ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على إرهابي من عناصر «داعش» في مدينة إسطنبول كان يخطط لتنفيذ عمل إرهابي.
وقالت مصادر أمنية، الجمعة، إنه جرى توقيف الإرهابي «أ.هـ» في منطقة بهشلي إيفلار بعدما دهم عناصر شعبة من مكافحة الإرهاب بمديرية أمن إسطنبول، منزلاً كان يقيم فيه.
وضبطت قوات الأمن في منزل الإرهابي مسدسين ومخزني ذخيرة ومواد تستخدم في صناعة العبوات الناسفة ومعدات رقمية وملفات للتنظيم الإرهابي.
وأشارت المصادر إلى أنه بعد تدقيق قوات الأمن في لمحتوى الرقمي للمضبوطات، تبين احتواؤها على فيديوهات لتنظيم «داعش» الإرهابي حول كيفية صناعة العبوات الناسفة.
وشددت أجهزة الأمن التركية حملاتها ضد عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي، وتمكنت من القبض على عدد من العناصر القيادية في الأسابيع الأخيرة.
ومن بين العناصر التي ألقي القبض عليها المواطن الطاجيكي، شامل حكمتوف، المكنى «أبو مسكين» بموجب مذكرة توقيف أصدرتها السلطات القضائية في طاجيكستان بسبب نشاطه ضمن تنظيم «داعش» الإرهابي.
وداهمت الشرطة التركية منزلاً بحي «الفاتح» في إسطنبول، الخميس، وألقت القبض عليه، وذلك بعد فترة متابعة تبين خلالها أنه نشط في تجنيد عناصر جديدة وإرسالهم إلى مناطق الصراع في سوريا، وتوفير الدعم المالي للتنظيم.
وذكرت المصادر أن المتهم، الذي نشط ضمن ما يسمى «ولاية خراسان»، التابعة لتنظيم «داعش» في إسطنبول، كان يمول أيضاً مجموعات إرهابية جديدة في سوريا.
والأسبوع الماضي، أعلنت السلطات التركية القبض على جلال إسماعيل أحمد أحمد، الذي كان يشغل منصب ما يسمى «قاضي منطقة نينوى» في محافظة الموصل شمال العراق، وذلك خلال عملية جرى خلالها أيضاً القبض على 7 أشخاص يعتقد أنهم على صلة بتنظيم «داعش» الإرهابي في إطار تحقيقات تجريها نيابة إسطنبول، مشيرة إلى أنه بعد استكمال الإجراءات القانونية بحقهم في مديرية الأمن أحيلوا إلى محكمة الصلح والجزاء، التي أصدرت قراراً بحبس 4 منهم على ذمة التحقيق، بينهم جلال إسماعيل أحمد أحمد، المعروف بـ«قاضي نينوى».
كما أعلنت السلطات التركية، أواخر الشهر الماضي، القبض على من يسمى «والي تنظيم (داعش) السابق في تركيا» شهاب واريش، المدرج على لائحة المطلوبين، و3 آخرين. وتبين أن له صلة بالكثير من الأعمال الإرهابية المخطط لها من قبل «داعش» في تركيا والتي أحبطتها أجهزة الأمن.
وجاءت هذه العملية غداة القبض على 3 من قياديي ومسؤولي تنظيم «داعش» في عملية استهدفت التنظيم في عدد من الولايات انطلاقاً من مدينة إسطنبول أسفرت عن القبض على 12 من عناصره، بينهم من يسمون «قاضي منطقة مرمرة» و«مسؤول ولاية إسطنبول» و«مسؤول أذربيجان»، وكانوا يعرّفون أنفسهم باسم مجموعة «التقوى»، ويتلقون الأوامر من قيادات التنظيم في سوريا.
وجاء تصعيد العمليات الأمنية ضد خلايا وعناصر «داعش» بعدما أعلن الرئيس رجب طيب إردوغان، في نهاية أبريل (نيسان) الماضي، مقتل الزعيم المفترض للتنظيم، أبو الحسين الحسيني القرشي، في عملية للمخابرات التركية في جنديرس بمنطقة عفرين شمال سوريا، الخاضعة لسيطرة القوات التركية وفصائل ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة.
وتنفذ أجهزة الأمن التركية حملات مستمرة على تنظيم «داعش» على مدى 6 سنوات، بعد أن نفذ، أو نسبت إليه السلطات، عمليات إرهابية في تركيا في الفترة بين عامي 2015 و2017 أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة المئات.
وقبضت السلطات التركية على آلاف من عناصر التنظيم، كما رحّلت المئات، ومنعت دخول أكثر من 5 آلاف إلى البلاد.
