الاتحاد الأوروبي يطالب «إنستغرام» و«فيسبوك» بتعديل خصائص تسبب الإدمان

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يطالب «إنستغرام» و«فيسبوك» بتعديل خصائص تسبب الإدمان

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)

وجهت المفوضية الأوروبية، اليوم الجمعة، ‌اتهامات إلى شركة «ميتا بلاتفورمز» المالكة لـ«فيسبوك» و«إنستغرام» بانتهاك قواعد الاتحاد الأوروبي الخاصة بالتكنولوجيا، إذ استهدفت خصائص تقول الجهات التنظيمية إنها صممت لإبقاء المستخدمين متصلين بالمنصات لأطول ​فترة ممكنة، مع مطالبة الشركة بإجراء تعديلات على ميزات مثل التشغيل التلقائي للمحتوى والتمرير اللانهائي، محذرة من أنها قد تواجه غرامات إذا لم تمتثل.

وجاءت النتائج الأولية بعد تحقيق استمر عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية الأوروبي الذي يفرض على المنصات الإلكترونية الكبرى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار، وفقاً لوكالة «رويترز».

يتزايد التدقيق بشأن شركات التواصل الاجتماعي في مناطق مختلفة من العالم وسط مخاوف من مساهمة منصاتها في ‌تفاقم أزمة ‌الصحة النفسية بين الأطفال، ما دفع بعض ​الحكومات ‌إلى فرض أو ​دراسة قيود على استخدام القاصرين لهذه المنصات.

وقالت المفوضية الأوروبية، وهي الجهة التنظيمية المعنية بالتكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، إن «ميتا» لم تقيم بشكل كافٍ المخاطر الإدمانية الناجمة عن أنظمة التوصية شديدة التخصيص وميزات التشغيل التلقائي والتمرير اللانهائي، التي توفر للمستخدمين تدفقاً مستمراً من المحتوى وتشجعهم على البقاء لفترات أطول.

وأضافت أن خاصيتي مقاطع الفيديو القصيرة والقصص على «فيسبوك» و«إنستغرام» قد تسهمان في الاستخدام المفرط أو القهري للمنصتين.

وانتقدت المفوضية التدابير التي ‌اتخذتها «ميتا» للحد من هذه المخاطر، ‌معتبرة أن أدوات إدارة الوقت يمكن تجاوزها ​بسهولة، في حين أن أدوات الرقابة ‌الأبوية تتطلب وقتاً وجهداً ومعرفة تقنية لاستخدامها بفاعلية.

وقالت المفوضية إن على «‌ميتا» تعطيل ميزات مثل التشغيل التلقائي والتمرير اللانهائي بشكل افتراضي، وإدخال فترات توقف فعالة للحد من وقت استخدام الشاشات، إلى جانب جعل نظام التوصيات أقل تركيزا على زيادة التفاعل والمشاركة.

وقال المتحدث باسم «ميتا» بن والترز: «نختلف مع هذه ‌النتائج الأولية، التي لا تأخذ في الاعتبار بشكل صحيح الخطوات المهمة التي اتخذناها لحماية المراهقين. منذ بدء هذا التحقيق، أطلقنا حسابات المراهقين التي توفر حماية تلقائية لهم وتمنح الآباء مزيدا من التحكم، بما في ذلك إمكانية حظر الوصول إلى إنستغرام خلال الليل وتحديد وقت استخدام يومي لا يتجاوز 15 دقيقة».

وقالت «ميتا» إنها ستواصل التعاون بشكل بناء مع الجهات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت مسؤولة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي هينا فيركونن، لوكالة «رويترز»، «نقطة اعتراضنا هي أن هذا التصميم يسبب درجة عالية من الإدمان، وأنه يتعين إجراء تغييرات عليه... الخطوة التالية إما أن تعدل (ميتا) تصميم منصاتها أو ستواجه قراراً بعدم الامتثال للقواعد».

وتواجه «ميتا» خطر فرض غرامة تصل إلى ستة في المائة من ​إجمالي إيراداتها السنوية العالمية إذا ثبت ​انتهاكها للقواعد الأوروبية، فيما تمتلك الشركة حق الرد على الاتهامات قبل أن تصدر المفوضية قرارها النهائي خلال الأشهر المقبلة.


مقالات ذات صلة

«ميتا» تستعد لإنتاج رقاقة ذكاء اصطناعي خاصة لمضاعفة قدرتها الحاسوبية

تكنولوجيا تستعد «ميتا» لإدخال رقاقة ذكاء اصطناعي مطورة داخلياً إلى الإنتاج في سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«ميتا» تستعد لإنتاج رقاقة ذكاء اصطناعي خاصة لمضاعفة قدرتها الحاسوبية

تستعد «ميتا» لإنتاج رقاقة ذكاء اصطناعي خاصة، ضمن خطة لمضاعفة قدرتها الحاسوبية وتقليل اعتمادها على المورِّدين الخارجيين خلال العام المقبل.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «ميتا بلاتفورمز» (د.ب.أ)

«ميتا» تعتزم تصنيع شريحة ذكاء اصطناعي جديدة في سبتمبر لرفع قدرتها الحاسوبية

كشفت مذكرة داخلية اطلعت عليها «رويترز» أن شركة «ميتا بلاتفورمز» تعتزم بدء تصنيع شريحة جديدة للذكاء الاصطناعي بدءاً من سبتمبر

«الشرق الأوسط» (نيويورك - سان فرانسيسكو )
تكنولوجيا يتيح النموذج إنشاء صور من أوامر نصية إضافة إلى تعديل الصور الحالية وفق طلبات المستخدم (ميتا)

«ميتا» تطلق «Muse Image» لتوليد الصور وتعديلها داخل «إنستغرام» و«واتساب» و«فيسبوك»

تطلق «ميتا» نموذج «Muse Image» لتوليد الصور وتعديلها داخل تطبيقاتها وتحويل الذكاء الاصطناعي البصري إلى أداة يومية للمستخدمين.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تعتمد الحماية على عدم وجود دليل عام للأسماء ومعرفة الاسم بدقة وإمكانية استخدام مفتاح إضافي لبدء التواصل

أسماء المستخدمين في «واتساب» تفتح جدلاً بين الخصوصية ومخاطر الاحتيال

تمنح أسماء المستخدمين في «واتساب» خصوصية أكبر، لكنها تثير مخاوف من انتحال الهوية والاحتيال؛ خصوصاً عبر الأسماء المشابهة والمضللة.

نسيم رمضان (لندن)

جهاز محمول بالموجات فوق الصوتية يدعم الكشف المبكر عن سرطان الثدي

4 حالات (ثنائية الأبعاد في الأعلى وثلاثية في الأسفل) بتصوير الموجات فوق الصوتية تُظهر كيساً وزرعة ثدي ونسيجاً ليفياً كثيفاً وكتلة صلبة (الجامعة)
4 حالات (ثنائية الأبعاد في الأعلى وثلاثية في الأسفل) بتصوير الموجات فوق الصوتية تُظهر كيساً وزرعة ثدي ونسيجاً ليفياً كثيفاً وكتلة صلبة (الجامعة)
TT

جهاز محمول بالموجات فوق الصوتية يدعم الكشف المبكر عن سرطان الثدي

4 حالات (ثنائية الأبعاد في الأعلى وثلاثية في الأسفل) بتصوير الموجات فوق الصوتية تُظهر كيساً وزرعة ثدي ونسيجاً ليفياً كثيفاً وكتلة صلبة (الجامعة)
4 حالات (ثنائية الأبعاد في الأعلى وثلاثية في الأسفل) بتصوير الموجات فوق الصوتية تُظهر كيساً وزرعة ثدي ونسيجاً ليفياً كثيفاً وكتلة صلبة (الجامعة)

طوّر باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا نظاماً محمولاً للتصوير بالموجات فوق الصوتية، يهدف إلى جعل فحص الثدي أكثر سهولة وانتظاماً، خصوصاً لدى النساء الأكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان الثدي أو ذوات الأنسجة الكثيفة. ولا يقدم النظام بديلاً مباشراً عن الفحوص الطبية المعتمدة، لكنه يطرح تصوراً جديداً لكيفية متابعة أنسجة الثدي بصورة متكررة، في العيادة أو مستقبلاً داخل المنزل، من دون الحاجة إلى مشغّل متخصص في كل مرة.

فجوة بين الفحوص السنوية

يعتمد كثير من برامج الكشف المبكر على التصوير الشعاعي للثدي مرة كل عام. لكن بعض الأورام قد تظهر بين فحص وآخر، وتُعرف هذه الحالات باسم سرطانات الفترة الفاصلة. ووفق تقرير «إم آي تي»، تمثل هذه الحالات ما بين 20 و30 في المائة من سرطانات الثدي، وتميل في كثير من الأحيان إلى أن تكون أكثر عدوانية.

من هنا جاء اهتمام كانان داغديفيرن، الأستاذة المشاركة في الفنون والعلوم الإعلامية في «إم آي تي» والمشرفة الرئيسية على الدراسة، بتطوير وسيلة تصوير يمكن استخدامها بوتيرة أعلى من التصوير الشعاعي التقليدي، وتكون مناسبة بصورة خاصة للنساء ذوات أنسجة الثدي الكثيفة. فقد فقدت داغديفيرن إحدى قريباتها بسرطان ظهر بين فحصين سنويين؛ ما دفعها إلى التفكير في تقنية يمكنها دعم المتابعة الأقرب زمنياً.

تُظهر لقطة مجهرية مكبّرة تصميم الشريحة وتوزيع الوصلات السلكية عند زواياها (الجامعة)

تصوير من جهاز صغير

يعتمد النظام الجديد على مسبار صغير للموجات فوق الصوتية متصل بوحدة اقتناء ومعالجة لا يتجاوز حجمها قليلاً حجم الهاتف الذكي. ويستطيع هذا النظام تكوين صورة ثلاثية الأبعاد للثدي بالكامل من خلال مسح نقطتين أو ثلاث نقاط فقط، بدلاً من الاعتماد على أجهزة كبيرة ومشغلين متخصصين كما هو الحال في كثير من فحوص الموجات فوق الصوتية التقليدية.

وتشير الدراسة الجديدة، المنشورة في دورية «Nature Communications»، إلى أن الفريق حسّن جودة الصورة ودقتها مقارنة بالنسخ السابقة. فقد أضاف الباحثون طبقة خلفية إلى محوّل الموجات فوق الصوتية، تساعد على احتواء الموجات وتركيزها، وتقلل الضوضاء الصوتية والكهربائية؛ ما يؤدي إلى صور أكثر وضوحاً. كما طوّر الفريق خوارزمية لتعديل عملية تكوين الحزمة الصوتية حسب اختلاف سرعة انتقال الصوت في أنواع الأنسجة، مثل الجلد والدهون. وذكر الباحثون أن هذه المعالجة حسّنت الدقة بما يصل إلى 10 في المائة.

واجهة ترشد المستخدم

لا تقتصر أهمية المشروع على تصغير الجهاز أو تحسين الصورة، بل تمتد إلى طريقة الاستخدام. فقد صمم الباحثون واجهة حاسوبية ترشد المستخدم إلى وضع المسبار في المكان الصحيح، مع عرض صور مباشرة على الشاشة. وتقول داغديفيرن إن الواجهة تساعد على وضع الجهاز في الموقع نفسه عند كل فحص، وهو أمر مهم لمراقبة النسيج نفسه على مدى فترات طويلة.

واختبر الفريق قدرة غير المتخصصين على استخدام النظام. ففي تجربة على عشرة متطوعين، طُلب منهم تحديد أهداف صغيرة داخل نموذج يحاكي الأنسجة البشرية، وحققوا نتائج أفضل عند استخدام النظام الجديد مقارنة بمسبار تقليدي. وفي تجربة أخرى شملت سبعة أشخاص، تمكن المستخدمون من وضع المسبار في المكان الصحيح عند تكرار الفحص.

دمج محوّل الموجات فوق الصوتية مع تثبيت المصفوفة على لوحة الدوائر بعد وضع الطبقة الخلفية الصوتية ومعالجتها على السطح العلوي (الجامعة)

متابعة العلاج لا التشخيص فقط

قد يكون لهذا النوع من الأجهزة دور في الكشف المبكر، لكنه قد يكون مهماً أيضاً في متابعة المرضى بعد العلاج أو أثناءه. فالقدرة على تصوير الموضع نفسه أكثر من مرة يمكن أن تساعد في مراقبة تغيرات معروفة، مثل الأورام الليفية أو التكلسات الدقيقة، أو متابعة استجابة المريضة لعلاجات تُعطى قبل الجراحة.

ويرى الباحثون أن التقنية قد تخفف كذلك من الاعتماد الكامل على توفر فنيي الموجات فوق الصوتية، خصوصاً في المناطق التي تعاني نقصاً في الكوادر المتخصصة. ويأمل الفريق في تطوير واجهة يمكن استخدامها مستقبلاً عبر الهاتف أو الجهاز اللوحي، بما يجعل النظام أكثر قابلية للحمل والاستخدام اليومي.

خطوة بحثية قبل التطبيق التجاري

رغم الوعود التي يحملها النظام، لا يزال في مرحلة بحثية، ولم يتحول بعد إلى جهاز طبي متاح تجارياً. ويعمل بعض أفراد الفريق على تأسيس شركة لدفع التقنية نحو الاستخدام العملي، مع عدّ تصوير الثدي أول تطبيق مستهدف. وتشير داغديفيرن إلى أن المنصة يمكن أن تمتد لاحقاً إلى تصوير أنسجة رخوة أخرى، مثل متابعة سرطان المبيض، أو قياس تطور بطانة الرحم، أو مراقبة الجنين.

يمثل المشروع اتجاهاً متنامياً في الأجهزة الطبية المحمولة يتمثل في نقل جزء من قدرات التصوير من المستشفى إلى أدوات أصغر وأسهل استخداماً، من دون التخلي عن الدقة أو المتابعة الطبية. وإذا نجحت هذه التقنية في اجتياز مراحل الاختبار والتنظيم، فقد تجعل تصوير الثدي أكثر قرباً من النساء اللاتي يحتجن إلى مراقبة متكررة، لا فحصاً سنوياً فقط.


«ميتا» تستعد لإنتاج رقاقة ذكاء اصطناعي خاصة لمضاعفة قدرتها الحاسوبية

تستعد «ميتا» لإدخال رقاقة ذكاء اصطناعي مطورة داخلياً إلى الإنتاج في سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
تستعد «ميتا» لإدخال رقاقة ذكاء اصطناعي مطورة داخلياً إلى الإنتاج في سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«ميتا» تستعد لإنتاج رقاقة ذكاء اصطناعي خاصة لمضاعفة قدرتها الحاسوبية

تستعد «ميتا» لإدخال رقاقة ذكاء اصطناعي مطورة داخلياً إلى الإنتاج في سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
تستعد «ميتا» لإدخال رقاقة ذكاء اصطناعي مطورة داخلياً إلى الإنتاج في سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

تستعد شركة «ميتا» لبدء إنتاج رقاقة ذكاء اصطناعي مطورة داخلياً، في سبتمبر (أيلول) 2026، في خطوة تربط بين توسُّعها السريع في مراكز البيانات ومحاولتها تقليل الاعتماد على مورّدي المعالجات الخارجيين.

وتحمل الرقاقة الاسم الرمزي «Iris»، وفق مذكرة داخلية اطلعت عليها وكالة «رويترز»، التي أفادت بأن «ميتا» تستهدف رفع قدرتها الحاسوبية من نحو 7 غيغاواط، خلال العام الحالي، إلى 14 غيغاواط في 2027. ولم تعلن الشركة رسمياً موعد الإنتاج أو الأرقام الواردة في المذكرة.

وتندرج الرقاقة الجديدة ضمن برنامج «Meta Training and Inference Accelerator»، المعروف اختصاراً باسم «MTIA»، وهو مشروع تطور من خلاله «ميتا» معالجات مخصصة لتشغيل أعباء الذكاء الاصطناعي داخل منصاتها.

كما تركز هذه الرقاقات على مهام، مثل ترتيب المحتوى وأنظمة التوصية وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدلاً من الاعتماد الكامل على وحدات معالجة الرسوم العامة التي تشتريها الشركة من موردين، مثل «إنفيديا» و«إيه إم دي».

وكانت «ميتا» قد أعلنت، في مارس (آذار)، أنها تعمل على تطوير ونشر أربعة أجيال جديدة من رقاقات «MTIA» خلال عامين، في دورة تطوير أسرع من الجداول التقليدية لصناعة المعالجات. وقالت إن هذه الأجيال ستتوسع من تشغيل أنظمة الترتيب والتوصية إلى دعم أعباء الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وبحسب تقرير «رويترز»، اجتازت «Iris» الاختبارات خلال نحو ستة أسابيع من دون مشكلات كبيرة، وتخطط الشركة لإطلاق جيل جديد من الرقاقات المخصصة كل ستة أشهر تقريباً حتى عام 2027.

تستهدف الشركة مضاعفة قدرتها الحاسوبية من نحو 7 غيغاواط في 2026 إلى 14 غيغاواط في 2027 (رويترز)

شراكة التصنيع

تتعاون «ميتا» مع «برودكوم» في تصميم الرقاقة، بينما يُتوقع أن تتولى شركة «تايوان لصناعة أشباه الموصلات» عملية التصنيع. وكانت «ميتا» و«برودكوم» قد وسَّعتا شراكتهما، في أبريل (نيسان)، لتطوير عدة أجيال من مسرِّعات الذكاء الاصطناعي المخصصة. وأعلنت «برودكوم» أن التعاون يشمل رقاقة مبنية بتقنية تصنيع بدقة نانومترين، إلى جانب خطة متعددة السنوات لدعم احتياجات «ميتا» المتزايدة من القدرة الحاسوبية. ولا يعني تطوير رقاقات داخلية أن «ميتا» ستتوقف عن شراء معالجات الشركات الأخرى. فالرقاقات المخصصة تناسب عادة أعباء عمل محددة يمكن تحسينها وفق احتياجات الشركة، بينما تبقى وحدات معالجة الرسوم العامة ضرورية لتدريب النماذج الكبيرة وتشغيل مجموعة واسعة من المهام. لذلك تعتمد «ميتا» على استراتيجية تجمع بين رقاقاتها الداخلية ومعالجات شركائها، بدلاً من استبدال أحد المسارين بالآخر.

توسع ضخم

يكشف هدف الوصول إلى 14 غيغاواط من القدرة الحاسوبية في 2027 حجم البنية التحتية التي تعتزم الشركة تشغيلها لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وخدماتها. وتشير «رويترز» إلى أن «ميتا» تتوقع نشر نحو 7 غيغاواط من القدرة خلال 2026، ثم إضافة كمية مماثلة في العام التالي. وتمثل هذه الأرقام القدرة الكهربائية اللازمة لتشغيل مراكز البيانات والرقاقات ومعدات الشبكات والتبريد المرتبطة بها، وليس أداء الرقاقة منفردة. يأتي ذلك ضمن إنفاق رأسمالي متوقع يتراوح بين 125 و145 مليار دولار خلال العام الحالي، بحسب التقديرات التي أوردتها تقارير متابعة لإعلان الشركة، مع توجيه نسبة كبيرة من هذه الاستثمارات إلى مراكز البيانات والرقاقات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

تعكس الخطة توجهاً للسيطرة على أجزاء أكبر من سلسلة الذكاء الاصطناعي، من مراكز البيانات إلى المعالجات والنماذج والخدمات (رويترز)

موردون متعددون

إلى جانب تعاونها مع «برودكوم»، أبرمت «ميتا» اتفاقاً طويل الأجل مع «إيه إم دي» لتوفير ما يصل إلى 6 غيغاواط من معالجات «Instinct» المخصصة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

ومن المقرَّر أن تبدأ الشحنات الخاصة بأول نشر بقدرة غيغاواط واحد خلال النصف الثاني من 2026، باستخدام معالجات مبنية على منصة «MI450» ووحدات المعالجة المركزية من الجيل الجديد لدى «إيه إم دي». كما دخلت «ميتا» في شراكة مع «آرم» لتطوير فئة جديدة من وحدات المعالجة المركزية لمراكز البيانات، في ظل ارتفاع متطلبات تشغيل الذكاء الاصطناعي وتجاوزها قدرات البنى التقليدية في بعض الاستخدامات.

تمنح الرقاقات المخصصة شركات التقنية قدرة أكبر على مواءمة العتاد مع البرمجيات ونماذج الذكاء الاصطناعي التي تشغلها، كما يمكن أن تساعدها على رفع كفاءة الطاقة وتقليل التكلفة وتنويع سلاسل التوريد. لكن «ميتا» ستظل بحاجة إلى موردين خارجيين، سواء لتصميم بعض المكونات أو تصنيع الرقاقات أو توفير المعالجات العامة. وتعكس خطتها توجهاً إلى بناء محفظة متنوعة من العتاد، تشمل رقاقات داخلية ومعالجات من شركات أخرى، بدلاً من الاعتماد على مزود واحد.


«فوجي فيلم» لـ«الشرق الأوسط»: الطباعة في السعودية تدخل منظومة حوكمة المعلومات

تتحول الطباعة في السعودية من وظيفة مكتبية إلى جزء من منظومة أمن المعلومات والحوكمة المؤسسية (أدوبي)
تتحول الطباعة في السعودية من وظيفة مكتبية إلى جزء من منظومة أمن المعلومات والحوكمة المؤسسية (أدوبي)
TT

«فوجي فيلم» لـ«الشرق الأوسط»: الطباعة في السعودية تدخل منظومة حوكمة المعلومات

تتحول الطباعة في السعودية من وظيفة مكتبية إلى جزء من منظومة أمن المعلومات والحوكمة المؤسسية (أدوبي)
تتحول الطباعة في السعودية من وظيفة مكتبية إلى جزء من منظومة أمن المعلومات والحوكمة المؤسسية (أدوبي)

تخطَّت الطباعة داخل المؤسسات السعودية كونها وظيفة مكتبية منفصلة تقتصر على سرعة الجهاز أو تكلفة الصفحة، بل أصبحت جزءاً من منظومة أوسع تتعلق بحماية المعلومات، وضبط الوصول إليها، وتتبع حركتها بين الورق والأنظمة الرقمية والمنصات السحابية.

يأتي هذا التحول بالتزامن مع توسع المؤسسات، وانتقال مزيد من الإجراءات إلى بيئات رقمية، ودخول شركات دولية إلى السوق السعودية، إلى جانب ارتفاع متطلبات الحوكمة والامتثال في القطاعات الحكومية والصحية والمالية.

يقول كازوهيكو كيجي، مدير قسم في «فوجي فيلم الشرق الأوسط»، إن طبيعة الطلب في السعودية تغيرت بصورة واضحة خلال الأعوام الأخيرة؛ إذ لم تعد المؤسسات تسأل فقط عن سرعة الطباعة والاعتمادية وتكلفة التشغيل، وإنما أصبحت تبحث في «بيئات الطباعة الآمنة، والتحقق من هوية المستخدم، والاتصال بالسحابة، وقابلية التدقيق».

ويضيف، خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن البنية التحتية للوثائق باتت تُقيّم ضمن إطار تقنية المعلومات والامتثال المؤسسي، بدلاً من التعامل معها كمتطلب تشغيلي مستقلّ، في وقت تعمل فيه الجهات الحكومية والشركات الكبرى على مواءمة ممارسات إدارة الوثائق مع أطر حماية البيانات وأهداف التحول الرقمي.

كازوهيكو كيجي مدير قسم في «فوجي فيلم الشرق الأوسط» (فوجي فيلم)

سوق متغيرة

أسهمت «رؤية السعودية 2030»، وفق كيجي، في توسع قطاع الأعمال وزيادة عدد الشركات الدولية التي تؤسس مقرات إقليمية في الرياض ومدن سعودية أخرى، وهو ما رفع الطلب على حلول مؤسسية تتوافق مع المعايير الدولية في الأمن والحوكمة وربط تدفقات العمل.

ويظهر التغيير الأبرز في انتقال الاهتمام من مواصفات الجهاز نفسه إلى الطريقة التي تتحرك بها المعلومات داخل المؤسسة. فالوثيقة قد تبدأ في صيغة رقمية، ثم تُطبع للتوقيع أو المراجعة، قبل أن تُمسح ضوئياً وتُعاد إلى أرشيف إلكتروني أو نظام لإدارة المحتوى.

وتنشأ المخاطر عند انتقال الوثيقة بين هذه المراحل؛ خصوصاً عندما تغيب ضوابط الوصول أو لا تتوفر سجلات تبيِّن مَن طَبَعها أو نسخها أو أرسلها إلى وجهة رقمية معينة.

ويقول كيجي: «ما تغيَّر بصورة ملحوظة هو طبيعة المحادثة»، موضحاً أن السرعة والتكلفة والموثوقية لا تزال عوامل مهمة، لكنها لم تعد كافية لاتخاذ قرارات الشراء في المؤسسات الكبيرة أو القطاعات الخاضعة للتنظيم.

لا يلغي التحول الرقمي استخدام الورق بل يرفع الحاجة إلى تأمين انتقال الوثائق بين البيئات المادية والرقمية (شاترستوك)

احتياجات مختلفة

تتباين متطلبات البنية التحتية للوثائق بين القطاعات السعودية، رغم اشتراكها في الحاجة إلى حماية المعلومات وتحسين كفاءة العمليات؛ فالجهات الحكومية تركز بصورة كبيرة على إمكانية التتبع والتدقيق وأمن الوثائق الحساسة، خصوصاً مع توسع الخدمات الحكومية الرقمية وانتقال الإجراءات بين الإدارات والمنصات الإلكترونية والوثائق المادية.

أما قطاع الرعاية الصحية، فيُعد من أكثر القطاعات تشدداً في حماية الوثائق، بسبب ما تتضمنه سجلات المرضى والتقارير السريرية ومواد الامتثال من معلومات حساسة. وتتطلب هذه البيئة ضوابط صارمة للوصول، إلى جانب التشفير والمسح الضوئي الآمن ومنع وصول الوثائق إلى غير المخولين.

ويرى كيجي أن عواقب فقدان وثيقة أو تسرب البيانات في المؤسسات الصحية قد تكون كبيرة، ولذلك تستثمر هذه الجهات في أنظمة تحقق قوية وحلول تضمن حماية المستند طوال دورة حياته.

وفي القطاع المالي، تتصدر المتطلبات التنظيمية وسجلات التدقيق الأولويات، مع الحاجة إلى تشغيل أحجام كبيرة من الوثائق ضمن بيئة تحد من الوصول غير المصرح به أو تسرب المعلومات.

ويختلف المشهد في التعليم؛ حيث يرتبط الطلب بتوسع الجامعات والمدارس والحرم الجامعي ودخول مؤسسات تعليمية دولية إلى المملكة؛ ما يجعل كفاءة تدفقات العمل وإدارة التكاليف وخدمة المواقع المتعددة من أبرز المتطلبات. أما الشركات الكبرى، لا سيما التي تدير فروعاً ومواقع متعددة، فتبحث عن إدارة موحَّدة للوثائق والأجهزة، مع الجمع بين الأنظمة المحلية والخدمات السحابية، بحسب طبيعة البيانات ومستوى حساسيتها.

تتجه السوق السعودية إلى أجهزة أقل وأكثر ذكاءً مع توسع الخدمات المدارة والتكامل مع الأنظمة الرقمية والسحابة الهجينة (أدوبي)

الورق مستمر

يرتبط التحول الرقمي غالباً بانخفاض الاعتماد على الورق، إلا أن كيجي يرى أن هذا التصور لا يعكس بالكامل ما يحدث في السوق السعودية؛ فما يتراجع فعلياً هو الطباعة الأساسية غير الخاضعة للإدارة، في ظل توجه المؤسسات إلى تقليل الهدر وتوحيد أساطيل الأجهزة والاستغناء عن الطابعات الاستهلاكية داخل بيئات العمل الكبيرة. في المقابل، يظل الطلب على تدفقات الوثائق الآمنة والمدارة قوياً، بل إنه ينمو في بعض القطاعات، لأن عدداً من العمليات التجارية والتنظيمية لا يزال يمر بوثائق مادية في مرحلة ما.

ويصرح كيجي: «التحدي الذي تواجهه المؤسسات ليس إلغاء الورق، بل ضمان أن يكون الانتقال بين المادي والرقمي آمناً وقابلاً للتتبع وخاضعاً للحوكمة». وقد تكون الوثيقة عقداً موقَّعاً، أو سجلاً طبياً، أو طلب شراء، أو مستنداً مطلوباً من جهة تنظيمية. وفي كل حالة، لا يتعلق الخطر بوجود الورق وحده، وإنما بالطريقة التي تتم بها طباعته وتسليمه ومسحه وحفظه.

مراجعة المسار

تبدأ إعادة تقييم بيئة الوثائق داخل المؤسسة عادة بمراجعة نقاط الضعف القائمة، بما يشمل الأشخاص الذين يمكنهم الوصول إلى الطابعات، والطريقة التي تُسلّم بها الوثائق، والوجهات المستخدمة عند المسح الضوئي، والضوابط المطبقة على التخزين والأرشفة. وقد تكشف هذه المراجعة، وفق كيجي، عن فجوات في التتبع والحوكمة، مثل ترك مستندات حساسة في درج الطباعة، أو إرسال ملفات ممسوحة ضوئياً إلى عناوين غير خاضعة للرقابة، أو استخدام كلمات مرور افتراضية في الأجهزة. وتشمل المعالجة الانتقال إلى طباعة لا تُنفذ إلا بعد تحقق المستخدم من هويته بواسطة رقم سري أو بطاقة تعريف أو نظام بيومتري. وفي هذه الحالة، لا تخرج الوثيقة من الجهاز إلا عند وجود الشخص الذي طلبها.

كما يمكن تصميم عمليات المسح الضوئي بحيث تنتقل الوثيقة مباشرة إلى الأرشيف أو النظام المعني، بدلاً من تداولها يدوياً، مع تفعيل إجراءات موافقة أو إطلاق مرحلة لاحقة من العملية بصورة آلية.

وتدخل ضمن هذه البيئة ملفات «PDF» المحمية بكلمات مرور، والقيود الزمنية على تنفيذ الطباعة، وتحديد وجهات المسح المتاحة، إلى جانب تسجيل الإجراءات التي أُجريت على كل وثيقة لتلبية متطلبات التدقيق.

تتصدر الطباعة الآمنة والتحقق من هوية المستخدم متطلبات الجهات الحكومية والصحية والمالية (أدوبي)

مخاطر مترابطة

لا تقتصر المخاطر على تسرب البيانات، بل تشمل أيضاً الأجهزة غير المؤمّنة، وتشتت الأرشيفات، وضعف التتبع، وكثرة العمليات اليدوية. ويرى كيجي أن الأجهزة غير المؤمنة غالباً ما تمثل نقطة البداية، لأن بعض المؤسسات تدير أساطيل كبيرة من الأجهزة متعددة الوظائف، من دون توحيد إعداداتها الأمنية أو تغيير كلمات المرور الافتراضية أو تطبيق سياسة واضحة للتحكم في استخدامها.

ويلفت إلى أن أمن المعلومات يتركز في أحيان كثيرة على الشبكات والأنظمة الرقمية، مع إغفال البعد المادي، رغم أن «وثيقة سرية تُترك من دون أن يجمعها صاحبها من درج الطباعة، أو نسخة غير مصرَّح بها تُنتج على جهاز لا يخضع للمراقبة، يمكن أن تكون ضارة بقدر اختراق الشبكة». وتستخدم بعض الأنظمة علامات مائية أمنية تتضمن رموزاً غير ظاهرة داخل المستندات المطبوعة، بما يسمح بتتبعها أو تقييد نسخها وإرسالها بالفاكس من دون تصريح. أما غياب سجلات واضحة توضح مَن وصل إلى الوثيقة أو طبعها أو مسحها، فيجعل تنفيذ عمليات التدقيق أو التعامل مع الحوادث أكثر صعوبة، خصوصاً في الجهات الحكومية والمؤسسات المالية التي تحتاج إلى سلسلة موثقة لحركة المستندات. وتزيد العمليات اليدوية من احتمال الخطأ والتأخير أو سوء الاستخدام، لأن كل خطوة تعتمد على تصرُّف فردي (بدلاً من مسار عمل مفروض تقنياً) تضيف مستوى جديداً من المخاطر.

السحابة الهجينة

تختلف مواقف المؤسسات السعودية من ربط الوثائق بالسحابة بحسب القطاع وحساسية الاستخدام. ولا تزال الجهات الحكومية ومؤسسات الرعاية الصحية حذرة من نقل أكثر تدفقات الوثائق حساسية إلى بيئات سحابية كاملة، بسبب متطلبات سيادة البيانات والسياسات التنظيمية وقواعد إدارة المخاطر. وتريد هذه المؤسسات الاستفادة من الاتصال والتكامل مع الأنظمة الأخرى، مع الاحتفاظ بالتحكُّم في مواقع تخزين البيانات شديدة الحساسية. في الوقت نفسه، يزداد استخدام الخدمات السحابية في الأعمال الأقل خطورة، مثل المراسلات العامة والإجراءات الإدارية والتعاون بين المكاتب.

ويشير كيجي إلى أن النموذج الهجين أصبح من أكثر النماذج شيوعاً لدى المؤسسات الكبرى، إذ تتصل الأجهزة بخدمات سحابية لتنفيذ وظائف محددة، بينما تظل البيانات الحرجة داخل الأنظمة المحلية.

تزداد قيمة البرمجيات وأتمتة تدفقات العمل مقارنة بالاعتماد على مواصفات أجهزة الطباعة وحدها (شاترستوك)

قيمة البرمجيات

لا تزال جودة العتاد عاملاً مهماً في قرارات الشراء، بما يشمل دقة الطباعة، والسرعة، والقدرة على العمل تحت ضغط الاستخدام الكثيف، وتقليل الأعطال وفترات التوقف. لكن نسبة متزايدة من القيمة انتقلت إلى البرمجيات والتحكم في تدفقات العمل، بما في ذلك إدارة الصلاحيات، والتحقق من المستخدمين، وأتمتة توجيه الوثائق، والربط مع أنظمة إدارة المحتوى، ومراقبة استخدام الأجهزة، وإعداد تقارير جاهزة للتدقيق.

ويشير كيجي إلى أن المناقشات مع العملاء في قطاعات، مثل الحكومة والتمويل، أصبحت تخصص وقتاً أكبر لأتمتة الإجراءات والتكامل مقارنة بالمواصفات الميكانيكية للأجهزة. ويعكس ذلك انتقال المؤسسات من النظر إلى بيئة الطباعة بوصفها مجموعة من الأجهزة، إلى التعامل معها كنظام متكامل لإدارة المعلومات.

معايير الاستدامة

تدخل الاستدامة تدريجياً في مناقشات المشتريات السعودية، مع توسع الاهتمام بكفاءة الطاقة ودورة حياة الأجهزة والمواد المستخدمة في التصنيع. وتُعدّ كفاءة استهلاك الطاقة أكثر الموضوعات حضوراً، خصوصاً لدى الجهات التي تدير أعداداً كبيرة من الأجهزة وتريد تقليل المصروفات التشغيلية والأثر البيئي في الوقت نفسه. كما يزداد الاهتمام باستخدام المكونات البلاستيكية المعاد تدويرها والمواد الحيوية التي تقلل الاعتماد على المواد المشتقة من النفط، إلى جانب قدرة الأجهزة على العمل لفترات أطول وتقليل الحاجة إلى الاستبدال المبكر وما ينتج عنه من نفايات. ويوضح كيجي أن الاستدامة لا تزال نادراً ما تكون العامل الأول في قرار الشراء، لكنها أصبحت «معياراً تأهيلياً» في عدد متزايد من المنافسات والعقود المؤسسية.

أجهزة أذكى

يتوقع كيجي أن تشهد السوق السعودية خلال الأعوام الثلاثة المقبلة تزامن أربعة مسارات، منها تقليل عدد الأجهزة، ورفع مستوى ذكائها، وتوسع خدمات الطباعة المدارة، وتعميق الربط مع المنصات الرقمية. وستتجه المؤسسات إلى تشغيل عدد أقل من الأجهزة، لكن مع استخدام أكثر كثافة؛ ما يرفع متطلبات الاعتمادية والأمن والقدرة على أداء وظائف متعددة. كما ستتوسع وظائف التشخيص الذاتي واكتشاف الأنشطة غير الاعتيادية والصيانة التنبُّئية، مع دخول الذكاء الاصطناعي بصورة أعمق في أتمتة تدفقات العمل ورصد الأعطال والمخاطر. ومن المنتظر أيضاً نمو خدمات الطباعة المدارة؛ حيث يتولى مزود الخدمة إدارة الأجهزة والبرمجيات والمواد الاستهلاكية والدعم ضمن معايير تشغيل وأمن موحدة. أما التحول الأوسع فيتمثل في اندماج البنية التحتية للوثائق مع أنظمة تخطيط موارد المؤسسة والمنصات الحكومية والأرشيفات السحابية وأدوات الأتمتة، بما يجعل الحدود بين أجهزة الطباعة وبرمجيات المؤسسة أقل وضوحاً مع استمرار التحول الرقمي في السعودية.