كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تعريف التصفح عبر الإنترنت في الشرق الأوسط؟

تعيد المتصفحات الذكية تعريف تجربة البحث والتفاعل عبر التلخيص والتفسير والمساعدة التفاعلية ( شاترستوك)
تعيد المتصفحات الذكية تعريف تجربة البحث والتفاعل عبر التلخيص والتفسير والمساعدة التفاعلية ( شاترستوك)
TT

كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تعريف التصفح عبر الإنترنت في الشرق الأوسط؟

تعيد المتصفحات الذكية تعريف تجربة البحث والتفاعل عبر التلخيص والتفسير والمساعدة التفاعلية ( شاترستوك)
تعيد المتصفحات الذكية تعريف تجربة البحث والتفاعل عبر التلخيص والتفسير والمساعدة التفاعلية ( شاترستوك)

لطالما كان المتصفّح بوابتنا الهادئة إلى العالم الرقمي. إنه أداة حيادية وظيفتها نقلنا من موقعٍ إلى آخر، دون أن تتغيّر كثيراً في جوهرها. لكن في عام 2025، تغيّر كل شيء تقريباً.

فالنوافذ التي كنا نكتب فيها عناوين الصفحات بدأت تتحدّث معنا، وتفهم ما نريد قوله قبل أن ننتهي من الكتابة.

لقد دخل الذكاء الاصطناعي إلى المتصفّح نفسه، ليحوّله من مجرّد أداة عرض إلى شريك تفكير رقمي. جيل جديد من المتصفحات الذكية يُعيد تعريف تجربة القراءة والبحث والتفاعل على الإنترنت؛ حيث لا تكتفي هذه المتصفحات بعرض المعلومات، بل تفسّرها، وتلخّصها، وتقترح ما يليها. وفي الشرق الأوسط؛ حيث التحوّل الرقمي واللغة العربية في قلب الاستراتيجيات الوطنية، يبدو هذا التحوّل خطوة جديدة نحو مستقبل أكثر تفاعلاً وذكاءً.

حين يصبح الويب مفكّرًا

أسماء جديدة بدأت تبرز بقوة في هذا المجال، مثل: «Perplexity Comet»، و«Brave Le»، و«Opera Neon»، إلى جانب «Google Chrome» الذي بات يعتمد على نموذج «Gemini» الذكي.

هذه المتصفحات لا تشبه نظيراتها التقليدية التي تعتمد على إضافات أو محركات بحث خارجية، بل تضمّ نماذج لغوية ضخمة مدمجة مباشرة في بنيتها. يمكن للمستخدم أن يحدّد فقرة ليطلب شرحها، أو يسأل سؤالاً ليحصل على إجابة فورية مستندة إلى مصادر موثوقة. بعض هذه المتصفحات يستطيع أيضاً إعادة صياغة النصوص، أو كتابة بريد إلكتروني، أو تلخيص تقرير كامل خلال ثوانٍ.

وبالنسبة لمستخدمين يعيشون في بيئة متعددة اللغات، كالخليج، فإن هذا التطوّر لا يُعتبر تحسيناً تقنياً فحسب، بل نقلة نوعية. فالإنترنت لا يزال يغلب عليه المحتوى الإنجليزي، بينما يحتاج المستخدم العربي إلى أدوات تفهم لغته وسياقه الثقافي، دون أن تُترجم له العالم ترجمة حرفية.

يشهد عالم التصفح ثورة جديدة مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى المتصفحات، محولًا إياها من أدوات عرض إلى شركاء تفكير رقمي (شاترستوك)

ساحة اختبار مثالية

يرى خبراء أن المنطقة العربية، وبالأخص الخليج، تجمع اليوم بين ثلاثة عوامل تجعلها الأنسب لاحتضان هذا النوع من التقنيات. انتشار الإنترنت بمعدلات شبه كاملة واستثمارات ضخمة في البنية التحتية والذكاء الاصطناعي ومجتمع شابّ متعطّش للتقنيات الجديدة.

تشير بيانات الاتحاد الدولي للاتصالات إلى أن نسبة استخدام الإنترنت في السعودية تتجاوز 98 في المائة، وأن معدلات انتشار الهواتف الذكية تفوق 130 في المائة. ومع وجود رؤية وطنية مثل «رؤية السعودية 2030» التي تضع الذكاء الاصطناعي في قلب التنويع الاقتصادي، تصبح بيئة المملكة والإمارات أرضاً مثالية لتجربة المتصفحات الذكية.

لكن التحدي الأكبر لا يزال لغوياً. فالمحتوى العربي لا يشكّل أكثر من 3 في المائة من محتوى الإنترنت العالمي، رغم أن الناطقين بالعربية يفوقون 400 مليون شخص. وهنا يأتي دور المتصفحات الذكية في سدّ هذه الفجوة عبر الترجمة الفورية والتلخيص الذكي وإنشاء المحتوى بلغتين في الوقت نفسه.

البحث يتحوّل إلى شريك

من بين المتصفحات الجديدة، يبرز «Perplexity Comet» كواحد من أكثرها طموحاً؛ فهو يجمع بين البحث والمحادثة والأتمتة في واجهة واحدة. يستطيع «كومِت» قراءة عدة صفحات في الوقت ذاته، وتلخيصها، ثم تقديم إجابة دقيقة للمستخدم استناداً إلى مصادر موثوقة. هذه الميزة قد تغيّر طريقة عمل الصحافيين والأكاديميين والباحثين في المنطقة؛ خصوصاً مَن يتعاملون مع مصادر بلغات متعددة. المتصفح يدعم اللغة العربية في التفاعل، فيمكن للمستخدم أن يسأل بالعربية ويحصل على إجابة مفهومة ومدعومة بالمراجع. إنها أداة يمكن أن تساعد مراكز الأبحاث والجامعات في المنطقة العربية على تحليل كمّ هائل من البيانات والمصادر بكفاءة تتماشى مع التوجهات البحثية للذكاء الاصطناعي في المنطقة.

يركز متصفح " Brave Leo " على الخصوصية وحماية البيانات محليًا في انسجامٍ مع سياسات الأمن السيبراني السعودية والإماراتية (شاترستوك)

الخصوصية قبل كل شيء

بينما تسعى معظم الأدوات الذكية إلى جمع بيانات المستخدمين، اختار متصفح «Brave» طريقاً مختلفاً. المساعد المدمج فيه، المعروف باسم «ليو» (Leo) يعمل غالباً بشكل محلي على الجهاز دون الحاجة إلى إرسال البيانات إلى خوادم خارجية أو حتى تسجيل دخول المستخدم. هذا التوجّه في الخصوصية بالتصميم ينسجم تماماً مع التوجّهات السيبرانية في الخليج. فالسعودية عبر الهيئة الوطنية للأمن السيبراني (NCA)، والإمارات عبر مجلس الأمن السيبراني، تضعان قواعد صارمة لحماية البيانات، ومنع انتقالها عبر الحدود دون رقابة. وفي سوقٍ تزداد فيها الحساسية تجاه البيانات، يصبح متصفح يجمع بين ذكاء اصطناعي قوي وحماية خصوصية حقيقية خياراً مثالياً.

بداية عصر الوكلاء الرقميين

أما متصفح «Opera Neon»، فيأخذ المفهوم إلى مستوى جديد تماماً. نسخته الجديدة في 2025 تقدّم ما تسميه الشركة «الذكاء الوكيلي» (Agentic AI)، أي أن المتصفح لا يكتفي بالتفاعل، بل ينفّذ مهام نيابة عن المستخدم، مثل جدولة الاجتماعات، أو كتابة الأكواد البرمجية، أو تحليل المستندات. هذا النوع من المتصفحات يتناسب تماماً مع بيئات المدن الذكية، مثل «نيوم» في السعودية، وغيرها في مدن أخرى، حيث يمكن للمتصفح أن يعمل كمساعد رقمي شخصي يدير البيانات ويبسّط التفاعل مع الخدمات الحكومية والمؤسساتية.

بكلمات أخرى: «نيون» يجعل المتصفح زميل عمل رقمياً أكثر منه برنامجاً تقليدياً.

نموذج «جيمناي» يمثّل دمجًا مباشرًا للذكاء الاصطناعي داخل المتصفح، حيث يحوّل البحث إلى تجربة تفاعلية محادثية (شاترستوك)

الذكاء للجميع

المتصفح الأشهر في العالم «Google Chrome» لم يبقَ بعيداً عن السباق. فقد دمجت «غوغل» نموذجها الذكي «جيمناي» (Gemini) مباشرة في المتصفح، مما جعل البحث نفسه تجربة تفاعلية محادثية. يمكن للمستخدم طرح سؤال بلغة طبيعية ليحصل على ملخص من مصادر موثوقة، أو أن يطلب من المتصفح كتابة ردٍّ في البريد أو إعادة صياغة نص في «مستندات غوغل».

ولأنّ «كروم» هو المتصفح الأكثر استخداماً في الشرق الأوسط، فإن هذه الخطوة تُمثّل انتقالاً سلساً للمستخدم العربي إلى التصفح الذكي دون الحاجة إلى تعلم واجهات جديدة. كما أن تركيز «غوغل» المتزايد على دعم اللغة العربية في منتجاتها يجعل التجربة أكثر محلية وملاءمة لاحتياجات المستخدم الخليجي.

الثقة والسيادة الرقمية

كل هذه المزايا تأتي مع سؤالٍ كبير: أين تذهب البيانات؟ فالمتصفحات الذكية تقرأ سياق المستخدم وتتعامل مع بيانات حساسة من عمليات البحث إلى السجلات الشخصية. ولهذا، بات الامتثال لمتطلبات السيادة الرقمية محوراً أساسياً. في السعودية، مثلاً، تتوسع مبادرات الحوسبة السحابية السيادية والمراكز الوطنية للبيانات لتأمين المعالجة داخل حدود الدولة. هذا يعني أن أي متصفح ذكي يُراد له النجاح يجب أن يتكيّف مع هذه السياسات. في المقابل، تُظهر نماذج مثل «Brave Leo» و«Perplexity Comet» اتجاهاً جديداً نحو الشفافية في التعامل مع البيانات. أما «أوبرا» فتُدمج خوارزميات أمنية لرصد محاولات الخداع والتصيّد المبنية على الذكاء الاصطناعي.

يبقى التحدي الأكبر لغويًا، إذ تمثّل المتصفحات الذكية أداةً لسد الفجوة في المحتوى العربي من خلال الترجمة الفورية وتوليد النصوص ثنائية اللغة (شاترستوك)

من محرك بحث إلى شريك معرفة

التحوّل الأكبر ليس في الشكل، بل في الوظيفة. فالمتصفحات الذكية تُعيد تعريف مفهوم البحث نفسه. لم يعد المستخدم يكتب كلمات مفتاحية، بل يطرح سؤالاً كاملاً ليحصل على إجابة مفسّرة وموجزة.

في التعليم، يمكن لهذا التطور أن يُحدث نقلة نوعية. تخيّل طالباً في جدة يكتب في المتصفح: «ما تأثير تحلية المياه على البيئة في الخليج؟»، ليحصل في ثوانٍ على إجابة مختصرة متوازنة، مدعومة بمراجع عربية وإنجليزية، ومبسطة حسب المستوى الدراسي.

لكن هذا التحوّل يستدعي أيضاً رفع الوعي الرقمي. فكلما أصبحت المتصفحات أكثر «ذكاءً»، زادت الحاجة إلى فهم كيفية التحقق من مصادر المعلومات وتجنّب التحيّز. ولهذا بدأت وزارات التعليم في المنطقة تضمين مهارات التعامل مع الذكاء الاصطناعي ضمن مناهجها.

الارتباط بالاستراتيجيات الوطنية

تتوافق هذه التحولات مع الخطط الوطنية الطموحة في المنطقة. فالسعودية عبر «سدايا» (SDAIA)، والإمارات عبر المكتب الوطني للذكاء الاصطناعي، وقطر عبر مركز قطر للذكاء الاصطناعي، تعمل جميعها على بناء بيئة شاملة لتقنيات الذكاء الاصطناعي. فالمتصفحات الذكية تمثّل الواجهة الأمثل لتطبيق تلك الاستراتيجيات على أرض الواقع؛ فهي تجعل الذكاء الاصطناعي متاحاً لكل موظف وطالب ومواطن، من دون الحاجة إلى أدوات معقدة. كما يمكن استخدامها بأمان في قطاعات حساسة، مثل الطاقة والمصارف والصحة والتعليم.

مستقبل إنساني للتصفح

المتصفحات الذكية تغيّر طبيعة العلاقة بين الإنسان والآلة. لم يعد التفاعل قائماً على النقر أو الكتابة، بل على الحوار. المستخدم يتحدث ويسأل، والمتصفح يجيب ويشرح.

في ثقافة عربية تقوم على الحوار والقصص، يصبح هذا التفاعل أكثر انسجاماً مع طبيعة المستخدم. ومع تطور النماذج التي تفهم اللهجات العربية، من الخليجية إلى الشامية، ستزداد تجربة التصفح قرباً من الشخصية اللغوية والثقافية للمستخدم العربي.

في المستقبل القريب، سيصبح بإمكان المتصفح التكيُّف مع أسلوبك ولغتك واهتماماتك، بل وحتى تقديم نتائج تراعي السياق الثقافي والديني والاجتماعي الذي تنتمي إليه. وفي الشرق الأوسط؛ حيث تتقاطع الهوية الرقمية مع الطموحات الوطنية، تمثّل هذه الثورة فرصة حقيقية لأن تشارك المنطقة في صياغة شكل الإنترنت المقبل بدلاً من الاكتفاء بتبنّيه. فمع تطور البنية السحابية السيادية، وتعاظم قدرات اللغة العربية في النماذج الذكية، يبدأ فصل جديد من الحضور العربي في الفضاء الرقمي.


مقالات ذات صلة

بعد عام على إطلاقها… كيف تعمل تجربة «غوغل» لتعلّم اللغات؟

تكنولوجيا تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)

بعد عام على إطلاقها… كيف تعمل تجربة «غوغل» لتعلّم اللغات؟

بعد نحو عام على طرحها، تواصل شركة «غوغل» اختبار تجربة تعليم اللغات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحت اسم «Little Language Lessons»، ضمن منصتها «مختبرات غوغل».

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «أدوبي» تطلق «القص السريع» لاختصار الطريق من الفكرة إلى الفيديو (رويترز)

«القص السريع» من «أدوبي»: اختصار الطريق من الفكرة إلى الفيديو

في سياق تسارع الابتكار داخل أدوات إنتاج المحتوى، تواصل «أدوبي» توسيع قدرات منصتها للذكاء الاصطناعي «فايرفلاي»، عبر تقديم ميزة جديدة تحمل اسم القص السريع (Quick…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا نحاس أكد أن الحروب بدأت تنتقل تدريجياً من ساحات القتال الميدانية إلى مراكز البيانات (شترستوك)

خبير دولي لـ«الشرق الأوسط»: الحروب تنتقل تدريجياً من ساحات القتال إلى مراكز البيانات

أكد خبير في الذكاء الاصطناعي أن البشرية تقف اليوم أمام تحول تاريخي يتجاوز تطوير أسلحة تقليدية؛ إذ نشهد انتقالاً عميقاً للحروب من عصر القوة الميكانيكية العنيفة…

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)

الصين تتحرك لضبط ظاهرة «البشر الرقميين» المولدين بالذكاء الاصطناعي

انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» تسعى السلطات إلى وضع ضوابط تنظيمية لها.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الرياضة روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري.

«الشرق الأوسط» (بكين)

المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
TT

المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة

لم يعد مفهوم العمل عن بُعد محصوراً في زوايا المنزل أو المقاهي الهادئة، بل انطلق ليعيد صياغة المقصورة الداخلية للسيارة كمساحة احترافية متكاملة. ومع تسارع وتيرة الحياة المهنية، تكيفت تقنيات السيارات الحديثة لتوفر حلولاً ذكية تكسر حواجز المكان والزمان؛ فلم تعد الرحلات اليومية أو الوقوف في الازدحام المروري عائقاً أمام الإنتاجية، بل تحولت إلى فرصة ذهبية لإنجاز المهام. ويمنح هذا العصر الجديد الموظف والقيادي مرونة فائقة، حيث تندمج أدوات التواصل الرقمي بسلاسة مع أنظمة القيادة، مما يمهد الطريق لمستقبل تصبح فيه سيارتك هي عنوان مكتبك المفضل والمزود بأحدث سبل الراحة والتقنية.

أصبحت السيارة مكتبا متنقلا بسبب تكامل العديد من التقنيات لخدمة المستخدم

بداية جديدة للعمل المتنقل

هذا التحول الجذري مدفوع بتكامل أنظمة التشغيل المتطورة في السيارات الذكية (مثل «آندرويد أوتو» Android Auto و«أبل كار بلاي» Apple CarPlay) مع أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل الاتصال المرئي، مما يجعل المكتب المتنقل واقعاً لا مجرد خيال علمي. ونذكر فيما يلي أبرز ما يمكن القيام به من داخل السيارة:

> قاعة الاجتماعات على لوحة القيادة: في قلب هذا التحول، يأتي إدماج تطبيقات الاجتماعات الافتراضية مثل «اجتماعات غوغل» Google Meet و«زووم» Zoom مباشرة في واجهة الشاشة الكبيرة للسيارة، حيث أصبح بإمكان السائقين الآن الانضمام إلى الاجتماعات المرئية أو المكالمات الصوتية بضغطة زر واحدة على شاشة السيارة. ولا تقتصر هذه المزايا على الصوت فقط، بل بدأت الشركات تحسين تجربة العرض لتسمح للمستخدم متابعة شرائح العروض التقديمية وجداول الأعمال بوضوح تام، مع مراعاة معايير السلامة التي تضمن عدم تشتت الانتباه أثناء القيادة.

• مساعدك الذكي خلف المقود: لا يتوقف الأمر عند حدود الاجتماعات، بل دخل الذكاء الاصطناعي التوليدي كعنصر أساسي في هذه التجربة. فمع التحديثات المرتقبة لأنظمة «أبل كار بلاي»، يُتوقع أن يصبح المساعد الصوتي قادراً على صياغة رسائل البريد الإلكتروني المعقدة وتلخيص الوثائق الطويلة وحتى تقديم أفكار إبداعية للمشاريع بينما تكون يدا المستخدم على عجلة القيادة. ويعني هذا التكامل أن الساعات التي يقضيها الموظف في الزحام المروري لم تعد وقتاً ضائعاً، بل أصبحت من أكثر الساعات إنتاجية في اليوم. كما تستطيع المساعدات الرقمية الحديثة تنظيم جداول المواعيد والتذكير بالمهام العاجلة وحتى طلب القهوة المفضلة وتنسيق الدفع دون أن يترك المستخدم مهام عمله.

• هندسة المقصورة كبيئة مكتبية: من الناحية اللوجيستية، صُممت مقصورات السيارات الحديثة لتكون بيئة مريحة للعمل الطويل، ذلك أن المقاعد التي كانت مخصصة للراحة أثناء السفر أصبحت الآن تدعم وضعيات جلوس صحية للعمل المطول، مع توفر طاولات قابلة للطي ومخارج طاقة متعددة لشحن الأجهزة. كما يمكن تعديل الإضاءة المحيطة داخل السيارة لتناسب وضع التركيز، مع ضمان نظام العزل الصوتي الفائق أن تظل ضوضاء الشارع بعيدة عن مسمع أطراف الاجتماع أو المكالمة، مما يوفر هدوءاً يضاهي مكاتب مراكز الأعمال.

• ثورة الاتصال والواقع المعزز: شهدت تقنية الاتصال كذلك ثورة، حيث أصبحت السيارات الحديثة تعمل كأبراج بث مصغرة بفضل تقنيات شبكات الجيل الخامس 5G المدمجة، ما يوفر سرعات إنترنت تضمن عدم انقطاع البث أثناء المؤتمرات المرئية. وهذه الاستقلالية تجعل السيارة مكاناً مثالياً للعمل في أي موقع، سواء كانت في موقف هادئ أو داخل المدينة. وللواقع المعزز Augmented Reality AR دور حيوي أيضاً؛ فالزجاج الأمامي للسيارة لم يعد مجرد نافذة للخارج، بل يمكن استخدامه شاشة عرض ضخمة للمسودات والرسومات البيانية عند التوقف عن القيادة. هذا النوع من التقنية يمنح المستخدم مساحة عمل بصرية تتجاوز حدود شاشات الكمبيوتر المحمول التقليدية.

يمكن بث محتوى الاجتماعات وعرض المسودات والرسومات البيانية على زجاج السيارة دون الحاجة لإزاحة النظر عن الطريق

الخصوصية والأمان

> الخصوصية والأمان: عند الحديث عن الخصوصية، توفر السيارة بيئة عمل منعزلة تماماً، وهو أمر يصعب تحقيقه في المكاتب المفتوحة. ويمكن للمستخدم إجراء مكالماته المهمة دون خوف من المتنصتين، كما أن الأنظمة الصوتية تستخدم تقنية إلغاء الضوضاء لتنقية صوت المستخدم وجعله يبدو وكأنه يتحدث من مكتبه الشخصي.

> القيادة الذاتية ومستقبل التعاون المشترك: مع تطور أنظمة القيادة الذاتية، تزداد إمكانات المكتب المتنقل؛ ففي اللحظة التي تتولى فيها السيارة مهام القيادة، يمكن للموظف تحويل مقعده لمواجهة شاشة عرض خلفية أو استخدام لوحة مفاتيح لاسلكية مدمجة. وتتوقف السيارة هنا عن كونها أداة تنقل لتصبح غرفة اجتماعات متحركة. ولا يقتصر الأمر على العمل الفردي، بل يمكن للسيارة أن تصبح مساحة للتعاون المشترك؛ فبفضل نظم مشاركة الشاشات، يمكن لشخصين داخل السيارة العمل على الملف نفسه في آن واحد، مما يعزز مفهوم العمل المرن ويقلل الحاجة للمساحات المكتبية الضخمة.

> رفع مستويات الأمان أثناء القيادة: حالياً، تقدم وظائف العمل المكتبي والذكاء الاصطناعي القدرة على التواصل مع الآخرين، ولكن مع إيقاف بعض المزايا التي تتطلب تفاعل المستخدم مع الآخرين، وذلك بهدف سلامة السائق. وتشمل المزايا عدم القدرة على صُنع اجتماع جديد وتحديد الأطراف المشاركة والتوقيت، وكذلك عدم القدرة على الضغط على زر رفع اليد للتحدث في الاجتماع وعدم توفير القدرة على المشاركة في الاستبيانات، إلى جانب عدم القدرة على قراءة إجابات «تشات جي بي تي» والاستعاضة عنها بنطق النتيجة.

> جودة الحياة والاستدامة المهنية: يسمح المكتب المتنقل للموظف باختيار إطلالة مكتبه يومياً، مما يقلل من ضغوط العمل الروتينية. وتعرف السيارة بفضل نظمها الذكية متى يحتاج المستخدم إلى استراحة، لتقوم بتعديل الأجواء والحرارة، ما يحافظ على الصحة البدنية والنفسية للموظف. الأمر المثير للاهتمام هو أن جميع تطبيقات السيارة والكمبيوتر المحمول تعتمد على إضافة المزيد من المزايا والخصائص بشكل مستمر، مما يضمن أن المكتب المتنقل سيتطور باستمرار. وما دمج تطبيقات «اجتماعات غوغل» وقدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي إلا الخطوة الأولى نحو مستقبل يصبح فيه مصطلح الذهاب إلى المكتب يعني ببساطة الجلوس في كرسي السائق ومباشرة الإنتاجية المهنية.

ويمكن استخدام مزايا المكتب المتنقل بشكل أكثر فاعلية في حال قيادة شخص آخر للسيارة، حيث يمكن الجلوس في الكرسي الخلفي والحصول على مساحة أكبر لراحة الأقدام وقراءة الأوراق والتفاعل مع الآخرين بتركيز كامل. ويمكن لهذه التقنيات المساعدة لدى السفر بين المدن بالسيارة أو الذهاب إلى المطار أو مكان بعيد نسبياً، دون حدوث أي توقف لسير الأعمال المهمة.


أفضل 10 أدوات لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي

أفضل 10 أدوات لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي
TT

أفضل 10 أدوات لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي

أفضل 10 أدوات لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي

في الماضي، كانت الصور الضبابية والإضاءة الرديئة والعناصر العشوائية في الخلفية، تعني أمراً واحداً أي صوراً سيئة. أما اليوم، فقد نجحت أدوات تحرير الصور المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تغيير هذا الواقع؛ فبضغطة زر (أو حتى برسالة نصية بسيطة)، يمكنك تعديل الإضاءة، وتحسين وضوح الوجوه، وإزالة العناصر المشتتة، بل وحتى إعادة بناء الأجزاء المفقودة من الصورة.

دليل «ذكي» لتحرير الصور

ويُقدّم الدليل التالي الذي عرضه أمينو عبد الله في مجلة «إي ويك» الإلكترونية، شرحاً لـ10 من أفضل أدوات تحرير الصور المدعومة بالذكاء الاصطناعي القادرة بالفعل على إصلاح الصور الرديئة، لا مجرد تحسينها. وبينما صمم بعض هذه الأدوات للمحترفين، يناسب البعض الآخر الاستخدام السريع. كما يعمل البعض الثالث الآن مثل برامج الدردشة الآلية؛ بمعنى أنها تتولى تحميل صورة، وتصف المشكلة، بينما يضطلع الذكاء الاصطناعي بالباقي.

ما الذي يجعل أداة تحرير الصور المدعومة بالذكاء الاصطناعي «جيدة» في عام 2026؟ ليست كل أداة تدّعي أنها «مدعومة بالذكاء الاصطناعي» تستحق وقتك. إلا أن أفضل هذه الأدوات تشترك في بعض الخصائص العملية، إذ تفهم هذه الأدوات صورتك قبل تحريرها، بمعنى التعرّف على الوجوه، وظروف الإضاءة، وعناصر الخلفية. وبدلاً من تطبيق «الفلتر» نفسه على كل شيء، تُجري هذه التكنولوجيا تعديلات مُحددة، فتُضيء الظلال دون إتلاف المناطق الساطعة، وتُنعّم البشرة دون أن تبدو مُصطنعة، وتُزيل العناصر غير المرغوب فيها، مع إعادة بناء المشهد بشكل طبيعي.

كما تُوفر هذه الأدوات الوقت في أهم مراحله؛ فمهام مثل إزالة الخلفية، والتحرير الجماعي، وتقليل التشويش، تُنجز الآن في ثوانٍ معدودة. هنا يبرز دور الذكاء الاصطناعي؛ فهو يُقلل من العمل المُتكرر لتتمكن من التركيز على النتيجة النهائية.

1.أدوبي فوتوشوب «إيه آي» Adobe Photoshop AI: الأفضل للتعديلات الاحترافية. يظل «أدوبي فوتوشوب» بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الخيار الأقوى عندما تكون جودة الصورة الأمر الأهم عندك. وبفضل ميزات الذكاء الاصطناعي فيه، مثل «التعبئة التوليدية» (Generative Fill)، وإزالة العناصر غير المرغوبة بذكاء، تتولى هذه الأداة إعادة بناء أجزاء من الصورة بدقة

ID 1 مُذهلة. ويُمكنك إزالة الأشخاص غير المرغوب فيهم، وتوسيع الخلفيات، أو إصلاح المناطق التالفة، مع الحفاظ على تناسق الأنسجة.

وفيما يتعلق بالصور الرديئة، يتألق فوتوشوب في:

- ضبط التعريض وتوازن الألوان بدقة.

إزالة العناصر بسلاسة

- إعادة بناء التفاصيل المفقودة.

أما الجانب السلبي، فيكمن في صعوبة التعلم، لكن إذا كنت ترغب في تحكم كامل بعد أن يضطلع الذكاء الاصطناعي بالعمل الشاق، فسيظل هذا البرنامج الأداة الأمثل.

> كيفية إصلاح صورة سيئة في «أدوبي فوتوشوب إيه آي»: افتح صورتك، واختر أداة الإزالة، ثم قم بتغطية الجزء الذي تريد إزالته. وفيما يتعلق بمشكلات الإضاءة، استخدم خاصية الضبط التلقائي للدرجة اللونية، أو اضبطها يدوياً باستخدام أشرطة التمرير، بينما يساعدك الذكاء الاصطناعي في تحديد العناصر.

2. «نانو بانانا 2» Nano Banana 2: أفضل أداة تحرير صور بالذكاء الاصطناعي تعتمد على التوجيهات. يعد «نانو بانانا 2» إحدى أحدث أدوات الذكاء الاصطناعي، التي تعمل من خلال توجيهات نصية بسيطة. ما عليك سوى تحميل صورتك، وكتابة ما تريد إصلاحه، وسيتولى الذكاء الاصطناعي الباقي. وتتميز هذه الأداة بالفاعلية في معالجة مشكلات التعريض، وتعديلات الأسلوب، ومشكلات الألوان، والتكوين، وإزالة العناصر، وتغييرات الخلفية.

وتكمن قوة هذه الأداة في طريقة تواصلك معها؛ فبدلاً من تعلم أدوات التحرير، ما عليك سوى وصف ما تريده. على سبيل المثال: «أصلح الإضاءة القائمة على هذا الوجه»، أو «اجعل هذه الصورة تبدو وكأنها التُقطت في وقت الغروب»، أو «أزل السيارة الحمراء على اليسار».

وبالفعل، يفهم الذكاء الاصطناعي الطلب ويطبق التغييرات. وتعمل هذه الأداة بشكل أفضل عندما تكون دقيقاً في توجيهاتك. مثلاً، عبارة «اجعلها أكثر سطوعاً» تُعطيك تعديلاً عاماً، بينما يُضفي خيار «تفتيح وجه الشخص فقط مع إبقاء الخلفية داكنة» لمسةً أكثر دقةً على الصورة.

> كيفية إصلاح صورة رديئة باستخدام «نانو بانانا»: حمّل صورتك. وفي خانة الملاحظات، صف المشكلة بدقة، وما تريد إصلاحه. جرّب ملاحظات مثل «ضبط توازن اللون الأبيض»، أو «تحسين وضوح الوجه غير الواضح على اليسار»، أو «إزالة الظل من هذا المنتج».

تحرير تفاعلي واحترافي

3.«تشات جي بي تي» ChatGPT: الأفضل لتجربة تحرير تفاعلية... يعتقد معظم الناس أن «تشات جي بي تي» أداة للكتابة. ومع ذلك، فإن إمكانياته في معالجة الصور، أصبحت مفيدة للغاية في تحرير الصور.

أضاف «تشات جي بي تي» ميزة تحميل الصور، التي تتيح لك طلب التعديلات بلغة بسيطة. ويتميز البرنامج بقدرة مذهلة على فهم مشكلات الصورة، واقتراح حلول لها، أو تطبيقها مباشرةً.

ويمكنك تحميل صورة وسؤال المستخدم، مع طرح سؤال: «ما المشكلة في هذه الصورة؟». حينها، سيتولى «تشات جي بي تي» تحليلها، ويوضح مشكلات الإضاءة، أو التأطير غير المناسب، أو مشكلات الألوان. بعد ذلك، يمكنك طلب إصلاح هذه المشكلات. ويجري التحرير من خلال نموذج توليد الصور الأساسي، الذي يعيد إنشاء صورتك بالتعديلات المطلوبة. وتعد هذه الطريقة فعالة مع التعديلات البسيطة، لكنها قد تواجه صعوبة مع الصور الأصلية عالية الدقة.

> كيفية إصلاح صورة سيئة باستخدام «تشات جي بي تي»: حمّل صورتك، ثم اطرح أمراً مثل: «هذه الصورة مظلمة جداً من الجانب الأيسر، هل يمكنك تعديل الإضاءة؟»، أو «أزل التشويش من وجه هذا الشخص». كن دقيقاً في تحديد ما يحتاج إلى تعديل.

4.«لومينار نِيو Luminar Neo »: الخيار الأمثل للمصورين الراغبين في سرعة الذكاء الاصطناعي، مع الاستمتاع بالتعديلات اليدوية الدقيقة.

صُمم «لومينار نيو» خصيصاً للمصورين، الذين يرغبون في أن يتولى الذكاء الاصطناعي المهام الصعبة، دون التضحية بالتحكم في مجمل العمل. وتعتمد جميع الميزات الرئيسية الذكاء الاصطناعي بطريقة أو بأخرى. تحلل أداة «إنهانس إيه آي» صورتك، وتضبط تلقائياً درجة اللون والتباين واللون، بناءً على ما تراه. وتعمل ميزة استبدال السماء هنا بكفاءة. إذا كانت لديك سماء بيضاء ساطعة للغاية، فيمكن لـ«لومينار» الاستعاضة عنها بسماء أفضل، مع مطابقة الإضاءة على العنصر الرئيسي في الصورة. تزيل «جين إريز» GenErase العناصر غير المرغوب فيها بذكاء، وتتيح لك «جين إكسباند» GenExpand توسيع حواف صورتك، بمحتوى مُنشأ بواسطة A الاصطناعي يتناسب مع المشهد القائم في الصورة.

> كيفية إصلاح صورة سيئة باستخدام «لومينار نيو»: استورد صورتك، ثم جرب «إنهانس إيه آي» Enhance AI لإجراء إصلاح أولي سريع. فيما يخص المشكلات المحددة، استخدم أدوات الإخفاء؛ مع اكتشاف الذكاء الاصطناعي العناصر تلقائياً لتتمكن من تفتيح الوجوه دون التأثير على الخلفية.

5.غروك إيماجين Grok Imagine: الخيار الأمثل لمستخدمي «إكس» الراغبين في إجراء تعديلات سريعة، دون الحاجة إلى تبديل التطبيقات. يتيح لك تطبيق «غروك إيماجين»، المُدمج في منصة «إكس»، تحميل الصور وتعديلها باستخدام الأوامر، على غرار «تشات جي بي تي»، مع التركيز على الحصول على نتائج سريعة وقابلة للمشاركة.

واجهة المستخدم بسيطة وسهلة الاستخدام: حمّل الصورة، واكتب ما تريد تعديله، وسيتولى الذكاء الاصطناعي إنشاء نسخة جديدة، مع تطبيق التعديلات المطلوبة. ويتميز التطبيق بقدرته الفائقة على إزالة العناصر المشتتة من الصور، التي ترغب في مشاركتها بسرعة. ونظراً لأنه مُدمج في «إكس»، فإن سير العمل سلس للغاية، إذا كنت تنشر بالفعل هناك. ويمكنك تعديل الصورة ومشاركتها في الجلسة نفسها.

> كيفية تعديل صورة سيئة باستخدام «غروك إيماجين»: حمّل صورتك، ثم اكتب عبارة مثل «إزالة الحشد في الخلفية» أو «تعديل الإضاءة لجعل العنصر الرئيسي أشد سطوعاً». راجع النتيجة وحسّنها باستخدام أوامر إضافية إذا لزم الأمر.

أدوات أخرى

أما الأدوات الخمس الأخرى، فهي:

6. «كانفا ماجيك استوديو» Canva Magic Studio: الأفضل للمسوقين، وأصحاب المشروعات الصغيرة، وكل من يُنشئ بسرعة محتوى مرئياً.

أضافت «كانفا» ميزات تحرير بالذكاء الاصطناعي، تجعلها مفيدة حقاً لتعديل الصور، خصوصاً إذا كنت تُنشئ كذلك رسومات لوسائل التواصل الاجتماعي أو مواد تسويقية.

7. «بيكسلر إيه آي Pixlr A»: الأفضل لإجراء إصلاحات سريعة عبر المتصفح، دون الحاجة لتثبيت برامج.

و«بيكسلر» عبارة عن محرر صور يعمل عبر المتصفح ولا يتطلب تثبيتاً، ويتضمن أدوات ذكاء اصطناعي قوية لإصلاح مشكلات الصور الشائعة.

8. «توباز فوتو إيه آي» Topaz Photo AI: الأفضل للمصورين، الذين يُصلحون صوراً مُحددة بها عيوب تقنية.

يركز «توباز فوتو إيه آي» على إصلاح مشكلات جودة الصور التقنية مثل التشويش، وعدم وضوح الصورة، وانخفاض الدقة، بدلاً من التعديلات الإبداعية.

9. «فريبيك إيه آي فوتو إديتور» Freepik AI Photo Editor: أفضل أداة شاملة لإصلاح الصور.

تعمل أداة «فريبيك إيه آي إديتور» عبر المتصفح، تجمع بين كثير من ميزات الذكاء الاصطناعي في بيئة عمل واحدة. وهي جزء من مجموعة إبداعية أكبر تتضمن إنشاء الصور والفيديو والمحتوى الجاهز.

10.«ريميني إيه آي» Remini AI: الأفضل لمن لديهم صور ضبابية أو رديئة الجودة.

يتخصص «ريميني» في شيء واحد: إصلاح الصور الضبابية أو المنقطة أو منخفضة الدقة. بدأ «ريميني» بصفته تطبيقاً للجوالات، ولا يزال من أفضل الأدوات لإنقاذ الصور ذات الجودة الرديئة.


بعد عام على إطلاقها… كيف تعمل تجربة «غوغل» لتعلّم اللغات؟

تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)
تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)
TT

بعد عام على إطلاقها… كيف تعمل تجربة «غوغل» لتعلّم اللغات؟

تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)
تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)

بعد نحو عام على طرحها، تواصل شركة «غوغل» اختبار تجربة تعليم اللغات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحت اسم «Little Language Lessons»، ضمن منصتها «مختبرات غوغل» (Google Labs)، في مسعى لإعادة صياغة طرق التعلّم التقليدية.

نموذج تعليمي مختلف: تعلّم عبر «المواقف»

على خلاف التطبيقات التعليمية المعتادة، لا تعتمد هذه التجربة على دروس متسلسلة أو مناهج ثابتة، بل تقوم على تقديم محتوى مرتبط بمواقف يومية، بحيث يتعلّم المستخدم الكلمات والجمل التي يحتاج إليها في لحظتها.

فبدلاً من دراسة قواعد عامة، يجد المستخدم نفسه أمام سيناريوهات عملية، مثل: الوصول إلى مطار، أو طلب مشروب، أو السؤال عن الاتجاهات، مع تزويده بالعبارات الأكثر استخداماً في هذا السياق.

تنقسم إلى دروس سريعة ومحادثات واقعية وتعلّم بصري عبر الكاميرا (مختبرات غوغل)

كيف تُستخدَم عملياً؟

تقدّم «Little Language Lessons» أنماطاً تفاعلية عدة، من أبرزها:

- دروس سريعة «Tiny Lesson»: يختار المستخدم موقفاً محدداً (مثل مطعم أو فندق)، ليحصل مباشرة على جمل جاهزة للاستخدام، مثل: «Can I have a coffee?» أو «Where is the restroom?»

-محادثات واقعية «Slang Hang»: تعرض حوارات بأسلوب يومي، تتضمن تعبيرات عامية، مع شرح معناها واستخدامها، مثل: «What’s up?» أو «I’m good to go.»

- التعلّم بالكاميرا «Word Cam»: يمكن توجيه الكاميرا نحو عنصر معين، كـ«كرسي» أو «هاتف»، لتظهر تسميته باللغة الجديدة؛ ما يربط المفردات بالبيئة المحيطة مباشرة.

تجربة أقرب إلى «مدرّس لحظي»

يُلاحظ أن التجربة لا تفرض مساراً تعليمياً ثابتاً، بل تمنح المستخدم حرية التنقل بين المواقف حسب حاجته؛ ما يجعلها أقرب إلى «مساعد ذكي» يقدّم المعرفة عند الطلب، بدلاً من نظام تدريسي تقليدي.

يعرض كلمات وجملاً مناسبة للموقف المختار مع ترجمتها ونطقها الفوري (مختبرات غوغل)

عام من الاختبار... دون إطلاق رسمي

ورغم إطلاقها في أبريل (نيسان) 2025، لا تزال «Little Language Lessons» ضمن نطاق التجارب في «مختبرات غوغل» (Google Labs)، دون إعلان رسمي عن تحويلها منتجاً مستقلاً؛ وهو ما يفتح باب التساؤل حول مستقبل تعلّم اللغات: هل تتجه الشركات التقنية إلى إعادة تعريف العملية التعليمية عبر نماذج «التعلّم اللحظي»، أم ستظل هذه التجارب أدوات مساندة لا تغني عن المسارات التعليمية المتكاملة، في وقت يبدو فيه أن ما يتغير ليس الوسائل فحسب، بل مفهوم التعلّم ذاته.