مصدر أوروبي لـ«الشرق الأوسط»: التقدم المحرز بين وكالة الطاقة الذرية وطهران ليس كبيراً

غروسي لـ«مجلس المحافظين»: كنا نطمح أن يكون التعاون أكثر تقدماً في هذه المرحلة

غروسي في افتتاح الاجتماع الفصلي بفيينا اليوم (الوكالة الدولية)
غروسي في افتتاح الاجتماع الفصلي بفيينا اليوم (الوكالة الدولية)
TT

مصدر أوروبي لـ«الشرق الأوسط»: التقدم المحرز بين وكالة الطاقة الذرية وطهران ليس كبيراً

غروسي في افتتاح الاجتماع الفصلي بفيينا اليوم (الوكالة الدولية)
غروسي في افتتاح الاجتماع الفصلي بفيينا اليوم (الوكالة الدولية)

مع انطلاق أعمال مجلس المحافظين التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، قال دبلوماسي أوروبي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن التقدم المحرز بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية «ليس كبيراً» وإن برنامجها النووي «ما زال يتقدم بشكل سريع ومثير للقلق».

وأضاف المصدر الأوروبي أنه رغم التقدم الذي أبلغ به الأمين العام للوكالة الدولية رافاييل غروسي المجلس، فإن «الإشارات بشكل عام غير مشجعة».

وأبلغ غروسي مجلس المحافظين بحدوث تقدم في التعاون مع إيران، ولكنه اعترف في كلمة افتتاحية أمام المجلس بأن هذا التقدم «ليس كافياً»، وبأن الوكالة «كانت تطمح أن يكون التعاون أكثر تقدماً في هذه المرحلة».

وقال غروسي في كلمته إن برنامج إيران النووي ما زال يتقدم بشكل سريع، وإن «مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بدرجتي 20 و60 في المائة ارتفع بنسبة الربع خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ومخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة أصبح يزيد على 100 كيلوغرام».

ويقدر خبراء أن إيران تملك مخزون يورانيوم مخصب بنسبة 60 في المائة كافياً لإنتاج 3 قنابل نووية إذا تم تخصيبه بنسبة أعلى تصل الى 90 في المائة، وأن هذا يمكن أن يحدث خلال شهر واحد.

وقال غروسي أمام مجلس المحافظين إن الوكالة أعادت تركيب بعض كاميرات المراقبة في منشأة «أصفهان»، وإنها ركبت أجهزة مراقبة في منشأتي «فوردو» و«نطنز». وأشار الى أن هذا «سيسمح بمراقبة أسرع لأي تحولات في مستوى التخصيب في هاتين المنشأتين».

صورة نشرتها وكالة الطاقة الذرية من افتتاح الاجتماع ربع السنوي في فيينا اليوم

وأبلغ غروسي المجلس كذلك في كلمته الافتتاحية أن إيران أعطت «تفسيراً ممكناً» حول وجود آثار لليورانيوم المخصب في أحد المواقع النووية السرية الثلاثة التي فتحت الوكالة فيها تحقيقاً عام 2018.

وأضاف أن التحقيق في المواقع السرية «ما زال مستمراً» وحض إيران على التعاون «لتثبت أن برنامجها النووي سلمي».

ورفض غروسي في مؤتمر صحافي، الرد على اتهامات نتنياهو وقال إنه لا يدخل في جدل مع رؤساء دول أعضاء في مجلس المحافظين.

وأوضح غروسي أن «هناك آراء وتعليقات، ونحن معتادون على ذلك… أحياناً نتعرض لانتقاد من طرف، وأحياناً أخرى من طرف مختلف. عملنا تقني وحيادي، ودائماً سنقول الأشياء كما هي، ولن أعلق أبداً على تقييم الحكومات لعملنا». ونفى الاتهامات بأنه يضر بمصداقية الوكالة، وقال: «لا أخفض مطلقاً من معايير الوكالة. دائماً تتبع المعايير نفسها». 

ودافع كذلك عن تقييمه حول رد إيران على النشاطات المشتبه في حدوثها في مريوان بمدينة آباده، وقال: «حصلنا على رد معقول، ولهذا قلنا إنه لم تعد لدينا أسئلة حول هذه النقطة تحديداً ضمن مسألة هي أوسع بكثير». وشدد على أن الوكالة مستمرة في «إجراء تقييم» للنشاطات السرية السابقة التي تشتبه في أنها حصلت ولم تعلن إيران عنها، مضيفاً: «كل ما حدث أننا حصلنا على رد يمكن أن يكون معقولاً، ولا يمكن أن نكذب ما قالوه لنا أو نثبت العكس».

ورداً على سؤال حول زيادة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بمستوى 60 في المائة وما اذا كانت الوكالة قد قبلت بهذا الواقع رغم أن الاتفاق النووي لا يسمح لإيران بالتخصيب إلا بنسبة أقل من 4 في المائة، قال غروسي: «عمل الوكالة أن تبلغ المجتمع الدولي بمستوى التخصيب الموجود. التخصيب ليس ممنوعاً، وما نقوم به التأكد من الذي يحدث ونبلغ».

غروسي خلال مؤتمر صحافي في فيينا اليوم (رويترز)

واعترف غروسي بأن التعاون مع إيران في مسألة إعادة تركيب كاميرات المراقبة وفق اتفاق مع الوكالة في مارس (آذار) الماضي، يسير «بصورة بطيئة جداً»، وقال: «لا يمكن القول إنه ليس هناك أي تقدم. لقد ركبنا كاميرات وأجهزة مراقبة، ولكن ما زال هناك الكثير للقيام به، لذلك أسعى لتركيب الأجهزة بأسرع وقت ممكن؛ لأن التخصيب مستمر والمخزون يزداد».

وأشار الى أن أجهزة المراقبة في «نطنز» و«فوردو» سيكون للوكالة وصول للمعلومات التي تبثها فوراً؛ لأن هذا يحدث عبر الإنترنت، ولكنه تحدث عن «ثغرة» في المعلومات؛ خصوصاً بين يونيو (حزيران) العام الماضي ومطلع يونيو الحالي؛ حيث لم تكن هناك أي كاميرات مراقبة مركبة. وتحدث أيضاً عن «ثغرة» أخرى في المعلومات في منشآت نووية فيها كاميرات مراقبة ولكن إيران تحتفظ بالتسجيلات في الوقت الحالي. 

وكان غروسي قد ذكر في تقريره المفصل للمجلس الأسبوع الماضي أن الرد جاء حول موقع «مريوان» بمدينة آباده في محافظة فارس الجنوبية، وأن الوكالة «لم تعد لديها أسئلة حول هذا الموقع» بعد التفسير الإيراني «الممكن».

وعرض ذلك غروسي لانتقادات كبيرة؛ خصوصاً من إسرائيل التي قالت إن الوكالة توشك أن تفقد مصداقيتها بسبب قبولها تفسير إيران. ووصف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو رد إيران بأنه «غير ممكن تقنياً».

وقالت إيران إن الآثار التي عُثر عليها تعود لنشاطات «دولة ثالثة» كانت تدير برنامجاً في إيران آنذاك، وتقصد بهذه الدولة التي لم يسمها غروسي الاتحاد السوفياتي آنذاك. وتعود التحقيقات لمواقع لم تكشف عنها إيران بين عامي 2003 و2005 بعد الكشف عن برنامجها النووي العسكري.

وكانت وكالة الطاقة الذرية قد علمت بوجود أنشطة في الموقع بعدما حصلت إسرائيل على وثائق الأرشيف النووي في عملية معقدة وسط طهران في يناير (كانون الثاني) عام 2018، قبل أن تكشف عن الوثائق في أبريل (نيسان) من العام نفسه، أي قبل أيام من انسحاب دونالد ترمب من الاتفاق النووي.

وفتحت الوكالة تحقيقاً حينذاك بعد حصولها على معلومات عن مواقع إضافية شهدت نشاطات سرية لم تعلن عنها إيران. ومنذ ذلك الحين، أصدر مجلس المحافظين 3 قرارات يدين فيها عدم تعاون إيران مع الوكالة وعدم إعطائها تفسيراً حول العثور على يورانيوم في هذه المواقع. وحتى إنها ربطت إغلاق هذا التحقيق بالعودة إلى الاتفاق النووي الذي كانت خرجت منه واشنطن عام 2018.

لكن غروسي بقي متمسكاً بالتحقيق، وقال إن الوكالة عملها غير مسيس، وإنها تخاطر بمصداقيتها لو خضعت للضغوط السياسية لإغلاق التحقيق. وما زالت الوكالة لم تغلق التحقيق بشكل كامل بسبب استمرار وجود أسئلة حول موقعين آخرين لم تعط إيران بعد ردوداً شافية عنهما.


مقالات ذات صلة

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

شؤون إقليمية 
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن التعاون يهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن- موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك في 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

قادة العالم يتجمعون في نيويورك وسط حربين وأزمة ثقة بالمنظمة الدولية

تتحول نيويورك هذا الأسبوع إلى مركز مزدحم للدبلوماسية الدولية، مع وصول نحو 130 رئيس دولة وحكومة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ من مراسم استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعة الشعب الكبرى ببكين 14 مايو 2026 (رويترز)

ترمب يتجنب مواجهة بكين قبل قمته القريبة مع شي

كان لافتاً تقليل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من خطورة تقارير عن تزويد كيانات صينية إيران بصور لقاعدة أميركية في الأردن، قبل هجوم أدى إلى مقتل 3 جنود أميركيين.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية مجلس الأمن يناقش إعادة لجنة خاصة بتطبيق العقوبات الأممية على إيران الخميس (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن يقر بحث تنفيذ عقوبات إيران

وافق مجلس الأمن، الخميس، بأغلبية 11 صوتاً مقابل معارضة روسيا والصين وامتناع باكستان والصومال، على جدول أعمال جلسة تتعلق بالعقوبات المفروضة على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-نيويورك)
شؤون إقليمية مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور) p-circle

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن صوراً التُقطت عن بعد أظهرت مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس».

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)

«أساس للتفاهم» يقرب كردستان العراق من حكومة جديدة

رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

«أساس للتفاهم» يقرب كردستان العراق من حكومة جديدة

رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

ظهرت في أربيل والسليمانية إشارات إيجابية على قرب التوصل لاتفاق يقود إلى حكومة جديدة في كردستان العراق، بعدما تأخر تشكيلها لنحو عامين بسبب خلافات بين الغريمين السياسيين التاريخيين في الإقليم الواقع شمال البلاد، الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني.

وقال قيادي في الاتحاد الوطني لـ«الشرق الأوسط» مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن «مفاوضات جارية هذه الأيام مع (الديمقراطي) انطلقت من أساس واضح بين الطرفين»، مشيراً إلى «تفاصيل تحتاج إلى مزيد من التشاور بشأنها».

ويقوم أساس التفاهم الأخير بين الحزبين على «استمرار رئاسة الإقليم ورئاسة الحكومة لـ(الديمقراطي) ونائبيهما لـ(الاتحاد) مع رئاسة البرلمان»، وفق القيادي في «الاتحاد»، الذي أكد أيضاً أن حزبه «يشترط في سبيل عدم تغيير التوزيعة التاريخية، حصول النائبين على صلاحيات جديدة توسع الشراكة في حكم الإقليم».

وبشأن توزيع حقائب أساسية في الكابينة الجديدة، قال القيادي إن «حزبه سيحصل على المالية والبيشمركة، في حين تذهب النفط والداخلية لـ(الديمقراطي)».

في الانتخابات التشريعية التي أجريت في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، تصدَّر «الديمقراطي الكردستاني» النتائج بـ39 مقعداً في برلمان إقليم كردستان، تلاه «الاتحاد الوطني» في المرتبة الثانية بـ23 مقعداً، قبل أن يتحالف مع حزب «الجيل الجديد» الذي فاز بـ15 مقعداً بهدف موازنة الكفة في مفاوضات تشكيل الحكومة مع الغريم التاريخي.

وكان على المشرّعين المنتخبين في الإقليم اختيار رئيس جديد للبرلمان ونائبه والسكرتير في جلسة واحدة، عقدت في 2 ديسمبر (كانون الأول) 2024 اقتصرت على أداء اليمين، ومنذ ذلك التاريخ ظلَّ البرلمان معطلاً بسبب الخلافات بين الحزبين الرئيسيين.

صورة نشرها موقع «الاتحاد الوطني» من لقاء سابق بين زعيمه بافل طالباني ورئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني

«أساس للتفاهم»

وثمة أجواء تفاؤل تتسرب من بيئة «الديمقراطي الكردستاني». وقال القيادي في الحزب دجوار فائق لـ«الشرق الأوسط» إن التوصل إلى أساس للتفاهم «قريب من الصحة، لكن لم يتم الاتفاق بشأنه بعد، خاصة أنه لم يصدر أي إعلان رسمي بشأنه من الحزبين»، كما أكد القيادي في الحزب عبد السلام برواري لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحوار مستمر بين الحزبين، مع توفر نية جادة لتشكيل الحكومة هذه المرة».

والسبت الماضي، صرح رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، بأن «جهوداً مبذولة تهدف لتوصل الأطراف السياسية الكردستانية إلى نتائج إيجابية»، لافتاً إلى أن «الحزبين مستمران في عقد الاجتماعات، ونأمل أن تكلل بتفاهمات تصبّ في مصلحة كردستان بجميع مكوناتها».

ومنذ إجراء الانتخابات البرلمانية لإقليم كردستان في أكتوبر 2024؛ تتعثر مهمة تشكيل حكومة جديدة بسبب المناوشات بين معسكرَين من أحزاب متنافسة على نفوذ أكبر داخل التشكيلة الوزارية المرتقبة.

مطالب وشروط

هذه المرة، ظهرت أحزاب ناشئة، مثل «الجيل الجديد» على ساحة المنافسة، لتدخل في خريطة التحالفات، لكن «الديمقراطي»، و«الاتحاد الوطني»، لا يزالان يتحكمان في الإيقاع السياسي بالإقليم.

ويطالب تحالف «الاتحاد» و«الجيل الجديد»، اللذين يمتلكان 38 مقعداً من أصل 100 مقعد تشكل برلمان إقليم كردستان، بنصف التشكيلة الحكومية، وهو ما يرفضه «الديمقراطي»، الذي يقول إن مقاعد أحزاب أخرى سترجّح كفته، ومع هذا لا يمانع مشاركة غريمه التاريخي في تشكيل الحكومة بشكل عادل ومتوازن.

وقد لوَّح أعضاء في الحزب الديمقراطي بإمكانية إعادة الانتخابات ما لم يستجب «الاتحاد الوطني»، الذي لوَّح أعضاء فيه بـ«حكم شبه مستقل للسليمانية عن أربيل».

وأكد المتحدث باسم الاتحاد الوطني كاروان كزنيي، في مؤتمر صحافي بالسليمانية، الأحد الماضي، أن حزبه «متمسك بمطالبه المتعلقة بتشكيل الحكومة، لكن أبوابه لا تزال مفتوحة للتوصل إلى تفاهم».

وأضاف كزنيي، أن الاجتماع الذي عُقد بين رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني ونائبه قباد طالباني كان «إيجابياً»، إلا أنه لم يفض إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، كما لم تجرِ خلاله مناقشة توزيع المناصب، مشدداً على استمرار تحالف «الاتحاد الوطني» مع «الجيل الجديد».

مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق خلال مؤتمر صحافي في أربيل 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

«حكومة متوازنة»

من جانبه، قال القيادي في الاتحاد الوطني أحمد الهركي لـ«الشرق الأوسط» إن اجتماعاً للمكتب السياسي للحزب السبت الماضي واجتماعاً آخر للمجلس القيادي للحزب في اليوم التالي، شهدا التأكيد على ضرورة استمرار التشاور والتفاهم حول تشكيل الحكومة الجديدة مع التأكيد على ضرورة أن تكون متوازنة وليس فيها احتكار للسلطة من أي طرف.

وقال القيادي في «الاتحاد» سوران الداودي لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأيام الماضية شهدت تقارباً مع الحزب الديمقراطي؛ إذ أظهر الطرفان سعيهما إلى التفاهم ثم الاتفاق على تشكيلة متوازنة للحكومة».

وأضاف الداودي: «مع ذلك، فإن تشكيل الحكومة يحتاج إلى مزيد من الجهد والضغط لتحقيق ذلك في أقرب وقت».


ممداني: نتنياهو مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروّعة للفلسطينيين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ممداني: نتنياهو مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروّعة للفلسطينيين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

تصاعد السجال بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني، على خلفية تصريحات الأخير التي وصف فيها نتنياهو بأنه «مجرم حرب» و«مهندس الإبادة الجماعية المروعة للفلسطينيين».

وردّ نتنياهو على ممداني، في تصريحات نقلها موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، قائلاً: «عارٌ عليك يا ممداني دعمك لوحش الإرهاب (حماس)، التي ارتكبت مجازر بحق شعبنا. وعارٌ عليك تحريضك على أعمال الشغب ضد يهود نيويورك. سآتي إلى الأمم المتحدة لأقول الحقيقة عن جنودنا الأبطال، وسآتي لأكشف حقيقتك».

وصرح خلال مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية بثت مقاطع منها بأنه «عندما يتعلق الأمر ببنيامين نتنياهو، فقد وصفته بأنه مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروعة ضد الشعب الفلسطيني».

وجاءت تصريحات ممداني قبل توجه نتنياهو إلى الولايات المتحدة لحضور اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ويأتي هذا السجال في وقت أشاد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، بممداني، بعدما وضع الرجلان خلافاتهما جانباً لبحث عدد من الملفات، من بينها قوانين الهجرة ومشروع سكني تُقدّر قيمته بملايين الدولارات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) وعمدة مدينة نيويورك زهران ممداني يظهران معاً خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

كان الرئيس الجمهوري قد وجّه انتقادات لاذعة إلى ممداني قبل توليه منصبه في يناير (كانون الثاني)، واصفاً إياه بعبارات من قبيل «الشيوعي الصغير» و«المعتوه»، قبل أن تشهد العلاقة بين الرجلين تحسناً مفاجئاً.

وخلال مؤتمر صحافي، قال ترمب لممداني: «أتمنى أن تكون رئيس بلدية عظيماً. وأنا أعلم أنك ستكون كذلك. والبداية كانت موفقة جداً».

وتُعد المحادثات المغلقة الأخيرة، التي استمرت نحو ساعة في مانهاتن بنيويورك، اللقاء العلني الثالث بين الرجلين منذ الفوز الكاسح الذي حققه ممداني في انتخابات رئاسة البلدية العام الماضي.


انفتاح أميركي على لقاء الإيرانيين بالأمم المتحدة... وطهران ترى «فرصة ذهبية»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

انفتاح أميركي على لقاء الإيرانيين بالأمم المتحدة... وطهران ترى «فرصة ذهبية»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم (الثلاثاء) إن الولايات المتحدة منفتحة على الحوار مع الإيرانيين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن لا يوجد أي اجتماع مقرر حالياً.

وقال روبيو في برنامج (توداي) على شبكة «إن.بي.سي نيوز»: «منفتحون على ذلك. لا أعتقد أن هناك أي شيء مقرر في الوقت الحالي، لكننا بالتأكيد منفتحون على مثل هذا الأمر، خاصة إذا كان من شأنه أن يفضي إلى نتيجة إيجابية، ويحقق الهدف المنشود في النهاية».

وأضاف «وهو (الهدف) أن إيران ليس بوسعها أن تمتلك سلاحا نوويا أبدا. ببساطة، لا يمكنها ذلك».

وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» في وقت سابق اليوم، إن إيران بوسعها إعادة فتح ​مضيق هرمز في غضون سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار الذي تفرضه على الموانئ الإيرانية.

وذكرت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية يوم الأحد أنها تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات العسكرية ‌بدعم من ‌دول إقليمية، وحذرت ​من ‌أن ⁠ذلك ​سيؤدي إلى ⁠رد انتقامي من طهران لا يراعي أي قيود أو اعتبارات.

وقال المسؤول الإيراني الكبير «يتعين على الولايات المتحدة أن تعلن رغبتها في حل القضية دبلوماسياً، وبشكل رسمي، ثم الاتفاق على جدول زمني ⁠للمضي قدما في هذه العملية»، ‌مضيفاً أن ‌الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات ​الجمعية العامة للأمم ‌المتحدة حاليا في نيويورك لديه صلاحيات ‌كاملة لإحياء المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة.

وأوضح المسؤول أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي غادر طهران متوجها إلى نيويورك صباح ‌اليوم الثلاثاء، لن يلتقي بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقر الأمم ⁠المتحدة ⁠بنيويورك، وفق ما نقلته «رويترز».

وأشار المسؤول إلى إمكانية مناقشة تفاصيل اتفاق لإنهاء الأعمال القتالية مع واشنطن في نيويورك عبر وسطاء، وذكر أن (طهران سلمت مقترحها بهذا الشأن للجانب الأمريكي عن طريق وسطاء في 16 سبتمبر (أيلول).

وقال المسؤول «اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة ذهبية للولايات المتحدة للعودة إلى الدبلوماسية»، مضيفاً أن ​طهران سترحب بإحياء الدبلوماسية ​إذا ما اتخذت واشنطن خطوات ملموسة.