أدوات الذكاء الاصطناعي تحتفظ بسجلات محادثات المستخدمين

مخاوف من خروقات الخصوصية

أدوات الذكاء الاصطناعي تحتفظ بسجلات محادثات المستخدمين
TT

أدوات الذكاء الاصطناعي تحتفظ بسجلات محادثات المستخدمين

أدوات الذكاء الاصطناعي تحتفظ بسجلات محادثات المستخدمين

على الرغم من أن أدوات الذكاء الاصطناعي مثل «تشات جي بي تي» و «غوغل جيميناي» قد تكون مفيدة، فإنها تثير أيضاً قلقاً محتملاً بشأن الخصوصية.

سجلات كاملة للمحادثات

تحتفظ أغلب مساعدات الذكاء الاصطناعي بسجل كامل لمحادثاتك، ما يجعلها مرئية بسهولة لأي شخص لديه حق الوصول إلى أجهزتك. كما تُخزن هذه المحادثات أيضا عبر الإنترنت، غالباً إلى أجل غير مسمى، لذا يمكن أن تتعرض للكشف بسبب الأخطاء أو الانتهاكات الأمنية. وفي بعض الحالات، يمكن لمزودي الذكاء الاصطناعي إرسال محادثاتك إلى مراجعين بشريين.

كل ذلك يجب أن يجعلك تتوقف وتُمعن النظر، سيما إذا كنت تخطط لمشاركة أفكارك الداخلية مع أدوات الذكاء الاصطناعي أو استخدامها لمعالجة المعلومات الشخصية.

ولحماية خصوصيتك بصورة أفضل، ضع في اعتبارك إجراء بعض التعديلات على إعداداتك، أو استخدام أوضاع المحادثة الخاصة، أو حتى اللجوء إلى مساعدات الذكاء الاصطناعي التي تحمي خصوصيتك بشكل افتراضي.

ولمساعدتك على فهم الخيارات المتاحة، قمتُ بمراجعة جميع إعدادات وسياسات الخصوصية لكل برامج مساعدة الذكاء الاصطناعي الرئيسية.

مراجعة الأدوات الذكية

إليك ما تحتاج إلى معرفته حول ما يفعلونه ببياناتك، وما يمكنك فعله حيال ذلك:

• «تشات جي بي تي » ChatGPT:

1. الإعداد المسبق لهذا التطبيق: يستخدم «تشات جي بي تي» بياناتك لتدريب الذكاء الاصطناعي، ويحذر من أن «بيانات التدريب قد تتضمن معلومات شخصية بشكل عرضي».

2. هل يمكن للبشر مراجعة محادثاتك؟ تذكر بنود «الأسئلة الشائعة» حول «شات جي بي تي» التي توردها شركة «أوبن إيه آي» أنه قد «يراجع المحادثات» لتحسين أنظمته.

3. هل يمكنك تعطيل تدريب الذكاء الاصطناعي؟ نعم. انتقل إلى الإعدادات •عناصر التحكم في البيانات • تحسين النموذج للجميع.

4. هل يوجد وضع محادثة خاص؟ نعم. انقر على «تشغيل المحادثة المؤقتة» في الزاوية العلوية اليمنى لإبقاء المحادثة خارج سجلك وتجنب استخدامها لتدريب الذكاء الاصطناعي.

5. هل يمكنك مشاركة الدردشات مع الآخرين؟ نعم، عن طريق إنشاء رابط قابل للمشاركة. أطلقت شركة «أوبن إيه آي»، ثم أزالت، ميزة تسمح لمحركات البحث بفهرسة الدردشات المشتركة.

6. هل تُستخدم دردشاتك في الإعلانات الموجهة؟ تنص سياسة الخصوصية الخاصة بشركة «أوبن إيه آي» على أنها لا تبيع أو تشارك البيانات الشخصية لأغراض الإعلانات السلوكية السياقية، ولا تعالج البيانات لأغراض الإعلانات الموجهة، ولا تعالج البيانات الشخصية الحساسة لاستنتاج خصائص المستهلكين.

7. كم من الوقت تحتفظ ببياناتك؟ تصل إلى 30 يوماً للمحادثات المؤقتة والمحذوفة، على الرغم من أن بعضها قد يتم الاحتفاظ به لفترة أطول «لأغراض أمنية والتزامات قانونية». وتُخزن جميع البيانات الأخرى إلى أجل غير مسمى.

• غوغل جيميناي Google Gemini:

(تنطبق الأرقام التالية من 1 إلى 7 على العبارات الواردة نفسها في الأرقام نفسها أعلاه)

1. يستخدم جيميناي بياناتك لتدريب الذكاء الاصطناعي.

2. نعم. تنصح «غوغل» بعدم إدخال «أي بيانات لا تريد أن يراها المراجع». بمجرد أن يرى المراجع بياناتك، تحتفظ «غوغل» بها لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، حتى إذا قمت بحذف سجل محادثاتك.

3. نعم. انتقل إلى رابط (myactivity.google.com/product/gemini)، وانقر على القائمة المنسدلة «إيقاف التشغيل»، ثم حدد «إيقاف التشغيل» أو «إيقاف التشغيل وحذف النشاط».

4. لا، ولكن إيقاف تشغيل نشاط تطبيقات جيميناي سيخفي سجل الدردشة الخاص بك من الشريط الجانبي. (لاحظ، مع ذلك، أن إعادة تمكينه دون حذف البيانات السابقة سيؤدي إلى إعادة سجل محادثاتك).

5. نعم، عن طريق إنشاء رابط قابل للمشاركة.

6. تقول «غوغل» إنها لا تستخدم محادثات جيميناي لعرض الإعلانات عليك، ولكن سياسة الخصوصية الخاصة بالشركة تسمح بذلك. تقول «غوغل» إنها ستبلغ عن أي تغييرات تجريها على هذه السياسة.

7. إلى أجل غير مسمى، ما لم تقم بتشغيل الحذف التلقائي في نشاط تطبيقات جيميناي.

«كلود» و«كوبايلوت»

• أنثروبيك كلود Anthropic Claude.

1. لا تستخدم شركة «أنثروبيك» المحادثات لتدريب الذكاء الاصطناعي ما لم تبلغ عنها يدوياً أو أن تختار اختبار الميزات الجديدة.

2. لا، على الرغم من أن شركة «أنثروبيك» تراجع المحادثات التي تم الإبلاغ عن أنها تنتهك سياسات الاستخدام الخاصة بها.

3. لا ينطبق.

4. لا. يجب عليك حذف المحادثات السابقة يدوياً لإخفائها من سجلك.

5. نعم، عن طريق إنشاء رابط قابل للمشاركة.

6. لا تستخدم شركة «أنثروبيك» المحادثات في الإعلانات الموجهة.

7. لمدة تصل إلى عامين، أو سبعة أعوام للمطالبات التي تُصنّف على أنها انتهاكات للثقة والسلامة.

‪‬‬‪‬‬1. تستخدم «مايكروسوفت» بياناتك لتدريب الذكاء الاصطناعي.

2. نعم. تنص سياسة الخصوصية الخاصة بشركة «مايكروسوفت» على أنها تستخدم «طرقاً آلية ويدوية (بشرية) لمعالجة» البيانات الشخصية.

3. نعم، على الرغم من أن الخيار مخفي. انقر على صورة ملفك الشخصي > اسمك > الخصوصية وقم بتعطيل «تدريب النموذج على النص».

4. لا. يجب عليك حذف المحادثات واحدة تلو الأخرى، أو مسح سجلك من صفحة حساب «مايكروسوفت».

5. نعم، عن طريق إنشاء رابط قابل للمشاركة. لاحظ أن الروابط المشتركة لا يمكن إلغاء مشاركتها دون حذف الدردشة.

6. تستخدم «مايكروسوفت» بياناتك في الإعلانات الموجهة، وقد ناقشت دمج الإعلانات مع الذكاء الاصطناعي. يمكنك تعطيل هذا عن طريق النقر على صورة ملفك الشخصي > اسمك > الخصوصية وتعطيل «التخصيص والذاكرة». هناك رابط منفصل يعطل جميع الإعلانات المخصصة لحساب «مايكروسوفت» الخاص بك

7. يتم تخزين البيانات لمدة 18 شهراً، ما لم تحذفها يدوياً.

«غروك» و «ميتا» و «بربليكستي»

• إكس إيه آي غروك xAI Grok.

1. يستخدم بياناتك لتدريب الذكاء الاصطناعي.

2. نعم. تنص الأسئلة الشائعة الخاصة بشركة «غروك» على أن «عدداً محدوداً» من «الموظفين المصرح لهم» قد يراجع المحادثات للتأكد من جودتها أو سلامتها.

3. نعم. انقر على صورة ملفك الشخصي وانتقل إلى الإعدادات > عناصر التحكم في البيانات، ثم قم بتعطيل «تحسين النموذج».

4. انقر على زر «خاص» في أعلى اليمين لإبقاء الدردشة خارج سجلك وتجنب استخدامها لتدريب الذكاء الاصطناعي.

5. نعم، عن طريق إنشاء رابط قابل للمشاركة. لاحظ أن الروابط المشتركة لا يمكن إلغاء مشاركتها دون حذف الدردشة.

6. تنص سياسة الخصوصية الخاصة بشركة «غروك» على أنها لا تبيع أو تشارك المعلومات لأغراض الإعلانات الموجهة.

7. تُخزن الدردشات الخاصة وحتى المحادثات المحذوفة لمدة 30 يوماً. كما تُخزن جميع البيانات الأخرى إلى أجل غير مسمى.

• ميتا إيه آي Meta AI.

1. يستخدم بياناتك لتدريب الذكاء الاصطناعي.

2. نعم. تنص سياسة الخصوصية الخاصة بشركة «ميتا» على أنها تستخدم المراجعة اليدوية لـ«فهم وتمكين إنشاء» محتوى الذكاء الاصطناعي.

3. ليس بصورة مباشرة. يمكن للمستخدمين في الولايات المتحدة ملء هذا النموذج. يمكن للمستخدمين في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة ممارسة حقهم في الاعتراض.

4. لا.

5. نعم. تظهر الروابط المشتركة تلقائياً في موجز عام، ويمكن أن تظهر في تطبيقات «ميتا» الأخرى أيضاً.

6. تنص سياسة الخصوصية الخاصة بشركة «ميتا» على أنها تستهدف الإعلانات بناء على المعلومات التي تجمعها، بما في ذلك التفاعلات مع الذكاء الاصطناعي.

7. إلى أجل غير مسمى.

• بربليكستي Perplexity.

1. تستخدم بياناتك لتدريب الذكاء الاصطناعي.

2. لا تذكر سياسة الخصوصية الخاصة بشركة «بربليكستي» المراجعة البشرية.

3. نعم. انتقل إلى الحساب > التفضيلات، وقم بتعطيل «الاحتفاظ ببيانات الذكاء الاصطناعي».

4. نعم. انقر على أيقونة ملفك الشخصي، ثم حدد «التصفح المتخفي» أسفل اسم حسابك.

5. نعم، عن طريق إنشاء رابط قابل للمشاركة.

6. نعم. تقول شركة «بربليكستي» إنها قد تشارك معلوماتك مع شركاء إعلانيين خارجيين وقد تجمعها من مصادر أخرى (على سبيل المثال، وسطاء البيانات) لتحسين استهداف إعلاناتها.

7. حتى تحذف حسابك.

• داك إيه آي Duck.AI.

1. لا يستخدم «داك إيه آي» بياناتك لتدريب الذكاء الاصطناعي، بفضل اتفاقيات مع كبار المزودين.

2. لا.

3. لا ينطبق.

4. لا. يجب عليك حذف المحادثات السابقة بشكل فردي أو دفعة واحدة من خلال الشريط الجانبي.

5. لا.

6. لا.

7. يحتفظ مزودو النماذج بالبيانات مجهولة المصدر لمدة تصل إلى 30 يوماً، ما لم تكن هناك حاجة إليها لأسباب قانونية أو أمنية.

• بروتون لومو Proton Lumo.

1. لا يستخدم «بروتون لومو» بياناتك لتدريب الذكاء الاصطناعي.

2. لا.

3. لا ينطبق.

4. نعم. انقر على أيقونة النظارات في أعلى اليمين.

5. لا.

6. لا.

7. لا يحتفظ «بروتون» بسجلات محادثاتك.

• مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا»‪‬‬


مقالات ذات صلة

رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

خاص ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

توسع «كوالكوم» حضورها في السعودية بالتوازي مع انتقالها نحو الذكاء الاصطناعي الوكيلي عبر مراكز البيانات والأجهزة والسيارات والصناعة.

نسيم رمضان (هاواي - الولايات المتحدة)
خاص تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)

خاص كيف يعيد وكلاء الذكاء الاصطناعي تعريف دور التطبيقات في الهواتف والحواسيب؟

تدفع «كوالكوم» نحو حوسبة وكيلية تنسق بين التطبيقات والخدمات لتنفيذ المهام عبر الهواتف والحواسيب والأجهزة القابلة للارتداء.

نسيم رمضان (هاواي- الولايات المتحدة)
تكنولوجيا يوسع «يوتيوب» استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل صناعة المحتوى (الشركة)

«يوتيوب» يوسع حضوره على التلفزيون ويضيف أدوات ذكاء اصطناعي لصناع المحتوى

يوسع «يوتيوب» أدوات الذكاء الاصطناعي للمونتاج والحماية وإدارة القنوات، مع تطوير البث والشراكات التجارية وتعزيز حضوره في المنطقة.

نسيم رمضان (هاواي)
خاص من الهاتف إلى مركز البيانات... «كوالكوم» تعيد توزيع الذكاء الاصطناعي حول المستخدم

خاص من الهاتف إلى مركز البيانات... «كوالكوم» تعيد توزيع الذكاء الاصطناعي حول المستخدم

تطرح «كوالكوم» نموذجاً لذكاء شخصي يعمل عبر الهاتف والحاسوب والأجهزة القابلة للارتداء والسحابة وفق طبيعة كل مهمة.

نسيم رمضان (هاواي (الولايات المتحدة))
خاص التدخل البشري لا يزال ضرورياً في القرارات الحساسة والقطاعات المنظمة (أدوبي)

خاص التحدي المقبل: كيف نفهم قرارات وكلاء الذكاء الاصطناعي قبل منحهم مزيداً من الصلاحيات؟

تبحث المؤسسات عن توازن بين استقلالية وكلاء الذكاء الاصطناعي، والمخاطر مع استمرار التدخل البشري، وأهمية الرؤية الكاملة للبيانات.

نسيم رمضان (دنفر - الولايات المتحدة)

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)

قالت السيناتور الأسترالية سارة هانسون-يونغ، اليوم (الأحد)، إنه جرى استدعاء الرئيسين التنفيذيَّين لشركتَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» للمثول أمام لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الأسترالي بشأن الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد أيام من الكشف عن اختراق روبوت تابع لـ«أوبن إيه آي» لقاعدة بيانات النظام الصحي في البلاد.

وأثار اختراق نظام «ميديكير» الصحي، الذي ندَّد به رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، اهتماماً واسعاً بوصفه من أبرز الوقائع التي تَمكَّن فيها وكلاء ذكاء اصطناعي من الوصول إلى أنظمة خارج الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال متحدث باسم السيناتور هانسون-يونغ من حزب «الخضر» الأسترالي، والتي تترأس التحقيق، إن سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» وداريو أمودي الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» تلقيا طلبين خطيين للمثول أمام اللجنة، التي تعتزم عقد جلسات استماع علنية في العاصمة كانبيرا يوم الخميس.

ويبحث تحقيق مجلس الشيوخ التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات على المجتمعات والصناعات الأسترالية، فضلاً عن الموارد المائية والطاقة. وهو واحد من تحقيقات عدة على مستوى الولايات والحكومة الاتحادية بشأن الذكاء الاصطناعي.

وقالت هانسون-يونغ في بيان: «هناك أسئلة جدية يتعين على سام ألتمان الإجابة عنها بشأن اختراق (أوبن إيه آي) مواقع إلكترونية حكومية أسترالية». وأضافت أن ألتمان وأمودي «يجب أن يمثلا أمام مجلس الشيوخ ويجيبا عن أسئلته ويجريا نقاشاً صريحاً بشأن شكل التنظيم الفعال والدائم الذي ينبغي أن يخضع له هذا القطاع».

ووصف ألبانيزي، الذي كشف يوم الخميس عن الاختراق الذي استهدف بيانات «ميديكير» في يونيو (حزيران)، الأمر بأنه «غير مقبول». وقال إنه عبَّر عن «قلقه البالغ» لألتمان.


«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» إنها أوقفت تدريب أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي مؤقتاً، في وقت تزداد فيه التقارير عن خروج وكلاء الذكاء الاصطناعي عن السيطرة.

وجاء قرار وقف التطوير بعد ساعات فقط من إفصاح الشركة، أمس (الجمعة)، عن أنها تراجع حوادث عدة وقعت خلال الصيف، تصرَّف فيها وكلاء تابعون لـ«أوبن إيه آي» في أثناء بحثهم في مواقع إلكترونية للحكومة الفيدرالية بطرق غير متوقعة تجاوزت ما طُلب منهم، خلال جمع المعلومات وتوزيعها.

وبشكل منفصل، قالت شركة «ترانسلويس» المتخصصة في تقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي، إن وكلاء بدا أنهم تابعون لـ«أوبن إيه آي» حاولوا، دون نجاح، اختراق موقع إلكتروني لوزارة التعليم الأميركية، وهي واقعة لم تؤكدها «أوبن إيه آي»، حسبما أفاد تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وقالت «أوبن إيه آي»، في بيان، إنها ستستأنف التدريب «فقط عندما نكون واثقين من وجود إجراءات حماية إضافية»، مضيفة أنها تتوقع أن تضطر إلى «التوقف مؤقتاً» مرة أخرى مع تطور الذكاء الاصطناعي وظهور مشكلات أخرى.

وتواجه مختبرات الذكاء الاصطناعي ضغوطاً من المشرعين وخبراء التكنولوجيا لإبطاء وتيرة التطوير، حتى تتمكَّن من وضع ضوابط تمنع الوكلاء من التصرُّف من تلقاء أنفسهم، واختراق المواقع الإلكترونية، والكشف عن معلومات غير متاحة للعامة. كما دعا رئيسا «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» إلى إبطاء التطوير.

وهذه المرة الثانية خلال 3 أشهر التي توقف فيها «أوبن إيه آي» تطوير نماذجها. وكانت المرة الأولى في يوليو (تموز)، بعد الكشف عن هجوم إلكتروني استهدف شركة «هاغينغ فيس» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، في حادثة أثارت مخاوف من أن الصناعة بدأت تفقد السيطرة.

وخلال اجتماع مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، هذا الأسبوع، وافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تبادل المعلومات بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي وتنسيق الجهود للحفاظ على سلامته. لكن ترمب يرى أن المخاوف من الذكاء الاصطناعي مبالغ فيها، وأشار لاحقاً إلى أنه لا يعتزم اتخاذ إجراءات صارمة من جانبه.

وقال ترمب للصحافيين خارج البيت الأبيض: «لن نضع فرامل». وأضاف: «إنهم يريدون وقف تقدمنا لأننا نتفوق على الصين بفارق كبير، وسنحافظ على ذلك».

ولم تبدُ الحوادث الأخيرة التي تورطت فيها «أوبن إيه آي» متضمنة الكشف عن أي معلومات غير متاحة للعامة، لكنها كانت مثيرة للقلق بما يكفي لدفع الشركة إلى تحذير الوكالات الفيدرالية المعنية.

وفي حادثة وزارة التعليم، عثر وكلاء «أوبن إيه آي» على «مفاتيح مطورين (developer keys)» تتيح الوصول إلى بيانات حكومية عبر واجهة برمجة التطبيقات (API)، لكنهم جمعوا في النهاية معلومات متاحة للعامة فقط.

وفي حالة أخرى تتعلق بلجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC)، عثر الوكلاء على معلومات متاحة للجميع، لكنهم نشروا هذه المعلومات لاحقاً في مكان آخر على الإنترنت، وهو تصرف تجاوز ما طُلب منهم القيام به.

وقال المتحدث باسم لجنة الأوراق المالية والبورصات، كيرت هوبفنسبرغر، السبت، إنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات غير متاحة للعامة».

وقالت وزارة التعليم في وقت سابق إنها لم تجد «أي دليل على حدوث تأثير في موقعها الإلكتروني أو قواعد بياناتها».

وكشفت شركات عدة أخرى للذكاء الاصطناعي عن حوادث خرجت فيها نماذجها عن السيطرة، بل وتمكنت من اختراق مواقع إلكترونية.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة، إن حادثة «هاغينغ فيس... لا تزال أخطر حادثة شهدناها».

وسبق أن نشرت «أوبن إيه آي» 6 تقارير أخرى عن سلوكيات «غير متوقعة أو مثيرة للقلق» في نماذج الذكاء الاصطناعي، وأطلقت إطاراً لتتبع هذه الحالات وفحصها والإفصاح عنها.


«أوبن إيه آي» تقر بتسريب 53 صورة بالخطأ أرسلها مستخدمون عبر «تشات جي بي تي»

شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
TT

«أوبن إيه آي» تقر بتسريب 53 صورة بالخطأ أرسلها مستخدمون عبر «تشات جي بي تي»

شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)

أقرت شركة «أوبن إيه آي»، أمس (الجمعة)، بأن أدواتها للذكاء الاصطناعي نشرت على الإنترنت 53 صورة أرسلها مستخدمون عبر منصتها «تشات جي بي تي»، في تسريب جديد يطول هذه المرة بيانات مستخدمي الشركة نفسها.

كما كشفت الشركة العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي التي تتخذ مقراً في سان فرانسيسكو، أن أدواتها اخترقت مواقع تابعة لوكالات فيدرالية أميركية، مؤكدة بذلك معلومات أوردتها صحيفة «نيويورك تايمز» سابقاً، لكنها أشارت إلى أنها لم تجمع فيها سوى معلومات متاحة للعموم.

وأوضحت «أوبن إيه آي» أن الروابط للصور الـ53 لم تكن متاحة للعلن، ونُشرت عن طريق الخطأ على مواقع استضافة إلكترونية، وأشارت إلى أن معظمها أزيل بمساعدة مقدمي الخدمات المضيفين المعنيين، وأن العمل يجري على إزالة الصور المتبقية، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت هذه الصور أُرسلت من حسابات وافق أصحابها على استخدام بياناتهم لتطوير نماذج الشركة. ومرت قبل استخدامها عبر مصفاة لخصوصية البيانات الشخصية، وأكدت الشركة أنه لم يعد بالإمكان ربط الصور بالمستخدمين الذين أرسلوها.

ولم توضح «أوبن إيه آي» ما إذا كانت هذه الصور تظهر أشخاصاً يمكن التعرف عليهم أو بيانات حساسة، ولم تكشف المزيد من التفاصيل رداً على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية.

ونُشرت الصور نتيجة سلوك «وكلاء للذكاء الاصطناعي»، وهي برمجيات مصممة بناءً على نماذج ذكاء اصطناعي وقادرة على تنفيذ سلسلة من المهام المتتالية بصورة ذاتية.

وأوضحت الشركة أن أدوات ذكاء اصطناعي وكيلة يجري استخدامها في إطار أبحاثها، نقلت إلى خدمات خارجية بيانات تدريب لم تكن بمعظمها صادرة عن مستخدمين، ولفتت إلى أن عمليات النقل جرت بمعظمها قبل أن تعزز الأمن حول أبحاثها في أغسطس (آب).

وأكدت أنها تجري حالياً عملية مسح شاملة لأنشطة أدواتها الوكيلة السابقة، في عملية ستستغرق عدة أشهر.

وأقر الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان، الجمعة، بأنه «لم نكن بالسرعة التي كنا نتمناها» في عمليات المراجعة والكشف عن الحوادث، مبرراً ذلك بالحجم الهائل من البيانات الواجب تحليلها.

وقال متحدث باسم «أوبن إيه آي» لوكالة الصحافة الفرنسية إن «غالبية الأنشطة التي خضعت للتدقيق حتى الآن كانت من ضمن مهام البحث الاعتيادية، كالوصول إلى محتويات متاحة للعموم على الإنترنت للإجابة عن أسئلة».

وأضاف أن «بعض هذه الأنشطة شملت مواقع حكومية، إذ غالباً ما تلجأ نماذجنا إليها باعتبارها مصادر مرجعية للمعلومات العامة».

وبذلك أكدت الشركة أن نماذجها وصلت إلى معلومات عامة على مواقع هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، الجهة الناظمة للأسواق المالية، قبل أن تنشر جزءاً منها على صفحة أخرى على الإنترنت، مشددةً على أنها لم تجد أي أثر للنفاذ إلى معلومات غير متاحة للعموم.