قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إنه سيبدأ زيارة إلى طهران، غداً الاثنين؛ لبحث تطورات المفاوضات الهادفة لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015.
ونوه ريابكوف إلى أن موسكو تعمل «بشكل وثيق» مع إيران فيما يتعلق بقضايا، منها حظر انتشار أسلحة الدمار الشامل، والحد من التسلح، وفق ما نقلت «وكالة أنباء العالم العربي».
وبحسب وكالة تاس الروسية، سيشارك الدبلوماسي الروسي في ندوة تنظمها وزارة الخارجية الإيرانية حول انضمام إيران إلى مجموعة دول بريكس، مشددا على أن «التفاعل مع المحافل الدولية موضوع مهم».
وهذه أول زيارة لمسؤول روسي إلى إيران بعدما وجهت إيران انتقادات حادة إلى روسيا في أعقاب بيان مشترك لوزير خارجيتها سيرغي لافروف ونظرائه في مجلس التعاون الخليجي، يدعم مبادرة إماراتية، للتوصل إلى حل سلمي لقضية الجزر الثلاث المحتلة؛ طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى، من خلال المفاوضات الثنائية أو «محكمة العدل الدولية».
وبعد أيام من إصدار البيان الخليجي-الروسي، كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أدلى بتصريحات صحافية قلل فيها من فرص إحياء الاتفاق النووي، الأمر الذي زاد من غضب الجماعات المؤيدة للاتفاق النووي في إيران، وهي جماعات تعارض التقارب بين روسيا وطهران.
وقال لافروف إنه من غير الواقعي حالياً توقع أي تفاهمات إضافية لإحياء خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، ملقياً باللوم على الولايات المتحدة.
وعد التفاهمات بشأن إحياء الاتفاق النووي «غير واقعية في ظل الظروف الحالية مع بقاء ما يزيد على سنة بقليل حتى الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024».
وأبدى لافروف شكوكا في تماسك الاتفاق، قائلا: «من يدري ما إذا كانت الإدارة ستكون ديمقراطية أم جمهورية، لا أحد يستطيع ضمان أن الإدارة الجديدة لن تنسحب من الاتفاق مرة أخرى». واتهم إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن «بالسعي وراء أشياء إضافية من طهران بدلاً من اتخاذ قرار بإحياء الاتفاق النووي».
وقال مسؤولون غربيون وإيرانيون الشهر الماضي إن الولايات المتحدة، بعد الفشل في إحياء الاتفاق، أجرت محادثات مع إيران في محاولة لتخفيف حدة التوتر عن طريق تحديد خطوات من شأنها أن تحد من البرنامج النووي الإيراني وتؤدي للإفراج عن رعايا أميركيين تحتجزهم طهران منذ سنوات وإلغاء تجميد بعض الأصول الإيرانية في الخارج.
وقال لافروف «سنرحب فقط بالسيناريو الذي يمكن من خلاله تطبيق هذه الصفقة، لكن لا علاقة لذلك بالاتفاق النووي».
وتعثرت محادثات الاتفاق النووي في مارس (آذار) 2022، بعد أيام من بداية الأزمة الأوكرانية والهجوم الروسي، ووصلت آخر محاولات الاتحاد الأوروبي إلى طريق مسدود في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وكانت المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران قد بدأت في أبريل (نيسان)، بمشاركة الأطراف الأخرى في الاتفاق النووي في العاصمة النمساوية، فيينا. ومنذ ذلك الحين تقوم إيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، في أقرب نسبة إلى 90 في المائة المطلوبة لتطوير سلاح نووي.


