أدوات الذكاء الاصطناعي تحتفظ بسجلات محادثات المستخدمين

مخاوف من خروقات الخصوصية

أدوات الذكاء الاصطناعي تحتفظ بسجلات محادثات المستخدمين
TT

أدوات الذكاء الاصطناعي تحتفظ بسجلات محادثات المستخدمين

أدوات الذكاء الاصطناعي تحتفظ بسجلات محادثات المستخدمين

على الرغم من أن أدوات الذكاء الاصطناعي مثل «تشات جي بي تي» و «غوغل جيميناي» قد تكون مفيدة، فإنها تثير أيضاً قلقاً محتملاً بشأن الخصوصية.

سجلات كاملة للمحادثات

تحتفظ أغلب مساعدات الذكاء الاصطناعي بسجل كامل لمحادثاتك، ما يجعلها مرئية بسهولة لأي شخص لديه حق الوصول إلى أجهزتك. كما تُخزن هذه المحادثات أيضا عبر الإنترنت، غالباً إلى أجل غير مسمى، لذا يمكن أن تتعرض للكشف بسبب الأخطاء أو الانتهاكات الأمنية. وفي بعض الحالات، يمكن لمزودي الذكاء الاصطناعي إرسال محادثاتك إلى مراجعين بشريين.

كل ذلك يجب أن يجعلك تتوقف وتُمعن النظر، سيما إذا كنت تخطط لمشاركة أفكارك الداخلية مع أدوات الذكاء الاصطناعي أو استخدامها لمعالجة المعلومات الشخصية.

ولحماية خصوصيتك بصورة أفضل، ضع في اعتبارك إجراء بعض التعديلات على إعداداتك، أو استخدام أوضاع المحادثة الخاصة، أو حتى اللجوء إلى مساعدات الذكاء الاصطناعي التي تحمي خصوصيتك بشكل افتراضي.

ولمساعدتك على فهم الخيارات المتاحة، قمتُ بمراجعة جميع إعدادات وسياسات الخصوصية لكل برامج مساعدة الذكاء الاصطناعي الرئيسية.

مراجعة الأدوات الذكية

إليك ما تحتاج إلى معرفته حول ما يفعلونه ببياناتك، وما يمكنك فعله حيال ذلك:

• «تشات جي بي تي » ChatGPT:

1. الإعداد المسبق لهذا التطبيق: يستخدم «تشات جي بي تي» بياناتك لتدريب الذكاء الاصطناعي، ويحذر من أن «بيانات التدريب قد تتضمن معلومات شخصية بشكل عرضي».

2. هل يمكن للبشر مراجعة محادثاتك؟ تذكر بنود «الأسئلة الشائعة» حول «شات جي بي تي» التي توردها شركة «أوبن إيه آي» أنه قد «يراجع المحادثات» لتحسين أنظمته.

3. هل يمكنك تعطيل تدريب الذكاء الاصطناعي؟ نعم. انتقل إلى الإعدادات •عناصر التحكم في البيانات • تحسين النموذج للجميع.

4. هل يوجد وضع محادثة خاص؟ نعم. انقر على «تشغيل المحادثة المؤقتة» في الزاوية العلوية اليمنى لإبقاء المحادثة خارج سجلك وتجنب استخدامها لتدريب الذكاء الاصطناعي.

5. هل يمكنك مشاركة الدردشات مع الآخرين؟ نعم، عن طريق إنشاء رابط قابل للمشاركة. أطلقت شركة «أوبن إيه آي»، ثم أزالت، ميزة تسمح لمحركات البحث بفهرسة الدردشات المشتركة.

6. هل تُستخدم دردشاتك في الإعلانات الموجهة؟ تنص سياسة الخصوصية الخاصة بشركة «أوبن إيه آي» على أنها لا تبيع أو تشارك البيانات الشخصية لأغراض الإعلانات السلوكية السياقية، ولا تعالج البيانات لأغراض الإعلانات الموجهة، ولا تعالج البيانات الشخصية الحساسة لاستنتاج خصائص المستهلكين.

7. كم من الوقت تحتفظ ببياناتك؟ تصل إلى 30 يوماً للمحادثات المؤقتة والمحذوفة، على الرغم من أن بعضها قد يتم الاحتفاظ به لفترة أطول «لأغراض أمنية والتزامات قانونية». وتُخزن جميع البيانات الأخرى إلى أجل غير مسمى.

• غوغل جيميناي Google Gemini:

(تنطبق الأرقام التالية من 1 إلى 7 على العبارات الواردة نفسها في الأرقام نفسها أعلاه)

1. يستخدم جيميناي بياناتك لتدريب الذكاء الاصطناعي.

2. نعم. تنصح «غوغل» بعدم إدخال «أي بيانات لا تريد أن يراها المراجع». بمجرد أن يرى المراجع بياناتك، تحتفظ «غوغل» بها لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، حتى إذا قمت بحذف سجل محادثاتك.

3. نعم. انتقل إلى رابط (myactivity.google.com/product/gemini)، وانقر على القائمة المنسدلة «إيقاف التشغيل»، ثم حدد «إيقاف التشغيل» أو «إيقاف التشغيل وحذف النشاط».

4. لا، ولكن إيقاف تشغيل نشاط تطبيقات جيميناي سيخفي سجل الدردشة الخاص بك من الشريط الجانبي. (لاحظ، مع ذلك، أن إعادة تمكينه دون حذف البيانات السابقة سيؤدي إلى إعادة سجل محادثاتك).

5. نعم، عن طريق إنشاء رابط قابل للمشاركة.

6. تقول «غوغل» إنها لا تستخدم محادثات جيميناي لعرض الإعلانات عليك، ولكن سياسة الخصوصية الخاصة بالشركة تسمح بذلك. تقول «غوغل» إنها ستبلغ عن أي تغييرات تجريها على هذه السياسة.

7. إلى أجل غير مسمى، ما لم تقم بتشغيل الحذف التلقائي في نشاط تطبيقات جيميناي.

«كلود» و«كوبايلوت»

• أنثروبيك كلود Anthropic Claude.

1. لا تستخدم شركة «أنثروبيك» المحادثات لتدريب الذكاء الاصطناعي ما لم تبلغ عنها يدوياً أو أن تختار اختبار الميزات الجديدة.

2. لا، على الرغم من أن شركة «أنثروبيك» تراجع المحادثات التي تم الإبلاغ عن أنها تنتهك سياسات الاستخدام الخاصة بها.

3. لا ينطبق.

4. لا. يجب عليك حذف المحادثات السابقة يدوياً لإخفائها من سجلك.

5. نعم، عن طريق إنشاء رابط قابل للمشاركة.

6. لا تستخدم شركة «أنثروبيك» المحادثات في الإعلانات الموجهة.

7. لمدة تصل إلى عامين، أو سبعة أعوام للمطالبات التي تُصنّف على أنها انتهاكات للثقة والسلامة.

‪‬‬‪‬‬1. تستخدم «مايكروسوفت» بياناتك لتدريب الذكاء الاصطناعي.

2. نعم. تنص سياسة الخصوصية الخاصة بشركة «مايكروسوفت» على أنها تستخدم «طرقاً آلية ويدوية (بشرية) لمعالجة» البيانات الشخصية.

3. نعم، على الرغم من أن الخيار مخفي. انقر على صورة ملفك الشخصي > اسمك > الخصوصية وقم بتعطيل «تدريب النموذج على النص».

4. لا. يجب عليك حذف المحادثات واحدة تلو الأخرى، أو مسح سجلك من صفحة حساب «مايكروسوفت».

5. نعم، عن طريق إنشاء رابط قابل للمشاركة. لاحظ أن الروابط المشتركة لا يمكن إلغاء مشاركتها دون حذف الدردشة.

6. تستخدم «مايكروسوفت» بياناتك في الإعلانات الموجهة، وقد ناقشت دمج الإعلانات مع الذكاء الاصطناعي. يمكنك تعطيل هذا عن طريق النقر على صورة ملفك الشخصي > اسمك > الخصوصية وتعطيل «التخصيص والذاكرة». هناك رابط منفصل يعطل جميع الإعلانات المخصصة لحساب «مايكروسوفت» الخاص بك

7. يتم تخزين البيانات لمدة 18 شهراً، ما لم تحذفها يدوياً.

«غروك» و «ميتا» و «بربليكستي»

• إكس إيه آي غروك xAI Grok.

1. يستخدم بياناتك لتدريب الذكاء الاصطناعي.

2. نعم. تنص الأسئلة الشائعة الخاصة بشركة «غروك» على أن «عدداً محدوداً» من «الموظفين المصرح لهم» قد يراجع المحادثات للتأكد من جودتها أو سلامتها.

3. نعم. انقر على صورة ملفك الشخصي وانتقل إلى الإعدادات > عناصر التحكم في البيانات، ثم قم بتعطيل «تحسين النموذج».

4. انقر على زر «خاص» في أعلى اليمين لإبقاء الدردشة خارج سجلك وتجنب استخدامها لتدريب الذكاء الاصطناعي.

5. نعم، عن طريق إنشاء رابط قابل للمشاركة. لاحظ أن الروابط المشتركة لا يمكن إلغاء مشاركتها دون حذف الدردشة.

6. تنص سياسة الخصوصية الخاصة بشركة «غروك» على أنها لا تبيع أو تشارك المعلومات لأغراض الإعلانات الموجهة.

7. تُخزن الدردشات الخاصة وحتى المحادثات المحذوفة لمدة 30 يوماً. كما تُخزن جميع البيانات الأخرى إلى أجل غير مسمى.

• ميتا إيه آي Meta AI.

1. يستخدم بياناتك لتدريب الذكاء الاصطناعي.

2. نعم. تنص سياسة الخصوصية الخاصة بشركة «ميتا» على أنها تستخدم المراجعة اليدوية لـ«فهم وتمكين إنشاء» محتوى الذكاء الاصطناعي.

3. ليس بصورة مباشرة. يمكن للمستخدمين في الولايات المتحدة ملء هذا النموذج. يمكن للمستخدمين في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة ممارسة حقهم في الاعتراض.

4. لا.

5. نعم. تظهر الروابط المشتركة تلقائياً في موجز عام، ويمكن أن تظهر في تطبيقات «ميتا» الأخرى أيضاً.

6. تنص سياسة الخصوصية الخاصة بشركة «ميتا» على أنها تستهدف الإعلانات بناء على المعلومات التي تجمعها، بما في ذلك التفاعلات مع الذكاء الاصطناعي.

7. إلى أجل غير مسمى.

• بربليكستي Perplexity.

1. تستخدم بياناتك لتدريب الذكاء الاصطناعي.

2. لا تذكر سياسة الخصوصية الخاصة بشركة «بربليكستي» المراجعة البشرية.

3. نعم. انتقل إلى الحساب > التفضيلات، وقم بتعطيل «الاحتفاظ ببيانات الذكاء الاصطناعي».

4. نعم. انقر على أيقونة ملفك الشخصي، ثم حدد «التصفح المتخفي» أسفل اسم حسابك.

5. نعم، عن طريق إنشاء رابط قابل للمشاركة.

6. نعم. تقول شركة «بربليكستي» إنها قد تشارك معلوماتك مع شركاء إعلانيين خارجيين وقد تجمعها من مصادر أخرى (على سبيل المثال، وسطاء البيانات) لتحسين استهداف إعلاناتها.

7. حتى تحذف حسابك.

• داك إيه آي Duck.AI.

1. لا يستخدم «داك إيه آي» بياناتك لتدريب الذكاء الاصطناعي، بفضل اتفاقيات مع كبار المزودين.

2. لا.

3. لا ينطبق.

4. لا. يجب عليك حذف المحادثات السابقة بشكل فردي أو دفعة واحدة من خلال الشريط الجانبي.

5. لا.

6. لا.

7. يحتفظ مزودو النماذج بالبيانات مجهولة المصدر لمدة تصل إلى 30 يوماً، ما لم تكن هناك حاجة إليها لأسباب قانونية أو أمنية.

• بروتون لومو Proton Lumo.

1. لا يستخدم «بروتون لومو» بياناتك لتدريب الذكاء الاصطناعي.

2. لا.

3. لا ينطبق.

4. نعم. انقر على أيقونة النظارات في أعلى اليمين.

5. لا.

6. لا.

7. لا يحتفظ «بروتون» بسجلات محادثاتك.

• مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا»‪‬‬


مقالات ذات صلة

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تكنولوجيا يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تحديث «iOS 26.4» يقدم تحسينات يومية وميزات ذكاء اصطناعي محدودة بينما تأجل إطلاق النسخة المطورة من «سيري» المنتظرة لاحقاً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

نموذج جديد يتنبأ بحركة البعوض ويكشف كيف يدمج الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان وتحسين استراتيجيات مكافحته والحد من الأمراض.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.