واشنطن وطهران تنفيان اقترابهما من اتفاق نووي «مؤقت»

الاستخبارات الأميركية تكشف مساعدة إيرانية لبناء مسيرات في روسيا

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية للموقع الذي جرى اختياره (أ.ف.ب)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية للموقع الذي جرى اختياره (أ.ف.ب)
TT

واشنطن وطهران تنفيان اقترابهما من اتفاق نووي «مؤقت»

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية للموقع الذي جرى اختياره (أ.ف.ب)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية للموقع الذي جرى اختياره (أ.ف.ب)

كشفت تقارير استخبارية أميركية، الجمعة، أن إيران تزود روسيا بالموارد اللازمة لبناء مصنع للطائرات المسيرة، شرق موسكو، فيما نفت واشنطن وطهران تقارير عن اقترابهما من اتفاق مؤقت على تقليص البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات.

وليس سراً أن المسؤولين الأميركيين والأوروبيين يبحثون عن طرق لتقييد برنامج طهران النووي منذ انهيار المحادثات الأميركية الإيرانية غير المباشرة بشأن إحياء الاتفاق النووي، المعروف رسمياً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا، بالإضافة إلى ألمانيا، من الجهة الأخرى.

وكان أحد الحلول الممكنة هو التوصل إلى اتفاق مؤقت تقبل إيران بموجبه قيوداً أقل على برنامجها النووي مقابل تخفيف أكثر تواضعاً للعقوبات مقارنة باتفاق 2015.

وبدا لافتاً أن المعلومات الاستخبارية جاءت على لسان منسق الاتصالات الاستراتيجية لدى مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي، الذي أفاد أن مسؤولي الاستخبارات الأميركية يعتقدون أن مصنعاً في منطقة ألابوغا الاقتصادية الخاصة الروسية يمكن أن يبدأ العمل في أوائل العام المقبل. وأرفق هذا التصريح بصور التقطت عبر الأقمار الاصطناعية في أبريل (نيسان) لموقع المصنع، على مسافة مئات الأميال، شرق موسكو، حيث «يرجح أن يبنى المصنع».

«فضح» التعاون مع روسيا

وأكد كيربي أن المسؤولين الأميركيين قرروا أيضاً أن إيران تواصل تزويد الجيش الروسي بطائرات مسيرة هجومية أحادية الاتجاه مصنوعة في إيران، مضيفاً أن المسيرات تشحن عبر بحر قزوين، من أميرآباد في إيران إلى ماخاتشكالا في روسيا، التي تستخدمها في الحرب ضد أوكرانيا. واعتبر أن «هذه شراكة دفاعية واسعة النطاق تضر بأوكرانيا وجيران إيران والمجتمع الدولي»، مضيفاً: «نحن نواصل استخدام كل الأدوات المتاحة لنا لفضح هذه النشاطات وتعطيلها، بما في ذلك من خلال مشاركة هذا مع الجمهور، ونحن على استعداد للقيام بالمزيد».

كيربي خلال مؤتمر صحافي في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

وكذلك، أفاد أن إدارة الرئيس جو بايدن ستضع توجيهاً جديداً يهدف إلى مساعدة الشركات والحكومات الأخرى على وضع إجراءات لضمان عدم مساهمتها عن غير قصد في البرنامج الإيراني للطائرات المسيرة. وأصدرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة في الأشهر الأخيرة قواعد تهدف إلى قطع تدفق مكونات الطائرات من دون طيار إلى روسيا وإيران.

وتفيد واشنطن أن إيران تسعى إلى شراء معدات عسكرية من روسيا، بما في ذلك طائرات هليكوبتر هجومية، ورادارات، وطائرات تدريب قتالية. وهي أنجزت في أبريل الماضي صفقة لشراء طائرات مقاتلة من طراز «سوخوي 35» من روسيا.

وجاءت هذه المعلومات بعد ساعات فقط من نفي الولايات المتحدة وإيران لتقارير أنهما تقتربان من التوصل لاتفاق مؤقت، تقلص طهران بموجبه برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات عنها.

وقال ناطق باسم مجلس الأمن القومي إن «أي تقارير عن اتفاق مؤقت كاذبة». ورفض ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية التعليق على أي محادثات من هذا القبيل، واكتفى بأن هناك وسائل لنقل رسائل إلى إيران، لكنه لم يذكر بالتفصيل محتواها أو كيفية نقلها.

في المقابل، ألقت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة أيضاً بظلال من الشك على التقرير قائلة: «تعليقنا مماثل لتعليق البيت الأبيض». ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين إيرانيين أن تقدماً أحرز. لكن لا يوجد اتفاق وشيك. وذكر ثالث أن المبعوث الأميركي الخاص لإيران، روبرت مالي، التقى 3 مرات على الأقل مع نظيره في الأسابيع الماضية. لكنه لم يذكر تفاصيل. وقال مسؤول إيراني كبير: «حدث بعض التقدم، وتبادلنا مقترحات ورسائل مع الأميركيين... لكن لا تزال هناك تفاصيل كثيرة، تتعين علينا مناقشتها».

ضغوط المشرعين

إلى ذلك، تعرضت إدارة بايدن لمزيد من الضغوط من أجل وقف المفاوضات مع إيران. ووجّه 35 من النواب الأميركيين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري رسالة إلى القادة البريطانيين والفرنسيين والألمان، الخميس، لحضّهم على الشروع فوراً في آلية العودة التلقائية (سناب باك) لعقوبات الأمم المتحدة على إيران، بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة، علماً بأن الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) هي الوحيدة القادرة على بدء «سناب باك» في اتفاق عام 2015 الذي ألغى رفع عقوبات الأمم المتحدة عن إيران.

ورفض أطراف الاتفاق محاولة أميركية سابقة للقيام بذلك، لأن الولايات المتحدة هي التي انسحبت من الاتفاق عام 2018 خلال عهد الرئيس السابق دونالد ترمب.

وسلط المشرعون الأميركيون الضوء في رسالتهم الجديدة، على وجه التحديد، على الضرورة الملحة للرجوع إلى الوراء، في ضوء انتهاء صلاحية الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على الصواريخ الإيرانية، وبرامج الطائرات المسيرة، في وقت لاحق من هذا العام. وجاء في الرسالة: «من الواضح أن إيران فشلت في الوفاء بالتزاماتها بمنع انتشار الأسلحة النووية، والوقت ينفد لكبح طموحاتها النووية». وأضافت أنه «منذ ما يقرب من 4 سنوات، توقفت إيران عن تنفيذ التزامات مهمة بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة، وتواصل توسيع برنامجها النووي، ورفضت كل العروض الدبلوماسية. كما شهدت دولنا العظيمة مرات لا تحصى، فإن استرضاء الدول المحاربة لا يؤدي إلى السلام، بل يغذي فقط تهديدات أكبر للسلم والأمن الدوليين».

وقاد النائبان؛ الجمهورية كلوديا تيني، والديمقراطي جوش غوتهايمر، الرسالة، وانضم إليهما 32 من الجمهوريين، والنائب الديمقراطي جاريد موسكويتز.

وأكدت تيني أنه «لا جدال في أن إيران تنتهك خطة العمل الشاملة المشتركة، ولهذا السبب يجب على حلفائنا الأوروبيين الشروع في إعادة فرض العقوبات التي تم رفعها سابقاً»، معتبرة أن «السناب باك» سيوجه رسالة واضحة إلى إيران، مفادها أن ابتزازها النووي له عواقب وخيمة.

وشدد غوتهايمر على أن رفع العقوبات عن إيران من شأنه أن يؤجج نشاطاتها الخبيثة على مستوى العالم.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات نظيره الأميركي دونالد ترمب للهجمات الأوكرانية على صناعة النفط الروسية قبل الاجتماع المزمع بين الرئيسين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

يعتزم الرئيس الفرنسي خلال لقائه المرتقب مع نظيره الأميركي، الاثنين، التحدث معه «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في شأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا رد فعل بائع كتب بينما يحاول رجال الإطفاء إخماد حريق في سوق كتب استهدفها هجوم صاروخي روسي على كييف (أ.ب) p-circle

محققون أمميون يحذرون من تداعيات استهداف البنى التحتية في أوكرانيا وروسيا

حذّر محققون تابعون للأمم المتحدة من أن تصاعد الهجمات على البنى التحتية في كل من أوكرانيا وروسيا يجعل المدنيين أكثر عُرضة للخطر مع اقتراب الشتاء.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا عاملان في لجنة انتخابية يفرغان صندوق اقتراع لعد الأصوات بمدينة كراسنويارسك في سيبريا الأحد (د.ب.أ)

«روسيا الموحدة» يكتسح مقاعد «الدوما» في انتخابات جددت البيعة لسياسات بوتين

وسَّع الحزب الحاكم سيطرته داخل البرلمان الروسي بشكل ملحوظ، وبعدما كان يستحوذ في البرلمان السابق على 310 مقاعد من أصل 450 مقعداً بات يسيطر حالياً على 355 مقعداً.

رائد جبر (موسكو)
العالم نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز) p-circle

ترمب يدعو إلى إنهاء حرب أوكرانيا ويشير لتضرر روسيا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​الاثنين، إن روسيا «فقدت السيطرة» على قطاع وقود الديزل لديها، وكرر مرة أخرى دعوته لإنهاء ‌حرب موسكو ​على ‌أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«أساس للتفاهم» يقرب كردستان العراق من حكومة جديدة

رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

«أساس للتفاهم» يقرب كردستان العراق من حكومة جديدة

رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

ظهرت في أربيل والسليمانية إشارات إيجابية على قرب التوصل لاتفاق يقود إلى حكومة جديدة في كردستان العراق، بعدما تأخر تشكيلها لنحو عامين بسبب خلافات بين الغريمين السياسيين التاريخيين في الإقليم الواقع شمال البلاد، الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني.

وقال قيادي في الاتحاد الوطني لـ«الشرق الأوسط» مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن «مفاوضات جارية هذه الأيام مع (الديمقراطي) انطلقت من أساس واضح بين الطرفين»، مشيراً إلى «تفاصيل تحتاج إلى مزيد من التشاور بشأنها».

ويقوم أساس التفاهم الأخير بين الحزبين على «استمرار رئاسة الإقليم ورئاسة الحكومة لـ(الديمقراطي) ونائبيهما لـ(الاتحاد) مع رئاسة البرلمان»، وفق القيادي في «الاتحاد»، الذي أكد أيضاً أن حزبه «يشترط في سبيل عدم تغيير التوزيعة التاريخية، حصول النائبين على صلاحيات جديدة توسع الشراكة في حكم الإقليم».

وبشأن توزيع حقائب أساسية في الكابينة الجديدة، قال القيادي إن «حزبه سيحصل على المالية والبيشمركة، في حين تذهب النفط والداخلية لـ(الديمقراطي)».

في الانتخابات التشريعية التي أجريت في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، تصدَّر «الديمقراطي الكردستاني» النتائج بـ39 مقعداً في برلمان إقليم كردستان، تلاه «الاتحاد الوطني» في المرتبة الثانية بـ23 مقعداً، قبل أن يتحالف مع حزب «الجيل الجديد» الذي فاز بـ15 مقعداً بهدف موازنة الكفة في مفاوضات تشكيل الحكومة مع الغريم التاريخي.

وكان على المشرّعين المنتخبين في الإقليم اختيار رئيس جديد للبرلمان ونائبه والسكرتير في جلسة واحدة، عقدت في 2 ديسمبر (كانون الأول) 2024 اقتصرت على أداء اليمين، ومنذ ذلك التاريخ ظلَّ البرلمان معطلاً بسبب الخلافات بين الحزبين الرئيسيين.

صورة نشرها موقع «الاتحاد الوطني» من لقاء سابق بين زعيمه بافل طالباني ورئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني

«أساس للتفاهم»

وثمة أجواء تفاؤل تتسرب من بيئة «الديمقراطي الكردستاني». وقال القيادي في الحزب دجوار فائق لـ«الشرق الأوسط» إن التوصل إلى أساس للتفاهم «قريب من الصحة، لكن لم يتم الاتفاق بشأنه بعد، خاصة أنه لم يصدر أي إعلان رسمي بشأنه من الحزبين»، كما أكد القيادي في الحزب عبد السلام برواري لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحوار مستمر بين الحزبين، مع توفر نية جادة لتشكيل الحكومة هذه المرة».

والسبت الماضي، صرح رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، بأن «جهوداً مبذولة تهدف لتوصل الأطراف السياسية الكردستانية إلى نتائج إيجابية»، لافتاً إلى أن «الحزبين مستمران في عقد الاجتماعات، ونأمل أن تكلل بتفاهمات تصبّ في مصلحة كردستان بجميع مكوناتها».

ومنذ إجراء الانتخابات البرلمانية لإقليم كردستان في أكتوبر 2024؛ تتعثر مهمة تشكيل حكومة جديدة بسبب المناوشات بين معسكرَين من أحزاب متنافسة على نفوذ أكبر داخل التشكيلة الوزارية المرتقبة.

مطالب وشروط

هذه المرة، ظهرت أحزاب ناشئة، مثل «الجيل الجديد» على ساحة المنافسة، لتدخل في خريطة التحالفات، لكن «الديمقراطي»، و«الاتحاد الوطني»، لا يزالان يتحكمان في الإيقاع السياسي بالإقليم.

ويطالب تحالف «الاتحاد» و«الجيل الجديد»، اللذين يمتلكان 38 مقعداً من أصل 100 مقعد تشكل برلمان إقليم كردستان، بنصف التشكيلة الحكومية، وهو ما يرفضه «الديمقراطي»، الذي يقول إن مقاعد أحزاب أخرى سترجّح كفته، ومع هذا لا يمانع مشاركة غريمه التاريخي في تشكيل الحكومة بشكل عادل ومتوازن.

وقد لوَّح أعضاء في الحزب الديمقراطي بإمكانية إعادة الانتخابات ما لم يستجب «الاتحاد الوطني»، الذي لوَّح أعضاء فيه بـ«حكم شبه مستقل للسليمانية عن أربيل».

وأكد المتحدث باسم الاتحاد الوطني كاروان كزنيي، في مؤتمر صحافي بالسليمانية، الأحد الماضي، أن حزبه «متمسك بمطالبه المتعلقة بتشكيل الحكومة، لكن أبوابه لا تزال مفتوحة للتوصل إلى تفاهم».

وأضاف كزنيي، أن الاجتماع الذي عُقد بين رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني ونائبه قباد طالباني كان «إيجابياً»، إلا أنه لم يفض إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، كما لم تجرِ خلاله مناقشة توزيع المناصب، مشدداً على استمرار تحالف «الاتحاد الوطني» مع «الجيل الجديد».

مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق خلال مؤتمر صحافي في أربيل 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

«حكومة متوازنة»

من جانبه، قال القيادي في الاتحاد الوطني أحمد الهركي لـ«الشرق الأوسط» إن اجتماعاً للمكتب السياسي للحزب السبت الماضي واجتماعاً آخر للمجلس القيادي للحزب في اليوم التالي، شهدا التأكيد على ضرورة استمرار التشاور والتفاهم حول تشكيل الحكومة الجديدة مع التأكيد على ضرورة أن تكون متوازنة وليس فيها احتكار للسلطة من أي طرف.

وقال القيادي في «الاتحاد» سوران الداودي لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأيام الماضية شهدت تقارباً مع الحزب الديمقراطي؛ إذ أظهر الطرفان سعيهما إلى التفاهم ثم الاتفاق على تشكيلة متوازنة للحكومة».

وأضاف الداودي: «مع ذلك، فإن تشكيل الحكومة يحتاج إلى مزيد من الجهد والضغط لتحقيق ذلك في أقرب وقت».


ممداني: نتنياهو مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروّعة للفلسطينيين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ممداني: نتنياهو مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروّعة للفلسطينيين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

تصاعد السجال بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني، على خلفية تصريحات الأخير التي وصف فيها نتنياهو بأنه «مجرم حرب» و«مهندس الإبادة الجماعية المروعة للفلسطينيين».

وردّ نتنياهو على ممداني، في تصريحات نقلها موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، قائلاً: «عارٌ عليك يا ممداني دعمك لوحش الإرهاب (حماس)، التي ارتكبت مجازر بحق شعبنا. وعارٌ عليك تحريضك على أعمال الشغب ضد يهود نيويورك. سآتي إلى الأمم المتحدة لأقول الحقيقة عن جنودنا الأبطال، وسآتي لأكشف حقيقتك».

وصرح خلال مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية بثت مقاطع منها بأنه «عندما يتعلق الأمر ببنيامين نتنياهو، فقد وصفته بأنه مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروعة ضد الشعب الفلسطيني».

وجاءت تصريحات ممداني قبل توجه نتنياهو إلى الولايات المتحدة لحضور اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ويأتي هذا السجال في وقت أشاد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، بممداني، بعدما وضع الرجلان خلافاتهما جانباً لبحث عدد من الملفات، من بينها قوانين الهجرة ومشروع سكني تُقدّر قيمته بملايين الدولارات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) وعمدة مدينة نيويورك زهران ممداني يظهران معاً خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

كان الرئيس الجمهوري قد وجّه انتقادات لاذعة إلى ممداني قبل توليه منصبه في يناير (كانون الثاني)، واصفاً إياه بعبارات من قبيل «الشيوعي الصغير» و«المعتوه»، قبل أن تشهد العلاقة بين الرجلين تحسناً مفاجئاً.

وخلال مؤتمر صحافي، قال ترمب لممداني: «أتمنى أن تكون رئيس بلدية عظيماً. وأنا أعلم أنك ستكون كذلك. والبداية كانت موفقة جداً».

وتُعد المحادثات المغلقة الأخيرة، التي استمرت نحو ساعة في مانهاتن بنيويورك، اللقاء العلني الثالث بين الرجلين منذ الفوز الكاسح الذي حققه ممداني في انتخابات رئاسة البلدية العام الماضي.


انفتاح أميركي على لقاء الإيرانيين بالأمم المتحدة... وطهران ترى «فرصة ذهبية»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

انفتاح أميركي على لقاء الإيرانيين بالأمم المتحدة... وطهران ترى «فرصة ذهبية»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم (الثلاثاء) إن الولايات المتحدة منفتحة على الحوار مع الإيرانيين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن لا يوجد أي اجتماع مقرر حالياً.

وقال روبيو في برنامج (توداي) على شبكة «إن.بي.سي نيوز»: «منفتحون على ذلك. لا أعتقد أن هناك أي شيء مقرر في الوقت الحالي، لكننا بالتأكيد منفتحون على مثل هذا الأمر، خاصة إذا كان من شأنه أن يفضي إلى نتيجة إيجابية، ويحقق الهدف المنشود في النهاية».

وأضاف «وهو (الهدف) أن إيران ليس بوسعها أن تمتلك سلاحا نوويا أبدا. ببساطة، لا يمكنها ذلك».

وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» في وقت سابق اليوم، إن إيران بوسعها إعادة فتح ​مضيق هرمز في غضون سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار الذي تفرضه على الموانئ الإيرانية.

وذكرت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية يوم الأحد أنها تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات العسكرية ‌بدعم من ‌دول إقليمية، وحذرت ​من ‌أن ⁠ذلك ​سيؤدي إلى ⁠رد انتقامي من طهران لا يراعي أي قيود أو اعتبارات.

وقال المسؤول الإيراني الكبير «يتعين على الولايات المتحدة أن تعلن رغبتها في حل القضية دبلوماسياً، وبشكل رسمي، ثم الاتفاق على جدول زمني ⁠للمضي قدما في هذه العملية»، ‌مضيفاً أن ‌الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات ​الجمعية العامة للأمم ‌المتحدة حاليا في نيويورك لديه صلاحيات ‌كاملة لإحياء المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة.

وأوضح المسؤول أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي غادر طهران متوجها إلى نيويورك صباح ‌اليوم الثلاثاء، لن يلتقي بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقر الأمم ⁠المتحدة ⁠بنيويورك، وفق ما نقلته «رويترز».

وأشار المسؤول إلى إمكانية مناقشة تفاصيل اتفاق لإنهاء الأعمال القتالية مع واشنطن في نيويورك عبر وسطاء، وذكر أن (طهران سلمت مقترحها بهذا الشأن للجانب الأمريكي عن طريق وسطاء في 16 سبتمبر (أيلول).

وقال المسؤول «اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة ذهبية للولايات المتحدة للعودة إلى الدبلوماسية»، مضيفاً أن ​طهران سترحب بإحياء الدبلوماسية ​إذا ما اتخذت واشنطن خطوات ملموسة.