعتقال.
وفي تحذير لـ«طالبان»، قالت الوكالة: «نظراً للموقف السلبي لدى الإيرانيين إزاء تعامل (طالبان) مع الصحافيين الإيرانيين، يتوقع أن تطلق الحركة سراح المصور الإيراني على وجه السرعة».
وكانت العلاقات متدهورة لسنوات بين طهران و«طالبان»، على أثر مقتل ثمانية من طاقم القنصلية الإيرانية بينهم مراسل وكالة «إرنا» في مزار شريف، في 8 أغسطس (آب) 1998.
وبحسب الوكالة، فإن مصورها أمضى عشرة أيام في كابل، في «رحلة شخصية»، قبل أن يوقف (السبت) الماضي في مطار العاصمة الأفغانية، في حين كان ينوي العودة إلى طهران.
وقال القائم بأعمال السفارة الإيرانية، حسين كاظمي قمي، إن فريقه يتابع قضية المصور الموقوف بجدية، مشيراً إلى أنه أجرى اتصالات مع جهاز الاستخبارات لدى حكومة «طالبان».
وأفاد كاظمي قمي بأنه تلقى وعوداً من مسؤولين في حركة «طالبان» بإطلاق سراح مصور وكالة «تسنيم».
وقال عضو لجنة الأمن القومي، النائب فدا حسين مالكي، لوكالة «تسنيم»، إن أعضاء اللجنة ناقشوا قضية المصور المعتقل خلال اجتماعهم مع وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، اليوم.
وتوترت العلاقات بين «طالبان» وطهران خلال الشهور الأخيرة بعد اتهامات إيرانية للحركة الأفغانية بمنع تدفق مياه نهر هلمند.
وحاول الطرفان احتواء الخلافات في الآونة الأخيرة، بعدما سمحت «طالبان» بوفد فني إيراني للتأكد من انخفاض منسوب مياه النهر، وهو ما أكدته الخارجية الإيرانية.
قال مسؤولون إن وكالات الاستخبارات الأميركية حصلت على معلومات تفيد بأن الصين ربما تكون قد أرسلت خلال الأسابيع الأخيرة شحنة من صواريخ الدفاع الجوي المحمولة.
كشف متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية للتلفزيون الرسمي، اليوم السبت من إسلام آباد، عن أن إيران على اتصال بلبنان لضمان احترام التزامات وقف إطلاق النار.
فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع ممثلين عن باكستان وإيران ويستمع إليه جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في إسلام آباد فجر الأحد (أ.ف.ب)
لندن - طهران - إسلام آباد - واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن - طهران - إسلام آباد - واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
فانس وقاليباف يغادران باكستان بلا تسوية ويتبادلان اللوم
فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع ممثلين عن باكستان وإيران ويستمع إليه جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في إسلام آباد فجر الأحد (أ.ف.ب)
فشلت المحادثات الأميركية - الإيرانية التي استضافتها باكستان في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، بعد جلسة تفاوض ماراثونية استمرت 21 ساعة في إسلام آباد، وانتهت فجر الأحد بخروج الوفدين من دون تفاهم نهائي، وسط تبادل علني للمسؤولية عن الانهيار، وبقاء الخلافات الأساسية من دون حل، وفي مقدمها البرنامج النووي الإيراني، ومضيق هرمز، وشروط وقف إطلاق النار في لبنان، وتعويضات الحرب، والأصول الإيرانية المجمدة.
وجاءت هذه المفاوضات بعد هدنة أوقفت القتال الذي استمر ستة أسابيع بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، على أن تنتهي في 21 أبريل (نيسان) المقبل. وقبل سريان الهدنة، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف محطات الطاقة الإيرانية والسيطرة على جزيرة خرج النفطية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز، كما توعد بإعادة إيران إلى «العصر الحجري».
وشكلت هذه الجولة أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وأرفع مستوى من المحادثات بينهما منذ 1979، بعدما جلس نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وجهاً لوجه على طاولة واحدة في إسلام آباد، بوساطة باكستانية، في محاولة لتحويل هدنة الأسبوعين إلى تسوية أوسع، قبل أن تنتهي الجولة بإعلان الفشل.
«عرض نهائي»
أعلن فانس، في مؤتمر صحافي مقتضب بإسلام آباد، أن المحادثات انتهت من دون اتفاق، قائلاً: «الخبر السيئ هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيئ لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيئ للولايات المتحدة الأميركية». وأضاف: «لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد أوضحنا تماماً ما هي خطوطنا الحمراء».
فانس يتحدث إلى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية محمد إسحاق دار قبل مغادرة إسلام آباد صباح الأحد (رويترز)
وكرر فانس أن العقدة الرئيسية تمثلت في الملف النووي، وقال إن واشنطن لم ترَ «التزاماً جوهرياً» من الإيرانيين بعدم تطوير سلاح نووي «ليس الآن فقط، وليس بعد عامين من الآن فقط، بل على المدى الطويل».
وقال تحديداً: «نحتاج إلى رؤية التزام قوي بأنهم لن يسعوا إلى الحصول على سلاح نووي، ولن يسعوا إلى الحصول على الأدوات التي تمكنهم من الحصول على سلاح نووي على نحو سريع. هذا هو الهدف الأساسي لرئيس الولايات المتحدة، وهذا ما حاولنا تحقيقه من خلال هذه المفاوضات».
وقال أيضاً: «أجرينا عدداً من المناقشات الموضوعية مع الإيرانيين. هذه هي الأخبار السارة. أما الأخبار السيئة فهي أننا لم نتوصل إلى اتفاق».
وأضاف أن الوفد الأميركي يغادر ومعه «مقترح بسيط جداً، وصيغة تفاهم تمثل عرضنا النهائي والأفضل. وسنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه».
وأكد فانس أن بلاده كانت «مرنة إلى حد كبير» و«متعاونة إلى حد كبير»، وقال: «أبلغنا الرئيس أنه يجب علينا القدوم إلى هنا بحسن نية وبذل قصارى جهدنا للتوصل إلى اتفاق». لكنه أضاف أن الإيرانيين «اختاروا عدم قبول شروطنا».
ولم يتطرق فانس في مؤتمره الصحافي بشكل مفصل إلى إعادة فتح مضيق هرمز، لكنه قال إن واشنطن لا تزال تحتاج إلى ضمانات تمنع طهران من العودة مستقبلاً إلى بناء قدرة نووية عسكرية، رغم قوله إن منشآت التخصيب الإيرانية «قد دُمرت».
اتصالات مستمرة مع ترمب
قاد فانس الوفد الأميركي الذي ضم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، إضافة إلى فريق فني. وقال إنه كان على تواصل مستمر مع ترمب خلال المحادثات، موضحاً أنه تحدث معه ما بين 6 مرات و12 مرة خلال الساعات الـ21، كما تشاور مع وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، والأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).
ووصل موكب فانس إلى موقع التفاوض، ظهر السبت بالتوقيت المحلي، فيما بدأت الجولة التي شارك فيها مع المفاوضين الباكستانيين قرابة الساعة الثانية بعد الظهر، قبل أن تبدأ المحادثات الثلاثية مع الإيرانيين قرابة الخامسة مساءً. واستمرت الجلسات مع فترات استراحة عدة حتى الخامسة صباحاً تقريباً بالتوقيت المحلي.
وبعد دقائق من إعلانه انهيار المحادثات، صعد فانس إلى الطائرة الرئاسية «إير فورس تو» وغادر باكستان. ولاحقاً، هبط في قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا، في توقف لتزود طائرته بالوقود في طريق عودته إلى الولايات المتحدة.
فانس ومساعدوه على مدرج قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا (أ.ب)
كما غادر كوشنر وويتكوف وسائر أعضاء الفريق الأميركي إسلام آباد، ولم يبق أي عضو من الوفد في باكستان بعد هذه الجولة، وفقاً لشبكة «سي بي إس» الأميركية.
وقبل بدء المحادثات، كان فانس قد حذر إيران من «التلاعب» بواشنطن، وقال إن الولايات المتحدة مستعدة للتفاوض «بحسن نية». وبعد الفشل، عاد ليقول إن عدم التوصل إلى اتفاق «خبر سيئ لإيران» أكثر مما هو خبر سيئ لبلاده.
168 مبادرة رغم «غياب الثقة»
في المقابل، قاد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الوفد الإيراني، وخرج بعد انتهاء الجولة ليقول إن الولايات المتحدة لم تتمكن من كسب ثقة طهران.
وكتب على منصة «إكس» أن الوفد الإيراني دخل المحادثات بحسن نية، لكنه فعل ذلك «من دون ثقة بالطرف الآخر بسبب تجارب الحربين السابقتين».
وأضاف: «قدّم زملائي في الوفد الإيراني 168 مبادرة استشرافية»، لكن الطرف المقابل «لم يكن قادراً في نهاية المطاف على كسب ثقة الوفد الإيراني في هذه الجولة من التفاوض». وقال أيضاً: «لقد فهمت أميركا منطقنا ومبادئنا، والآن حان الوقت لكي تقرر ما إذا كانت قادرة على كسب ثقتنا أم لا».
ووصف قاليباف الدبلوماسية بأنها «أسلوب آخر إلى جانب الكفاح العسكري لاستيفاء حقوق الشعب الإيراني»، مضيفاً: «لن نتوقف لحظة عن الجهد الرامي إلى تثبيت منجزات أربعين يوماً من الدفاع الوطني للإيرانيين». كما وجه الشكر إلى باكستان، وقال إنه يقدّر «جهود الدولة الصديقة والشقيقة باكستان في تسهيل مسار هذه المفاوضات»، وحيّا الشعب الباكستاني، قبل أن يوجه التحية أيضاً إلى أعضاء وفده بعد «هذه المفاوضات المكثفة التي استمرت 21 ساعة».
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
وكان قاليباف قد حمل، قبل المحادثات، الشروط الإيرانية الأساسية إلى الطاولة، بما في ذلك وقف إطلاق النار في لبنان، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، والسيطرة على مضيق هرمز، وتعويضات الحرب.
خلافات في «مسألتين أو ثلاث»
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المحادثات «لم تسفر في نهاية المطاف عن اتفاق»، لكنه أضاف أن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين توصلوا «فعلياً إلى تفاهم متبادل» بشأن بعض الملفات.
وذكر أن الخلافات بقيت قائمة بشأن «مسألتين أو ثلاث مسائل مهمة»، من دون أن يسميها مباشرة، فيما قالت تقارير أخرى إنه أشار إلى وجود خلافات حول مضيق هرمز وقضايا أخرى.
وأضاف بقائي أن المحادثات جرت في أجواء من الشك، قائلاً إن الإيرانيين لم ينسوا «سوء نية الولايات المتحدة ومقاصدها السيئة» بعد تعطل جولتين سابقتين من المفاوضات بسبب المواجهات العسكرية.
ومع ذلك، شدد على أن «الدبلوماسية لا تنتهي أبداً»، وأن الاتصالات مع باكستان و«دول صديقة أخرى» ستستمر. وقال أيضاً إن التوصل إلى اتفاق خلال جلسة واحدة «لم يكن أمراً متوقعاً من البداية»، مضيفاً: «لا أحد كان يتوقع ذلك».
وقبل نهاية المفاوضات بساعتين، أفاد بقائي في تقرير موجز على منصة «تلغرام»، أن المحادثات تناولت الأبعاد المختلفة للملفات الرئيسية المطروحة على طاولة التفاوض، بما في ذلك مضيق هرمز، والملف النووي، وتعويضات الحرب، ورفع العقوبات، ووقف الحرب على إيران وإنهاؤها بالكامل في المنطقة.
وأضاف أن نجاح هذا المسار الدبلوماسي يبقى مرهوناً، من وجهة نظر طهران، بجدية الطرف المقابل وحسن نيته، وامتناعه عما وصفه بـ«المطالب المفرطة» و«غير القانونية»، إلى جانب قبوله حقوق إيران ومصالحها المشروعة.
ضم الوفد الإيراني، إلى جانب قاليباف، وزير الخارجية عباس عراقجي ومسؤولين أمنيين وسياسيين متشددين، إضافة إلى فريق فني واسع. وذكرت تقارير إيرانية أن الوفد ضم 70 شخصاً بينهم متخصصون تقنيون في المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية، فضلاً عن نواب في البرلمان وإعلاميين.
ووصل الوفد الإيراني إلى إسلام آباد وهو يرتدي ملابس سوداء حداداً على المرشد الإيراني علي خامنئي وغيره من الإيرانيين الذين قتلوا خلال الحرب.
وذكرت الحكومة الإيرانية أن أعضاء الوفد حملوا معهم أحذية وحقائب لتلميذات قُتلن خلال قصف استهدف مدرسة قرب مجمع عسكري. وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن الضربة قيد التحقيق، لكن «رويترز» ذكرت أن المحققين العسكريين يعتقدون أن الولايات المتحدة مسؤولة عنها على الأرجح.
«مطالب مفرطة»
ألقى التلفزيون الرسمي الإيراني باللوم على الولايات المتحدة في فشل المحادثات، قائلاً إن «المطالب غير المعقولة» من الجانب الأميركي حالت دون إحراز تقدم.
وقال إن الوفد الإيراني تفاوض «بشكل متواصل ومكثف لمدة 21 ساعة من أجل حماية المصالح الوطنية للشعب الإيراني»، لكن «المطالب غير المعقولة من الجانب الأميركي» منعت التوصل إلى اتفاق.
وأضافت تقارير رسمية إيرانية أن نقاط الخلاف الرئيسية شملت البرنامج النووي الإيراني وعبور السفن عبر مضيق هرمز. ولاحقاً، قالت طهران إنه لا توجد حالياً خطط لمزيد من المحادثات مع الولايات المتحدة، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن المسار الدبلوماسي لم ينته.
تمسك باكستاني بالوساطة
أكدت وزارة الخارجية الباكستانية، بعد انتهاء الجولة، أن من الضروري أن تلتزم الولايات المتحدة وإيران «بتعهدهما بوقف إطلاق النار». وقال وزير الخارجية إسحاق دار إن باكستان «كانت وستواصل القيام بدورها في الأيام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار» بين البلدين.
وأضاف دار أن إسلام آباد، بالتعاون مع القيادة السياسية والعسكرية، ساعدت في التوسط في جولات من المفاوضات «المكثفة والبناءة» خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة. وأعرب عن أمله في أن يواصل الجانبان العمل «بروح إيجابية» لتحقيق سلام دائم ورخاء في المنطقة وخارجها.
وقال مصدر باكستاني عن الجولة الأولى من المحادثات: «كانت هناك تقلبات في المزاج من الجانبين، وتراوح النقاش بين التصعيد والهدوء خلال الاجتماع».
إيرانيون يعبرون ميداناً في طهران تُعلق فيه لافتة دعائية تتوعد القوات الأميركية في مضيق هرمز (إ.ب.أ)
الحصار البحري
بقي مضيق هرمز في صلب المحادثات، إلى جانب الملف النووي. وقالت تقارير إن طهران أصرت على الاحتفاظ بالسيطرة على المضيق، وعلى حقها في تحصيل رسوم مرور، فيما تريد واشنطن حرية حركة السفن العالمية عبر الممر المائي.
وأعلن الجيش الأميركي، مع بدء المحادثات، أنه بدأ «تهيئة الظروف» لإزالة الألغام وتأمين المضيق، فيما قالت واشنطن إن مدمرتين تابعتين للبحرية الأميركية عبرتا الممر المائي. لكن الإعلام الإيراني الرسمي نفى ذلك، وقالت بحرية «الحرس الثوري» إن أي محاولة لعبور المضيق ستواجه «برد حازم وقوي».
وفي الوقت نفسه، تحدث ترمب عن الحصار البحري على إيران بشكل غير مباشر؛ إذ أعاد نشر مقال يقول إنه قد يلجأ إلى حصار بحري إذا انهارت المفاوضات. كما قلل، أثناء انعقاد المحادثات، من أهمية الوصول إلى اتفاق، قائلاً: «سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، فهذا لا يهمني، لأننا انتصرنا».
ونقلت وكالتا «تسنيم» و«فارس» أن إيران ستواصل عرقلة المرور في مضيق هرمز إلى أن تحصل على «عرض مقبول» من الولايات المتحدة. وقالت «فارس»، نقلاً عن مسؤول لم تسمه: «إيران ليست في عجلة من أمرها، وإلى أن توافق الولايات المتحدة على اتفاق معقول، فلن يطرأ أي تغيير على وضع مضيق هرمز».
وفي هذا السياق أيضاً، قال النائب المتشدد محمود نبويان، الذي كان ضمن الوفد الإيراني المفاوض، إن مضيق هرمز «لن يُفتح بالأساطير والألعاب الهوليوودية»، مضيفاً أن «العالم سيشهد إدارة جديدة في مضيق هرمز».
«شروطنا مقابل شروطكم»
حمّل وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف الولايات المتحدة مسؤولية الفشل، وقال إن التفاوض مع إيران «لن ينجح على أساس شروطنا مقابل شروطكم». وأضاف على منصة «إكس»: «على الولايات المتحدة أن تتعلم: لا يمكن إملاء الشروط على إيران. لم يفت الأوان لتتعلم بعد».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن منشور ظريف الذي لا يشغل منصباً في الوقت الحالي، أن المشكلة الأساسية لم تكن في مبدأ التفاوض المباشر، بل في محاولة واشنطن فرض شروطها على طهران، في موقف انسجم مع الخطاب الإيراني الرسمي بعد انتهاء الجولة.
بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنينhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5261405-%D8%A8%D9%86-%D8%BA%D9%81%D9%8A%D8%B1-%D9%8A%D9%82%D8%AA%D8%AD%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D8%B5%D9%89-%D8%A8%D8%B1%D9%81%D9%82%D8%A9-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D9%86
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، صباح اليوم (الأحد)، المسجد الأقصى، برفقة مجموعة من المستوطنين وتحت حماية الشرطة الإسرائيلية.
وذكرت «وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)» أنه «خلال الاقتحام، أدى المستعمرون صلوات تلمودية داخل باحات المسجد الأقصى، في خطوة استفزازية جديدة تندرج ضمن محاولات فرض واقع ديني جديد في المكان، وتكريس التقسيم الزماني والمكاني».
وقالت محافظة القدس إن «هذا الاقتحام يأتي في ظل تصاعد الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، واستمرار القيود المفروضة على دخول المصلين».
وقال بن غفير في مقطع فيديو جرى تصويره في الموقع ونشره مكتبه: «اليوم، أشعر بأنني صاحب المكان هنا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وأضاف: «لا يزال هناك المزيد مما ينبغي فعله، والمزيد مما ينبغي تحسينه. أواصل الضغط على رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) لفعل المزيد، علينا أن نواصل التقدم خطوة بعد أخرى».
ونددت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، بزيارة بن غفير، واعتبرتها «انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف، وتدنيساً لحرمته، وتصعيداً مداناً واستفزازاً غير مقبول».
وقال المتحدث باسم بن غفير إن الوزير يسعى للحصول على المزيد من تصاريح الدخول للزوار اليهود وإقامة الصلوات بالمكان.
وأضاف أن بن غفير صلى في الموقع. ولم يصدر بعد أي تعليق من مكتب نتنياهو. وكانت زيارات وتصريحات سابقة لبن غفير قد دفعت نتنياهو إلى إصدار بيانات تؤكد عدم وجود أي تغيير في سياسة إسرائيل المتمثلة في الإبقاء على الوضع القائم.
بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5261393-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%81%D8%B4%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D9%8F%D9%84%D9%85%D9%91%D8%AD-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصته «تروث سوشيال» مقالاً يقترح فرض حصار بحري على إيران في حال رفضها الاستجابة للمطالب الأميركية، وذلك بعد انتهاء المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق.
ويذكر المقال، الذي يحمل عنوان «الورقة الرابحة للرئيس في حال رفض إيران الخضوع: الحصار البحري»، والمنشور في موقع «Just the News»، وهو موقع يميني مؤيد لترمب، أن الحصار من شأنه أن يضغط على إيران وحلفائها.
وأضاف المقال أن مثل هذه الخطوة تشبه استراتيجية ترمب سابقاً في الحصار البحري قبيل اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، والذي أدى إلى شل اقتصاد فنزويلا.
ونقل الموقع الأميركي عن خبراء قولهم إن ترمب قادر على تجاوز الحصار الإيراني المفروض على مضيق هرمز.
وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسة من الضربات الجوية على إيران في 28 فبراير (شباط)، عقب حشد عسكري أميركي كبير تضمن حاملتَي الطائرات «جيرالد فورد» التي بقيت في البحر لمدة تسعة أشهر و«أبراهام لينكولن».
لم تتمكن الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق لإنهاء حربهما على الرغم من المحادثات المطولة التي اختتمت اليوم الأحد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مما يعرض وقف إطلاق النار الهش للخطر.
وقال جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي ورئيس وفد الولايات المتحدة للصحافيين قبيل مغادرته إسلام آباد: «الخبر السيء هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيء لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيء للولايات المتحدة الأميركية»، وقال فانس: «لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد أوضحنا تماماً ما هي خطوطنا الحمراء»، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.
وكانت المحادثات التي جرت في إسلام آباد أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من المناقشات منذ عام 1979.
وفي مؤتمره الصحافي الموجز، لم يشر فانس إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر ضيق يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات الطاقة العالمية، والذي أغلقته إيران منذ بدء الحرب. وقال فانس إنه تحدث مع الرئيس ترمب أكثر من 10 مرات خلال المحادثات.