أدوات الذكاء الاصطناعي تحتفظ بسجلات محادثات المستخدمين

مخاوف من خروقات الخصوصية

أدوات الذكاء الاصطناعي تحتفظ بسجلات محادثات المستخدمين
TT

أدوات الذكاء الاصطناعي تحتفظ بسجلات محادثات المستخدمين

أدوات الذكاء الاصطناعي تحتفظ بسجلات محادثات المستخدمين

على الرغم من أن أدوات الذكاء الاصطناعي مثل «تشات جي بي تي» و «غوغل جيميناي» قد تكون مفيدة، فإنها تثير أيضاً قلقاً محتملاً بشأن الخصوصية.

سجلات كاملة للمحادثات

تحتفظ أغلب مساعدات الذكاء الاصطناعي بسجل كامل لمحادثاتك، ما يجعلها مرئية بسهولة لأي شخص لديه حق الوصول إلى أجهزتك. كما تُخزن هذه المحادثات أيضا عبر الإنترنت، غالباً إلى أجل غير مسمى، لذا يمكن أن تتعرض للكشف بسبب الأخطاء أو الانتهاكات الأمنية. وفي بعض الحالات، يمكن لمزودي الذكاء الاصطناعي إرسال محادثاتك إلى مراجعين بشريين.

كل ذلك يجب أن يجعلك تتوقف وتُمعن النظر، سيما إذا كنت تخطط لمشاركة أفكارك الداخلية مع أدوات الذكاء الاصطناعي أو استخدامها لمعالجة المعلومات الشخصية.

ولحماية خصوصيتك بصورة أفضل، ضع في اعتبارك إجراء بعض التعديلات على إعداداتك، أو استخدام أوضاع المحادثة الخاصة، أو حتى اللجوء إلى مساعدات الذكاء الاصطناعي التي تحمي خصوصيتك بشكل افتراضي.

ولمساعدتك على فهم الخيارات المتاحة، قمتُ بمراجعة جميع إعدادات وسياسات الخصوصية لكل برامج مساعدة الذكاء الاصطناعي الرئيسية.

مراجعة الأدوات الذكية

إليك ما تحتاج إلى معرفته حول ما يفعلونه ببياناتك، وما يمكنك فعله حيال ذلك:

• «تشات جي بي تي » ChatGPT:

1. الإعداد المسبق لهذا التطبيق: يستخدم «تشات جي بي تي» بياناتك لتدريب الذكاء الاصطناعي، ويحذر من أن «بيانات التدريب قد تتضمن معلومات شخصية بشكل عرضي».

2. هل يمكن للبشر مراجعة محادثاتك؟ تذكر بنود «الأسئلة الشائعة» حول «شات جي بي تي» التي توردها شركة «أوبن إيه آي» أنه قد «يراجع المحادثات» لتحسين أنظمته.

3. هل يمكنك تعطيل تدريب الذكاء الاصطناعي؟ نعم. انتقل إلى الإعدادات •عناصر التحكم في البيانات • تحسين النموذج للجميع.

4. هل يوجد وضع محادثة خاص؟ نعم. انقر على «تشغيل المحادثة المؤقتة» في الزاوية العلوية اليمنى لإبقاء المحادثة خارج سجلك وتجنب استخدامها لتدريب الذكاء الاصطناعي.

5. هل يمكنك مشاركة الدردشات مع الآخرين؟ نعم، عن طريق إنشاء رابط قابل للمشاركة. أطلقت شركة «أوبن إيه آي»، ثم أزالت، ميزة تسمح لمحركات البحث بفهرسة الدردشات المشتركة.

6. هل تُستخدم دردشاتك في الإعلانات الموجهة؟ تنص سياسة الخصوصية الخاصة بشركة «أوبن إيه آي» على أنها لا تبيع أو تشارك البيانات الشخصية لأغراض الإعلانات السلوكية السياقية، ولا تعالج البيانات لأغراض الإعلانات الموجهة، ولا تعالج البيانات الشخصية الحساسة لاستنتاج خصائص المستهلكين.

7. كم من الوقت تحتفظ ببياناتك؟ تصل إلى 30 يوماً للمحادثات المؤقتة والمحذوفة، على الرغم من أن بعضها قد يتم الاحتفاظ به لفترة أطول «لأغراض أمنية والتزامات قانونية». وتُخزن جميع البيانات الأخرى إلى أجل غير مسمى.

• غوغل جيميناي Google Gemini:

(تنطبق الأرقام التالية من 1 إلى 7 على العبارات الواردة نفسها في الأرقام نفسها أعلاه)

1. يستخدم جيميناي بياناتك لتدريب الذكاء الاصطناعي.

2. نعم. تنصح «غوغل» بعدم إدخال «أي بيانات لا تريد أن يراها المراجع». بمجرد أن يرى المراجع بياناتك، تحتفظ «غوغل» بها لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، حتى إذا قمت بحذف سجل محادثاتك.

3. نعم. انتقل إلى رابط (myactivity.google.com/product/gemini)، وانقر على القائمة المنسدلة «إيقاف التشغيل»، ثم حدد «إيقاف التشغيل» أو «إيقاف التشغيل وحذف النشاط».

4. لا، ولكن إيقاف تشغيل نشاط تطبيقات جيميناي سيخفي سجل الدردشة الخاص بك من الشريط الجانبي. (لاحظ، مع ذلك، أن إعادة تمكينه دون حذف البيانات السابقة سيؤدي إلى إعادة سجل محادثاتك).

5. نعم، عن طريق إنشاء رابط قابل للمشاركة.

6. تقول «غوغل» إنها لا تستخدم محادثات جيميناي لعرض الإعلانات عليك، ولكن سياسة الخصوصية الخاصة بالشركة تسمح بذلك. تقول «غوغل» إنها ستبلغ عن أي تغييرات تجريها على هذه السياسة.

7. إلى أجل غير مسمى، ما لم تقم بتشغيل الحذف التلقائي في نشاط تطبيقات جيميناي.

«كلود» و«كوبايلوت»

• أنثروبيك كلود Anthropic Claude.

1. لا تستخدم شركة «أنثروبيك» المحادثات لتدريب الذكاء الاصطناعي ما لم تبلغ عنها يدوياً أو أن تختار اختبار الميزات الجديدة.

2. لا، على الرغم من أن شركة «أنثروبيك» تراجع المحادثات التي تم الإبلاغ عن أنها تنتهك سياسات الاستخدام الخاصة بها.

3. لا ينطبق.

4. لا. يجب عليك حذف المحادثات السابقة يدوياً لإخفائها من سجلك.

5. نعم، عن طريق إنشاء رابط قابل للمشاركة.

6. لا تستخدم شركة «أنثروبيك» المحادثات في الإعلانات الموجهة.

7. لمدة تصل إلى عامين، أو سبعة أعوام للمطالبات التي تُصنّف على أنها انتهاكات للثقة والسلامة.

‪‬‬‪‬‬1. تستخدم «مايكروسوفت» بياناتك لتدريب الذكاء الاصطناعي.

2. نعم. تنص سياسة الخصوصية الخاصة بشركة «مايكروسوفت» على أنها تستخدم «طرقاً آلية ويدوية (بشرية) لمعالجة» البيانات الشخصية.

3. نعم، على الرغم من أن الخيار مخفي. انقر على صورة ملفك الشخصي > اسمك > الخصوصية وقم بتعطيل «تدريب النموذج على النص».

4. لا. يجب عليك حذف المحادثات واحدة تلو الأخرى، أو مسح سجلك من صفحة حساب «مايكروسوفت».

5. نعم، عن طريق إنشاء رابط قابل للمشاركة. لاحظ أن الروابط المشتركة لا يمكن إلغاء مشاركتها دون حذف الدردشة.

6. تستخدم «مايكروسوفت» بياناتك في الإعلانات الموجهة، وقد ناقشت دمج الإعلانات مع الذكاء الاصطناعي. يمكنك تعطيل هذا عن طريق النقر على صورة ملفك الشخصي > اسمك > الخصوصية وتعطيل «التخصيص والذاكرة». هناك رابط منفصل يعطل جميع الإعلانات المخصصة لحساب «مايكروسوفت» الخاص بك

7. يتم تخزين البيانات لمدة 18 شهراً، ما لم تحذفها يدوياً.

«غروك» و «ميتا» و «بربليكستي»

• إكس إيه آي غروك xAI Grok.

1. يستخدم بياناتك لتدريب الذكاء الاصطناعي.

2. نعم. تنص الأسئلة الشائعة الخاصة بشركة «غروك» على أن «عدداً محدوداً» من «الموظفين المصرح لهم» قد يراجع المحادثات للتأكد من جودتها أو سلامتها.

3. نعم. انقر على صورة ملفك الشخصي وانتقل إلى الإعدادات > عناصر التحكم في البيانات، ثم قم بتعطيل «تحسين النموذج».

4. انقر على زر «خاص» في أعلى اليمين لإبقاء الدردشة خارج سجلك وتجنب استخدامها لتدريب الذكاء الاصطناعي.

5. نعم، عن طريق إنشاء رابط قابل للمشاركة. لاحظ أن الروابط المشتركة لا يمكن إلغاء مشاركتها دون حذف الدردشة.

6. تنص سياسة الخصوصية الخاصة بشركة «غروك» على أنها لا تبيع أو تشارك المعلومات لأغراض الإعلانات الموجهة.

7. تُخزن الدردشات الخاصة وحتى المحادثات المحذوفة لمدة 30 يوماً. كما تُخزن جميع البيانات الأخرى إلى أجل غير مسمى.

• ميتا إيه آي Meta AI.

1. يستخدم بياناتك لتدريب الذكاء الاصطناعي.

2. نعم. تنص سياسة الخصوصية الخاصة بشركة «ميتا» على أنها تستخدم المراجعة اليدوية لـ«فهم وتمكين إنشاء» محتوى الذكاء الاصطناعي.

3. ليس بصورة مباشرة. يمكن للمستخدمين في الولايات المتحدة ملء هذا النموذج. يمكن للمستخدمين في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة ممارسة حقهم في الاعتراض.

4. لا.

5. نعم. تظهر الروابط المشتركة تلقائياً في موجز عام، ويمكن أن تظهر في تطبيقات «ميتا» الأخرى أيضاً.

6. تنص سياسة الخصوصية الخاصة بشركة «ميتا» على أنها تستهدف الإعلانات بناء على المعلومات التي تجمعها، بما في ذلك التفاعلات مع الذكاء الاصطناعي.

7. إلى أجل غير مسمى.

• بربليكستي Perplexity.

1. تستخدم بياناتك لتدريب الذكاء الاصطناعي.

2. لا تذكر سياسة الخصوصية الخاصة بشركة «بربليكستي» المراجعة البشرية.

3. نعم. انتقل إلى الحساب > التفضيلات، وقم بتعطيل «الاحتفاظ ببيانات الذكاء الاصطناعي».

4. نعم. انقر على أيقونة ملفك الشخصي، ثم حدد «التصفح المتخفي» أسفل اسم حسابك.

5. نعم، عن طريق إنشاء رابط قابل للمشاركة.

6. نعم. تقول شركة «بربليكستي» إنها قد تشارك معلوماتك مع شركاء إعلانيين خارجيين وقد تجمعها من مصادر أخرى (على سبيل المثال، وسطاء البيانات) لتحسين استهداف إعلاناتها.

7. حتى تحذف حسابك.

• داك إيه آي Duck.AI.

1. لا يستخدم «داك إيه آي» بياناتك لتدريب الذكاء الاصطناعي، بفضل اتفاقيات مع كبار المزودين.

2. لا.

3. لا ينطبق.

4. لا. يجب عليك حذف المحادثات السابقة بشكل فردي أو دفعة واحدة من خلال الشريط الجانبي.

5. لا.

6. لا.

7. يحتفظ مزودو النماذج بالبيانات مجهولة المصدر لمدة تصل إلى 30 يوماً، ما لم تكن هناك حاجة إليها لأسباب قانونية أو أمنية.

• بروتون لومو Proton Lumo.

1. لا يستخدم «بروتون لومو» بياناتك لتدريب الذكاء الاصطناعي.

2. لا.

3. لا ينطبق.

4. نعم. انقر على أيقونة النظارات في أعلى اليمين.

5. لا.

6. لا.

7. لا يحتفظ «بروتون» بسجلات محادثاتك.

• مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا»‪‬‬


مقالات ذات صلة

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

نموذج جديد يتنبأ بحركة البعوض ويكشف كيف يدمج الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان وتحسين استراتيجيات مكافحته والحد من الأمراض.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.