«أبل» تكشف عن «آيباد برو» و«ماك بوك برو 14» بشريحة «إم 5»

قفزة في الذكاء الاصطناعي وتخزين أسرع وبطارية حتى 24 ساعة

جهاز «ماك بوك» 14 بوصة الجديد من شركة «أبل»... (الشرق الأوسط)
جهاز «ماك بوك» 14 بوصة الجديد من شركة «أبل»... (الشرق الأوسط)
TT

«أبل» تكشف عن «آيباد برو» و«ماك بوك برو 14» بشريحة «إم 5»

جهاز «ماك بوك» 14 بوصة الجديد من شركة «أبل»... (الشرق الأوسط)
جهاز «ماك بوك» 14 بوصة الجديد من شركة «أبل»... (الشرق الأوسط)

أطلقت شركة «أبل» جيلاً جديداً من أجهزتها الاحترافية، يتقدّمها «آيباد برو» و«ماك بوك برو» المزودان بشريحة «إم5 M5»، التي وُصفت بأنها «القفزة الكبرى» في مسار الذكاء الاصطناعي داخل منظومة «أبل سليكون».

وجاء الإعلان من مقر الشركة في كوبرتينو بولاية كاليفورنيا الأميركية، حيث كشفت «أبل» عن تفاصيل تقنية تؤكد انتقالاً نوعياً في الأداء والسرعة وكفاءة الطاقة.

وأوضحت أن الشريحة الجديدة «إم5 (M5)» تمثّل الجيل الأحدث من معالجات «أبل سليكون»؛ إذ تعتمد على تقنية تصنيع بدقة 3 نانومتر من الجيل الثالث، وتضم وحدة معالجة مركزية بـ10 أنوية (4 للأداء و6 للكفاءة)، إلى جانب معمارية رسومية جديدة تضم «مسرّعاً عصبياً» داخل كل نواة؛ مما يمنح الأجهزة قدرة حوسبة للذكاء الاصطناعي تفوق الجيل السابق 4 مرات، مع أداء رسوميات أسرع بنسبة 45 في المائة.

كما زُوّدت الشريحة بمحرك عصبي مطوّر بـ16 نواة ومحرك وسائط جديد، فيما ارتفع نطاق الذاكرة الموحّدة بنسبة 30 في المائة ليصل إلى 153 غيغابايت في الثانية؛ مما يتيح استجابة أعلى في تشغيل النماذج التوليدية ومعالجة البيانات الثقيلة.

وفي هذا الإطار، قال جوني سروجي، نائب رئيس «أبل» لتقنيات العتاد، إن «شريحة (إم5 - M5) تمثل نقلة نوعية في قدرات الذكاء الاصطناعي داخل منظومة (أبل سليكون)، مع مسرّعات عصبية في معالج الرسوميات ونوى معالجة مركزية هي الأسرع لدينا حتى الآن، مما يتيح أداءً فائقاً لأجهزة (ماك بوك برو) و(آيباد برو) و(أبل فيجن برو)».

«آيباد برو»

الجيل الجديد من «آيباد برو» جاء بتصميم فائق النحافة هو الأدق في تاريخ الجهاز، بسمك 5.3 ملم للطراز ذي الشاشة ذات الـ11 بوصة، و5.1 ملم للطراز ذي الـ13 بوصة. وتضم الشاشة الجديدة «ألترا ريتنا XDR» بتقنية «أوليد (OLED)» المزدوجة، وسطوع يبلغ ألف نت عبر كامل الشاشة، وذروة تصل إلى 1600 نت في نمط «إتش دي آر (HDR)»، مع خيار زجاج ذي نقش نانوي يقلل الانعكاسات. ويقدّم «آيباد برو إم5» أداء ذكاء اصطناعي أسرع حتى 3.5 مرة من الجيل السابق، ومعالجة رسومية أسرع بـ6.7 مرة من طراز «إم1 (M1)»، مدعوماً بمعمارية «جي بي يو (GPU)» جديدة تضم 10 أنوية وتتبّع أشعة من الجيل الثالث. وتتيح قدراته تشغيل تطبيقات توليد الصور والفيديو على الجهاز نفسه، مثل «Draw Things» و«DaVinci Resolve»، مع دعم ميزات «ذكاء أبل» و«إطار النماذج الأساسية».

وفي جانب الذاكرة والتخزين، توفّر الأجهزة سرعات قراءة وكتابة أعلى بمرتين، وسعات تبدأ من 256 غيغابايت وتصل إلى تيرابايتات عدة، مع ذاكرة تبدأ من 12 غيغابايت، وشحن سريع يصل إلى 50 في المائة خلال نصف ساعة باستخدام محول «يو إس بي - سي (USB-C)» عالي القدرة. أما الاتصال اللاسلكي، فتعززه شريحة الشبكات «إن1 (N1)» الداعمة تقنيات «واي فاي 7» و«بلوتوث6»، إلى جانب «مودم سي1 إكس (C1X)» للاتصال الخلوي الذي يقدّم بيانات أسرع حتى 50 في المائة وكفاءة طاقة أعلى حتى 30 في المائة.

ويعمل الجهاز بنظام التشغيل الجديد «آيباد أو إس 26»، الذي يقدّم واجهة تفاعلية بتصميم «ليكويد غلاس (Liquid Glass)»، وبنظام نوافذ بديهي مع شريط قوائم جديد، وتطبيق «الملفات» المطوّر الذي يسمح بتخصيص المجلدات وتعيين التطبيقات الافتراضية. كما يتيح النظام وصول تطبيق «المعاينة» لتحرير ملفات «بي دي إف (PDF)» باستخدام قلم «أبل بنسل»، إلى جانب أدوات ذكاء جديدة، مثل الترجمة الفورية في تطبيقات «الهاتف» و«فيس تايم» و«الرسائل»، وإجراءات أذكى في «الاختصارات».

جهاز «آيباد برو» الجديد المزود بشريحة «إم 5»

«ماك بوك برو» 14 بوصة

أما «ماك بوك برو» 14 بوصة بشريحة «إم5 (M5)» فيحمل مواصفات احترافية موجهة للمطورين وصنّاع المحتوى، مع بطارية يصل عمرها إلى 24 ساعة، وهي الأطول في أجهزة «ماك» حتى الآن.

ويقدّم أداء ذكاء اصطناعي أسرع حتى 3.5 مرة من الجيل السابق، و6 مرات من «إم1 (M1)»، ورسومات أسرع حتى 1.6 مرة من «إم4 (M4)». ويضم معالجه المركزي 10 أنوية تعدّ من الأسرع عالمياً، فيما وصلت سرعات الذاكرة الموحّدة إلى أكثر من 150 غيغابايت في الثانية، مع سعات تخزين تصل إلى 4 تيرابايت وسرعات قراءة وكتابة أسرع بمرتين.

وتكشف اختبارات الأداء عن تفوق الجهاز في المهام الاحترافية؛ إذ تصل سرعة ترقية الفيديو بالذكاء الاصطناعي في تطبيق «توباز فيديو (Topaz Video)» إلى 7.7 مرة، مقارنة بطراز «إم1 (M1)»، و«Rendering» ثلاثي الأبعاد في «Blender» أسرع حتى 6.8 مرة.

ويعمل «ماك بوك برو» الجديد بنظام «ماك أو إس تاهو» الذي يجمع بين التصميم التفاعلي الجديد وخيارات تخصيص واسعة للأيقونات والمجلدات، ويضيف تحسينات على البحث عبر «Spotlight» وميزات الاستمرارية بين أجهزة «آيفون» و«ماك».

كما توسعت منظومة «ذكاء أبل» لتشمل الترجمة الفورية المدمجة والإجراءات الذكية داخل التطبيقات.

الذكاء الاصطناعي

وتواصل «أبل» تعزيز التكامل بين العتاد والبرمجيات والذكاء الاصطناعي التوليدي، وتؤكد الإصدارات الجديدة أن مستقبل الحوسبة في أجهزتها يسير باتجاه أعلى كفاءة وذكاء واستقلالية عن السحابة، مع انتقال قدرات الذكاء الاصطناعي بالكامل إلى المعالجات المحلية، في خطوة تراها الشركة حجر الزاوية في الجيل المقبل من أجهزتها.


مقالات ذات صلة

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

الاقتصاد يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا إطلاق «أبل» لـ«ماك بوك نيو» خطوة تستهدف توسيع قاعدة مستخدمي أجهزة «ماك» حول العالم (الشرق الأوسط)

«أبل» تطلق «ماك بوك نيو» بسعر منخفض ومواصفات عالية

كشفت شركة «أبل» عن حاسوبها المحمول الجديد «ماك بوك نيو» (MacBook Neo)، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة مستخدمي أجهزة «ماك» حول العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا يبدأ الطلب المسبق لجهاز «iPhone 17e» في 4 مارس قبل توفره رسمياً في 11 مارس (أبل)

«أبل» تطلق «آيفون 17 إي» وتحدّث «آيباد إير» بمعالج «إم 4»

تحديث مزدوج يستهدف تعزيز الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة، مع الإبقاء على فلسفة تصميم مألوفة في بعض الجوانب، لا سيما فيما يتعلق بالشاشة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا شكّل إعلان فبراير معاينة أولية فقط في حين تخطط «أبل» لإطلاق نسخة أكثر تكاملاً من «سيري» لاحقاً هذا العام (شاترستوك)

«أبل» تستعد في فبراير لكشف نسخة جديدة من «سيري»

تستعد «أبل» في فبراير (شباط) لكشف تحول جذري في «سيري» عبر دمج ذكاء توليدي متقدم في محاولة للحاق بمنافسة المساعدات الحوارية مع الحفاظ على الخصوصية.

نسيم رمضان (لندن)

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.