واشنطن وطهران تنفيان اقترابهما من اتفاق نووي «مؤقت»

الاستخبارات الأميركية تكشف مساعدة إيرانية لبناء مسيرات في روسيا

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية للموقع الذي جرى اختياره (أ.ف.ب)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية للموقع الذي جرى اختياره (أ.ف.ب)
TT

واشنطن وطهران تنفيان اقترابهما من اتفاق نووي «مؤقت»

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية للموقع الذي جرى اختياره (أ.ف.ب)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية للموقع الذي جرى اختياره (أ.ف.ب)

كشفت تقارير استخبارية أميركية، الجمعة، أن إيران تزود روسيا بالموارد اللازمة لبناء مصنع للطائرات المسيرة، شرق موسكو، فيما نفت واشنطن وطهران تقارير عن اقترابهما من اتفاق مؤقت على تقليص البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات.

وليس سراً أن المسؤولين الأميركيين والأوروبيين يبحثون عن طرق لتقييد برنامج طهران النووي منذ انهيار المحادثات الأميركية الإيرانية غير المباشرة بشأن إحياء الاتفاق النووي، المعروف رسمياً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا، بالإضافة إلى ألمانيا، من الجهة الأخرى.

وكان أحد الحلول الممكنة هو التوصل إلى اتفاق مؤقت تقبل إيران بموجبه قيوداً أقل على برنامجها النووي مقابل تخفيف أكثر تواضعاً للعقوبات مقارنة باتفاق 2015.

وبدا لافتاً أن المعلومات الاستخبارية جاءت على لسان منسق الاتصالات الاستراتيجية لدى مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي، الذي أفاد أن مسؤولي الاستخبارات الأميركية يعتقدون أن مصنعاً في منطقة ألابوغا الاقتصادية الخاصة الروسية يمكن أن يبدأ العمل في أوائل العام المقبل. وأرفق هذا التصريح بصور التقطت عبر الأقمار الاصطناعية في أبريل (نيسان) لموقع المصنع، على مسافة مئات الأميال، شرق موسكو، حيث «يرجح أن يبنى المصنع».

«فضح» التعاون مع روسيا

وأكد كيربي أن المسؤولين الأميركيين قرروا أيضاً أن إيران تواصل تزويد الجيش الروسي بطائرات مسيرة هجومية أحادية الاتجاه مصنوعة في إيران، مضيفاً أن المسيرات تشحن عبر بحر قزوين، من أميرآباد في إيران إلى ماخاتشكالا في روسيا، التي تستخدمها في الحرب ضد أوكرانيا. واعتبر أن «هذه شراكة دفاعية واسعة النطاق تضر بأوكرانيا وجيران إيران والمجتمع الدولي»، مضيفاً: «نحن نواصل استخدام كل الأدوات المتاحة لنا لفضح هذه النشاطات وتعطيلها، بما في ذلك من خلال مشاركة هذا مع الجمهور، ونحن على استعداد للقيام بالمزيد».

كيربي خلال مؤتمر صحافي في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

وكذلك، أفاد أن إدارة الرئيس جو بايدن ستضع توجيهاً جديداً يهدف إلى مساعدة الشركات والحكومات الأخرى على وضع إجراءات لضمان عدم مساهمتها عن غير قصد في البرنامج الإيراني للطائرات المسيرة. وأصدرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة في الأشهر الأخيرة قواعد تهدف إلى قطع تدفق مكونات الطائرات من دون طيار إلى روسيا وإيران.

وتفيد واشنطن أن إيران تسعى إلى شراء معدات عسكرية من روسيا، بما في ذلك طائرات هليكوبتر هجومية، ورادارات، وطائرات تدريب قتالية. وهي أنجزت في أبريل الماضي صفقة لشراء طائرات مقاتلة من طراز «سوخوي 35» من روسيا.

وجاءت هذه المعلومات بعد ساعات فقط من نفي الولايات المتحدة وإيران لتقارير أنهما تقتربان من التوصل لاتفاق مؤقت، تقلص طهران بموجبه برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات عنها.

وقال ناطق باسم مجلس الأمن القومي إن «أي تقارير عن اتفاق مؤقت كاذبة». ورفض ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية التعليق على أي محادثات من هذا القبيل، واكتفى بأن هناك وسائل لنقل رسائل إلى إيران، لكنه لم يذكر بالتفصيل محتواها أو كيفية نقلها.

في المقابل، ألقت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة أيضاً بظلال من الشك على التقرير قائلة: «تعليقنا مماثل لتعليق البيت الأبيض». ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين إيرانيين أن تقدماً أحرز. لكن لا يوجد اتفاق وشيك. وذكر ثالث أن المبعوث الأميركي الخاص لإيران، روبرت مالي، التقى 3 مرات على الأقل مع نظيره في الأسابيع الماضية. لكنه لم يذكر تفاصيل. وقال مسؤول إيراني كبير: «حدث بعض التقدم، وتبادلنا مقترحات ورسائل مع الأميركيين... لكن لا تزال هناك تفاصيل كثيرة، تتعين علينا مناقشتها».

ضغوط المشرعين

إلى ذلك، تعرضت إدارة بايدن لمزيد من الضغوط من أجل وقف المفاوضات مع إيران. ووجّه 35 من النواب الأميركيين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري رسالة إلى القادة البريطانيين والفرنسيين والألمان، الخميس، لحضّهم على الشروع فوراً في آلية العودة التلقائية (سناب باك) لعقوبات الأمم المتحدة على إيران، بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة، علماً بأن الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) هي الوحيدة القادرة على بدء «سناب باك» في اتفاق عام 2015 الذي ألغى رفع عقوبات الأمم المتحدة عن إيران.

ورفض أطراف الاتفاق محاولة أميركية سابقة للقيام بذلك، لأن الولايات المتحدة هي التي انسحبت من الاتفاق عام 2018 خلال عهد الرئيس السابق دونالد ترمب.

وسلط المشرعون الأميركيون الضوء في رسالتهم الجديدة، على وجه التحديد، على الضرورة الملحة للرجوع إلى الوراء، في ضوء انتهاء صلاحية الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على الصواريخ الإيرانية، وبرامج الطائرات المسيرة، في وقت لاحق من هذا العام. وجاء في الرسالة: «من الواضح أن إيران فشلت في الوفاء بالتزاماتها بمنع انتشار الأسلحة النووية، والوقت ينفد لكبح طموحاتها النووية». وأضافت أنه «منذ ما يقرب من 4 سنوات، توقفت إيران عن تنفيذ التزامات مهمة بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة، وتواصل توسيع برنامجها النووي، ورفضت كل العروض الدبلوماسية. كما شهدت دولنا العظيمة مرات لا تحصى، فإن استرضاء الدول المحاربة لا يؤدي إلى السلام، بل يغذي فقط تهديدات أكبر للسلم والأمن الدوليين».

وقاد النائبان؛ الجمهورية كلوديا تيني، والديمقراطي جوش غوتهايمر، الرسالة، وانضم إليهما 32 من الجمهوريين، والنائب الديمقراطي جاريد موسكويتز.

وأكدت تيني أنه «لا جدال في أن إيران تنتهك خطة العمل الشاملة المشتركة، ولهذا السبب يجب على حلفائنا الأوروبيين الشروع في إعادة فرض العقوبات التي تم رفعها سابقاً»، معتبرة أن «السناب باك» سيوجه رسالة واضحة إلى إيران، مفادها أن ابتزازها النووي له عواقب وخيمة.

وشدد غوتهايمر على أن رفع العقوبات عن إيران من شأنه أن يؤجج نشاطاتها الخبيثة على مستوى العالم.


مقالات ذات صلة

ترمب يلتقي الشرع وزيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يلتقي الشرع وزيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيلتقي بنظيريه الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والسوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والأمين العام لحلف شمال الأطلسي خلال قمته في لاهاي في 2025 (رويترز)

تركيا و«الناتو»... علاقات استراتيجية لا تخلو من الأزمات

تستضيف تركيا القمة الـ36 لحلف شمال الأطلسي في العاصمة أنقرة، يومي الثلاثاء والأربعاء، المقبلين للمرة الثانية بعد 22 عاماً من القمة التي استضافتها في إسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)

مقتل شخص في هجوم أوكراني على شبه جزيرة القرم

قتل شخص جراء هجوم أوكراني على شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، وفق ما أفاد رئيس السلطات المحلية المعين من قبل موسكو الأحد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ترمب مستقبلاً بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ب) p-circle

ترمب يعرض على بوتين المساعدة في التوصل لتسوية بشأن أوكرانيا

أعلن «الكرملين» أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، السبت بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صور لمبان متضررة في مدينة كوستيانتينيفكا في منطقة دونيتسك قبل عام (أ.ف.ب) p-circle

بوتين يزور الجبهة ويحتفل بالسيطرة على مدينة استراتيجية في دونباس

بوتين يزور الجبهة ويحتفل بالسيطرة على مدينة استراتيجية في دونباس... وكييف تقر بصعوبات وتنفي سيطرة روسيا عليها وتهاجم سان بطرسبورغ

«الشرق الأوسط» (لندن)

تعليمات أمنية إيرانية لضبط رواية تشييع خامنئي

صورة أقمار اصطناعية لمصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 5 يوليو 2026 (بلانت لبس - رويترز)
صورة أقمار اصطناعية لمصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 5 يوليو 2026 (بلانت لبس - رويترز)
TT

تعليمات أمنية إيرانية لضبط رواية تشييع خامنئي

صورة أقمار اصطناعية لمصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 5 يوليو 2026 (بلانت لبس - رويترز)
صورة أقمار اصطناعية لمصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 5 يوليو 2026 (بلانت لبس - رويترز)

أصدرت الأجهزة الأمنية الإيرانية أوامر تلزم وسائل الإعلام وإدارات العلاقات العامة في المؤسسات إلى الالتزام بإطار موحد في تغطية الأخبار والتحليلات المرتبطة بتشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، في محاولة لضبط الرواية العامة خلال واحدة من أكثر اللحظات السياسية حساسية في إيران منذ انتقال القيادة.

وتطلب التعليمات، التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، تعزيز رسائل محددة في التغطية، وحذف الروايات التي لا تنسجم مع الخط العام، وتقديم مراسم التشييع باعتبارها دليلاً على استمرار مركز القيادة وتماسك النظام، في مواجهة ما تصفه الوثيقة بـ«الحرب الإدراكية للعدو».

وتتعامل الوثيقة مع التشييع بوصفه مناسبة سياسية وأمنية وإعلامية في آن واحد. فهي تطلب من وسائل الإعلام تصوير الحضور الشعبي على أنه «درع بشري» فريد، وتقديمه بوصفه «إعلان ولاء استراتيجي» لنهج خامنئي ومساره، وتأكيداً لـ«العمق الاستراتيجي» للثورة.

وقال مراقبون إعلاميون من طهران إن مضمون التعليمات يعكس محاولة لتوجيه الرأي العام وتقييد التعددية الإعلامية في مرحلة انتقالية حرجة.

القيادي في «الحرس الثوري» أحمد وحيدي - وسط يمين الصورة - يشارك في صلاة ضمن مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في مصلّى طهران الأحد (إيسنا - أ.ب)

وتحدد التعليمات ثلاثة محاور يجب أن تدور حولها التغطية: «استمرارية القيادة، واستمرار المقاومة، والمستقبل المشرق». وتحذر من أن أي تشتت في الطرح يمنح مساحة لسرديات مضادة، داعية المؤسسات الإعلامية إلى تبني رواية موحدة باسم ما تسميه «جبهة الثورة».

وتدعو الوثيقة إلى إبراز حضور الوفود الأجنبية في مراسم التشييع، وإعادة نشر التحليلات الإيجابية في وسائل الإعلام الغربية داخل الإعلام المحلي، وتقديمها بوصفها «انتصاراً للدبلوماسية العامة» الإيرانية. وتقول إن هذه التغطية يجب أن تظهر، في ظل العقوبات والضغوط الخارجية، «فشل مشروع عزل إيران».

وتتطرق الوثيقة إلى السجال مع أنصار نظام الشاه السابق، وتطلب التعليمات مواجهة ما تصفه بـ«شبهات أنصار البهلويين» عبر استخدام «الهندسة العكسية للواقع».

وتدعو وسائل الإعلام إلى تجنب الرد الدفاعي والتركيز على ما تسميه «الإنجازات الفريدة» للنظام في الملفات النووية والصاروخية والإقليمية، بهدف تعطيل ما تصفه الوثيقة بـ«فخ صناعة المقارنات».

وتولي الوثيقة أهمية خاصة لمواجهة سرديتي «فراغ الخلافة» و«المستقبل المجهول»، وهما فكرتان تقول إن الخصوم يسعون إلى ترسيخهما في الذهنية العامة. وتطلب من وسائل الإعلام شرح «آلية الخلافة القانونية والشفافة» في النظام الإيراني بنبرة هادئة وموثقة ومستندة إلى الدستور، بهدف منع ما تسميه «انهياراً متسلسلاً» في الرأي العام.

وتشدد التعليمات على منع إثارة الخلافات الفئوية أو السياسية في تغطية المراسم. وتقول إن الخصوم يسعون إلى استغلال «أصغر الشقوق» لإحداث «شرخ في الوحدة الوطنية»، داعية وسائل الإعلام إلى التركيز على «التعاطف والإجماع الوطني» وتعزيز ما تصفه بـ«الدرع البشرية للوحدة».

صورة أقمار اصطناعية لمصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 5 يوليو 2026 (بلانت لبس - رويترز)

وتطلب الوثيقة كذلك إعادة قراءة إرث خامنئي، خصوصاً في ملفات «المقاومة» و«مناهضة الاستكبار» و«التقدم العلمي»، عبر «سرد عميق» يتناول أسلوب قيادته وقراراته الاستراتيجية ودوره في تحويل إيران إلى «قوة كبرى». وتدعو إلى تجاوز التغطية المصورة العامة نحو رواية سياسية أوسع لمسار حكمه.

وفيما يتعلق بالحشود، تطلب التعليمات تحليل الحضور الجماهيري بوصفه «ملحمة تاريخية بمستوى الثورة الإيرانية» و«رداً حاسماً على نظريات الانهيار». وتدعو إلى إنتاج الأرقام والصور والتقارير الميدانية ونشرها بمنهج يهدف إلى «إظهار الاقتدار والتماسك الوطني».

كما تطلب إدخال رسائل ردعية في تغطية العزاء، عبر الإشارة إلى «الاستعداد للدفاع» و«مواصلة طريق المقاومة». وتقول الوثيقة إن مراسم التشييع يجب أن تنقل للخصوم صورة «استمرار القوة العسكرية والأمنية» لإيران، وأن تمنع تفسير المناسبة على أنها لحظة ضعف.

وتحذر التعليمات وسائل الإعلام من التحليلات التي تصفها بـ«اليائسة»، ومن استشرافات المستقبل القائمة على الخوف والغموض. وتدعو إلى استبدال هذه المقاربات برواية «إيران المرفوعة الرأس والمتقدمة» عبر ما تسميه «هندسة الأمل»، مع التأكيد على أن «مستقبل إيران مشرق ومتصل بخط الإمام والقيادة».


الحكومة الإسرائيلية ترفض حكم المحكمة العليا بشأن هيئة تنظيم وسائل الإعلام

إحدى جلسات المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (رويترز)
إحدى جلسات المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (رويترز)
TT

الحكومة الإسرائيلية ترفض حكم المحكمة العليا بشأن هيئة تنظيم وسائل الإعلام

إحدى جلسات المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (رويترز)
إحدى جلسات المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (رويترز)

رفض أعضاء الحكومة الإسرائيلية، اليوم الأحد، قراراً صادراً عن المحكمة العليا بشأن هيئة تنظيم البث، مما أثار مخاوف من اندلاع أزمة دستورية.

وهذه أول مرة تتجاهل فيها حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قراراً صادراً عن المحكمة العليا، رغم دخولها ‌في صدام مع السلطة ‌القضائية فيما مضى، وفقاً لوكالة «رويترز».

ففي 2022، سعت الحكومة إلى تقييد صلاحيات المحكمة، مما أثار انتقادات عالمية واحتجاجات جماهيرية في إسرائيل، لكنها تراجعت في النهاية عن الخطة بعد هجمات حركة «حماس» في السابع من ‌أكتوبر (تشرين الأول) ‌2023.

وينص القانون الإسرائيلي على أن ‌يكون لدى (السلطة الثانية للتلفزيون والإذاعة) عدد ‌أدنى من الأعضاء لاتخاذ القرارات. وتدفع الحكومة بأن السلطة لم تعد تستوفي هذا الشرط، وبالتالي فليس لديها سلطة ‌الموافقة على التعيينات أو اتخاذ إجراءات أخرى. ومع ذلك، أمرت المحكمة السلطة في 17 يونيو (حزيران) بمواصلة عملها على أي حال.

وقال وزير الاتصالات شلومو قرعي ووزير العدل ياريف ليفين، في بيان، إن مجلس الوزراء صوت اليوم بالإجماع لصالح رفض حكم المحكمة. وسرعان ما لاقى البيان استنكار قادة المعارضة الذين يتنافسون على خلافة ائتلاف نتنياهو في الانتخابات المقبلة.


نتنياهو: «بلدات لبنانية مسيحية» طلبت ضمّها إلى إسرائيل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتفقد قواته في جنوب لبنان - أبريل 2026 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتفقد قواته في جنوب لبنان - أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: «بلدات لبنانية مسيحية» طلبت ضمّها إلى إسرائيل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتفقد قواته في جنوب لبنان - أبريل 2026 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتفقد قواته في جنوب لبنان - أبريل 2026 (د.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، إن بعض «البلدات اللبنانية المسيحية» طلبت ضمّها إلى إسرائيل، لكي تكون مَحمية من مقاتلي «حزب الله»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح نتنياهو، في حديث لبرنامج «ذي صنداي بريفينغ» على محطة «فوكس نيوز» الأميركية: «القرى المسيحية في لبنان، بعضُها طلبت في الواقع ضمّها إلى إسرائيل، لأننا نحمي (سكانها) من (حزب الله)، من متطرفي (حزب الله) الذين يريدون قتلهم، ونحن نفعل الشيء نفسه مع المسيحيين في كل مكان».