إردوغان: موقف تركيا من عضوية السويد في «الناتو» لن يتغير بفيلنيوس

انتقد الموقف الأوروبي من المسألة القبرصية وسياسة التسلح اليونانية

الرئيس التركي برفقة المشرعين المنتخبين أمام مقر البرلمان في أنقرة يوم 2 يونيو (أ.ب)
الرئيس التركي برفقة المشرعين المنتخبين أمام مقر البرلمان في أنقرة يوم 2 يونيو (أ.ب)
TT

إردوغان: موقف تركيا من عضوية السويد في «الناتو» لن يتغير بفيلنيوس

الرئيس التركي برفقة المشرعين المنتخبين أمام مقر البرلمان في أنقرة يوم 2 يونيو (أ.ب)
الرئيس التركي برفقة المشرعين المنتخبين أمام مقر البرلمان في أنقرة يوم 2 يونيو (أ.ب)

بينما انطلق في أنقرة الاجتماع الرباعي بين تركيا والسويد وفنلندا و «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» حول انضمام السويد إلى الحلف، شدد الرئيس رجب طيب إردوغان على أن بلاده لن توافق على عضوية الأخيرة قبل إيجاد حل لمسألة مكافحة الإرهاب، وأنه يجب عدم توقع موقف مختلف لبلاده بقمة «الناتو» في فيلنيوس عاصمة ليتوانيا الشهر المقبل.

وقال إردوغان، في تصريحات الأربعاء لصحافيين رافقوه خلال عودته من أذربيجان: «يجب على السويد أن تنفذ ما عليها من التزامات وواجبات من أجل قبول انضمامها إلى (الناتو). ودون ذلك فلن ننظر بإيجابية لطلبها»، مكرراً: «في ظل الوضع الحالي، لا نستطيع أن ننظر بإيجابية إلى انضمام السويد للحلف».

وفي هذا الصدد، ذكّر إردوغان بلقائه الأمين العام لـ«الناتو»، ينس ستولتنبرغ، في إسطنبول، في 6 يونيو (حزيران)، قائلاً إنه في الوقت الذي كان فيه الأخير يتحدث عن الإجراءات السويدية لمواجهة أفعال «حزب العمال الكردستاني (الإرهابي)، كان الإرهابيون يتظاهرون في شوارعها (السويد)». وتابع: «يعقد (الأربعاء) كبير مستشاري؛ السفير عاكف شاغطاي كيليتش، الاجتماع الرابع للآلية المشتركة الدائمة مع وفود السويد وفنلندا و(حلف شمال الأطلسي)، وسينقل بالفعل رسالة مفادها: (...): لا تتوقعوا أي شيء مختلف في فيلنيوس».

اجتماع الآلية الثلاثية

وزير الخارجية الأميركي ونظيره السويدي يشاركان في اجتماع وزاري لحلف «الناتو» في 1 يونيو (رويترز)

وبدأ في أنقرة، الأربعاء، الاجتماع الرابع للآلية الثلاثية لبحث الموقف التركي من انضمام السويد للحلف. وعقد الاجتماع في إطار الآلية التي أنشئت بموجب مذكرة التفاهم الثلاثية، التي وقعت في 28 يونيو من العام الماضي، على هامش قمة قادة الحلف في العاصمة الإسبانية مدريد.

وترأس الاجتماع، الذي عقد في القصر الرئاسي بأنقرة، كبير مستشاري الرئيس التركي، فيما مثل حلف «الناتو» ستيان ينسن، مدير المكتب الخاص للأمين العام للحلف، والسويد سكرتير وزارة الخارجية جان كنوتسون، وفنلندا سكرتير وزارة الخارجية يوكا سالوفارا. وكان الاجتماع الثالث ضمن هذه الآلية عقد قبل يومين في العاصمة الأميركية واشنطن. وتسعى الولايات المتحدة، إلى جانب الأمين العام لـ«الناتو»، إلى إقناع تركيا باتخاذ خطوات سريعة تتيح مشاركة السويد في قمة قادة الحلف التي ستعقد في 11 و12 يوليو (تموز) في فيلنيوس، وذلك من أجل أن يظهر الناتو «الوحدة والتضامن».

جانب من لقاء إردوغان وستولتنبيرغ في إسطنبول يوم 4 يونيو (أ.ف.ب)

وربط الرئيس الأميركي جو بايدن ملف بيع واشنطن مقاتلات «إف16» إلى تركيا بموافقتها على انضمام السويد إلى «الناتو»، خلال اتصال هاتفي أجراه مع إردوغان في 29 مايو (أيار) الماضي لتهنئته بفوزه بالرئاسة.

القضية القبرصية

وبشأن العلاقات بالاتحاد الأوروبي، قال إردوغان إن «التوجه نحو الشرق أو الغرب في السياسة الخارجية ليس من مبادئنا، فنحن قريبون من الغرب وعلى المسافة ذاتها مع الشرق». وبشأن المسألة القبرصية، قال إردوغان إن الاعتراف بسيادة «جمهورية شمال قرص التركية» والمساواة في الحقوق مع جمهورية قبرص شرط أساسي، لافتاً إلى أن الإدارة الحالية للجانب القبرصي اليوناني (جمهورية قبرص) تسودها أجواء أكثر سلمية من سابقاتها، مضيفاً: «إذا استمروا في هذا الجو السلمي؛ فلم لا، إذا قالوا نعم للمساواة في السيادة بالنسبة إلى جمهورية شمال قبرص التركية، فما المانع من حل المشكلة؟». وأضاف أن المشكلة هي أن الاتحاد الأوروبي مستمر في توجهاته بشأن أزمة قبرص.

العلاقات مع اليونان

وعن العلاقات باليونان، عبّر إردوغان عن استعداده للقاء رئيس الوزراء (المنتهية ولايته) كيرياكوس ميتسوتاكيس على هامش قمة «الناتو» في فيلنيوس ، في حال أعيد انتخابه في جولة الإعادة للانتخابات في اليونان يوم 25 يونيو (حزيران). وقال الرئيس التركي: «نحن دولتان متجاورتان، لا نريد زيادة العداوات، لكني أدعو رئيس وزراء اليونان إلى وقف التسلح الآن».

منظمة الدول التركية

رداً على سؤال حول ما إذا كانت «منظمة الدول التركية» يمكن أن تتحول إلى اتحاد على غرار الاتحاد الأوروبي، قال إردوغان إنه يمكن اتخاذ بعض الخطوات لتطوير وتقوية المنظمة. وأضاف أن «قمة الزعماء ستعقد في كازاخستان في الأيام المقبلة»، وأنه يرغب «في حضورها، وإذا اجتمعت (الدول الناطقة بالتركية) هناك، فسيكون من المناسب مناقشة هذه القضايا أو ما شابهها». وتابع إردوغان: «بدءاً من الآن، فإن التطورات في (منظمة الدول التركية) ستجعلنا أقوى بشكل أسرع. المنظمة أيضاً بحاجة إلى هذه القوة».


مقالات ذات صلة

تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

اليوم هناك أربع دول أوروبية رئيسية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا) باتت «مقتنعة» بالحاجة إلى دفاع أوروبي قوي.

ميشال أبونجم (باريس)
العالم مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

كان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
أوروبا الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)

سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رسالة بريد إلكتروني داخلية بوزارة الدفاع الأمريكية احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة دول أعضاء في الحلف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم مارك روته سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب) p-circle

«البنتاغون» يبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

قال مسؤول أميركي لـ«رويترز» إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي.

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)

شهد مقر الأمم المتحدة صداماً بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، بشأن البرنامج النووي الإيراني واختيار طهران لتكون واحدة من عشرات نواب الرئيس في مؤتمر يستمر شهراً لاستعراض معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وانطلق، الاثنين، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك المؤتمر الحادي عشر لاستعراض تنفيذ معاهدة عدم الانتشار التي دخلت حيز التنفيذ في 1970. ورشحت مجموعات مختلفة 34 نائباً لرئيس المؤتمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس المؤتمر، وهو سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة دو هونغ فيت، إن إيران تم اختيارها من جانب «مجموعة دول عدم الانحياز ودول أخرى».

وقال كريستوفر ياو مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون مراقبة الأسلحة ومنع الانتشار النووي أمام المؤتمر إن اختيار إيران «إهانة» للمعاهدة.

وأضاف: «لا جدال في أن إيران أظهرت منذ فترة طويلة ازدراءها لالتزامات عدم الانتشار النوي المنصوص عليها في المعاهدة»، وأنها رفضت التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لتسوية المسائل المتعلقة ببرنامجها.

ووصف اختيار إيران بأنه «أكثر من مخجل وينال من مصداقية هذا المؤتمر».

ورفض رضا نجفي سفير طهران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية البيان الأميركي ووصفه بأنه «لا أساس له ومدفوع بدوافع سياسية».

وقال في الاجتماع: «من غير المقبول أن تسعى الولايات المتحدة، باعتبارها الدولة الوحيدة التي استخدمت أسلحة نووية على الإطلاق، والتي تواصل توسيع وتحديث ترسانتها النووية... إلى وضع نفسها في موقع الحكم على الامتثال».

والقضية النووية من أهم محاور الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. ويكرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب القول إن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً.

وتطالب إيران منذ فترة طويلة واشنطن بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فقط، لكن القوى الغربية تقول إنه يمكن استخدامه لصنع أسلحة نووية.

وتصر إيران على أنها لا تسعى إلى الحصول على أسلحة نووية. لكن تقييمات خلصت إلى أن طهران لديها برنامج لتطوير أسلحة نووية أوقفته في 2003.


إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.