المحكمة العليا بإسرائيل ستبت في عزل نتنياهو بتركيبة 11 قاضياً

قال إنه مستعد لوقف الخطة بعد إضافة سياسيين للجنة تعيين القضاة

إستر حايوت رئيسة المحكمة العليا مع القاضيين عوزي فوجلمان (يسار) وإسحاق عميت (يمين) خلال جلسة استماع بشأن التماس ضد قانون يحد من عزل رئيس الوزراء  (أ.ب)
إستر حايوت رئيسة المحكمة العليا مع القاضيين عوزي فوجلمان (يسار) وإسحاق عميت (يمين) خلال جلسة استماع بشأن التماس ضد قانون يحد من عزل رئيس الوزراء (أ.ب)
TT

المحكمة العليا بإسرائيل ستبت في عزل نتنياهو بتركيبة 11 قاضياً

إستر حايوت رئيسة المحكمة العليا مع القاضيين عوزي فوجلمان (يسار) وإسحاق عميت (يمين) خلال جلسة استماع بشأن التماس ضد قانون يحد من عزل رئيس الوزراء  (أ.ب)
إستر حايوت رئيسة المحكمة العليا مع القاضيين عوزي فوجلمان (يسار) وإسحاق عميت (يمين) خلال جلسة استماع بشأن التماس ضد قانون يحد من عزل رئيس الوزراء (أ.ب)

بعد مداولات دامت عدة أيام، قررت المحكمة العليا الإسرائيلية مضاعفة عدد القضاة ثلاث مرات، للبت في الالتماسات المقدمة إليها بطلب إلغاء القانون الجديد الذي يمنع عزل رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، عبر الإعلان عن عدم أهليته للقيام بمهامه.

وقرر القضاة الثلاثة (الأحد)، عقد جلسة مداولات جديدة أمام هيئة مؤلفة من 11 قاضياً، أصدرت أمراً احترازياً للنيابة العامة، تطالبها فيه بتقديم تفسيراتها «لماذا يجري تطبيق هذا القانون خلال الدورة الحالية للكنيست؟ وهل بالإمكان أن يجري تنفيذ القانون من دورة الكنيست المقبلة؟».

وبهذا، تكون المحكمة قد ألمحت بأن القانون كما هو اليوم، جاء «مفصلاً تفصيلاً» بما يلائم وضع نتنياهو بشكل شخصي، وأن هذا لا يجوز. وعملياً، وجهت المحكمة بذلك، رسالة للحكومة وللكنيست، أنه يمكن لها ألا تتدخل لشطب القانون في حال قبول تأجيل تطبيق القانون إلى الدورة المقبلة.

يذكر أن الكنيست أقر، مؤخراً، تعديل القانون الأساس ذي الطابع الدستوري، الذي ينص على أنه لا يجوز للمحكمة أن تصدر قراراً بعزل رئيس حكومة. قبل أن يتم الاعتراض عليه والمطالبة بشطب القانون، لأنه جاء لخدمة شخص واحد هو بنيامين نتنياهو الذي تعهد أمام المحكمة في السابق، بألا يتدخل في خطة إصلاح القضاء، ثم تراجع وأعلن انه ينوي التدخل بكل قوته لمصلحة وقف الفوضى والشروخ في المجتمع.

ونظرت المحكمة في هذه الالتماسات، في الأسبوع الماضي، بهيئة مؤلفة من 3 قضاة، هم رئيسة المحكمة، إستير حيوت، والقاضيان يتسحاق عَميت نائب الرئيسة وعوزي فوغلمان. وانتهت الجلسة بلا قرارات. وبعد مداولات داخلية قرر القضاة الثلاثة نقل التداول في القضية إلى هيئة مؤلفة من 11 قاضياً.

المستشارة القضائية غالي بهاراف ميارا تصل للاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء 9 يوليو (رويترز)

وكانت القاضية حيوت قد أوضحت خلال جلسة الأسبوع الماضي، أن غاية قانون عدم الأهلية، الذي يمنع عزل نتنياهو، هي سد الطريق أمام الالتماس الذي جرى تقديمه، وطالب بالإعلان عن عدم أهلية نتنياهو. وأضافت مخاطبة محامي نتنياهو، ميخائيل رافيليو، أن «الالتماس كان موجوداً ثم جرى سن القانون. لقد حاولتم عرقلة الإجراءات التي قُدمت. وهذا كله وُلد في أعقاب الالتماس، وغايته سد الطريق أمام الالتماس».

وأعلنت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، في وقت سابق عن معارضتها تعديل القانون، وكتبت في ردها إلى المحكمة العليا أن التعديل غايته «تحسين الوضع القانوني الشخصي لرئيس الحكومة، والسماح له بالعمل بشكل مناقض لقرار المحكمة».

لكن المستشارة القانونية للكنيست، ساغيت أفيك، أعربت عن موقف معاكس لموقف بهاراف ميارا، الذي وصفته بأنه «غير مسبوق، ويؤدي إلى نشوء وضع يتجاوز الأنظمة القانونية العادية».

توسيع اللجنة

يذكر أن نتنياهو ما زال مصراً على المضي قدماً، في خطته للانقلاب على منظومة الحكم. وأعلن في مقابلة مع موقع «بلومبرغ» الأمريكي، أنه سيصب جهوده حالياً على «قانون لتغيير تركيبة اللجنة التي تعين القضاة لتصبح متوازنة؛ فهو يزعم أن اللجنة بتركيبتها الحالية تجعل القضاة يختارون أنفسهم، بينما لا يوجد لمنتخبي الشعب تمثيل كافٍ. وهو يريد توسيع اللجنة لتضم مزيداً من السياسيين».

مظاهرة ضد حكومة نتنياهو الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

وقال نتنياهو إنه مستعد بعد هذه الخطوة لأن يوقف مسار بقية القوانين التي تنص عليها خطة الحكومة، في محاولة للتفاوض مع المعارضة على بنود متفق عليها.

ولكن، إذا لم يتم التوصل إلى تفاهمات فإنه سيواصل تطبيق الخطة، حيث إن حكومته تستند إلى أكثرية 64 من 120، ويرى أنها تتم وفقاً لقرار الشعب في الانتخابات. وتعد المعارضة هذا الكلام «موقفاً صريحاً يدل على أنه ينوي الاستمرار في الخطة. مؤكدة أنها لا تثق بوعود نتنياهو للتوصل إلى تفاهمات.

 


مقالات ذات صلة

60 % من الإسرائيليين يرون خطراً «حقيقياً وملموساً» لنشوب حرب أهلية

شؤون إقليمية مظاهرة اليهود المتدينين (الحريديم) رفضاً لتجنيد شبانهم في الجيش الإسرائيلي في أبريل 2024 (د.ب.أ)

60 % من الإسرائيليين يرون خطراً «حقيقياً وملموساً» لنشوب حرب أهلية

أظهرت نتائج استطلاع أجراه «معهد سياسات الشعب اليهودي» أن نحو 60 في المائة من الإسرائيليين يرون أن «هناك خطراً حقيقياً وملموساً لنشوب حرب أهلية».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية إحدى جلسات المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (رويترز)

الحكومة الإسرائيلية ترفض حكم المحكمة العليا بشأن هيئة تنظيم وسائل الإعلام

رفض أعضاء الحكومة الإسرائيلية قراراً صادراً عن المحكمة العليا بشأن هيئة تنظيم البث، مما أثار مخاوف من اندلاع أزمة دستورية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية متظاهرون يشتبكون مع قوات الأمن الإسرائيلية في تل أبيب احتجاجاً على قانون لإصلاح القضاء في مارس 2023 (أ.ف.ب)

رئيس المحكمة الإسرائيلية العليا يحذّر من تقويض الثقة في الانتخابات

هز رئيس المحكمة العليا، إسحاق عَميت، المجتمع الإسرائيلي، بعدما حذّر من «محاولة تقويض ثقة الجمهور بسلامة إجراءات الانتخابات ومصداقية نتائجها».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف - ميارا تصل للاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء يوليو 2023 (رويترز)

المدعية العامة الإسرائيلية تحذّر من تراجع الديمقراطية في ظل حكومة نتنياهو

حذّرت المدعية العامة الإسرائيلية غالِي باهاراف-ميارا من تراجع الديمقراطية في إسرائيل في ظل حكومة بنيامين نتنياهو، لا سيما فيما يتعلق باستقلال القضاء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نوَّاب إسرائيليون في البرلمان خلال جلسة للنظر في مشروع قانون لحل الحكومة الأربعاء (أ.ب) p-circle

نُوَّاب «الكنيست» يدعمون حلَّه... ونتنياهو يُعوِّل على تفاهم مع «الحريديم»

صوَّت نواب الكنيست الإسرائيلي في قراءة تمهيدية على مشروع قانون يقضي بحلِّه، ومع ذلك فإنَّ المقربين من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يؤكدون أن القرار ليس نهاية

نظير مجلي (تل أبيب)

الجيش الأميركي ينهي موجة غارات ليلية وإيران ترد بضرب الأردن

بحارة أميركيون يجرون عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات «يو أس أس جورج إتش. دبليو. بوش» أثناء عبورها بحر العرب (سنتكوم)
بحارة أميركيون يجرون عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات «يو أس أس جورج إتش. دبليو. بوش» أثناء عبورها بحر العرب (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي ينهي موجة غارات ليلية وإيران ترد بضرب الأردن

بحارة أميركيون يجرون عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات «يو أس أس جورج إتش. دبليو. بوش» أثناء عبورها بحر العرب (سنتكوم)
بحارة أميركيون يجرون عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات «يو أس أس جورج إتش. دبليو. بوش» أثناء عبورها بحر العرب (سنتكوم)

أفادت وسائل إعلام رسمية بأن غارات جوية أميركية هزت العاصمة الإيرانية طهران، بالتزامن مع تصاعد القتال بسبب مضيق هرمز، فيما قال الجيش الإيراني إنه استهدف منشآت عسكرية أميركية بمسيّرات في الأردن.

وأعلن الجيش الأميركي انتهاء موجة من الغارات الجوية الليلية التي هزت أجزاء من شمال إيران للمرة الأولى. ​والتي نفذها بناء ⁠على توجيهات الرئيس دونالد ترمب. وقال في بيان «قصفت القوات ⁠الأميركية مراكز ‌قيادة ‌إيرانية، ومواقع ​دفاعات ‌جوية، ‌وقدرات صواريخ وطائرات مسيرة، ومنشآت مراقبة ساحلية»، وأضاف ‌أنه قصف أيضا أهدافا ⁠في ⁠بندر عباس، التي تضم أكبر ميناء إيراني ومنشآت رئيسية تابعة للبحرية و«الحرس الثوري» على ​مضيق ​هرمز.

من جهته، قال الجيش الإيراني إنه استهدف منشآت عسكرية أميركية في الأردن بمسيّرات، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي، عقب إعلان الولايات المتحدة استكمال موجة جديدة من الضربات على إيران.وذكر التلفزيون الرسمي أن الجيش الإيراني «أعلن أنه... ردا على عدوان العدو، استهدف أنظمة الاتصالات ومرافق تخزين الوقود التابعة للجيش الأميركي في الأردن باستخدام مسيّرات مفخخة».

بالمقابل، صرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية بأن منظومات الدفاع الجوي أسقطت فجر اليوم الخميس 8 صواريخ إيرانية كانت تستهدف أراضي المملكة.


أميركا تُصعّد «حرب الساحل الإيراني»


لقطة من فيديو نشره موقع «سباه نيوز» الناطق باسم «الحرس الثوري» الإيراني يُظهر عملية إطلاق صاروخ من مكان غير محدد (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو نشره موقع «سباه نيوز» الناطق باسم «الحرس الثوري» الإيراني يُظهر عملية إطلاق صاروخ من مكان غير محدد (أ.ف.ب)
TT

أميركا تُصعّد «حرب الساحل الإيراني»


لقطة من فيديو نشره موقع «سباه نيوز» الناطق باسم «الحرس الثوري» الإيراني يُظهر عملية إطلاق صاروخ من مكان غير محدد (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو نشره موقع «سباه نيوز» الناطق باسم «الحرس الثوري» الإيراني يُظهر عملية إطلاق صاروخ من مكان غير محدد (أ.ف.ب)

صعّدت الولايات المتحدة، أمس، حربها على الساحل الإيراني، ووسّعت ضرباتها لتشمل جزيرة طنب الكبرى عند مدخل مضيق هرمز، بالتزامن مع بدء الحصار البحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية.

وقالت «القيادة المركزية الأميركية» إن الضربات استهدفت دفاعات ساحلية ومواقع لتخزين صواريخ «كروز» وإطلاقها، بهدف تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية.

وامتدت العمليات إلى مدن ساحلية في محافظات الأحواز وبوشهر وهرمزغان قبالة الخليج العربي، وشملت مواقع على ساحل خليج عُمان جنوب شرقي البلاد.

وأعلن الجيش الإيراني مقتل سبعة من عناصره في ضربة استهدفت ثكنة بمبور بمحافظة بلوشستان، متوعداً بـ«رد حاسم» على الضربات. كما قالت السلطات الإيرانية إن ما لا يقل عن 30 مدنياً قُتلوا خلال الأيام الأخيرة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن استئناف المفاوضات ليس مطروحاً في الوقت الراهن، وإن الأولوية ستبقى للدفاع والرد على الضربات الأميركية. كما أعلن كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية، أن «مذكرة تفاهم إسلام آباد» مع واشنطن باتت «منتهية».

بدوره، هدّد «الحرس الثوري» بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً وتعطيل مسارات أخرى لتصدير الطاقة، في إشارة إلى أن الإغلاق قد يشمل باب المندب.

جاء ذلك، بعدما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوسيع الضربات لتشمل الجسور ومحطات الكهرباء والطاقة ما لم تعد إيران إلى طاولة المفاوضات.


أكثر من نصف ديمقراطيي «النواب الأميركي» يؤيدون وقف مساعدات إسرائيل

 أيد معظم الجمهوريين الإبقاء على المساعدات (أ.ف.ب)
أيد معظم الجمهوريين الإبقاء على المساعدات (أ.ف.ب)
TT

أكثر من نصف ديمقراطيي «النواب الأميركي» يؤيدون وقف مساعدات إسرائيل

 أيد معظم الجمهوريين الإبقاء على المساعدات (أ.ف.ب)
أيد معظم الجمهوريين الإبقاء على المساعدات (أ.ف.ب)

صوت أكثر من نصف الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي، الأربعاء، لصالح إلغاء مساعدات أميركية لإسرائيل بقيمة 3.3 مليار دولار، في أقوى مؤشر حتى الآن على تآكل الدعم الحزبي التقليدي لإسرائيل، في أعقاب الحرب على غزة التي أودت بحياة آلاف الفلسطينيين.

وجاءت نتيجة التصويت 104 أصوات مقابل 314، وهي غير كافية لإدراج التعديل ضمن مشروع قانون أوسع للإنفاق على الأمن القومي، لكنها تعكس بوضوح

التحول في المواقف الذي بات يقسم الحزب الديمقراطي والولايات المتحدة بشأن استراتيجية الحرب التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي تقترب من دخول عامها الثالث.

وانقسمت القيادة الديمقراطية في مجلس النواب بشأن القضية، في تصويت اعتبر على نطاق واسع اختبارا لمواقف الحزب قبل انتخابات التجديد النصفي التي ستحدد الجهة المسيطرة على الكونغرس. وصوت أكثر من 100 نائب ديمقراطي لصالح إلغاء المساعدات العسكرية الخارجية لإسرائيل، بينما صوت عدد يقاربهم ضد التعديل، في حين أيد معظم الجمهوريين الإبقاء على المساعدات.

وأكد زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، الذي أعلن معارضته للإجراء الهادف إلى إلغاء المساعدات بالكامل، أن «السياسة الأميركية في الشرق الأوسط يجب أن تتغير من أجل مصلحة إسرائيل والشعب الفلسطيني».

وقال جيفريز، في رسالة إلى زملائه قبيل اجتماع مغلق للكتلة الديمقراطية هذا الأسبوع هيمنت عليه قضية إسرائيل، إنه يعتقد أن «هناك وسائل أكثر حسما لتحقيق التغيير العاجل المطلوب فيما يتعلق بحكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة».