«سوني لينكبدز كليب أوبين» تُعيد تعريف الصوتيات الشخصية

تختبر السماعات التي تدمج بين الاستماع للمحتوى المفضل والبقاء على اتصال بالبيئة المحيطة

تصميم أنيق ومريح لجميع أحجام وأشكال الأذن
تصميم أنيق ومريح لجميع أحجام وأشكال الأذن
TT

«سوني لينكبدز كليب أوبين» تُعيد تعريف الصوتيات الشخصية

تصميم أنيق ومريح لجميع أحجام وأشكال الأذن
تصميم أنيق ومريح لجميع أحجام وأشكال الأذن

​تأتي سماعات «سوني لينكبادز كليب أوبين» (Sony LinkBuds Clip Open) اللاسلكية المفتوحة لتقدم راحة كبيرة في عالم الصوتيات الشخصية؛ حيث تقدم مفهوماً مبتكراً يدمج بين الاستماع للمحتوى المفضل والبقاء على اتصال كامل بالبيئة المحيطة.

وتستخدم السماعات في تصميمها فلسفة الاستماع المفتوح المستمر، ما يتيح للمستخدم ارتداء السماعة طوال اليوم دون الشعور بالانفصال عما يجري حوله أو مواجهة عناء نزعها لدى التحدث مع الآخرين.

وتُوضع السماعة داخل حلقة أذن المستخدم دون أن تدخل في القناة السمعية، وتلتف حول الأذن إلى الخلف، لتستقر مكانها دون أن تمنع المستخدم من سماع ما يدور حوله بالكامل. واختبرت «الشرق الأوسط» هذه السماعات، ونذكر ملخص التجربة.

تلتف السماعات حول أذن المستخدم وتقدم صوتيات مبهرة دون أن تسد مجرى السمع

أناقة تلتف حول الأذن

يُعدّ تصميم هذه السماعات تفوقاً هندسياً يجمع بين الأناقة العصرية والراحة الفائقة، ذلك أنها تستخدم هيكلاً مريحاً يلتف حول الأذن بخفة متناهية. وتستقر السماعات في مكانها بشكل آمن تماماً، بفضل تقديم وسائد الملائمة الهوائية المرنة المخصصة لتثبيتها، ما يجعلها خياراً مناسباً للاستخدام اليومي المستمر أو أثناء ممارسة التمارين الرياضية دون الخوف من انزلاقها.

كما تتيح السماعات العثور عليها بنقرة واحدة بدعم ربطها بالهاتف الجوال عبر تقنية «بلوتوث»، وهي مقاومة للبلل البسيط والرطوبة والتعرق أثناء ممارسة الرياضة، وفقاً لمعيار «IPX4»، ويبلغ وزنها 42 غراماً فقط.

أنماط تقهر الضوضاء وتحمي الخصوصية

وعلى الرغم من طبيعة التصميم المفتوح التي لا تعتمد على سد القناة السمعية، تُعتبر السماعات بديلاً ذكياً لميزة عزل الضوضاء التقليدية، عبر تقديم 3 أنماط استماع ذكية يمكن التبديل بينها بلمسة واحدة، هي:

• «النمط القياسي»: نمط مناسب للاستماع إلى الموسيقى والصوتيات التقليدية.

• نمط «تعزيز الصوت» الذكي: يعمل هذا النمط على رفع الترددات الصوتية البشرية وزيادة وضوحها في البيئات المزدحمة، ما يمنح المستخدم تجربة شبيهة بالانعزال عن الضوضاء الخارجية دون فقدان الأمان المحيط به.

• نمط «خفض تسريب الصوت»: تبرز أهمية هذا النمط لدى الانتقال إلى الأماكن الهادئة والمشتركة، مثل المكاتب أو وسائل النقل؛ حيث يقوم بتعديل الترددات العالية بذكاء شديد لمنع خروج الصوت إلى من يحيط بالمستخدم، ما يضمن خصوصية تامة لما يستمع إليه، ويحل المشكلة التي طالما عانت منها السماعات ذات التصميم المفتوح في السابق.

الذكاء الاصطناعي يتحدى الرياح

وعلى صعيد الأداء الصوتي، تم تزويد هذه السماعات بمحرك صوتي داخلي ديناميكي متقدم بقطر 10 ملِّيمترات يقدم تجربة صوتية متوازنة ونقية عبر مختلف أنواع الموسيقى. وتتميز صوتيات السماعات بالعمق والوضوح؛ حيث تظهر التفاصيل الصوتية بدقة متناهية تجعل الاستماع إلى التسجيلات الصوتية والموسيقى تجربة ممتعة ومريحة للأذن في الوقت نفسه، حتى لدى استخدامها لساعات طويلة وبشكل متواصل.

ولتعويض فقدان الجودة الصوتية الرقمية الذي يحدث عادة عند ضغط الملفات الصوتية، تم دعم السماعات بتقنية المحرك الصوتي الرقمي لتعزيز الصوتيات التي تعمل على استعادة التفاصيل الصوتية والترددات العالية المفقودة بدقة فائقة. وتساهم هذه التقنية في تقريب جودة الصوتيات الصادرة من السماعات إلى جودة التسجيلات الأصلية، ما يمنح الترددات الصوتية حيوية واضحة وعُمقاً ملموساً.

وتبرز جودة السماعات في إجراء المكالمات الهاتفية بفضل تزويدها بميكروفونات مزدوجة مدعومة بتقنية متخصصة بالتقاط الصوت بدقة. وتعمل خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتطورة التي تم تدريبها على ملايين العينات الصوتية على عزل صوت المستخدم وفصل الضوضاء في الخلفية بدقة كبيرة، بهدف ضمان وجود تواصل نقي في أي مكان.

كما تدمج السماعات مستشعراً خاصاً يلتقط الاهتزازات الصوتية مباشرة عبر التوصيل العظمي لفك المستخدم عند التحدث، لمزيد من الدقة في عزل الترددات المزعجة. ويضمن هذا الترابط التقني بين الميكروفونات والمستشعر الذكي انتقال الكلمات بدقة بالغة وبشكل طبيعي تماماً، حتى لو كان المستخدم يسير في شارع تعصف به الرياح أو يوجد داخل مكتب تعلو فيه أصوات النقاشات.

تقدم العبوة الصغيرة شحنة تكفي لتشغيل السماعات حتى 37 ساعة

بلمسة ونقرة... تحكُّم كامل واتصال بجهازين معاً

وتمتد مرونة الاستخدام إلى أنظمة التحكم باللمس الاستشعارية التي تتميز باستجابة سريعة ودقيقة، تتيح إدارة كاملة للمحتوى والمكالمات والأنماط، دون الحاجة لإخراج الهاتف الجوال من الجيب. وتمنح هذه الاختصارات اللمسية سهولة تامة في التنقل بين مسارات الصوتيات وتعديل مستوياتها، والتنقل الفوري بين أنماط الاستماع الثلاثة بنقرات خفيفة ومحددة على الهيكل الخارجي للسماعات.

كما تدعم السماعات ميزة الاتصال متعدد النقاط عبر تقنية «بلوتوث 5.3»، ما يسمح بربطها بجهازين في الوقت نفسه، والتنقل بينهما بسلاسة تامة. وتتيح هذه الخاصية الاستماع إلى عرض فيديو أو حضور اجتماع عمل عبر الكومبيوتر المحمول، ثم الانتقال فوراً وبشكل تلقائي للرد على مكالمة هاتفية واردة على الهاتف، لتستأنف السماعات عملها السابق بمجرد انتهاء المكالمة.

هندسة الصوت التكيُّفي في الجيب

ويُشكل تطبيق الهاتف الجوال «ساوند كونيكت» (Sound Connect) محوراً أساسياً للتحكم الكامل وتخصيص التجربة الصوتية، وفقاً لرغبة المستخدم وتفضيلاته الشخصية. ويضم التطبيق نظاماً متقدماً للتحكم بالترددات الصوتية (Equalizer) يحتوي على 10 حزم ترددية كاملة، ما يتيح للمستخدم تعديل الترددات بدقة متناهية؛ سواء كان يرغب في تضخيم الصوتيات الجهورية (Bass) أو إبراز الترددات الصوتية في تسجيلات «البودكاست»، مع إمكانية حفظ إعداداته الخاصة.

كما يقدم التطبيق ميزة «التحكم التكيفي بالصوت» التي تكتشف طبيعة نشاط المستخدم والمكان الذي يوجد فيه، لتقوم بضبط مستوى الصوت تلقائياً بما يتناسب مع الضوضاء المحيطة به. وتوفر هذه الميزة راحة كبيرة؛ حيث ترتفع مستويات الصوت تلقائياً عند الخروج إلى الطرق الصاخبة، وتنخفض بهدوء لدى الدخول إلى ردهة هادئة، دون أي تدخل يدوي من المستخدم.

تعمل الميكروفونات المدمجة والمحرك الصوتي فائق الأداء وتقنيات الذكاء الاصطناعي معاً لتقديم جودة صوتية غامرة

37 ساعة من الاستماع وشحن سريع في دقائق

وتقدم بطارية السماعات ما يصل إلى 9 ساعات كاملة من التشغيل المتواصل في الشحنة الواحدة. ويمتد هذا الأداء بفضل عبوة الشحن، ليوفر 28 ساعة إضافية من الطاقة، ما يرفع إجمالي زمن الاستماع الكلي إلى 37 ساعة، وهي كافية لتغطية عدة أيام من الاستخدام المكثف.

وتدعم السماعة خاصية الشحن السريع الفعال عبر منفذ «يو إس بي تايب-سي»؛ حيث يمكن شحن البطارية بالكامل في غضون ساعة ونصف تقريباً عند وضعها داخل العبوة، أو شحنها لمدى 3 دقائق والحصول على ساعة كاملة من الاستخدام.

السماعات متوافرة الآن في المنطقة العربية بألوان: الأخضر والأسود والبنفسجي والرمادي المائل إلى البياض بسعر 799 ريالاً سعودياً (نحو 213 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

مليون طالب جامعي في السعودية يحصلون على «جيميناي» من «غوغل» مجاناً لمدة عام

تكنولوجيا تتيح المبادرة لمليون طالب وطالبة في الجامعات السعودية استخدام تقنيات «جيميناي» مجاناً لمدة عام (شاترستوك)

مليون طالب جامعي في السعودية يحصلون على «جيميناي» من «غوغل» مجاناً لمدة عام

تتيح مبادرة سعودية لمليون طالب جامعي استخدام «جيميناي» مجاناً لمدة عام مع برامج تدريبية لدعم مهارات الذكاء الاصطناعي والتعلّم.

نسيم رمضان (الرياض)
خاص تتجه التجارة الرقمية في السعودية نحو مرحلة تصبح فيها المدفوعات أكثر سلاسة وأقل ظهوراً داخل تجربة التسوق (أدوبي)

خاص وكلاء الذكاء الاصطناعي يفتحون مساراً جديداً للتجارة الرقمية في السعودية

تتجه التجارة الرقمية في السعودية نحو الدفع غير المرئي والتسوق عبر وكلاء الذكاء الاصطناعي، مع بقاء المصادقة والأمن أبرز التحديات.

نسيم رمضان (الرياض)
خاص توسّع الذكاء الاصطناعي يرفع حجم المخاطر السيبرانية مع ازدياد عدد الوكلاء الرقميين والهويات التي تحتاج إلى حماية واستعادة (أدوبي)

خاص كيف يغير الذكاء الاصطناعي مفهوم التعافي من الهجمات السيبرانية في السعودية؟

تبحث مؤسسات سعودية تعزيز قدرتها على التعافي من الهجمات السيبرانية مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في المملكة

نسيم رمضان (الرياض)
خاص «إريكسون»: أكثر من نصف مستخدمي الاتصالات في السعودية مستعدون لدفع المزيد مقابل سرعة أو زمن استجابة أو سعة مضمونة عند الحاجة ( أدوبي)

خاص رئيس «إريكسون» السعودية لـ«الشرق الأوسط»: شبكات الحج مختبر لتقنيات تمتد إلى «إكسبو» والمونديال

تبحث «إريكسون» في السعودية توسيع قيمة شبكات الجيل الخامس عبر الأتمتة والذكاء الاصطناعي والاتصال المضمون والاستعداد التدريجي للجيل السادس.

نسيم رمضان (الرياض)
خاص تنتقل المؤسسات السعودية بالذكاء الاصطناعي من مرحلة التجارب وإثبات المفهوم إلى مرحلة التشغيل وإثبات القيمة الاقتصادية الفعلية

خاص «سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تنتقل بالذكاء الاصطناعي من التجربة إلى إثبات القيمة

تنتقل السعودية بالذكاء الاصطناعي من التجارب إلى التشغيل وإثبات القيمة مع تركيز شركة «سيسكو» على الشبكات الآمنة والسيادة وتطوير المهارات.

نسيم رمضان (الرياض)

«أبل» تختبر استخدام رقم هاتف واحد على جهازي «آيفون»

ميزة جديدة تتيح استخدام رقم هاتفك على جهازي «آيفون» دون تبديل الشريحة (رويترز)
ميزة جديدة تتيح استخدام رقم هاتفك على جهازي «آيفون» دون تبديل الشريحة (رويترز)
TT

«أبل» تختبر استخدام رقم هاتف واحد على جهازي «آيفون»

ميزة جديدة تتيح استخدام رقم هاتفك على جهازي «آيفون» دون تبديل الشريحة (رويترز)
ميزة جديدة تتيح استخدام رقم هاتفك على جهازي «آيفون» دون تبديل الشريحة (رويترز)

من يستخدم أكثر من جهاز «آيفون» يعرف المشكلة: رقم الهاتف يبقى مرتبطاً بجهاز واحد، وإذا أراد الانتقال إلى هاتف آخر فعليه نقل الشريحة الإلكترونية «eSIM» وإعادة تفعيلها.

مع ميزة «iPhone Handoff» الجديدة في نظام «iOS 27»، تحاول «أبل» جعل هذه العملية أسهل؛ إذ سيتمكن المستخدم من ربط رقم هاتفه بجهازين، ثم التنقل بينهما من دون إعادة نقل الشريحة الإلكترونية في كل مرة.

رقم واحد لجهازك الأساسي والاحتياطي

تبدأ الميزة باختيار جهاز رئيسي يحتفظ بالشريحة الإلكترونية «eSIM» الأساسية، ثم ربط جهاز «آيفون» آخر به ليصبح جهازاً مرافقاً؛ فعندما يرغب المستخدم في استعمال الهاتف الثاني، تنتقل إليه خدمة الرقم تلقائياً، وعند العودة إلى الهاتف الرئيسي يمكن أن يعود الرقم إليه بالطريقة نفسها. لكن هذا لا يعني أن الرقم سيعمل على الجهازين في اللحظة نفسها؛ إذ يبقى جهاز واحد فقط متصلاً بالخدمة الخلوية، بينما ينتظر الجهاز الآخر حتى تنتقل الخدمة إليه.

متى تكون مفيدة؟

الفائدة الكبرى تظهر لمن يمتلك جهازين ويستخدم كلاً منهما لغرض مختلف؛ فقد يحتفظ المستخدم بجهاز «Pro Max» للعمل والتصوير، ويأخذ هاتفاً أصغر وأخف معه أثناء المشي أو ممارسة الرياضة.

كما يمكن استخدام جهاز قديم عند السفر أو الذهاب إلى الشاطئ أو في الأماكن التي لا يرغب فيها المستخدم بحمل هاتفه الأساسي والغالي، مع الاحتفاظ برقم الاتصال نفسه.

وقد تكون الميزة مفيدة أيضاً عند انخفاض بطارية الهاتف الرئيسي، أو عند إرساله للصيانة؛ فبدلاً من نقل الشريحة وإعادة إعدادها، يمكن الانتقال إلى الجهاز المرافق ومواصلة استخدام الرقم.

بهذه الطريقة، يتحول الهاتف القديم الذي بقي في الدرج إلى جهاز احتياطي فعلي، وليس مجرد هاتف يعمل عبر شبكة «Wi-Fi».

تتيح الميزة استخدام رقم الهاتف نفسه على جهازي «آيفون» متوافقين (Xcode 27)

كيف تعمل؟

وفقاً لما ظهر في النسخة التجريبية، يبدأ الإعداد من قسم «خلوي» داخل تطبيق الإعدادات، ثم اختيار «إضافة eSIM» و«iPhone Handoff».

بعد ربط الجهازين، تبقى الشريحة الأساسية على الهاتف الرئيسي، بينما يحصل الهاتف الثاني على شريحة إلكترونية مرافقة مرتبطة بالرقم نفسه. وعند فتح أحد الهاتفين، ينتقل نشاط الخط إليه، مع ظهور تنبيه يؤكد عملية الانتقال.

وتختلف هذه الميزة عن «Handoff» المعروفة في أجهزة «أبل»، التي تسمح ببدء مهمة على «آيفون» وإكمالها على «ماك» أو «آيباد»؛ فالميزة الجديدة تتعامل مع رقم الهاتف والخدمة الخلوية نفسها.

يمكن تفعيل الميزة وإيقافها في أي وقت من إعدادات خلوي (Xcode 27)

ليست متاحة للجميع حتى الآن

رغم وجود التقنية ضمن وثائق «أبل» الخاصة بالمطورين، فإنها لا تزال قيد الاختبار، كما أن الصور المتداولة مأخوذة من محاكي «Xcode 27» وليست من الإصدار النهائي للنظام.

وتحتاج الميزة أيضاً إلى دعم شركة الاتصالات؛ لأن المشغل هو المسؤول عن إنشاء الشريحة الإلكترونية المرافقة والسماح للرقم بالانتقال بين الجهازين. وحتى الآن، لا يوجد إعلان عن دعمها من شركات الاتصالات السعودية، لذلك فإن وجود «iOS 27» على الجهازين لن يكون كافياً وحده لتشغيلها.

الميزة في فكرتها بسيطة: إذا كنت تملك جهازي «آيفون»، فلن تضطر مستقبلاً إلى اختيار جهاز واحد لرقمك أو نقل الشريحة يدوياً كلما أردت التبديل بينهما؛ إذ سيبقى رقمك متاحاً على الجهازين لتستخدم الأنسب منهما في أي وقت.


كيف تربط هواتف «آندرويد» و«آي أو إس» القديمة بمختلف الأجهزة من حولك؟

كيف تربط هواتف «آندرويد» و«آي أو إس» القديمة بمختلف الأجهزة من حولك؟
TT

كيف تربط هواتف «آندرويد» و«آي أو إس» القديمة بمختلف الأجهزة من حولك؟

كيف تربط هواتف «آندرويد» و«آي أو إس» القديمة بمختلف الأجهزة من حولك؟

قد يكون لديك هواتف ذكية قديمة في الأدراج والخزائن، وغالبا ما يُنظر إليها على أنها أجهزة أصبحت عديمة الفائدة بعد ترقيتها بأجهزة أحدث. ومع ذلك، توجد طرق مفيدة لإعادة استخدام تلك الأجهزة في المنزل.

إحدى أبرز هذه الطرق وأكثرها عملية هي الاستفادة من هذه الهواتف لحل مشكلة المناطق ضعيفة التغطية لشبكات «واي فاي» اللاسلكية في منزلك دون الحاجة لشراء معدات باهظة الثمن، حيث تنتشر في بعض المنازل زوايا وغرف لا تصل إليها إشارة جهاز بث الإشارة «الراوتر» الأساسي بشكل جيد، الأمر الذي قد يقطع اتصالك بالإنترنت وبتطبيقاتك المفضلة بمجرد الابتعاد عن نطاق التغطية.

يأتي هنا دور الهواتف القديمة، حيث يمكن لهاتفك القديم أن يعمل بمنزلة «مكرر إشارة» Wi-Fi Repeater أو مقوٍّ للشبكة، وذلك عن طريق استقبال إشارة «واي فاي» وإعادة بثها مجدداً. وعلى الرغم من أن الأجهزة المخصصة لهذا الغرض أو أنظمة شبكات «ميش» Mesh Networks قد توفر أداء أفضل، فإن استخدام هاتف قديم يظل حلاً مجانياً يستحق التجربة أولاً قبل إنفاق أي أموال إضافية.

تعتمد الفكرة التقنية خلف هذا الإجراء على ميزة «نقطة الاتصال الشخصية» Mobile Hotspot المتوفرة في الهواتف الذكية الحديثة. وتاريخياً، كانت الهواتف تتطلب بيانات شبكات الاتصالات لتفعيل نقطة الاتصال، ولكن الهواتف الحديثة نسبياً أصبحت قادرة على الاتصال بشبكة «واي فاي» المنزلية وبثها في الوقت ذاته كشبكة مستقلة. ويعني هذا الأمر أن الهاتف سيصبح الوسيط، حيث يلتقط الإشارة الضعيفة من جهاز بث الإشارة (راوتر) الرئيسي في المنزل ومن ثَمّ يقدم شبكة لا سلكية قريبة للأجهزة الموجودة في مناطق ضعف الإشارة.

تفعيل ميزة الشبكة اللاسلكية

• الهواتف بنظام التشغيل «آندرويد». ولتنفيذ هذه الطريقة على الهواتف التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد»، يجب أولاً التأكد من جاهزية الهاتف وشحنه وتحديث نظامه. الخطوة الأولى هي فتح قائمة «الإعدادات» Settings ثم الانتقال إلى قسم «الشبكة والإنترنت» Network & Internet لتوصيل الهاتف بشبكة «واي فاي» المنزلية الأساسية وإدخال كلمة المرور الخاصة بها.

وبعد التأكد من اتصال الهاتف بالشبكة الرئيسية، يجب التوجه إلى إعدادات «نقطة الاتصال والتثبيت» Hotspot and Tethering، وتفعيل خيار «نقطة اتصال واي فاي» Wi-Fi Hotspot. ويُفضل تخصيص اسم جديد وكلمة مرور قوية لهذه الشبكة الجديدة لتمييزها عن شبكة منزلك الأصلية ومنع تداخل الأجهزة وضمان توجيه الاتصال بشكل صحيح نحو الهاتف الوسيط.

ويتيح بعض هواتف «آندرويد» خيارات إضافية متقدمة عند إعداد نقطة الاتصال، مثل اختيار نطاق التردد بين 2.4 و5 غيغاهرتز. ويُنصح باختيار نطاق 2.4 غيغاهرتز لأنه يوفر مدى أوسع وقدرة أفضل على اختراق الجدران والعوائق الخرسانية، وهو ما يحتاج إليه الهاتف ليؤدي دور مقوي الإشارة بكفاءة عالية في الغرف البعيدة.

ومن الناحية العملية ولضمان استمرارية الخدمة، يجب وضع الهاتف القديم في مكان متوسط يقع في منتصف المسافة تقريباً بين الـ«راوتر» الرئيسي والمنطقة المراد تغطيتها. كما يُنصح بإبقاء الهاتف متصلاً طوال الوقت بمصدر طاقة كهربائي عبر شاحنه، نظراً لأن تفعيل ميزة «نقطة الاتصال» بشكل دائم يستهلك شحنة البطارية بسرعة كبيرة ويؤدي إلى نفادها إن لم يكن الهاتف متصلاً بالكهرباء.

• الهواتف بنظام التشغيل «آي أو إس». أما فيما يتعلق بالهواتف الذكية القديمة التي تعمل بنظام التشغيل «آي أو إس» iOS، فإن التعامل يختلف قليلاً نظراً للقيود التي تفرضها «أبل» على مشاركة شبكات «واي فاي» بالطريقة التقليدية المباشرة الموجودة في «آندرويد»؛ فعلى عكس أجهزة «آندرويد»، لا يسمح «آي أو إس» بإعادة بث شبكة «واي فاي» متصلة مسبقاً كنقطة اتصال «واي فاي» أخرى دون استخدام بيانات الهاتف عبر شبكات الاتصال. ولكن توجد طرق بديلة تعتمد على مشاركة الإنترنت عبر «بلوتوث» أو استخدام تطبيقات «بروكسي» وتطبيقات إضافية متاحة على متجر التطبيقات لمثل هذه الأغراض.

وعلى الرغم من كفاءة هذه الحيلة على نظامي «آندرويد» و«آي أو إس» في حل المشكلات المؤقتة، فإنه يجب الالتفات إلى بعض الجوانب السلبية؛ فهذه الطريقة لا تزيد من سرعة الإنترنت الأساسية التي يتلقاها المستخدم، بل قد تخفض من سرعة التحميل أو رفع البيانات قليلاً نظراً إلى أن الهاتف يقوم بعملية استقبال وإرسال في الوقت نفسه. وبالإضافة إلى ذلك، قد تعاني الأجهزة القديمة من ارتفاع درجات الحرارة لدى تشغيلها لفترات مطولة كموزع شبكة، لذا يُفضل وضعها في مكان جيد التهوية لضمان عدم توقفها عن العمل تلقائياً بسبب السخونة المفرطة.

ربط الهاتف بالكمبيوتر عبر «يو إس بي»

وعند التفكير باستخدام الهاتف الذكي كنقطة اتصال محمولة، توجد تقنية «ربط البيانات عبر يو إس بي» USB Tethering التي تتيح لك مشاركة اتصال الإنترنت عبر شبكات الهاتف الجوال مع كمبيوترك عبر كابل «يو إس بي» مباشر. وتكمن فائدة هذه الميزة بتقديم:

- استقرار أفضل: يكون الاتصال السلكي أكثر استقراراً وهو مفيد للغاية في الأماكن المزدحمة مثل قاعات المؤتمرات أو المطارات.

- الخصوصية: لا يتم بث شبكة مرئية أمام الآخرين في الأماكن العامة.

- الشحن التلقائي: يمكن شحن هاتفك لدى وصله بالكمبيوتر عبر منفذ «يو إس بي».

وقبل البدء بإعداد الهاتف، يجب الانتباه إلى أن أجهزة «ماك» لا تدعم هذه الميزة مع هواتف «آندرويد»، بينما يعمل الربط بسلاسة بين «آندرويد» و«ويندوز»، أو بين «آيفون» و«ماك» أو «ويندوز». وإذا كنت ستربط هاتف «آيفون» بـ«ويندوز»، فقد تحتاج إلى تثبيت برنامج «آبل ديفايسز» Apple Devices أو «آيتونز» iTunes من متجر «مايكروسوفت» على كمبيوتر الشخصي.

وعادةً ما يكون ربط بيانات الهاتف بالكمبيوتر عبر «يو إس بي» مناسباً لكمبيوتر واحد بدلاً من اعتباره بديلاً كاملاً لشبكة اتصال لعدة أجهزة. وعلى سبيل المثال، إذا كنت تحاول إيصال كلٍّ من كمبيوترك الشخصي وجهازك اللوحي بالإنترنت في الوقت نفسه، فخيار نقطة الاتصال اللاسلكية في القسم العلوي هو الحل الأنسب لك.

هذا، ويجب تذكر أن الكمبيوترات قد تستهلك كميات كبيرة من البيانات في المهام الخلفية، مثل التحديثات ومزامنة الملفات سحابياً. وقد تفرض باقة اشتراكك مع شركة الاتصالات قيوداً على استخدام نقطة الاتصال أو رسوماً إضافية أو تخصصه ضمن باقة بيانات منفصلة، لذا يجب التحقق من تفاصيل باقة اشتراكك مع مزود خدمة الإنترنت عبر شبكة الهاتف الجوال قبل ربط هاتفك بكمبيوترك الشخصي عبر «يو إس بي». وأخيراً، ورغم استقرار الاتصال السلكي، فإنه يعتمد على قوة إشارة شبكة الهاتف؛ فالخدمة الضعيفة ستعني حتماً إنترنت ضعيفاً بغض النظر عن طريقة الاتصال.

• تفعيل الميزة على هواتف «آندرويد»:

- قم بوصل هاتفك بالكمبيوتر الذي يعمل بنظام التشغيل «ويندوز» باستخدام كابل «يو إس بي» يدعم منفذي الجهازين (منفذا «تايب-إيه» و«تايب-سي» يدعمان الغالبية العظمى للكمبيوترات الشخصية والهواتف الجوالة).

- اذهب إلى قائمة «الإعدادات» Settings ثم «الشبكة والإنترنت» Network & Settings (أو «الاتصال» Connections في بعض الهواتف) ثم «نقطة الاتصال والتثبيت» Hotspot & Tethering. ويمكنك أيضاً السحب من الأعلى إلى الأسفل لفتح «الإعدادات السريعة» Quick Settings والضغط مطولاً على زر «نقطة الاتصال الشخصية» Hotspot للانتقال المباشر إلى تلك الشاشة.

- قم بتفعيل خيار «ربط البيانات عبر منفذ يو إس بي» USB Tethering. وإن كان الخيار غير نشط، فتأكد من استخدامك لكابل «يو إس بي» يدعم نقل البيانات وليس للشحن فقط.

تعتمد الفكرة التقنية على ميزة «نقطة الاتصال الشخصية» المتوفرة في الهواتف الذكية الحديثة

• تفعيل الميزة على هواتف «آي أو إس»:

- قم بوصل هاتفك بالكمبيوتر باستخدام كابل «يو إس بي» يدعم منفذي الجهازين ويدعم نقل البيانات وليس للشحن فقط.

- قد تظهر على الشاشة مطالبات مصادقة؛ وإذا سألك هاتفك عما إذا كنت ترغب في الوثوق بالكمبيوتر، فاضغط على «صادق» Trust وأدخل رمز المرور الخاص بك. وإذا كنت تتصل بجهاز «ماك» وظهرت رسالة «السماح للملحق بالاتصال» على شاشة الكمبيوتر، فانقر على «اسمح» Allow.

- اذهب إلى قائمة «الإعدادات» Settings في هاتفك ثم «نقطة الاتصال الشخصية» Personal Hotspot. وإذا لم تستخدم نقطة اتصال في السابق، فقد تحتاج للبدء من قائمة «الإعدادات» Settings ثم «شبكات الاتصالات» Cellular ثم إعداد نقطة الاتصال الشخصية» Set up Personal Hotspot.

- فعّل خيار «السماح للآخرين بالانضمام» Allow Others to Join.

1- Old Smartphones as Wi-Fi Repeaters يمكن استخدام هاتفك القديم كنقطة اتصال لاسلكية تقوي إشارة «واي فاي» في المنزل أو المكتب.

2- Old Smartphones as Wi-Fi Repeaters تدعم هواتف «آندرويد» مزايا اتصال سلكية ولاسلكية بشكل أكثر سلاسة مقارنةً بهواتف «آي أو إس».

3- Old Smartphones as Wi-Fi Repeaters تدعم «نقطة الاتصال الشخصية» اتصال عدة أجهزة بالهاتف لاسلكياً.

4- Old Smartphones as Wi-Fi Repeaters من السهل ربط هاتفك بالكمبيوتر الشخصي سلكياً لاستخدام بيانات شبكة الاتصالات.


هاتف «غالاكسي زد فولد 8» القابل للطي... مزايا ونقائص

هاتف «غالاكسي زد فولد 8» القابل للطي... مزايا ونقائص
TT

هاتف «غالاكسي زد فولد 8» القابل للطي... مزايا ونقائص

هاتف «غالاكسي زد فولد 8» القابل للطي... مزايا ونقائص

يذكرنا هاتف «سامسونغ»، «غالاكسي زد فولد 8» Galaxy Z Fold8 الجديد بحقيقة أنك لا تستطيع الحصول على كل شيء. وكانت «سامسونغ» طرحت الهاتف مطلع أغسطس (آب)، بسعر 1900 دولار، في محاولة لمحو آخر آثار النقائص في تصاميم هواتفها القابلة للطي السابقة، سعياً إلى جذب قطاع أوسع من المستخدمين. ويأتي الهاتف بتصميم جديد يشبه جواز السفر، ما ييسر وضعه داخل الجيب مقارنة بالإصدارات السابقة، بينما يتحول عند فتحه إلى جهاز يشبه الحاسوب اللوحي الصغير، في الوقت الذي لا يكاد يظهر أثر الطية على الشاشة الداخلية.

وأعلنت «سامسونغ» أنها تستهدف الأشخاص الذين يشاهدون مقاطع الفيديو بكثرة عبر هواتفهم، أي الجميع تقريباً. وليس من قبيل المصادفة، على الأرجح، أن ثمة شائعات متداولة حول إصدار «أبل» قريباً هاتفاً قابل للطي يتميز بحجم وتصميم مشابهين.

تجربة «فولد 8»

إلا أنني وخلال تجربتي لـ«فولد 8» على مدى الأسابيع القليلة الماضية، لاحظت أن التصميم الجديد لا يقضي فعلياً على النقائص المرتبطة بالهواتف القابلة للطي، وإنما أحل محلها «نقائص» أخرى مختلفة. ورغم أنني لا أزال من محبي الهواتف القابلة للطي، وقد استمتعت بتجربتي مع «فولد 8»، وبعدما كنت في السابق واثقاً للغاية من أن مسألة الحصول على الهاتف القابل للطي المثالي باتت قاب قوسين أو أدنى، فإن التصميم الجديد أكد لي أن الهواتف القابلة للطي، شأنها شأن معظم المنتجات التكنولوجية، ستظل دائماً بعيدة عن المثالية.

لماذا وسّعت «سامسونغ» الشاشة الأمامية للهاتف «فولد»؟ من ناحية، تشكل الشاشة الخارجية لهاتف «فولد 8» عودة إلى الماضي، إذ تستخدم نسبة عرض إلى ارتفاع تبلغ 16 إلى 10 ـ النسبة ذاتها التي استخدمها هاتف «غالاكسي نوت»، الذي أطلقته «سامسونغ» عام 2011. كما أن الشاشة أقصر وأعرض من أي هاتف رائد حديث آخر، ما يتطلب بعض الوقت للتعود عليه.

وتكمن المشكلة الرئيسة هنا في صعوبة استخدام الهاتف بيد واحدة، إذ يصبح من الصعب مد الإبهام عبر الشاشة للوصول إلى أطرافها في أثناء الإمساك بالهاتف براحة اليد. ويمكن أن يساعد إسناد الهاتف على الأصابع في تحقيق توازن أفضل، لكن حتى هذا الوضع يبدو غير مستقر بعض الشيء.

ثمة مشكلة أخرى آمل أن تتحسن بمرور الوقت؛ إذ إن بعض التطبيقات والمواقع الإلكترونية لم تُصمم بعد للتعامل مع الشاشات العريضة والقصيرة.

والمفارقة أن «سامسونغ» عكفت سنوات على محاولة جعل هاتف «فولد» يبدو أقرب إلى الهاتف العادي. وحتى في إصدار «فولد 7»، عام 2025، كانت الشاشات الخارجية أضيق من شاشات الهواتف الذكية المعتادة. وفي الوقت الذي جعلها ذلك سهلة الاستخدام بيد واحدة، فإن مظهرها بدا غريباً، كما اشتكى مراجعون من تصميمها.

في هذا الصدد، قال درو بلاكارد، نائب الرئيس الأول لإدارة منتجات الهواتف الجوالة لدى «سامسونغ للإلكترونيات» بالولايات المتحدة، إنني تقريباً الشخص الوحيد الذي لم ينزعج من التصميم الأضيق. وفي حديثه إلى مجلة «فاست كومباني»، قال: «كل عام، وربما حتى العام الماضي، كان يُقال لنا: الهاتف نحيف للغاية، نحيف للغاية، نحيف للغاية».

إلا أنه عندما وسّعت «سامسونغ» الشاشة الخارجية في «فولد 7»، يبدو أنها اضطرت إلى تقديم تنازل جديد؛ إذ أصبحت الشاشة الداخلية، التي كانت تشبه شاشة جهاز لوحي صغير في الإصدارات السابقة من الهواتف القابلة للطي، أعرض هي الأخرى، إلى حد جعلها تكاد تكون مربعة. وزادت صعوبة الإمساك بها، مقارنة بالأجيال السابقة. كما أدى ذلك إلى ظهور أشرطة سوداء أكثر سمكاً حول مقاطع الفيديو.

ويأتي التصميم غير المألوف لهاتف «فولد 8»، استجابةً لرد الفعل على التصميم السابق؛ فعند فتح الهاتف، تؤدي نسبة العرض إلى الارتفاع البالغة 4 إلى 3 إلى تقليل حجم الأشرطة السوداء حول مقاطع الفيديو العريضة. كما تختبئ فتحة الكاميرا الموجودة في الجزء العلوي الأيمن من الشاشة، خلف الأشرطة السوداء المحيطة بالفيديو، بدلاً من أن تحجب جزءاً منه.

وعند تدوير الشاشة إلى الوضع الرأسي، يبدو الهاتف أقرب إلى جهاز «كيندل» المخصص للقراءة، وإن كانت فتحة الكاميرا تصبح أكثر إزعاجاً، إذ تستقر على جانب الشاشة، بدلاً من وجودها أعلاها.

مشاهدة الفيديو وممارسة الألعاب

ولا تزال «سامسونغ» تطرح التصميم القديم في هاتف «فولد 8 ألترا» الأغلى سعراً، لكنها تروّج لهذا الجهاز الآن باعتباره حلاً لمشكلة الإنتاجية، إذ يمكنه تشغيل تطبيقين كاملين من تطبيقات الهواتف، جنباً إلى جنب. أما «فولد 8»، فيستهدف الاستخدامات الأكثر شيوعاً، مثل مشاهدة مقاطع الفيديو وممارسة الألعاب ـ أنشطة يرى بلاكارد إن الناس يقضون 60 في المائة من وقتهم في ممارستها.

وأضاف: «في حين يظل «فولد ألترا» قوة هائلة في تعدد المهام... كان هناك بالتأكيد تصميم أكثر مثالية لمن يركزون في المقام الأول على استهلاك المحتوى».

ولهذا الغرض، أقدمت «سامسونغ» على تنازل استراتيجي آخر، فعلى «فولد 8» لا يمكنك فتح الشاشة جزئياً وإسناد الهاتف لاستخدام الكاميرا الأمامية لالتقاط صور السيلفي، أو استخدامه كحامل لمشاهدة مقاطع الفيديو. ويوضح بلاكارد أن المفصل الذي يتيح هذه المزايا يؤدي إلى ظهور أثر الطيّة بشكل أكثر وضوحاً، ولذلك أبقت «سامسونغ» إمكانية طي الشاشة جزئياً في هاتفي «فولد 8 ألترا» و«فليب 8» الأصغر حجماً.

من جهته، يرى آفي غرينغارت، مؤسس وكبير المحللين في شركة «تكسسبونينشال»، أن هذه مقايضة جديرة بالقبول، بالنظر إلى ما تحاول «سامسونغ» إنجازه. وقال: «إذا كنت تحاول إعطاء الأولوية لمشاهدة الفيديو، فستحتاج إلى تصميم عريض الشاشة، وستريد أن يكون أثر الطية في هذا التصميم العريض أقل ما يمكن».

من جهتها، تحتل شركة «أبل» موقعاً بارزاً في قلب هذا الجدل، إذ قد تطرح هاتفاً قابلاً للطي في أقرب وقت، هذا الخريف. وتشير تسريبات وشائعات مختلفة، جمعتها منصة «ماك رومرز»، إلى هاتف يتميز بتصميم مشابه لهاتف «سامسونغ فولد 8»، مع تجعيدة تكاد لا تُرى على الشاشة الداخلية.

وتتوافق هذه الشائعات مع الطريقة التي تتعامل بها «أبل» مع الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية. في العادة، تميل «سامسونغ» إلى طرح الكثير من الأفكار لترى أيها ينجح، بينما تلتزم «أبل» بقدر أكبر من الحذر، ما يجعل من غير المحتمل أن تخوض أمام الجمهور تجارب واسعة عبر أشكال متعددة للهواتف القابلة للطي.

تصاميم مختلفة

لا يتفق الجميع حول فكرة أن الشاشة العريضة والمربعة نسبياً، تشكل الطريق إلى الأمام. على سبيل المثال، تبنت «غوغل» تصميماً يشبه جواز السفر في هاتفها الأصلي، «بيكسل فولد» عام 2023، بهدف التركيز على استهلاك المحتوى عبر الشاشة الداخلية، على غرار ما يفعله هاتف «سامسونغ مع فولد 8». غير أن الشركة تحولت في إصدارات «بيكسل فولد» اللاحقة إلى تصميم أطول وأنحف، استجابةً لملاحظات المستخدمين.

في هذا السياق، قال جاستن سافيتش، مدير المنتجات بإحدى مجموعات «غوغل»، في رسالة عبر البريد الإلكتروني: «بمرور الوقت، وجدنا أن مزيداً من المستخدمين يفضلون إجراء الكثير من التفاعلات عبر الشاشة الخارجية، ولذلك أعطينا الأولوية لجعل هذه التجربة متكاملة ودون عيوب».

في الوقت نفسه، أقر بلاكارد، من «سامسونغ»، بأنه يفضل هاتف «فولد 8 ألترا» للاستخدام الشخصي. ومن جهتي، أقر أنا كذلك أنني لو كنت بصدد شراء هاتف جديد قابل للطي اليوم، لكان هذا اختياري. وعبر بلاكارد عن اعتقاده بأن السوق لن تتجه، نهاية المطاف، نحو صيغة واحدة محددة للهواتف القابلة للطي. وأضاف: «هذا الشيء المثير في اعتقادي فيما يتعلق بتكنولوجيا الهواتف القابلة للطي. لا يتعين أن يكون هناك شكل قياسي واحد، فبمقدور هذه النوعية من الهواتف أن تتخذ أشكالاً وأحجاماً مختلفة».

* مجلة «فاست كومباني».